«مانجا العربية» توقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة «جراميديا» الإندونيسية

لتوسيع حضور المحتوى العربي... وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي مع إندونيسيا

تهدف الاتفاقية إلى توسيع حضور المحتوى العربي وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي مع إندونيسيا (الشرق الأوسط)
تهدف الاتفاقية إلى توسيع حضور المحتوى العربي وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي مع إندونيسيا (الشرق الأوسط)
TT

«مانجا العربية» توقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة «جراميديا» الإندونيسية

تهدف الاتفاقية إلى توسيع حضور المحتوى العربي وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي مع إندونيسيا (الشرق الأوسط)
تهدف الاتفاقية إلى توسيع حضور المحتوى العربي وتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي مع إندونيسيا (الشرق الأوسط)

وقَّعت شركة «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث الإعلام (SRMG)»، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة «جراميديا» الإندونيسية، في خطوة تهدف إلى توسيع انتشار المحتوى المصوَّر العربي، وتعزيز حضور الأعمال الإبداعية الموجَّهة للأطفال والشباب في إحدى أكبر أسواق النشر في جنوب شرقي آسيا.

وتُعدُّ مجموعة «جراميديا» الذراع التجارية والتجزئة لمجموعة «Kompas Gramedia»، أكبر مجموعة إعلامية ونشر في إندونيسيا، حيث انطلقت بوصفها مكتبةً صغيرةً في جاكرتا عام 1970 قبل أن تتحوَّل إلى شبكة تضم أكثر من 120 فرعاً فيما يزيد على 50 مدينة إندونيسية، إضافة إلى منصاتها الرقمية، كما تُصنَّف اليوم أكبر سلسلة مكتبات ومجموعة نشر في جنوب شرقي آسيا من حيث حجم الشبكة وعدد العناوين المنشورة، كما تقدم عبر منظومتها خدمات بيع الكتب بمختلف أنواعها، بما يشمل الروايات، وكتب الأطفال، والتعليم، والأعمال، وتطوير الذات، إلى جانب القصص المصوَّرة والمانجا، كما توسَّعت لتشمل منتجات غير الكتب؛ مثل الأدوات المدرسية والمكتبية والرياضية، والآلات الموسيقية، والإلكترونيات، كما أنَّها تدير تحت مظلتها عدداً من أبرز دور النشر الإندونيسية.

جانب من توقيع الاتفاقية بين «مانجا العربية» و«جراميديا» الإندونيسية (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات التي تنشط في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها مانجا العربية خلال السنوات الماضية، والتي شهدت إطلاق مجلتيها الموجَّهتين للشباب والصغار، بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي.

كما تهدف الاتفاقية إلى ترخيص مزدوج وحصري بين الطرفين، بحيث تقوم «مانجا العربية» بترجمة ونشر الأعمال الإندونيسية للجمهور العربي، في حين تمنح «جراميديا» حقوق ترجمة وتوزيع أعمال «مانجا العربية» باللغة الإندونيسية، كما تشمل الشراكة إنتاج أعمال مشتركة، والتعاون عبر الفعاليات الثقافية والإبداعية، وتبادل المواهب بين الجانبين، إضافة إلى برامج تدريبية وزيارات ميدانية تسهم في تطوير القدرات الإبداعية لدى الطرفين.

تأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً (الشرق الأوسط)

وأكد الدكتور عصام بخاري، المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» أنَّ هذه الشراكة تمثل محطةً مهمةً في مسار التوسُّع الدولي للشركة. وقال: «نحن سعداء بتوقيع هذه الاتفاقية مع (جراميديا)، بوصفها إحدى أكبر الجهات المؤثرة في صناعة النشر في جنوب شرقي آسيا. هذه الخطوة تجسد التزامنا بتعزيز حضور المحتوى العربي الإبداعي في الأسواق الدولية، كما تتيح لنا فرصة تقديم قصصنا وشخصياتنا لجمهور واسع ومتنوع، والمساهمة في بناء جسور معرفية ممتدة بين الشعوب».

في حين قال مدير النشر والتعليم في «جراميديا»، آدي إكاتاما: «يسرّ جراميديا أن تعلن عن تعاونها الاستراتيجي مع مانجا العربية؛ الشركة الرائدة في إنتاج المحتوى الإبداعي، والمتخصصة في المانجا العربية واليابانية، وتمثل هذه الشراكة خطوةً مهمةً نحو تعزيز التعاون العابر للحدود، بما في ذلك مبادرة تبادل الحقوق بين إندونيسيا والمملكة العربية السعودية، كما تعكس رؤية مشتركة لتعزيز التبادل الثقافي، ودعم نمو الصناعات الإبداعية، وبناء روابط مستدامة بين منظومتي النشر في كلا البلدين، بما يسهم في ربط المبدعين والقراء عبر مختلف المناطق».

من جانبه، أكد المهندس فارس آل رشود، نائب المدير العام بشركة «مانجا العربية» أنَّ الشراكة مع مجموعة «جراميديا»، أبرز دار نشر ومؤسسة إعلامية كبرى في إندونيسيا خطوة مميزة ستسهم في تعزيز التواصل الثقافي المتبادل بين البلدين الصديقين. وأضاف: «نسعى من خلالها إلى تصدير أعمالنا السعودية الإبداعية إلى الأسواق في جنوب شرقي القارة باللغة الإندونيسية؛ إحدى أكبر الأسواق الدولية استهلاكاً لمحتوى القصص المصوَّرة عالمياً».

وتأتي هذه الاتفاقية ضمن توجه «مانجا العربية» نحو تعزيز حضورها العالمي وتطوير شراكات دولية تدعم صناعة المحتوى العربي الإبداعي، وتمكِّن المواهب الإبداعية من الوصول إلى جمهور أوسع في واحدة من أكثر البيئات النشطة في مجال القراءة والنشر على مستوى العالم.



محمد طاهر: «مشاكل داخلية» يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني

يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
TT

محمد طاهر: «مشاكل داخلية» يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني

يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)
يعد أول فيلم مصري قصير ينافس في المهرجان الأميركي (الشركة المنتجة)

قال المخرج المصري محمد طاهر إن فكرة فيلمه القصير «مشاكل داخلية 32B» ولدت في الأساس من ملاحظة اجتماعية دقيقة وعميقة، أكثر من كونها منطلقة من واقعة محددة بذاتها أو تجربة شخصية عابرة، موضحاً أن الكاتب والسيناريست هيثم دبور هو مَن صاغ هذه الفكرة، وكتب الفيلم ثم أرسل إليه النص.

وأضاف محمد طاهر لـ«الشرق الأوسط» أنه أحب السيناريو بشدة من القراءة الأولى، نظراً لاهتمامه في تلك الفترة بتقديم فيلم سينمائي يتمحور حول موقف يومي عابر وبسيط في ظاهره، لكنه يستطيع في الوقت ذاته أن يكشف عن طبقات عميقة وخافية في العلاقات الإنسانية المركبة.

ويعد «مشاكل داخلية 32B» أول فيلم مصري قصير يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان «تريبيكا» السينمائي الدولي بنيويورك، بعد رحلة حافلة بالنجاحات؛ بدأها في النسخة الماضية من مهرجان «قرطاج» السينمائي بتونس بالتتويج بالجائزة الكبرى «التانيت الذهبي».

ويُقدم الفيلم، الذي يجمع بين محمد ممدوح وهنا شيحة، قصة إنسانية مكثفة تدور حول أب منفصل عن زوجته، يحاول جاهداً الحفاظ على علاقة قريبة ودافئة مع ابنته المراهقة، لكنه يجد نفسه فجأة محاصراً وسط مواقف تربوية حرجة ومتقلبة، تصنع خطاً درامياً رفيعاً يمزج بين الكوميديا السوداء والتوتر الإنساني الدافئ، مستنداً إلى بطولة متميزة للفنان محمد ممدوح.

طاهر بعد فوزه في «قرطاج» (إدارة المهرجان)

وأكد محمد طاهر أنه يفضل دائماً القصص التي عندما يشاهدها الجمهور يرى نفسه فيها بشكل مباشر، أو تجعل المشاهد يتذكر شخصاً يعرفه في حياته الواقعية مر بالتجربة ذاتها، لافتاً إلى أن هذه الأعمال تنطلق دائماً من تفاصيل صغيرة جداً، وتكاد تكون غير ملحوظة، إلا أنها تحمل طبقات إنسانية غنية، وتُسهم من خلال مواقف يومية عادية للغاية في تعرية شخصياتنا، وتوضيح حدودنا النفسية، ومواجهة مخاوفنا الدفينة.

وأشار إلى أن الفيلم يتناول مرحلة المراهقة من زاوية الأب أكثر من الابنة، وهي زاوية نادراً ما تحظى بالاهتمام الكافي في الأعمال الدرامية، فالأب في الفيلم ليس مجرد شخصية مسؤولة عن اتخاذ القرارات، بل إنسان يعيش حالة من الحيرة والارتباك، ويحاول أن يفهم ما يحدث حوله، فهو يعتقد في البداية أنه يؤدي دوره على أكمل وجه، لكنه يكتشف تدريجياً أن هناك فجوة حقيقية بينه وبين الابنة، وأن الحب وحده لا يكفي دائماً لضمان التواصل.

ويرى طاهر أن هذه الفجوة ترتبط أحياناً بما وصفه بـ«الكلام غير المَقول» داخل الأسرة، «مع تأجيل الكثير من الأسئلة والمشاعر على أمل أن تُحل من تلقاء نفسها، غير أن ما يبدو صمتاً مؤقتاً قد يتحول مع الوقت إلى مسافة حقيقية بين الآباء والأبناء. ومن هنا جاءت رغبته في استكشاف حالة الأب الداخلية، ليس بوصفها أزمة فردية، بل تجربة يمكن أن يجد كثيرون أنفسهم فيها».

وأكد طاهر أن الفيلم يحمل بعض الملامح المرتبطة بالسياق الثقافي العربي، لكنه فوجئ خلال عروضه الدولية بأن الجمهور في بلدان مختلفة تفاعل مع الحكاية بالقدر نفسه تقريباً، مشيراً إلى أن ردود الفعل التي تلقاها في نيويورك كانت من أكثر اللحظات تأثيراً بالنسبة له، إذ لاحظ أن الجمهور يضحك في المشاهد نفسها التي يضحك فيها الجمهور العربي، ويتفاعل مع المواقف ذاتها بالطريقة نفسها، في تجربة أكدت له أن المشاعر التي يناقشها الفيلم تتجاوز حدود المكان والثقافة.

محمد ممدوح في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وعن المزج بين الكوميديا والبُعد الإنساني، أوضح أن «التحدي الأكبر كان الحفاظ على حساسية الموضوع من دون الوقوع في الميلودراما أو السخرية»، مشيراً إلى أن «الكوميديا في الفيلم لا تأتي من الاستهزاء بالشخصيات أو بالموقف، ولكن من صدق الشخصيات نفسها وهي تُحاول التعامل بجدية مع ظرف غير مألوف، فكلما كانت ردود الأفعال حقيقية، وأكثر ارتباطاً بطبيعة الشخصيات، أصبح الموقف أكثر قدرة على توليد الضحك والتعاطف في الوقت نفسه»، على حد تعبيره.

وقال طاهر إن اختيار محمد ممدوح لتجسيد شخصية الأب جاء انطلاقاً من إيمانه بقدرته على التعبير عن مشاعر معقدة بأقل قدر ممكن من الحوار، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من الفيلم يعتمد على الانفعالات الداخلية والتفاصيل الدقيقة في الأداء، وهو ما يجيده ممدوح بشكل لافت.

وأضاف أن «العمل بينهما شهد جلسات تحضير مطولة وبروفات عديدة، تضمنت نقاشات حول دوافع الشخصية وخلفياتها النفسية وطبيعة ردود أفعالها في مختلف المواقف»، لافتاً إلى أن ممدوح لم يتعامل مع الدور بصفته مؤدياً فقط، بل شارك في تطوير الشخصية من خلال خبرته وملاحظاته، خصوصاً أن تجربة الأبوة نفسها جعلته قريباً من المشاعر التي يمر بها البطل، وهو ما انعكس على أداء الشخصية، ومنحتها قدراً أكبر من العمق والصدق.

وأضاف أن من بين الأمور التي حرص عليها أيضاً ترك مساحة مفتوحة أمام المشاهد في نهاية الفيلم، فبالنسبة له لا تكمن أهمية الحكاية في معرفة ما حدث تحديداً، بقدر ما تكمن في الطريقة التي يتعامل بها الأب مع ما يعتقد أنه حدث. ولذلك فضّل أن تظل النهاية قابلة لقراءات متعددة، بحيث يشارك المشاهد في استكمال أجزاء الحكاية، وإعادة تفسيرها من منظوره الخاص.

وأضاف طاهر أنه يعمل حالياً على تطوير مشروع فيلم روائي طويل، إلى جانب مشروع مسلسل، مؤكداً أن تجربة «مشاكل داخلية 32B» عزّزت قناعته بقوة الفيلم القصير وقدرته على الوصول إلى جمهور واسع، وسيظل مساحة مهمة بالنسبة له للتجريب واكتشاف أفكار وأساليب جديدة.


جزيرة كاملة في البندقية للبيع بـ28 مليون دولار!

مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
TT

جزيرة كاملة في البندقية للبيع بـ28 مليون دولار!

مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)
مكانٌ يبدو كأنه خرج من رواية (دار سوذبيز الدولية للمزادات في البندقية)

إذا كنت تبحث عن ملاذ طبيعي هادئ يحيط به الماء من كلّ جانب، وتملك نحو 28 مليون دولار، فقد تجد ضالتك في بحيرة البندقية الإيطالية!

ففي الطرف الشمالي من الموقع المُدرج على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، طُرحت جزيرة خاصة تبلغ مساحتها 72 فداناً للبيع للمرة الأولى منذ أكثر من 4 عقود، وفق ما نقلت «سي إن إن» عن إعلان صادر عن شركة «فينيس سوذبيز إنترناشونال ريالتي».

وأوضحت شركة العقارات الفاخرة أنّ الجزيرة، المعروفة باسم «إيزولا سانتا كريستينا»، كانت مملوكة لرجل الأعمال النمساوي الراحل غيرنوت لانغس شواروفسكي، الحفيد الأكبر لمؤسِّس شركة شواروفسكي للكريستال دانيال شواروفسكي.

ويبلغ السعر المطلوب للجزيرة 24 مليون يورو (27.7 مليون دولار أميركي)، وتضمّ فيلا تحتوي على 9 غرف نوم و9 حمامات، إضافة إلى مسبح مدفأ بمياه مالحة، وحدائق، وتراسات واسعة، وبيت للقوارب، فضلاً عن منزل ريفي مستقلّ، وكنيسة، وكرم عنب خاص، وبستان زيتون، وبساتين تضم أشجار المشمش والبرقوق.

وتقع مدينة البندقية على مسافة نحو 20 دقيقة بالقارب الخاص من الجزيرة، التي تضمّ 5 مراسٍ للقوارب الخاصة مع مساحة تتّسع لـ5 قوارب إضافية.

كما تحتوي الجزيرة على مهبط للطائرات المروحية، ممّا يتيح الوصول إليها أو مغادرتها بسرعة عند الحاجة إلى السفر لمسافات أبعد.

ورغم ذلك، فإنّ مغادرة الجزيرة ليست أمراً ضرورياً في كثير من الأحيان، نظراً إلى ما توفّره من مقوّمات تجعلها أقرب إلى ملاذ يقترب من الاكتفاء الذاتي الكامل.

وتضم سانتا كريستينا ينبوعاً للمياه العذبة يُغذّي ما يصفه الموقع الرسمي للسياحة في إيطاليا بأنه «نوع من المزارع السمكية المصغرة»، ينتج أسماكاً عضوية إلى جانب مجموعة متنوّعة من المحاصيل الزراعية.

وقالت شركة سوذبيز إن لانغس شواروفسكي كان شغوفاً بالزراعة والنباتات والحياة البريّة، كما انجذب إلى ثقافة الصيد التي اشتهرت بها الجزيرة.

كما أسهم لانغس شواروفسكي في إنشاء حديقة للخضراوات وخلايا نحل لإنتاج عسل المروج المالحة، إلى جانب البساتين وحقول الزيتون الموجودة في الجزيرة.

وتعود بدايات الاستقرار البشري في الجزيرة إلى القرن الخامس الميلادي، حين كانت جزءاً مما عُرف بـ«جُزر الحدائق» التابعة لأرخبيل أميانا. أما اليوم، فهي الجزيرة الوحيدة المتبقية، بعدما اختفت الجزر الأخرى بفعل ارتفاع مستويات البحر وهبوط الأرض.

وعندما اشترى لانغس شواروفسكي الجزيرة عام 1986، كانت مهجورة منذ القرن الـ15، وفق ما ذكرته شركة «سوذبيز».

وبعد وفاته عام 2021، آلت ملكية الجزيرة إلى صندوق ائتماني عائلي، واصل الاستثمار فيها بما يتوافق مع قيم لانغس شواروفسكي ورؤيته.

وقال رئيس مجلس أمناء مؤسّسة «سيغنال بريفاتشتيفتونغ» التابعة لورثة شواروفسكي، كريستوف فولك، إن الجزيرة واصلت ازدهارها بفضل الجهود التي بُذلت للحفاظ عليها، وأسهمت في تعزيز فهم بحيرة البندقية وحمايتها بكونها مورداً مهماً للازدهار الاقتصادي والاستقرار المناخي في المنطقة.

وأضاف: «حان الوقت الآن لانتقال مسؤولية رعاية جزيرة سانتا كريستينا إلى وصي جديد يقدّر خصوصية هذا الموقع الفريد، ويملك الشغف بالحفاظ على البيئة وبحيرة البندقية بما يضمن مستقبل الجزيرة».


اكتشاف مقبرة حيتان عمرها 5 ملايين عام

للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
TT

اكتشاف مقبرة حيتان عمرها 5 ملايين عام

للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)
للمحيطات أرشيفها الخاص (رويترز)

اكتشف فريق دولي من الباحثين مقبرة هائلة للحيتان تمتدّ لنحو 1200 كيلومتر في جنوب شرقي المحيط الهندي، في أحد أكثر الاكتشافات البحريّة إثارة خلال السنوات الأخيرة.

ويقع الموقع على عمق 7 كيلومترات (4 أميال)، وقد عُثر عليه في منطقة صدع ديامانتينا، وهي سلسلة من التلال والخنادق في قاع البحر.

وإنما عمر البقايا المُكتشفة هو ما أثار حماسة كبيرة في الأوساط العلمية، إذ يعود بعضها إلى 5.3 مليون سنة، وفق «بي بي سي».

وتعجّ هذه «المقبرة» تحت الماء، التي اكتشفها فريق من الباحثين من الصين وإيطاليا ونيوزيلندا، بكائنات وأنواع قد تكون «جديدة على العلم»، كما ذكرت مجلة «نيتشر».

وقال شياوتونغ بنغ من الأكاديمية الصينية للعلوم، وهو أحد مؤلّفي الدراسة: «كان اكتشاف مقبرة بهذا الحجم أمراً غير متوقَّع تماماً». وأضاف: «نطاق الانتشار والعمق والمدى الزمني للبقايا تجاوزت جميعها بكثير كل ما تخيّلناه».

وخلال 32 غوصة إلى الموقع، جمع المستكشفون عينات من 485 موقعاً لأحافير الحيتان ومواقع سقوط الحيتان النشطة، وعثروا على كنز من البقايا، من بينها هيكل عظمي لحوت منقرض.

وكان الحوت المنقاري «بتيروسيتوس بنغويلاي»، الذي يعود عمره إلى 5.3 مليون سنة، من بين الجماجم المتحجرة المُكتشفة في المقبرة.

كما كانت بقايا حوت المنك القطبي الجنوبي، البالغ طولها 5 أمتار، أكبر اكتشاف عُثر عليه.

وكشف الفريق أيضاً عن نوع جديد أُطلق عليه اسم «بتيروسيتوس ديامانتيناي»، نسبة إلى موقع الاكتشاف.

وتعيش قناديل البحر والديدان والقشريات ضمن مجتمع من الكائنات التي تتغذّى على الامتداد الشاسع من الجثث المتحلِّلة.

وكتب ستيفن جيه غودفري من متحف كالفرت البحري في مجلة «نيتشر» قائلاً: «إنّ مواجهة بنغ وزملائه لمقبرة أحافير شاسعة تُمثّل اكتشافاً فريداً».

وأضاف: «رغم صعوبة الوصول إلى الموقع، فإنه يبدو مرشَّحاً لاحتضان عدد من الاكتشافات المثيرة الأخرى، ومن المؤكد أنه سيُلهم مزيداً من رحلات الغوص بالمركبات المأهولة في بيئات مماثلة».

وتابع: «ذكرتني ورقة بنغ وزملائه بإعلان ترويجي لأول فيلم في سلسلة من الأفلام الملحميّة. وآمل أن يكون هناك كثير من هذه الأعمال الضخمة في المستقبل».