الديمقراطيون على أبواب معركة قانونية للحصول على إقرارات ضرائب ترامب

أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
TT

الديمقراطيون على أبواب معركة قانونية للحصول على إقرارات ضرائب ترامب

أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)
أعضاء الكونغرس الجدد لدى استعدادهم لالتقاط صورة جماعية (رويترز)

بات الحصول على الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس دونالد ترمب على رأس أولويات الحزب الديمقراطي في أعقاب فوز أعضائه بأغلبية مقاعد مجلس النواب.
وبموجب القانون، يجوز لزعماء لجنة صياغة الضرائب في مجلسي النواب والشيوخ بالكونغرس الحصول على الإقرارات الضريبية وغير ذلك من المعلومات ذات الصلة من وكالة الإيرادات الداخلية. ومن شأن الأعضاء الديمقراطيين السيطرة على لجنة مجلس النواب خلال العام المقبل.
ومع ذلك، فليس هناك ضمان أن تستجيب إدارة الرئيس ترمب وتتيح الوصول إلى إقرارات الرئيس الضريبية، الأمر الذي يهيئ المجال لنشوب معركة قانونية بشأن ذلك الطلب من جانب الديمقراطيين والتي قد تستغرق أعواماً حتى الوصول إلى تسوية بشأنها.
ولقد كسر الرئيس ترمب القاعدة التقليدية المعمول بها في عام 2016، إثر رفضه الإفصاح عن إقرارات ضرائب الدخل الخاصة به. وقال إنه لن يعلن عن تلك الإقرارات نظراً إلى أنه يخضع للتدقيق المحاسبي، كما أنه زعم في أحد المؤتمرات الصحافية خلال الأسبوع الجاري أن تلك الإقرارات فائقة التعقيد ولن يتسنى لأغلب المواطنين العاديين فهم فحواها.
ولقد حاول الأعضاء الديمقراطيون، باعتبارهم يمثلون حزب الأقلية في الكونغرس، وفشلوا مراراً في الحصول على الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس ترمب. أما الآن، وبعد أن حازوا بعض السيطرة في مجلس النواب باتوا يعتبرون تلك الإقرارات قاب قوسين أو أدنى مما سبق. وتتطلع الأعين صوب النائب ريتشارد نيل من ماساتشوستس، الذي صار الآن كبير الأعضاء الديمقراطيين في لجنة السبل والوسائل القوية في مجلس النواب، ومن المزمع توليه رئاستها بحلول يناير (كانون الثاني) من العام الجديد.
وقال النائب نيل رداً على سؤال موجّه إليه بشأن ما إذا كانت اللجنة الخاضعة لسيطرته سوف تطالب بتلك الإقرارات: «أجل، أعتقد أننا سنفعل». فإذا ما رفضت إدارة ترمب وصعّدت الأمر إلى المواجهة القانونية، يقول النائب نيل: «أفترض وقتها أن يُرفع الأمر إلى القضاء، مما سوف يستغرق حتماً فترة من الزمن».
ومن شأن المعركة القانونية أن تستمر لما بعد انتخابات عام 2020 الرئاسية، كما أشار آندي غريوال، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة آيوا.
وأكد البروفسور غريوال أن طلب الحصول على إقرارات ترمب الضريبية، إن كانت لأغراض سياسية بحتة، فربما تتجاوز حدود صلاحيات الكونغرس.
- ترمب خالف التقاليد الرئاسية
وبدءاً من حملة عام 2016 الرئاسية، كسر ترمب التقاليد السياسية المعهودة من خلال رفضه المتكرر الإفصاح عن إقرارات ضرائب الدخل الخاصة به. وتعد تلك الإقرارات سرية بالنسبة إلى جموع المواطنين، ولكنها ليست كذلك بالنسبة إلى الرؤساء. وقال السيد ترمب إنه لم يُفصح عنها نظراً إلى أنها قيد المراجعة والتدقيق من جانب وكالة الإيرادات الداخلية -حتى مع الخبراء ومسؤولي الدائرة الحكومية الذين يقولون إن إجراءات المراجعة والتدقيق لا تحول دون إفصاح دافعي الضرائب عن إقراراتهم.
ورداً على سؤال بشأن إقراراته الخاصة، أعاد الرئيس ترمب تأكيد هذه المبررات خلال المؤتمر الصحافي بعد الانتخابات النصفية، إذ قال: «إنها قيد التدقيق. وكانت كذلك لفترة طويلة. إنها فائقة التعقيد. ولن يفهمها الناس بسهولة».
وبالإشارة إلى انفراجة طفيفة، قال ترمب إنه إذا ما اكتملت المراجعة والتدقيق، «فسوف أعيد النظر في ذلك الأمر. يمكنني أن أقول ذلك، ولكن لا يُفصَح من أحد عن إقراراته وهي قيد المراجعة بحال».
وفي عام 2017، وقّع أكثر من مليون مواطن أميركي على التماس مرفوع إلى البيت الأبيض بشأن حض الرئيس ترمب على الإفصاح علناً عن إقراراته الضريبية.
- أسئلة عن ثروة الرئيس
وهناك تساؤلات تلوح في الأفق: هل كانت ثروة دونالد ترمب، رجل الأعمال وقطب العقارات العملاق، عندما وصل إلى أعتاب البيت الأبيض تقدر بـ10 مليارات دولار، كما كان يزعم؟ هل هناك حالة كامنة من تضارب المصالح تحوم في الأجواء؟ كيف جرى تقييم مجموعته العالمية من العقارات الفاخرة وغيرها من الأصول الأخرى نسبةً إلى الأغراض الضريبية؟ ما مصادر دخله الحقيقية، ولمَن تحديداً يعد ترمب ممتناً في تحقيق هذه النتائج؟ وهل يحقق ترمب أي مكاسب شخصية من وراء قانون الضرائب الجمهوري الشامل الذي سنه العام الفائت، والذي دافع عنه كثيراً، وإن كان الأمر كذلك، فما مكاسبه على وجه التحديد؟
ومن بين التفاصيل المطلوبة: العطاءات الخيرية للسيد ترمب، ونوع الخصومات التي يدّعيها، ومقدار ما جناه من أصوله، وما الاستراتيجيات التي استعان بها في تخفيض فاتورته الضريبية الخاصة. وأحجمت نانسي بيلوسي، زعيمة الأغلبية الديمقراطية في مجلس النوب خلال مؤتمر صحافي انعقد مؤخراً، عن التطرق تحديداً إلى مسألة إقرارات دونالد ترمب الضريبية، وقالت فقط إن «الكونغرس يتحمل المسؤولية الدستورية عن الإشراف»، واستشهدت بأمثلة مثل السياسة البيئية للحكومة والتي قد يكون من صلاحيات الكونغرس التحقيق بشأنها.
ويكمن الاهتمام الفائق –أو كما يصفه الديمقراطيون بالحاجة الملحة للغاية– في إماطة اللثام عن إقرارات ترمب الضريبية في ما أثاره تقرير موسع لصحيفة «نيويورك تايمز» والذي يشير إلى احتمال مخادعة عائلة ترمب لوكالة الإيرادات الداخلية عبر عقود، والتقليل من القيمة الحقيقية للأصول المعلن عنها، واستخدام المناورات الضريبية المثيرة للشكوك، ثم الاحتيال المباشر في بعض الحالات. وطعن أحد محامي ترمب في استنتاجات صحيفة «التايمز» بشأن احتمالات الاحتيال أو التهرب الضريبي من جانبه، وقال إن بعض أجزاء التقرير «غير دقيقة بالمرة». وقالت الصحيفة رداً على ذلك إن تقريرها المنشور يستند إلى أكثر من مائة ألف صفحة من المستندات المالية، بما في ذلك الإقرارات الضريبية السرية الخاصة بوالد السيد ترمب وشركاته المتعددة.
ومن شأن ذلك أن يدفع الأعضاء الديمقراطيين في لجنة السبل والوسائل إلى المطالبة بإقرارات ترمب الضريبية منذ عدة سنوات مضت.
وبموجب القانون، فإنه يمكن لرئيس لجنة مجلس النواب، واللجنة المالية في مجلس الشيوخ، واللجنة المشتركة المعنية بالضرائب، رفع طلب مكتوب بشأن الحصول على أي إقرارات ضريبية إلى وزير الخزانة الذي تشرف وزارته على وكالة الإيرادات الداخلية في البلاد. وينص القانون على أنه يتعين على وزير الخزانة تقديم المعلومات المطلوبة إلى أعضاء اللجان المذكورة حتى يتسنى فحصها خلف الأبواب المغلقة. وكانت وكالة الإيرادات الداخلية، التي تحتفظ بإقرارات ترمب الضريبية لديها، ومنذ الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، تحت رئاسة المفوض الذي عمل محامي ضرائب خاص لما يزيد على أربعين عاماً، ممثلاً للأفراد والشركات في كل القضايا المعروضة على الوكالة. وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2016، دافع ذلك المفوض، وهو تشارلز ريتيغ، عن رفض دونالد ترمب الإفصاح عن إقراراته الخاصة. وتعهد خلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ بتأييد استقلالية وكالة الإيرادات الداخلية وسياساتها عن البيت الأبيض.
وصرح رودي جولياني، محامي الرئيس ترمب، بأن الأعضاء الديمقراطيين قد يمرّون بأوقات عصيبة لإثبات أن مطالبهم مقصودة لخدمة أغراض الإشراف الشرعي والقانوني بالكونغرس لا لخدمة لأغراض سياسية أخرى.
وإذا ما رفضت الإدارة الأميركية تسليم الإقرارات، فقد تلجأ اللجنة التي يسيطر عليها الديمقراطيون إلى مذكرات الاستدعاء، وقد تنزع إلى اتهام المسؤولين بازدراء الكونغرس، أو مقاضاة الإدارة الأميركية لدى المحاكم المختصة. وليست هناك خريطة طريق معروفة أو سابقة تاريخية محددة يمكن الوقوف عليها بشأن هذا الموقف.
- دعوى قضائية متوقَّعة ضد مجلس النواب
ويتوقع بعض المراقبين أن ترفع وزارة العدل دعوى قضائية ضد مجلس النواب بغية الحيلولة دون الإفصاح عن الإقرارات الضريبية الرئاسية. وفي هذه الحالة، قد تحاول الإدارة الأميركية إثبات أن مطالب اللجنة الديمقراطية ذات دوافع سياسية وليست قانونية بالأساس، كما أشار السيد جولياني آنفاً. ويُعد البروفسور غريوال من بين الخبراء الذين يعتقدون أن الإدارة قد تسعى لرفع هذه القضية. غير أن جو ثورندايك، مدير مشروع التاريخ الضريبي لدى دار «تاكس أناليستس» للنشر، يشكك في نجاح هذه الحجة، ويقول: «ليس من غير المعقول أن يساور بعض أعضاء الكونغرس القلق بشأن الإقرارات الضريبية لرئيس البلاد».
أما جورج ين، أستاذ القانون والضرائب في جامعة فيرجينيا، والذي كان كبير موظفي اللجنة المشتركة للضرائب في الكونغرس، فيؤكد حق الكونغرس الصريح في الحصول على الإقرارات الضريبية للرئيس ونشرها على المجال العام من دون موافقة الرئيس الخاصة -شريطة أن الإفصاح المذكور يكون لخدمة الصالح العام.
ولكن ليس بهذه السرعة، كما يقول كين كايس، الرئيس الأسبق أيضاً لموظفي اللجنة المشتركة المذكورة، والذي أصبح ناشطاً من نشطاء ملف الضرائب، والذي أضاف: «أشعر بحالة من عدم الارتياح حيال ذلك الأمر».
ويخوّل قانون الضرائب الفيدرالي للمشرعين الذين يحصلون على الإقرارات الضريبية نشر تقرير مفصل بشأنها ورفعه إلى كامل أعضاء مجلس النواب بالكونغرس، الأمر الذي من شأنه أن يخرج بتلك المعلومات إلى المجال العام. ولكن قد يواجه المشرعون وأعضاء اللجان العقوبات الجنائية، بما في ذلك أحكام بالسجن، بسبب إفشاء الوثائق الضريبية غير المخوّل الإفصاح عنها بموجب القانون.
- خدمة «أسوشيتد برس»


مقالات ذات صلة

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

الاقتصاد مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد قرار التمديد «غير المشروط»... العقود الآجلة الأميركية تكتسي بالأخضر

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُثَبِّت تقييمها الاقتصادي لأبريل وتُحذِّر من انعكاسات أزمات الشرق الأوسط

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال جلسة عامة لمجلس النواب في طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس على تقييمها العام للاقتصاد دون تغيير، مؤكدة أنه يتعافى بوتيرة «معتدلة». ورغم حالة الاستقرار، فإنَّ طوكيو رفعت مستوى الحذر تجاه المخاطر الخارجية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتذبذب ثقة المستهلك المحلي.

طفرة في الاستثمار وتحسُّن في سوق العمل

شهد التقرير نقطة مضيئة تمثلت في ترقية تقييم «الإنفاق الرأسمالي» واستثمارات الأعمال لأول مرة منذ 7 أشهر، حيث انتقل التوصيف من «تعافٍ معتدل» إلى «آخذ في التحسن». وفي سياق متصل، أكَّدت الحكومة أن سوق الوظائف يواصل إظهار مؤشرات إيجابية، مع بقاء أرباح الشركات في مسار صاعد رغم التحديات التي تفرضها السياسات التجارية العالمية.

على صعيد الاستهلاك الخاص، حافظ التقرير على تقييمه السابق بأن النشاط «يظهر بوادر انتعاش»، لكنه أرفق ذلك بنبرة حذرة تعكس القلق من تراجع معنويات المستهلكين مؤخراً. أما في الجانب الصناعي، فقد بقي الإنتاج والصادرات عند مستويات «مستقرة»، في إشارة إلى ثبات حركة الشحنات اليابانية نحو الخارج والنشاط التصنيعي الداخلي دون تغيير يذكر عن شهر مارس (آذار).

المخاطر المحدقة والنظرة المستقبلية

تراهن اليابان في نظرتها المستقبلية على تحسن مستويات الدخل والتوظيف لدفع عجلة التعافي، غير أن التقرير حدَّد بوضوح «مثلث المخاطر» الذي قد يعيق هذا النمو، ويتمثل في:

* التطورات الجيوسياسية: وتحديداً تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط وأثرها على سلاسل الإمداد.

* التقلبات المالية: عدم استقرار الأسواق الرأسمالية والمؤشرات النقدية.

* السياسات التجارية: المخاطر المرتبطة بالتوجهات التجارية للولايات المتحدة وتأثيرها على هوامش ربح الشركات.

وفيما يخص التضخم، أوضحت الحكومة أن أسعار المستهلكين تواصل الارتفاع بنسب «معتدلة» في الآونة الأخيرة، وهو ما يتماشى مع المستهدفات الحكومية للنمو المتوازن دون الدخول في دوامة تضخمية حادة.


بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت شركة «نوكيا»، يوم الخميس، أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية، ما دفع أسهمها إلى أعلى مستوى لها منذ 16 عاماً.

وأعلنت الشركة المصنعة لمعدات الشبكات عن ارتفاع أرباحها التشغيلية بنسبة 54 في المائة لتصل إلى 281 مليون يورو (329 مليون دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 250 مليون يورو، وفقاً لبيانات «إنفرونت».

وقفز سهم «نوكيا» بنحو 7 في المائة في بداية تداولات هلسنكي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2010، حين كانت الشركة لا تزال تُعرف أساساً كمصنّع للهواتف المحمولة.

ويعكس الأداء القوي للشركة استفادتها المتزايدة من الطلب العالمي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات الحوسبة السحابية الكبرى، خاصة في البنية التحتية للألياف الضوئية.

وتُعد شركة «نوكيا»، التي تتخذ من «إسبو» في فنلندا مقراً لها، لاعباً رئيسياً في سوق أنظمة النقل الضوئي بعد استحواذها على شركة «إنفينيرا» الأميركية.

وبلغ صافي المبيعات المقارنة 4.5 مليار يورو خلال الربع، بما يتماشى مع توقعات السوق، بينما ارتفعت مبيعاتها المرتبطة بعملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بنسبة 49 في المائة، مع تسجيل طلبات جديدة بقيمة مليار يورو.

كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية إلى 27 في المائة سنوياً بين 2025 و2028، مقارنة بتقدير سابق بلغ 16 في المائة.

وفي المقابل، تتوقع «نوكيا» نمو صافي مبيعات قطاع البنية التحتية للشبكات بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و14 في المائة هذا العام، مقابل تقديرات سابقة بين 6 في المائة و8 في المائة، مدفوعة بأداء قوي في مجالي الشبكات الضوئية وشبكات بروتوكول الإنترنت.

وقال الرئيس التنفيذي جاستن هوتارد، في بيان، إن هذه النتائج «ترفع الشركة حالياً إلى ما فوق منتصف نطاق توقعاتها المالية السنوية، والبالغة بين 2 و2.5 مليار يورو من الأرباح التشغيلية المماثلة».


تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.