الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

لتخفيف عبء الحمل وضمان نمو الجنين

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل
TT

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

اقترحت نتائج دراسة أميركية جديدة أن تحرص الحامل على تقليل مدة استلقائها على ظهرها أثناء النوم الليلي (Supine Sleep)، لما لذلك من تأثيرات صحية جيدة ومفيدة لها ولجنينها.
- وضعية نوم صحية
وتعتبر الوضعية الصحية لجسم الحامل أثناء نومها أحد الجوانب التي لا تُسهم فقط في إعطاء راحة للحامل في نومها الليلي، بما يمكنها من النشاط أثناء ساعات النهار، بل هي أيضاً وسيلة لتخفيف عبء الحمل على أعضاء شتى في جسمها، وتمكين الجنين من النمو بطريقة صحية.
وضعية جسم الحامل أثناء نومها الليلي ليس هو فقط الجانب الوحيد من جوانب صحة نوم المرأة الحامل، بل هناك عدة اضطرابات في النوم ترافق فترة الحمل. على سبيل المثال، تعتبر مشكلة الأرق وتدني مدة النوم الليلي أحد أنواع معاناة الأم الحامل. والأرق لدى الحامل لا يُؤثر فقط على نوعية عيشها للحياة اليومية وراحتها واستمتاعها بها، بل له تأثيرات صحية سلبية على عملية الحمل وسلامة الجنين. ووفق ما تشير إليه مصادر طب الولادة، يُصنف الأرق عامل خطورة في رفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل (Pre - Eclampsia)، والسكري الحملي، والاكتئاب، والولادة المبكرة (Preterm Birth)، والاضطرار إلى إجراء العمليات القيصرية غير المخطط لها.
إضافة إلى الأرق، تذكر المؤسسة القومية للنوم (National Sleep (Foundation بالولايات المتحدة، أنه خلال فترة الحمل تكون الحامل عُرضة لعدد من اضطرابات للنوم، مثل متلازمة تململ الساقينRestless legs) syndrome)، وانقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep apnea)، وترجيع أحماض المعدة إلى المريء بالليل (Nighttime GERD)، وتقطع النوم بسبب تكرار الاضطرار إلى التبول أثناء الليل. كما أن عدم النوم بوضعية صحيحة يؤثر على عمل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وجهاز القلب والأوعية الدموية وسلامة العمود الفقري لدى الحوامل.
- إمدادات الأكسجين
وضمن عدد ١٥ أغسطس (آب) الماضي من مجلة «طب النوم الإكلينيكي» (Journal of Clinical Sleep Medicine)، عرض مجموعة باحثين أستراليين نتائج متابعتهم تأثيرات تعديل وضعية جسم للحوامل أثناء النوم في الثلث الأخير من فترة الحمل، وذلك نحو النوم على أحد الجانبين.
وأظهرت النتائج أن هذه الوسيلة قللت من مدة نوم الحامل على ظهرها خلال الليلة من نحو 50 دقيقة إلى نحو 28 دقيقة. وأن هذا التقليل في مدة النوم على الظهر أدى إلى تحسن في عدة مؤشرات لدى الأم ولدى الجنين. وتحديداً، أفاد في زيادة تشبع دم الأم بالأكسجين وتقليل فترات انخفاض الأكسجين في الدم لديها أثناء النوم، كما أفاد في تقليل عدد مرات انخفاض معدل ضربات القلب لدى الجنين. وهي مؤشرات تعكس تحسن عمليات التنفس وضخ الدم من القلب إلى الرئتين وتوزيعه في الجسم كله لدى المرأة الحامل، كما يعكس تحسن عمل المشيمة والحبل السري في توصيل الكميات اللازمة من الدم للجنين.
وعلقت الدكتورة جين ورلاند، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المشاركة في كلية التمريض والقبالة في جامعة جنوب أستراليا في أديلايد، بالقول: «إن النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن الأم الحامل يمكنها أن ترتاح في نومها بارتداء جهاز حول خصرها يمنعها بشكل فعلي من التقلقب (لا شعورياً) للاستلقاء على ظهرها أثناء النوم». وأضافت قائلة: «إن استخدام الحامل في أواخر فترة حملها لوسيلة علاج وضعية الجسم (Positional Therapy)، الذي يهدف إلى تقليل نوم الحامل على ظهرها، قد يحد من ضعف نوعية النوم لديها وقد يوفر أيضاً فوائد صحية لها وللجنين، مع تأثير ضئيل على إدراك الأمهات لأي تدنٍ في جودة النوم ومدة النوم».
ووفقاً لما قاله الباحثون، تقضي معظم الأمهات الحوامل قرابة 25 في المائة من المدة الزمنية لنومهن، وهن في وضع الاستلقاء على الظهر، وهو ما قد يكون عامل خطر لـ«الإملاص» (Stillbirth) (موت الجنين بعد الأسبوع العشرين من عمر الحمل) وانخفاض وزن المواليد.
وأضافوا أن هذه العلاقة ترجع في جزء منها إلى تفاقم اضطرابات التنفس لدى الأم الحامل أثناء النوم وحرمان الجنين من تزويده بالأكسجين عند نوم الأم الحامل على الظهر، في حين أن وسيلة علاج وضعية الجسم هي طريقة مقبولة جيداً لتقليل وقت النوم على الظهر وزيادة النوم على أحد الجانبين.
- وسيلة تصحيح الوضعية
وسيلة علاج وضعية الجسم أثبتت جدواها في الاستخدام من قبل البالغين الذين يعانون من اضطراب في التنفس أثناء النوم، ولكن لم تفحصها أي دراسات سابقة لاستخدامها من قبل النساء الحوامل.
وقالت الدكتورة ورلاند «إن ارتداء الأم الحامل لجهاز يقلل من النوم على الظهر، وأن يكون جهازاً مريحاً ولا يؤثر على طول مدة النوم أو جودة نوعيته لديها، وقد يكون أيضاً طريقة بسيطة للحد من حالات الإملاص، خصوصاً إذا كانت الأم عُرضة لخطر ذلك بشكل متزايد بسبب عوامل أخرى لديها في حملها».
وكانت دراسة لباحثين أسبان نشرت في عدد 28 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الأوروبية لطب النساء والتوليد وبيولوجيا التكاثر» (European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive (Biology، قد لاحظت أن 64 في المائة من النساء الحوامل يُعانين من الأرق في مرحلة الثلث الأخير من فترة الحمل، مع أن نسبة معاناة النساء قبل الحمل من ذلك لا تتجاوز 6 في المائة، ما يعني أن نسبة المعاناة من الأرق في فترة الثلث الأخير من الحمل هي أكثر من 10 أضعاف نسبتها قبل الحمل. وهي الدراسة التي تم عرضها ضمن ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» في عدد 2 فبراير (شباط) الماضي. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن المعاناة من الأرق بلغت نسبتها 44 في المائة لدى الحوامل خلال الثلث الأول من فترة الحمل، وارتفعت إلى 46 في المائة في فترة الثلث الثاني من الحمل، ثم ارتفعت لتبلغ 64 في المائة خلال فترة الثلث الأخير من الحمل.
وأفادوا في محصلة نتائج الدراسة بالقول: «وفي أواخر الحمل، وجدنا أن اثنتين من أصل 3 نساء حوامل يعانين من الأرق. وينبغي العمل على الوقاية من الأرق، خصوصاً لأولئك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من زيادة الوزن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وكذلك اللواتي لديهن الأرق من قبل بدء الحمل».
كما أفادت نتائج دراسة باحثين من كلية طب جامعة «ديوك إن يو إس» في سنغافورة، بأن ثمة علاقة وثيقة بين عدم أخذ الحوامل لقسط كاف من النوم وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بسكري الحمل (Gestational Diabetes Mellitus). وهي الدراسة التي تم نشرها ضمن عدد 9 يناير 2017 من «مجلة النوم» (Journal SLEEP)، الصادرة عن «المجمع الأميركي لبحوث النوم» (Sleep Research Society). وتحديداً، لاحظ الباحثون أن احتمالات الإصابة بسكري الحمل كانت أعلى لدى الحوامل اللواتي ينمن أقل من 6 ساعات، مقارنة بالحوامل اللواتي ينمن 7 أو 8 ساعات بالليل.
- مشاكل النوم المختلفة خلال الحمل
> يمكن للتغيرات الهرمونية والمضايقات الجسدية المرتبطة بالحمل أن تؤثر على نوعية نوم المرأة الحامل. وكل ثلاثة أشهر من فترات الحمل يمكن أن تتسبب في تحديات مختلفة للنوم. وفي النوم خلال الثلث الأول من الحمل يكثر الاستيقاظ المتكرر بسبب الحاجة المتزايدة للذهاب إلى الحمام للتبول، وتزداد اضطرابات النوم نتيجة الإجهاد البدني والعاطفي والنفسي المرتبط بالحمل، مع زيادة النعاس أثناء النهار. وفي النوم خلال الثلث الثاني من الحمل ربما يتحسن النوم بالنسبة لبعض الحوامل نتيجة لانخفاض وتيرة التبول الليلي بسبب نقص ضغط كتلة الجنين على مثانة الأم الحامل، ولكن تظل نوعية النوم سيئة لدى البعض الآخر منهن نتيجة زيادة نمو الطفل والضغط النفسي المرتبط بالحمل. وفي النوم خلال الثلث الثالث من الحمل، من المحتمل أن تواجه معظم الحوامل مشاكل في النوم نتيجة للانزعاج بسبب زيادة حجم البطن، وزيادة المعاناة من حرقة المعدة ومن تشنجات الساقين ومن احتقان الجيوب الأنفية. كما تعود المعاناة من التبول الليلي المتكرر لأن وضع الطفل المتغير يضغط مرة أخرى على المثانة.
ومما يُساعد في تخفيف معاناة الحوامل من اضطرابات النوم استخدام وسائد إضافية لدعم كل من البطن والظهر، ويمكن للوسادة بين الساقين أن تساعد في دعم أسفل الظهر وجعل النوم على الجانين أسهل. كما قد تساعد التغذية الجيدة في تسهيل النوم، مثل شرب الحليب أو تناول البيض أو الموز، وكذلك تناول السكريات والأطعمة العالية المحتوى به مثل الخبز والبسكويت. وتسهم تقنيات الاسترخاء في تهدئة العقل والذهن واسترخاء العضلات.
وتشمل هذه التقنيات التمدد، واليوغا، والتدليك، والتنفس العميق، والحمام الدافئ أو الدش قبل النوم. كما تسهم ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة أثناء الحمل في تعزز الصحة البدنية والعقلية، وتساعد أيضاً على النوم بعمق أكبر. هذا مع تذكر ضرورة تجنب الحامل ممارسة التمارين الرياضية القوية في فترة أربع ساعات من وقت النوم. تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من أدوية تسهيل الخلود إلى النوم.
- أهم الوضعيات لجسم الحامل أثناء النوم
> وفق نتائج متابعة عينات واسعة من الناس أثناء نومهم، يقسم المتخصصون في طب النوم أنواع وضعيات النوم إلى 6 أنواع رئيسية. ودون الدخول في تفاصيل وصفها، فإن تلك الوضعيات الست هي: وضعية الجنين، ووضعية جذع الشجرة، ووضعية المتلهف، ووضعية الجندي، ووضعية السقوط الحر، ووضعية نجمة البحر.
وبالنسبة للحوامل، فإن وضعية النوم مهمة نظراً للتأثيرات الصحية المحتملة على كل مما يلي:
• عمل الجهاز التنفسي وضمان سلاسة حصول عملية التنفس لدخول الهواء إلى الصدر خلال عملية الشهيق، وخروجه منه خلال عملية الزفير.
• عمل جهاز القلب والأوعية الدموي، ويشمل أيضاً حفظ ضغط الدم ونبض القلب وضمان تدفق الدم إلى الشرايين القلبية بشكل طبيعي.
• عمل الجهاز الهضمي بكفاءة، خصوصاً حفظ محتويات المعدة من الأحماض والأطعمة ومنعها من التسريب إلى المريء والفم.
• عدم إجهاد العمود الفقري ومفاصل الجسم، وضمان تخفيف الضغط على كل من فقرات الرقبة وفقرات أسفل الظهر.
إن ضمان تدفق الدم (المحمل بالأوكسجين والغذاء) إلى الجنين بشكل طبيعي يُقلل من ضعف نموه، ويقلل أيضاً من انخفاض وتيرة ضربات القلب لديه. والحامل لا تُنصح بالنوم على البطن ولا على الظهر، لأن النوم على البطن يضغط على الجنين ويُؤذيه، ويضغط أيضاً على بطن وصدر الأم نفسها، ويتسبب باضطرابات في عمل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، إضافة إلى عمل القلب والأوعية الدموية، وأيضاً يزيد الضغط على العمود الفقري في أسفل الظهر. والنوم على الظهر يتسبب في ضغط كتلة الرحم والجنين على الأوردة الكبيرة في البطن، التي تجمع الدم وتوصله إلى القلب، وإذا ما تدنت كمية الدم العائدة إلى القلب تدنت تلقائياً كمية الدم الخارجة من القلب لتغذية أعضاء الجسم وتغذية الجنين نفسه. وأيضاً يتسبب النوم على الظهر في الضغط على الشرايين الكبيرة في منطقة البطن لدى الحامل، وهي الشرايين التي من خلالها يتدفق الدم إلى الجنين من خلال الحبل السري. ولذا فإن أفضل وضعية لنوم الحامل هي النوم على أحد الجانبين.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ»، ما يجعلها مفيدة لصحة العظام. تناول المكسرات يعزز كثافة العظام، ويقويها، ويقلل خطر الإصابة بهشاشتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

وبشأن صحة البروستاتا، فوفقاً لهارفارد ميديكال سكول، فإن المكملات الغذائية تحظى بشعبية كبيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر عرضة لتناولها.

ويُزعم أن هذه الحبوب تساعد في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويُقال إن بعض مكوناتها تحمي من سرطان البروستاتا أو تبطئ نموه.

وطرح هارفارد ميديكال سكول سؤالاً على المتخصصين بشأن حقيقة هذه الادعاءات، حيث قال الدكتور كوك دين ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد درست الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، مما يشير إلى نتائج إيجابية. ولكن النتائج غالباً ما تكون قائمة على الملاحظة، وتُظهر فقط ارتباطاً، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون قاطعة».

مكملات غذائية (رويترز)

الفيتامينات

وتشمل فئة المكملات الغذائية العامة الفيتامينات الفردية، مثل A وB وC وD وE، والمعادن مثل الكالسيوم، كما توجد فيتامينات متعددة وتركيبات متخصصة تحتوي على تركيبات مختلفة من الفيتامينات والمعادن.

وتحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يُعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا ومن أكثرها شيوعاً: البلميط المنشاري، والسيلينيوم، والزنك، وبيتا سيتوستيرول.

وحتى الآن، تُعد الأبحاث الداعمة لتناول المكملات مشجعة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من المفيد خلط هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة تناسب الجميع.

البلميط المنشاري:

شجيرة نخيلية تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة قد يساعد مستخلص ثمارها في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة للتبول أو ضعف تدفق البول، وتختلف نتائج الدراسات بشأن فوائده.

السيلينيوم:

أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دوراً في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن دراسات أخرى لم تجد أي فائدة لذلك، لا يزال من غير المؤكد أي الرجال قد يستفيدون من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة.

الزنك:

تتراكم كميات أكبر من الزنك في خلايا البروستاتا مقارنةً بخلايا أي نسيج بشري آخر، ويلعب هذا المعدن دوراً في الأداء الطبيعي للبروستاتا.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر تضخم البروستاتا وسرطانها لكن هناك دراسات رصدية لم تُظهر تحسناً ثابتاً في صحة البروستاتا.

وفي الواقع، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الزنك (100 ملليغرام يومياً) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

بيتا سيتوستيرول:

يُعد نوعاً من المواد الكيميائية يُسمى الستيرول النباتي، ويوجد في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور وبينما قد يُخفض مستويات الكوليسترول، يُعتقد أيضاً أنه يُقلل من تورم البروستاتا ويُحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد ومع ذلك، فإنه لا يُقلص حجم البروستاتا المتضخمة.

ووجدت دراسة أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري المُغنى بالبيتا سيتوستيرول يومياً لمدة 12 أسبوعاً قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

البروستاتا (بابليك دومين)

ماذا تحتوي المكملات الغذائية بالضبط؟

تكمن أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا في نفس المشكلة التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى التي تُباع دون وصفة طبية، حيث يقول الدكتور كوك دين ترينه: «لذا، لا يمكنك دائماً التأكد من كيفية تصنيع المكمل الغذائي أو ما إذا كان يحتوي على ما هو مذكور على الملصق ومشكلة أخرى هي أن كمية ومزيج المكونات المحتملة لدعم صحة البروستاتا تختلف من منتج لآخر».

وأضاف: «نظراً لعدم وجود إجماع على الكمية الكافية، إن وجدت، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يُمكن أن يُوفر ما تحتاجه».

النظام الغذائي أفضل من الحبوب

بغض النظر عن دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، يقترح الدكتور ترينه، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نظام غذائي نباتي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، حيث تُركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة خاصة الخضراوات الصليبية، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.

وتُظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن، مما يُساعد على الحماية من أمراض القلب.

وقال الدكتور ترينه: «إن ما هو مفيد للقلب عادة ما يكون مفيداً للجسم كله، بما في ذلك غدة البروستاتا».


اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.