الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

لتخفيف عبء الحمل وضمان نمو الجنين

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل
TT

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

الاستلقاء على الجانب أفضل وضعية صحية لنوم الحامل

اقترحت نتائج دراسة أميركية جديدة أن تحرص الحامل على تقليل مدة استلقائها على ظهرها أثناء النوم الليلي (Supine Sleep)، لما لذلك من تأثيرات صحية جيدة ومفيدة لها ولجنينها.
- وضعية نوم صحية
وتعتبر الوضعية الصحية لجسم الحامل أثناء نومها أحد الجوانب التي لا تُسهم فقط في إعطاء راحة للحامل في نومها الليلي، بما يمكنها من النشاط أثناء ساعات النهار، بل هي أيضاً وسيلة لتخفيف عبء الحمل على أعضاء شتى في جسمها، وتمكين الجنين من النمو بطريقة صحية.
وضعية جسم الحامل أثناء نومها الليلي ليس هو فقط الجانب الوحيد من جوانب صحة نوم المرأة الحامل، بل هناك عدة اضطرابات في النوم ترافق فترة الحمل. على سبيل المثال، تعتبر مشكلة الأرق وتدني مدة النوم الليلي أحد أنواع معاناة الأم الحامل. والأرق لدى الحامل لا يُؤثر فقط على نوعية عيشها للحياة اليومية وراحتها واستمتاعها بها، بل له تأثيرات صحية سلبية على عملية الحمل وسلامة الجنين. ووفق ما تشير إليه مصادر طب الولادة، يُصنف الأرق عامل خطورة في رفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل (Pre - Eclampsia)، والسكري الحملي، والاكتئاب، والولادة المبكرة (Preterm Birth)، والاضطرار إلى إجراء العمليات القيصرية غير المخطط لها.
إضافة إلى الأرق، تذكر المؤسسة القومية للنوم (National Sleep (Foundation بالولايات المتحدة، أنه خلال فترة الحمل تكون الحامل عُرضة لعدد من اضطرابات للنوم، مثل متلازمة تململ الساقينRestless legs) syndrome)، وانقطاع التنفس أثناء النوم (Sleep apnea)، وترجيع أحماض المعدة إلى المريء بالليل (Nighttime GERD)، وتقطع النوم بسبب تكرار الاضطرار إلى التبول أثناء الليل. كما أن عدم النوم بوضعية صحيحة يؤثر على عمل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي وجهاز القلب والأوعية الدموية وسلامة العمود الفقري لدى الحوامل.
- إمدادات الأكسجين
وضمن عدد ١٥ أغسطس (آب) الماضي من مجلة «طب النوم الإكلينيكي» (Journal of Clinical Sleep Medicine)، عرض مجموعة باحثين أستراليين نتائج متابعتهم تأثيرات تعديل وضعية جسم للحوامل أثناء النوم في الثلث الأخير من فترة الحمل، وذلك نحو النوم على أحد الجانبين.
وأظهرت النتائج أن هذه الوسيلة قللت من مدة نوم الحامل على ظهرها خلال الليلة من نحو 50 دقيقة إلى نحو 28 دقيقة. وأن هذا التقليل في مدة النوم على الظهر أدى إلى تحسن في عدة مؤشرات لدى الأم ولدى الجنين. وتحديداً، أفاد في زيادة تشبع دم الأم بالأكسجين وتقليل فترات انخفاض الأكسجين في الدم لديها أثناء النوم، كما أفاد في تقليل عدد مرات انخفاض معدل ضربات القلب لدى الجنين. وهي مؤشرات تعكس تحسن عمليات التنفس وضخ الدم من القلب إلى الرئتين وتوزيعه في الجسم كله لدى المرأة الحامل، كما يعكس تحسن عمل المشيمة والحبل السري في توصيل الكميات اللازمة من الدم للجنين.
وعلقت الدكتورة جين ورلاند، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المشاركة في كلية التمريض والقبالة في جامعة جنوب أستراليا في أديلايد، بالقول: «إن النتائج التي توصلنا إليها تشير إلى أن الأم الحامل يمكنها أن ترتاح في نومها بارتداء جهاز حول خصرها يمنعها بشكل فعلي من التقلقب (لا شعورياً) للاستلقاء على ظهرها أثناء النوم». وأضافت قائلة: «إن استخدام الحامل في أواخر فترة حملها لوسيلة علاج وضعية الجسم (Positional Therapy)، الذي يهدف إلى تقليل نوم الحامل على ظهرها، قد يحد من ضعف نوعية النوم لديها وقد يوفر أيضاً فوائد صحية لها وللجنين، مع تأثير ضئيل على إدراك الأمهات لأي تدنٍ في جودة النوم ومدة النوم».
ووفقاً لما قاله الباحثون، تقضي معظم الأمهات الحوامل قرابة 25 في المائة من المدة الزمنية لنومهن، وهن في وضع الاستلقاء على الظهر، وهو ما قد يكون عامل خطر لـ«الإملاص» (Stillbirth) (موت الجنين بعد الأسبوع العشرين من عمر الحمل) وانخفاض وزن المواليد.
وأضافوا أن هذه العلاقة ترجع في جزء منها إلى تفاقم اضطرابات التنفس لدى الأم الحامل أثناء النوم وحرمان الجنين من تزويده بالأكسجين عند نوم الأم الحامل على الظهر، في حين أن وسيلة علاج وضعية الجسم هي طريقة مقبولة جيداً لتقليل وقت النوم على الظهر وزيادة النوم على أحد الجانبين.
- وسيلة تصحيح الوضعية
وسيلة علاج وضعية الجسم أثبتت جدواها في الاستخدام من قبل البالغين الذين يعانون من اضطراب في التنفس أثناء النوم، ولكن لم تفحصها أي دراسات سابقة لاستخدامها من قبل النساء الحوامل.
وقالت الدكتورة ورلاند «إن ارتداء الأم الحامل لجهاز يقلل من النوم على الظهر، وأن يكون جهازاً مريحاً ولا يؤثر على طول مدة النوم أو جودة نوعيته لديها، وقد يكون أيضاً طريقة بسيطة للحد من حالات الإملاص، خصوصاً إذا كانت الأم عُرضة لخطر ذلك بشكل متزايد بسبب عوامل أخرى لديها في حملها».
وكانت دراسة لباحثين أسبان نشرت في عدد 28 يناير (كانون الثاني) الماضي من «المجلة الأوروبية لطب النساء والتوليد وبيولوجيا التكاثر» (European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive (Biology، قد لاحظت أن 64 في المائة من النساء الحوامل يُعانين من الأرق في مرحلة الثلث الأخير من فترة الحمل، مع أن نسبة معاناة النساء قبل الحمل من ذلك لا تتجاوز 6 في المائة، ما يعني أن نسبة المعاناة من الأرق في فترة الثلث الأخير من الحمل هي أكثر من 10 أضعاف نسبتها قبل الحمل. وهي الدراسة التي تم عرضها ضمن ملحق صحتك بـ«الشرق الأوسط» في عدد 2 فبراير (شباط) الماضي. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن المعاناة من الأرق بلغت نسبتها 44 في المائة لدى الحوامل خلال الثلث الأول من فترة الحمل، وارتفعت إلى 46 في المائة في فترة الثلث الثاني من الحمل، ثم ارتفعت لتبلغ 64 في المائة خلال فترة الثلث الأخير من الحمل.
وأفادوا في محصلة نتائج الدراسة بالقول: «وفي أواخر الحمل، وجدنا أن اثنتين من أصل 3 نساء حوامل يعانين من الأرق. وينبغي العمل على الوقاية من الأرق، خصوصاً لأولئك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من زيادة الوزن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وكذلك اللواتي لديهن الأرق من قبل بدء الحمل».
كما أفادت نتائج دراسة باحثين من كلية طب جامعة «ديوك إن يو إس» في سنغافورة، بأن ثمة علاقة وثيقة بين عدم أخذ الحوامل لقسط كاف من النوم وبين ارتفاع احتمالات الإصابة بسكري الحمل (Gestational Diabetes Mellitus). وهي الدراسة التي تم نشرها ضمن عدد 9 يناير 2017 من «مجلة النوم» (Journal SLEEP)، الصادرة عن «المجمع الأميركي لبحوث النوم» (Sleep Research Society). وتحديداً، لاحظ الباحثون أن احتمالات الإصابة بسكري الحمل كانت أعلى لدى الحوامل اللواتي ينمن أقل من 6 ساعات، مقارنة بالحوامل اللواتي ينمن 7 أو 8 ساعات بالليل.
- مشاكل النوم المختلفة خلال الحمل
> يمكن للتغيرات الهرمونية والمضايقات الجسدية المرتبطة بالحمل أن تؤثر على نوعية نوم المرأة الحامل. وكل ثلاثة أشهر من فترات الحمل يمكن أن تتسبب في تحديات مختلفة للنوم. وفي النوم خلال الثلث الأول من الحمل يكثر الاستيقاظ المتكرر بسبب الحاجة المتزايدة للذهاب إلى الحمام للتبول، وتزداد اضطرابات النوم نتيجة الإجهاد البدني والعاطفي والنفسي المرتبط بالحمل، مع زيادة النعاس أثناء النهار. وفي النوم خلال الثلث الثاني من الحمل ربما يتحسن النوم بالنسبة لبعض الحوامل نتيجة لانخفاض وتيرة التبول الليلي بسبب نقص ضغط كتلة الجنين على مثانة الأم الحامل، ولكن تظل نوعية النوم سيئة لدى البعض الآخر منهن نتيجة زيادة نمو الطفل والضغط النفسي المرتبط بالحمل. وفي النوم خلال الثلث الثالث من الحمل، من المحتمل أن تواجه معظم الحوامل مشاكل في النوم نتيجة للانزعاج بسبب زيادة حجم البطن، وزيادة المعاناة من حرقة المعدة ومن تشنجات الساقين ومن احتقان الجيوب الأنفية. كما تعود المعاناة من التبول الليلي المتكرر لأن وضع الطفل المتغير يضغط مرة أخرى على المثانة.
ومما يُساعد في تخفيف معاناة الحوامل من اضطرابات النوم استخدام وسائد إضافية لدعم كل من البطن والظهر، ويمكن للوسادة بين الساقين أن تساعد في دعم أسفل الظهر وجعل النوم على الجانين أسهل. كما قد تساعد التغذية الجيدة في تسهيل النوم، مثل شرب الحليب أو تناول البيض أو الموز، وكذلك تناول السكريات والأطعمة العالية المحتوى به مثل الخبز والبسكويت. وتسهم تقنيات الاسترخاء في تهدئة العقل والذهن واسترخاء العضلات.
وتشمل هذه التقنيات التمدد، واليوغا، والتدليك، والتنفس العميق، والحمام الدافئ أو الدش قبل النوم. كما تسهم ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة أثناء الحمل في تعزز الصحة البدنية والعقلية، وتساعد أيضاً على النوم بعمق أكبر. هذا مع تذكر ضرورة تجنب الحامل ممارسة التمارين الرياضية القوية في فترة أربع ساعات من وقت النوم. تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من أدوية تسهيل الخلود إلى النوم.
- أهم الوضعيات لجسم الحامل أثناء النوم
> وفق نتائج متابعة عينات واسعة من الناس أثناء نومهم، يقسم المتخصصون في طب النوم أنواع وضعيات النوم إلى 6 أنواع رئيسية. ودون الدخول في تفاصيل وصفها، فإن تلك الوضعيات الست هي: وضعية الجنين، ووضعية جذع الشجرة، ووضعية المتلهف، ووضعية الجندي، ووضعية السقوط الحر، ووضعية نجمة البحر.
وبالنسبة للحوامل، فإن وضعية النوم مهمة نظراً للتأثيرات الصحية المحتملة على كل مما يلي:
• عمل الجهاز التنفسي وضمان سلاسة حصول عملية التنفس لدخول الهواء إلى الصدر خلال عملية الشهيق، وخروجه منه خلال عملية الزفير.
• عمل جهاز القلب والأوعية الدموي، ويشمل أيضاً حفظ ضغط الدم ونبض القلب وضمان تدفق الدم إلى الشرايين القلبية بشكل طبيعي.
• عمل الجهاز الهضمي بكفاءة، خصوصاً حفظ محتويات المعدة من الأحماض والأطعمة ومنعها من التسريب إلى المريء والفم.
• عدم إجهاد العمود الفقري ومفاصل الجسم، وضمان تخفيف الضغط على كل من فقرات الرقبة وفقرات أسفل الظهر.
إن ضمان تدفق الدم (المحمل بالأوكسجين والغذاء) إلى الجنين بشكل طبيعي يُقلل من ضعف نموه، ويقلل أيضاً من انخفاض وتيرة ضربات القلب لديه. والحامل لا تُنصح بالنوم على البطن ولا على الظهر، لأن النوم على البطن يضغط على الجنين ويُؤذيه، ويضغط أيضاً على بطن وصدر الأم نفسها، ويتسبب باضطرابات في عمل الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، إضافة إلى عمل القلب والأوعية الدموية، وأيضاً يزيد الضغط على العمود الفقري في أسفل الظهر. والنوم على الظهر يتسبب في ضغط كتلة الرحم والجنين على الأوردة الكبيرة في البطن، التي تجمع الدم وتوصله إلى القلب، وإذا ما تدنت كمية الدم العائدة إلى القلب تدنت تلقائياً كمية الدم الخارجة من القلب لتغذية أعضاء الجسم وتغذية الجنين نفسه. وأيضاً يتسبب النوم على الظهر في الضغط على الشرايين الكبيرة في منطقة البطن لدى الحامل، وهي الشرايين التي من خلالها يتدفق الدم إلى الجنين من خلال الحبل السري. ولذا فإن أفضل وضعية لنوم الحامل هي النوم على أحد الجانبين.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
TT

ماذا يحدث لعملية الأيض عند إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي؟

الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)
الدهون الصحية مفيدة (بابليك دومين)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن إضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي لا تؤدي إلى إبطاء عملية الأيض، بل تدعم العديد من العمليات التي تساعد الجسم على تنظيم الطاقة. تساعد الدهون الصحية على استقرار مستوى السكر في الدم، وتنظيم هرمونات الشهية، ودعم امتصاص العناصر الغذائية، والمساهمة في صحة التمثيل الغذائي بشكل عام.

وأوضح أن الدهون الصحية تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم؛ لأنها تتحكم في سرعة هضم الجسم للكربوهيدرات، فعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، فإنها تبطئ معدل دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم، وهذا يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في مستوى السكر في الدم.

ويُعد استقرار مستوى السكر في الدم مهماً لصحة التمثيل الغذائي، ويمكن أن تؤدي الارتفاعات المتكررة في مستوى السكر في الدم إلى زيادة خطر مقاومة الأنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها الخلايا بشكل جيد للأنسولين.

وعندما يحدث ذلك، يواجه الجسم صعوبة أكبر في نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. يُحسّن تحسين حساسية الأنسولين قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز بكفاءة أكبر، مما يدعم وظائف التمثيل الغذائي الصحية.

من أمثلة الأطعمة الغنية بهذه الدهون، زيت الزيتون والأفوكادو واللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.

وكذلك تؤثر الدهون الغذائية أيضاً على الهرمونات التي تتحكم في الشهية حيث تُبطئ الدهون عملية إفراغ المعدة، مما يعني بقاء الطعام في الجهاز الهضمي لفترة أطول، وهذا بدوره يزيد من الشعور بالشبع بعد تناول الطعام.

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

وتؤثر الدهون الصحية أيضاً على هرمونات مثل الغريلين، الذي يُشير إلى الجوع، واللبتين، الذي يُشير إلى الشبع فعندما تحتوي الوجبات على كمية كافية من الدهون، يشعر الناس غالباً بالشبع لفترة أطول، وقد تقل لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بين الوجبات.

وهناك العديد من العناصر الغذائية المهمة - الفيتامينات أ، د، هـ، وك - قابلة للذوبان في الدهون.

وهذا يعني أن الجسم يحتاج إلى الدهون الغذائية لامتصاصها بشكل صحيح، فعلى سبيل المثال، يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم لصحة العظام، ويساعد فيتامين هـ على حماية الخلايا من التلف التأكسدي، ويدعم فيتامين أ نمو الخلايا ووظائف الجهاز المناعي.

ودون كمية كافية من الدهون الغذائية، قد لا يمتص الجسم هذه العناصر الغذائية بكفاءة، وتشير الأبحاث إلى أن تناول الدهون مع الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون يُحسّن امتصاصها بشكل ملحوظ.

ولا يقتصر الأيض على عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم فحسب، بل يشمل أيضاً مدى كفاءة الجسم في التبديل بين استخدام الكربوهيدرات والدهون بوصفها مصدراً للطاقة، وتُسمى هذه القدرة بالمرونة الأيضية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة قد تساعد الجسم على استخدام الدهون بكفاءة أكبر كمصدر للطاقة.

وتمت دراسة أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، على وجه الخصوص، لدورها في دعم أكسدة الدهون، وهي عملية استخدام الدهون المخزنة مصدراً للطاقة.

ومع أن إضافة الدهون الصحية وحدها لن تزيد معدل الأيض بشكل ملحوظ، فإن هذه الدهون قد تدعم قدرة الجسم على استخدام الطاقة بكفاءة.

ويمكن أن يكون لأنواع الدهون المختلفة تأثيرات مختلفة على الصحة. توصي المنظمات الصحية عموماً بالتركيز على الدهون غير المشبعة، والتي ترتبط بنتائج أيضية وقلبية وعائية أفضل.

وتشمل هذه الدهون، الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات، وكذلك الدهون المتعددة غير المشبعة مثل الأسماك الدهنية والجوز وبذور الكتان، وقد ارتبطت هذه الدهون بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات.

ومن ناحية أخرى، ارتبطت الدهون المتحولة التي انخفضت نسبتها بشكل كبير في الأطعمة المصنعة في الولايات المتحدة بالالتهابات وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ولهذا السبب، توصي معظم الإرشادات الغذائية بالحد من الدهون المتحولة قدر الإمكان.

وقد تُسهّل إضافة الدهون الصحية إلى الوجبات الحفاظ على أنماط الأكل الصحية، حيث تُشعر الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون جداً الأشخاص بالجوع أو عدم الشبع، مما قد يزيد من احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. غالباً ما تُشعر الوجبات التي تحتوي على دهون صحية بمزيد من الإشباع، وقد تُساعد في دعم عادات الأكل المتوازنة.

ويُركز العديد من الأنماط الغذائية المعروفة بدعمها لصحة التمثيل الغذائي على الدهون الصحية، ومنها حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك، بوصفها مصادر أساسية للدهون.

وقد وجدت دراسات أن هذا النمط الغذائي يرتبط بتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.


نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
TT

نصائح لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين

تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)
تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الزبادي يُعدّ غذاءً غنياً بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على البروتين، والبروبيوتيك (بكتيريا نافعة حية)، والكالسيوم، والزنك، وفيتامينات ب.

وأضاف أن نوع الزبادي وأي إضافات يؤثران على العناصر الغذائية والبروتين والبروبيوتيك التي يحتويها.

وقدم الموقع طرقاً صحية لتناول الزبادي لدعم البروبيوتيك والبروتين.

ابحث عن البكتيريا الحية والنشطة للبروبيوتيك:

لا يحتوي كل الزبادي على البروبيوتيك، وللتأكد من أن الزبادي الذي تشتريه من المتجر غني بالبروبيوتيك، ابحث عن عبارة «بكتيريا حية ونشطة» على الملصق.

وهذه إحدى الطرق التي تساعد على ضمان احتواء الزبادي على الكائنات الحية التي تدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الميكروبات الموجودة فيها.

ولفت إلى أن البروبيوتيك كائنات حية؛ لذا قد لا تنجو من التعرض للحرارة، كما هو الحال أثناء البسترة وإذا تم بسترة منتج الزبادي، فإن أي بكتيريا موجودة فيه ستموت ويجب بسترة الحليب المستخدم في صنع الزبادي قبل إضافة البكتيريا.

وتحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على كائنات حية تُسمى البروبيوتيك وهي بكتيريا وخمائر وكائنات دقيقة أخرى.

ويؤثر تناول البروبيوتيك، سواء من خلال الأطعمة أو المكملات الغذائية، على ميكروبيوم الأمعاء، وهناك أدلة متزايدة على أن البروبيوتيك تساعد في إدارة أو الوقاية من جوانب صحية مختلفة، وخاصةً مشاكل الجهاز الهضمي.

الزبادي (بيكسلز)

الزبادي اليوناني غني بالبروتين:

يحتوي على ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ولكنه يحتوي على نسبة أقل قليلاً من الكالسيوم.

وتعمل عملية التصفية الإضافية المستخدمة في صناعة الزبادي اليوناني على إزالة مصل اللبن، مما يقلل من محتوى اللاكتوز والكالسيوم مع تركيز البروتين.

وللحصول على المزيد من البروتين، أضف المكسرات أو زبدة المكسرات أو البذور إلى الزبادي.

اختر الزبادي الخالي من السكر والمواد المضافة الاصطناعية:

إذا لم تكن تشتري الزبادي سادة، فقد يحتوي على سكريات ومواد مضافة.

ومن المعروف أن السكر والألوان الصناعية والمحليات الصناعية لها آثار صحية سلبية، ويمكن للمضافات الغذائية أن تجعل الزبادي ألذ وأكثر جاذبية، لكن الزبادي الخالي من السكر والمكونات الصناعية قد يكون خياراً أفضل لمن يبحثون عن فوائد صحية.

إضافة الفواكه والخضراوات:

قد تحتوي بعض أنواع الزبادي التجارية على الفواكه والخضراوات.

تُستخدم مستخلصات من الأطعمة النباتية لإضافة اللون أو النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تحتوي هذه المستخلصات على عناصر غذائية أو مضادات أكسدة.

ومن السهل أيضاً إضافة الأطعمة الكاملة الطازجة إلى الزبادي العادي.

وتحتوي الفواكه والخضراوات والمكسرات وزبدة المكسرات والبذور على مضادات أكسدة متنوعة وألياف بريبيوتيك وعناصر غذائية أخرى.

يمكن أن تُعزز إضافة الأطعمة الكاملة إلى الزبادي أو اختيار زبادي يحتوي على إضافات نباتية، فوائده الصحية. ويساعد تناول ألياف البريبيوتيك على نمو البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء.

الزبادي النباتي:

يُصنع الزبادي عادةً من حليب الحيوانات، وخاصةً حليب البقر، ولكنه قد يكون نباتياً أيضاً. تشمل بعض أنواع الزبادي النباتي فول الصويا، والشوفان، والأرز، وجوز الهند، والفول السوداني أو أنواع أخرى من المكسرات. قد يحتوي الزبادي النباتي على إضافات تُحاكي قوام وطعم الزبادي التقليدي.

وقد يحتوي الزبادي النباتي على نسبة بروتين أقل من الزبادي المصنوع من حليب البقر.

مع ذلك، قد تحتوي على كمية البروبيوتيك نفسها، أو حتى أكثر، خاصةً إذا أُضيفت الكائنات الدقيقة إلى الزبادي بعد التخمير.

فوائد الزبادي كامل الدسم مقابل قليل الدسم:

توصي جمعية القلب الأميركية منتجات الألبان قليلة الدسم باستبدال بمنتجات الألبان كاملة الدسم؛ لأن منتجات الألبان قليلة الدسم مصدر للدهون المشبعة التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكن عندما يتعلق الأمر بالزبادي، قد يكون الزبادي كامل الدسم الخيار الأفضل لبعض الأشخاص الذين يسعون إلى فوائد صحية معينة؛ حيث قد يكون الزبادي كامل الدسم أكثر فاعلية في خفض الكوليسترول لدى بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري.

وتساعد الدهون الموجودة في الزبادي الجسم على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامينات أ، د، هـ، ويحتوي الزبادي كامل الدسم على سعرات حرارية أعلى من الزبادي قليل الدسم؛ لذا قد يرغب من يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو الدهون في اختيار نوع قليل الدسم أو تقليل حجم الحصة.


7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنح الشعور بالشبع

يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)
يتميز دقيق الشوفان بغناه بالألياف مما يعزز الشعور بالشبع ويحسّن الهضم (بيكسلز)

تُرسل الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف والماء إشارات للدماغ تُشعرك بالشبع والرضا عند تناولها، وتنتقل الإشارات بين الأمعاء والدماغ عبر العصب المبهم، أطول الأعصاب وأكثرها تعقيداً؛ إذ يمتد من جذع الدماغ إلى البطن، مما يُثبط الشهية ويُساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول بين الوجبات.

وكما أفاد تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» فإن بعض الأطعمة تُعد أفضل من غيرها في تعزيز الشعور بالشبع. في هذا السياق، يستعرض الموقع 7 أطعمة يمكن أن تسهم في التغلب على الجوع والشعور بالشبع أطول فترة ممكنة خلال اليوم.

البقوليات

البقوليات، مثل الفاصوليا والبازلاء والعدس، غنية بالعناصر الغذائية التي تُعزز الشعور بالشبع، مثل البروتين، الذي يُعد اللبنة الأساسية للعضلات، كما أنه يُحفز هرمونات الشبع ويُثبط هرمون الجريلين (هرمون الجوع). وتحتوي البقوليات على الألياف القابلة للذوبان، التي تسهم في إبطاء عملية الهضم وتحفز إفراز هرموني GLP-1 وPPY، وهما هرمونان ينظمان الشهية ويعززان الشعور بالشبع بين الوجبات.

وتحتوي البقوليات كذلك على النشا المقاوم للهضم، الذي يذوب ببطء وينتقل للقولون دون هضم يُذكر، حيث يتخمر إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة.

الشوفان

الشوفان غني بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، يذوب في الماء مكوناً هلاماً سميكاً ولزجاً أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي. يُبطئ هذا الجل عملية الهضم، ويُشعرك بالشبع لفترة أطول، ويمنع التقلبات الكبيرة في مستويات الجلوكوز والإنسولين التي غالباً ما تُسبب الشعور بالجوع مجدداً.

يشعر البيض الشخص بالشبع لفترة أطول ويقلل من استهلاك السعرات الحرارية (بيكسباي)

الخضراوات

جميع الخضراوات لها فوائد، لكن الخضراوات غير النشوية مثل الخضراوات الورقية، والخضراوات الصليبية، والخيار غنية بالماء والألياف مع سعرات حرارية قليلة. تحتوي الخضراوات الورقية على مركبات تُسمى الثايلاكويدات، التي ثبت أنها تُعزز الشعور بالشبع. ويُعد تناول طبق جانبي أو مُقبلات نباتية كبيرة، مثل سلطة كبيرة أو خضراوات نيئة أو مطبوخة، قبل الطبق الرئيسي من أبسط وأنجع الاستراتيجيات لتقليل إجمالي كمية الطعام المُتناولة.

التفاح

تُعزز الفاكهة الكاملة الشعور بالشبع بفضل محتواها العالي من الألياف والماء، دون أن تُزوّد ​​الجسم بكمية كبيرة من السعرات الحرارية. فعلى سبيل المثال، يُحفّز حجم التفاحة النيئة مستقبلات التمدد في المعدة، التي تُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ عبر العصب المبهم. ويُشكّل البكتين، وهو نوع من الألياف الموجودة في التفاح والكمثرى، مادة هلامية تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتُساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

المكسرات

على الرغم من ارتفاع كثافة السعرات الحرارية فيها، تحتوي المكسرات على مزيج مُفيد من البروتين والدهون الصحية والألياف، حتى ولو بكميات قليلة. علاوة على ذلك، تتطلب المكسرات مضغاً أكثر من العديد من الأطعمة الأخرى، مما يُتيح للجسم وقتاً أطول لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ قبل وصولها إلى المعدة. كما تُظهر الأبحاث باستمرار أن تناول المكسرات بانتظام لا يُؤدي إلى زيادة الوزن المتوقعة، ويعود ذلك جزئياً إلى تأثيرها على الشهية.

يعد الفشار العادي بسيطاً وفعّالاً بشكل مدهش في تعزيز الشعور بالشبع (بيكسلز)

الفشار

يُعدّ الفشار العادي بسيطاً وفعالاً بشكلٍ مُدهش في تعزيز الشعور بالشبع، وذلك بفضل حجمه الكبير. يُوفّر الفشار المُحضّر بالهواء 100 سعرة حرارية في حصة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أكواب، مما يشغل حيزاً كبيراً في المعدة ويُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. ومثل المكسرات، يتطلب الفشار أيضاً مضغاً أكثر، وهي عملية تستغرق وقتاً وتُتيح لإشارات الجوع والشبع أن تستقرّ بشكلٍ كامل. يُعتبر الفشار أيضاً من الحبوب الكاملة، ويحتوي على ألياف تُساعد على إبطاء عملية الهضم وتُحفّز إشارات هرمونية خفيفة للشعور بالشبع.

البيض

يُعدّ البروتين أكثر إشباعاً من الدهون أو الكربوهيدرات، ويمتصّ الجسم البروتين من البيض بكفاءة عالية، مما يُحفّز إفراز هرموني PYY وGLP-1، بينما يُثبّط هرمون الغريلين. وتُشير الدراسات التي تُقارن وجبات الإفطار المُعتمدة على البيض ببدائل مُماثلة من حيث الكربوهيدرات إلى أن البيض يُشعر الشخص بالشبع لفترة أطول ويُقلّل من استهلاك السعرات الحرارية في الوجبات اللاحقة.