«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

تغيرات كيميائية حيوية في الجسم ترافق عملية إنقاص الوزن

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية
TT

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

«الحمية الغذائية المولدة للكيتونات»... تطورات علمية وتأثيرات صحية

الحمية الغذائية المولدة للكيتونات Ketogenic Diet، أو حمية الـ«كيتو» Keto Diet، عبارة عن خطة للأكل تتضمن تناول وجبات طعام «عالية» المحتوى بالدهون، و«منخفضة» المحتوى من البروتينات، و«منخفضة جداً» في محتواها من نشويات وسكريات الكربوهيدرات.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «هذا النظام الغذائي يحظى اليوم باهتمام كبير باعتباره استراتيجية محتملة الفائدة لإنقاص الوزن. ويتميز النظام الغذائي المولد للكيتونات بمحتواه العالي من الدهون، مع كمية معتدلة فقط من البروتين وكمية منخفضة جداً من الكربوهيدرات».
مبدأ خفض الوزن
وتستند الحمية الغذائية المولدة للكيتونات في عملها على خفض الوزن، على فرضية مفادها أنه: إذا تم حرمان الجسم من الغلوكوز (المصدر الرئيسي لوقود الطاقة في خلايا الجسم) فإن الجسم سيضطر إلى إنتاج وقود بديل، وهذا الوقود البديل هو أجسام الكيتون Ketone Bodies، التي يتم استخراجها من الدهون المخزنة، ومن هنا جاء في تسميتها: «المولدة للكيتونات».
وللتوضيح التطبيقي: يحتاج الدماغ إلى الغلوكوز كمصدر لإنتاج الطاقة اللازمة لعمله، وبكمية نحو 120 غراما يومياً. ولأن الدماغ لا يستطيع تخزين الغلوكوز، فإنه يحتاج إلى إمدادات متواصلة وثابته نسبياً منه. وفي النهار، عندما يتناول المرء الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات، يتم تزويد الدماغ بسكر الغلوكوز دون أي خلل. وأثناء الصيام، أو عند تناول القليل من الكربوهيدرات، يقوم الجسم أولاً بسحب الغلوكوز المخزون في الكبد، ويبدأ أيضاً بإنتاج الغلوكوز من بروتينات العضلات، كي يوفر للدماغ احتياجه من الغلوكوز. وإذا استمر هذا الأمر لبضعة أيام وتم استنفاد الغلوكوز المخزون بشكل كامل، تنخفض في الدم مستويات هرمون الأنسولين، ما يضطر الجسم إلى استخدام الدهون كمصدر أساسي للوقود. وحينها ينتج الكبد أجسام الكيتون من الدهون، كي يتم استخدامها كمصدر للوقود.
محاذير صحية
والحذر هو من نشوء حالة زيادة «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، التي تُسمى طبياً «كيتوزية» Ketosis. وعادة يُعاني الأفراد الأصحاء بطبيعة الحال من الكيتوزية «الخفيفة» خلال فترات عدم تناول الطعام لفترات طويلة، مثل النوم طوال الليل، أو عند ممارسة التمارين الرياضية الشاقة. أما في حالة الزيادة المفرطة في «تراكم أجسام الكيتون في الدم»، فإن هذه الأحماض تُؤثر على درجة حامضية الجسم، وتنشأ حالة «الحماض الكيتوني» Ketoacidosis، وهي حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، ومن أمثلة حصولها حالات النقص الشديد في هرمون الأنسولين لدى مرضى السكري، واضطرار الجسم آنذاك إلى إنتاج أجسام الكيتون بشكل مفرط كمصدر بديل للوقود.
وعليه، ولأن حالة «الحماض الكيتوني» هي في واقع الأمر حالة سمية ضارة وتهدد سلامة الحياة، يُفيد مؤيدو «الكيتو دايت» أنه إذا تم اتباع النظام الغذائي المولد للكيتونات بـ«عناية»، فلن تصل مستويات الكيتونات في الدم إلى المستوى الضار المهدد لسلامة الحياة، لأن جسم الأصحاء سينتج بشكل تلقائي كمية كافية من الأنسولين لمنع حصول الزيادة العالية في إنتاج الكيتونات، وبالتالي لن تحصل حالة «الحماض الكيتوني».
حمية غذائية «مبتدئة»
ولا يوجد لكيتو دايت نموذج واحد أو نموذج مثالي، وثمة ثلاثة أسباب رئيسية لهذا الأمر.
>السبب الأول: أنها لا تزال تبحث عن موطئ قدم بين أنواع الحميات الغذائية التي تتقبلها الأوساط الطبية نتيجة دراسة الباحثين لها بشكل واسع وعلى عدد كبير من الناس ولفترات طويلة. ولا يزال مروجوها محتاجين إلى تقنين مكونات وخصائص الكيتو دايت.
> السبب الثاني: يتعلق باختلاف خصائص الأشخاص الراغبين في إنقاص وزنهم، من نواحي العمر ومقدار الوزن والطول ونوعية النشاط البدني المعتاد وأنواع الأمراض التي قد تكون لديهم وطبيعة مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية في جسمهم وعناصر أخرى متعددة.
> السبب الثالث: اختلاف مستوى ونوعية استجابة الجسم مع البدء بتلك الحمية الغذائية الصارمة جداً في كمية الكربوهيدرات، واختلاف مسار تطور تلك الاستجابة مع مرور الوقت.
مواصفات الحمية
ومع هذا، عادة ما يتم ملاحظة العناصر التالية في مواصفات حمية توليد الكيتونات:
> تقليل إجمالي الكربوهيدرات المتناولة في اليوم إلى ما بين 20 إلى 50 جراماً. وتبعاً لذلك لن يتم تناول معظم الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، وهو ما يشمل مصادر النشويات الواضحة، كالحبوب في الخبز والمعكرونة والأرز والبطاطا والذرة. وأيضاً مصادر النشويات الكربوهيدراتية غير الواضحة مثل: الفاصوليا والبقول ومعظم الفواكه.
> تشكل الدهون في المتوسط نسبة تتراوح بين ٧٠ و٨٠٪ من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، أي أن وجبات طعام يومية تحتوي على ٢٠٠٠ كالورى من السعرات الحرارية، ستحتوي على نحو ١٦٥ غراما من الدهون. وتسمح معظم الحميات المولدة للكيتونات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم الدهنية واللحوم المصنعة والشحم والزبدة، وكذلك مصادر الدهون غير المشبعة، مثل المكسرات والبذور والأفوكادو والزيوت النباتية والأسماك الزيتية. ومعلوم أن ملعقة طعام من الزبدة بها ١١ غراما من الدهون، وشريجة جبن سويسري بها ٧ غرامات دهون، وصدر من الدجاج به ٧ غرامات من الدهون، وأربعة أونصات (116 غراما تقريبا) من لحم كتف الخروف بها ٢٢ غراما من الدهون، وأربعة أونصات من لحم الضأن من الخاصرة الخالية من الشحوم بها ٧ غرامات من الدهون.
> ضبط كمية البروتينات المتناولة ضمن مقدار معتدل، أي تشكل نسبة ما بين ١٠ إلى ٢٠٪ من طاقة الطعام اليومي، لأن الإكثار من البروتين يمنع توليد الكيتونات، وذلك عبر قدرة الجسم على تحويل الأحماض الأمينية في البروتين إلى سكر الغلوكوز. وهذا أحد جوانب الفرق بين هذه النوعية من الحمية الغذائية وبين «حمية أتكن» المعتمدة على رفع كمية البروتينات المتناولة بالدرجة الرئيسية وتقليل كمية الكربوهيدرات المتناولة.
> يتم اتباع نظام غذائي المولد للكيتونات حتى يتم فقدان الزيادة في الوزن. وعند تحقيق ذلك، ولمنع عودة زيادة الوزن، قد يتبع الشخص هذا النظام الغذائي لبضعة أيام في الأسبوع أو بضعة أسابيع كل شهر، ويكون متبادلاً مع الأيام الأخرى، مما يسمح فيها بتناول كمية أكبر من الكربوهيدرات.

هل تناسب حمية «كيتو» كل الناس لخفض الوزن؟

> نتائج ملموسة. مما تشير إليه مُجمل الدراسات الطبية التي تناولت بالبحث تقييم جدوى وأمان اتباع حمية «كيتو»، يتبين أنه ينتج عنها:
- تغيرات أيضية مفيدة على المدى القصير نتيجة لانخفاض الوزن، مثل انخفاض مقاومة الأنسولين وانخفاض ارتفاع ضغط الدم.
- زيادة الشعور بالشبع مع انخفاض الرغبة في تناول الطعام بسبب كل من: المحتوى العالي الدهون في وجبات طعام الكيتو دايت، والتأثير المباشر لارتفاع نسبة أجسام الكيتون في الدم.
- انخفاض نسبة الهرمونات المنشطة للشهية، مثل الأنسولين والغريلين Ghrelin، نتيجة تناول كميات قليلة جداً من الكربوهيدرات.
- زيادة استهلاك كالورى السعرات الحرارية المختزنة في الجسم بسبب تحويل الدهون والبروتينات إلى غلوكوز.
- تعزيز عملية فقدان الدهون مقابل الحفاظ النسبي على كتلة بروتينات عضلات الجسم، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض مستويات الأنسولين.
>ملاحظات صحية. ولكن تبقى عدة ملاحظات صحية محتملة، والتي من أهمها:
- اتباع كيتو دايت، قد يكون من الصعب جداً الاستمرار فيه من قبل البعض، وخاصة منْ لديهم أمراض مزمنة أو تقدمت أعمارهم أو أن وظائفهم تتطلب درجة عالية من الكفاءة البدنية واليقظة الذهنية، نتيجة احتمال الشعور الطويل بالتعب والمزاج المنخفض وسرعة التهيج والإمساك والصداع والتشويش الذهني.
- يشير أطباء جامعة هارفارد إلى أن: «الأبحاث المتوفرة حول النظام الغذائي الكيتون لفقدان الوزن، لا تزال محدودة. وكان في معظم الدراسات التي أجريت حتى الآن عدد صغير من المشاركين، وكانت قصيرة الأجل (١٢ أسبوعاً أو أقل)، ولم تتضمن مجموعات للمقارنة. وثبت أن النظام الغذائي الكيتون يوفر فوائد قصيرة الأجل لدى بعض الأشخاص، بما في ذلك فقدان الوزن والتحسينات في إجمالي الكوليسترول والسكر في الدم وضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذه الآثار بعد سنة واحدة عند مقارنتها بآثار الوجبات الغذائية التقليدية لفقدان الوزن لا تختلف اختلافاً كبيراً».
- تشير المصادر الطبية إلى بعض الآثار الجانبية السلبية للكيتو دايت، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى، وهشاشة العظام، وزيادة مستويات حمض اليوريك في الدم (عامل خطر للنقرس).
- هناك المزيد من الجدل الطبي عند النظر في التأثير على مستويات الكوليسترول في الدم. ووفق ما تشير إليه نشرات كلية الطب بجامعة هارفارد: «تظهر بعض الدراسات أن بعض المرضى زادوا في مستويات الكوليسترول في البداية. ومع ذلك، لا يوجد بحث طويل الأجل يحلل آثاره بمرور الوقت على مرض السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم. كما إن التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة يعارض أيضاً التوصيات الواردة في الإرشادات الغذائية للأميركيين وجمعية القلب الأميركية وقد يكون له آثار ضارة على الكوليسترول الضار في الدم».
> تساؤلات من دون إجابات. ثمة أسئلة لا تجد إجابات حتى الآن، منها:
- ما هي الآثار طويلة الأجل (سنة واحدة أو أكثر)، وهل هناك أي مشكلات متعلقة بالسلامة الصحية في النظام الغذائي الكيتون؟
- هل تمتد الفوائد الصحية للنظام الغذائي إلى الأفراد المعرضين لمخاطر عالية والذين يعانون من ظروف صحية متعددة والمسنين؟
- بما أن الدهون هي مصدر الطاقة الأساسي، هل هناك تأثير طويل المدى على الصحة من استهلاك أنواع مختلفة من الدهون (المشبعة مقابل غير المشبعة) المدرجة في نظام غذائي الكيتون؟
- هل تناول البروتين عالي الدسم في نظام غذائي الكيتون آمن لحالات الأمراض التي تتداخل مع التمثيل الغذائي العادي للبروتين والدهون، مثل أمراض الكلى والكبد؟
- هل النظام الغذائي الكيتون مقيد للغاية لفترات النمو السريع أو التي تتطلب زيادة العناصر الغذائية، مثل أثناء الحمل، أثناء الرضاعة الطبيعية، أو خلال سنوات الطفولة - المراهقة؟



فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.