الديمقراطيون على أبواب معركة قانونية للحصول على إقرارات ضرائب ترامب

أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
TT

الديمقراطيون على أبواب معركة قانونية للحصول على إقرارات ضرائب ترامب

أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)

بات الحصول على الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس دونالد ترمب على رأس أولويات الحزب الديمقراطي في أعقاب فوز أعضائه بأغلبية مقاعد مجلس النواب.
وبموجب القانون، يجوز لزعماء لجنة صياغة الضرائب في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الحصول على الإقرارات الضريبية وغير ذلك من المعلومات ذات الصلة من وكالة الإيرادات الداخلية. ومن شأن الأعضاء الديمقراطيين السيطرة على لجنة مجلس النواب خلال العام المقبل.
ومع ذلك، فليس هناك ضمان أن تستجيب إدارة الرئيس ترمب وتتيح الوصول إلى إقرارات الرئيس الضريبية، الأمر الذي يهيئ المجال لنشوب معركة قانونية بشأن ذلك الطلب من جانب الديمقراطيين والتي قد تستغرق أعواماً حتى الوصول إلى تسوية بشأنها.
ولقد كسر الرئيس ترمب القاعدة التقليدية المعمول بها في عام 2016، إثر رفضه الإفصاح عن إقرارات ضرائب الدخل الخاصة به. وقال إنه لن يعلن عن تلك الإقرارات نظراً إلى أنه يخضع للتدقيق المحاسبي، كما أنه زعم في أحد المؤتمرات الصحافية خلال الأسبوع الجاري أن تلك الإقرارات فائقة التعقيد ولن يتسنى لأغلب المواطنين العاديين فهم فحواها.
ولقد حاول الأعضاء الديمقراطيون، باعتبارهم يمثلون حزب الأقلية في الكونغرس، وفشلوا مراراً في الحصول على الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس ترمب. أما الآن، وبعد أن حازوا بعض السيطرة في مجلس النواب باتوا يعتبرون تلك الإقرارات قاب قوسين أو أدنى مما سبق. وتتطلع الأعين صوب النائب ريتشارد نيل من ماساتشوستس، الذي صار الآن كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة السبل والوسائل القوية في مجلس النواب، ومن المزمع توليه رئاستها بحلول يناير (كانون الثاني) من العام الجديد.
وقال النائب نيل رداً على سؤال موجّه إليه بشأن ما إذا كانت اللجنة الخاضعة لسيطرته سوف تطالب بتلك الإقرارات: «أجل، أعتقد أننا سنفعل». فإذا ما رفضت إدارة ترمب وصعّدت الأمر إلى المواجهة القانونية، يقول النائب نيل: «أفترض وقتها أن يُرفع الأمر إلى القضاء، مما سوف يستغرق حتماً فترة من الزمن».
ومن شأن المعركة القانونية أن تستمر لما بعد انتخابات عام 2020 الرئاسية، كما أشار آندي غريوال، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة آيوا.
وأكد البروفسور غريوال أن طلب الحصول على إقرارات ترمب الضريبية، إن كانت لأغراض سياسية بحتة، فربما تتجاوز حدود صلاحيات الكونغرس.
- ترمب خالف التقاليد الرئاسية
وبدءاً من حملة عام 2016 الرئاسية، كسر ترمب التقاليد السياسية المعهودة من خلال رفضه المتكرر الإفصاح عن إقرارات ضرائب الدخل الخاصة به. وتعد تلك الإقرارات سرية بالنسبة إلى جموع المواطنين، ولكنها ليست كذلك بالنسبة إلى الرؤساء. وقال السيد ترمب إنه لم يُفصح عنها نظراً إلى أنها قيد المراجعة والتدقيق من جانب وكالة الإيرادات الداخلية -حتى مع الخبراء ومسؤولي الدائرة الحكومية الذين يقولون إن إجراءات المراجعة والتدقيق لا تحول دون إفصاح دافعي الضرائب عن إقراراتهم.
ورداً على سؤال بشأن إقراراته الخاصة، أعاد الرئيس ترمب تأكيد هذه المبررات خلال المؤتمر الصحافي بعد الانتخابات النصفية، إذ قال: «إنها قيد التدقيق. وكانت كذلك لفترة طويلة. إنها فائقة التعقيد. ولن يفهمها الناس بسهولة».
وبالإشارة إلى انفراجة طفيفة، قال ترمب إنه إذا ما اكتملت المراجعة والتدقيق، «فسوف أعيد النظر في ذلك الأمر. يمكنني أن أقول ذلك، ولكن لا يُفصَح من أحد عن إقراراته وهي قيد المراجعة بحال».
وفي عام 2017، وقّع أكثر من مليون مواطن أميركي على التماس مرفوع إلى البيت الأبيض بشأن حض الرئيس ترمب على الإفصاح علناً عن إقراراته الضريبية.
- أسئلة عن ثروة الرئيس
وهناك تساؤلات تلوح في الأفق: هل كانت ثروة دونالد ترمب، رجل الأعمال وقطب العقارات العملاق، عندما وصل إلى أعتاب البيت الأبيض تقدر بـ10 مليارات دولار، كما كان يزعم؟ هل هناك حالة كامنة من تضارب المصالح تحوم في الأجواء؟ كيف جرى تقييم مجموعته العالمية من العقارات الفاخرة وغيرها من الأصول الأخرى نسبةً إلى الأغراض الضريبية؟ ما مصادر دخله الحقيقية، ولمَن تحديداً يعد ترمب ممتناً في تحقيق هذه النتائج؟ وهل يحقق ترمب أي مكاسب شخصية من وراء قانون الضرائب الجمهوري الشامل الذي سنه العام الفائت، والذي دافع عنه كثيراً، وإن كان الأمر كذلك، فما مكاسبه على وجه التحديد؟
ومن بين التفاصيل المطلوبة: العطاءات الخيرية للسيد ترمب، ونوع الخصومات التي يدّعيها، ومقدار ما جناه من أصوله، وما الاستراتيجيات التي استعان بها في تخفيض فاتورته الضريبية الخاصة. وأحجمت نانسي بيلوسي، زعيمة الأغلبية الديمقراطية في مجلس النوب خلال مؤتمر صحافي انعقد مؤخراً، عن التطرق تحديداً إلى مسألة إقرارات دونالد ترمب الضريبية، وقالت فقط إن «الكونغرس يتحمل المسؤولية الدستورية عن الإشراف»، واستشهدت بأمثلة مثل السياسة البيئية للحكومة والتي قد يكون من صلاحيات الكونغرس التحقيق بشأنها.
ويكمن الاهتمام الفائق –أو كما يصفه الديمقراطيون بالحاجة الملحة للغاية– في إماطة اللثام عن إقرارات ترمب الضريبية في ما أثاره تقرير موسع لصحيفة «نيويورك تايمز» والذي يشير إلى احتمال مخادعة عائلة ترمب لوكالة الإيرادات الداخلية عبر عقود، والتقليل من القيمة الحقيقية للأصول المعلن عنها، واستخدام المناورات الضريبية المثيرة للشكوك، ثم الاحتيال المباشر في بعض الحالات. وطعن أحد محامي ترمب في استنتاجات صحيفة «التايمز» بشأن احتمالات الاحتيال أو التهرب الضريبي من جانبه، وقال إن بعض أجزاء التقرير «غير دقيقة بالمرة». وقالت الصحيفة رداً على ذلك إن تقريرها المنشور يستند إلى أكثر من مائة ألف صفحة من المستندات المالية، بما في ذلك الإقرارات الضريبية السرية الخاصة بوالد السيد ترمب وشركاته المتعددة.
ومن شأن ذلك أن يدفع الأعضاء الديمقراطيين في لجنة السبل والوسائل إلى المطالبة بإقرارات ترمب الضريبية منذ عدة سنوات مضت.
وبموجب القانون، فإنه يمكن لرئيس لجنة مجلس النواب، واللجنة المالية في مجلس الشيوخ، واللجنة المشتركة المعنية بالضرائب، رفع طلب مكتوب بشأن الحصول على أي إقرارات ضريبية إلى وزير الخزانة الذي تشرف وزارته على وكالة الإيرادات الداخلية في البلاد. وينص القانون على أنه يتعين على وزير الخزانة تقديم المعلومات المطلوبة إلى أعضاء اللجان المذكورة حتى يتسنى فحصها خلف الأبواب المغلقة. وكانت وكالة الإيرادات الداخلية، التي تحتفظ بإقرارات ترمب الضريبية لديها، ومنذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، تحت رئاسة المفوض الذي عمل محامي ضرائب خاص لما يزيد على أربعين عاماً، ممثلاً للأفراد والشركات في كل القضايا المعروضة على الوكالة. وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2016، دافع ذلك المفوض، وهو تشارلز ريتيغ، عن رفض دونالد ترمب الإفصاح عن إقراراته الخاصة. وتعهد خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ بتأييد استقلالية وكالة الإيرادات الداخلية وسياساتها عن البيت الأبيض.
وصرح رودي جولياني، محامي الرئيس ترمب، بأن الأعضاء الديمقراطيين قد يمرّون بأوقات عصيبة لإثبات أن مطالبهم مقصودة لخدمة أغراض الإشراف الشرعي والقانوني بالكونغرس لا لخدمة لأغراض سياسية أخرى.
وإذا ما رفضت الإدارة الأميركية تسليم الإقرارات، فقد تلجأ اللجنة التي يسيطر عليها الديمقراطيون إلى مذكرات الاستدعاء، وقد تنزع إلى اتهام المسؤولين بازدراء الكونغرس، أو مقاضاة الإدارة الأميركية لدى المحاكم المختصة. وليست هناك خريطة طريق معروفة أو سابقة تاريخية محددة يمكن الوقوف عليها بشأن هذا الموقف.
- دعوى قضائية متوقَّعة ضد مجلس النواب
ويتوقع بعض المراقبين أن ترفع وزارة العدل دعوى قضائية ضد مجلس النواب بغية الحيلولة دون الإفصاح عن الإقرارات الضريبية الرئاسية. وفي هذه الحالة، قد تحاول الإدارة الأميركية إثبات أن مطالب اللجنة الديمقراطية ذات دوافع سياسية وليست قانونية بالأساس، كما أشار السيد جولياني آنفاً. ويُعد البروفسور غريوال من بين الخبراء الذين يعتقدون أن الإدارة قد تسعى لرفع هذه القضية. غير أن جو ثورندايك، مدير مشروع التاريخ الضريبي لدى دار «تاكس أناليستس» للنشر، يشكك في نجاح هذه الحجة، ويقول: «ليس من غير المعقول أن يساور بعض أعضاء الكونغرس القلق بشأن الإقرارات الضريبية لرئيس البلاد».
أما جورج ين، أستاذ القانون والضرائب في جامعة فيرجينيا، والذي كان كبير موظفي اللجنة المشتركة للضرائب في الكونغرس، فيؤكد حق الكونغرس الصريح في الحصول على الإقرارات الضريبية للرئيس ونشرها على المجال العام من دون موافقة الرئيس الخاصة -شريطة أن الإفصاح المذكور يكون لخدمة الصالح العام.
ولكن ليس بهذه السرعة، كما يقول كين كايس، الرئيس الأسبق أيضاً لموظفي اللجنة المشتركة المذكورة، والذي أصبح ناشطاً من نشطاء ملف الضرائب، والذي أضاف: «أشعر بحالة من عدم الارتياح حيال ذلك الأمر».
ويخوّل قانون الضرائب الفيدرالي للمشرعين الذين يحصلون على الإقرارات الضريبية نشر تقرير مفصل بشأنها ورفعه إلى كامل أعضاء مجلس النواب بالكونغرس، الأمر الذي من شأنه أن يخرج بتلك المعلومات إلى المجال العام. ولكن قد يواجه المشرعون وأعضاء اللجان العقوبات الجنائية، بما في ذلك أحكام بالسجن، بسبب إفشاء الوثائق الضريبية غير المخوّل الإفصاح عنها بموجب القانون.
- خدمة «أسوشيتد برس»


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.