السعودية تقود صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط لمستوى تاريخي بالربع الثاني

قيمة العمليات التي استهدفت المنطقة في أعلى مستوى على الإطلاق

جانب من العاصمة السعودية (أ.ب)
جانب من العاصمة السعودية (أ.ب)
TT

السعودية تقود صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط لمستوى تاريخي بالربع الثاني

جانب من العاصمة السعودية (أ.ب)
جانب من العاصمة السعودية (أ.ب)

أصدرت «تومسون رويترز»، المزود العالمي للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، تقريرها الفصلي حول الاستثمار المصرفي في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من 2018.
ووفقا للتقرير، فقد بلغت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 472 مليون دولار خلال الربع الثاني من 2018، أي أقل بنسبة 7 في المائة من قيمة الرسوم المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال نديم نجار، مدير عام «تومسون رويترز» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «بلغ إجمالي رسوم الاكتتاب في أسواق الدين 140.6 مليون دولار بانخفاض نسبته 7 في المائة على أساس سنوي، إلا أنها تعتبر ثاني أعلى قيمة مسجلة في المنطقة منذ بدء احتساب البيانات في عام 2000. وارتفعت رسوم إصدارات الأسهم بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 56.4 مليون دولار».
أما رسوم عمليات الاندماج والاستحواذ المنجزة فبلغت 59.6 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بانخفاض 52 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وهي أقل قيمة مسجلة في النصف الأول منذ 2012. وسجلت رسوم القروض المجمعة 215.7 مليون دولار، بارتفاع نسبته 17 في المائة مقارنة بالنصف الأول من 2017.
أما رسوم إصدارات الديون، فشكلت نحو 30 في المائة من إجمالي رسوم الأنشطة المصرفية الاستثمارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي ثاني أعلى حصة مسجلة منذ بدء احتساب البيانات في عام 2000. أما رسوم القروض المجمعة فشكلت 46 في المائة. في المقابل، فإن حصة الرسوم الاستشارية لصفقات الاندماج والاستحواذ المنجزة هبطت إلى أدنى مستوى لها، لتشكل 13 في المائة فقط من إجمالي الرسوم، كما شكلت عمولات إصدارات الأسهم 12 في المائة فقط.واستحوذ «سيتي بنك» على معظم الرسوم المصرفية الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الثاني من عام 2018، أي ما مجموعه 44.8 مليون دولار بحصة تبلغ 9.5 في المائة من إجمالي الرسوم، ليقود بذلك قائمة رسوم خدمات ترتيب صفقات الاندماجات والاستحواذات، بينما احتل بنك «ستاندرد تشارترد» المركز الأول من ناحية رسوم إصدارات الديون، مسجلاً 24.2 مليون دولار، أي 17.2 في المائة من إجمالي رسوم الاكتتابات. أما بنك «جيه بي مورغان» فاستحوذ على أعلى قيمة لرسوم ترتيب القروض المشتركة في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بعمليات الاندماج والاستحواذ، بلغت قيمة معاملات الاندماج والاستحواذ المعلنة التي تتضمن مشاركات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 33.9 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2018، أي بزيادة 74 في المائة عن القيمة المسجلة خلال الربع الثاني من 2017. وهو أعلى مستوى لها منذ 8 سنوات. وبلغت قيمة الصفقات التي استهدفت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث ارتفعت إلى 21.3 مليار دولار، بارتفاع نسبته 110 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2017، في حين وصلت قيمة الصفقات البينية أو المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أعلى مستوى لها منذ 5 أعوام، أي بزيادة بنسبة 232 في المائة عن العام الماضي.
ومدفوعا باستحواذ البنك السعودي البريطاني «ساب» على حصة كاملة في رأسمال «البنك الأول مقابل 5 مليارات دولار، فإن صفقات الاندماج والاستحواذ الواردة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الثاني من عام 2018 سجلت أعلى مستوى في تاريخها. وفي الوقت نفسه، تراجعت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ الصادرة من 6.9 مليار دولار في الربع الثاني من العام الماضي، إلى 6.6 مليار دولار منذ بداية العام الحالي. واستحوذ قطاع الطاقة والكهرباء على 32.8 في المائة من قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يليه القطاع المالي الذي استحوذ على 30.2 في المائة من إجمالي النشاط من حيث القيمة، لكن من حيث عدد الصفقات فقد سجل القطاع المالي 58 صفقة، متفوقا بـ18 صفقة عن قطاع الطاقة والكهرباء الذي سجل 40 صفقة.
وقاد بنك «غولدمان ساكس» قائمة المشاركات في عمليات الاستحواذ والاندماج المعلنة في الشرق الأوسط خلال الربع الثاني، فيما حل كل من بنك «جيه بي مورغان» و«كريديه سويس» في المركزين الثاني والثالث على التوالي.
فيما يتعلق بإصدارات أسواق الأسهم، فقد بلغ إجمالي إصدارات الأسهم والأسهم المرتبطة بحقوق المساهمين في الشرق الأوسط خلال النصف الأولى من العام الحالي 3 مليارات دولار، أي بارتفاع نسبته 68 في المائة من القيمة المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. فمن أصل 15 صفقة تم الإعلان عنها حتى الآن هذا العام، 9 منها كانت صفقات لطرح أسهم زيادة رأس المال، وقد جمعت 1.8 مليار دولار، أي 58.5 في المائة من نشاط صفقات أسواق الأسهم في المنطقة.
وجمعت شركة «أورانج مصر» للاتصالات 866 مليون دولار من خلال اكتتاب زيادة رأس مالها، لتشكل أكبر صفقة في مجال إصدارات الأسهم في الربع الثاني من 2018. وتصدرت «إي إف جي هيرميس» قائمة الشركات من حيث رسوم إصدارات الأسهم في الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2018، لتبلغ حصتها السوقية 24.4 في المائة. تلاها بنكا «جيه بيه مورغان» و«غولدمان ساكس» اللذان احتلا المركزين الثاني والثالث على التوالي.
ورغم انخفاض قيمة إصدارات الديون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2 في المائة مقارنة بالنصف الثاني من 2017، فإنها سجلت مستوى قياسيا خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث بلغ إجمالي إصدار الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثاني أعلى مستوى له منذ بدء احتساب البيانات، ليصل إلى 59.4 مليار دولار منذ بداية العام الحالي.
وتصدر بنك «ستاندرد تشارترد» تصنيف الشرق الأوسط لصفقات إصدار السندات خلال الربع الثاني من عام 2018، بحصة سوقية بلغت 14.9 في المائة، في حين احتلت مجموعة «سي آي إم بي» المالية المرتبة الأولى في ترتيب إصدارات الديون الإسلامية بحصة سوقية بلغت 15.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.