بليز تريد استضافتك لدى ليوناردو دي كابريو وفرانسيس كوبولا

تدخل المنافسة مع جزر «سانت بارث» و«المالديف» بالتأسيس لبنية تحتية فاخرة

بليز تريد استضافتك لدى ليوناردو دي كابريو وفرانسيس كوبولا
TT

بليز تريد استضافتك لدى ليوناردو دي كابريو وفرانسيس كوبولا

بليز تريد استضافتك لدى ليوناردو دي كابريو وفرانسيس كوبولا

من النادر أن تجد مكاناً يشبه بليز في تنوعها وطبيعتها العُذرية، ورغم أنها تحتضن ثقافات وأعراقاً متعددة فإن المشهد السياحي بها يبقى في غاية التناغم. فقد شهدت على مر العقود، أو بالأحرى القرون، حضارات وثقافات مختلفة منها المايا، والكريول، والإسبان، فضلاً عن سكان أميركا الأصليين، واللبنانيين، والصينيين، والبريطانيين، والهنود، وجماعة المينونيت في العهد القريب. وهذا تحديداً ما يعطيها نكهتها الخاصة ويجعلها وجهة سياحية مهمة على أجندة العارفين. وما تفتقر إليه من بنى تحتية في الوقت الحالي تُعوض عنه بطبيعة خلابة ومحاولات جادة في دخول المنافسة مع جزر أخرى مثل «سانت بارث» و«المالديف» وغيرهما. ويتوقع الخبراء والمراقبون أنه بحلول 2020 وبعد أن تكتمل صورتها بتشييد فنادق فخمة جديدة، فإنها حتماً ستحقق أهدافها. ما يساعدها على هذا أن شخصيات عالمية وقعت في حبها وتستثمر فيها مثل المخرج فرانسيس كوبولا والنجم ليوناردو دي كابريو.
ورغم أن تسهيلاتها وخدماتها في طور البناء فإن نحو ثلاث أرباع السائحين، البالغ عددهم 1.4 مليون يصلون إليها سنوياً عن طريق البحر. وغالباً ما يتوقفون خلال هذه الرحلة البحرية إما لزيارة آثار «التون ها» التي تعود إلى حضارة المايا، وإما لركوب عربات «التلفريك» المعلقة في الهواء للاستمتاع بمنظر بانورامي رائع، وإما لدخول الكهف الكريستالي الشهير. المخرجة صوفيا كوبولا قالت في إحدى المرات إن بليز مكان لا يقوم المرء فيه بفعل أي شيء. لكنها غير مُحقة في قولها لأن الجزيرة تُوفر أنشطة كثيرة ومثيرة مثل الغطس، وصيد السمك، والتجديف، والتنزه بجوار شلالات مياه سرية، وهي أنشطة يمكن تنظيمها بسهولة.
المشكلة في بليز أنها رغم كنوزها الطبيعية ومآثرها التاريخية، لا يوجد بها سوى عدد قليل من الفنادق الفاخرة، وأبرزها «كوبال تري لودج»، و«تيرتل إن»، المنتجع الذي تمتلكه عائلة المخرج كوبولا. وهذا ما يجعل التعليقات على مواقع السفر ليست دائماً في صالحها، وتُركز على تواضع مستوى الفنادق بها. بيد أن كل المؤشرات تدل حالياً على أن الوضع بدأ يتغير وأن هناك استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تشييد سلسلة من الفنادق الفخمة قادرة على استيعاب السياح المتوقع تزايد أعدادهم إما للاسترخاء والاستجمام وإما لقضاء شهر العسل.
وهذا ما تؤكده بيث كليفورد، مؤسِّسة نادي «ماهوغني باي ريزورت أند بيتش كلاب» الذي افتُتح منذ فترة قصيرة فقط. فكليفورد وقعت في غرام جزر الكاريبي منذ أن زارتها لأول مرة منذ نحو 15 سنة وقررت أن تستثمر فيها.
وكان منتجع «ماهوغني باي» الأول ضمن سلسلة طويلة من الفنادق المقرر افتتاحها في بليز في السنوات القادمة. افتُتح العام الماضي في الطرف الجنوبي الشرقي من جزيرة أمبرغريس كاي، إلى جانب نادٍ شاطئي ويمتد على مساحة 70 فداناً، ويتوفر على مركز لصيد السمك تستخدم فيه دبابة صناعية، ومركز لممارسة رياضة استكشاف الكهوف، وآخر لممارسة الغطس. وسيقام فيه قريباً مشروع «من المزرعة إلى الطاولة».
كإقامة، فهو يضم أكواخاً تطل على الشاطئ تعمل بالطاقة الشمسية. هناك أيضاً سلسلة فنادق «دريم هوتيلز» الواقعة بالقرب من محمية الفهود.
ولا يمكن الحديث هنا عن الفنادق المزمع تشييدها أو التي بدأ بناؤها فعلياً، من دون التطرق إلى المنتجع البيئي والعلاجي «بلاكادور كاي»، الذي يمتلكه النجم ليوناردو دي كابريو. أما عندما سيُفتتح فندق «فور سيزونز كاي تشابل» عام 2021، فسوف تنافس بليز أفضل وأشهر وجهات قضاء شهر العسل في العالم، لأنه ينوي تقديم فرصة الإقامة في شقق من طابق واحد في الماء على جزيرة خاصة. كما سيستغل الفندق أراضي تُطلّ على ساحل هو عبارة عن أرخبيل مكون من 450 جزيرة صغيرة تشبه جزر المالديف، أو جنوب المحيط الهادي. وصرح مايكل كروفورد، المدير المسؤول عن علاقات الملاك لدى فندق «فور سيزونز»، لوكالة أنباء «بلومبيرغ»: «يذكرني المكان هنا بالمالديف. فمن النادر العثور على مناطق كهذه يمكن تحويلها إلى وجهة مميزة قريبة من الولايات المتحدة وذات بنية تحتية جيدة».
لماذا بليز والآن؟
الجواب بكل بساطة أن أي وجهة سياحية مميزة تحتاج إلى وقت كي يتم تأسيس بنيتها التحتية. وهذا ما كانت تُدركه الحكومة التي أقامت سوق عقارات مرغوباً فيها بتكلفة دخول منخفضة كثيراً، ودون فرض أي ضرائب عقارية أو ضريبة أرباح رأسمالية على المُستثمرين. فعندما يتم جذب الراغبين في تملك عقارات فاخرة، تتسع السوق وتتبعها سياحة الرفاهية والفخامة. كذلك شجع برنامج تقاعد الأشخاص الأغنياء على الانتقال إلى البلد، والاستقرار بها بدلاً من زيارتها بين الحين والآخر، والاكتفاء بمنازل للعطلات بها.
ما أكدته بليز على مر السنوات أنها مكان يسهل على المغتربين الاستقرار فيه، كما يرى المطور العقاري أندرو أشكروفت، الذي تربطه وعائلته جذور عميقة بالبلاد، حيث كان جده الإنجليزي يأتي إليها بانتظام عن طريق الجو والبحر في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
مع الوقت توافدت عليها جنسيات مختلفة استقرت فيها لينصهر بعضها مع بعض. فالمغتربون يشكّلون حالياً جالية متنوعة ومتناغمة هنا. أما إذا قررت زيارة بليز هذا العام، وقبل افتتاح كل هذه المنتجعات الفخمة، فإنك لن تجد أمامك سوى «ماهوغني باي» الذي يقع على جزيرة بها نحو 2000 غرفة فندقية. من بين تلك الغرف أقل من 500 غرفة مطابقة للمواصفات والمعايير العالمية. فيما عداه فإن أكثر أماكن الإقامة في الجزيرة عادية لا تتجاوز تقديم الإفطار والإقامة، مما يسبب فجوة كبيرة بينها وبين «ماهوغني»، ويعمل فندق «إتزانا» على ملئها عندما يتم افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وبالتالي سيكون الفندق الفخم الوحيد في البلد إلى جانب نُزل «تيرتل إن» المملوك لعائلة كوبولا، وفندق «كايو إيسبانتو» الصغير. سيتكون «إتزانا» من 50 غرفة وجناحاً، فضلاً عن ديكورات مستوحاة من عالم الكاتب إرنست هيمنغواي. كذلك لا يزال من المتوقع افتتاح «بلاكادور كاي» في نهاية عام 2018، لكن يشك السكان المحليون في دقة هذا التوقيت.
> أفضل أوقات زيارة البلاد خلال أشهر الربيع والشتاء عندما يكون الطقس دافئاً وجافاً.
> تقترب مساحة البلاد من مساحة ولاية نيو جيرسي، لذا يمكن التنقل من مكان إلى آخر بسهولة وفي غضون ساعة.
> بحلول عام 2020 ستشهد البلاد تحولاً كاملاً؛ إذ يتم وضع خطط لبناء مطار دولي في بلاسينسيا، مما يجعل الوصول إلى واحد من أفضل الشواطئ في البلاد أسرع وأسهل.
> يضمن قانون البناء عدم زيادة عدد طوابق المباني على خمسة، لتجنب أن تصبح المنطقة تجارية مثل كانكون وغيرها.
> يتحدث سكان البلاد اللغة الإنجليزية كما يحكمها القانون الإنجليزي، وهي أيضاً عضو في الكومنولث البريطاني مثل كندا وأستراليا.


مقالات ذات صلة

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

سفر وسياحة من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة،

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية،

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة «سوما باي»... ملاذ عشاق الطبيعة والغوص

«سوما باي»... ملاذ عشاق الطبيعة والغوص

على ضفاف البحر الأحمر، الساحل الشرقي لمصر، وعلى بُعد 45 كيلومتراً جنوب مدينة الغردقة، توجد هذه اللوحة الطبيعية النابضة بالحياة

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق منتدى «تورايز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.


دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
TT

دليلك لمهرجانات الخريف في أرمينيا

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)
المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية (الشرق الأوسط)

تُقدِّم أرمينيا هذا الخريف برنامجاً للمهرجانات والفعاليات المتنوعة. ففي يريفان ومناطق أخرى من البلاد، يمكن للزوار الاستمتاع بعروض دولية، واكتشاف الثقافة الأرمينية، والتَّعرُّف على الإرث الفني للبلاد، والتحليق في السماء بواسطة المناطيد أو الطائرات الخفيفة.

وبالنسبة إلى المسافرين من دول الخليج، أصبح السفر إلى أرمينيا أكثر سهولة، مع رحلات جوية مباشرة إلى يريفان، إلى جانب إعفاء مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين المؤهلين فيها من تأشيرة الدخول.

مهرجان الموسيقى (الشرق الأوسط)

أهم المهرجانات المرتقبة في أرمينيا:

مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى:

افتتحت الأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمينية الدورة العاشرة من مهرجان «أرمينيا» الدولي للموسيقى في 9 سبتمبر (أيلول)، بمشاركة عازف البيانو بهزود عبد الرحيموف، الذي يؤدي «كونشيرتو البيانو رقم 1» لتشايكوفسكي، إلى جانب «متتالية طائر النار» لسترافينسكي، بقيادة المايسترو سيرغي سمباتيان.

وعلى مدى الأسابيع الـ5 التالية، تستضيف «قاعة آرام خاتشاتوريان للحفلات الموسيقية» مجموعة من قادة الأوركسترا والعازفين المنفردين القادمين من خارج أرمينيا، إلى جانب الأوركسترا المقيمة، في برنامج يحتفي بالموسيقى الكلاسيكية العالمية.

المهرجان الدولي الرابع للألوان المائية

يمضي فنانو الألوان المائية المشاركون من مختلف البلدان أسبوعاً في الرسم في الهواء الطلق، متنقلين بين مواقع متعددة في أرمينيا؛ لالتقاط مشاهد البلاد الطبيعية ومناظرها الخلابة بالفرشاة والألوان.

وتُختَتم الدورة الرابعة من المهرجان بمعرض مفتوح للجمهور في مدينة غيومري، العاصمة الثقافية لأرمينيا. وتضم منطقة كوميري التاريخية في المدينة أكثر من 1200 مبنى ومعلم تاريخي، بينما تتميز الهندسة المعمارية الفريدة للمدينة إلى حدٍّ كبير باستخدام حجر التوف البركاني الأسود والأحمر.

مهرجان «إير فست» يتحول الى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة (الشرق الأوسط)

مهرجان «إير فست»

26 سبتمبر 2026 | يغفارد - إقليم كوتايك:

في دورته السابعة، يحول مهرجان «إير فست» مطار «سكاي كلوب» إلى ساحة مفتوحة لعروض الطائرات الخفيفة والمروحيات والطائرات الشراعية المعلقة، على امتداد ساعات النهار.

ولا تقتصر الفعاليات على العروض الجوية، إذ يتضمَّن البرنامج موسيقى حية وأنشطة عائلية، ليقدِّم تجربةً تجمع بين أجواء الاحتفال ومتعة مشاهدة الطائرات والتحليق في سماء أرمينيا.

مهرجان المناطيد (الشرق الأوسط)

مهرجان «ثياترون» الدولي لفنون الأداء الفرنكوفونية

28 سبتمبر 2026 – يريفان | الفعالية الختامية:

يجمع مهرجان «ثياترون»، الذي تنظمِّه منظمة «آرت - إيمدج» الثقافية غير الحكومية، بالتعاون مع جمعية «ساتيه - آتر» المسرحية الفرنسية، عروضاً من الرقص والفنون الأدائية والدراماتورجيا الناطقة بالفرنسية.

ويتنقل المهرجان بين مختلف المناطق الأرمينية، قبل أن يختتم فعالياته في العاصمة يريفان في 28 سبتمبر، مقدماً للجمهور المحلي والزوار أعمالاً تجمع بين الفنون المسرحية المعاصرة والتعبير الحركي والتجارب الأدائية.المهرجان الدولي للمناطيد «اكتشف أرمينيا من السماء»6 - 11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 | يريفان وغارني وأباران:

في دورته الثامنة، يستقطب مهرجان «اكتشف أرمينيا من السماء» مناطيد الهواء الساخن من أرمينيا وخارجها، لتقدم للزوار فرصة استثنائية لرؤية البلاد من منظور مختلف.

وتحلق المناطيد وتُقام عروضها فوق المشهد الحضري للعاصمة يريفان، وفوق التضاريس الوعرة المحيطة بمدينة غارني، وكذلك في رحاب المناظر الجبلية الواسعة المحيطة بمدينة أباران، بما يمنح المشاركين فرصةً لاكتشاف تنوع الطبيعة الأرمينية من الجو.

ويتضمَّن البرنامج رحلات استعراضية مفتوحة للجمهور، إلى جانب منافسات مخصصة للفرق المشاركة القادمة من مختلف البلدان.


عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
TT

عندما يغيّر المناخ خريطة السفر: هل تتجه السياحة الأوروبية شمالاً؟

موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)
موجة الحر التي ضربت أوروبا غيرت مسار السياح (رويترز)

لم يعد تغير المناخ قضية بيئية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في الاقتصاد وأنماط الحياة، ومن بينها صناعة السفر والسياحة. فمع ارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الحر في أنحاء مختلفة من العالم، بدأ المناخ يدخل بصورة متزايدة في قرارات المسافرين: إلى أين يسافرون؟ ومتى؟ وما نوع التجربة التي يبحثون عنها؟

إسكتلندا من البلدان التي استفادت من موجة الحر التي ضربت انجلترا (أ.ف.ب)

لسنوات طويلة، ارتبطت العطلة الصيفية الأوروبية بالشمس والبحر والوجهات المتوسطية، من إسبانيا وإيطاليا إلى اليونان وكرواتيا. لكن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية بدأ يغير هذه المعادلة. فالسائح الذي يريد التجول في مدينة تاريخية أو ممارسة أنشطة في الهواء الطلق قد يجد أن الحرارة الشديدة تجعل التجربة أقل راحة، بل وأحياناً أكثر خطورة.

ومن هنا برز اتجاه سياحي جديد يعرف باسم «Coolcation»، أي اختيار وجهة أكثر برودة أو اعتدالاً هرباً من حرارة الصيف. وبدأت دول شمال أوروبا، مثل النرويج وفنلندا والسويد وآيسلندا، إلى جانب المناطق الجبلية في وسط أوروبا، تستفيد من هذا الاتجاه المتنامي.

ادنبرة من المدن التي استفادت بسبب تغير المناخ (إ.ب)

اسكوتلندا... نموذج للخريطة السياحية الجديدة

تقدم اسكوتلندا مثالاً واضحاً على هذا التحول؛ ففي الوقت الذي تعرضت فيه أجزاء من إنجلترا لموجات حر قوية، أصبحت اسكوتلندا وجهة جذابة لمن يبحثون عن طقس أكثر اعتدالاً، فضلاً عن طبيعتها التي تشمل المرتفعات والبحيرات والسواحل.

وتشير بيانات حديثة إلى ارتفاع حجوزات الرحلات الجوية إلى المطارات الاسكوتلندية بنسبة 15 في المائة خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2026، في حين تراجعت الحجوزات إلى لندن وبقية إنجلترا. وكان الطقس الأكثر برودة أحد العوامل التي ساعدت على جذب الزوار، إلى جانب الطبيعة والثقافة والفعاليات. كما شهدت إدنبرة موسماً قوياً للمهرجانات، مع ارتفاع مبيعات التذاكر بنحو 30 في المائة.

لكن من المهم عدم اختزال نمو السياحة الاسكوتلندية في عامل الطقس وحده؛ فالرحلات الجوية المباشرة، والمهرجانات، والترويج السياحي، والطبيعة، كلها عوامل ساهمت في تعزيز جاذبية البلاد.

السياحة تنتعش في أوروبا الشمالية (إ.ب)

هل يشجع تغير المناخ السياحة الداخلية؟

أحد أهم آثار هذه الظاهرة هو إمكانية تعزيز السياحة الداخلية. فعندما تصبح بعض الوجهات الخارجية شديدة الحرارة أو أكثر تكلفة، قد يفضل المسافر قضاء عطلته داخل بلده، خصوصاً إذا كانت هناك مناطق محلية توفر طقساً أكثر راحة وتجارب مختلفة.

وفي بريطانيا، يمكن أن تستفيد اسكوتلندا من هذا الاتجاه؛ إذ يستطيع السائح الإنجليزي الوصول إليها دون الحاجة إلى السفر دولياً، والاستمتاع بالطبيعة والثقافة والمدن التاريخية.

لكن التجربة الاسكوتلندية في 2026 تظهر أن المناخ وحده لا يكفي؛ فارتفاع تكاليف المعيشة والإقامة والنقل يمكن أن يحد من قدرة الأسر البريطانية على السفر، حتى عندما تكون الوجهة المحلية جذابة. ولذلك تحتاج السياحة الداخلية إلى مزيج من الأسعار التنافسية، وسهولة الوصول، والمنتجات السياحية المناسبة.

ما يحدث في اسكوتلندا ليس حالة منفردة؛ ففي أوروبا، بدأت الوجهات الشمالية والأكثر اعتدالاً تستفيد من الاهتمام بالسياحة الصيفية الأقل حرارة. وفي المقابل، لا تزال إسبانيا وإيطاليا واليونان وغيرها من الوجهات المتوسطية تحتفظ بمكانتها القوية، لكن بعض المسافرين بدأوا بتغيير توقيت رحلاتهم.

التغير المناخي يغير خريطة السفر (بيكسيلز)

فبدلاً من السفر في ذروة يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، يتجه بعض السياح إلى مايو (أيار) ويونيو (حزيران) أو سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول)، عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالاً. وهذا يعني أن تغير المناخ قد يؤدي إلى إعادة توزيع السياحة جغرافياً وزمنياً في آن واحد: من المناطق شديدة الحرارة إلى المناطق الشمالية والجبلية، ومن ذروة الصيف إلى مواسم الربيع والخريف.

كما أن تأثير الحرارة ليس موحداً على جميع الأنشطة. فقد تستفيد الشواطئ والمسابح ومرافق الأنشطة المائية من الطقس الحار، بينما تواجه المعالم السياحية والأنشطة التي تتطلب المشي أو البقاء في الخارج لساعات طويلة تحديات أكبر.

بالنسبة إلى الوجهات الشمالية، يمثل هذا التحول فرصة اقتصادية مهمة؛ فزيادة عدد الزوار تعني مزيداً من الإنفاق على الفنادق والمطاعم والنقل والأنشطة السياحية، وقد تساعد على دعم الشركات المحلية والمجتمعات الريفية.

لكن زيادة أعداد السياح تفرض في المقابل تحديات تتعلق بالبيئة والبنية التحتية والازدحام والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما أن المناطق التي تستفيد اليوم من مناخها المعتدل ليست محصنة من آثار تغير المناخ مستقبلاً.

لذلك، فإن المستفيد الحقيقي من التحول المناخي سيكون الوجهة القادرة على التكيف مع المناخ، وإدارة أعداد الزوار، وتوفير تجربة مستدامة، والحفاظ على أسعار تنافسية.

تكشف تجربة اسكوتلندا عن تحول أعمق في صناعة السياحة؛ فالمناخ لم يعد مجرد خلفية للرحلة، بل أصبح جزءاً من قرار اختيار الوجهة وتوقيت السفر.

وقد لا يعني ذلك نهاية السياحة المتوسطية أو انتقال السائحين جميعاً إلى شمال أوروبا، لكنه يشير إلى ظهور خريطة سفر أكثر تنوعاً. ففي المستقبل، قد يصبح السؤال بالنسبة للسائح ليس فقط: «إلى أين أذهب؟»، بل «ما الطقس الذي سأجده هناك؟ ومتى يكون أفضل وقت للزيارة؟».

ومن هذه الزاوية، تبدو اسكوتلندا مثالاً مهماً على السياحة في عصر تغير المناخ؛ فالمناخ الأكثر برودة، الذي كان في السابق مجرد سمة طبيعية للبلاد، يمكن أن يتحول إلى ميزة تنافسية سياحية في عالم تصبح فيه موجات الحر أكثر حضوراً.

إن قصة اسكوتلندا ليست مجرد قصة عن سياح يبحثون عن طقس بارد، وإنما مؤشر على تحول أوسع: المناخ بدأ يعيد رسم خريطة السفر الأوروبية، ويدفع صناعة السياحة إلى التفكير في وجهات جديدة، ومواسم مختلفة، ونماذج أكثر استدامة للسفر.