وزن الأسهم السعودية يقفز إلى 2.83 % بمؤشر «إم إس سي آي» العالمي

بعد تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من الإدراج

TT

وزن الأسهم السعودية يقفز إلى 2.83 % بمؤشر «إم إس سي آي» العالمي

شهدت سوق الأسهم السعودية أمس الثلاثاء تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من الإدراج في مؤشر «إم إس سي آي» MSCI العالمي للأسواق الناشئة، فيما ساهم هذا الإدراج في تحويل مسار مؤشر السوق من اللون الأحمر بانخفاض يقارب الـ67 نقطة، إلى الإغلاق على اللون الأخضر وسط مكاسب بلغت نحو 28 نقطة.
وشهدت فترتا المزاد والتداول على سعر الإغلاق يوم أمس، تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة من إدراج سوق الأسهم السعودية في المؤشر العالمي، فيما بلغت قيمة تداولات السوق يوم أمس نحو 28.6 مليار ريال (7.6 مليار دولار)، منها 19.7 مليار ريال (5.2 مليار دولار) تم تداولها بالتزامن مع بدء دخول الصناديق التابعة لمؤشر MSCI العالمي.
وتم خلال فترتي المزاد والتداول على سعر الإغلاق تداول أكثر من 500 مليون سهم، الأمر الذي يزيد من وزن سوق الأسهم السعودية في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي ليبلغ 2.83 في المائة.
وفي تفاصيل أكثر، شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الثلاثاء، بدء تنفيذ المرحلة الثانية والأخيرة لدخول الصناديق الأجنبية التابعة لمؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة وتنفيذ صفقات الشراء والبيع بنسبة 50 في المائة من قيمة سوق الأسهم السعودية في هذا المؤشر العالمي.
وحسب متطلبات مديري المؤشرات العالمية تم تنفيذ معظم صفقات البيع والشراء خلال فترة مزاد الإغلاق، وفترة التداول على سعر الإغلاق، وهي الفترة التي يتمكن المستثمرون فيها من تحديد سعر الأسهم من خلال العرض والطلب، للوصول إلى السعر العادل.
وتشير بعض التقارير الاقتصادية، إلى أن قيمة الاستثمارات غير النشطة الداخلة لسوق الأسهم السعودية من خلال المرحلة الثانية من الإدراج في مؤشر MSCI تبلغ نحو 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار).
وكانت السوق المالية السعودية «تداول» قد أعلنت عن تمديد فترة مزاد الإغلاق لتصبح 20 دقيقة (بدلاً من 10 دقائق) وتمديد فترة التداول على سعر الإغلاق أيضاً لـ20 دقيقة (بدلاً من 10 دقائق)، خلال جلسة يوم أمس، تزامناً مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الانضمام إلى مؤشر إم إس سي آي «MSCI» للأسواق الناشئة اليوم الأربعاء، وذلك بحسب أسعار الإغلاق ليوم أمس الثلاثاء.
وتم تنفيذ المرحلة الأولى لضم سوق الأسهم السعودية في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة يوم 29 مايو (أيار) 2019 ليبلغ وزن السوق في المؤشر حينها 1.45 في المائة، فيما ارتفع وزن سوق الأسهم السعودية بعد تنفيذ المرحلة الثانية إلى 2.83 في المائة.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته أمس على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 8286 نقطة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 28.6 مليار ريال (7.6 مليار دولار).
ويأتي تنفيذ المرحلة الثانية من إدراج سوق الأسهم السعودية في مؤشر MSCI العالمي بعد أن شهدت تعاملات الأشهر الماضية إدراج سوق الأسهم السعودية في عدة مؤشرات عالمية، حيث تم تنفيذ 3 مراحل من ضم السوق لمؤشر «فوتسي راسل»، الأولى في 18 مارس (آذار) الماضي، والثانية في 1 مايو، والثالثة في 24 يونيو (حزيران)، في حين سيتم تنفيذ المرحلة الرابعة في 23 سبتمبر (أيلول) المقبل، والمرحلة الأخيرة في مارس 2020.
كما تم تنفيذ المرحلة الأولى لضم السوق إلى مؤشري «ستاندرد آند بورز داو جونز» و«إم إس سي آي» في 18 مارس و29 مايو على التوالي.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حققت فيه قيم أصول صناديق الاستثمار العامة والخاصة في السعودية، قفزة جديدة خلال الربع الثاني من العام الحالي، لتبلغ بذلك مستويات 323 مليار ريال (86.1 مليار دولار)، مقارنة بـ310 مليارات ريال (82.6 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام ذاته.
ووفقاً لنشرة هيئة السوق المالية السعودية، قفزت قيم أصول الصناديق العامة والخاصة خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 4.1 في المائة، في حين سجلت قيم أصول صناديق الاستثمار الخاصة نسبة نمو قدرها 3.5 في المائة، بينما بلغت قيم أصول صناديق الاستثمار العامة نسبة نمو قدرها 5.3 في المائة.
وبلغت قيم أصول صناديق الاستثمار الخاصة مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي نحو 196.9 مليار ريال (52.5 مليار دولار)، مقارنة بـ190.1 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي 2019.
بينما بلغت قيمة أصول صناديق الاستثمار العامة 126.1 مليار ريال (33.6 مليار دولار) مع نهاية الربع الثاني من العام الحالي، مقارنة بـ119.7 مليار ريال (31.9 مليار دولار) في الربع الأول من العام الحالي.
ويشتمل الصندوق الاستثماري، حسب «هيئة السوق المالية»، على مجموعة من الأوراق المالية تُختار وفقاً لأسس ومعايير محددة تحقق أهداف الصندوق الاستثمارية وتضمُّ الصناديق العامة والصناديق الخاصة.
وتتكون أرباح الصناديق الاستثمارية عادة من الأرباح الرأسمالية، أي الأرباح الناتجة عن تحسن أو تغير أسعار الأوراق المالية المستثمَر بها، إضافة إلى أرباح التوزيعات، إنْ وُجدت، للأوراق المالية.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تجذب توسعاً أميركياً في الغذاء والتصنيع

خاص حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

السوق السعودية تجذب توسعاً أميركياً في الغذاء والتصنيع

تعزز السعودية حضورها بوصفها سوقاً جاذبة لشركات الغذاء العالمية، مع انعكاس التحديثات التنظيمية وتوسع قطاعات التصنيع والخدمات الغذائية على حركة التجارة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أمر عمل جديد من «هيوماين» لـ«المعمر» يتجاوز 135 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) ثاني أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN)، بقيمة إجمالية تتجاوز 135 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

رئيس «أرامكو»: هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية أضيق بكثير مما يُعتقد

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» السعودية، أمين الناصر، من أن هامش الأمان الذي تحظى به أسواق النفط العالمية في مواجهة اضطرابات الإمدادات أصبح «مقلقاً للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري سفن راسية قبالة سواحل خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا يبقى النفط فوق 100 دولار رغم عودة البراميل؟

عاد النفط إلى التدفق عبر مضيق هرمز بمستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، لكن الأسعار لم تستجب لزيادة الإمدادات. فما هي الأسباب؟

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص جانب من مشاركة «سال» في المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

خاص «سال» السعودية توسع خياراتها اللوجستية مع تغير خريطة التجارة العالمية

أعادت الاضطرابات الجيوسياسية وتغير مسارات التجارة العالمية تعريف مفهوم كفاءة سلاسل الإمداد.

ساره بن شمران (الرياض)

بنك اليابان: طفرة الذكاء الاصطناعي قد تمهد لمزيد من التشديد

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان: طفرة الذكاء الاصطناعي قد تمهد لمزيد من التشديد

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال نائب محافظ بنك اليابان شينيتشي أوتشيدا إن طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية ربما أسهمت في تيسير الأوضاع المالية عبر تعزيز الطلب ورفع أسعار الأصول، لكنها تحمل في الوقت نفسه مخاطر حدوث تصحيح في الأسواق إذا لم تتحقق الأرباح التي يتوقعها المستثمرون، في وقت يراقب فيه البنك تأثير الاستثمار في التكنولوجيا على التضخم وأسعار الفائدة.

ووصف أوتشيدا، في نص خطاب نشره البنك المركزي على موقعه، الاثنين، الانتشار العالمي للذكاء الاصطناعي بأنه «صدمة إيجابية كبيرة للطلب»، موضحاً أنها فرضت ضغوطاً صعودية على الاقتصاد والأسعار. وقال إن التكنولوجيا يمكنها أيضاً زيادة الإنتاجية وتعزيز تراكم رأس المال، بما قد يؤثر في نهاية المطاف على سعر الفائدة الطبيعي للاقتصاد، وهو المستوى الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيده. وأضاف: «مبدئياً، يبدو أن جانب الطلب جاء أولاً وجعل الأوضاع المالية أكثر تيسيراً في المحصلة»، لكنه حذر من «خطر حدوث تصحيح إذا لم تلحق الأرباح بالتوقعات».

وتأتي تصريحات أوتشيدا في وقت تشهد فيه أسواق الأسهم العالمية، ومن بينها اليابان، موجة صعود قوية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. وكان مؤشر «نيكي» قد أغلق الاثنين عند أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، مدعوماً بصورة أساسية بمكاسب الشركات المرتبطة بالرقائق.

ويرى بنك اليابان أن تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أسواق الأسهم، إذ إن الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية توفر دفعة للطلب، بما قد يضيف ضغوطاً إلى الاقتصاد والأسعار. وفي المقابل، أشار أوتشيدا إلى تأثير معاكس في أسواق الدين. ففي حين أدى ارتفاع أسعار الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى تيسير الأوضاع المالية، أسهمت الإصدارات الضخمة للسندات من جانب الشركات المرتبطة بالقطاع في فرض ضغوط صعودية على أسعار الفائدة طويلة الأجل. وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى اليابان، حيث سجل عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً، الاثنين، مستوى قياسياً بلغ 4.235 في المائة، وسط مزيج من المخاوف المرتبطة بالتضخم والمالية العامة واتجاه أسعار الفائدة.

وأكد أوتشيدا أن البنك سيواصل دراسة البيانات الاقتصادية والمالية بعناية للوصول إلى «صورة متسقة» بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنه لا يزال من الصعب تحديد تأثير الطفرة التكنولوجية الإجمالي على سعر الفائدة الطبيعي في اليابان. وكان بنك اليابان قد حدد قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي ضمن العوامل التي يمكن أن تدفع التضخم الأساسي إلى تجاوز مستهدفه البالغ 2 في المائة، وهو ما قد يستدعي مزيداً من التشديد النقدي.

ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو (حزيران) ثم سبتمبر (أيلول)، مع إضافة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران إلى الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الين، الذي يزيد تكلفة الواردات.

وتتعرض اليابان بصورة خاصة لتقلبات الطاقة، نظراً إلى اعتمادها شبه الكامل على واردات النفط الخام، التي كان معظمها يأتي من الشرق الأوسط قبل إغلاق مضيق هرمز. وتكشف تصريحات أوتشيدا عن تحول الذكاء الاصطناعي إلى عنصر جديد في معادلة السياسة النقدية اليابانية. فطفرة الاستثمار قد ترفع الإنتاجية والطاقة الاقتصادية مستقبلاً، لكنها في المرحلة الحالية تعزز الطلب وأسعار الأصول وقد تضيف إلى التضخم، بما يدعم مبررات استمرار بنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية. وفي الوقت نفسه، يظل البنك حذراً من الوجه الآخر للطفرة، إذ إن التقييمات المرتفعة للأسهم تقوم على توقعات قوية لنمو الأرباح. وإذا لم تتمكن الشركات من تحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى عوائد فعلية، فقد تواجه الأسواق تصحيحاً يعكس جزءاً من التيسير المالي الذي أحدثته الطفرة خلال الفترة الماضية.


اليابان تستبعد سحباً جديداً من احتياطيات النفط

مصفاة نفطية في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تستبعد سحباً جديداً من احتياطيات النفط

مصفاة نفطية في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مصفاة نفطية في مدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

استبعدت اليابان، الاثنين، تنفيذ عملية جديدة للسحب من احتياطياتها الوطنية من النفط الخام في الوقت الراهن، مؤكدة أنها ضخت بالفعل كميات من مخزوناتها خلال الأشهر الماضية، وذلك رغم اتفاق دول «مجموعة السبع» على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.

وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، إن طوكيو لا تخطط حالياً للإفراج عن كميات إضافية، موضحاً أن اليابان تشارك منذ فترة في عمليات السحب المنسقة دولياً. وأضاف في مؤتمر صحافي: «اليابان تفرج عن النفط من الاحتياطيات منذ بعض الوقت، ولا توجد خطط في هذه المرحلة لتنفيذ عملية إفراج إضافية».

وتأتي تصريحات كيهارا بعدما اتفقت دول «مجموعة السبع»، الجمعة، على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من مخزونات الطوارئ، إلى جانب التعهد بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة.

وجاء الاتفاق بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاتحاد الأوروبي للسحب من مخزونات الديزل الطارئة، وسط ارتفاع حاد في أسعار الوقود ومخاوف من نقص المنتجات النفطية المكررة.

ولا يزال من غير الواضح حجم الكميات التي ستُحتسب ضمن العملية الجديدة من المخزونات المتبقية من خطة سابقة أقرتها الدول الـ32 الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار)، وشملت الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط للتخفيف من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد قال الأسبوع الماضي إن الدول الأعضاء أفرجت بالفعل عن نحو ثلثي الكمية المتفق عليها ضمن خطة الـ400 مليون برميل. وشاركت اليابان بقوة في تلك الاستجابة، إذ أعلنت في مارس الإفراج عن نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية ضمن التحرك المنسق، قبل أن تنفذ جولة ثانية للسحب من مخزون النفط الخام الوطني في مايو (أيار).

ويفسّر حجم هذه الكميات موقف طوكيو الحالي المتحفظ تجاه تنفيذ عملية جديدة، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى تحقيق توازن بين تهدئة أسعار الطاقة والحفاظ على مستويات كافية من احتياطيات الطوارئ في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

وقال كيهارا إن اجتماع «مجموعة السبع» الأخير جاء وسط تأخر عمليات الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية الأوروبية وتزايد القلق بشأن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل عالمياً. وأضاف أن المناقشات ركزت بصورة خاصة على الإجراءات اللازمة لمعالجة أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة ومناطق أخرى.

وتكتسب أزمة الديزل أهمية متزايدة في أسواق الطاقة، مع استمرار الضغوط على قدرات التكرير والإمدادات العالمية.

وكانت أوروبا قد دخلت في مشاورات مكثفة بشأن استخدام احتياطياتها، في حين حذر الاتحاد الأوروبي من فرض قيود أميركية على صادرات الديزل، ودعا إلى تحرك جماعي ومنسق.

ويشير موقف اليابان إلى أن اتفاق «مجموعة السبع» لا يعني بالضرورة التزام جميع الأعضاء بتنفيذ عمليات سحب جديدة من مخزوناتهم الوطنية، خصوصاً الدول التي قدمت بالفعل إسهامات كبيرة في التحركات السابقة.

ومع استمرار تقلب أسعار النفط والديزل، ستظل الأنظار موجهة إلى كيفية توزيع الكميات المتفق عليها بين أعضاء «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية، ومدى قدرة الإفراج عن الاحتياطيات على تخفيف ضغوط الأسعار من دون استنزاف المخزونات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.


الخليج يؤكد أولوية الربط الكهربائي والمائي لمواجهة التحديات

وزراء الطاقة والنفط بدول مجلس التعاون خلال اجتماع لجنة التعاون الكهربائي والمائي في المنامة (مجلس التعاون الخليجي)
وزراء الطاقة والنفط بدول مجلس التعاون خلال اجتماع لجنة التعاون الكهربائي والمائي في المنامة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج يؤكد أولوية الربط الكهربائي والمائي لمواجهة التحديات

وزراء الطاقة والنفط بدول مجلس التعاون خلال اجتماع لجنة التعاون الكهربائي والمائي في المنامة (مجلس التعاون الخليجي)
وزراء الطاقة والنفط بدول مجلس التعاون خلال اجتماع لجنة التعاون الكهربائي والمائي في المنامة (مجلس التعاون الخليجي)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، أن قطاعي الكهرباء والماء يمثلان أولوية استراتيجية في مسيرة العمل الخليجي المشترك، لدورهما في تعزيز استدامة الموارد وتأمين احتياجات دول المجلس ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات والمتغيرات.

جاء ذلك خلال الاجتماع الـ31 للجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد الاثنين في المنامة، برئاسة وزير شؤون الكهرباء والماء البحريني ياسر حميدان، وبمشاركة أعضاء اللجنة من دول المجلس.

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع لجنة التعاون الكهربائي والمائي (مجلس التعاون الخليجي)

وقال البديوي إن مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى، الذي عُقد بجدة في أبريل (نيسان) الماضي، شددت على تعزيز جاهزية دول المجلس لمواجهة الأزمات والتحديات، بما يشمل دراسة مشاريع للربط المائي والاستمرار في تطوير الربط الكهربائي، داعياً إلى ترجمة هذه التوجيهات إلى مبادرات عملية تدعم التكامل الخليجي.

وأوضح أن دول المجلس تواجه نمواً متزايداً في الطلب على الكهرباء والماء، مشيراً إلى أن إنتاج الكهرباء الخليجي بلغ نحو 876 ألف غيغاواط/ساعة خلال عام 2025، بزيادة 9.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، في حين بلغ إنتاج المياه المحلاة 8.5 مليار متر مكعب، بنمو 10.8 في المائة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب رفع كفاءة منظومات الكهرباء والماء عبر تطوير مرافق الإنتاج والنقل والتوزيع، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة والحلول الذكية، بما يسهم في خفض الفاقد وتحسين الكفاءة التشغيلية.

جانب من أعمال الاجتماع الـ31 للجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون في المنامة (مجلس التعاون الخليجي)

وفي ملف الربط الكهربائي الخليجي، قال البديوي إن الوفر المالي المحقق من المشروع خلال عام 2025 تجاوز 952 مليون دولار، في حين تخطى إجمالي الوفر منذ انطلاقه 5.2 مليار دولار؛ ما يعكس دوره في تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء والتوسع في تجارة الطاقة بين دول المجلس.

وفي قطاع المياه، أكد أن أمن الإمدادات والجاهزية للطوارئ يظلان من الأولويات الرئيسية، مشيراً إلى أهمية مواصلة دراسة مشاريع الربط المائي بين دول المجلس، إلى جانب مشروعات الربط الثنائية القائمة، لتعزيز القدرة على التعامل مع الظروف الاستثنائية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المائية.