والد «الداعشية» شميمة يؤيد تجريدها من الجنسية البريطانية

عائلات لفتيات التحقن بالتنظيم المتطرف في سوريا تتهم جهاز مكافحة الإرهاب بـ«الإسلاموفوبيا»

شميمة بيغوم ووالدها أحمد علي
شميمة بيغوم ووالدها أحمد علي
TT

والد «الداعشية» شميمة يؤيد تجريدها من الجنسية البريطانية

شميمة بيغوم ووالدها أحمد علي
شميمة بيغوم ووالدها أحمد علي

قال والد الفتاة البريطانية، شميمة بيغوم، التي انضمت إلى تنظيم «داعش» الإرهابي منذ أربعة أعوام وتنشد العودة لبلدها، إنه يدعم قرار وزير الداخلية البريطانية ساجد غاويد بتجريد ابنته من الجنسية البريطانية.
وفي حديثه لأول مرة لوسائل الإعلام، قال أحمد علي (60 عاماً) لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية: «أعرف أنهم (الحكومة البريطانية) لا يريدون عودتها، وفي هذا ليس لديّ مشكلة، أعرف أنها عالقة في سوريا ولكن ذلك بسبب قيامها بأفعال جعلتها عالقة بهذه الطريقة».
وتتناقض تلك التصريحات مع مناشدة من أقارب آخرين للفتاة للحكومة البريطانية من أجل الموافقة على عودتها للمملكة المتحدة.
وتابع الأب: «أنا في صف الحكومة... لا يمكنني أن أقول إن القرار صحيح أو خاطئ، لكن هذه قوانين البلاد وأنا أوافق عليها».
ويقيم والد الفتاة في منطقة سونامجانج شمال شرقي بنغلاديش، وهو خياط متقاعد أتي إلى بريطانيا في عام 1975، وتزوج من والدة شميمة، أسماء، واستقروا معا في بيثنال غرين شرق لندن، وكان لديهم أربعة بنات، ولكن في منتصف التسعينات قام بتقسيم وقته بين بريطانيا وبنغلاديش حيث تزوج امرأة ثانية.
وقال والد شميمة إن آخر مرة شاهد ابنته كانت قبل شهرين من فرارها إلى سوريا مع صديقاتها سلطانة وأميرة عباس في مارس (آذار) 2015.
وكانت شميمة بيغوم (19 عاماً) حديثاً لعدد من وسائل الإعلام، عقب مناشدات بعودتها، وقالت في تصريحات إنها «لا تشعر بالندم على قرار الانضمام إلى التنظيم المتطرف، لكنها تريد الآن العودة إلى الوطن، لأنها حامل في شهرها التاسع».
ووضعت شميمة طفلها في مخيمات اللاجئين بسوريا، حيث تعيش حالياً في مخيم الهول شمال شرقي البلاد، بعد الهروب من آخر جيب لـ«داعش» في بلدة الباغوز (شرق البلاد)، فيما وُجِه طلبها العودة بالرفض وسحب الجنسية البريطانية عنها.
وتابع والدها أنه أصيب بـ«صدمة» عقب تصريحاتها بأنها غير نادمة على الانضمام لـ«داعش»، وتابع: «لو كانت قد اعترفت على الأقل بأنها ارتكبت خطأ، ربما أشعر بالأسى لها».
وأوضح الأب أنه لم يظهر على الفتاة أي علامات للتطرف قبل هروبها، وقال: «لم أشاهد في حياتي أي شيء مثير للقلق، كانت كالعادة طبيعية... لم تكن يوماً ذات عقلية متشددة».
وكان عدد من أقارب الفتاة شميمة قد أكدوا أنهم سيطعنون على قرار وزير الداخلية البريطاني أمام المحكمة بعد تجريدها من الجنسية البريطانية.
وفي سياق متصل، اتهم عدد من عائلات الفتيات «الداعشيات» الهاربات إلى سوريا في بريطانيا، جهاز مكافحة الإرهاب في شرطة «متروبوليتان» بـ«الكراهية» في التعامل مع هؤلاء العائلات.
وذكر عدد من أقارب الفتيات أنهم تتم معاملتهم كـ«مشتبه بهم»، وأن جهاز مكافحة الإرهاب يهتم بالحصول على معلومات استخباراتية أكثر من «الوفاء بواجبه في رعايتهم»، مضيفين أن الجهاز يقوم بـ«تشويه سمعة بعض الأطفال»، على حد قولهم لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
ودعا دال بابو، أحد المتحدثين نيابة عن عائلات الفتيات، إلى إجراء تحقيق في ما يقول إنه «إخفاقات ثقافية خطيرة» من قبل الجهاز، متابعاً أن هناك «الكثير من الإسلاموفوبيا (رهاب الإسلام)، وأن الشرطة تقوم بـ«افتراضات خاطئة» تجاه تلك العائلات دون فهم (الثقافة الإسلامية)»، حسب قوله.
وقالت العائلات إن جهاز مكافحة الإرهاب يقول إن الفتيات سرقن مجوهرات من العائلات لبيعها ودفع تكاليف السفر إلى سوريا، لكن العائلات ذكروا أنه لم تتم أي سرقة، وتوقفوا عن التحدث للشرطة بسبب تلك الاتهامات.
واعتبر تسنيم أكونجي، محامي عائلة شميمة بيغوم أن وزير الداخلية البريطاني يصدر «سياسة البيئة العدائية» من الحكومة البريطانية، وإجبار مواطن بريطاني على البقاء في الخارج لمدة أسبوع في «بيئة معادية»، على حد قوله. 
ومن جهته، اعتبر كلارك جاريت، رئيس قيادة مكافحة الإرهاب ببريطانيا أن أولوية الجهاز هي فهم سبب وكيفية سفر الفتيات، ولم يكن هناك أي تركيز على تجريم أي شخص.
جدير بالذكر أن هناك أكثر من 150 امرأة وفتاة بريطانية فررن إلى سوريا للانضمام للتنظيم الإرهابي، ومن المرجح أن تعود «عرائس داعش» (اللقب الذي أُطلق على الفتيات اللاتي فررن لسوريا لزواجهن من مقاتلين متطرفين) إلى المملكة المتحدة، بعد مقتل أغلب أزواجهن في القتال، حسب صحيفة «ديلي ميل».


مقالات ذات صلة

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».