شيخو كوياتي: نرفض نقل موعد كأس أمم أفريقيا للشتاء ولا أحد يسمع رأي اللاعبين

النجم السنغالي لاعب خط وسط كريستال بالاس يرى أن قرار «الكاف» سيحد من فرص الأفارقة في الاحتراف بأندية أوروبا

شيخو كوياتي بقميص كريستال بالاس يسيطر على الكرة قبل غوندوغان لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  شيخو كوياتي قائد منتخب السنغال انتقد قرار تغيير موعد البطولة الأفريقية (غيتي)
شيخو كوياتي بقميص كريستال بالاس يسيطر على الكرة قبل غوندوغان لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - شيخو كوياتي قائد منتخب السنغال انتقد قرار تغيير موعد البطولة الأفريقية (غيتي)
TT

شيخو كوياتي: نرفض نقل موعد كأس أمم أفريقيا للشتاء ولا أحد يسمع رأي اللاعبين

شيخو كوياتي بقميص كريستال بالاس يسيطر على الكرة قبل غوندوغان لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب)  -  شيخو كوياتي قائد منتخب السنغال انتقد قرار تغيير موعد البطولة الأفريقية (غيتي)
شيخو كوياتي بقميص كريستال بالاس يسيطر على الكرة قبل غوندوغان لاعب مانشستر سيتي (أ.ف.ب) - شيخو كوياتي قائد منتخب السنغال انتقد قرار تغيير موعد البطولة الأفريقية (غيتي)

يقول السنغالي الدولي شيخو كوياتي لاعب خط وسط فريق كريستال بالاس الإنجليزي عن القرار الذي اتخذه الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) مؤخراً بتغيير موعد إقامة النسخة الحادية والعشرين من بطولة كأس الأمم الأفريقية من الصيف إلى منتصف الموسم المقبل في الشتاء: «نحن لا نريد هذا القرار، لكن ما الذي يمكننا أن نفعله؟ إنهم لا يستمعون أبداً إلى آرائنا كلاعبين».
ويضيف كوياتي، أثناء هذا الحوار الذي أجري معه بعد انتهائه من إحدى الحصص التدريبية في ملعب تدريب كريستال بالاس في منطقة بيكنهام في يوم بارد الأسبوع الماضي: «تخيل أنك تلعب لنادٍ في أوروبا، ثم تعرف فجأة أنه يتعين عليك أن تتركه في نصف الموسم وتجعل فريقك يشعر بالإحباط! إنه أمر صعب للغاية بالنسبة لي ولأشقائي الأفارقة. لا يريد أي لاعب أن يغيب عن أي جزء من الموسم، خصوصاً في مثل هذا التوقيت المهم من العام. هذا القرار يضعنا جميعاً في موقف صعب للغاية. تخيل ما ستكون عليه الحال هذه المرة خلال العام المقبل - سيتم حرمان ليفربول من 3 من أفضل لاعبيه؛ وهم ساديو ماني ومحمد صلاح ونابي كيتا، وبالنسبة لفريقنا فسيغيب عنه كل من جوردان أيو وويلفريد زاها وجيفري شلوب».
وكان المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، قد أشار إلى أن تغيير موعد كأس الأمم الأفريقية لتقام في يناير (كانون الثاني) قد يجعل الأندية الأوروبية تحجم عن التعاقد مع اللاعبين الأفارقة. ويقول كوياتي، الذي كان يلعب إلى جانب ساديو ماني ضمن صفوف المنتخب السنغالي الذي خسر المباراة النهائية لكأس الأمم الأخيرة في مصر أمام الجزائر: «يمكننا أن نتفهم إحجام الأندية الأوروبية عن التعاقد مع اللاعبين الأفارقة حيال قيامها بذلك. يحتاج المديرون الفنيون إلى وجود قائمة قوية وإلى لاعبين يمكنهم الاعتماد عليهم طوال الوقت».
وقد مر ما يقرب من 6 سنوات منذ انتقال كوياتي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن اتجه لخوض تجربة الاحتراف في أوروبا للمرة الأولى وهو في السابعة عشرة من عمره. وفي ذلك الوقت، لم يكن لدى كوياتي تصريح عمل وكان مهدداً بالترحيل من فرنسا، لولا الدعم الذي تلقاه من قبل وكيل أعماله المقيم في بلجيكا والذي ساعده في الانضمام لنادي أندرلخت في نهاية المطاف. لكن الأداء القوي الذي قدمه كوياتي مع منتخب السنغال في أولمبياد لندن 2012 كان بداية الانطلاق الحقيقي بالنسبة له، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على كثير من زملائه الدوليين.
يقول كوياتي: «بعد انتهاء دورة الألعاب الأولمبية، انتقل كثير من اللاعبين إلى أندية أوروبية كبيرة - لقد فتحت هذه البطولة الباب أمام كثير من لاعبي هذا الجيل. لقد قطعنا شوطاً طويلاً، بعد أن جئنا من بلدات صغيرة لا تملك شيئاً، ولم يكن هناك أي آفاق للتقدم. إذا كنت تريد أن تحقق أهدافك فيتعين عليك أن تقاتل قدر المستطاع».
ويضيف: «هناك كثير من اللاعبين البارزين في السنغال، لكن يجب أن يحالفك الحظ حتى تحقق أحلامك باللعب في أوروبا. وبالنسبة لي ولكل من ساديو ماني وإدريسا غاي، فكلنا يعلم أنه يتعين علينا أن نغتنم هذه الفرصة جيداً».
وفاز كوياتي بـ4 ألقاب للدوري البلجيكي الممتاز مع نادي أندرلخت، وكان قريباً للغاية من الانتقال لنادي آرسنال قبل الانضمام إلى وستهام يونايتد في عام 2014. وقد وجد كوياتي صعوبة في البداية في التكيف مع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتأقلم بصورة جيدة مع الأجواء الجديدة.
يقول كوياتي عن ذلك: «خلال السنة الأولى لي هنا، كنت أشعر كل أسبوع برغبة في العودة إلى بلجيكا مرة أخرى. وكان أصدقائي يسألونني عن السبب في رغبتي في العودة إلى بلجيكا مرة أخرى، وكنت أخبرهم أن السبب وراء ذلك هو أنني لا أحب لندن، لكن بعد مرور 3 أو 4 أشهر تعرفت على بعض اللاعبين في وستهام يونايتد، مثل كارلتون كول، وديافرا ساخو، بالإضافة إلى مارك نوبل، الذي ساعدني كثيراً».
وأنهى وستهام يونايتد الموسم في المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في ثاني موسم لكوياتي مع الفريق، وسجل اللاعب السنغالي الهدف الأول في ملعب لندن الجديد في إحدى مباريات الدوري الأوروبي في أغسطس (آب) 2016. لكن مسيرته مع الفريق شهدت بعض التوتر في فبراير (شباط) 2018 عندما تم إيقاف توني هنري، رئيس لجنة التعاقدات الجديدة بالنادي، بسبب مزاعم بأنه يريد الحد من عدد اللاعبين الأفارقة في صفوف وستهام بسبب «السلوك السيئ» لبعضهم، وبسبب «الفوضى التي يحدثونها» عندما لا يتم ضمهم لقائمة الفريق الأساسية.
وفي اليوم الذي أثيرت فيه هذه القضية، نشر كوياتي صورة شخصية له على حسابه الخاص على «إنستغرام» وتحتها كلمات تقول: «أفريقي وأفتخر بذلك». ويعترف اللاعب السنغالي الآن بأن هذه الرسالة كانت رداً مباشراً على ما وصفه مجلس إدارة وستهام يونايتد في وقت سابق بأنها «تعليقات غير مقبولة» من قبل هنري، الذي أقيل من منصبه.
يقول كوياتي: «لقد حدث ذلك لأننا فخورون جداً بالمكان الذي جئنا منه. إننا نحب كرة القدم ونحب أن نحظى بفرصة اللعب في أوروبا، ولا نرى أي فرق بين أصحاب البشرة البيضاء وأصحاب البشرة السمراء. لكن في بعض الأحيان، يكون هناك بعض الأشخاص المجانين الذين لا أفهم لماذا يدلون بمثل هذه التصريحات، التي تؤثر كثيراً على بعض الأشقاء الأفارقة. وبالنسبة لي، أرى أنه يتعين علينا أن ننسى هذه الأشياء وأن نركز على عملنا فقط».
ويضيف: «هذه هي الحياة - وفي بعض الأحيان لا يمكنك فعل أي شيء. إننا نتحدث كثيراً عن العنصرية، لكننا سنرى غداً مزيداً من الأحداث العنصرية. وكل ما يتعين علينا القيام به هو أن نركز على المقربين منا وعلى عائلاتنا، وأن نمنحهم الحب والحنان، وأن ننسى الآخرين حتى نشعر بالسعادة».
وأبدى كريستال بالاس اهتمامه بضم كوياتي لفترة طويلة، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من ضم اللاعب السنغالي مقابل 9.5 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب) 2018، وهي الخطوة التي سمحت لكوياتي بأن يلعب مرة أخرى مع زميله السابق في وستهام يونايتد، جيمس تومكينز. ورغم أن تشكيلة كريستال بالاس، بقيادة المدير الفني روي هودجسون، تضم عدداً كبيراً من اللاعبين الأفارقة، يصر كوياتي على أن هذا الأمر لم يكن عاملاً حاسماً في قرار انتقاله إلى كريستال بالاس.
ويقول: «كنت أعرف أن هناك كثيراً من اللاعبين الأفارقة هنا، لكن أصحاب البشرة البيضاء مثل الأفارقة أيضاً. وهناك جيمس ماك آرثر ولوكا ميليفوفيتش، وهو زميل سابق لي أيضاً في أندرلخت، بالإضافة إلى جيمس تومكينز. هؤلاء هم الأشخاص الذين كنت أعرفهم قبل مجيئي إلى هنا، ومن المؤكد أنهم جعلوا الأمور أسهل بالنسبة لي. روح الفريق هنا لا تصدق، وقد ساعدني هذا الأمر كثيراً في التأقلم مع الفريق سريعاً. وبعد مرور 9 أشهر فقط على انضمامي للنادي، شعرت كأنني هنا منذ 5 سنوات».
ويضيف: «عادة ما يذهب بعضنا إلى منازل بعض لتناول الطعام معاً. إننا نلعب مباراة أثناء التدريبات وإذا خسرت فإننا سوف نذهب إلى منزلك لتناول الطعام. في بعض الأحيان نذهب إلى منزل مامادو ساخو أو لمنزل كريستيان بينتيكي. زوجتي طباخة ماهرة للغاية، وفي بعض الأحيان تطهي لنا طعاماً سنغالياً يحتوي على كثير من البصل والخردل والفلفل، ويتم تقديم ذلك مع الأرز والمعكرونة. إنها وجبة جيدة حقاً، ويتعين عليك أن تقوم بتجربتها يوماً ما. لكننا نقدم طعاماً مختلفاً في كل مرة عن المرة السابقة. فعلى سبيل المثال عندما نذهب إلى منزل جوردان فإننا نتناول طعاماً غانياً».
وبسؤاله عما إذا كان بإمكان كريستال بالاس أن ينهي الموسم الحالي في مركز أفضل من المركز الثاني عشر الذي احتله الفريق الموسم الماضي، أو حتى تجاوز أفضل مركز حققه الفريق وهو المركز العاشر في عام 2015، قال كوياتي إنه لا يمكن الجزم بهذا الأمر، مضيفاً: «لدينا هدف نسعى لتحقيقه، وهو إنهاء الموسم الحالي في مركز أفضل من المركز الذي حققناه الموسم الماضي. لكن الأولوية الأولى بالنسبة لنا ضمان الابتعاد عن المنطقة المؤدية للهبوط».
وأعرب كوياتي عن أمله في أن تنشأ أكاديمية للناشئين بعد اعتزاله كرة القدم، على غرار أفضل أكاديميتين للناشئين في السنغال - وهما أكاديميتا «جينيراشن فووت» و«ديامبارس» اللتان تم إنشاؤهما بفضل الدعم من النجم الفرنسي السنغالي الأصل والمولود في داكار باتريك فييرا - اللتين تخرج منهما لاعبون بارزون مثل ساديو ماني وإدريسا غاي، ولاعب واتفورد إسماعيلا سار على مدار العقد الماضي.
يقول كوياتي: «يتعين علينا أن نواصل السير في هذه الطريق، لأننا نستطيع أن نرى النجاح الذي حققته هاتان الأكاديميتان. وبالنسبة لي، فإنني أحلم بأن أفعل شيئاً من هذا القبيل في المستقبل. إننا نريد أن نساعد أكبر عدد ممكن من الناس للحصول على الفرصة المناسبة».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.