مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

توصيات أوروبية وقواعد إرشادات سعودية

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»
TT

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

مستجدات العلاج لحالات «قصور القلب»

بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، وجمعية القصور القلبي السعودية، انطلقت منتصف الأسبوع الماضي بمدينة جدة فعاليات مؤتمر القلب «Hearts» - 2019 المتعلق بالقصور القلبي والذي نظمته الشركة السعودية لتوزيع المستحضرات الطبية المحدودة إحدى شركات «نوفارتس» بالمملكة، حضره عدد من الأطباء واختصاصيي أمراض القلب، وبعض الكيانات المعنية بالرعاية الصحية بالمملكة، وعدد من ممثلي الصحافة والإعلام، وكانت «الشرق الأوسط» في مقدمتهم، حيث حصلت على تصريحات حصرية من رئيس المؤتمر والمتحدثين الرئيسيين فيه.

أسباب قصور القلب
ضمن تصريحه لـ«صحتك»، يقول رئيس المؤتمر الدكتور وليد عبد الله الحبيب استشاري القصور القلبي بجامعة الملك سعود، رئيس جمعية قصور القلب السعودية إن مرض قصور (عجز) القلب في تزايد مستمر، فهناك 5 ملايين مريض بأميركا وحدها، وفي المملكة تجاوز عدد المصابين بالمرض النصف مليون مريض. وتُبذل حاليا جهود كبيرة من العلماء والأطباء لاكتشاف أفضل الطرق والوسائل لعلاج هذا المرض، سواء من ناحية الأدوية أو التقنيات الطبية المستخدمة. وقد استعرض هذا المؤتمر السنوي أهم المستجدات لمواكبة التغيرات والتطورات في هذا المجال. وأوضح الدكتور الحبيب أن هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بقصور القلب أو أمراض القلب عموماً، ومنها:
> مرض السكري أو ارتفاع الضغط مع زيادة الوزن (السمنة) وقلة الحركة وقلة الرياضة وعدم الاهتمام بالصحة والتغذية وممارسة عادة التدخين.
> عوامل وراثية، إذا كان في العائلة أشخاص كثر يعانون من مرض القلب أو قصور القلب.
> من الأعراض المهمة جداً في مرض القصور القلبي تحديداً قصر أو ضعف التنفس عند أي حركة يقوم بها الشخص، والإعياء والتعب العام مع أي نشاط، والخفقان والدوخة والدوار وتورم الجسم. كل هذه عوامل لا بد أن تكون بمثابة تنبيه لدى المريض من أنه قد يكون لديه قصور بالقلب.

توصيات طبية أوروبية
وضمن حديثه إلى «صحتك» يقول الأستاذ الدكتور كمال الغلاييني أستاذ مشارك واستشاري أمراض قلب، ووكيل كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز وأحد المتحدثين في المؤتمر - إن هناك مجموعة من التوصيات، قدمت في مؤتمر جمعية القلب الأوروبية الذي عقد في أواخر أغسطس (آب) من هذا العام بمدينة باريس، بخصوص علاج القصور القلبي، من أهمها:
> تطوير دواء جديد يُستخدم في علاج ضعف عضلة القلب وحمايتها من المضاعفات، وهو خاص بالسكري - 2. من مثبطات (SGLT2) ويسمى (Dapagliflozin)، والذي تماثل أهميته أدوية ضغط الدم. وقد أثبتت آخر الدراسات أن أكثر من 8800 مريض بضعف القلب، مع أو من دون مرض السكري، حصلوا على نتائج أكثر من رائعة بحدوث تحسن قوي جداً في أسلوب الحياة وفي التنويم بالمستشفى وفي الصحة العامة (مجلة القصور القلبي، يونيو (حزيران) 2019 Journal of Cardiac Failure. June، 2019). وهذا الدواء يُؤخذ مرة واحدة في اليوم عن طريق الفم وليس الإبر، وهو منتشر حقيقة بين مرضى السكري كدواء مهم في علاج السكري. واللافت أن هذا العلاج مفيد جداً حتى للمرضى الذين لا يعانون من السكري، كما أنه لا يتسبب في حدوث هبوط في مستوى السكر بل يدعم القلب بطريقة رائعة جداً حسب الإحصاءات التي اطلعنا عليها، وهي إحصاءات صادرة من جمعيات علمية عريقة ولا غبار عليها ويعتد بكل توصياتها لما فيها من مصداقية وشفافية، ومنها ما نشر في مجلة كلية القلب الأميركية عدد أبريل (نيسان) 2019 (Journal of American College of Cardiology. April، 2019). وهذا الدواء معتمد من إدارة الدواء والغذاء الأميركية FDA لعلاج السكري أساسا، وسيخضع للتحقق من قبل هيئة الدواء والغذاء السعودية، ليدخل في قائمة الأدوية المخصصة لحالات قصور عضلة القلب قريباً.
> دواء «إنترستو Entresto»، ظهر منذ عدة سنوات ويتناوله أكثر من عشرة آلاف مريض بالمملكة. وقد قُدمت دراستان مهمتان جداً في هذا المؤتمر عن كيفية عمل الدواء ومدى تأثيره على عضلة القلب نفسها، ومحاربة المرض وفي اكتساب المرضى صحة وسعادة وجودة في حياتهم.
> جهاز صغير وبسيط ورخيص لقياس الضغط، ولا يوجد به إلا زر واحد فقط، يستخدم لجميع الفئات العمرية. وهناك توصية عالمية بأن أهميته تماثل أهمية جهاز ضغط الدم، حيث يوفر قراءة دقيقة جداً لضغط الدم، ويُعتمد عليه. ويجب السيطرة على ضغط الدم، باعتباره العامل الخطير والأول في المملكة لضعف القلب (يصيب أكثر من 73 في المائة من مرضانا). فلا بد من تنوير فئات المجتمع بأن ضغط الدم لا تصاحبه أعراض، وعدم علاجه ينتهي بالمضاعفات كحدوث نزيف في المخ كون المريض لا يشتكي من شيء.
> التأكيد على أن الكولسترول مرض يُعالج بالدواء، مع ضرورة اتباع نمط الحياة والغذاء الملائمين، وأن الدواء هو المادة الفعالة في العلاج. وسواء كان الكولسترول واحداً أو ألفاً فلن تصاحبه أي أعراض، وإنما يتم اكتشافه بتكرار التحليل كل ستة أشهر وكل سنة وسنتين، وبذلك تتم الوقاية منه.
مستجدات العلاج الجراحي
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور عادل عبد القادر طاش مستشار نائب وزير الصحة، والمشرف العام على تطوير خدمات القلب بوزارة الصحة، استشاري جراحة القلب المتقدم وزراعة القلب في مجمع الملك عبد الله الطبي بجدة - موضحا أن التدخل الجراحي في علاج القصور القلبي هو الحل الأخير عندما تفشل جميع محاولات العلاج الأخرى كالأدوية والقسطرة. وقد شهد هذا المجال تطورا كبيرا، مثل:
> مضخات مساندة لعضلة القلب بالبطين الأيسر، وهي، الآن، الأكثر تقدماً فآلاف المرضى، عالمياً، يستخدمون هذا الجهاز ويمارسون حياتهم بشكل شبه طبيعي. والمضخة جهاز يزرع داخل جسم الإنسان ويكون متصلاً بالقلب، حيث يأخذ الدم من البطين الأيسر ويضخه لبقية أجزاء الجسم ويعمل باستخدام بطاريات خارجية، ويتم تدريب المريض على كيفية التعامل مع الجهاز وطريقة تغيير البطاريات، وهذه من المبادرات التي تهتم بها وزارة الصحة السعودية بحيث إن كثيراً من هؤلاء المرضى يستطيع أن يعود لممارسة حياته بشكل شبه طبيعي بسبب استخدامه لهذه الأجهزة المساندة لعضلة القلب.
> زراعة القلب، يتم عادة استخدام المضخات المساندة كمرحلة للتهيئة والتجهيز لزراعة القلب. ونظرا لأن القلب يؤخذ من المتوفين دماغياً، فهناك شح في توفير القلوب للزراعة، فيتم زراعة مضخة القلب لفترة طويلة تساعد المريض على أداء واجبات حياته إلى أن تحين الفرصة لزراعة القلب.
وعن جودة حياة المريض، تحدثت لـ«صحتك» الدكتورة شيماء العماني استشارية ورئيسة قسم القلب بمركز سعود البابطين لطب وجراحة القلب بمدينة الدمام، وأكدت على ضرورة التثقيف الصحي للمريض، وإخباره أن تدهور عضلة القلب يؤثر على بقية أعضاء الجسم وقد يتسبب الأمر في حدوث فشل كلوي، وبالتالي تصعب عملية العلاج، علماً بأن هناك بعض الأدوية لا تتناسب مع ضعف الكلى، ومن الممكن أيضاً أن يحدث احتقان في الكبد بسبب تجمع السوائل مما يؤثر على سيولة الدم وعلى إنتاج الكبد للزلال أو البروتين. والآثار السلبية تتدرج من الاكتئاب وضيق التنفس إلى عدم القدرة على الأعمال اليومية وأخيراً الوفاة. ولحسن الحظ، تتنوع، الآن، الأدوية التي تساعد المريض على الخروج من وضعية معينة إلى أخرى، إضافة إلى توفر بعض الأجهزة التي تساعده على ممارسة حياته اليومية بصورة شبه طبيعية.
كما يجب التأكيد على المتابعة المنضبطة مع الطبيب، لأن مرضى قصور عضلة القلب يحتاجون إلى متابعة دقيقة. ففي حال زيادة نسبة السوائل بالجسم، من الممكن أن تتأثر بقية أعضاء الجسم وبالتالي يحتاج الأمر إلى تعديل للأدوية وأيضاً المتابعة الدقيقة. ويجب على المرضى، وحتى مع تحسن الأعراض، الالتزام بتناول الأدوية وفق الإرشادات الطبية والمتابعة حتى لا يتحول الأمر إلى انتكاسة. ويجب أن يدرك المريض أن طبيبه المعالج قد يرغب في زيادة بعض الأدوية، رغم أنه يشعر بأنه في وضع مستقر وبصحة أفضل وأنه قادر على المشي، والسبب أن هناك بعض الأدوية نحتاجها للوصول إلى الجرعة العليا قدر الإمكان، من أجل مصلحة المريض حتى وإن كان لا يعاني من أي أعراض.
ومن المهم، أيضا، اتباع الحمية الغذائية الصحية وتناول الأكل الصحي وتقليل الأملاح في الطعام والالتزام بنسبة معينة من السوائل والابتعاد عن المشروبات الغازية لارتفاع نسبة الأملاح فيها. كما أن من المهم ممارسة النشاط الرياضي قدر الإمكان، حتى لو المشي اليسير، فإن ذلك يساعد المريض ويحسن من نفسيته.
وأخيرا، هناك بعض الأشياء التي يكون المريض أحياناً متردداً فيها، فإن قيل له إنه بحاجة إلى تدخل جراحي فهو يحاول حينها الابتعاد عن الجراحة قدر الإمكان، إلى أن يصل به الأمر إلى مرحلة لا يمكن أن تتحسن معها عضلة القلب حتى بعد إجراء العملية، أو أن تصبح عملية القلب نفسها تشوبها خطورة، وبالتالي فعندما ينصح الطبيب المريض بالإجراء الجراحي فعليه الاستفسار من الطبيب أو الجرّاح عن مخاطر العملية ويتفهم السبب من وراء إجرائها، وأن تجرى مبكرا تحت قناعة تامة من المريض وذويه.

قواعد إرشادية سعودية
يقول الدكتور الحبيب إن الجمعية السعودية للقصور القلبي أصدرت لأول مرة قواعد إرشادية سعودية لعلاج هذا المرض وقد تم تقديمها في المؤتمر كما تم نشرها، الشهر الماضي، في مجلة جمعية القلب السعودية وستُترجم إلى أدوات ووسائل توزع على المستشفيات حتى يسهل على الأطباء والمرضى الحصول على أفضل وأحدث العلاجات المناسبة لمرضاهم. ومن أهم هذه القواعد على سبيل المثال:
> كيفية التعامل مع مريض لديه ضغط أو سكر لمنع تطور المرض إلى القصور القلبي.
> التشخيص الدقيق، فالعرض المرضي «قصر النفس» مثلا، يجب التحقق من سببه أهو قصور القلب أم لمشكلة ما في الرئة، أم بسبب السمنة. ويتم ذلك بالفحص السريري، فحص الدم مثلا، التصوير القلبي التلفزيوني أو الإشعاعي... الخ.
> تحديد العلاج المناسب بناءً على المعطيات، وما يجب إضافته في حال لم يتحسن وضع المريض، تحديد كمية الأدوية المتوافرة، والموعد الملائم للتدخل الجراحي أو استخدام المضخات.
> أهمية الفريق المتكامل في العلاج، فتعاون الطبيب المعالج مع الممرض المتخصص والصيدلي الإكلينيكي واختصاصي التغذية واختصاصي العلاج الطبيعي له بصمته في نجاح عملية العلاج.
- استشاري طب المجتمع



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.