ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

اتهام شابين بالانتماء لـ«داعش» بعد إلقاء قنبلة على تجمع يميني

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

غداة إلقاء قنبلة منزلية الصنع على مظاهرة لليمين المتطرف قرب مقر إقامته في مانهاتن، استخدم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني عبارات مدروسة بعناية، سعياً إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا الهجوم الفاشل استلهما أفكارهما من «داعش».

واحتجزت الشرطة كلاً من أمير بالات (18 عاماً) وإبراهيم كيومي (19 عاماً) من دون كفالة، بعد مثولهما أمام المحكمة، الاثنين، بتهم تشمل محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، واستخدام سلاح دمار شامل.

وبصورة متزامنة، شارك ممداني في مؤتمر صحافي مع مفوضة الشرطة جيسيكا تيش؛ حيث قدما بعض المعلومات عن الهجوم الذي وقع أمام قصر غرايسي البلدي؛ حيث يقيم ممداني مع زوجته راما دواجي. وخلافاً للعادة، لم يلجأ إلى نشر مقاطع فيديو قصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو إلى إلقاء أي خطابات حماسية اعتاد النيويوركيون سماعها منه.

وفي لحظة لامست بعضاً من أعمق نقاط التباين في المدينة حول هويته كأول رئيس بلدية مسلم، يتبع ممداني نهجاً أكثر حذراً وحزماً في التعامل مع الاعتداءات التي تحصل. وهذا ما فعله أخيراً عندما هتف المتظاهرون مؤيدين لـ«حماس» أمام كنيس يهودي في ضاحية كوينز، وحتى بعدما هتفت مجموعة أخرى من المتظاهرين: «الموت للجيش الإسرائيلي» أمام كنيس يهودي آخر.

واستخدم ممداني هذا النهج أيضاً بعدما نظم جايك لانغ (أحد مثيري الشغب المؤيدين لترمب في 6 يناير «كانون الثاني» 2021 في «الكابيتول»، بواشنطن العاصمة) تظاهرة السبت الماضي بعنوان: «أوقفوا سيطرة الإسلاميين على مدينة نيويورك» أمام مقر إقامة رئيس البلدية الرسمي، خلال شهر رمضان المبارك.

فوضى وخوف

أمير بالات الذي قبضت الشرطة عليه خلال مظاهرة أمام مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في 7 مارس 2026 (رويترز)

وتبادل المتظاهرون المعارضون للانغ الشتائم معه ومع أنصاره. ثم أشعل رجل قنبلة يدوية الصنع وألقاها في الشارع، ما تسبب في فوضى وخوف، ولكن من دون وقوع إصابات. ووُجهت تهمة الهجوم الإرهابي إلى كل من بالات وكيومي. وفي اليوم التالي -أي الأحد- أصدر ممداني بياناً صيغ بعناية يندد فيه بالمتظاهرين المعادين للإسلام، وكذلك بالشابين المتهمين بمحاولة تفجير القنبلة. وقال إن «محاولة استخدام عبوة ناسفة وإيذاء الآخرين ليست جريمة فحسب؛ بل هي عمل شنيع ومناقض تماماً لقيمنا». وعقد مع المفوضة تيش مؤتمراً صحافياً، الاثنين، دافع خلاله عن حق المتظاهرين في حرية التعبير المكفولة بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، وندد مجدداً بالعمل الإرهابي.

وبعد ساعات قليلة، وجَّه المدعون الفيدراليون تهمة محاولة دعم «داعش» للشابين. وأدلى بالات بشهادة قال فيها إنه كان يأمل في وقوع حادث أكثر دموية من تفجير ماراثون بوسطن عام 2013 الذي أدى إلى «ثلاث وفيات فقط»، وفقاً لأقواله.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في نيويورك، جيمس بارناكل، خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد جلسة المحكمة القصيرة: «سعى بالات وكيومي إلى إثارة الخوف والمعاناة الجماعية من خلال هذه المحاولة المشتبه فيها، لشن هجوم إرهابي في فناء منزل مسؤول منتخب في المدينة».

لم ينبس المتهمان ببنت شفة في المحكمة، ولكن كيومي ابتسم بسخرية، ونظر إلى بالات بينما كان القاضي يتلو جزءاً من القرار الاتهامي الذي ورد فيه أنهما تصرفا دعماً لـ«داعش». وأفاد القرار بأن كيومي هتف في أثناء اعتقاله، السبت، قائلاً إن «داعش» هو سبب تصرفه. وذكرت اللائحة أن بالات أخبر السلطات لاحقاً أنه بايع المتطرفين، وأكد كيومي انتماءه للتنظيم.

«ظروف معقدة»

متطرف يميني خلال مظاهرة أمام مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (رويترز)

وشكك وكيل الدفاع عن بالات، المحامي مهدي السميدي، في أن يكون المشتبه فيهما على معرفة بعضهما ببعض. وقال إن موكله يعاني «ظروفاً شخصية معقدة».

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن بالات إرهابي، قال المحامي: «إنه يبلغ من العمر 18 عاماً، وأعتقد أنه لا يدرك ما يفعله».

ولاحقاً أصدر ممداني بياناً مقتضباً آخر، واصفاً الهجوم بأنه «شنيع». وقال: «لن نتسامح مع الإرهاب ولا العنف في مدينتنا».

وعلَّقت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن السلطات «لن تسمح لآيديولوجية (داعش) السامة والمعادية لأميركا بتهديد هذه الأمة».

إلى ذلك، انتقد الحاكم السابق أندرو كومو الذي ادَّعى مؤيدوه أن ممداني «جهادي»، ممداني، لربطه بين الإرهابيين ومن يروِّجون لكراهية المسلمين.

وحاول الرئيس التنفيذي الجمهوري لمقاطعة ناسو بروس بلاكمان -وهو مرشح لمنصب الحاكم- استغلال محاولة التفجير لدعم حملته الانتخابية، مدعياً أنها تُظهر كيف سمح ممداني والحاكمة كاثي هوكول بتفشي الفوضى.


مقالات ذات صلة

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

الخليج جانب من الاجتماع الذي عقدته منظمة التعاون الإسلامي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (بنا)

اجتماع لـ«التعاون الإسلامي» في نيويورك يناقش العدوان الإيراني على الخليج

ناقش اجتماع عقدته منظمة التعاون الإسلامي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، الهجمات العدائية الإيرانية المتواصلة على دول مجلس التعاون الخليجي منذ السبت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق «بيكاتشو» وهو يصبح أغلى من الأمان (أ.ب)

بطاقات «بوكيمون» تتحوَّل إلى غنيمة بملايين الدولارات

ما بدأ لقاءً هادئاً لهواة «بوكيمون» داخل متجر أميركي انتهى بسطو مسلح...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد زحام كالمعتاد بشارع التايم سكوير في نيويورك (إكس)

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

تضرب عاصفة ثلجية كبيرة مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة لا سيما في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ أشخاص يلتقطون الصور على جسر بروكلين أثناء تساقط الثلوج خلال عاصفة شتوية في مدينة نيويورك (رويترز)

تحذيرات في نيويورك مع توجه عاصفة نحو الساحل الشرقي لأميركا

صدرت تحذيرات من عاصفة ثلجية في مدينة ​نيويورك وأجزاء من ولايتي نيوجيرسي وكونيتيكت وسط توقعات بأن تضرب عاصفة هائلة مساحة واسعة من الساحل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

أعلنت ‌وزارة ​الخزانة ‌الأميركية، ⁠عبر موقعها ​الإلكتروني، ⁠أن ⁠الولايات ‌المتحدة ‌فرضت ​عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران ‌اليوم ⁠(الخميس)، طالت علي معارج البهادلي، وكيل وزير النفط العراقي لشؤون التوزيع.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت عبر موقع الوزارة: «ينهب النظام الإيراني، كعصابة مارقة، موارد هي ملك للشعب العراقي. ولن تقف وزارة الخزانة مكتوفة الأيدي بينما يستغل الجيش الإيراني النفط العراقي لتمويل الإرهاب ضد الولايات المتحدة وشركائنا».


رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
TT

رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

رغم تصاعد الآمال بإمكانية التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يعيد فتح مضيق هرمز، لا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر شديد مع الأزمة، مؤكدة أن استئناف الملاحة بشكل طبيعي يتطلب ضمانات أمنية طويلة الأمد واستقراراً فعلياً على الأرض، لا مجرد مؤشرات سياسية أو تفاهمات مؤقتة.

وفي ظل استمرار المخاطر البحرية والتقلبات المفاجئة، يواصل مشغلو السفن تقييم الوضع بحذر وسط مخاوف من هجمات محتملة قد تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية.

وقالت شخصيات عاملة في قطاع الشحن لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن حركة الشحن عبر هرمز لا تزال متوقفة عملياً، ومن غير المرجح أن تستأنف بالكامل قبل تحقيق استقرار طويل الأمد.

وأمس (الأربعاء)، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، إن إيران «تريد بشدة التوصُّل إلى اتفاق».

وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق بشدة، وسنرى ما إذا كنا سنصل إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «المحادثات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت جيدة جداً، ومن الممكن للغاية أن نتوصل إلى اتفاق».

مئات السفن لا تزال عالقة

ولا تزال مئات السفن وطواقمها عالقة، في ظل رفض شركات التشغيل المخاطرة بعبور المضيق وسط المواجهة البحرية المتوترة بين طهران وواشنطن.

وكان ترمب يعتزم استخدام الجيش الأميركي لمرافقة السفن العالقة في المضيق منذ أسابيع ضمن مبادرة «مشروع الحرية»، التي هدفت إلى كسر ما وصفه بسيطرة طهران على نقطة عبور النفط الحيوية، بعدما تسبب النزاع في تعطيل الشحن الدولي وارتفاع أسعار الطاقة.

لكن العملية أُوقفت مساء الثلاثاء بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقها، بعدما تحدَّث ترمب عن إحراز تقدم في محادثات السلام.

وارتفعت الأسواق، صباح الأربعاء، بعد تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن الجانبين باتا قريبين من اتفاق من صفحة واحدة لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق لاحقاً.

وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال ترمب إن المضيق قد يُعاد فتحه قريباً «إذا وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض قد يكون كبيراً»، مهدداً بهجوم جديد إذا لم توافق طهران على الصفقة.

قطاع الشحن يرفض العودة قبل ضمانات طويلة الأمد

في هذا الإطار، قال مسؤولون بارزون في قطاع الشحن لـ«إن بي سي نيوز»، إن الازدحام البحري الذي يهز الاقتصاد العالمي لن يُحل قبل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مدعوم بضمانات واضحة.

وقال ياكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في المجلس البحري الدولي والبلطيقي (BIMCO)، الذي يضم أكثر من ألفي شركة شحن، إن «التغييرات المفاجئة مثل التعليق المفاجئ لـ«مشروع الحرية» تمثل تحدياً لمُلّاك السفن الذين يحاولون تقييم المخاطر والتخطيط لمغادرة المضيق».

وأشار إلى أن شركات الشحن ما زالت مترددة في السماح لطواقمها بالعبور بسبب خطر التعرض لهجمات إيرانية، موضحاً أن الشركات ستواصل التعامل بحذر وعدم التسرع في تعديل تقييماتها للمخاطر.

من جهته، قال بيورن هويغارد، الرئيس التنفيذي لشركة «أنغلو إيسترن يونيفان غروب»، إن «قرارات الشحن تُبنى في النهاية على الظروف العملية في البحر وليس فقط على الرسائل السياسية».

وأضاف أن معظم الشركات «ستبقى حذرة إلى أن ترى وضعاً أكثر استقراراً وقابلية للتوقع على أرض الواقع».

تراجع حركة العبور... ومعنويات البحارة

تعرضت ناقلات لهجمات الشهر الماضي بعد تغير سريع في الظروف، إذ أعلنت إيران بداية فتح مضيق هرمز بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعود وتغلقه بعد يوم واحد فقط، متذرعة بالحصار الأميركي المفروض على موانئها.

ولا تزال مئات السفن وآلاف البحارة عالقين داخل المضيق ومحيطه، بعدما كان المرور فيه حراً لعقود قبل اندلاع الحرب.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الثلاثاء، إن 22 ألفاً و500 بحار عالقون في المضيق على متن أكثر من 1550 سفينة تجارية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «لويدز ليست إنتليجنس» أن حجم العبور تراجع من 44 إلى 36 رحلة خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الوكالة أن الأزمة أثرت بشدة على معنويات الطواقم البحرية.

كذلك، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو البحارة العالقين بأنهم «أهداف سهلة»، قائلاً إنهم يعانون الجوع ويواجهون أوضاعاً هشة.

وأضاف أن ما لا يقل عن 10 بحارة لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب.

من جهتها، قالت شركة الشحن العالمية «هاباغ لويد» إن المضيق لا يزال مغلقاً أمام عبور سفنها.

ورأت ممثلة الشركة هانيا ماريا ريختر في رسالة إلكترونية، أن «اليقين الوحيد هو انعدام اليقين».

الحاجة إلى اتفاق أمني

إلى ذلك، قال خبراء في الأمن البحري إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تعهداً من طهران بعدم مهاجمة السفن المدنية، إلى جانب آلية حماية عسكرية تضمن خلو مياه المضيق من الألغام.

وأكَّد خبير الأمن البحري كريستيان بوغر أن المطلوب هو «اتفاق طويل الأمد بشأن كيفية إدارة الأمن البحري في المضيق، وإلا فقد نعود إلى الوضع نفسه بعد ثلاث أو خمس سنوات».

وأضاف أن بعض شركات الشحن قد تستأنف المرور سريعاً بعد إعلان أي اتفاق، لكن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق أشهراً وربما سنوات.

وختم بالقول: «سيحدث ذلك تدريجياً وعلى مراحل، لأن شركات الشحن هي من تتخذ القرارات، وعليها التشاور مع طواقمها بشأن استعدادهم لتحمل المخاطر».


محكمة أميركية تنشر رسالة انتحار محتملة لإبستين

ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تنشر رسالة انتحار محتملة لإبستين

ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)

نشر قاضٍ أميركي الأربعاء ما يبدو أنها رسالة انتحار كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك.

وقال السجين الذي كان يقبع مع إبستين في زنزانته إنه عثر على الرسالة في كتاب بعد محاولة انتحار فاشلة قام بها إبستين، وذلك قبل أسابيع من وفاته في أغسطس (آب) 2019.

وجاء في نص الرسالة المكتوبة على ورق مسطر «لقد حققوا معي لأشهر ولم يجدوا شيئا!!! إنها سعادة حقيقية أن يتمكن المرء من اختيار الوقت المناسب للوداع». وتابعت الرسالة «ماذا تريدونني أن أفعل؟ أن أبدأ البكاء؟! لا متعة في ذلك. الأمر لا يستحق العناء».

وبقيت الرسالة مغلقة لسنوات كجزء من الإجراءات الجنائية لزميل إبستين في الزنزانة، لكن القاضي كينيث كاراس من محكمة جنوب نيويورك كشف عنها بعد طلب من صحيفة «نيويورك تايمز». ورغم عدم التحقق من صحة الوثيقة، يأتي الكشف عنها فيما تتواصل التساؤلات حول وفاة الممول ذي النفوذ الواسع أثناء انتظاره صدور الحكم بحقه.

واعتُبرت وفاته انتحارا، لكن العديد من الثغرات الأمنية في السجن واختفاء لقطات كاميرات المراقبة أثارت شكوكا حول الرواية الرسمية.

وعُثر على إبستين مصابا في زنزانته في أواخر يوليو (تموز) 2019، في ما وصفه المسؤولون بأنه محاولة انتحار فاشلة. وزُعم أن الرسالة كُتبت ووضعت في رواية مصورة قبل هذه الحادثة السابقة.

وما زالت قضية إبستين تثير الجدل بين الساسة الأميركيين والبريطانيين، بعدما كشف عن وثائق تتعلق بالتحقيق الموسع في حياة الممول في الأشهر السابقة.