أفغانستان تتحضر لانتخابات الرئاسة بشكل جيد.. لكن من دون مرشحين

ممثلو نحو 10 أحزاب سياسية أثناء اجتماعهم لمناقشة الخروج بمرشح رئاسي في كابل، الخميس الماضي، إلا أن اللقاء انتهى في الأخير دون تحقيق الهدف المرجو (أ.ف.ب)
ممثلو نحو 10 أحزاب سياسية أثناء اجتماعهم لمناقشة الخروج بمرشح رئاسي في كابل، الخميس الماضي، إلا أن اللقاء انتهى في الأخير دون تحقيق الهدف المرجو (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان تتحضر لانتخابات الرئاسة بشكل جيد.. لكن من دون مرشحين

ممثلو نحو 10 أحزاب سياسية أثناء اجتماعهم لمناقشة الخروج بمرشح رئاسي في كابل، الخميس الماضي، إلا أن اللقاء انتهى في الأخير دون تحقيق الهدف المرجو (أ.ف.ب)
ممثلو نحو 10 أحزاب سياسية أثناء اجتماعهم لمناقشة الخروج بمرشح رئاسي في كابل، الخميس الماضي، إلا أن اللقاء انتهى في الأخير دون تحقيق الهدف المرجو (أ.ف.ب)

مع ازدحام 2000 مؤيد في قاعة رقص تعلوها ثريات في أحد الفنادق يوم الخميس، احتشد العشرات من أبرز أصحاب النفوذ في أفغانستان للإعلان أنهم شكلوا «ائتلافا كبيرا» للمنافسة في انتخابات الرئاسة المقررة في أبريل (نيسان) المقبل، وأنهم سيعلنون عن مرشح واحد خلال الأسابيع المقبلة.
لكن يبدو أن الحدث، الذي تأجل نتيجة نظام صوت معيب وخطة جلوس فوضوية، سار في المسار الخاطئ من عدة أوجه أيضا. جلس صف من القادة على المنصة، معظمهم قادة ميليشيات سابقون من شمال أفغانستان، وليس بينهم كثير من التكنوقراط البارزين أو الوجوه الجديدة التي أمل غالبية المدعوين في رؤيتها. كان الإطراء فاترا، والهرع لتناول الغداء سريعا.
في النهاية، بدت أسابيع من المفاوضات الخاصة بين اللاعبين السياسيين، بدءا من القادة العسكريين السابقين حتى الدبلوماسيين السابقين، التي كانت تهدف إلى صياغة ثقافة جديدة من الإجماع والأفكار لتحل محل السياسات العرقية والشخصية، بعيدة عن ذلك الهدف السامي، لتترك الصورة ما قبل الانتخابات مبهمة ومتقلبة كما كانت دائما. وتوقع كثير من المحللين أن لا يستمر الائتلاف لأكثر من بضعة أسابيع. يذكر أن الموعد النهائي لإعلان أسماء المرشحين هو 6 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تبدأ الحملة الانتخابية في ديسمبر (كانون الأول).
قال أحمد جلالي، وهو وزير داخلية سابق ومقيم منذ فترة طويلة في الولايات المتحدة ويعد واحدا من أعضاء ائتلاف انتخابي مستقل معتمد على التكنوقراط: «إنه موقف محير جدا. هناك كثير من المساومات، لكنها مصحوبة بقدر كبير من عدم الثقة». وأضاف: «جميعنا يعلم أن بقاء الدولة مهدد، وأن الهيكل السياسي يجب أن يتغير. لكن بعدما بات يفصلنا عن الموعد النهائي بضعة أسابيع، ما زلنا غير متفقين على ماهية المرشحين».
ويُنظر إلى الانتخابات على نطاق واسع بوصفها لحظة نجاح أو فشل بالنسبة لأفغانستان. ينتهي عقد من الحكم الديمقراطي المضطرب في ظل حكم الرئيس حميد كرزاي، وتدخل البلاد حقبة سياسية مبهمة، إذ يواصل مقاتلو طالبان حملة تمرد عنيفة، وبدأت القوات الغربية تتضاءل لتصل إلى بضعة آلاف بحلول العام المقبل.
ومن نواحٍ تقنية، تمضي الاستعدادات بشكل جيد نسبيا. فقد سُجّل أكثر من 350 ألف ناخب جديد في مئات المواقع عبر أنحاء البلاد، وجرى اختيار لجنة انتخابات وطنية جديدة، وانتشرت معلومات عن المرشحين المحتملين والقضايا عبر الهواتف الجوالة وموقعي «فيس بوك» و«تويتر» بمختلف أرجاء البلاد الواسعة، حيث يمكن أن يعزل الشتاء شديد البرودة نصف السكان.
ومع ذلك، فمن الناحية السياسية، أثار عدم وجود أي مرشحين رسميين في هذا التاريخ المتأخر وجولات المحادثات بين المجموعات المتنافسة مخاوف من تكرار السباق الانتخابي لعام 2009. فقد فاز كرزاي حينها بعد أن استمر مزيج من جماعات المعارضة في المساومة حتى اللحظة الأخيرة، وحسم تلاعب لصالح النظام النتيجة.
لقد تقدم أحمد ضياء مسعود شقيق القائد السابق القتيل المعارض لطالبان أحمد شاه مسعود، الائتلاف الكبير الحالي، ويبذل جهودا لتجنب ذلك السيناريو. وينظر النقاد لهذا الائتلاف بوصفه زواج مصلحة بين متنافسين منذ فترة طويلة، ولكن برنامجه المصرح به يتمثل في تشكيل إجماع سياسي وإلغاء مركزية الحكومة، بدلا من الاعتماد على أهواء الشخصيات المؤثرة والزعماء العرقيين.
وقال مسعود في مقابلة أجريت معه هذا الأسبوع: «لدينا حكومة مركزية الآن، لكنها ليست قادرة على تقديم خدمات أو توفير أمن للناس. نحن بحاجة إلى نظام أذكى وأكثر مرونة من شأنه أن يخلق توازنا قويا أفضل ويقوي شوكة الأحزاب السياسية. بابنا مفتوح لأي شخص يرغب في الانضمام إلينا».
غير أن كثيرا من القادة الذين دعتهم جماعة مسعود للمشاركة نأوا بأنفسهم أو ظلوا متأرجحين، وبينهم تكنوقراط بارزون أمثال جلالي، ووزير الداخلية السابق، حنيف أتمار، ووزير المالية السابق تحت حكم كرزاي، أشرف غاني. في بعض الحالات، حسبما أشار محللون، يعتبر هذا ناتجا عن خلافات عرقية وعدم ثقة قادة الميليشيا الشمالية السابقين، من بينهم الجنرال عبد الرشيد دوستم، الذي كان يرتدي قبعته الخضراء المميزة وهو يجلس في مكان مميز بجوار مسعود يوم الخميس. وفي انتخابات 2009، انضم دوستم إلى قادة المعارضة ذاتهم، لكنه تحول إلى دعم كرزاي في اللحظة الأخيرة.
في حالات أخرى، بحسب محللين، نظرا لأن كرزاي لا يمكنه خوض معركة الترشح لفترة رئاسية ثالثة، فإنه يحاول التودد إلى مرشحين محتملين كحلفاء، لا سيما أولئك المنتمين إلى جماعة البشتون العرقية الجنوبية، أملا في الاحتفاظ بمكانة رئيس ظل له سلطة على فائز مختار.
وبشكل معلن، أنكر كرزاي فكرة أنه سيدعم أي مرشح، لكن الرهان على وزير خارجيته زلماي رسول. ويقول أحمد نادر نادري رئيس «مؤسسة الانتخابات الحرة والنزيهة» المستقلة: «كرزاي ما زال يرغب في محاولة أن يكون مخلص أفغانستان، حتى من خارج القصر. إنه يحاول اختراق الائتلافات القوية بتقديم وعود لكثيرين بأنه سيدعمهم، وسيبقي على الوضع الراهن. لكن الأفغان سئموا الوضع الراهن. إنهم يرغبون في قائد قوي، ولكن ليس على حساب الإصلاح».
ومما يبدو غريبا إلى حد ما أن رأيا مماثلا ظهر بين الحضور في مأدبة غداء الائتلاف يوم الخميس. أظهر مئات من جنود الميليشيات وشيوخ القبائل احتراما رسميا للقادة على المنصة، بمن فيهم عبد الله عبد الله وزير الخارجية السابق الذي خسر أمام كرزاي في عام 2009، وقد يظهر كمرشح للائتلاف. غير أن كثيرين يبدون متلهفين للتغيير ومحبطين من أن القائمة الجديدة لم تكن أوسع.
وأشار شيخ قبيلة يرتدي عمامة من إقليم بكتيكا إلى أنه يعتقد أن جلالي وغاني يعدان مرشحين جيدين، وتساءل عن سبب عدم وجودهما في القائمة. وقال قائد ميليشيا سابق من إقليم بروان إنه ضجر من نظام كرزاي، ويأمل في أن يحقق أي مرشح للائتلاف السلام والأمن. لكن لاحقا، وبعد مشاهدة صف من قادة الميليشيات السابقين على المنصة، تغيرت نبرة صوت الرجل بشكل حاد. وقال بمرارة: «لا أثق في أحد منهم. هم الذين دمروا بلادنا، ويجب أن يُلقوا جميعا في قاع بئر».
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.