إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

مهاجم سالزبورغ النمساوي الشاب سجل ثلاثية في أول مباراة له بدوري الأبطال

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
TT

إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)

قال المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ براوت هالاند في مقابلة صحافية أجريت معه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017. عندما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره: «هذا العام لم يزد طولي سوى خمسة سنتيمترات فقط، لكن خلال العام الماضي زاد بنحو 11 أو 12 سنتيمتراً».
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يطلق البعض على هالاند اسم «الرجل الطفل» في نادي مولده النرويجي، الذي بدأ معه مسيرته الكروية على المستوى الاحترافي في ذلك العام. وقال مديره الفني آنذاك، أولي غونار سولسكاير: «كان يجب أن يزيد وزنه بما يتراوح بين 10 و12 كيلوغراماً عند وصوله إلى هنا في بداية العام. كان يجب أن تكون كل هذه الزيادة في عضلات الجسم بالطبع، كما كان يتعين عليه أن يكتسب مزيداً من الثقة».
ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام هالاند، وهو نجل لاعب خط وسط مانشستر سيتي وليدز يونايتد السابق ألفي هلاند والمولود في مقاطعة يوركشاير. وقال روبن غابريلسن، زميل سابق لهالاند، لصحيفة نيتافيسن المحلية في الآونة الأخيرة: «في المرة الأولى التي حضر فيها إلى نادي مولده لم أكن أعتقد أنه سيحقق هذا النجاح. لكن بعد ذلك تطور مستواه بطريقة لم أرها مطلقاً في حياتي. إنه أقوى مما يبدو عليه، وأسرع بكثير مما يبدو عليه أيضاً، إنه وحش».
وقدم المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً أداءً استثنائياً مع فريقه الجديد ريد بول سالزبورغ النمساوي أمام نادي غينك البلجيكي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي وسجل ثلاثة أهداف في المباراة التي انتهت بفوز رد بول سالزبورغ بستة أهداف مقابل هدفين. ويعد هالاند هو اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثة أهداف في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا، منذ النجم الإنجليزي واين روني في عام 2004. وسجل هالاند أول أهدافه في تلك المباراة بعد مرور 102 ثانية فقط.
وبعد نهاية المباراة، عبر زميل هالاند في الفريق، ماكسيميليان ووبر، عن سعادته بهذه النتيجة العريضة، وأشاد بهالاند قائلاً: «إنه لاعب رائع، فهو يتميز بالطول الفارع والذكاء الشديد والقدرة على التحكم في الكرة بصورة رائعة. ومن الصعب للغاية اللعب ضده في التدريبات، ولا يمكن إيقافه إلا بارتكاب الأخطاء في كثير من الأحيان. لقد أثبت مرة أخرى أنه سيكون أحد أفضل المهاجمين في العالم».
قد يسخر البعض من هذه التصريحات، لكن الشيء المؤكد هو أن هالاند لاعب موهوب للغاية ويعمل بمنتهى الجدية. ويجب الإشارة إلى أن والده كان يخطط لمسيرته بدقة شديدة، للدرجة التي جعلته يغير اسم نجله من «هلاند» إلى «هالاند»، حتى يكون للاسم وقع أكبر على الساحة العالمية. وعندما سُئل هالاند عن هذا الأمر، رد ضاحكاً: «إنها خطوة واحدة للأمام».
وكان هالاند قد انضم لنادي مولده في يناير (كانون الثاني) 2017، بعدما لعب 16 مباراة مع نادي برين في دوري الدرجة الثانية لم يسجل خلالها أي هدف. وكان يتعين على هالاند أن يعمل بكل قوة على تطوير وتحسين مستواه. وبالإضافة إلى السنتيمترات التي أضيفت إلى طوله والكيلوغرامات التي أضيفت إلى وزنه، تمكن هالاند من أن يطور لمسته الأخيرة أمام المرمى، وهو ما مكنه من تسجيل أربعة أهداف في 20 مباراة لعبها عام 2017، قبل أن ترتفع حصيلته التهديفية إلى 12 هدفاً في 25 مباراة في العام التالي، بما في ذلك أربعة أهداف رائعة في شباك متصدر الدوري بران في يوليو (تموز). وقبل تلك المباراة، لم تكن شباك بران قد اهتزت سوى بخمسة أهداف فقط في 14 مباراة، لكن هالاند دمر دفاعات الفريق وهز شباكه أربع مرات في غضون 20 دقيقة فقط.
وقد أثار قراره بالانضمام إلى سالزبورغ في يناير (كانون الثاني) 2019 دهشة الكثيرين، خاصة أنه قد تلقى عروضاً من يوفنتوس وباير ليفركوزن وغيرهما. وقد دفع سالزبورغ نحو ثمانية ملايين جنيه إسترليني للحصول على خدماته، لكن يبدو أن هذه الصفقة ستكون أفضل صفقات النادي خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال هالاند في يناير (كانون الثاني): «من الواضح أنني شعرت بالرضا لأن نادياً بحجم يوفنتوس كان مهتماً بالتعاقد معي، لكنني رأيت أنه من المبكر الذهاب إلى هناك. كان سالزبورغ هو النادي الذي يناسبني في ذلك الوقت، كما كان هو النادي الأكثر رغبة في التعاقد معي. وأعتقد أيضاً أنه كان من المهم للغاية أن أنظر إلى مدى أهمية الدور الذي سألعبه مع النادي الذي سأنضم إليه. لقد كانت فرصة اللعب هنا أكبر منها في الأندية الأخرى».
وقد سجل هالاند 17 هدفاً في تسع مباريات مع سالزبورغ هذا الموسم. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، سجل هالاند تسعة أهداف في مرمى هندوراس في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً. وبعد نهاية المباراة، قال اللاعب النرويجي الشاب إنه كان يتعين عليه أن يحرز عشرة أهداف، لكن لم يكن أحد يعرف ما إذا كان يمزح أم يتحدث بجدية!.
وكما هو الحال مع العديد من اللاعبين الموهوبين الذين تبلغ أعمارهم 19 عاماً، فإنه يريد بالتأكيد أن يكون أفضل لاعب على ظهر هذا الكوكب، لكنه يسير خطوة بخطوة ولا يستعجل هذا الأمر. ويقول عن ذلك: «بالطبع أحلم بأن أكون أفضل لاعب في العالم، لكن هذا هو حلم مليون لاعب شاب آخر في جميع أنحاء العالم. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أكون أفضل من والدي الذي لعب 181 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا هدف من الأهداف التي أسعى لتحقيقها على سبيل المثال».
وكانت بعض التقارير الإعلامية قد ربطت هالاند بنادي مانشستر يونايتد، وقد أشاد اللاعب النرويجي الشاب بالمدير الفني الحالي للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير، مشيراً إلى أنه لعب دوراً كبيراً في تحسين مستواه، لكن قد يكون من الصعب للغاية انضمام اللاعب ليونايتد، نظراً لأن والده كان لاعباً سابقاً في مانشستر سيتي، ونظراً للواقعة الشهيرة التي تدخل فيها لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين بشكل قوي للغاية على والده في إحدى المباريات بين الناديين.
ومن المعروف أن هالاند يعشق نادي ليدز يونايتد، نظراً لأنه قد ولد في مدينة ليدز، وأشار إلى أنه يحلم بأن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع هذا النادي، رغم أنه سيتعين على نادي ليدز يونايتد أن يتحسن كثيراً، إذا كان يريد أن يحصل على خدمات هالاند.
وفي الوقت الحالي، يركز هالاند بشكل كامل على اللعب مع سالزبورغ. وقال ألفي هالاند في الآونة الأخيرة: «من غير الجيد أن تتحدث عن أندية أخرى وأنت تلعب مع فريق يدفع لك راتبك».
وبالنسبة لهالاند، يعني ذلك أنه سيركز بشكل كامل على مباريات فريقه في الدوري النمساوي الممتاز أمام أندية لاسك، ورابيد فيينا، وأوستريا فيينا، قبل خوض المباراة التالية في دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول على ملعب آنفيلد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).
وقد أشاد المدير الفني لنادي سالزبورغ، جيسي مارش، بهالاند بعد نهاية مباراة الفريق أمام غينك، مشيراً إلى أنه لاعب متواضع للغاية ويعمل بكل جدية من أجل تطوير مستواه. وأضاف المدير الفني الأميركي: «إنه لاعب رائع، لكن الأهم بالنسبة لي هو أنه شخص رائع أيضاً. إنه يعمل كل يوم بكل جدية ولا يترك شيئاً للصدفة. إنه يقدم كل شيء ممكن لزملائه في الفريق كل يوم، ويقدم ذلك والابتسامة لا تفارق وجهه».
ووفقاً لهالاند، فإن نهجه في الحياة وكرة القدم ينبع من سنواته الأولى في النرويج. وقال هالاند مؤخراً: «لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه الآن لولا الطريقة التي نشأت بها في براين. لدينا بيئة خاصة هناك، وهي التي تجعلني دائماً لا أفكر بأنني شخص مميز عن الآخرين. إنني أتحلى دائماً بالتواضع، وأعمل بكل جدية، وأركز بالكامل على كرة القدم ولا أشتت تركيزي بالتفكير في أشياء أخرى».
ورغم أن هالاند يتسم بالتواضع الشديد، فإنه يدمر دفاعات الفرق المنافسة، ويمكن أن يصبح قريباً أحد أفضل اللاعبين في العالم. وبالنسبة لكثير من اللاعبين، فإن إحراز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا يكون شيئاً استثنائياً وتتويجاً لمسيرتهم في هذه البطولة العريقة، لكن بالنسبة لهذا الشاب فربما تكون هذه مجرد البداية.


مقالات ذات صلة

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

رياضة سعودية ناتشو خلال مباراة القادسية الأخيرة أمام الفيحاء (تصوير: عيسى الدبيسي)

ناتشو: الكرة السعودية على الطريق الصحيح... والثمرة ستحصد في مونديال 2034

قال الإسباني ناتشو فرنانديز، مدافع القادسية، إن الدوري السعودي فاجأه بشكل كبير، مشيراً إلى أنه يمتلك هامشاً واسعاً للتطور.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية عودة مبابي تأتي في وقت حساس للنادي الملكي (رويترز)

مبابي ينعش تدريبات الريال بعد «صدمة ألباسيتي»

عاد النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي الخميس إلى التدريبات الجماعية لنادي ريال مدريد، وهو ما يمثل دفعة إيجابية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جيفتي بيتانكور يحتفل بعد نهاية المباراة التاريخية (رويترز)

بيتانكور... «الكهربائي» الذي صعق الريال في كأس الملك

خطف جيفتي بيتانكور، لاعب ألباسيتي، الأضواء عندما سجّل هدفين مذهلين ليقود الفريق للإطاحة بريال مدريد من كأس ملك إسبانيا، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا) )
رياضة عالمية الركراكي قال إن مسيرته وإنجازاته السابقة لا يمكن أن تُمحى بسبب نتيجة واحدة (رويترز)

الركراكي و«أسود الأطلس» بخطى ثابتة نحو تحقيق الحلم الأفريقي

حتى الدور ربع النهائي والفوز بشق الأنفس على تنزانيا المتواضعة (1-0)، كانت الثقة مهزوزة وسهام الانتقادات موجهة من كل حدب وصوب إلى المنتخب المغربي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية المغرب كان مرة أخرى الطرف الأفضل أمام نيجيريا (كاف)

التصنيف يثبت دقته مع تأهل المغرب والسنغال لنهائي أفريقيا

أثبت التصنيف دقته مع تأهل أفضل منتخبين إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ يلعب المغرب ضد السنغال في مواجهة قوية مرتقبة في المباراة النهائية ​الأحد.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.