إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

مهاجم سالزبورغ النمساوي الشاب سجل ثلاثية في أول مباراة له بدوري الأبطال

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
TT

إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)

قال المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ براوت هالاند في مقابلة صحافية أجريت معه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017. عندما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره: «هذا العام لم يزد طولي سوى خمسة سنتيمترات فقط، لكن خلال العام الماضي زاد بنحو 11 أو 12 سنتيمتراً».
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يطلق البعض على هالاند اسم «الرجل الطفل» في نادي مولده النرويجي، الذي بدأ معه مسيرته الكروية على المستوى الاحترافي في ذلك العام. وقال مديره الفني آنذاك، أولي غونار سولسكاير: «كان يجب أن يزيد وزنه بما يتراوح بين 10 و12 كيلوغراماً عند وصوله إلى هنا في بداية العام. كان يجب أن تكون كل هذه الزيادة في عضلات الجسم بالطبع، كما كان يتعين عليه أن يكتسب مزيداً من الثقة».
ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام هالاند، وهو نجل لاعب خط وسط مانشستر سيتي وليدز يونايتد السابق ألفي هلاند والمولود في مقاطعة يوركشاير. وقال روبن غابريلسن، زميل سابق لهالاند، لصحيفة نيتافيسن المحلية في الآونة الأخيرة: «في المرة الأولى التي حضر فيها إلى نادي مولده لم أكن أعتقد أنه سيحقق هذا النجاح. لكن بعد ذلك تطور مستواه بطريقة لم أرها مطلقاً في حياتي. إنه أقوى مما يبدو عليه، وأسرع بكثير مما يبدو عليه أيضاً، إنه وحش».
وقدم المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً أداءً استثنائياً مع فريقه الجديد ريد بول سالزبورغ النمساوي أمام نادي غينك البلجيكي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي وسجل ثلاثة أهداف في المباراة التي انتهت بفوز رد بول سالزبورغ بستة أهداف مقابل هدفين. ويعد هالاند هو اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثة أهداف في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا، منذ النجم الإنجليزي واين روني في عام 2004. وسجل هالاند أول أهدافه في تلك المباراة بعد مرور 102 ثانية فقط.
وبعد نهاية المباراة، عبر زميل هالاند في الفريق، ماكسيميليان ووبر، عن سعادته بهذه النتيجة العريضة، وأشاد بهالاند قائلاً: «إنه لاعب رائع، فهو يتميز بالطول الفارع والذكاء الشديد والقدرة على التحكم في الكرة بصورة رائعة. ومن الصعب للغاية اللعب ضده في التدريبات، ولا يمكن إيقافه إلا بارتكاب الأخطاء في كثير من الأحيان. لقد أثبت مرة أخرى أنه سيكون أحد أفضل المهاجمين في العالم».
قد يسخر البعض من هذه التصريحات، لكن الشيء المؤكد هو أن هالاند لاعب موهوب للغاية ويعمل بمنتهى الجدية. ويجب الإشارة إلى أن والده كان يخطط لمسيرته بدقة شديدة، للدرجة التي جعلته يغير اسم نجله من «هلاند» إلى «هالاند»، حتى يكون للاسم وقع أكبر على الساحة العالمية. وعندما سُئل هالاند عن هذا الأمر، رد ضاحكاً: «إنها خطوة واحدة للأمام».
وكان هالاند قد انضم لنادي مولده في يناير (كانون الثاني) 2017، بعدما لعب 16 مباراة مع نادي برين في دوري الدرجة الثانية لم يسجل خلالها أي هدف. وكان يتعين على هالاند أن يعمل بكل قوة على تطوير وتحسين مستواه. وبالإضافة إلى السنتيمترات التي أضيفت إلى طوله والكيلوغرامات التي أضيفت إلى وزنه، تمكن هالاند من أن يطور لمسته الأخيرة أمام المرمى، وهو ما مكنه من تسجيل أربعة أهداف في 20 مباراة لعبها عام 2017، قبل أن ترتفع حصيلته التهديفية إلى 12 هدفاً في 25 مباراة في العام التالي، بما في ذلك أربعة أهداف رائعة في شباك متصدر الدوري بران في يوليو (تموز). وقبل تلك المباراة، لم تكن شباك بران قد اهتزت سوى بخمسة أهداف فقط في 14 مباراة، لكن هالاند دمر دفاعات الفريق وهز شباكه أربع مرات في غضون 20 دقيقة فقط.
وقد أثار قراره بالانضمام إلى سالزبورغ في يناير (كانون الثاني) 2019 دهشة الكثيرين، خاصة أنه قد تلقى عروضاً من يوفنتوس وباير ليفركوزن وغيرهما. وقد دفع سالزبورغ نحو ثمانية ملايين جنيه إسترليني للحصول على خدماته، لكن يبدو أن هذه الصفقة ستكون أفضل صفقات النادي خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال هالاند في يناير (كانون الثاني): «من الواضح أنني شعرت بالرضا لأن نادياً بحجم يوفنتوس كان مهتماً بالتعاقد معي، لكنني رأيت أنه من المبكر الذهاب إلى هناك. كان سالزبورغ هو النادي الذي يناسبني في ذلك الوقت، كما كان هو النادي الأكثر رغبة في التعاقد معي. وأعتقد أيضاً أنه كان من المهم للغاية أن أنظر إلى مدى أهمية الدور الذي سألعبه مع النادي الذي سأنضم إليه. لقد كانت فرصة اللعب هنا أكبر منها في الأندية الأخرى».
وقد سجل هالاند 17 هدفاً في تسع مباريات مع سالزبورغ هذا الموسم. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، سجل هالاند تسعة أهداف في مرمى هندوراس في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً. وبعد نهاية المباراة، قال اللاعب النرويجي الشاب إنه كان يتعين عليه أن يحرز عشرة أهداف، لكن لم يكن أحد يعرف ما إذا كان يمزح أم يتحدث بجدية!.
وكما هو الحال مع العديد من اللاعبين الموهوبين الذين تبلغ أعمارهم 19 عاماً، فإنه يريد بالتأكيد أن يكون أفضل لاعب على ظهر هذا الكوكب، لكنه يسير خطوة بخطوة ولا يستعجل هذا الأمر. ويقول عن ذلك: «بالطبع أحلم بأن أكون أفضل لاعب في العالم، لكن هذا هو حلم مليون لاعب شاب آخر في جميع أنحاء العالم. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أكون أفضل من والدي الذي لعب 181 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا هدف من الأهداف التي أسعى لتحقيقها على سبيل المثال».
وكانت بعض التقارير الإعلامية قد ربطت هالاند بنادي مانشستر يونايتد، وقد أشاد اللاعب النرويجي الشاب بالمدير الفني الحالي للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير، مشيراً إلى أنه لعب دوراً كبيراً في تحسين مستواه، لكن قد يكون من الصعب للغاية انضمام اللاعب ليونايتد، نظراً لأن والده كان لاعباً سابقاً في مانشستر سيتي، ونظراً للواقعة الشهيرة التي تدخل فيها لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين بشكل قوي للغاية على والده في إحدى المباريات بين الناديين.
ومن المعروف أن هالاند يعشق نادي ليدز يونايتد، نظراً لأنه قد ولد في مدينة ليدز، وأشار إلى أنه يحلم بأن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع هذا النادي، رغم أنه سيتعين على نادي ليدز يونايتد أن يتحسن كثيراً، إذا كان يريد أن يحصل على خدمات هالاند.
وفي الوقت الحالي، يركز هالاند بشكل كامل على اللعب مع سالزبورغ. وقال ألفي هالاند في الآونة الأخيرة: «من غير الجيد أن تتحدث عن أندية أخرى وأنت تلعب مع فريق يدفع لك راتبك».
وبالنسبة لهالاند، يعني ذلك أنه سيركز بشكل كامل على مباريات فريقه في الدوري النمساوي الممتاز أمام أندية لاسك، ورابيد فيينا، وأوستريا فيينا، قبل خوض المباراة التالية في دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول على ملعب آنفيلد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).
وقد أشاد المدير الفني لنادي سالزبورغ، جيسي مارش، بهالاند بعد نهاية مباراة الفريق أمام غينك، مشيراً إلى أنه لاعب متواضع للغاية ويعمل بكل جدية من أجل تطوير مستواه. وأضاف المدير الفني الأميركي: «إنه لاعب رائع، لكن الأهم بالنسبة لي هو أنه شخص رائع أيضاً. إنه يعمل كل يوم بكل جدية ولا يترك شيئاً للصدفة. إنه يقدم كل شيء ممكن لزملائه في الفريق كل يوم، ويقدم ذلك والابتسامة لا تفارق وجهه».
ووفقاً لهالاند، فإن نهجه في الحياة وكرة القدم ينبع من سنواته الأولى في النرويج. وقال هالاند مؤخراً: «لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه الآن لولا الطريقة التي نشأت بها في براين. لدينا بيئة خاصة هناك، وهي التي تجعلني دائماً لا أفكر بأنني شخص مميز عن الآخرين. إنني أتحلى دائماً بالتواضع، وأعمل بكل جدية، وأركز بالكامل على كرة القدم ولا أشتت تركيزي بالتفكير في أشياء أخرى».
ورغم أن هالاند يتسم بالتواضع الشديد، فإنه يدمر دفاعات الفرق المنافسة، ويمكن أن يصبح قريباً أحد أفضل اللاعبين في العالم. وبالنسبة لكثير من اللاعبين، فإن إحراز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا يكون شيئاً استثنائياً وتتويجاً لمسيرتهم في هذه البطولة العريقة، لكن بالنسبة لهذا الشاب فربما تكون هذه مجرد البداية.


مقالات ذات صلة

الأهلي المصري يمدّد تعاقد حارس مرماه محمد الشناوي

رياضة عربية محمد الشناوي حارس مرمى الأهلي المصري وقائده يحتفل بتمديد تعاقده (النادي الأهلي)

الأهلي المصري يمدّد تعاقد حارس مرماه محمد الشناوي

أعلن النادي الأهلي المصري، الاثنين، تمديد تعاقد محمد الشناوي حارس مرمى الفريق وقائده.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة جورجيا وأوكرانيا (رويترز)

جورجيا تخيب آمال جماهيرها بالتعادل مع أوكرانيا

أحبط منتخب جورجيا جماهيره مكتفياً بتعادل سلبي أمام ضيفه أوكرانيا، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تيبليسي (جورجيا))
رياضة عالمية الكونغو الديمقراطية هزمت زيمبابوي بأرضها (رويترز)

«تصفيات أمم أفريقيا»: انتصارات ثمينة خارج الأرض للكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو

سجل يوان ويسا مهاجم نيوكاسل يونايتد الإنجليزي هدفاً ليقود منتخب بلاده الكونغو الديمقراطية لفوز ثمين خارج الأرض على زيمبابوي بنتيجة 2 - 1 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (هراري (زيمبابوي))
رياضة عالمية إجراءات معاقبة مان سيتي قد تطول (أ.ب)

الدوري الإنجليزي «سينتظر طويلاً» لمعاقبة مان سيتي

قد يواجه مانشستر سيتي عقوبات تتراوح بين الغرامات وخصم النقاط وصولاً للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب مونتينيغرو هزم أرمينيا بأرضها (رويترز)

مونتينيغرو تهزم أرمينيا وتتصدر مجموعتها بدوري الأمم الأوروبية

حقق منتخب مونتينيغرو فوزاً مثيراً على مضيّفه منتخب أرمينيا 3/2، الاثنين، ضمن منافسات المجموعة الثانية بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (يريفان (أرمينيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.