مالك شيفيلد يونايتد: هدفنا البقاء في البريمرليغ... وتوقعت الفوز على آرسنال

عبد الله بن مساعد كشف عن إنفاق 40 مليون جنيه إسترليني على النادي قبل بدء الموسم

الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
TT

مالك شيفيلد يونايتد: هدفنا البقاء في البريمرليغ... وتوقعت الفوز على آرسنال

الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)
الأمير عبد الله بن مساعد مالك نادي شيفيلد (الشرق الأوسط)

أكد الأمير عبد الله بن مساعد، مالك نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي، أن هدف ناديه هذا الموسم هو البقاء في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، كاشفاً عن أنهم أنفقوا نحو 40 مليون باوند على النادي لإظهاره بالشكل اللائق في هذا الموسم، وهو ما جعلهم في موقع جيد، قياساً بصعوده هذا الموسم للبريمرليغ.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد أنه لا يخشى سوى الإصابات على لاعبي ناديه، وأنه يثق تماماً بقدرات وإمكانات الأمير مساعد بن خالد الذي ولاه رئاسة النادي.
وقال: «خسرنا من ليفربول لأنه نادٍ عظيم وبطل أوروبا، وتوقعنا رعايات سعودية للنادي، ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن، وغالبا إحساسي بالنتائج لناديي الهلال السعودي وشيفيلد الإنجليزي، كونهما المفضلين لديَّ، يكون صحيحاً، كاشفاً في الوقت ذاته أنه توقع الفوز على آرسنال في الدوري.
> ما مدى رضاك عما يقدمه نادي شيفيلد في الدوري الإنجليزي حتى الآن؟
- أعتقد أننا قدمنا مستويات جيدة حتى الآن، ونتائجنا أيضاً جيدة بالنسبة لي، ولكن علينا أن نعلم أن البريمرليغ دوري صعب جداً، ونحتاج لتقديم الأكثر والأفضل لنضمن البقاء في هذا الموسم.
> برأيكم، ما هدفكم في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي؟
- بالطبع، هدفنا البقاء في البريمرليغ.
> برأيك، ماذا يحتاج الفريق كي يحقق الهدف الأهم بالنسبة لكم؟
- بالنسبة لنا، نحتاج للاستمرار في تحقيق المستويات الجيدة، وأن نتفادى الإصابات للاعبينا، خصوصاً في المراكز التي لا نملك فيها البديل المناسب.
> ما قيمة المبالغ المالية التي صرفت على النادي حتى قبل انطلاقة الموسم الحالي؟
- أنفقنا نحو 40 مليون جنيه إسترليني.
> كيف ترى تفاعل جماهير نادي شيفيلد في المجتمع الرياضي الإنجليزي؟
- ممتاز جداً... جمهور البليدز معروف بتفاعله وتأثيره في إنجلترا.
> قدمتم مباراة جيدة أمام ليفربول ولكن خسرتم اللقاء... لماذا؟
- لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا، كما أن ليفربول نادٍ عظيم، ويكفي أنه بطل دوري أبطال أوروبا في نسخته الأخيرة.
> كيف ترى تفاعل الجماهير العربية مع نادي شيفيلد في الدوري الإنجليزي بصفة أن مالكه عربي؟
- راضٍ عن مستوى التفاعل، وأعد ذلك ممتازاً، خصوصاً من جانب الجمهور السعودي.
> ماذا تتوقع من الفريق في الجولات المقبلة؟ وهل تعتقد أن هناك لقاءات صعبة تنتظركم؟
- بالتأكيد، الجولات المقبلة ستكون صعبة جداً، وعلينا أن نحصد أكبر عدد من النقاط حتى نضمن وجودنا في مراكز بعيدة عن المؤخرة.
> اتخذتم مؤخراً قرارات عدة، من بينها تعيين الأمير مساعد بن خالد رئيساً لمجلس إدارة النادي... ماذا تهدفون من ذلك؟
- أعتقد أن الخبرة والطموح اللذين يملكهما الأمير مساعد، واستعداده للانتقال والإقامة في شيفيلد، هو السبب في ذلك.
> إلى أين تريد الوصول بشيفيلد يونايتد؟
- هدفنا الرئيسي هو البقاء في البريمرليغ، كونه دورياً صعباً جداً. كما أنه الدوري الأقوى في العالم والأكثر متابعة جماهيرية.
> هل تعتقد أنك قادر على تحقيق منجز كذلك الذي حققه ليستر سيتي بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي قبل أعوام؟
- أعتقد أنه من الصعب جداً أن يتكرر لأي نادٍ آخر ما تحقق لنادي ليستر سيتي. وأستبعد أن يحدث ذلك في زمن قصير، سواء لناد شيفيلد يونايتد أو غيره من الأندية؛ حدث ذلك لنادي ليستر سيتي في موسم كانت فيه الأندية الستة الكبار تعيش ظروفاً صعبة، وبالتالي أستبعد أن يحدث ذلك لنادٍ آخر في المستقبل القريب.
> إيرادات النادي كم بلغت من الحضور الجماهيري والنقل التلفزيوني وبيع منتجاته؟
- إيرادات النقل التلفزيوني ستعتمد على المركز الذي سنحققه في نهاية الموسم، لكنها لن تقل بإذن الله عن 100 مليون باوند. أما الإيرادات الأخرى، فقد شهدت تطوراً كبيراً حتى الآن، ونحن نعمل على تطويرها بشكل أكبر قريباً.
> هل تعتقد أنه يمكن الاكتفاء بالإيرادات بعيداً عما تصرفونه وتنفقونه شخصياً على النادي؟
- كانت الأوضاع صعبة مالياً عندما كان النادي في الـChampionship، وكذلك عندما كان في الـ«ليغ 1». وعموماً الأندية الناجحة في العالم هي التي تدار بشكل جيد، فهناك أمثلة كثيرة لأندية تأهلت إلى البريمرليغ، وصرفت أموالاً بشكل غير محسوب، ثم هبطت وتعرضت لمشكلات مالية كبيرة... نحن ندير النادي بشكل منضبط مالياً، لنكون مستعدين للاحتمالات كافة.
> كيف ترى أجواء العمل في الكرة الإنجليزية؟ وهل أنت مستمتع بها؟ وماذا يعيبها في رأيك؟ وماذا يميزها عن غيرها أوروبياً؟
- أجواء العمل ممتازة جداً، ويغلب عليها طابع الاحترافية، ولا يحتاج المرء وقتاً طويلاً ليتعرف على أمور إدارة النادي، فبعض الأمور التي نأخذها كمسلمات في الرياضة المحلية ليست موجودة في أرقى دوري في العالم، ولعلي أفصل أكثر في هذا الموضوع لاحقاً.
> حققت انتصارات ونتائج مميزة، ومنها الانتصار على آرسنال وبيرنلي... كيف تصفها؟
- لديَّ نعمة أو نقمة أشعر بها في بعض الأوقات، خصوصاً فيما يتعلق بنتائج مباريات ناديي الهلال وشيفيلد يونايتد. ففي بعض الأوقات، يكون لديَّ إحساس قوي بالفوز أو الهزيمة، ولا يأتيني هذا الإحساس في كل المباريات، ولكنه عندما يأتي نادراً ما يخطئ، فقد كنت متأكداً من أن شيفيلد سيفوز على آرسنال، وعموماً يقدم الفريق مستويات كبيرة لم أتفاجأ بها، وأعتقد أننا سنستمر في تقديم هذه المستويات. والتخوف على الفريق يأتي من أمرين: أولهما من الإصابات، خصوصاً في بعض المراكز التي لا نملك البديل المناسب فيها، والأمر الآخر هو الإرهاق الذي قد يواجه اللاعبين من كثرة المباريات في الشهرين المقبلين.
> قبل انطلاقة الجولة الرابعة عشرة، أنتم الآن في المركز السادس... هل تعتقد أنه مركز مثالي بالنسبة لكم؟ وكيف ستحافظون عليه؟
- كانت الطموحات في بداية الموسم أن ينتهي ونحن في مركز بين الثالث عشر والخامس عشر، وأي شيء سيحقق أفضل من ذلك سيكون إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا.
> نادي شيفيلد بعد أن أصبح مالكه سعودياً... كيف سيتم دعمه على مستوى الرعايات؟ وهل هناك شركات عربية أو سعودية قريبة من رعاية النادي؟
- في الحقيقة، كنت أتوقع الحصول على عقود رعاية من شركات سعودية نظير ما يحققه الدوري الإنجليزي من تأثير عظيم وكبير، وكذلك عائد اقتصادي مجدٍ، ولكن ذلك لم يحصل بالشكل الذي كنت أتوقعه. لدينا عقد مع شركة الوفاق، وأعتقد أنهم سعيدون بما نقدمه لهم في الدوري الإنجليزي، وهو أكثر دوري متابع في العالم، ونعمل الآن على إيجاد حلول للوصول إلى الرعاة في السعودية والوطن العربي، وأتمنى أن نحقق ذلك.
> دائماً خلال فترات الانتقالات الشتوية، الخيارات تكون محدودة في تدعيم صفوف أي نادٍ... هل اتضحت الصورة الفنية لدى مدرب شيفيلد يونايتد لتحديد المراكز وأسماء اللاعبين الذين يفكر في ضمهم؟
- سأبحث ذلك مع المدرب والفريق الفني والمالي حين ألتقي بهم قريباً.
> ما الرسالة التي يود الأمير عبد الله بن مساعد توجيهها لمحبي وعشاق النادي الإنجليزي؟
- إن شاء الله، سنقدم لكم نادياً يلعب دائماً بروح عالية وجدية ورجولة، ويقدم كل ما لديه في جميع المباريات.


مقالات ذات صلة

دي زيربي متحفظ بشأن «المستقبل الغامض» لريشارليسون مع توتنهام

رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام الإنجليزي روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي متحفظ بشأن «المستقبل الغامض» لريشارليسون مع توتنهام

رفض المدرب الإيطالي لتوتنهام الإنجليزي لكرة القدم روبرتو دي زيربي الكشف عما إذا كان ريشارليسون سيبقى مع النادي اللندني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا الإنجليزي (أ.ب)

إيمري: أستون فيلا يسير في مسارَي «البناء والمنافسة»

عقد الإسباني أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، مؤتمره الصحافي قبل مواجهة نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام )
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

ألونسو سعيد بشراكة بالمر وروجرز

قال الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، إن الصداقة القوية بين ثنائي الفريق كول بالمر ومورغان روجرز، ستسهم في تطور شراكتهما على أرض الملعب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فريق إلفرسبرغ يستعد لاستضافة بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: إلفرسبرغ الصغير يتحدى العملاق بايرن ميونيخ

بعد أربع سنوات قضاها في الدرجة الرابعة الألمانية لكرة القدم شبه الاحترافية، دقت ساعة المجد بالنسبة لفريق إلفرسبرغ، الصاعد حديثاً.

«الشرق الأوسط» (إلفرسبرغ (ألمانيا))
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ف.ب)

إيراولا: إيزاك في «وضع جيد» مع ليفربول

قال الإسباني أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن ألكسندر إيزاك يعيش «وضعاً جيداً جداً» في وقت يسعى فيه المهاجم السويدي إلى تجاوز موسمه الأول المخيب للآمال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.