إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

ساوثغيت يأمل أن يتعافى قائده وهدافه قبل انطلاق «يورو 2020»... ويبحث الاستعانة بإنغز وفاردي كبديلين

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
TT

إصابة هاري كين تصيب مدرب إنجلترا بالذعر

كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا  -  ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا
كين في المستشفى بعد إجراء الجراحة التي تثير قلق منتخب إنجلترا - ساوثغيت وهاري كين في منتخب إنجلترا

لمح البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إلى أن هدافه هاري كين قد لا يصل إلى الجاهزية البدنية في الوقت المناسب لقيادة منتخب إنجلترا في نهائيات كأس أوروبا 2020 الصيف المقبل.
هذا سيناريو لا بد أنه طرد النوم عن عيني غاريث ساوثغيت مدرب المنتخب الإنجليزي الذي يتميز عادة برباطة الجأش والصلابة. المؤكد أن كشف مورينيو أن هاري كين ربما لا يعود حتى بداية الموسم القادم بعد تعرضه لتمزق في وتر عرقوب قدمه اليسرى خلال المباراة التي خاضها ناديه أمام ساوثهامبتون وانتهت بفوز الأخير يوم رأس السنة الجديدة، واحتاج كين لعملية جراحية وتوقع الأطباء عودته إلى التدريب في أبريل (نيسان) القادم، دون تحديد موعد دقيق لهذه العودة، وهو ما حرك أجراس الإنذار لدى مدرب المنتخب الإنجليزي، وذلك قبل ما يزيد قليلاً عن 150 يوماً عن المباراة الافتتاحية ببطولة «يورو 2020» أمام كرواتيا في 14 يونيو (حزيران).
وربما يكون اعتراف مدرب توتنهام هوتسبير بأنه لا يعلم الموعد المحتمل لعودة كين مجرد رسالة موجهة مقصود منها استثارة رئيس النادي دانييل ليفي للتحرك أثناء موسم انتقالات يناير (كانون الثاني).
وقال مورينيو: «ليس لدي أي جديد لأقدمه بشأن هاري كين، لا أعرف موعد عودته، هل في منتصف أبريل أو في نهايته، أو في مايو (أيار)، في الموسم المقبل».
وكان كين قد نشر تغريدة في حسابه الرسمية على موقع «تويتر»، كشف فيها أن عمليته كانت ناجحة، وأنه حريص على بدء مرحلة التعافي، مرفقا إياها بصورة له وهو في فراشه بالمستشفى، ولطالما تعافى قائد منتخب إنجلترا سريعا من إصابات كثيرة في الكاحل كلفته الابتعاد عن الملاعب في المواسم الأخيرة. في الواقع، اضطلع كين بدور محوري كقائد للفريق في رحلة تطور المنتخب الإنجليزي تحت قيادة ساوثغيت، ولذلك من المؤكد أن مدرب المنتخب سيأمل من كل قلبه أن تكون هذه العبارة التي ألقى بها مورينيو نهاية المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش مباراة ناديه أمام ميدلزبره، ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، مجرد رسالة موجهة حسب التفسير السابق.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن كين نجح في تسجيل أهداف في جميع المباريات الثماني التي خاضها المنتخب الإنجليزي في تصفيات التأهل لبطولة «يورو 2020»، وأنهى هذه السلسلة من المواجهات بـ12 هدفاً ليتفوق بذلك المنتخب الذي يقوده ساوثغيت على جميع فرق القارة الأوروبية الأخرى، ما عدا بلجيكا وإيطاليا، من حيث عدد الأهداف. إلا أنه بعد فوزه بجائزة الحذاء الذهبي عن مشاركته في بطولة كأس العالم في روسيا عام 2018، تبدل دور اللاعب البالغ 26 عاماً على نحو لافت منذ أن قرر مدرب المنتخب التخلي عن أسلوب لعب 3 - 5 - 2 الذي عاون إنجلترا في بلوغ دور قبل النهائي بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1990.
وليست مصادفة على الإطلاق أنه بعد أن سجل هدفين فقط خلال أول 45 مباراة دولية له، جاءت الأهداف الـ10 التي أحرزها رحيم سترلينغ على التوالي على مدار المباريات الـ11 الأخيرة له مع فريق بلاده عندما تحول المدرب إلى أسلوب لعب 4 - 3 - 3 في الوقت الذي تمكن ماركوس راشفورد هو الآخر من تثبيت أقدامه على مستوى الكرة الدولية بإحرازه سبعة أهداف خلال آخر 13 مباراة له. ومن بين العناصر المحورية في هذا النجاح ـ وإن كان قد تحقق في مواجهة خصوم أصحاب قدرات محدودة في إطار مجموعة تأهل ضعيفة ـ قرار الدفع بكين إلى مركز أكثر عمقاً في دور صاحب القميص رقم تسعة الزائف على نحو يشبه أسلوب استغلال ليفربول لروبرتو فيرمينو.
ويتجلى هذا الأمر لدى إمعان النظر في الأهداف الثلاثة التي عاون في تسجيلها خلال المباراة التي جرت أمام بلغاريا في أكتوبر (تشرين الأول) والتي انتهت بهزيمة مذلة لبلغاريا بستة أهداف دون مقابل. على سبيل المثال، كانت الكرة العرضية التي أطلقها كين من الجانب الأيمن للملعب هي ما سمح للاعب خط وسط تشيلسي روس باركلي برفع النتيجة إلى 3 - 0 قبل أن يمهد تبادل الكرة بين كين وكيران تريبير الطريق أمام رحيم سترلينغ لتسجيل الهدف الرابع. وعبر كرة مرتفعة جرى توجيهها نحو مهاجم مانشستر سيتي لتصبح النتيجة 5 - 0، تجلت عبقرية الأداء الفردي في ليلة خيمت بظلالها القاتمة عليها الهتافات العنصرية المسيئة التي أطلقتها بعض الجماهير صاحبة الأرض.
قبل ذلك بشهرين، وبعد تسجيل «هاتريك» في شباك ذات الخصوم نقله إلى مرتبة أعلى عن جيف هيرست وستان مورتنسن في قائمة أكبر هدافي المنتخب الإنجليزي على الإطلاق، سلط ساوثغيت الضوء على جانب آخر لتأثير كين على الفريق.
وقال مدرب المنتخب الإنجليزي: «وقفنا وشاهدناه يصوب ركلات ترجيح على مدار نحو 20 دقيقة. وعندما تشاهد العملية التي يمر بها، تجد أنه يوفر لنفسه كل فرصة ممكنة للنجاح من خلال هذا التدريب الدؤوب. وعندما ينظر إليه لاعب صغير ويدرس أسلوب لعبه ونهجه الاحترافي وكيفية خوضه المباريات، يبدو كين هنا نموذجا رائعاً».
كان المنتخب الإنجليزي الذي فاز على كوسوفا ليضمن بذلك التأهل للبطولة المقرر إقامتها هذا الصيف، يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 23 عاماً، ما يجعله أصغر منتخب سناً يمثل إنجلترا على مدار ما يزيد على ستة عقود. وباعتباره واحداً من الناجين القلائل من أبناء جيله من جيل ساوثغيت القوي نحو تفضيل الشباب صغار السن على أصحاب الخبرة، من الواضح أن وجود كين بجانب سترلينغ وجوردان هندرسون كان عنصراً قيماً لا يقدر بثمن للمدرب، حتى وإن كان قائد الفريق ليفربول يشكل بديلاً جاهزاً لحمل شارة قائد الفريق إذا لم يعد كين في وقت مناسب للمشاركة بالبطولة القادمة.
ومع ذلك، فإن غياب بدائل مشابهة داخل أرض الملعب ربما يشكل عقبة أكبر أمام المدرب. تجدر الإشارة هنا إلى أنه يجري النظر إلى تامي أبراهام، لاعب تشيلسي ـ الذي أحرز هدفاً في أول مباراة دولية له وكانت أمام مونتينيغرو وانتهت بفوز إنجلترا بنتيجة 7 - 0 في نوفمبر (تشرين الثاني) ـ باعتباره بديل كين هذا الصيف، لكنه يتميز بسمات مختلفة عن مهاجم توتنهام هوتسبير. الملاحظ أن المهاجم البالغ 22 عاماً عادة ما يلعب في مقدمة خط الهجوم الثلاثي في النادي، رغم أن فرنك لامبارد شجعه على التحرك نحو عمق أكبر بعض الأحيان في محاولة لاستغلال سرعة لاعبي الهجوم لديه الذين ينطلقون عبر مساحات واسعة.
وربما يتمثل خيار آخر في جيمي فاردي، البالغ 33 عاماً والذي تصدر قائمة هدافي بطولة الدوري الممتاز بإحرازه 17 هدفاً خلال 20 مباراة فقط، لكنه أعلن اعتزاله اللعب الدولي بعد بطولة كأس العالم عام 2018. من جهته، قال مدرب ليستر سيتي، بريندان رودجرز، الأسبوع الماضي، إنه لا يتوقع أن يتراجع فاردي عن قراره، رغم أن غياب كين المحتمل قد يسهم في دفعه نحو تغيير موقفه.
ويشكل داني إنغز، لاعب ساوثهامبتون، بديلاً آخر، ويبدو في حكم المؤكد أن سيحصل على فرصته خلال المباراتين الوديتين أمام إيطاليا والدنمارك في مارس (آذار)، بعدما تمتع بموسم رائع في ناديه. إلا أنه رغم انفتاح ساوثغيت على فكرة الدفع بلاعبين آخرين محل كين، فإنه ودون شك سيبتهل كثيراً إلى السماء لعودة أيقونة المنتخب الإنجليزي في الوقت المناسب ليقود الفريق عبر بطولة تمثل فرصة رائعة للنجاح، بالنظر إلى أن مباراتي قبل النهائي والنهائي ستقام على أرض الوطن.


مقالات ذات صلة

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

رياضة سعودية الخطيب خلال المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

الخطيب لـ«الشرق الأوسط»: الذهب الخليجي هدفنا... وسأضحي من أجل شعار الأخضر

أكد عبد الله الخطيب، لاعب الاتفاق، أنَّ طموحات فريقه في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية لا تتوقَّف عند تحقيق الانتصارات.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية المسحل خلال لقائه أعضاء إدارة نادي عجمان قبل انطلاق المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

المسحل: الاتفاق قادر على مواجهة التحديات المالية... وقضية أربيل منظورة

كشف سامر المسحل، رئيس نادي الاتفاق السعودي، عن احتمالية مواجهتهم بعض الصعوبات المالية خلال الفترة المقبلة.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية باباس خلال المواجهة الخليجية (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الاتفاق: كنا مستعدين للهلال حتى لو أقيمت المباراة في موعدها

أبدى اليوناني آرثر باباس، مدرب الاتفاق، سعادته بالفوز الذي حقّقه فريقه على عجمان الإماراتي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية 8 منتخبات عربية تشارك في البطولة (الشرق الأوسط)

السعودية تدشن المشوار بمواجهة مصر في «شاطئية العرب»

تنطلق الخميس منافسات النسخة الخامسة من بطولة كأس العرب لكرة القدم الشاطئية 2026 في بورسعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية غوران مدرب عجمان (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوران مدرب عجمان: حارس الاتفاق حرمنا التسجيل

أكد الصربي غوران، مدرب عجمان الإماراتي، أنَّ فريقه قدَّم أداءً جيداً رغم خسارته أمام الاتفاق السعودي بهدفين دون مقابل، ضمن منافسات دوري أبطال الخليج للأندية.

علي القطان (الدمام)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.