إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

ساوثغيت يأمل أن يتعافى قائده وهدافه قبل انطلاق «يورو 2020»... ويبحث الاستعانة بإنغز وفاردي كبديلين

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
TT

إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا

لمح البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن هدافه هاري كين قد لا يصل إلى الجاهزية البدنية في الوقت المناسب لقيادة منتخب إنجلترا في نهائيات كأس أوروبا 2020 الصيف المقبل.
هذا سيناريو لا بد أنه طرد النوم عن عيني غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب الإنجليزي الذي يتميز عادة برباطة الجأش والصلابة. المؤكد أن كشف مورينيو أن هاري كين ربما لا يعود حتى بداية الموسم القادم بعد تعرضه لتمزق في وتر عرقوب قدمه اليسرى خلال المباراة التي خاضها ناديه أمام ساوثهامبتون وانتهت بفوز الأخير يوم رأس السنة الجديدة، واحتاج كين لعملية جراحية وتوقع الأطباء عودته إلى التدريب في أبريل (نيسان) القادم، دون تحديد موعد دقيق لهذه العودة، وهو ما حرك أجراس الإنذار لدى مدرب المنتخب الإنجليزي، وذلك قبل ما يزيد قليلاً عن 150 يوماً عن المباراة الافتتاحية ببطولة «يورو 2020» أمام كرواتيا في 14 يونيو (حزيران).
وربما يكون اعتراف مدرب توتنهام هوتسبير بأنه لا يعلم الموعد المحتمل لعودة كين مجرد رسالة موجهة مقصود منها استثارة رئيس النادي دانييل ليفي للتحرك أثناء موسم انتقالات يناير (كانون الثاني).
وقال مورينيو: «ليس لدي أي جديد لأقدمه بشأن هاري كين، لا أعرف موعد عودته، هل في منتصف أبريل أو في نهايته، أو في مايو (أيار)، في الموسم المقبل».
وكان كين قد نشر تغريدة في حسابه الرسمية على موقع «تويتر»، كشف فيها أن عمليته كانت ناجحة، وأنه حريص على بدء مرحلة التعافي، مرفقا إياها بصورة له وهو في فراشه بالمستشفى، ولطالما تعافى قائد منتخب إنجلترا سريعا من إصابات كثيرة في الكاحل كلفته الابتعاد عن الملاعب في المواسم الأخيرة. في الواقع، اضطلع كين بدور محوري كقائد للفريق في رحلة تطور المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت، ولذلك من المؤكد أن مدرب المنتخب سيأمل من كل قلبه أن تكون هذه العبارة التي ألقى بها مورينيو نهاية المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش مباراة ناديه أمام ميدلزبره، ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، مجرد رسالة موجهة حسب التفسير السابق.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن كين نجح في تسجيل أهداف في جميع المباريات الثماني التي خاضها المنتخب الإنجليزي في تصفيات التأهل لبطولة «يورو 2020»، وأنهى هذه السلسلة من المواجهات بـ12 هدفاً ليتفوق بذلك المنتخب الذي يقوده ساوثغيت على جميع فرق القارة الأوروبية الأخرى، ما عدا بلجيكا وإيطاليا، من حيث عدد الأهداف. إلا أنه بعد فوزه بجائزة الحذاء الذهبي عن مشاركته في بطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، تبدل دور اللاعب البالغ 26 عاماً على نحو لافت منذ أن قرر مدرب المنتخب التخلي عن أسلوب لعب 3 - 5 - 2 الذي عاون إنجلترا في بلوغ دور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1990.
وليست مصادفة على الإطلاق أنه بعد أن سجل هدفين فقط خلال أول 45 مباراة دولية له، جاءت الأهداف الـ10 التي أحرزها رحيم سترلينغ على التوالي على مدار المباريات الـ11 الأخيرة له مع فريق بلاده عندما تحول المدرب إلى أسلوب لعب 4 - 3 - 3 في الوقت الذي تمكن ماركوس راشفورد هو الآخر من تثبيت أقدامه على مستوى الكرة الدولية بإحرازه سبعة أهداف خلال آخر 13 مباراة له. ومن بين العناصر المحورية في هذا النجاح ـ وإن كان قد تحقق في مواجهة خصوم أصحاب قدرات محدودة في إطار مجموعة تأهل ضعيفة ـ قرار الدفع بكين إلى مركز أكثر عمقاً في دور صاحب القميص رقم تسعة الزائف على نحو يشبه أسلوب استغلال ليفربول لروبرتو فيرمينو.
ويتجلى هذا الأمر لدى إمعان النظر في الأهداف الثلاثة التي عاون في تسجيلها خلال المباراة التي جرت أمام بلغاريا في أكتوبر (تشرين الأول) والتي انتهت بهزيمة مذلة لبلغاريا بستة أهداف دون مقابل. على سبيل المثال، كانت الكرة العرضية التي أطلقها كين من الجانب الأيمن للملعب هي ما سمح للاعب خط وسط تشيلسي روس باركلي برفع النتيجة إلى 3 - 0 قبل أن يمهد تبادل الكرة بين كين وكيران تريبير الطريق أمام رحيم سترلينغ لتسجيل الهدف الرابع. وعبر كرة مرتفعة جرى توجيهها نحو مهاجم مانشستر سيتي لتصبح النتيجة 5 - 0، تجلت عبقرية الأداء الفردي في ليلة خيمت بظلالها القاتمة عليها الهتافات العنصرية المسيئة التي أطلقتها بعض الجماهير صاحبة الأرض.
قبل ذلك بشهرين، وبعد تسجيل «هاتريك» في شباك ذات الخصوم نقله إلى مرتبة أعلى عن جيف هيرست وستان مورتنسن في قائمة أكبر هدافي المنتخب الإنجليزي على الإطلاق، سلط ساوثغيت الضوء على جانب آخر لتأثير كين على الفريق.
وقال مدرب المنتخب الإنجليزي: «وقفنا وشاهدناه يصوب ركلات ترجيح على مدار نحو 20 دقيقة. وعندما تشاهد العملية التي يمر بها، تجد أنه يوفر لنفسه كل فرصة ممكنة للنجاح من خلال هذا التدريب الدؤوب. وعندما ينظر إليه لاعب صغير ويدرس أسلوب لعبه ونهجه الاحترافي وكيفية خوضه المباريات، يبدو كين هنا نموذجا رائعاً».
كان المنتخب الإنجليزي الذي فاز على كوسوفا ليضمن بذلك التأهل للبطولة المقرر إقامتها هذا الصيف، يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 23 عاماً، ما يجعله أصغر منتخب سناً يمثل إنجلترا على مدار ما يزيد على ستة عقود. وباعتباره واحداً من الناجين القلائل من أبناء جيله من جيل ساوثغيت القوي نحو تفضيل الشباب صغار السن على أصحاب الخبرة، من الواضح أن وجود كين بجانب سترلينغ وجوردان هندرسون كان عنصراً قيماً لا يقدر بثمن للمدرب، حتى وإن كان قائد الفريق ليفربول يشكل بديلاً جاهزاً لحمل شارة قائد الفريق إذا لم يعد كين في وقت مناسب للمشاركة بالبطولة القادمة.
ومع ذلك، فإن غياب بدائل مشابهة داخل أرض الملعب ربما يشكل عقبة أكبر أمام المدرب. تجدر الإشارة هنا إلى أنه يجري النظر إلى تامي أبراهام، لاعب تشيلسي ـ الذي أحرز هدفاً في أول مباراة دولية له وكانت أمام مونتينيغرو وانتهت بفوز إنجلترا بنتيجة 7 - 0 في نوفمبر (تشرين الثاني) ـ باعتباره بديل كين هذا الصيف، لكنه يتميز بسمات مختلفة عن مهاجم توتنهام هوتسبير. الملاحظ أن المهاجم البالغ 22 عاماً عادة ما يلعب في مقدمة خط الهجوم الثلاثي في النادي، رغم أن فرنك لامبارد شجعه على التحرك نحو عمق أكبر بعض الأحيان في محاولة لاستغلال سرعة لاعبي الهجوم لديه الذين ينطلقون عبر مساحات واسعة.
وربما يتمثل خيار آخر في جيمي فاردي، البالغ 33 عاماً والذي تصدر قائمة هدافي بطولة الدوري الممتاز بإحرازه 17 هدفاً خلال 20 مباراة فقط، لكنه أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد بطولة كأس العالم عام 2018. من جهته، قال مدرب ليستر سيتي، بريندان رودجرز، الأسبوع الماضي، إنه لا يتوقع أن يتراجع فاردي عن قراره، رغم أن غياب كين المحتمل قد يسهم في دفعه نحو تغيير موقفه.
ويشكل داني إنغز، لاعب ساوثهامبتون، بديلاً آخر، ويبدو في حكم المؤكد أن سيحصل على فرصته خلال المباراتين الوديتين أمام إيطاليا والدنمارك في مارس (آذار)، بعدما تمتع بموسم رائع في ناديه. إلا أنه رغم انفتاح ساوثغيت على فكرة الدفع بلاعبين آخرين محل كين، فإنه ودون شك سيبتهل كثيراً إلى السماء لعودة أيقونة المنتخب الإنجليزي في الوقت المناسب ليقود الفريق عبر بطولة تمثل فرصة رائعة للنجاح، بالنظر إلى أن مباراتي قبل النهائي والنهائي ستقام على أرض الوطن.


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية لاعبو أولمبياكوس يحتفلون بالتسجيل في مرمى ليفركوزن (إ.ب.)

«أبطال أوروبا»: أولمبياكوس يهزم ليفركوزن ويحافظ على آماله في التأهل

صدم أولمبياكوس ضيفه باير ليفركوزن بالفوز عليه 2-صفر في دوري ​أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء ليحسن فرصه الضئيلة في التأهل إلى الملحق.

«الشرق الأوسط» (بيريوس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي توتنهام بالفوز المثير على دورتموند (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: توتنهام يهزم «عشرة لاعبين» من دورتموند… وينقذ فرانك

نفض توتنهام هوتسبير عن ​نففسه مشاكله على المستوى المحلي بالفوز 2-صفر على بروسيا دورتموند مما خفف الضغط عن المدرب توماس فرانك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.