«اضطرابات اللغة النمائية»... جوانب خفية رغم انتشارها

مايو شهر التوعية باضطرابات النطق والسمع

«اضطرابات اللغة النمائية»... جوانب خفية رغم انتشارها
TT

«اضطرابات اللغة النمائية»... جوانب خفية رغم انتشارها

«اضطرابات اللغة النمائية»... جوانب خفية رغم انتشارها

شهر مايو (أيار) من كل عام هو شهر التوعية باضطرابات السمع والنطق، الذي تركز فيه الجمعيات والهيئات الدولية على إقامة فعاليات ورعاية ندوات ومؤتمرات تهدف إلى تطوير مجال علاج أمراض النطق وزيادة الوعي المجتمعي حول اضطرابات النطق واللغة والسمع المختلفة.
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض والأستاذ المساعد المتعاون بقسم علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود بالرياض والحاصل على البورد الأميركي في علاج أمراض النطق واللغة من الجمعية الأميركية للنطق والسمع، فأوضح أن هناك نحو 40 مليون شخص داخل الولايات المتحدة الأميركية يعانون من صعوبات على مستوى واحد أو أكثر من اضطرابات النطق واللغة والسمع والبلع المختلفة، وفقاً لتقارير الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع The American Speech - Language - Hearing Association (ASHA) حول مدى انتشار اضطرابات التواصل.
إحصاءات عالمية
وأضاف الدكتور وائل الدكروري أن الجمعية الأميركية للنطق واللغة والسمع قد لخصت معدلات انتشار اضطرابات اللغة النمائية، ومنها بعض اضطرابات النطق واللغة داخل الولايات المتحدة الأميركية اعتماداً على بحوث قامت بها فرق بحثية في العقد الأخير، وكانت كما يلي:
1. اضطرابات الكلام: 7.5 مليون شخص يعانون من مشاكل الصوت... 3 ملايين شخص يعانون من التلعثم... 5 في المائة من أطفال الصف الأول يعانون من اضطرابات النطق.
2. اضطرابات اللغة: بين 6 و8 ملايين شخص يعانون من اضطراب اللغة على مستوى واحد أو أكثر... مليون شخص على الأقل يعانون من فقد اللغة (Aphasia).
3. مشاكل السمع: 31.5 مليون شخص يعانون من ضعف السمع، وتبعاً للإحصائيات فإن 47 في المائة منهم لا يتلقون العلاج المناسب... 1 من 5 أميركيين يعاني من ضعف سمع بأذن واحدة على الأقل... 26 مليون شخص في المعدل العمري من 20 إلى 29 سنة يعانون من ضعف سمع على الترددات العالية نتيجة التعرض للضوضاء والأصوات العالية لفترات طويلة.
4. اضطرابات البلع: 1 من كل 25 شخصاً بالغاً في الولايات المتحدة الأميركية يعاني من أحد اضطرابات البلع... من 25 إلى 45 في المائة من الأطفال ذوي النمو الطبيعي يعانون من مشاكل بسيطة على مستوى البلع... من 30 إلى 80 في المائة من الأطفال المصابين بالاضطرابات النمائية يعانون من مشاكل من بسيطة إلى شديدة في البلع... من 3 إلى 10 في المائة من الأطفال الخدج والمصابين بإعاقات حركية مصابون باضطرابات شديدة في البلع.
اضطرابات اللغة النمائية
أوضح الدكتور وائل الدكروري أن اضطرابات اللغة النمائية تعتبر من الاضطرابات الأكثر شيوعاً، التي يبدأ ظهورها بتأخر نمو مهارات النطق واللغة عند الأطفال والتي تمثل نسبة الإصابة بها من 10 إلى 20 في المائة من إجمالي عدد الأطفال تحت سن السنتين، وتتلخص أعراضها في:
• عدم المناغاة بحلول الشهر العاشر (على أن تحتوي المناغاة على حركات وسواكن من اللغة).
• عدم استخدام إصبعه للإشارة إلى شيء بحلول عمر 18 شهراً.
• عدم اكتساب 50 كلمة بحلول سن السنتين.
• عدم استخدام جمل مكونة من كلمتين قبل سن السنتين.
• عدم فهم الكلمات أو الأوامر ما لم تتم الإشارة إليها بحلول عمر السنة.
وتشير الدراسات التي قامت بها الجمعية الأميركية للنطق والسمع في عام 2018 والتي شارك فيها أكثر من 1100 اختصاصي علاج أمراض نطق ولغة واختصاصي سمعيات، إلى أن قلة وعي الآباء والأمهات بالأعراض الأولية لتأخر نمو مهارات النطق واللغة تمثل العائق الأول لتأخر التدخل العلاجي المناسب.
كما أظهرت إحدى تلك الدراسات أن 70 في المائة من الآباء والأمهات ليس لديهم الوعي الكافي بالعلامات الأولية لتطور ونمو مهارات النطق واللغة، بالإضافة إلى أن الأهل في الغالب ينتظرون مدة تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة قبل البدء في إجراءات علاجية مع اختصاصي معتمد لعلاج أمراض النطق واللغة، وهو ما اتفق عليه أكثر من 12 في المائة من الاختصاصيين المشاركين في الدراسة.
وتشير الدراسات التتبعية إلى أن هؤلاء الأطفال الذين يعانون من تأخر نمو مهارات النطق واللغة يظهرون أعراض اضطرابات اللغة النمائية بنسب تتراوح ما بين 20 و70 في المائة وتتمثل نسبة الإصابة بين الأولاد إلى البنات 3 أولاد لكل بنت.
تأخر اللغة
إن اضطرابات اللغة النمائية تمثل تأخراً ملحوظاً في استخدام اللغة بمستوياتها المختلفة الذي ينتج عن صعوبة فهم اللغة وضعف القدرة على التعبير الذي يتمثل بقصور في نمو المهارات (الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية بالإضافة لقصور في مهارات استخدام اللغة وهو ما يعرف بمهارات اللغة العملية)، ومن المرجح استمرارها حتى مراحل البلوغ، وإن كان نمط ظهورها يأخذ صوراً وأشكالاً أخرى.
ومن الجدير بالذكر أن مصطلح اضطرابات اللغة النمائية لا يمكن إطلاقه إلا إذا كان قصور الأداء اللغوي غير مصاحب بقصور الأداء العقلي والذهني أو اضطراب طيف التوحد أو ضعف السمع أو أي اضطرابات أو حالات طبية أخرى. ومن المهم معرفة أن نسبة الإصابة باضطراب اللغة النمائية تمثل 50 ضعفاً من نسبة الإصابة بضعف السمع و5 أضعاف من نسبة الإصابة باضطراب طيف التوحد (CDC، 2018)، لأن وجود خلل في نمو مهارات النطق واللغة عند هذه الحالات يمثل أحد المعايير التشخيصية، كما أن قصور الأداء اللغوي والكلامي لديهم له خصائصه وسماته الخاصة تبعاً لطبيعة كل اضطراب.
تمييز الاضطرابات
كيف يتم التفريق بين كل من اضطرابات اللغة النمائية واضطراب طيف التوحد؟
أجاب الدكتور وائل الدكروري: «يجب هنا التركيز على أن التشخيص الفارق بينهما يحتاج إلى اختصاصي يكون على قدر عالٍ من التدريب والخبرة، لأن الفروق متعددة وتتطلب قدرة على الملاحظة الإكلينيكية الدقيقة. ولكن من أهم الفروق بين الفئتين هو عدم وجود أنماط سلوكية متكررة عند الأطفال المصابين باضطراب اللغة النمائية، مثل رفرفة اليدين أو السير على أطراف أصابع القدم مثلاً على عكس أطفال اضطراب طيف التوحد الذين يكون وجود هذه الأعراض لديهم من الخصائص الواجب توافرها لدعم التشخيص، إلا أن الفئتين تتشاركان في وجود مشاكل على مستوى التواصل والتفاعل الاجتماعي. وعليه يجب أيضاً أن نتعرف على أنماط تطور اضطرابات اللغة النمائية».

أنماط تطور الاضطرابات
يندرج تحت اسم اضطرابات اللغة النمائية 3 أنواع من أنماط التطور، وهي:
• النمط الأول: أطفال يكونون متأخرين منذ البداية ولكنهم يُظهرون تطوراً ملحوظاً بالتدخل العلاجي الفعال في سن 4 أو 5 سنوات، ولكن تظل عندهم مشاكل تتعلق بالقراءة وبعض المهارات الأكاديمية الأخرى.
• النمط الثاني: أطفال يتأخرون ولكنهم لا يظهرون تحسناً كافياً حتى مع وجود برامج التدخل العلاجي وتظل مهاراتهم اللغوية على مستوى الفهم والتعبير ضعيفة، ما ينعكس بشكل كبير على أدائهم الأكاديمي والاجتماعي.
• النمط الثالث: أطفال يظهرون تطوراً طبيعياً في المراحل الأولى، ولكن اللغة لا تتطور بالشكل والنسق المتوقع.
ويتطلب تشخيص مثل هذه الحالات وجود برنامج ملاحظة طويل الأمد للتعرف على أوجه الخلل ولمساعدة الطفل على اجتيازها.
ولكون اضطرابات اللغة النمائية تستمر حتى مراحل البلوغ، فمن المهم معرفة الخصائص المميزة لكل مرحلة عمرية، كما يلي:
- مرحلة ما قبل المدرسة (3 : 5 سنوات)
• جمل قصيرة وغير صحيحة على مستوى النمو (راح هو) (تفاح أكل).
• صعوبة تنفيذ الأوامر.
• صعوبة فهم ما يقال.
• صعوبة توجيه الأسئلة.
• صعوبة إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن الأفكار.
- مرحلة المدرسة (6 - 11 سنة)
• صعوبة تنفيذ الأوامر المتعددة.
• صعوبة إنتاج جمل صحيحة نحوياً.
• صعوبة كتابة جمل صحيحة نحوياً.
• قصص غير مفهومة وتفاصيل قليلة.
• استخدام محدود للجمل المركبة.

مرحلة البلوغ (18 سنة وما فوق):
• صعوبة فهم المعلومات المكتوبة.
• صعوبة كتابة جمل صحيحة نحوياً.
• صعوبة إيجاد الكلمات المناسبة أثناء الكلام.
اضطراب خفي
يقول الدكتور وائل الدكروري: «رغم الوجود الواضح لاضطرابات اللغة النمائية فإنها تظل الاضطراب الخفي الذي لا يتم التعرف عليه بالشكل الكافي ولا يتم تشخيصه بالقدر المطلوب لعوامل كثيرة».
وفي دراسة أدولف وزملاؤه 2017 التي تم إجراؤها على أطفال الصف الثاني الابتدائي، أظهرت الدراسة أن 30 في المائة من الأطفال الذين تم تشخيصهم باضطراب اللغة النمائية فقط أعرب آباؤهم عن تحفظهم على مستوى تطور لغة وكلام أطفالهم وذكروا أن أولادهم خضعوا لبرنامج تدريبي من قبل، وهو ما يعني أن أكثر من ثلثي العينة لم تتم ملاحظة وجود المشكلة لديهم، وبالتالي لم يتم اتخاذ أي إجراء تجاههم.
إن حتمية عمل فحوص لتقييم الأطفال على مستوى النطق واللغة في الحضانات والمدارس، خصوصاً في الصفوف الأولى يعتبر عاملاً مهماً ومساعداً على التعرف على الأطفال المصابين باضطرابات اللغة النمائية لسرعة التدخل ولتفادي كثير من المشكلات المستقبلية.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.