الوباء القادم... من الشرق

اكتشاف مئات الفيروسات الجديدة قد تصبح مصدر تهديد للإنسان

الوباء القادم... من الشرق
TT

الوباء القادم... من الشرق

الوباء القادم... من الشرق

تنبأت ديبورا مكنزي في مقالة نشرت في مجلة «نيو ساينتست ذي كوليكشن» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بتفشي وباء فيروسي جديد وخطير قادم من شرق آسيا. وبعدها بفترة قصيرة وبالتحديد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2019 ظهرت أول حالة للإصابة بفيروس كورونا على أحد مالكي متاجر بيع المأكولات البحرية في سوق هونان في مدينة ووهان الصينية.
وقد حذر خبراء الصحة العامة لسنوات من الأمراض «الناشئة»، والتي يمكن أن تنتقل من المجهول إلى الوباء إذا تحور العامل الممرض أو تغيرت بيئة مضيفيها لجعل انتشاره أسهل. وهذا هو أكثر ما يقلق علماء الأوبئة.
هناك فيروسات وبكتيريا. وبالنسبة إلى البكتيريا مثلاً فقد تكون قاتلة، كما قد تعني مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية أن الأمراض ابتداء من السيلان إلى التهابات المثانة العادية تصبح غير قابلة للشفاء، ولكن بدأ العمل على الأقل في عقاقير جديدة لعلاجها. في المقابل، يمكن أن تتطور الفيروسات وتنتشر بشكل أسرع، وهناك الآلاف لا نعرف عنها شيئاً، ولدينا القليل من الأدوية ضدها. وأن أسوأ الإصابات الناشئة منذ عام 2000 كانت جميعها فيروسات.
لا شيء أكثر إثارة للقلق من تفشي فيروس إيبولا Ebola عام 2014. إذ اصاب الفيروس آلاف الأشخاص أكثر من أي تفشٍ سابق، ووصل إلى المدن الكبرى لأول مرة.

- نظرة تاريخية
في عام 1347 ضرب مرض وبائي شديد جداً لا يمكن تصوره أوروبا وكانت أعراضه في البداية تشبه الإنفلونزا لكنه تحول إلى وباء الطاعون الذي سمي بالموت الأسود وانتشر في كل القارة الأوروبية وخلال أربع سنوات انتشر إلى نصف سكان الأرض لكنه بقي متوطناً في أوروبا حتى القرن الثامن عشر. في الواقع نتحدث عن الطاعون في الوقت الحاضر كتاريخ من دون شك أنه تاريخ طبيعي حيث إن الأمراض المعدية هي جزء من بيئة الجنس البشري وحتى بداية القرن العشرين ورغم أن القتال والجوع كانا السببين الرئيسيين للوفيات لكن الأوبئة تسببت في قتل نصف عدد البشر. واليوم تمثل الأوبئة أقل من ربع الوفيات في جميع أنحاء العالم معظمها في المناطق الفقيرة أو المدارية أما في البلدان الغنية فالنسبة قليلة وفي تناقص مستمر.

- عودة الأوبئة
الأوبئة ستعود مجدداً فقد انتهت الفكرة التي ظهرت في الستينات من القرن الماضي بأن الأمراض المعدية في طريقها إلى الزوال عندما ظهر فيروس نقص المناعة المكتسبة في الثمانينات. كما تسبب العديد من الإصابات مثل إنفلونزا الطيور والسارس SARS والزيكاZika في إثارة القلق لكن أسوأها انتشاراً على الإطلاق كان الإيبولا Ebola في غرب أفريقيا عام 2014. ورغم التطور التكنولوجي في جميع الاتجاهات فإن خطر تطور الأمراض المعدية الجديدة ما زال قائماً فقد كسبنا العدوى من الماشية مثل السل من الأبقار وإنفلونزا الطيور من البط.
نحن الآن نعيش في ازدحام المدن وكثرة السفر وخاصة ضمن المناطق المدارية حيث يكون تنوع العوامل الممرضة أعلى، إضافة إلى العولمة والتجارة الحرة والهجرة والتغير المناخي. وقد بدأت المزارع والمدن تغزو مواطن الحيوانات المليئة بالفيروسات والتي يمكن أن تقفز إلى البشر أو إلى الماشية المزدحمة وتزدهر أيضاً مع زيادة الطلب على البروتين الحيواني.
اكتشف الباحثون أن انتشار فيروس إيبولا أصبح أكثر تكيفاً مع الناس مما سهل طبيعة انتشاره ونتيجة لذلك فقد خرج عن السيطرة تقريباً في نيجيريا. يقول توم فرايدن الرئيس السابق للمركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها «لأن العالم سيتحول إلى هاوية» ولأجل مكافحة الوباء المقبل سنحتاج اللقاحات والأدوية والمستلزمات التشخيصية أيضاً. يرد عليه جيريمي فرار رئيس وكالة الأبحاث الطبية في المملكة المتحدة: «نحن لا نملك كل ذلك».
جاء مشروع يسمى بريدكتPREDICT الممول من قبل وكالة الولايات المتحدة للتنمية المعاصرة، للتحري عن أنواع العدوى الأخرى في بعض الأماكن معظمها استوائية حيث تتفاعل الحيوانات الثديية مع البشر. ويهدف المشروع أيضاً إلى غربلة الناس من ناحية طعامهم وكذلك القوارض والخفافيش والحيوانات التي يتعاملون معها للبحث في التسلسل الجيني للفيروسات في الحيوانات التي تعتبر مستودعات لها وتسبب الأمراض للإنسان. ووجد الباحثون اعتباراً من 2 أغسطس (آب) 2019 أكثر من 1100 فيروس المشتركة عند الإنسان وعند الحيوان منها 931 جديداً واستطاعوا من تحديد خارطة التنوع الفيروسي.

- معرفة العدو
يقول أب أوسترهاوس رئيس مركز «الجديد في بحوث العدوى الناشئة والأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان» في هانوفر ألمانيا هناك الكثير من الفيروسات في العديد من الحيوانات تتفاعل مع البشر وتتطور بطرق غير متوقعة، ويضيف: «نحن بحاجة إلى فهم مفصل إلى متى وأين وكيف تنتقل الفيروسات من الحياة البرية إلى الإنسان» وقد يكون الوباء القادم عبارة عن قفزة من الحيوانات الأخرى إلى الإنسان. ويدعي مارك وولهاوس أن السبب وراء ظهور فيروس كورونا في الصين هو العدد الهائل من السكان وشيوع التعامل مع الحيوانات الناقلة للفيروسات. ويضيف: «لا عجب من أن يكون الانتشار المقبل من الصين أو من هذا الجزء من العالم».
يرجح جوناثان بول أستاذ الفيروسات في جامعة توتنغهام البريطانية أن يكون فيروس كورونا الجديد القاتل قد انتقل من حيوان حامل له وكما هو الحال مع فيروس السارس ظهر في الخفافيش وقطط الزباد ثم انتقل إلى البشر.
الخوف من انتشار فيروس كورونا تحول إلى رهاب، فبمجرد ذكر هذا الفيروس يتبادر إلى الذهن أن جميع الآسيويين مصابون به. وقد أعاد العنوان للأذهان العبارات العنصرية القديمة التي تصور عادات الآسيويين وطعامهم بأنها غير آمنة وغير مرحب بها. وقد استخدم «الإنذار الأصفر» أول مرة في القرن التاسع عشر مع انطلاق موجة الهجرة الصينية الأولى إلى الولايات المتحدة. وانطوى المصطلح آنذاك على نزعة عدائية تجاه الآسيويين عموماً.


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.