جدارية سردية بتوقيع 30 روائياً

يسري عبد الله في «جماليات الرواية العربية»

يسري عبد الله
يسري عبد الله
TT

جدارية سردية بتوقيع 30 روائياً

يسري عبد الله
يسري عبد الله

اختار الناقد الأدبي الدكتور يسري عبد الله، في كتابه «جماليات الرواية العربية.. أبنية السرد ورؤية الواقع»، 30 روائياً من مصر والعالم العربي ليسائل من خلالهم الفضاء المعرفي والدلالي الذي تنطوي عليه جماليات الرواية العربية، ورؤية هؤلاء الكتاب لواقعهم الاجتماعي والثقافي، في إطار رؤيتهم للعالم والعناصر والأشياء.
الكتاب الذي صدر حديثاً عن دار «بدائل» بالقاهرة، في 240 صفحة من القطع المتوسط، يمثل الحلقة الثالثة من مشروع نقدي طموح يسعى عبد الله إلى تأصيله بخبرة جمالية لافتة، بعد كتابيه المتميزين: «الرواية المصرية.. سؤال الحرية ومساءلة الاستبداد» و«جيل السبعينات في الرواية المصرية.. إشكاليات الواقع وجماليات السرد».
تجدل عناوين الكتب الثلاثة، بتقاطعاتها مع بعضها بعضاً، فكرة أساسية تمثل حجر الرؤية لهذا المشروع النقدي الطموح، وهي أن النقد ابن الواقع والخيال معاً، وأن كلا العنصرين يشكل ماهية النص الروائي، بكل عوالمه وأبعاده المنفتحة على فضاءات الذات والواقع، وأزمنته الغابرة واللاحقة.
على هذه الأساس، وبمعاول نقدية متنوعة، تتوغل دراسات الكتاب في النصوص المختارة، تفكك وتحلل شفراتها ومحمولاتها، بحثاً عن الجمال المخفي المغاير، الذي لا يخضع لمعايير ومقاييس أدبية مستهلكة ومنتجة سلفاً، وإنما يؤسس لسرديات جديدة تسعى وراء الحقيقة باعتبارها التجلي الأمثل للذات، وللواقع والخيال معاً. يكشف عبد الله، من خلال هذه التوغل، أن اللعبة الروائية تبلغ ذروتها الفكرية والجمالية حين تصبح امتداداً لمعارفنا الشخصية، وجزءاً من حياتنا، نسد به الفراغ والفجوات في التاريخ والحياة. ومع ذلك، يظل النص أوسع من تاريخه، ومن واقعه، بقوة الخيال، وجدله الحي مع الذاكرة والحلم، والانفتاح على المستقبل بطاقة المغامرة والتجريب.
نقطة مهمة أيضاً في هذه الكتاب النوعي، وهي حرص الناقد على اتساع فضاء مشروعة النقدي، وأن يكتسب خصوصيته الفنية والجمالية من خلال التجاور بين أجيال من الكتاب، تتباين أعمارهم ومشاربهم الفنية، لكنهم ينضوون جميعاً تحت مظلة البحث عن كتابة سردية جديدة، تحرر النص من الذهنية الثقافية الضيقة والحبس داخل مقولات جامدة.
يشمل هذه التجاور الروائيين: «محمد البساطي، ويحيى مختار، وإبراهيم عبد المجيد، وجار النبي الحلو، وفتحي إمبابي، وسلوى بكر، ومحمود الورداني، ورضا البهات، وأحمد الفيتوري (ليبيا)، وأحمد المخلوفي (المغرب)، وعبده وازن (لبنان)، ومكاوي سعيد وخالد أقلعي (المغرب)، وعزة رشاد، وسيد الوكيل، ومحمد الشاذلي، وعبد الستار حتيتة، وعامر سنبل، وحمدي الجزار، وأشرف الصباغ، وعلي عطا، وفتحي سليمان، ومحمد داود، وصبحي شحاتة، ويوسف وهيب، وهاني القط، وسمر نور، ومايا الحاج (لبنان)، وعلي سيد علي، وأحمد مجدي همام».
ويؤكد عبد الله أن عمله النقدي «ينطلق من (الآن / وهنا) ليرصد لنا (جدارية السرد العربي في لحظة فارقة)»، لافتاً إلى أن نصوص هؤلاء الكتاب تعبر عن تمثيلات واعية ومنتخبة لواقع الرواية العربية الآن، مشدداً في معرض تقديمه له على أن «ثمة دوراً مسؤولاً وتاريخياً يجب على النقد أن يمارسه الآن، بوصفه عطاءً من عطاءات الواقع الرحبة، وأنه لا نص ينمو في الفراغ، وإنما هو ابن لسياقاته السياسية والثقافية، وبما يؤكد أن ثمة انحيازاً للفني بالأساس».
في الشغل النقدي على إبداعات الروائيين، نستشف قواسم فنية متشابهة، وعوالم مشتركة إلى حد كبير بين معظم النصوص، ومنها ثنائية القهر والحرية التي تشكل المفتاح النقدي لروايتي الروائي المصري الراحل محمد البساطي «غرفة للإيجار» و«سريرهما أخضر». ترصد الدراسة مستويات القهر، وتحلل أبعادة في العملين، وكيف يصبح ضاغطاً على الشخوص، قامعاً لأحلامها ورغباتها البسيطة، وبعنف يصل إلى الحرمان الجسدي في عالم مسكون بالقسوة والعتامة.
يتردد جدل هذه الثنائية بتراوحات مختلفة في نصوص أخرى، فتتحول إلى قناع للتخفي تتم من خلاله مساءلة التطرف والقمع، وتحالف قوى الرجعية مع الاستعمار، في روايتي «خريف العصافير» و«رايات الموتى»، للكاتب المغربي خالد أقلعي. كما نجد صدى لها في رواية «البحث عن دينا»، للكاتب محمود الورداني، التي تجسد سيرة فتاة مناضلة، تصبح رمزاً لوقائع مرت بها الثورة المصرية. وتتحول هذه الثنائية في رواية «أن تحبك جيهان»، لمكاوي سعيد، إلى أنشودة لشخوص محبطين، يقفون على حافة اليأس والنشوة والثورة، ليختلط الصراع العاطفي بالسياسي، وسط رهان خاسر على سلطة الكتابة.
ويحتل اللعب على جماليات المكان مساحة وافرة من الدراسات، ويكشف الناقد عن سمات خاصة للمكان في علاقته بالنص الروائي، وتأثيره على العناصر السردية فيه، وكيف يتنوع الأفق الجمالي لهذه السمات بتنوع بيئة المكان نفسه وثقافته وطبيعة ناسه وخبرتهم في الحياة. فيطالعنا المكان النوبي في أعمال الكاتب يحيي مختار، حيث تصبح النوبة مكاناً روائياً له، وهو ما يبرز في أغلب هذه الأعمال، خصوصاً روايتيه: «تودد» و«مرافئ الروح»، حيث تصبح النوبة منبع انطلاق الحكايات.
هناك أيضاً المكان الريفي، ودلالة اللعب معه وتعريته فنياً في رواية «شجرة اللبخ»، للكاتبة عزة رشاد. وفي رواية الكاتب الليبي أحمد الفيتوري «ألف داحس وليلة غبراء»، تكشف الرواية تناقضات المكان، في إطار تحولات الواقع الليبي في زمن الاحتلال الإيطالي، ثم بعد الثورة تحت نظام القذافي. وفي «عشرة طاولة»، للكاتب محمد الشاذلي، حيث يبرز جدل الجمالي والسياسي في حيز مكاني يتسم بالتنوع، ما بين أحياء في القاهرة والأقاليم، خلال عام من حكم الإخوان المسلمين.
ويرصد الكتاب جماليات أخرى للمكان في براح الصحراء، وكيف يتحول إلى نفس ملحمي وفضاء مغاير وجديد، وذلك في رواية «شمس الحصّادين»، للكاتب عبد الستار حتيتة، حيث تتكشف جدلية المكان عبر بعدين يشكل كلاهما الآخر: بطل مأزوم ومكان مأزوم أيضاً، يعلق به غبار الحرب العالمية الثانية، وتحت وطأة ميراث عتيد من الأعراف والتقاليد البدوية.
ويقلِّب عبد الله في مشروعه النقدي منحنى آخر للمكان، حين يصبح فضاءً خانقاً قريناً للوحشة والفقد والعزلة والاغتراب، وهو ما يطالعنا في رواية «مدرات الغربة والكتابة»، للكاتب المغربي أحمد المخلوفي، حيث يبدو جدل الداخل والخارج متواشجاً مع الأنساق الاجتماعية والسياسية والثقافية، وفي صراع مع ذات فردية تواجه العالم بطاقة الحلم والخيال، بينما يتحول فضاء «مصحة الكوثر للأمراض النفسية» حاجزاً أمام رؤية البطل لذاته وللعالم، في رواية «حافة الكوثر»، للكاتب علي عطا.
ويطوِّف الكتاب في هذه الجدارية السردية على ظواهر فنية أخرى أصبحت تشكل أبنية السرد، فيفض الاشتباك ما بين التاريخي والجمالي في روايتي «عتبات الجنة» و«شوق المستهام»، للكاتب فتحي إمبابي، مشيراً إلى وعي الكاتب بهذه المشكلة، وتقديمه حلولاً سردية لها من خلال تمرير المقولات الكبرى في نسيجه الروائي، وتذويبها بسلاسة في نسيج السرد، لتصبح جزءاً حياً منه.
ويشتبك الدرامي والجمالي على خلفية جدل الأضداد المتقابلة في رواية «البيت الأزرق»، للكاتب اللبناني عبده وازن، مشكلة ارتحالاً قلقاً في فضاء روائي معبأ بالوحشة والعزلة والفقد.
ومن نافذة «فانتازيا الثورة / عبث الواقع»، يضع الكاتب إبراهيم عبد المجيد خطوطه السردية المتميزة في هذه الجدارية، عبر روايته «قطط العام الفائت»، التي تكاد تشكل سيرة ذاتية لثورة 25 يناير (كانون الثاني)، ويتم ذلك عبر آلية الإحالة والدلالة الأسطورية التي تتأسس خارج الواقع. ويشير المؤلف إلى أن عبد المجيد «يختار لحظته الروائية ببراعة، متخذاً من القطط برمزيتها المقدسة في الحضارة الفرعونية، ووصفها بأنها بسبع أرواح، معادلاً موضوعياً للشباب الثائر الذي يتحول إلى قطط، بعد أن يعيد الحاكم عقارب الساعة سنة إلى الرواء، ويخوض دراما الثورة مع الآلة الجهنمية للقمع».
قريباً من أجواء اللعب بالفانتازيا، تطالعنا رواية «بوركيني»، للكاتبة اللبنانية مايا الحاج، حيث محاولة التصالح بين المتناقضات في الذات والواقع، ولو باللعب اللغوي واللجوء إلى هذه الكلمة التي اشتقتها مسلمة أسترالية للدلالة على كلمتي «برقع» و«بكيني» كغلالتين لجسد يمثل البطل الضد، يمارس الحرية باتساق شديد مع الذات، وسط واقع محافظ يتعايش تحت سقف من الظلال المتنافرة.
على هذه المنوال، يبرز التجريب أيضاً كأساس للكتابة في رواية «اللعب»، للكاتب صبحي شحاتة، من منطلق نسبية الأشياء ولا يقينيتها، والنزوع الفردي لتحويل فعل الكتابة إلى فضاء للمتعة والتسلية. ومن مسقط سردي آخر، يبرز الهم بمعنى الوطن كمرادف وصدى للإخفاق العاطفي وانكسار أحلام الذات على صخرة الواقع، واختلاط الوهم بالحقيقة، في رواية «شرطي للفرح»، للكاتب أشرف الصباغ، بينما يبحث الكاتب حمدي الجزار عن بؤرة تمجيد للمرأة، بوصفها مبتدأ العالم ومنتهاه، في روايته «الحريم»، كاشفاً أقنعة التصور الذكوري للعالم، وما ينطوي عليه من نزوع فردي عقيم للاستحواذ والمصادرة والتبرير لتحولات المجتمع والتاريخ.
وبعد.. لقد اتسعت رؤية الدكتور يسري عبد الله بحصافة ووعي نقديين في هذا الكتاب المتميز، لتضع هذه الكوكبة من الكتاب في جدارية السرد العربي، لكن أرجو أن تتسع برحابة أوسع في أعماله المقبلة، فثمة كتاب روائيون في مصر والعالم العربي جديرون بأن يكونوا أعضاء فاعلين في هذه الجدارية.



«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
TT

«7DOGS»... من الرياض إلى العالم

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)
كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

انطلق في القاهرة، أمس، عرض أكبر إنتاج سينمائي عربي تحت اسم «سفن دوغز» (7DOGS) الذي صور في العاصمة السعودية الرياض.

وتدور أحداث الفيلم حول منظمة إجرامية دولية. وتعود بداية مشروعه إلى عام 2024 وتحديداً إلى لقاء في الرياض بين المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة، والمخرجين البلجيكيين من الأصول المغربية، عادل العربي وبلال فلاح، اللذين طرح عليهما آل الشيخ فكرة الفيلم، لتلقى استجابة فورية وحماساً بالغاً من الثنائي الإخراجي.

ولإعطاء المشروع صبغته الدولية، جرى استقطاب المنتج العالمي «أيفن أتكينسون».

وإلى جانب كريم عبد العزيز وأحمد عز، يضم الفيلم مجموعة من الأسماء العالمية، منهم النجمة الإيطالية العالمية مونيكا بيلوتشي، وجيانكارلو إسبوسيتو، ونجم بوليوود سلمان خان، وسانجاي دوت، وماكس هوانغ، وتارا عماد، وناصر القصبي، وسيد رجب.


رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
TT

رحيل الشاعر المصري سمير عبد الباقي فارس مسرح العرائس

سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)
سمير عبد الباقي (صفحته على فيسبوك)

غيَّب الموت الشاعر المصري سمير عبد الباقي عن عمر ناهز 87 عاماً، بعد مسيرة حافلة، امتدت لنصف قرن، في مجال كتابة الشعر ومسرح العرائس؛ إذ قدم 40 عملاً شعرياً بعضها للأطفال، وتناول في أعماله الكثير من الموضوعات الاجتماعية والقضايا الوطنية.

وُلد سمير عبد الباقي في مارس (آذار) 1939، ويعدّ من أبرز شعراء العامية في مصر، حصل على جائزة اتحاد الكتاب لشعر العامية وتوَّجته وزارة الثقافة بجائزة التفوق، ولم يتوقف عبد الباقي عند حدود كتابة الشعر والأعمال المسرحية للأطفال، كقول فنان العرائس ناصر عبد التواب: «بل أسهم أيضاً في تقديم أعمال درامية تلفزيونية لهم، منها مسلسل عرائس للأطفال (حمادة وعمو شفيق) ويدور في إطار عائلي، حول الطفل حمادة الذي يكرر الأخطاء نفسها، بينما يحاول عم شفيق تعليمه كيف يعيش حياة سليمة ويتجنّب الوقوع في الأخطاء نفسها، وأدى دوري البطولة الفنانان شفيق نور الدين وفاروق نجيب».

ويضيف عبد التواب لـ«الشرق الأوسط»: «قدمت عملاً على مسرح العرائس للشاعر الراحل ضمن مسرح العرائس، وكان مكتوباً باللغة العربية الفصحى، كنت أعرفه شاعراً من خلال دواوينه الشعرية قبل لقائنا، بعدها اكتشفته واحداً من أهم المبدعين الذين كتبوا لمسرح العرائس، وله تجارب متميزة سواء في مصر أو خارجها، وكان تعاوني معه في أول تجربة إخراج لي أقدمها للأطفال، من خلال الأراجوز، بعنوان (طائر الحظ السعيد) وهو عمل مكتوب باللغة العربية الفصحى، وكانت فكرتها الرئيسية تدور حول قيمة الحرية، وقام ببطولة العمل الفنان عبد الله الشرقاوي ومنال سلامة، وقد لفت نظري احتفاء الدكتورة سهير عبد الفتاح، مديرة مسرح العرائس وقتها، بالنص، وجعلتني أكتشف مبدعاً مسرحياً يتميز بكتابة مختلفة، ولديه حرص بالغ في الوقت ذاته على متابعة البروفات قبل انطلاق المسرحية، بعدها تابعت الكثير من الأعمال المسرحية التي قدمها عدد من كبار المخرجين، وجاءت متنوعة بين مسرح الأطفال والكبار، ومنها ما كانت نتيجة لنوع من التوأمة عقدها مع زوجته الفنانة الراحلة نجلاء رأفت، مصممة العرائس ومهندسة الديكور القديرة».

الشاعر سمير عبد الباقي قدم الكثير من الدواوين (صفحته على فيسبوك)

كان الشاعر سمير عبد الباقي بجانب كتابة الأعمال الشعرية حريصاً على مد جسور التواصل مع التراث، وتعريف الأطفال به، وقام بتمصير كتاب «كليلة ودمنة»، ومزجه بطابع الحكايات العصرية، إضافة إلى كتابه «على هامش السيرة الهلالية للشباب»، وأسهم بكثير من إبداعاته للأطفال في مجلتَي «صباح الخير» و«سمير»، وكانت أبرز محطاته على طريق إبداعاته للصغار مجلة «شمروخ الأراجوز» الذي كرس لها الكثير من سنوات عمره، صدر العدد الأول منها في يناير (كانون الثاني) 2003، بصفتها شكشكة شعرية غير دورية بالفصحى العامية، وواكب صدورها الانتفاضة الفلسطينية، وصدر منها في 59 عدداً حتى عام 2009، كما شارك في تأسيس عدد من المجلات والصحف الأدبية والثقافية، من بينها «صوت الفلاحين» و«المقاومة الشعبية» و«سمير»، و«صباح الخير».

ويرى الشاعر المصري مسعود شومان، أن «سمير عبد الباقي من صنف الشعراء الحدائق، بمعنى أنه غزير الإنتاج، وشديد التنوع، كتب الرواية والمسرحية والقصيدة الشعرية، العامية والفصحى، والأغنية، وكانت كتاباته الشعرية والسردية للأطفال كثيرة وأخذت مساحة كبيرة من اهتماماته»، وأضاف شومان لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة عبد الباقي الشعرية لم تلق ما يليق بها من اهتمامات نقدية، ويأتي ضمن شعراء الموجة الثانية لشعر العامية المصرية مع الشعراء عبد الرحمن الأبنودي، وأحمد فؤاد نجم وسيد حجاب».

ووفق شومان: «كان أبرز ما تتميز به تجربته انشغاله بالجماهير والجموع وفق آيدلوجيته التي كان مقتنعاً بها، وكان استلهامه وتوظيفه عناصر المأثور الشعبي من أبرز تجليات رؤاه للشعر، إضافة الفلكلور القبطي، واهتمامه بشخصيات البطولات الشعبية عنترة والظاهر بيبرس، والأميرة ذات الهمة، هذا فضلاً عن مشروعه الشعري والإبداعي المهم الذي أعطاه عنوان (شمروخ الأراجوز)».


«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
TT

«قضايا نفقة» وشائعة طلاق تعيد حياة الفنانين الشخصية للواجهة بمصر

كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)
كريم محمود عبد العزيز وآن رفاعي (إنستغرام)

أعادت «مشكلات شخصية»، حياة بعض الفنانين للواجهة بعد غياب محدود عن الساحة الإعلامية أخيراً، وتنوَّعت الأسباب التي جعلتهم يتصدَّرون «الترند»، على موقع «غوغل» الجمعة، بمصر، بين «قضايا نفقة»، و«شائعة طلاق».

الأولى قامت برفعها مصممة الأزياء آن رفاعي، طليقة الفنان كريم محمود عبد العزيز وأم بناته الثلاث ضده بالمحاكم المصرية، بينما طالت الثانية اسم الفنانة السورية أصالة نصري، وزوجها الشاعر العراقي فائق حسن، وتداولتها صفحات «سوشيالية»، ومواقع إخبارية عدة بكثافة خلال الساعات القليلة الماضية.

وأعلن كريم محمود عبد العزيز خبر طلاقه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث أوضحت آن رفاعي حينها أنَّها علمت بالخبر من خلال خاصية «ستوري» على موقع «إنستغرام»، دون مستند طلاق، أو إخطار من مأذون، بعد زواج دام 14 عاماً.

ووفق وسائل إعلام محلية، فقد أعلنت آن رفاعي، إقامة دعاوى قضائية عدة ضد طليقها الفنان كريم محمود عبد العزيز، لعدم الإنفاق على بناته، وعدم التزامه بسداد النفقات المطلوبة لها، ومنها نفقة «المتعة»، و«العدة»، و«الصغار»، و«مؤخر الصداق»، وأيضاً الاستقلال بمسكن الزوجية والحضانة.

وفي السياق، وعقب انتشار شائعة تفيد بطلاق أصالة نصري، وفائق حسن، نفى خالد الذهبي نجل الفنانة السورية الخبر، ووصفه بـ«المفبرك»، مؤكداً أنَّ ما يتم تداوله ليس صحيحاً، بينما نشر حساب يحمل اسم «عائلة أصالة»، على موقع «إنستغرام»، صورةً تجمع الزوجين، وكتب: «أشكر كل مَن في ظرف ساعة ابتكر إشاعة».

وتزامنت «شائعة الطلاق»، مع أخبار أخرى تفيد بتعرُّض الشاعر العراقي للتوقيف بأحد المطارات العربية على خلفية مشكلة مالية مع طرف آخر، لكنه سرعان ما نفى الخبر، وما يتم تداوله بشأن هذا الأمر.

أصالة نصري وزوجها فائق حسن (حساب أصالة على «إنستغرام»)

وعادة ما تجذب الأخبار الشخصية للمشاهير جمهور «السوشيال ميديا»، ويتم تداولها بكثافة فور الإعلان عنها، أو ربما يتناول الناس تفاصيلها قبل الإفصاح عنها بشكل رسمي، سواء كانت تتعلق بالزواج أو الطلاق أو الإنجاب، وغير ذلك، حيث تلقى هذه الأخبار رواجاً كبيراً بالمقارنة بالأخبار الفنية حسب نقاد، من بينهم الناقد الفني المصري عماد يسري، الذي أكد أن «الحياة الشخصية للفنانين، دائماً محط اهتمام الجميع منذ عقود في العالم كله، مستشهداً بمطبوعات ورقية تخصَّصت في متابعة أخبار المشاهير وسهراتهم واجتماعاتهم وكل ما يخصهم، ويدور في الوسط الفني».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يحدث حالياً من تصدر لبعض النجوم أمر عادي ومتعارف عليه، فالشخصية العامة التي يُسلَّط عليها الضوء باستمرار وبمحض إرادتها، وتحظى بمتابعة، وجمهور كبير، يبحث الناس عن أخبارها بنهم بدافع الحب، ومن باب الفضول أيضاً».

وأشار يسري إلى أنَّ أخبار الفنانين الشخصية التي لم يتوقَّعها أحد كانت وما زالت تتصدَّر المشهد، من بينها وثيقة طلاق الفنانة الراحلة شادية على سبيل المثال، والتي أحدثت ضجة حينها، موضحاً أن «الفنان لا بد أن يعلن عن أخباره الشخصية المهمة والتي ربما تعرِّضه للشائعات السلبية والضرر، وتتسبب في إثارة الجدل حوله، خصوصاً أخباراً مثل الزواج والطلاق والخطوبة».

وفنياً، قدَّم كريم محمود عبد العزيز، بطولة مسلسل «المتر سمير»، خلال موسم رمضان الماضي، وفي السينما قدَّم البطولة الثنائية مع دينا الشربيني، من خلال فيلم «طلقني» الذي حقَّق إيرادات لافتة وقت عرضه.

وأحيت أصالة حفلاً غنائياً في العاصمة الفرنسية باريس، خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، بعد غياب عن الحفلات الجماهيرية لأكثر من 20 عاماً، حسبما كتبت على حسابها الرسمي على موقع «إنستغرام».