وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة

منها أنواع نباتية وأخرى للرشاقة

وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة
TT

وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة

وجبات صحية في 15 دقيقة لتواكب عصر السرعة

لا يتيح أسلوب الحياة العصرية السريعة فرصة لقضاء عدة ساعات في إعداد وجبة للأسرة، كما كان الوضع في الماضي. أيضا فإن التوجه لإحضار الوجبات السريعة التي تصل إلى المنزل خلال نصف ساعة من طلبها ليست هي الخيار الأفضل لوجبات صحية يمكن للأسرة أن تعتمد عليها. من ناحية أخرى، لم تعد هناك فرص ولا متسع من الوقت للسيدات العاملات في تحضير وجبات تماثل ما كانت الأمهات من ربات البيوت توفره للأسرة في الأجيال السابقة، بسبب ساعات العمل الطويلة والإرهاق اليومي في الذهاب والعودة من مقار العمل. أيضا، تلزم قواعد الصحة الابتعاد عن الوجبات الجاهزة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون والأملاح والمواد الحافظة، وتؤدي السعرات العالية فيها إلى الإصابة بالسمنة إن عاجلا أو آجلا.
الحل هو البحث عن وجبات صحية خفيفة يمكن تحضيرها في عشر دقائق وتوفر العناصر الغذائية المطلوبة للأسرة كما توفر أيضا الطعم اللذيذ الذي قد يعادل أو يتفوق على الوجبات الجاهزة.
ويناسب هذا الأسلوب الأسر العاملة؛ حيث يوفر الوقت والجهد كما يساهم في الحفاظ على رشاقة الأسرة ويتناسب مع ميزانيتها. أيضا يمكن تحضير الوجبات بما يناسب احتياجات الأسرة سواء كان الاختيار نباتيا أو خاليا من الغلوتين أو يتجنب حساسيات معروفة لدى بعض أفراد الأسرة.
ويمكن أيضا حساب السعرات الحرارية في الوجبات المنزلية السريعة للتأكد من العناية برشاقة الأسرة. وتضيف الفواكه والخضراوات الطازجة إلى رفع درجة الإشباع لذوي الشهية المفتوحة، ولا يؤثر تناول كميات كبيرة منها على زيادة السمنة من ناحية، كما أنها توفر الفيتامينات والألياف اللازمة لجسم صحي، من ناحية أخرى.
ولاحظ كبار الطهاة في بريطانيا إعراض العائلات عن الوجبات الكبيرة الدسمة، فقاموا بدورهم في تقديم الوجبات الخفيفة السريعة لكل الأذواق. وكان أبرز هؤلاء الشيف جيمي أوليفر الذي قدم الفكرة في سلسلة مطاعمه أولا ثم نقل الفكرة إلى المدارس الابتدائية لمكافحة السمنة. ويعتمد أوليفر على الخضراوات وعلى تقديم أنواع جديدة من البروتين مثل كعكات الجمبري والشوربات المنوعة والسلاطات.
وبعد أن كانت هذه الوجبات الخفيفة مخصصة لأمسيات منتصف الأسبوع، حيث العودة من العمل وتناول وجبات خفيفة ثم الاستعداد لليوم التالي، أصبحت الوجبات الخفيفة من أفضل ما يمكن تقديمه في لقاءات العائلة والأصدقاء في عطلات نهاية الأسبوع. ويقبل الضيوف على هذه الوجبات بشراهة لأنها صحية وخفيفة وتناسب روتين وجبات منتصف الأسبوع. وتشمل هذه الوجبات أيضا تقديم أطباق من الفواكه بدلا من الحلوى، وتقديم الآيس كريم بنكهات فواكه استوائية.
ويعتبر البعض أن هذه الوجبات هو نوع من توفير الراحة للأمعاء مع عملية «ديتوكس» للتطهير من السموم العالقة من بعض الوجبات السريعة التي تم تناولها خلال أيام الأسبوع. ويمكن الجمع بين الوجبات السريعة وأنواع المأكولات الدولية المعروفة بحيث تشمل أنواعا مثل السوشي الياباني والتبولة اللبنانية والسلاطة اليونانية بالجبن الأبيض.
تتميز هذه الوجبات ببساطتها وسهولة تحضيرها وعدم الحاجة إلى تغيير النظام الغذائي جذريا. فلا حاجة هناك لتحويل الغذاء إلى عصير أو إضافة عناصر غذائية غامضة. وكل ما تحتاج إليه هذه الوجبات هو بعض التخطيط والالتزام بعادات غذائية صحية.
والنماذج التالية من الأكلات الخفيفة السريعة تساهم في الحفاظ على النشاط والحيوية وتساعد أيضا على خفض الوزن وتفتح الشهية على آفاق جديدة من التذوق وعلى أسلوب حياة جديد يبعد صاحبه عن التخمة والسمنة والكسل.
> اللحم البقري مع البروكلي: يستغرق إعداد الوجبة وتقديمها 15 دقيقة فقط وهي تتكون من قطع صغيرة من اللحم البقري والقنبيط الأخضر (بروكلي) مع طهي اللحم أولا في زيت الزيتون مع بعض الملح والبهارات والفلفل الأحمر والثوم والخل. ويتم تقديم الوجبة ساخنة فور طهيها. وهي وجبة شهية تحتوي على 72 في المائة من البروتين، وهي تصلح أيضا لمرضى السكري حيث لا تزيد نسبة الكربوهيدرات على 13 في المائة.
> شكشوكة الحمص: يبدأ تحضير هذه الوجبة التي تستغرق 30 دقيقة بقلي البصل المبشور مع الثوم والفلفل الأحمر قبل إضافة صلصة الطماطم. ويضاف من التوابل الفلفل الأسود والكمون والشطة والبابريكا والكزبرة والحبهان. ويضاف إلى الصلصة الحمص المطبوخ وبعض حبات الزيتون. وهي وجبة نباتية متميزة بطعمها الغني ويمكن تناولها في الغذاء أو العشاء مع الخبز أو من دونه. ويمكن إضافة السلاطة الخضراء لهذه الوجبة كما يفضل البعض إضافة البيض إلى الحمص من أجل المزيد من البروتين.
> دجاج في الفرن مع البيستو: لا تستغرق هذه الوجبة أكثر من خمس دقائق، وهي وجبة بسيطة وصحية وتحتوي على شرائح الدجاج وصلصة البيستو وجبن موتزيريلا بالإضافة إلى الطماطم. وتوضع شرائح الدجاج المطهوة (لمدة 30 دقيقة) في إناء مخصص للفرن وعليها صلصة البيستو الخضراء ثم قطع الجبن وشرائح الطماطم وتترك في الفرن لمدة خمس دقائق. ويمكن إعداد الدجاج المجمد لهذه الوجبة ولكن هذا الأسلوب يستغرق المزيد من الوقت.
> الديك التركي المفروم والفاصوليا: هذه الوجبة منخفضة الكربوهيدرات ولا تحتوي على الغلوتين. وهي وجبة بسيطة تجمع بين لحم الديك الرومي المفروم وشرائح الفاصوليا الخضراء وصلصة الطماطم. ويمكن إضافة التوابل التي تروق لمتذوق هذه الوجبة من بين الفلفل الأسود والكمون والشطة ومسحوق الثوم والفلفل الأحمر والزعتر. ويمكن الاكتفاء بالملح والفلفل الذي يناسب أكثر صلصة الطماطم. وهي وجبة مرنة حيث يمكن استبدال اللحم البقري المفروم بالديك الرومي المفروم، وإن كان الديك الرومي يتميز بأنه أقل في السعرات الحرارية وفي الدهون. ويفضل البعض إضافة قطع الكوسة بدلا من الفاصوليا. ويمكن تناول هذه الوجبة مع الأرز أو قطع البطاطس المقلية.
> السالمون والهليون: وجبة صحية وبسيطة في التحضير ولا تستغرق أكثر من عشر دقائق. ويتم طهي السالمون والهليون (إسبراغوس) في وعاء واحد حيث يستغرقان فترة الطهي ودرجة الحرارة نفسها. ويتم الطهي في الزبد على نار هادئة لمدة ثلاث دقائق ثم طهي الجانب الآخر من السالمون والهليون لمدة خمس دقائق حتى يتحول اللون تدريجيا إلى اللون البني. من التوابل المستخدمة في هذه الوجبة الملح والفلفل والليمون والثوم بالإضافة إلى الزبد وزيت الزيتون. ويمكن استبدال أنواع الخضار الأخرى مثل البروكلي بالهليون. وتكاد الوجبة تخلو من الكربوهيدرات بينما تحتوي على نسبة 66 في المائة من البروتين.
> البيض المخفوق مع الهليون على شرائح الخبز: وهي من أسهل وأسرع الوجبات التي يمكن لأي شخص أن يقوم بتحضيرها. والوصفة الأساسية هي البيض المخفوق على شرائح التوست التي يمكن تحضيرها في الفرن أو الغريل. وفي هذه الوجبة يتم إضافة الهليون والطماطم بعد طهي الهليون في الفرن. وتقدم الشرائح ساخنة بعد إضافة جبن البارميزان المبشور على البيض.
> ماك آند تشيس مع الدجاج والبروكلي: وهي وجبة سريعة معروفة يمكن إعدادها في المنزل مع إضافة عناصر غذائية جديدة تتمثل في الدجاج والبروكلي. ويتم طهي الباستا في الماء المغلي لمدة عشر دقائق، وفي الدقائق الأخيرة يتم إضافة قطع البروكلي للماء المغلي. وبعد تصفية الماء تضاف صلصة الجبن البيضاء والدجاج المطهو مسبقا. ولا يدخل في هذه الوجبة من التوابل سوى الملح والفلفل ومسحوق الثوم.
> قطع السوشي النباتية: يمكن إعداد وجبة السوشي اليابانية وتغيير الحشو في قطع السوشي من الأرز أو السمك إلى خليط من الخضراوات. ويحافظ السوشي على طعمه التقليدي بفضل الصلصة التي تضاف إليه أثناء الطهي. ويمكن أن تصلح هذه الوجبة لعشاء خفيف ويمكن إعدادها في عشر دقائق.
> سلاطة الدجاج والأفوكادو مع الجبن الأبيض والتوت: تضاف قطع الدجاج المشوية إلى السلاطة وتخلط معها قطع الجبن الأبيض مع الخضراوات والتوت الأسود. ويمكن إضافة الأفوكادو والمكسرات من أجل وجبة سريعة لا تستغرق سوى عدة دقائق في تحضيرها.
وهناك العشرات من الوجبات المماثلة التي توفر قيمة غذائية أعلى من تلك المتاحة في الأطعمة الجاهزة ولا تستغرق سوى دقائق معدودات لإعدادها. وتعتمد بعض هذه الوجبات على توفير البدائل لبعض المكونات من أجل خفض السعرات مثل استخدام القنبيط بدلا من الأرز، والكوسة بدلا من النودل. ويمكن في كثير من الحالات الاستغناء عن القلي في الزيت أو السمن بالطهي في الفرن مع بعض نقاط من زيت الزيتون ويستخدم هذا الأسلوب في طهي القنبيط والكوسة والباذنجان، وكلها تتوفر بطعم مماثل من دون الغمس في الزيت.
وفي معظم السلاطات المنزلية يتم الاستغناء عن مجموعة الزيوت والتوابل التي تضاف إلى السلاطة وتزيدها سعرات حرارية. والأسلوب الصحي هو تناول السلاطة بلا إضافات أو توابل. وبعد الوجبات يمكن تناول بعض الفواكه التي يعتبر التوت بأنواعه من أفضل مكوناتها.


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.