الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

ملتقى في الرياض لتعزيز التثقيف الصحي بالمرض وطرق علاجه

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي
TT

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

الصدفية... والتهاب المفاصل والفقرات الصدفي

عُقد في أوائل هذا الأسبوع بمدينة الرياض ملتقى إعلامي على هامش ندوة «الصدفية ومستجدات العلاج» التي نظمتها شركة «نوفارتيس»، وشارك فيها كل من الجمعية السعودية للصيدلة الإكلينيكية (SSCP) والأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية (AAD) والجمعية البريطانية للأمراض الروماتيزمية (BSR) وجامعة أكسفورد. تم تسليط الضوء على التعليم والتثقيف في مجال الصدفية والتهاب المفاصل الصدفي من حيث العلاجات البيولوجية الموجهة في علاج كل نوع من أنواع الصدفية كمرض التهاب المفاصل الصدفي والتهاب العمود الفقري الالتصاقي، وأهمية تثقيف المريض قبل بداية العلاج وخلال مراحل العلاج.

- الصدفية
التقت «صحتك» الدكتور محمد الجمل استشاري الأمراض الجلدية وجراحة الليزر بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض وأحد المتحدثين في هذه الندوة، فأوضح أن مرض الصدفية هو من بين أقدم الأمراض الجلدية المعروفة، وأخذ المرض هذا المسمى من ناحية اللغة العربية لظهور قشور على سطح الجلد تشبه لون الصدف الموجود في البحر. وتكمن مشكلة هذا المرض باختصار في حدوث احمرار وتقشرات بشكل مستمر في جلد المريض بشكل خاص وتكون على شكل بقع ثم يتقشر الجلد ويتغير بشكل سريع (أياماً معدودة وأحياناً ساعات) أكثر من الطبيعي (أسبوعين تقريباً)، في مختلف مناطق الجسم وأحياناً تكون في مناطق مكشوفة في الظهر أو في الوجه، مما يؤثر على الشخص من ناحية التعامل الاجتماعي مع الآخرين واعتقادهم أنه مرض معدٍ.
الصدفية مرض جيني، يحمل الشخص جيناته ليظهر المرض في أي وقت من العمر، وإذا ظهر في أحد أفراد العائلة فإن احتمالية حدوثه عند الآخرين تزداد. لكن الصدفية ليست مرضاً وراثياً، فليس شرطاً أن يكون الوالدان أو أحدهما مصاباً ليصاب أبناؤه وأحفاده.
يبدأ المرض، عادةً، بشكل خفيف، بظهور بقع خفيفة على الجلد، فلا يمثل مشكلة كبيرة ويظل مصدر إزعاج لا أكثر. وقد يبدأ، من الأساس، عنيفاً وقوياً جداً شاملاً معظم الجلد والمفاصل والأظافر، ويحتاج إلى تدخلات سريعة ومتابعة دقيقة. لقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الصدفية ليس فقط مرضاً جلدياً وإنما هو مرض داخلي، أيضاً، يصيب مفاصل اليدين والرجلين وقد يتسبب النوع المتقدم منه في مشكلات في الشرايين والقلب لا سمح الله.

- التشخيص
يواصل د. الجمل حديثه بأن مرض الصدفية يتشابه مع مرض الإكزيما، ويتم التفريق بينهما أولاً، بوجود حكة شديدة ومزعجة في الإكزيما تظهر في أي مكان بالجسم لا يشتكي منها مريض الصدفية بقدر شكواه من الاحمرار والقشور. وثانياً، تظهر الصدفية في أماكن محددة مثل الركبتين ومنطقة الكوع وأسفل الظهر ومنطقة فروة الرأس وحول الأذنين إلى جانب التأثير على الأظافر في شكل وجود نقاط صغيرة وأيضاً حدوث ألم في المفاصل. وثالثاً، بعمل خزعة من الجلد ودراستها تحت المجهر، فللصدفية شكل مميز جداً تحت المجهر وبإمكان أطباء الأنسجة تحديد التشخيص بشكل دقيق جداً والاعتماد عليه من ناحية العلاجات والاستشفاء.
إن إصابة الشخص بالصدفية الجلدية لا تعني بالضرورة إصابته أيضاً بالأنواع الشديدة الأخرى، ويعتمد ذلك على نوع الصدفية، فالنوع البسيط المحدود الذي يصيب فقط أماكن بسيطة من الجلد ومن دون مشكلات مصاحبة، يظل فيها المرض مقتصراً على الجلد. أما الأنواع الأخرى من الصدفية كالتي تصيب الأظافر أو التي تنتشر في جلد الإنسان فعادةً ما تصاحبها مضاعفات وتحتاج إلى المتابعة على المستوى العام للتعرف على حالة المريض من ناحية تأثر المفاصل أو الشرايين أو القلب على المدى البعيد.

- التهاب المفاصل الصدفي
تحدثت إلى «صحتك» البروفسور سوزان منصور عطار الأستاذة بجامعة الملك عبد العزيز واستشارية أمراض الباطنة والمفاصل والروماتيزم وأحد المتحدثين في المؤتمر - أوضحت أن مرض الصدفية من بين الأمراض الجلدية المناعية المزمنة التي يكون فيها الإنسان عرضة للإصابة خصوصاً إذا وُجد في العائلة شخص يعاني من نفس المشكلة أو من مشكلة روماتيزمية مناعية أخرى. مشكلة صدفية الجلد أن لها محاور عدة، منها وجود التهابات وانتفاخ في أطراف اليد والقدم. كما أنه من المحتمل أن تتأثر الأظافر، إلا أن أسوأ جزء هو تأثر المفاصل والفقرات.
ومن المهم أن يتم التفريق ما بين آلام الظهر الالتهابية المصاحبة للصدفية وبين الآلام الميكانيكية التي تكون عند عامة الناس. وكعضو في الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم وعضو في كرسي البحث العلمي لأمراض المفاصل والروماتيزم، تقول البروفسورة سوزان عطار إنهم يقيمون العديد من الحملات التوعوية على مستوى أطباء الأسرة والأطباء الجراحين في الجمعية السعودية للعمود الفقري وأطباء العيون في الجمعية السعودية لطب العيون وأطباء الجلدية، بهدف نشر الثقافة بأن آلام التهاب الظهر تكون مصحوبة إما بالتهاب في العين وإما بصدفية في الجلد وإما حتى بتقرحات في الأمعاء، وعلينا أن نطرح أسئلة معينة على كل مريض مصاب بالصدفية منها سؤاله إذا ما كان يشعر بآلام في الظهر مصحوبة بتيبس وتصلب في النهار؟ وهل يشعر بوجود التهابات متكررة في العين أو في أحد الأطراف ويصاحبها انتفاخ؟
إن تشخيص الصدفية يتم إكلينيكياً، ويقوم به طبيب الجلدية حيث تتشابه الأعراض بين الصدفية وأمراض أخرى. في التهاب المفاصل الصدفي، تكون التحاليل سلبية، بمعنى آخر أن تحليل الروماتويد وتحليل الترسبات في الدم في بعض الأحيان يكون مرتفعاً مثل التهاب المفاصل أو ما يسمى الروماتويد.
هل هناك تحليل معين يبيّن لنا أن هذا هو التهاب مفاصل صدفي؟ للأسف لا. وهناك مجموعة من العمال ما بين الفحص الإكلينيكي والتحاليل السلبية والفحص بالموجات فوق الصوتية التي تساعدنا في معرفة الالتهاب في الأطراف.
وتؤكد البروفسورة عطار أن الصدفية مرض مزمن، ويجب إخبار المريض بذلك، وأنه مثل السكري والضغط، ولكن بفضل الله عز وجل لن تحصل التشوهات أو المشكلات المفصلية إذا تم التشخيص مبكراً واستمر المريض على العلاج بانتظام.

- إدارة علاج الصدفية
يقول الدكتور محمد الجمل، إن الإشكالية في علاج الصدفية كانت سابقاً في عدم وجود علاج فعال يؤدي إلى اختفاء البقع الناتجة عن المرض، وبالفعل لا يوجد علاج يشفي من الصدفية بشكل نهائي يتوقف معه المريض عن تعاطي العلاجات، ولكن مع تطور العلم تم اكتشاف أنواع عديدة من العلاجات للنوع الحاد من الصدفية تؤدي لاختفاء البقع من جلد الإنسان وظهور الجلد بشكل طبيعي.
إن هذا النوع من العلاجات، والذي يعد من الأدوية عالية الدقة والجودة والتي تم اكتشافها على المستوى الجزيئي في المناعة، يحتاج إلى أن يستمر المريض عليه عادةً لفترة طويلة قد تكون على مدى العمر ليصبح المريض في حالة سليمة.
وتعتمد خطة العلاج على نوع الصدفية، كالتالي:
- أولاً، إذا كان المرض موضعياً، فيتم استخدام العلاجات الموضعية كالكريمات وبعض المحاليل، وإذا وصل إلى فروة الرأس، فيتم استخدام بعض المحاليل الخاصة والشامبوهات لإيقاف تكون القشور وعلاج الالتهاب.
- ثانياً، إذا كانت الحالة متقدمة، ونقيسها بالمساحة المصابة من الجلد، علماً بأن كف الإنسان يمثل 1%، فإذا كان الشخص مصاباً بما يعادل 10%، نستخدم العلاج الضوئي، وهو عبارة عن جهاز الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، حيث يجلس الشخص عدة جلسات تحت أشعة الشمس لكنها في شكل جهاز، وتكون الجلسات مرتين في الأسبوع وعلاجها فعال جداً وهو من بين أقدم علاجات الصدفية ويؤدي إلى اختفاء معظم البقع في الجلد مع بقاء بعض التصبغات غير المهمة في الجلد والتي يمكن أن تختفي مع الوقت.
- ثالثاً، النوع الحاد، حيث يكون انتشار المرض فيه كبيراً مع مشكلات في المفاصل، ففي هذا النوع نلجأ إلى استخدام الأقراص عن طريق الفم أو من خلال الإبر تحت الجلد، وهي تقريباً تعد أحدث أنواع العلاجات ويتم استخدامها عادةً للناس الذين لديهم حالات الصدفية الحادة.

- تطورات العلاج
تقول البروفسورة سوزان عطار، إن «مما نفخر به في الطب الحديث وجود أدوية حديثة لعلاج الأنواع الشديدة من الصدفية والتهاباتها مثل العلاج البيولوجي الذي أصبح متاحاً في السنوات الأخيرة ويتم التحول إليه عندما لا يستجيب المريض للأدوية عن طريق الفم مثل دواء (ميثوتريكسات)».
ووفقاً لتوصيات الجمعيات الأميركية والجمعيات البريطانية، يجب أن يحصل المريض على بعض التطعيمات قبل تناول العلاج البيولوجي كتطعيم الإنفلونزا حتى نعزز مناعته، وأن يعمل اختبار الدرن لأن بعض العلاجات البيولوجية من المحتمل أن يَنْشَطَ معها الدرن الساكن، وأن يعمل أشعة للصدر والقلب للاطمئنان على عدم وجود أي مشكلة أخرى.
وبالنسبة إلى المريضة الحامل أو المرضع، أوضحت البروفسورة عطار أنه ليست كل العلاجات مسموحاً بتعاطيها خلال فترة الحمل والرضاعة، هناك أدوية مسموح بها وأدوية أخرى يجب أن توقف قبل فترة معينة من الحمل، منها بعض الأدوية البيولوجية والميثوتريكسات. ويجب أن تناقش المريضة طبيب المفاصل والروماتيزم حول رغبتها في الإنجاب لتحديد العلاج المناسب.
ومن توصيات الهيئة الملكية لأمراض المفاصل والروماتيزم أنه عندما يتم تشخيص المريض من كونه يعاني من التهاب الفقرات اللاصق أو آلام الظهر الالتهابية، فإن أولى التوصيات هي تناول مضادات الالتهاب بالإضافة إلى «الحركة». وفيما يتعلق بالحركة أو التمارين الرياضية فقد تمثلت التوصيات في التمارين الرياضية في المسبح أو التمارين التي يقوم بها المريض بنفسه، وهي أفضل من العلاج الطبيعي. وفي رسالة يتم توجيهها إلى المرضى في عياداتنا، يتم إعطاء المريض ورقة التمارين ليقوم بأدائها أو يُطلب منه فتح اللابتوب والقيام بالرياضة الخاصة بآلام الظهر. لقد أثبتت الدراسات أن الرياضة تخفف من آلام الظهر وتقلل من حدوث التكلسات.
وختاماً، فإن الجدير ذكره هنا أن نسبة الشفاء تكون عالية مع العلاج المبكر، وأن جودة حياة المريض تعتمد على مدى انتظامه في أخذ العلاج والالتزام به وعدم التفكير في إيقافه أو تخفيف الجرعة حتى لو وصل المرض إلى مرحلة الخمول، فالطبيب هو الوحيد الذي يقرر متى يتم تخفيف العلاج.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
صحتك بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ماء جوز الهند قد يكون مفيداً بشكل خاص بعد ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة (بيكسلز)

مشروب صيفي بمكوّنين فقط يجمع بين الألياف والإلكتروليتات

مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أولوية، لكن شرب كميات كافية من السوائل ليس الجانب الوحيد الذي يستحق الاهتمام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.