الصورة... لغة تواصل صامتة مع الأطباق

السعودي محمد المنسّف يتألق وشعاره «لا ألتقط الصورة بل أبنيها»

محمد المنسف
محمد المنسف
TT

الصورة... لغة تواصل صامتة مع الأطباق

محمد المنسف
محمد المنسف

أواني أنتيك، وخلفيات معتقّة، وأطباقٌ مكوناتها الملونة تفتح الشهية، فلا يقاوم الجائع قطرات الليمون في أثناء تصببها على مهل فوق ورق العنب المبتهج؛ في تلك اللحظة تلتهم عيناه الأطايب، ويصبح في حيرة من أمره أيها حلوة المذاق أكثر: الباستا أم حبات الكرز أم قطع الشوكولاته؛ وجميعها ما هي إلا صور لسعودي شقّ طريقه الخاص في خلق لغة تواصل صامتة مع الطعام والمنتجات، من دون أن يجبر نفسه على التقيد بأساليب المصورين المتبعة.
حالة تألق يشهدها مصورون عرب يضعون لمستهم الخاصة في هذا الحقل الممتع، ومن بينهم محمد المنسّف الذي يعمل وفق شعار «لا ألتقط الصورة، بل أبنيها»، فقد أدمنَ بشكل جميل هواية تصوير الأطعمة منذ عشر سنوات، راكمَ خلالها كثيراً من الممارسة والتدريب والتغذية البصرية والاطلاع، حتى صار متمرساً ومدرباً له اسمه.
إبداعه في الإضاءة لفتَ انتباه المطاعم والشركات الغذائية، فقد يستخدم في الخلفيات أدواتٍ منزلية لا تخطر بالبال، مثل «الليف المنزلي»، ليعطي لمعاناً محبباً في الإضاءة؛ إنه بالمختصر: يجيد تحليلها، فينشر الظل بنهاية هادئة، ولا يتردد في كسر القواعد من أجل إيصال فكرة الإعلان.
لم يهنأ المنسّف بطفولة تشهد على ذكريات دافئة مع خبز وقهوة أمه، فقد توفيت وهو في عمر التاسعة، إلا أنه كان يحاول بين حين وآخر تحضير الكيك لأخوته، دون أن يهتم لإخفاقه في المهمة؛ يسترجع تلك الأيام بضحكة طيبة.
درس تخصص إدارة الألوان والإخراج الفني، مما مهدّ له طريق تصوير الأطعمة بشكلٍ أو بآخر، والتحق بدورات للتصميم والتصوير الدعائي في ألمانيا وبريطانيا.
يستهلّ حديثه مع «الشرق الأوسط» بالقول: «إن دراستي منحتني مساحة رحبة للتفكير خارج الصندوق، لا سيما حين أخذت ألتفت إلى الأعمال البصرية في الشوارع والمحلات، خصوصاً تلك التي تأخذ طابعاً تجارياً».
يرتدي عادة الملابس الداكنة في أثناء ممارسة شغفه، حتى يقلل من تأثير الانعكاس على المنتج، ثم يلتقط صوراً للأطباق من زوايا تعطي بعداً احترافياً، حتى يكاد المرء يشتم روائحها الزكية، فيهرع إلى تلبية النداء، ولا عجب أنه رجل بطبعه يحب الطعام، في حين بدأت مواهبه الكامنة تخرج رويداً رويداً حين اقترن بزوجته التي تشاركه في موهبة التصوير.
كان الاستمرار في هذا الشغف أول التحديات التي أظهرت نفسها، بحسب ما يقول لنا، ومن ثّم تطوير أدائه يأتي في المقام التالي، ولم يخلو الأمر من مواجهة صعوبة في غلاء المعدات نظراً لعدم توفرها في السوق المحلية.
وفي سؤاله عما جذبه إلى هذا القطاع على وجه الخصوص، قال المصور السعودي: «لقد جربت سابقاً تصوير الطبيعة الصامتة، ومن ثم تصوير الأشخاص، وحين خضت مجال تصوير الأطعمة والمنتجات، كانت النتائج التي تتمخض عن الجلسات مبهرة لي ولمن حولي. وفي تلك الآونة، بدأ موقع (إنستغرام) في الانتشار، ورأيت صدى واضحاً لما أفعله».
- تفتقد إلى القواعد
من يظن أن تصوير الناس أصعب من تصوير الطعام، فإن المنسف يصحّح له المعلومة بالقول: «العقدة تكمن في تكوين العناصر، وتناغم بعضها مع بعض بالشكل العفوي المقبول لدى المتلقي. فمن الممكن توجيه الشخص المراد تصويره لتحريك رأسه يمنة أو رفعه يسرة، ومن ثم نجري التعديل بواسطة الكاميرا. أما في حال الأطعمة والمنتجات، فيدور الحوار حينها بين المصور ونفسه لأجل الوصول بالصورة إلى أعلى كفاءة».
«الكاميرا باهظة الثمن لا تصنع مصوراً محترفاً»؛ إنه معتقد مهني يجزم به، موضحاً: «الصور الجميلة سرها ليس في التكلفة العالية، بل في مقدار ما يرتقي صاحبها باحترافيته».
في البداية، «نيكون»، ثم تبعتها «كانون»، وقبل عام ونصف العام، صارت «سوني» رفيقته الجديدة، مشدداً على أن الهواتف النقالة الحديثة لا تغني عن الكاميرات الاحترافية، وإن باتت تفي بالغرض لدى كثيرين.
وعلى ما يبدو، فإن محمداً أخذ موهبته على محمل الجد، بدليل أنه اتخذ قراراً بترك وظيفته، والتفرغ للشغف، فقد يستغرق منه تصوير طبق أكثر من ساعة.
ترتيبات الطبخ يجب أن تتم بشروط معينة من أجل التصوير، فالأمر يتجاوز بكثير مجرد طبق معدّ للأكل، حيث إن الأطعمة الباردة والساخنة كل منها له طريقة في التعامل، والسبب من وحي تجربته: «يصعب على مصور البورتريه أن يلتقط صوراً ناجحة للأطعمة لأن ذلك يحتاج إلى التوزيع الصحيح للإضاءة، وتكوين العناصر العفوي، واختيار موفق لزاوية الالتقاط، وللأرضية والخلفية، وإلى معالجة متكافئة تتضمن تحسين الألوان. وعلاوة على ما سبق، فإن إعداد الصحن والطاولة بشكل لائق يجب ألا نغفله؛ إنها تفاصيل تجعلنا لا نستهين بتصوير الطعام».
ويروي لنا ما حدث معه ذات صباح: «ذهبت إلى أحد الزبائن كي أصور له وصفات معينة، وإذ به قد أتم طهيها في اليوم السابق. بطبيعة الحال، أُلغيت الجلسة، وعدت في وقت لاحق، بعد أن أخبرته بضرورة أن يكون الطعام طازجاً ساخناً». ويحدّثنا عن أحد طقوسه الطريفة: «لا أبدأ بالجلسة قبل أن أكون قد تناولت وجبة الغداء أو العشاء، حتى لا أقنع بأي نتيجة بسبب الجوع».
ومن لطائف عمله التي تعود بالنفع على زوجته التي تجد نفسها في تصوير البورتريه أن محمداً دائماً يعود إلى البيت حاملاً أطباقاً وأكواباً جديدة، علّها تكون أدوات مساعدة في صور يستعد لها، مع العلم بأن بعض الديكورات اللازمة لا تتوفر في السوق المحلية، وعندئذ لا يتردد في اقتنائها عبر التسوق الإلكتروني، وفقاً له.
وفي أثناء تصفحي لصوره، توقفت للحظة عند قطعة معجنات، جزء منها قفزت إليه لمعة مثيرة، وجزء آخر يعانقه الظل، وما بينهما «حقيقي تماماً»، وكان لا بد أن أسأله عن الفرق بين تصوير منتجات الطعام التي تأخذ صبغة دعائية وما تنشره مدونات الطعام من أطباق يسيل لها اللعاب، ويبدع فيها هواة جادون في الطبخ والتصوير، خصوصاً من العنصر النسائي؛ يشرح المنسّف بحماسة: «المرأة بطبيعتها تربطها علاقة حميمة مع المطبخ، حتى أنني أتوقع قريباً أن تصبح الكاميرا من ضمن مستلزمات تجهيز هذا الركن المهم في كل بيت. أرى أن ما يُنشر من صور لأطباق شهية في (إنستغرام) وغيره في الغالب يفتقد إلى القواعد، وبالتالي تستمد الصورة جمالها من جمال الطبق، أو روعة المكان، وذلك لا يقلل من شأن هذا النمط، وإنما يبقى اجتهاداً شخصياً من المرجّح ألا يميل له أصحاب المطاعم والشركات، في حين أن التصوير التجاري يستلزم إلماماً بجميع الجوانب التي تزيد من مبيعات المنتج، وتجنب العناصر المشتتة التي تحول دون استحواذ العنصر الأساسي، ناهيك عن خلق بيئة جذابة عبر أفكار وتقنيات جديدة».
- حتى يبدو طازجاً
يُقال إن التصوير في المنزل يوفر مستوى أكبر من التحكم الإبداعي مما لو تم في المطعم؛ يبرز الشعرة الفاصلة بينهما قائلاً إن التصوير في المنزل أو الاستديو يخرج بنتائج رائعة نظراً لتوفر المعدات والأدوات والجو الفني، لكن في المطعم يبقى العميل إلى جانب المصور ليوعز إليه بالتعديلات المطلوبة، وهذا من الناحية التجارية أمر سليم، لأن ما يقع على عاتق المصور الخروج بصورة تتوافق إلى حد كبير مع ما يدور في ذهن العميل.
وحتى تتوازن تلك الشَعرة، يضيف في السياق نفسه: «تعرضت مرة لموقف مزعج، حين نسيت إحدى أدوات التصوير في الاستوديو، مما استغرق مني وقتاً لإحضاره بسبب بعد المسافة».
«ماذا عن أهم عوامل النجاح حتى يبدو الطعام طازجاً فاتحاً للشهية؟»، يقول المنسّف: «أولاً، توزيع الإضاءة حتى لو لم يحظ المنتج أو الطبق بجمالية فائقة، ولا بد من صفّ الطعام داخل الصحن بطريقة تبرز جميع المكونات بشكل مشوق، وكذلك صفّ أدوات الأكل مثل الملاحة والفلفل، وعدم إغفال الإتيكيت، على غرار وضع السكين جهة اليمين والشوكة جهة اليسار؛ أي إجمالاً: مراعاة ما يعرف بـ«Food styling».
ويتابع المصور السعودي: «في تصوير الأطعمة، علينا التأني وأخذ أكثر من لقطة، وإجراء التعديل عليها، وتغيير الأماكن إن اقتضى الأمر، حتى نصل إلى أجمل صورة ممكنة، ويتوجب إجراء كثير من التعديلات، بحسب ما تراه الكاميرا، وليس ما تراه عيني وعينك».
وعما إذا كان المصور قد يساهم في خداع المستهلك بشكلٍ ما، يؤكد المنسّف أن دوره يتلخص في تصوير المنتج أو طبق الطعام في أبهى حالة، أي أن يجعله أكثر بهاء، ثم تأتي مسؤولية المطعم في تقديم المنتج أو الطبق بالجودة نفسها التي ظهرت في الصورة.
الحلوى والشوكولاته هما أكثر ما يحلو له تصويره، وأحب صوره إليه تلك التي يلتقطها للحلويات بخلفيات ناصعة البياض، كما يروق له تصوير أطعمة سعودية شعبية تحظى بإعجاب المتلقي العربي والغربي، مثل الكبسة والقهوة العربية. أما المصور الذي يلهمه، فهو المبدع الروسيّ Alex Koloskov.
الأسلوب الروسي أيضاً نجده مفضلاً لديه، إذ يعتمد على العناصر الريفية، مثل استخدام القطع الأثرية وقماش الكتان والخيش، وقد قدم فيه كثيراً من المحاضرات، داخل وخارج السعودية، كما أن الأسلوب «المودرن» نجد لمسته واضحة في صور له تأخذ طابعاً أوروبياً.
ويرد على سؤال «الشرق الأوسط» حول إذا ما كانت دوراته تستقطب غير المصورين، فيقول: «نعم، ففي كل مرة يلتحق عدد غير متوقع من الرجال والنساء، قد يفوق أكثر من 400 متدرب؛ أعتقد أن شح المعلومات المنشورة باللغة العربية في هذا التخصص تجعلهم متعطشين للمعرفة».


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

سيريل لينياك يخلق الحوار ما بين المطبخين الياباني والفرنسي

غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)
غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)
TT

سيريل لينياك يخلق الحوار ما بين المطبخين الياباني والفرنسي

غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)
غاليت الأفوكادو (الشرق الأوسط)

الطهي عالم واسع، منه التقليدي ومنه العصري، ومنه ما يعرف بالمطبخ المدمج أو الـ«فيوجن»، وهو أسلوب يرتكز على مزج تقنيات ومكوّنات من أكثر من مطبخ عالمي في طبق واحد. الفكرة الأساسية فيه هي الابتكار، بحيث يتم الجمع بين نكهات وثقافات غذائية مختلفة لإنتاج أطباق جديدة وغير تقليدية.

أطباق تعتمد على التقنية الفرنسية والنكهة الآسيوية (جيرالدين مارتنز)

قام العديد من الطهاة حول العالم باتباع هذا النوع من الطهي، غير أنه لم يبرع فيه إلا قلة قليلة، لأنه مطبخ صعب على عكس ما يظنه البعض، فهو بحاجة لرؤية وحرفية عالية وخبرة واسعة، وفي الكثير من الأحيان يتحول هذا النوع من الطهي من الدمج أو Fusion إلى نوع من الارتباك في الهوية أو Confusion، ومن أكثر المطابخ التي تزاوجت وتناغمت وأنجبت أطباقاً رائعة من حيث المذاق، المطبخان الفرنسي والشرق آسيوي، وهذا الزواج نجح جداً كون أن المطبخ الفرنسي يعتمد على أسلوب يجمع بين دقة وتقنيات الطهي (مثل الصلصات، وطريقة التقديم، والحلويات المعقدة)، في حين يزخر المطبخ الآسيوي بالنكهات القوية مثل الصويا، والميسو، والزنجبيل، واليوزو، والسمسم، إضافة إلى تأثيرات من المطبخ الياباني والكوري والصيني.

الشيف الفرنسي سيريل لينياك (جيرالدين مارتنز)

وترجم الشيف الفرنسي سيريل لينياك نجاحه في هذا الخط من الطهي من خلال مطعمه العالمي «بار دي بري» Bar Des Pres الذي افتتحه بالأساس في فرنسا ليجول به أكبر عواصم ومدن العالم، وقام أخيراً بافتتاح فرعه الجديد في شارع «ساوث أودلي ستريت» في لندن.

«بار دي بريي» كان موجوداً في لندن من قبل، وتم نقله إلى عنوان آخر في مايفير أيضاً، ولا تزال قائمة الطعام فيه تعكس أسلوب سيريل لينياك، مع التركيز على المكونات الموسمية، إلى جانب تقديم أطباق جديدة.

أطباق متنوعة بنكهات مختلفة (الشرق الأوسط)

الديكور من تصميم لازارو روزا فيولان ومزج بين التقاليد الزخرفية الفرنسية والدقة الشرق آسيوية، باستخدام الرخام والخشب المصقول والمنسوجات المطرّزة بريش الطاووس. وتم تخصيص مساحة اطلق عليها اسم «ذا صالون» لمحبي تناول الطعام بخصوصية تامة.

وبالنسبة للطعام، فتشمل التحديثات الأخيرة إضافة قسم «روباتا غريل»، الذي يقدّم أطباقاً مثل ساتيه الدجاج على طريقة ياكيتوري وفيليه لحم البقر واغيو من كاغوشيما.

تارتار التونة مع الأفوكادو (الشرق الأوسط)

كما تركّز القائمة الجديدة بشكل أكبرعلى لحم الواغيو، من خلال أطباق مثل ماكي الواغيو التارتار مع صلصة تشيميشوري، وبرغر «سماش واغيو». وكان البرغر قد قُدّم في الأصل كعرض لفترة محدودة، لكنه أصبح الآن طبقاً دائماً بعد نجاحه الكبير، فهو لذيذ جداً ويتميز بمذاق اللحم وهشاشة الخبز الذي يحضر في المطعم، كما تم تطوير عدد من الأطباق الحالية. فقد أُعيد ابتكار سمك القاروص التشيلي بالكامل، ويُقدّم الآن مع البازلاء وبيستو الثوم ومرق تايلاندي.

سمك متبل بنكهات آسيوية (جيرالدين مارتنز)

كذلك تم تعزيز كاليفورنيا رول بالقريدس بإضافة سوباتشا وتوبيكو لإضفاء مزيد من القوام والعمق. أما الماكي مع تارتار التونة فقد أصبح أكثر بساطة لإبراز جودة السمك ونكهات اليوزو والصويا. ولا تزال الأطباق الشهيرة التي تحتل مكانة أساسية في القائمة، مثل غاليت السلطعون والأفوكادو، وكاليفورنيا رول السلمون «لابيل روج» مع الأفوكادو والهالبينو والسيراتشا، والقاروص المتبّل مع اليوزو والميسو الجاف والروكوتو، إضافة إلى جيوزا اللحم البقري.

برغر الواغيو مع البطاطس المقلية (الشرق الأوسط)

الجميل في «بار دي بري» أنه يناسب الذين لا يحبذون الطعام الآسيوي أو السوشي لأنه يقدم أيضاً البطاطس المقلية والبرغر مما يجعل الأكل فيه مناسباً للجميع.

وبما أن الشيف لينياك فرنسي فهناك تركيز أيضاً على الأطباق الحلوة، فتوجد عدة خيارات مثل البافلوفا بالتوت الأحمر والمانغو والبروفيتيرول الكلاسيكي الذي يقدم إلى جانب الآيس كريم وصلصة الشوكولاته.


تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل

تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل
TT

تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل

تبحث عن طبخات سريعة التحضير؟... إليك الحل

قبل سنوات، كانت فكرة إعداد وجبة سريعة ترتبط غالباً بالأطعمة الجاهزة أو الوصفات محدودة القيمة الغذائية، لكن إيقاع الحياة المتسارع غيّر كثيراً من عادات الطهي داخل البيوت المصرية.

الآن، أصبحت الأسر تبحث عن طرق إعداد أطباق منزلية شهية، تُحضّر في وقت أقل، ومن دون أن تفقد روحها التقليدية أو مذاقها الدافئ؛ وهو نفسه ما يحرص على تقديمه الطهاة المصريون الذين باتوا يقدمون نصائح مهمة وحِيلاً عملية تساعد على تقليل وقت الطهي، مع الحفاظ على جودة الطعام وقيمته الغذائية.

صب الماء المغلي بدلا من البارد أثناء الطهي

هنا يشير الشيف المصري عصام راشد إلى أنه، في المطابخ المصرية خصوصاً، لم تعد مهارة الطهي تُقاس فقط بإتقان الوصفات، بل أيضاً بالقدرة على إدارة الوقت بذكاء.

ويرى أن البداية الحقيقية لتوفير الوقت لا تكون أمام الموقد، بل قبل دخول المطبخ من الأساس، ويوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن كثيراً من الوقت يُهدر يومياً في التفكير: «ماذا سنطبخ اليوم؟»، لذلك ينصح بوضع خطة بسيطة للوجبات في بداية الأسبوع، حتى لو كانت مجرد أفكار عامة لأطباق الغداء والعشاء.

ويضيف أن تجهيز بعض المكونات مسبقاً يصنع فارقاً واضحاً خلال أيام العمل المزدحمة، مثل فرم البصل والثوم وحفظهما في علب صغيرة داخل الثلاجة، أو غسل الخضراوات الورقية وتجفيفها فور شرائها. «إن هذه الخطوات البسيطة تختصر دقائق كثيرة تتراكم على مدار الأسبوع».

قسم اللحوم والدجاج إلى حصص صغيرة قبل التجميد

ولا يخفي راشد اعتماده على الطهي بكميات أكبر من المعتاد لبعض الأصناف الأساسية، مثل الأرز أو الدجاج المشوي أو الخضراوات المطهية، ثم إعادة استخدامها بأشكال مختلفة.

فالدجاج المشوي الذي يُقدم مع الأرز في يوم يمكن أن يتحول في اليوم التالي إلى حشوة لسندويشات سريعة أو إضافة لطبق معكرونة أو سلطة مشبعة.

ويشير إلى أن الاحتفاظ بمكونات أساسية داخل المطبخ يوفر كثيراً من الوقت والجهد، مثل العدس والمعكرونة والأرز والشوفان والبقوليات المعلبة، إلى جانب البهارات الرئيسية كالكركم والكمون والفلفل الأسود والقرفة. «إن وجود هذه المكونات يجعل تحضير وجبة سريعة أمراً ممكناً حتى في أكثر الأيام ازدحاماً»، بحسب راشد.

ومن الحيل التي يعتبرها ضرورية أيضاً تقطيع الخضراوات واللحوم إلى قطع صغيرة ومتساوية قبل الطهي؛ باعتبار أن ذلك يساعد على نضجها بسرعة وبشكل متوازن.

كما ينصح باستخدام أغطية الأواني أثناء الطهي، خصوصاً مع الخضراوات واليخنات؛ للاحتفاظ بالبخار وتقليل زمن التسوية.

أما الشيف أحمد نبيل، فيؤكد أن أدوات المطبخ الحديثة وعالية الجودة أصبحت جزءاً من ثقافة الطهي السريع، وليست مجرد رفاهية.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن أواني الضغط الكهربائية مثلاً اختصرت وقت إعداد أطباق كانت تحتاج إلى ساعات طويلة، مثل اللحوم والبقوليات والطواجن؛ فيمكنك تحضير كمية وفيرة من الخضار المطهوة على البخار، أو اللحم، أو الأرز المطبوخ في وقت أقل بكثير».

ويتابع: «كما أن تنظيفها بعد الطهي سهل للغاية؛ لذا من السهل فهم سبب إقبال الكثيرين على هذه الأجهزة لتحضير الطعام بسرعة».

ويضيف نبيل: «مقصّ المطبخ أداة أخرى توفر بعض الوقت؛ فهو متعدد الاستخدامات، يمكنك من قص الدهون الحيوانية أو تقطيع اللحوم به؛ مما يسرّع عملية الطهي، كما يمكن استخدامه لإزالة سيقان الخضراوات، ثم تقطيع الأوراق لتحضير سلطات سريعة».

أما محضر الطعام، فيقول عنه نبيل: «هذا الجهاز الذي يجمع بين وظائف السكين، والخلاط، وعجن العجين، والطحن، والتقطيع، فمن الضروري أن تقتني نوعاً جيداً منه»، ويضيف: «من فرط أهميته بات يمثل (يدك اليمنى) في المطبخ، كما يقول المصريون».

ويرى أن الطهاة المنزليين «يهدرون كثيراً من الوقت في استخدام السكاكين، لذا توفر قطّاعات «الماندولين» الحل الأمثل لتوفير الوقت في تقطيع أي شيء، من الخضراوات إلى الفاكهة، بحركة بسيطة للمعصم».

ويتابع: «تحتوي القطّاعة الجيدة على إعدادات متعددة للتقطيع المستقيم، أو الجوليان، أو الوافل، وتتيح لك ضبطها للحصول على سُمْك موحَّد».

أما القلاية الهوائية، فأصبحت من أكثر الأجهزة استخداماً داخل البيوت العربية؛ لأنها توفر وقت التسخين والطهي معاً، وتمنح نتائج جيدة في إعداد البطاطس والخضراوات وقطع الدجاج والأسماك.

ولا يعني الطهي السريع بالضرورة الاعتماد على المنتجات الجاهزة بالكامل، وفق نبيل، الذي يوضح: «يمكن اللجوء إلى حلول ذكية توفر الوقت من دون التضحية بالمذاق، مثل استخدام الخضراوات المجمدة عالية الجودة أو الصلصات المنزلية المحفوظة مسبقاً».

ويفضل نبيل الأطباق التي تعتمد على «القدر الواحد«؛ لأنها تختصر وقت الطهي والتنظيف معاً، مثل شوربة العدس بالخضراوات، أو الأرز بالدجاج، أو المعكرونة التي تُطهى في صلصتها مباشرة.

ويقول إن هذه الوصفات تناسب الأسر العاملة، كما تمنح نكهات أكثر عمقاً؛ لأن المكونات تُطهى معاً.

ومن النصائح التي يعتمدها في مطبخه، استغلال وقت الانتظار أثناء الطهي لإنجاز مهام أخرى؛ ففي أثناء نضج الأرز مثلاً، يمكن إعداد السلطة أو تجهيز الصلصة أو تقطيع الفاكهة، بدلاً من الانتظار أمام الموقد.

كما ينصح نبيل بالاعتماد على مكونات سريعة الطهي في الأيام المزدحمة، مثل البيض والشعيرية والكوسا والفاصوليا الخضراء والأسماك، موضحاً أن اختيار نوع المكونات يؤثر في الوقت بقدر تأثير طريقة الطهي نفسها.

من جهته، يطرح الشيف المصري علي عبد الحميد فكرة «تنظيم المطبخ»، باعتبارها نصف مهمة الطهي، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الثلاجة المرتبة توفر وقتاً كبيراً؛ لأن الوصول السريع إلى المكونات يمنع الفوضى ويجعل إعداد الطعام أكثر سهولة».

ولا يكمن السر الحقيقي في الطهي بسرعة فقط، بل في جعل المطبخ أكثر هدوءاً وتنظيماً؛ فمع قليل من التخطيط، وبعض الحيل البسيطة، يمكن إعداد وجبات منزلية شهية في وقت أقل، من دون أن تفقد تلك النكهة التي تجعل الطعام المرتبط بالبيت مختلفاً دائماً، بحسب عبد الحميد.

وينصح بتقسيم اللحوم والدجاج إلى حصص صغيرة قبل التجميد، حتى لا تضطر ربة المنزل إلى إذابة كمية كاملة كل مرة، كما يفضل كتابة تاريخ التخزين على العبوات؛ خصوصاً مع الصلصات والمرق المنزلي والأطعمة المطهية.

ويشير عبد الحميد إلى «أهمية تجهيز بعض الخلطات الأساسية مسبقاً، مثل تتبيلة الثوم والليمون للدجاج، أو صلصة الطماطم المطهوة، أو البصل المحمر المستخدم في أطباق الكشري والأرز»، ويتابع: «إن هذه التحضيرات توفر وقتاً كبيراً خلال أيام الأسبوع».

ومن التفاصيل الصغيرة التي يعتبرها مؤثرة، تسخين الفرن قبل بدء الطهي، واستخدام الماء الساخن عند إعداد الشوربات واليخنات، ونقع البقوليات قبل ساعات من طهيها لتقليل زمن النضج.

كما يُفضَّل غسل الأعشاب الطازجة، مثل البقدونس والكزبرة والشبت فور شرائها، ثم فرمها وحفظها داخل أكياس أو علب صغيرة في المجمد، بحيث تصبح جاهزة للاستخدام مباشرة.

ويرى عبد الحميد أن بعض الوصفات التقليدية العربية، بطبيعتها، مناسبة للطهي السريع، إذا أُعيد تنظيم خطواتها، مثل صينية البطاطس بالدجاج، أو شوربة العدس، أو طواجن الخضار، أو أطباق الكسكسي والخضراوات المشوية.

ولا يغفل الطهاة الثلاثة أهمية «الاختصارات الذكية» داخل المطبخ، مثل استخدام عجين جاهز عالي الجودة للفطائر والبيتزا، أو تحضير كمية من الخبز وتجميدها، أو الاستفادة من بقايا الطعام في إعداد وصفات جديدة بدلاً من إهدارها.

ويؤكدون أن الطهي المنزلي السريع لا يعني أبداً التنازل عن الطعام الصحي، بل على العكس، فإن التخطيط المسبق يساعد على تقليل الاعتماد على الوجبات السريعة الجاهزة، ويمنح الأسرة خيارات أفضل وأكثر توازناً.


ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.