إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

مهاجم سالزبورغ النمساوي الشاب سجل ثلاثية في أول مباراة له بدوري الأبطال

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
TT

إيرلينغ هالاند... «وحش» نرويجي يحطم الأرقام القياسية

هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز)  -  هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)
هالاند مهاجم سالزبورغ يسجل أول أهدافه من ثلاثيته في مرمى غينك (رويترز) - هالاند أثبت أنه مهاجم خطير في أول ظهور له بدوري الأبطال (رويترز)

قال المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ براوت هالاند في مقابلة صحافية أجريت معه في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2017. عندما كان لا يزال في السابعة عشرة من عمره: «هذا العام لم يزد طولي سوى خمسة سنتيمترات فقط، لكن خلال العام الماضي زاد بنحو 11 أو 12 سنتيمتراً».
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يطلق البعض على هالاند اسم «الرجل الطفل» في نادي مولده النرويجي، الذي بدأ معه مسيرته الكروية على المستوى الاحترافي في ذلك العام. وقال مديره الفني آنذاك، أولي غونار سولسكاير: «كان يجب أن يزيد وزنه بما يتراوح بين 10 و12 كيلوغراماً عند وصوله إلى هنا في بداية العام. كان يجب أن تكون كل هذه الزيادة في عضلات الجسم بالطبع، كما كان يتعين عليه أن يكتسب مزيداً من الثقة».
ولم يكن الطريق مفروشاً بالورود أمام هالاند، وهو نجل لاعب خط وسط مانشستر سيتي وليدز يونايتد السابق ألفي هلاند والمولود في مقاطعة يوركشاير. وقال روبن غابريلسن، زميل سابق لهالاند، لصحيفة نيتافيسن المحلية في الآونة الأخيرة: «في المرة الأولى التي حضر فيها إلى نادي مولده لم أكن أعتقد أنه سيحقق هذا النجاح. لكن بعد ذلك تطور مستواه بطريقة لم أرها مطلقاً في حياتي. إنه أقوى مما يبدو عليه، وأسرع بكثير مما يبدو عليه أيضاً، إنه وحش».
وقدم المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً أداءً استثنائياً مع فريقه الجديد ريد بول سالزبورغ النمساوي أمام نادي غينك البلجيكي في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي وسجل ثلاثة أهداف في المباراة التي انتهت بفوز رد بول سالزبورغ بستة أهداف مقابل هدفين. ويعد هالاند هو اللاعب الوحيد الذي سجل ثلاثة أهداف في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا، منذ النجم الإنجليزي واين روني في عام 2004. وسجل هالاند أول أهدافه في تلك المباراة بعد مرور 102 ثانية فقط.
وبعد نهاية المباراة، عبر زميل هالاند في الفريق، ماكسيميليان ووبر، عن سعادته بهذه النتيجة العريضة، وأشاد بهالاند قائلاً: «إنه لاعب رائع، فهو يتميز بالطول الفارع والذكاء الشديد والقدرة على التحكم في الكرة بصورة رائعة. ومن الصعب للغاية اللعب ضده في التدريبات، ولا يمكن إيقافه إلا بارتكاب الأخطاء في كثير من الأحيان. لقد أثبت مرة أخرى أنه سيكون أحد أفضل المهاجمين في العالم».
قد يسخر البعض من هذه التصريحات، لكن الشيء المؤكد هو أن هالاند لاعب موهوب للغاية ويعمل بمنتهى الجدية. ويجب الإشارة إلى أن والده كان يخطط لمسيرته بدقة شديدة، للدرجة التي جعلته يغير اسم نجله من «هلاند» إلى «هالاند»، حتى يكون للاسم وقع أكبر على الساحة العالمية. وعندما سُئل هالاند عن هذا الأمر، رد ضاحكاً: «إنها خطوة واحدة للأمام».
وكان هالاند قد انضم لنادي مولده في يناير (كانون الثاني) 2017، بعدما لعب 16 مباراة مع نادي برين في دوري الدرجة الثانية لم يسجل خلالها أي هدف. وكان يتعين على هالاند أن يعمل بكل قوة على تطوير وتحسين مستواه. وبالإضافة إلى السنتيمترات التي أضيفت إلى طوله والكيلوغرامات التي أضيفت إلى وزنه، تمكن هالاند من أن يطور لمسته الأخيرة أمام المرمى، وهو ما مكنه من تسجيل أربعة أهداف في 20 مباراة لعبها عام 2017، قبل أن ترتفع حصيلته التهديفية إلى 12 هدفاً في 25 مباراة في العام التالي، بما في ذلك أربعة أهداف رائعة في شباك متصدر الدوري بران في يوليو (تموز). وقبل تلك المباراة، لم تكن شباك بران قد اهتزت سوى بخمسة أهداف فقط في 14 مباراة، لكن هالاند دمر دفاعات الفريق وهز شباكه أربع مرات في غضون 20 دقيقة فقط.
وقد أثار قراره بالانضمام إلى سالزبورغ في يناير (كانون الثاني) 2019 دهشة الكثيرين، خاصة أنه قد تلقى عروضاً من يوفنتوس وباير ليفركوزن وغيرهما. وقد دفع سالزبورغ نحو ثمانية ملايين جنيه إسترليني للحصول على خدماته، لكن يبدو أن هذه الصفقة ستكون أفضل صفقات النادي خلال السنوات العشر الأخيرة.
وقال هالاند في يناير (كانون الثاني): «من الواضح أنني شعرت بالرضا لأن نادياً بحجم يوفنتوس كان مهتماً بالتعاقد معي، لكنني رأيت أنه من المبكر الذهاب إلى هناك. كان سالزبورغ هو النادي الذي يناسبني في ذلك الوقت، كما كان هو النادي الأكثر رغبة في التعاقد معي. وأعتقد أيضاً أنه كان من المهم للغاية أن أنظر إلى مدى أهمية الدور الذي سألعبه مع النادي الذي سأنضم إليه. لقد كانت فرصة اللعب هنا أكبر منها في الأندية الأخرى».
وقد سجل هالاند 17 هدفاً في تسع مباريات مع سالزبورغ هذا الموسم. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، سجل هالاند تسعة أهداف في مرمى هندوراس في نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً. وبعد نهاية المباراة، قال اللاعب النرويجي الشاب إنه كان يتعين عليه أن يحرز عشرة أهداف، لكن لم يكن أحد يعرف ما إذا كان يمزح أم يتحدث بجدية!.
وكما هو الحال مع العديد من اللاعبين الموهوبين الذين تبلغ أعمارهم 19 عاماً، فإنه يريد بالتأكيد أن يكون أفضل لاعب على ظهر هذا الكوكب، لكنه يسير خطوة بخطوة ولا يستعجل هذا الأمر. ويقول عن ذلك: «بالطبع أحلم بأن أكون أفضل لاعب في العالم، لكن هذا هو حلم مليون لاعب شاب آخر في جميع أنحاء العالم. أولاً وقبل كل شيء، يتعين علي أن أكون أفضل من والدي الذي لعب 181 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا هدف من الأهداف التي أسعى لتحقيقها على سبيل المثال».
وكانت بعض التقارير الإعلامية قد ربطت هالاند بنادي مانشستر يونايتد، وقد أشاد اللاعب النرويجي الشاب بالمدير الفني الحالي للشياطين الحمر أولي غونار سولسكاير، مشيراً إلى أنه لعب دوراً كبيراً في تحسين مستواه، لكن قد يكون من الصعب للغاية انضمام اللاعب ليونايتد، نظراً لأن والده كان لاعباً سابقاً في مانشستر سيتي، ونظراً للواقعة الشهيرة التي تدخل فيها لاعب مانشستر يونايتد السابق روي كين بشكل قوي للغاية على والده في إحدى المباريات بين الناديين.
ومن المعروف أن هالاند يعشق نادي ليدز يونايتد، نظراً لأنه قد ولد في مدينة ليدز، وأشار إلى أنه يحلم بأن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع هذا النادي، رغم أنه سيتعين على نادي ليدز يونايتد أن يتحسن كثيراً، إذا كان يريد أن يحصل على خدمات هالاند.
وفي الوقت الحالي، يركز هالاند بشكل كامل على اللعب مع سالزبورغ. وقال ألفي هالاند في الآونة الأخيرة: «من غير الجيد أن تتحدث عن أندية أخرى وأنت تلعب مع فريق يدفع لك راتبك».
وبالنسبة لهالاند، يعني ذلك أنه سيركز بشكل كامل على مباريات فريقه في الدوري النمساوي الممتاز أمام أندية لاسك، ورابيد فيينا، وأوستريا فيينا، قبل خوض المباراة التالية في دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول على ملعب آنفيلد في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).
وقد أشاد المدير الفني لنادي سالزبورغ، جيسي مارش، بهالاند بعد نهاية مباراة الفريق أمام غينك، مشيراً إلى أنه لاعب متواضع للغاية ويعمل بكل جدية من أجل تطوير مستواه. وأضاف المدير الفني الأميركي: «إنه لاعب رائع، لكن الأهم بالنسبة لي هو أنه شخص رائع أيضاً. إنه يعمل كل يوم بكل جدية ولا يترك شيئاً للصدفة. إنه يقدم كل شيء ممكن لزملائه في الفريق كل يوم، ويقدم ذلك والابتسامة لا تفارق وجهه».
ووفقاً لهالاند، فإن نهجه في الحياة وكرة القدم ينبع من سنواته الأولى في النرويج. وقال هالاند مؤخراً: «لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه الآن لولا الطريقة التي نشأت بها في براين. لدينا بيئة خاصة هناك، وهي التي تجعلني دائماً لا أفكر بأنني شخص مميز عن الآخرين. إنني أتحلى دائماً بالتواضع، وأعمل بكل جدية، وأركز بالكامل على كرة القدم ولا أشتت تركيزي بالتفكير في أشياء أخرى».
ورغم أن هالاند يتسم بالتواضع الشديد، فإنه يدمر دفاعات الفرق المنافسة، ويمكن أن يصبح قريباً أحد أفضل اللاعبين في العالم. وبالنسبة لكثير من اللاعبين، فإن إحراز ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا يكون شيئاً استثنائياً وتتويجاً لمسيرتهم في هذه البطولة العريقة، لكن بالنسبة لهذا الشاب فربما تكون هذه مجرد البداية.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

رياضة سعودية الرابطة أجرت تعديلات على الجولة الأخيرة في دوري روشن (الشرق الأوسط)

رابطة الدوري السعودي تنقل مواجهة الخلود والفتح إلى بريدة

اعتمدت رابطة الدوري السعودي للمحترفين مواعيد وملاعب مباريات الجولة الـ34 والأخيرة من منافسات دوري روشن السعودي.

حامد القرني (تبوك) خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية غوردان بارديلا (رويترز)

مبابي وبارديلا يتبادلان الانتقادات بشأن تقدم «اليمين المتطرف» في فرنسا

تجددت الخلافات العلنية بين اثنين من أبرز الوجوه الشابة الفرنسية، أحدهما لاعب كرة قدم والآخر نجم «تيار اليمين المتطرف»، بشأن احتمال فوز حزب التجمع الوطني.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إيمانويل غريغوار (إ.ب.أ)

إلغاء منطقة المشجعين في باريس المخصصة لنهائي الأبطال بسبب مخاوف أمنية

تراجع رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار عن إقامة منطقة مخصصة للمشجعين في العاصمة في 30 مايو (أيار) المقبل، لمتابعة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية حزن وصدمة من جماهير «الدراويش» بعد هبوطه (صفحة مشجعي النادي الإسماعيلي على «فيسبوك»)

الدوري المصري: «هبوط» الإسماعيلي يُسلط الضوء على معاناة الأندية الشعبية

ودّع نادي الإسماعيلي لكرة القدم الدوري الممتاز؛ حيث الشهرة والمتابعة الجماهيرية الجارفة، ليهبط إلى دوري المحترفين «القسم الثاني أ»، في تطور وُصف بـ«الصادم».

رشا أحمد (القاهرة )
رياضة عالمية ريال مدريد حقق انتصاراً قانونياً في النزاع مع جمعية للسكان المحليين (رويترز)

ريال مدريد يكسب نزاعاً قضائياً بشأن حفلات «برنابيو» والضوضاء

أعلن ريال مدريد، الأربعاء، أنه حقق انتصاراً قانونياً في النزاع الذي كان يواجهه مع جمعية للسكان المحليين، كانت قد اشتكت من «التلوث الضوضائي»...

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث