افتح قلبك... وتناول طعامك بوعي

دمج ممارسات الأكل الواعي في برامج التحكم بالوزن

افتح قلبك... وتناول طعامك بوعي
TT

افتح قلبك... وتناول طعامك بوعي

افتح قلبك... وتناول طعامك بوعي

ربما تساعد الاستراتيجيات التي تزيد الوعي بالذات والتعاطف، في فقدان الوزن أو الحفاظ عليه. من بين التوصيات التي تستهدف الوقاية من أمراض القلب، يأتي الحفاظ على وزن صحي مناسب على رأس القائمة، حيث يمكن للوزن الزائد أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، ومستوى السكر والكوليسترول في الدم، وهو ما من شأنه أن يضرّ بصحة القلب. مع ذلك في ظل معاناة واحد من بين كل ثلاثة أميركيين من زيادة الوزن أو البدانة، يظل فقدان الوزن هدفاً مراوغاً وصعباً بالنسبة إلى الكثيرين.
- الوعي بالطعام
من الاستراتيجيات، التي جذبت الانتباه خلال السنوات القليلة الماضية، التركيز بدرجة أقل على ما نتناوله من طعام، وبدرجة أكبر على كيف ولماذا نأكل؟ كيف ذلك؟ من خلال ممارسة التعامل بوعي مع الأمور، حيث يعلمك ذلك التركيز على الحاضر مع الاعتراف بهدوء بمشاعرك وأفكارك وما تستشعره داخل جسمك وتقبّل كل ذلك. ربما يبدو ذلك أمراً حسياً وعاطفياً، لكنّ مراجعةً لعشرات الدراسات المنشورة في مجلة «Current Obesity Reports» المعنية بدراسات السمنة في مارس (آذار) 2018، خلصت إلى وجود دعم قوي لدمج ممارسات تناول الطعام بوعي في برامج التحكم في الوزن.
- أهمية الوعي
ما الذي يجعل الوعي مهماً؟ من المنافع الأساسية للطرق القائمة على الوعي في ما يتعلق بفقدان الوزن هي مساعدة الأشخاص في إدراك مشكلة «الأكل العاطفي emotional eating» على حد قول الدكتور رونالد سيغل، خبير الوعي والأستاذ المساعد في علم النفس بكلية الطب بجامعة هارفارد. ويوضح قائلاً: «قليل منّا من يأكل عندما يكون جائعاً فقط، فنحن نأكل للتخفيف من حدة التوتر، أو الحزن، أو الغضب، والانفعال». وتلك، هي طريقة تناول الطعام من دون وعي، حيث تشغّل حينها نظام «الطيار الآلي» (أي التصرف من دون تفكير)، ولا تنتبه إلى شعورك حقاً على المستوى العاطفي أو البدني.تساعد الممارسات القائمة على الوعي في ملاحظة تلك الأنماط الشائعة التي تشبه ما يحدث في العديد من حالات الإدمان، على حد قول الدكتور سيغل. تقوم أكثر أشكال السلوك الإنساني على أنماط مبرمجة من السعي نحو اللذة وتجنب الألم. نشير إلى تلك السلوكيات باعتبارها أشكالاً من الإدمان التي يكون لها عواقب جيدة على المدى القصير، مثل اللذة الناتجة عن تناول قطعة شوكولاته، لكن يكون لها عواقب سيئة على المدى الطويل، وهي زيادة الوزن.
- الاشتهاء والتَّوق الشديد
لاحظ ما تشتهيه، إذ يكون الأشخاص الذين ينتهجون سلوكاً معتاداً على الإدمان، عُرضة لما أطلق عليه ألان مارلات، الخبير في الإدمان، عبارة «تأثير انتهاك قرار الامتناع abstinence violation effect». على سبيل المثال، ربما تخطط لتناول طعام صحي، لكنك ترى كعكة شوكولاته «فتنهار وتأكل قطعة، لكنك تشعر شعوراً فظيعاً بسبب فقدانك للسيطرة على ذاتك إلى حد شعورك بحاجة ملّحة إلى تهدئة ذاتك فينتهي بك الحال إلى تناول باقي الكعكة» كما يوضح الدكتور سيغل.
عندما تصبح واعياً بتلك الأنماط، تكون الخطوة التالية هي العثور على طريقة للتعامل مع لحظات الاشتهاء والرغبة. من الصعب تجنب الأطعمة التي تثير رغبتك لأن الحلوى اللذيذة منتشرة ومتوفرة في كل مكان تمر به تقريباً. مع ذلك يمكن أن يساعدك تبني سلوك واعٍ في ملاحظة الاشتهاء وإدراك أنك قادر على التعامل مع الشعور بعدم الارتياح والذي قد يتفاقم بفعل مشاعر الضيق.
عند توجيه انتباهك نحو تلك المشاعر وممارسة الوعي بالذات، يمكنك إدراك أن المشاعر تأتي وتذهب. يقول الدكتور سيغل: «يأتي الشعور بالحاجة الملحّة والاشتهاء على شكل موجات، ويمكننا التخلص منه».
- تقبُّل الذات
تقبُّل الذات وفصل المحفزات المثيرة عن الاستجابات غير المرغوب فيها: تقبُّل الذات هو جانب آخر من جوانب التدريب على الوعي. إذا استسلمت لرغبة أو اشتهاء، فسامح نفسك على ذلك وامضِ قدماً في طريقك. يقول الدكتور سيغل أيضاً: «لا أحد منا كاملاً، ولا يجب عليك تعذيب ذاتك». وقد ركزت 4 من بين 12 دراسة في مقال المراجعة الأخير على تدريب سلوكي قائم على تقبُّل الذات يعتمد على استراتيجيات الوعي لتحديد المشاعر والتعرف عليها بدلاً من تجنبها.
تم تشجيع المشاركين في دراسة صغيرة أُجريت على مرضى في القلب، على إدراك أن تناول طعام صحي وممارسة الرياضة من الأمور التي تمثل تحدياً، وأن التظاهر بغير ذلك يزيد من صعوبة الأمر. عوضاً عن ذلك، تم تعويدهم على تدريب يسمى «فصل المحفز المثير عن الاستجابة غير المرغوب فيها»، والذي يقومون خلاله بإبعاد أنفسهم عن الأفكار والمشاعر والمعتقدات غير المفيدة. وقد ساعدهم ذلك في تقبل المعاناة الناجمة عن محاولة إحداث تغيرات سلوكية مفيدة لصحة القلب. قيّم المشاركون البرنامج بدرجات مرتفعة، وتمكنوا من إجراء تغييرات إيجابية في نظامهم الغذائي وعاداتهم المتعلقة بممارسة الرياضة.
من بين الاستراتيجيات الواعدة الأخرى، التي تمت ملاحظتها في المراجعة، الأنواع المتعددة من التأمل القائم على الوعي، مثل التدريب الذي يركز على الأكل، والتي يتعلم فيها الأشخاص الإقرار بمستوى جوعهم، ومشاعرهم، وأفكارهم، ودوافعهم، والبيئة التي يتناولون فيها الطعام، بتقبل ودون أحكام. كانت تلك الطريقة هي الأكثر فعالية عندما تم ربطها بالتعاطف مع الذات، الذي تضمن تكرار عبارات النية الصادقة الطيبة، والتسامح مع النفس ومع الآخرين.
- التدريب على الوعي
إذا كنت تحاول فقدان الوزن وتعاني من تناول الطعام دون وعي، يمكنك البدء باتباع بعض النصائح (انظر: إطار - تدرب على تناول الطعام بوعي). لدى مركز تناول الطعام بوعي www.thecenterformindfuleating.org معلومات عميقة تشمل تأملات تناول الطعام بوعي، ورسائل إخبارية، ومكالمات جماعية عن طريق الإنترنت، ومكالمات جماعية هاتفية. ربما تتمكن من العثور على إرشاد نفسي شخصي، حيث تقدم مجموعة متنوعة متزايدة من اختصاصيي التغذية، والبرامج من مراكز التأمل الروحاني، والمستشفيات، والمراكز الطبية، تعليماً وتدريباً على هذه الطريقة.
- تدرَّب على تناول الطعام بوعي
> يحرمك تناول الطعام وأنت منشغل بأمور أخرى، مثل مشاهدة التلفزيون، أو تصفح رسائل البريد الإلكتروني، أو قراءة الصحيفة، من فرصة الاستمتاع بالطعام بشكل كامل. ربما لا تشعر بالرضا، وتواصل الأكل حتى إذا لم تكن جائعا حقاً.إليكم بعض النصائح لتناول الطعام بشكل أكثر وعياً:
> اجلس في مكان لطيف هادئ لا يوجد فيه ما يشتت الانتباه باستثناء مَن يشاركونك تناول الوجبة.
> تأمل المجهود الذي تم بذله لتصل إليك تلك الوجبة، بدءاً من أشعة الشمس حتى المزارع والبقال وصولاً إلى الطاهي.
> حاول تناول الطعام بيدك الأخرى التي لا تستخدمها في العادة، أيْ إذا كنت أيمن اليد، فأمسك الشوكة بيدك اليسرى عند رفع الطعام إلى فمك.
> حدد 20 دقيقة وتدرب على قضاء هذا الوقت على الأقل في تناول الطعام.
> ضع أدوات المائدة جانباً بين كل لقمة وأخرى.
> تناول الطعام على شكل لقيمات صغيرة، وامضغها جيداً، ولاحظ النكهة والملمس المختلف في كل قضمة.
> قبل تناول طبق آخر أو طبق الحلوى توقَّف، وامنح نفسك بعض الوقت للتفكير فيما إذا كنت تشعر بالجوع حقاً أم لا.

- رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.