عمر الرزّاز... رئيس حكومة «التركة الثقيلة»

إصلاحي وديمقراطي بامتياز وصاحب شخصية توافقية

عمر الرزّاز... رئيس حكومة «التركة الثقيلة»
TT

عمر الرزّاز... رئيس حكومة «التركة الثقيلة»

عمر الرزّاز... رئيس حكومة «التركة الثقيلة»

جاء تكليف الدكتور عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة في الأردن بعد استقالة حكومة هاني الملقي، إثر الاحتجاجات التي شهدتها مختلف المدن الأردنية منذ أكثر من أسبوع، رفضاً لقالون ضريبة الدخل ورفع أسعار المحروقات وفرض ضرائب إضافية على المواطن الأردني الذي يعاني من ظروف صعبة بسبب الركود الاقتصادي في الأردن نتيجة الأزمة السورية، وتدفّق أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري، وتخلِّي المجتمع الدولي في تقديم المساعدات لهم.
كما أن إغلاق الحدود مع العراق وسوريا نتيجة الحرب الأهلية والحرب على تنظيم داعش وإرهابه وأدواته وسيطرة المعارضة على الجنوب السوري كبدت الأردن خسائر في صادراته.
كما أن تعثر عملية السلام والإجراءات الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل يومياً في ساحات المسجد الأقصى وفتور العلاقة معها نتيجة مقتل أردنيين في السفارة الإسرائيلية بعمان وإجراء نقل السفارة الأميركية إلى القدس والموقف الأميركي الذي يهدد الوصاية الهاشمية على المقدسات، وتراجع المساعدات النقدية من دول الخليج والدول المانحة وضع الأردن في أزمة اقتصادية عانت منها الحكومة ومؤسساتها قبل أن يعاني المواطن.
يحمل رئيس وزراء الأردن الجديد عمر الرزاز الرقم 12 في ترتيب رؤساء الحكومات وحكومته تحمل رقم 17 في ترتيب تشكيل الحكومات في عهد الملك عبد الله الثاني، الذي تقلد سلطاته الدستورية في فبراير (شباط) 1999 عام بعد وفاة والده الحسين بين طلال. وجاء إسناد المسؤولية للرزاز بعد احتجاجات ما كانت وليدة اللحظة بل هي تراكمات سابقة نتيجة الجغرافيا السياسية لبلد محدود الموارد الطبيعية، ومعتاد على تلقى المساعدات العربية والأجنبية.
ومن ثم، ارتبك الوضعان الاقتصادي والمعيشي نتيجة تراجع هذه المساعدات وزيادة موازنة الدفاع والأمن لحماية الحدود الأردنية مع سوريا والعراق بعد تمدد تنظيم داعش في هاتين الدولتين اضطرت الحكومات الأردنية منذ الربيع العربي 2011 إلى تحرير أسعار السلع والخدمات ورفع الدعم عنها وزيادة الضرائب عليها. وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير فرض ضريبة دخل تصاعدية تصل إلى 25 في المائة على الأفراد، وتقليص الإعفاءات الممنوحة للأسر والأفراد في القانون الحالي.
على ضوء ما ذُكِر، جاء عمر الرزاز على حكومة تركتها ثقيلة تحتاج إلى ثورة في العمل الإداري للنهوض بمؤسسات الدولة التي أصابها الترهل في الآونة الأخيرة بعدما أصبحت رواتب القطاع العام لا تكفي لسد احتياجات الموظفين، كذلك في ضوء تقليص الجهاز الإداري بعدما سنَّت الحكومة السابقة قانوناً بإحالة كل من بلغ 60 سنة على التقاعد للتخلص من الحمولة الزائدة في الجهاز الإداري، واقتصار التعيين في وزارتي الصحة والتعليم.
- ابن بيت سياسي
عمر الرزاز (58 سنة) هو نجل الطبيب والسياسي الراحل الدكتور منيف الرزاز، الذي كان عضواً بارزاً في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي كان يحكم في العراق. ومع أن الرزاز الأب ولد في سوريا في عام 1919، فإنه عاش وترعرع في الأردن وتزوّج في 1949 من لمعة بسيسو المولودة في مدينة حماة السورية عام 1923، ورزقا بكل من مؤنس (الأديب الأردني اللامع الراحل) 1951، وعمر (رئيس الوزراء) 1960، وزينة عام 1971.
وتنقل الدكتور منيف الرزاز بين أربع عواصم عربية (دمشق والقاهرة وعمان وبغداد) وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال خمسينات القرن الماضي في سجن الجفر بجنوب الأردن، كما وضع تحت الإقامة الجبرية في عيادته بشارع بسمان في العاصمة عمّان. ثم أنه انتخب أميناً عاماً لحزب البعث العربي الاشتراكي عام 1965 فانتقل إلى دمشق، قبل أن يعود إلى الأردن في 1967، وينتخب عام 1977 أميناً عاماً مساعداً للحزب لينتقل مجدداً من عمّان إلى بغداد.
وبعدما تولي صدام حسين الرئاسة في العراق 1979، أقدم على اعتقال عدد من قياديي الحزب بينهم منيف الرزاز الذي وضع تحت الإقامة الجبرية بعد طلبه من صدام حسين أن يحال الحزبيون المعتقلون إلى لجنة تحقيق حزبية تضم أعضاء من القيادة القومية. وظل تحت الإقامة الجبرية حتى عام 1984، بأمر من الرئيس العراقي على الرغم من وساطات كثيرين، في مقدمتهم العاهل الأردني الراحل الملك الحسين بن طلال، بحسب ما جاء في كتاب «منيف الرزاز من الاعتقال إلى الاغتيال» على لسان عمر الرزاز، قبل أن «يُدس له السم ليموت وينتق الدم من فمه».
وينقل الكتاب عن مؤنس الرزاز أن «ميشال عفلق (أحد مؤسسي حزب البعث في سوريا) هو الذي حفر لمنيف هذه الحفرة وشجع صدام حسين على قتله». وما زال أهل عمّان يتذكرون عيادة منيف الرزاز وسط البلد نحو شارع بسمان... تلك العيادة التي كان رقم هاتفها يوما (38337)، وكانت ساعات دوامها تمتد منذ التاسعة صباحا حتى الثانية بعد منتصف الليل.
- الرزاز عن عائلته
وقال د. عمر الرزاز عن إرث عائلته: «من المفارقات العجيبة أنني عندما عدتُ من الخارج إلى البلد، وتسلمت مهامي في الضمان الاجتماعي (سابقاً) لم يهتم أحد لتحصيلي العلمي، حيث كان هم الاسم الذي أورثتني إياه العائلة هو الهالة المسيطرة، فسيرة الأسرة الصغيرة اختلطت وامتزجت بسيرة جبل اللويبدة، وأسرتنا لم تكن الوحيدة التي قدمت الكثير من التضحيات. لكل أسرة قصتها وتضحياتها، وفكرة التضحية من أجل مصلحة الوطن، ولطالما أتساءل عن مغزى ذلك الشعور بالعرفان الذي ألمسه من قبل جيل تعرف على منيف ومؤنس الابن، فما أنا إلا نتاج هذه الأسرة وقدرتي على فهم إرثها العام».
وأضاف: «ويحثني السؤال على ماذا أركز في سيرة منيف الفكرية أو الحياة السياسية أو الطبيب الإنسان أو على منيف الموقف، وعن طفولة مؤنس التي سُرقت منه في معترك حياة أبيه السياسية والنضالية، وماذا أيضاً عن دور (أم مؤنس) الذي لا يعرفه إلا المقرّبون. تعددت أوجه سيرة العائلة. إنها سيرة مرتبطة بجبل اللويبدة بمفارقات جميلة تمثل مراحل الأمة، حيث المفارقة التي عاشتها العائلة مرتبطة بالسلطة، وأسرة منيف الرزاز تنقّلت في أربع بلدان عربية فكان لنا جبل اللويبدة الملاذ الذي سعدنا فيه، وكان أول بيت سكنه منيف على أطراف جبل اللويبدة، وهو البيت الذي تزوّج فيه وجميعنا ولدنا في هذا الجبل».
أما عن والدته لمعة بسيسو الرزاز فقال «لمعة، هذه الإنسانة شكلت القوة الخفية في صدر منيف، فقد نشأت على أكتاف جبل اللويبدة، وكانت في طفولتها مشهوداً لها بالقوة والقدرة، حيث كانت لا تستطيع الخروج إلى الشارع، وكانت تلبس ثياب شقيقها وتخرج. وتابعت دراستها في القدس، وكانت من أوائل الفتيات اللواتي توجهن للدراسة في الخارج. ومارست كتابة الشعر، وكانت أول صوت نسائي يخرج على الإذاعة الأردنية، حيث تحدثت عن حقوق المرأة، وحقوق الرجل. وفي منتصف الخمسينات انخرطت في العمل السياسي، وتعرفت إلى د. منيف الرزاز وتزوجته، وتفرّغت بعد ذلك لمشروعه، وكان دورها الأساسي حمايته وتحمل كل الصعاب، وأصعب موقف مرت به حين فارق الحياة في بغداد عام 1984م، حينذاك شعرت بالعجز المطلق، ومع ذلك استرجعت قدرتها على الكتابة وكتبت شعراً في رحيله، لكنها لم تستطع الكتابة عن ابنها مؤنس».
وتساءل د. عمر الرزاز: «السؤال الذي طرحه محبو منيف: لماذا ذهب إلى العراق؟ ليت مؤنس موجوداً ليجيب عن هذا السؤال»، وكتب مؤنس عن هذه التجربة في روايته «اعترافات كاتم صوت» التي عكست هذه التجربة الأليمة.
- سيرة ذاتية
ولد عمر الرزاز في عمّان عام 1960، ودرس في مدارسها الابتدائية كما درس في لبنان وبريطانيا. ثم حصل على درجة البكالوريوس من الجامعة الأردنية، وبعدها توجّه إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث حصل على الماجستير في التخطيط من معهد ماساتشوستس للعلوم والتكنولوجيا (MIT)، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه بالتخطيط وبالاقتصاد كاختصاص فرعي من جامعة هارفارد. لم يقف طموح الرزاز التعليمي عند حد شهادة الدكتوراه، بل حصل أيضاً على شهادة الحقوق من جامعة هارفارد، ومن ثم بدأت رحلته مع المناصب المتعددة التي شغلها.
عمل أستاذاً مساعداً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في برنامج التنمية الدولية، وبرنامج التخطيط الإقليمي، وكذلك عضواً في كثير من مجالس إدارة المنظمات الخاصة والمنظمات غير الربحية، ولديه عدد من المنشورات في المجلات المحكَّمة.
كذلك شغل الرزاز عدة من المناصب أهمها: وزير التربية والتعليم في الحكومة المستقيلة، ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي، ورئيس لجنة تقييم التخاصية (الخصخصة)، ورئيس مجلس الأمناء في صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، ورئيس منتدى الاستراتيجيات الأردني. وقاد الرزاز الفريق الوطني المسؤول عن إعداد استراتيجية التوظيف الوطنية 2011 - 2012، كما شغل منصب المدير العام لمؤسسة الضمان الاجتماعي في الأردن (2006 - 2010)، ومدير مكتب البنك الدولي في لبنان 2002 - 2006، وتشمل خبرته في البنك الدولي مجالات تنمية القطاع الخاص وتمويل البنية التحتية.
وتتضمن الدول التي زارها إبان فترة عمله في البنك الدولي: روسيا وأوزبكستان وتركمانستان وإستونيا وروسيا البيضاء ومقدونيا وجنوب أفريقيا وكوت ديفوار وأفريقيا الوسطى والمملكة العربية السعودية واليمن وإيران ولبنان والأردن. ولقد سعى الرزاز لأن يبقى خبيراً اقتصادياً وتنموياً من دون الانزلاق نحو الدخول في الحكومة، ولذا شكّل دخوله الوزارة وتوليه منصب وزير التربية والتعليم لغزاً لدى المقربين منه، كونه رفض غير مرة مناصب وزارية في مجالات وسياقات ماضية، مفضلاً أن يظل خبيراً واقتصادياً وتنموياً. وحقاً، هذا التخصص أهّله ليكون صاحب استراتيجية التشغيل في المملكة وكبير المنظّرين في موضوع «العدالة الاجتماعية» إلى جانب كونه واحداً من الاقتصاديين العتاة في النظريات والتطبيق.
وثمة من يقول اليوم، إن دخول الرزاز من باب وزارة التربية والتعليم لتطبيق استراتيجيته التي عمل عليها بتوجيه ملكي، تعكس الحاجة إلى تشبيك واسع بين وزارة التربية والتعليم ووزارة العمل ووزارة التعليم العالي تحت اسم «المجلس الأعلى للموارد البشرية».
مهمة «المجلس» المذكور من المفترض أن تكون التنسيق بين الوزارات الثلاث، وتحويلها بنظرة فريدة إلى جسم واحد يقوم على تأهيل الشباب وفقاً لحاجات السوق، وبصورة أشبه بـ«هندسة الموارد البشرية»، وهو الأمر الذي ينسجم مع الحاجة الملحة لتصوّر جديد يحلّ مشكلة البطالة في المملكة. وفي كل الأحوال، ما ورد هو شرح فكرة «المجلس» يمكن أن تكون خلطة الرزاز السحرية للتغيير، وليس برنامج الرجل المعلن الذي لم يصدر بعد، كونه أول من كان ينادي ويطالب أي مسؤول ببرنامج وخطة للعمل. وهنا نشير إلى أنه كان إبان عمله وزيراً للتعليم في الحكومة المنتهية ولايتها قد أشرف على خطط تعديل نظام التعليم التقليدي بالدولة، معتمداً على منح سخية من الولايات المتحدة ودول الغرب.
من جهة ثانية، الرزاز معارض لإصلاحات السوق الحر التي تضر بالفقراء، ومن المتوقع أن يتبنى نهجاً تدريجياً لتغيير السياسات. ولكن رغم ذلك يقول مسؤولون إن تعيينه سيبعث برسالة إيجابية إلى المانحين الأجانب مؤداها أن الأردن سيواصل تنفيذ خطة صندوق النقد الدولي للإصلاح على مدى ثلاث سنوات للحد من تصاعد الدين العام. ويقول مسؤولون عملوا مع الرزاز إنه أثبت على مدى السنوات الماضية قدرته على الإدارة في عدد من المواقع الحكومية، إذ عمل أيضاً على إصلاح صندوق التقاعد الحكومي وهو من خارج النخبة السياسية التقليدية في البلاد.
- مناخ احتقان ساخن
بدأت تقديرات الدوائر السياسية في عمّان، لدور الرزاز المقبل في ظل مناخ ساخن من الاحتقان الشعبي والتحديات التي تتربص بالأردن. ويرى البعض أنه جاء في مرحلة حساسة، بعد تجربة له حظيت بإشادات في وزارة التربية والتعليم، إلى جانب تجربته السابقة في إدارة مؤسسات مصرفية ومنها الضمان الاجتماعي، فضلا عن جاذبيته في التواصل مع الناس، وانفتاحه على جيل الشباب. ويعتقد آخرون أنه «رجل إنقاذ»، بل ويقود انقلاباً على الأوضاع الحكومية التقليدية التي تسببت في معاناة المواطنين، وهو ما بدا واضحاً في بيان التكليف الملكي للرزاز، ذلك أنه حمل في مضامينه إلى حد كبير الشعارات التي صدحت بها حناجر الشباب الأردنيين في عموم الوطن بالوقفات الاحتجاجية المستمرة.
وبعد هذا البيان، رأى مراقبون أن الأردن الآن على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها إطلاق مرحلة نهضة شاملة تطال السياسات كافة، وتؤسس لما وصفه البيان بعقد اجتماعي بين المواطن ودولته يوضح المعالم بما يخص الحقوق والواجبات. وهؤلاء، في المقابل يدركون أن الحكومة الجديدة أمام مهمات استثنائية، وفي ظروف أزمة مستحكمة، تتطلب منها قيادة انقلاب واسع على فرضيات وسياسات المرحلة السابقة والاقتصادية منها - على وجه الخصوص - وفي الوقت عينه إدارة العلاقة مع المؤسسات الدولية المعنية بالإصلاح الاقتصادي في البلاد وضمان دعمها لبرامج الحكومة.
- الحكومات الأردنية في عهد الملك عبد الله الثاني
> تشكلت في عهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني 17 حكومة منذ توليه سلطاته الدستورية في عام 1999، بمعدل سنة لكل حكومة، وتولى رئاسة هذه الحكومات 12 رئيس وزراء آخرهم الرئيس الجديد عمر الرزاز.
وللعلم، تتسم الحكومات في الأردن بأن عدد وزرائها يتراوح ما بين 23 و30 وزيراً، وهو ما كبَّد الخزينة أموالاً طائلة على صعيد الامتيازات التي تمنح لهؤلاء الوزراء وتشغيلهم بعد الخروج من الوزارة في مجالس إدارات الشركات أو تعيينهم سفراء في الخارجية.

>> سلسلة الحكومات
- أول حكومة في عهد الملك عبد الله الثاني كانت برئاسة عبد الرؤوف الروابدة يوم 4/ 3/ 1999 التي ولدت بعد قبول استقالة حكومة الدكتور فايز الطراونة من عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، وضمت 23 وزيراً وأُجرِي عليها تعديلان.
- حكومة المهندس علي أبو الراغب بتاريخ 19/ 6/ 2000. وبناء على استقالة عبد الرؤوف الروابدة، وتم تكليف المهندس علي أبو الراغب بتأليف الوزارة وضمت 29 وزيراً وأجرى التعديل الأول بتاريخ 16/ 6/ 2001، والتعديل الثاني بتاريخ 27/ 10/ 2001.
- حكومة المهندس علي أبو الراغب الثانية. بناءً على استقالة حكومة علي أبو الراغب في 14 يناير (كانون الثاني) 2002، شكّلها أبو الراغب، وضمت 27 وزيراً، وأُجري عليها تعديلان.
- حكومة فيصل الفايز، التي شكّلت بعد استقالة أبو الراغب في 25/ 10/ 2003، وضمت 26 وزيراً، وجرى تعديلها مرتين.
- حكومة الدكتور عدنان بدران، التي شُكّلت بعد استقالة الفايز في 7/ 4/ 2005، وضمت 28 وزيراً، وأُجرِي عليها تعديل واحد بتاريخ 3/ 7/ 2005.
- حكومة الدكتور معروف البخيت الأولى، التي شُكّلت بعد استقالة بدران في 27/ 11/ 2005، وضمت 23 وزيراً، وأُجرِي التعديل الأول عليها بتاريخ 22/ 11/ 2006، والتعديل الثاني بتاريخ 2/ 9/ 2007.
- حكومة نادر الذهبي، التي شكّلت بعد استقالة البخيت بتاريخ 25/ 11/ 2007، وضمت 28 وزيراً، وأُجري عليها تعديل واسع.
- حكومة سمير زيد الرفاعي الأولى، التي شُكِّلت بعد استقالة حكومة الذهبي بتاريخ 14/ 12/ 2009، وضمت 29 وزيراً، وأُجرِى عليها تعديل بتاريخ 29/ 7/ 2010.
- حكومة سمير زيد الرفاعي الثانية، شكّلت بعد استقالة حكومته الأولى، بتاريخ 24/ 11/ 2010، وضمت 31 وزيراً.
- حكومة الدكتور معروف البخيت الثانية، شكّلت بعد استقالة الرفاعي، بتاريخ 10/ 2/ 2011، وضمت 27 وزيراً.
- حكومة عون الخصاونة، شكّلت بعد استقالة البخيت، بتاريخ 24/ 10/ 2011، وضمت 30 وزيراً.
- حكومة الدكتور فايز الطراونة، شكّلت بعد استقالة البخيت بتاريخ 3/ 5/ 2012، وضمت 30 وزيراً.
- حكومة الدكتور عبد الله النسور الأولى، شكّلت بعد استقالة الطراونة بتاريخ 11/ 10/ 2012، وضمت 21 وزيراً.
- حكومة الدكتور عبد الله النسور الثانية. شكلت بعد استقالة النسور وتكليفه وبتشكيل حكومة ثانية بتاريخ 30/ 3/ 2013، وضمت 19 وزيراً. وأُجري عليها التعديل الوزاري الأول بتاريخ 21/ 8/ 2013 والتعديل الوزاري الثاني في 2/ 3/ 2015 والتعديل الوزاري الثالث في 9/ 11/ 2015.
- حكومة الدكتور هاني الملقي الأولى، شكّلت بعد استقالة النسور في الأول من يونيو (حزيران) 2016، وضمت 27 وزيراً.
- حكومة الدكتور هاني الملقي الثانية، شكّلت بتاريخ 28 / 9 / 2016 بعد إجراء الانتخابات النيابية، وضمت 29 وزيراً، وأجريت ستة تعديلات وزارية على هذه الحكومة التي استقالت يوم 4 الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

حصاد الأسبوع طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)

الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

انتبهت الحكومة الأردنية متأخرةً لأهمية وضع المواطنين في صورة التحدّيات المتوقعة مع استمرار الحرب الإيرانية الدائرة، والمخاوف من تأثير النمط الاستهلاكي على

محمد خير الرواشدة (عمّان)
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حصاد الأسبوع لثطة من اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة وزراء الياباني سانيي تاكاييتشي في واشنطن (غيتي)

تداعيات «حرب إيران» على اليابان وكوريا الجنوبية

لم تنتظر الأسواق الآسيوية طويلاً لتستوعب أبعاد ما جرى في الخليج، فبعد ساعات قليلة من اندلاع حرب إيران أواخر فبراير (شباط)، هوى مؤشر «نيكاي» الياباني أكثر من

أنيسة مخالدي ( باريس)
حصاد الأسبوع الدكتورة فاليري نيكيه (معهد اليابان للشؤون الدولية - JIIA)

إعادة رسم خريطة النفوذ... ونهاية الغموض الاستراتيجي

> تتجاوز تداعيات الحرب أبعادها الثنائية مع إيران لتطول بنية النظام الدولي برمته. فالانتشار العسكري الأميركي الهائل في الشرق الأوسط يُفرغ الالتزامات المُعلنة


الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
TT

الأردن بين قرارات حكومية مثيرة للجدل وضغوط «الإخوان»

طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)
طائرة حربية أردنية في مناورة فوق مدينة الزرقاء (أ.ب)

انتبهت الحكومة الأردنية متأخرةً لأهمية وضع المواطنين في صورة التحدّيات المتوقعة مع استمرار الحرب الإيرانية الدائرة، والمخاوف من تأثير النمط الاستهلاكي على توافر كميات من المخزونات الاحتياطية للغذاء والدواء والطاقة، والحد من المبالغة في التخزين. الحكومة التي اجتهدت منذ الأيام الأولى للحرب ببث «رسائل تطمينية» حول المخزونات الاستراتيجية من الغذاء والطاقة، اضطرت إلى إعادة ضبط لهجة خطابها مع الشارع المحلي، فأعلنت عن جملة إجراءات تقشفية تتعلق بضبط موازنات السفر الرسمي واستهلاك المؤسسات الحكومية من المحروقات، وقرارات أخرى تتعلق ببث شعور عام بحجم التحديات الاقتصادية المتوقعة.

 

 

الإعلان الحكومي لفت انتباه الساسة الأردنيين إلى احتمال «إعلان حالة الطوارئ» التي تسمح للحكومة بإصدار أوامر دفاع تمكّنها من تنفيذ قراراتها بضبط الإنفاق العام، ويسمح بمرور القرارات الاقتصادية الصعبة الحاصلة على قبول شعبي نسبي، بعيداً عن استفزاز غضب المواطنين من تصريحات بعض المسؤولين التنفيذيين.

ثم إن الارتباك الحكومي تسبّب في اندفاع المواطنين لشراء وتخزين المواد الغذائية والمحروقات، وهو ما يعكس نسبة الثقة الشعبية المتدنية بالرواية الرسمية، وحسب مراقبين فإن الفريق الاقتصادي في الحكومة «أخفق في رسم خريطة إجراءات تتناسب مع تطورات القلق واستمرار أيام الحرب». والحال أن الأردنيين لا يخافون التجمهر عند سقوط شظايا الصواريخ والمسيّرات المتفجرة في سماء المملكة، لكنهم يخشون من صحة التصريحات الرسمية حول توافر مخزون السلع والمواد الغذائية والأدوية في الأسواق، ويخشون من قفزات صادمة في الأسعار، وسط غياب الرقابة الرسمية، حسب متابعين.

تقدير عسكري أمني لمخاطر محتملة

في الواقع، لا يتوقع رسميون أردنيون توقّف الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، بل اعتبروا أن استئناف العمليات العسكرية النوعية سيحمل معه اشتداداً للقصف والقصف المضاد خلال الأيام القليلة المقبلة.

وهذا ما ينعكس بالتهديد عبر زيادة الضغط الإيراني في استهداف دول الخليج والأردن، وهي استراتيجية صار واضحاً أن الإيرانيين يرغبون في استخدامها ورقة ضغط لتخفيف الشروط والتنازلات المطلوبة من سلطات طهران.

طبيعة الاستهداف الذي يتوقعه مطلعون في العاصمة الأردنية قد تهدّد حياة المدنيين، لأن زيادة الهجمات قد يقابلها محدودية جهود الدفاع والتصدي للأجسام الصاروخية الموجهة نحو أهداف أردنية. ولقد بات معلوماً في الأردن طبيعة التهديدات الإيرانية وسعيها لاستهداف انتقامي من المملكة. ومع أن عمّان، قد لا تكون أولوية في «بنك الاستهدافات» الإيرانية في حربها اليوم، تبقى طهران راغبة في تحقيق انتصارات على الجبهة الأردنية التي لطالما سعت إلى استهدافها في أكثر من مناسبة.

عمليات إرهابية محتملة

المخاوف التي نقلتها مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» تتمثل في سعي إيران لتنفيذ «عمليات إرهابية داخل الأراضي الأردنية». وفي ضوء ذلك، كثفت الجهات المختصة عمليات الرقابة على الحدود الشرقية مع العراق، والشمالية مع سوريا، لقطع الطريق على استمرار محاولات النظام الإيراني استهداف الأمن الأردني عبر متسللين.

وقبل أيام نفذت طائرات سلاح الجو الأردني في الجنوب السوري «غارات قصفت من خلالها مجموعات كانت تُحضّر لإدخال متفجرات عبر متسلّلين محسوبين على بقايا الميليشيات الإيرانية في سوريا إلى الأردن، مستغلّة غياب الاستقرار على طول الحدود البالغة نحو (375 كلم)». وشدّد مصدر مطلع في كلامه لـ«الشرق الأوسط» على أن «جهوداً استخباراتية متقدّمة قطعت الطريق على استكمال تنفيذ مخططات انتقامية وتخريبية في البلاد».

وقريباً من المسألة عينها، فإن «المعلومات المتوفرة تؤكد نشاطاً مسلحاً لميليشيات عراقية شيعية تتموضع في مناطق من محافظة الأنبار وصحرائها على الحدود العراقية الأردنية. وأن تلك الميليشيات تتسلّح بما يزعج الأمن الأردني بعد إعادة تزويدها بصواريخ ومسيّرات إيرانية بقدرات نارية متقدمة». ويشدد المصدر نفسه على أنه «تم توجيه ضربات دفاعية استباقية لتدمير قدرات تلك الميليشيات، التي تصرّ على استهداف إسرائيل عبر الأراضي الأردنية وليس عبر حليفها (حزب الله) اللبناني الأقرب جغرافياً لتل أبيب».

بالتوازي ثمة معلومات موثقة بأن القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) تحتاط بـ«معلومات استخبارية من شأنها إفشال هجمات أو الحد من فعالية أي مخططات إرهابية ضد الأمن الأردني»، مع الإشارة إلى أن العناصر المنتمية لميليشيات مسلحة تابعة للنظام الإيراني تتحرك بذريعة محاربة إسرائيل ومناصرة إيران في الحرب المستعرة.

دور سلاح الجو

حتى كتابة هذا التقرير، نجحت طائرات سلاح الجو الأردني في إسقاط جميع الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت مراكز سيادية في البلاد بإسناد من القوات البريطانية والفرنسية والأميركية الموجودة في قواعد عسكرية أردنية. وقد استمرت هذه الجهود في حماية البلاد، على الرغم من تدمير «رادارات منظومة صواريخ الثاد المنشورة في شرقي المملكة»، حسب المصادر. وباستثناء شظايا الأجسام المتفجّرة في السماء، لم تتمكّن الصواريخ أو المسيّرات الإيرانية من تحقيق أهدافها.

تقديرات أردنية

تشير التقديرات الرسمية الأردنية إلى أن استمرار الحرب متوقع، ولا نهاية في الأفق لعهد إيران في استهداف أمن المنطقة. ووفقاً لمصدر رسمي «القتل والدمار من أهداف إيران الصريحة»، وسياسة «الغريق لا يخشى البلل» قد تزيد من حدة استهدافاتها، والتركيز على ترك أثرٍ يشفع لها في مسلسل الانكسارات المتحققة بفعل واقعها الاقتصادي الذي قد لا يسعفها في معركة الصمود والنفس الطويل في هذه الحرب.

أيضاً، وفق المصادر الرسمية المتابعة، فإن استمرار الحرب المشتعلة هو النتيجة الحتمية بعد «عسكرة» الشرق الأوسط بالقوات الأميركية، وطبيعة أنواع الأسلحة التي وصلت إلى المنطقة، وهذا طبعاً، إلى جانب رغبة تل أبيب في إطالة أمد الحرب من أجل تحقيق أهداف سياسية تتعلق بمستقبل حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو.

من جانب آخر، بعدما كشف «حزب الله» اللبناني عن مستودعات أسلحة وصواريخ ما زال يهدد إسرائيل بها، لا بد من القول إن دخول الحزب على جبهة الحرب إسناداً لطهران ونظامها الديني والسياسي إنما جاء بعد سلسلة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل لقيادات الحزب، والتي تسببت فعلياً في اختلالات داخل مراكز القيادة والقوة داخل تنظيمه، كذلك رفعت الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل خلال الأشهر الماضية، مستويات الارتباك في قرارات الحزب داخلياً وخارجياً.

أيضاً، على صعيد ما يشغل الأردن إقليمياً، قللت مصادر مطلعة من مخاوف دخول الحوثيين في اليمن على خط جبهات الإسناد. واعتبرت جهات رسمية في عمّان أن «دخولهم الحرب قد لا يُحدث أثراً عسكرياً فارقاً، لا سيما بعد إقدام إسرائيل سابقاً على تدمير القدرات العسكرية للجماعة التي تشكل خطراً كبيراً على سلامة المرور في البحر الأحمر ومضيق باب المندب»، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي والطاقي لعدد من دول المنطقة.

ولكن، في المقابل، شخصيات سياسية قريبة من الخط الرسمي «قدّرت أن تضخم الوجود الأميركي في المنطقة قد يمهّد لدخول عسكري أميركي في اليمن».

كذلك، في ظل التطورات المتلاحقة أخيراً، والأخذ في الحسبان جميع الاحتمالات، فإن انخفاض نسبة الثقة لدى جمهور الساسة الرسميين الأردنيين بقرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب فيما يتعلق بمسألة «الثبات على موقف» أو «الالتزام بالمدد والمواعيد» التي يطلقها ارتجالياً، يفتح باب التكهنات.

هذه التكهنات التي غدت مألوفة محلياً، ترى أن «قرارات ترمب تشبه تصرفاته» وأن مناورات «سيد البيت الأبيض» هي رسالة ثلاثية التأثير:

- أولاً لإسرائيل لجهة ضرورة سرعة إنهاء سلة استهدافاتها داخل إيران.

- وثانياً لإيران المُستفزة من بث رسائل تفاوضية سرّية تكشف عن أسرار التنازلات الإيرانية بجرأة لا يملكها النظام السياسي في طهران.

- وثالثاً لدول الخليج والأردن بأن الحرب لن تطول.

مع هذا، يبدو الأردن مطمئناً لقدراته الدفاعية التي جنّبته ويلات الحرب الدائرة، وقد قطع من خلالها الطريق على مخطّطات إرهابية قادمة عبر القرار السياسي الإيراني. إلا أن استمرار الحرب وتطور القوة النارية المستخدمة بين أطراف المعركة لن تأتي بضمانات أمنية تحصن من المخاطر حتى نهاية فصول الحرب المشتعلة.

الجبهة الداخلية: تهديدات مصدرها منصات التواصل

داخلياً، ما زالت «جماعة الإخوان المسلمين»، المحظورة بعد تنفيذ قرار قضائي أردني سابق، فاعلة في المشهد السياسي من خلال ذراعها الحزبي والبرلماني حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذي يشغل في البرلمان الأردني 31 مقعداً من أصل 138 مقعداً هي كامل أعضاء مجلس النواب الأردني.

هنا نذكر، أن حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذي أبدى مرونة باستجابته لمتطلبات قانونية تجبره على حذف كلمة «إسلامي» أو تغيير اسمه قبل نهاية شهر أبريل (نيسان) وتحت طائلة الحل ومصادرة ممتلكاته ومقراته، ما زال يمارس الضغط على عصب الدولة من خلال مطالباته الحكومة الأردنية بـ«إدانة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لاستخدامهما الأجواء والأراضي الأردنية في عدوانهما على إيران».

ولكن مقابل هذا، لم يصدر عن الحزب أي إدانة لطهران على استهدافها حياة الأردنيين، وهو ما يمكن متابعته من تصريحات رئيس «الكتلة الإسلامية» في المجلس الحالي صالح العرموطي. هذا الواقع دفع الجهات الرسمية إلى تثبيت فقرة الإحصائية اليومية لعدد الصواريخ والمسيّرات التي يتم إسقاطها بدفاعات جوية أردنية قبل استهدافها لمناطق حيوية في البلاد ومدن الكثافة السكانية في الشمال والوسط وخليج العقبة جنوب البلاد.

العرموطي كان قد حصد أعلى الأصوات في الدوائر الانتخابية المحلية في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في سبتمبر (أيلول) عام 2024. وراهناً يجري تداول مداخلاته على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك وX وإنستغرام وتيك توك ومجموعات الواتساب). وفي هذه المداخلات يشن رئيس «الكتلة الإسلامية» هجمات خطابية على الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى الرغم من محاولات وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي «تصويب الأخطاء المعلوماتية عند العرموطي»، فإن الأخير، الذي سبق أن كان نقيباً للمحامين الأردنيين لأكثر من دورة نقابية، يعرف تماماً ما «يُطرب الجمهور»، بصرف النظر عن مدى دقة تصريحاته، حسب مصدر نيابي فضل عدم الكشف عن نفسه.

ديناميكيات التعامل الإعلامي

بالتالي، في المشهد الرسمي أمام البرلمان الأردني، قد يصح القول، حسب مراقبين، إن رئيس الحكومة اختصر الأمر في مجلس النواب بضرورة التعامل «بحذر ناعم» مع «الكتلة الإسلامية»، من دون التعمق بتحالفات مع كتل محسوبة على الخط الرسمي تضمن له دعم جميع قراراته بالأغلبية المريحة.

وفي هذا المشهد يجد محلّلون أن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، وإن ترك أثراً على المستوى التنفيذي، فإنه يبتعد عن أي مواجهات أمام الإعلام، ما يمكن أن يترك انطباعاً بأنه يريد لفترته المتبقية في الحكومة أن تكون بعيدة عن المواجهات الشعبية. وحقاً، على الرغم من إصراره على إرسال تشريعات قد تفجر غضب الشارع مثل تعديلات قانون الضمان الاجتماعي وقانون الإدارة المحلية، يغيب رئيس الوزراء عن مشهد التعبير في السياسة الخارجية، كونه لا يميل إلى الظهور الإعلامي، ويفضّل البقاء بعيداً عن الكاميرات والتصريحات.

الموقف الرسمي... غير مفهوم شارعياً

بناءً عليه، يمكن القول إن التصريحات المتعلقة بالسياسة الخارجية تُختزل بشخص وزير الخارجية أيمن الصفدي. فهو رجل التواصل المتخصص، وصاحب القُدرة على تقديم رواية متصلة، حظيت بقبول شعبي إبان فترة العدوان الإسرائيلي على غزة، ونجح في إبراز الكارثة الإنسانية التي لحقت بسكان القطاع خلال حرب وصفها الأردن الرسمي بـ«حرب إبادة».

مع هذا، يرى كثيرون أن غياب التصريحات السياسية عن لسان وزير الإعلام أو وزراء الواجهة السياسية للحكومة، أمر يُعمّق أزمة عدم فهم الموقف الرسمي. وهو موقف يرفض العدوان الإيراني على الأردن، ولا يسمح لأطراف الحرب بانتهاك السيادة الأردنية على سمائها وأرضها ضمن الإمكانات المتاحة. لكن فضاءات التواصل الاجتماعي تُصّر على اجتزاء الموقف واللعب بكلماته لبث رسائل التشكيك والتشويش.

حساسيات ومحاذير

بالتالي، غياب الحياة السياسية في الأردن ترك فراغاً واسعاً. ويجد البعض أن كلفة «التغريد خارج سرب التصريحات الرسمية لا يخدم بعض النخب في نيل نصيبها من الرعاية الرسمية». وهذا، في حين وجد البعض الآخر أن هناك حاجةً إلى «إعادة تفسير المواقف الرسمية بعبارات مرنة سهلة الوصول بشكل مباشر للفهم العام»، ولا سيما، أمام خلفية إقصاء الرأي الآخر، وممارسات التضييق على الحريات الصحافية حفاظاً «على مشاعر الحكومة»، كما قال قيادي إعلامي لم يرغب بذكر اسمه.

عودة إلى مداخلات العرموطي النيابية، نشير إلى أنه سبق له أن كان واحداً من فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال فترة محاكمته ما بين عامي (2005-2006). وبالفعل، تحظى مداخلاته بشعبية جارفة على الرغم من محدودية المعلومات التي يطرحها واندفاعه العاطفي الذي يلعب على وتر الجماهير الكارهة لتل أبيب وواشنطن.

من ثم، تبدو الحالة الأردنية وكأنها على وجه الانقسام على منصات التواصل الاجتماعي. ولقد سعى البعض، بالذات، إلى ضرب العلاقة الأردنية - الفلسطينية، وهذا عنوان له حساسيته محلياً، وسط ضرورات تؤكد مصلحة البلاد العليا فيما يتعلق بأولوية حشد الصفوف وسد الثغرات أمام الفتن الموجهة من الخارج.


نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
TT

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء
امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير قراراً برفع توصية إلى القمة العربية المقبلة بترشيحه أميناً عاماً لـ«جامعة الدول العربية» بدايةً من يوليو المقبل، ولمدة 5 سنوات، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، ليكون بذلك الأمين العام التاسع للجامعة العربية منذ إنشائها عام 1945. إنها مسؤولية أقر الدبلوماسي، الذي قاد حقيبة الخارجية المصرية عقب «ثورة 30 يونيو 2013» بأنها «كبيرة» في ظل ما تواجهه المنطقة من «تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي، من قِبل أطراف معتدية غدراً على دولنا وسلامتنا، وأخرى طال احتلالها لأراضينا وتعرقل تمكين أشقائنا من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرض منطقتنا لمخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي»، وفق تصريحاته تعقيباً على الترشيح.

يدخل نبيل فهمي معترك العمل العربي، مازجاً الخبرة العملية والأكاديمية، وعازماً على «التشاور مع أعضاء الجامعة العربية، للتصدي للتحدّيات من أجل تأمين مستقبل عربي أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً»، و«تعزيز مسارات البناء، وتنمية المصالح المشتركة والمتبادلة بين الدول الأعضاء».

من الاقتصاد إلى السياسة

ولد نبيل إسماعيل فهمي في نيويورك عام 1951 لعائلة دبلوماسية، فهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي، ما أتاح له الاحتكاك المبكّر بعالم السياسة والعلاقات الدولية. لكن رغم وجوده في عرين الدبلوماسية اختار فهمي لتخصصه الجامعي مجالاً آخر، فحصل على درجة بكالوريوس علوم في الفيزياء والرياضيات من الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 1974.

ومن ثم، اتبع نصيحة والده بالبحث عن مسارات مهنية وفقاً لتفضيلاته المهنية، التي كانت آنذاك تتجه إلى العمل في المجال الاقتصادي، وهذا ما ذكره في كتاب صدر عام 2022، وثّق فيه سيرته الذاتية ورحلة الدبلوماسية المصرية تحت عنوان «في قلب الأحداث: الدبلوماسية المصرية في الحرب والسلام وسنوات التغيير».

بيد أن القدر كان يرسم لنبيل فهمي طريقاً آخر، ليتغير مسار حياته المهنية باتصال هاتفي تلقاه عقب تخرّجه من أشرف مروان، سكرتير الرئيس الراحل أنور السادات، دعاه فيه للعمل معه في مكتب الرئيس. ومع أن فهمي «لم يكن، بحسب تعبيره، يتطلع للعمل في الحكومة أو في مكتب رئيس الجمهورية، فإن شخصية مروان جذبته»، فقبل العمل وبدأ أولى خطواته المهنية في مسار مختلفٍ تماماً عمّا كان يخطط له.

من جهة ثانية، تزامن عمله في مكتب الرئيس مع استكماله لدراسة الماجستير في إدارة الأعمال، حيث كان لا يزال يسعى للعمل في الاقتصاد، في خطوة أجلّها لحين إتمام خدمته العسكرية. ولكن مرة أخرى قادته الصدفة إلى مسار آخر، عندما تحدّاه صديقه رمزي عز الدين رمزي للتقدّم والنجاح في اختبارات القبول بالسلك الدبلوماسي، ودفعه حماس الشباب لقبول التحدي.

بالفعل، نجح نبيل فهمي وصديقه في الاختبارات «بعد جهد شاق ومن دون تدخل» من والده - وزير الخارجية آنذاك - حسب ما ذكر في كتابه.

مع هذا، ورغم أن حلم الاقتصاد ظل يطارده حتى بعد نجاحه في الاختبارات، وحصل بالفعل على عرض للعمل بأحد البنوك براتب يعادل 21 ضعف ما سيتلقاه في بداية تعيينه بوزارة الخارجية المصرية، فإنه في النهاية اختار إكمال المسار الذي اقتيد إليه بالصدفة، والتحق بالعمل في وزارة الخارجية المصرية عام 1976، وحسب قوله «باعتباره مهنة تحتاج إلى اقتناعات عميقة وتنطوي على مسؤوليات جسام»، وبذا صار أبوه رئيسه في العمل، وانضم للعمل بمكتبه برغبة الأب الذي كان يريد «التأكد من أنه يعامل المعاملة العادية ملحقاً تحت الاختبار، ولا يدلل أو يعامل بشكل استثنائي في قطاعات أخرى بالوزارة».

رحلة دبلوماسية ممتدة

امتدت مسيرة نبيل فهمي داخل أروقة الدبلوماسية المصرية لنحو أربعة عقود، كانت تموج بالأحداث السياسية المهمة. إذ تنقّل إبّان عمله في الخارجية المصرية بين مناصب ومهمات وملفات حساسة عدة، من نزع السلاح في الأمم المتحدة إلى العمل مستشاراً سياسياً لوزير الخارجية الأسبق عمرو موسى.

لكن كثيرين يعتبرون محطته الأبرز هي عمله سفيراً لمصر لدى الولايات المتحدة بين 1999 و2008، لا سيما أن تلك الفترة شهدت أحداثاً مفصلية، على رأسها هجمات «11 سبتمبر/أيلول 2001». ولقد جاء تعيينه في سفارة مصر بواشنطن بناء على اختيار الرئيس الأسبق حسني مبارك.

ويروي فهمي في أحد لقاءاته أن «مبارك سأله في ختام زيارة لليابان، حيث كان آنذاك سفيراً لمصر في طوكيو، عن عمره دون أن يوضح سبب السؤال، ليجيبه في الـ47».، وبعد ذلك عيّن سفيراً لمصر في واشنطن، وقال له مبارك بعد ذلك إنه «اختاره للمنصب لأنه لا يخشى قول رأيه، وأنه لن يخشى الرد على الأميركان إذا اتخذوا مواقف خشنة بعض الشيء».

امتازت رحلة نبيل فهمي في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة»، و«الخطاب الرزين»، حسب مراقبين يرون في فهمي القدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء يتمازجان بدرجة من الصراحة والواقعية.

وحقاً، شغل فهمي مناصب حكومية ودولية عدة، وركز عمله على قضايا الأمن الدولي والإقليمي، ونزع السلاح وحظر الانتشار النووي، وتسوية النزاعات، والدبلوماسية العربية - الإسرائيلية، كما شغل منصب رئيس المجلس الاستشاري للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، ونائب رئيس اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي. وكان عضواً في الوفد المصري في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، ومؤتمرات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولجنة المبادئ في مؤتمر الأمم المتحدة لتعزيز التعاون الدولي في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والعديد من الفعاليات متعددة الأطراف الأخرى. وعلى صعيد التقديرات، منح الإمبراطور الياباني ناروهيتو، فهمي، «الوشاح الأكبر لوسام الشمس المشرقة».

وزيراً للخارجيّة

على خطى أبيه، تولّى نبيل فهمي حقيبة الخارجية المصرية في فترة صعبة بين يوليو (تموز) 2013 ويونيو (حزيران) 2014، بعد أحداث «30 يونيو» التي شهدت الإطاحة بحكم تنظيم «الإخوان» الذي تصنّفه السلطات المصرية «إرهابياً».

اكتنفت تلك الفترة تحديات على الصعيدين الداخلي والدولي دفعت فهمي لصياغة استراتيجية «إعادة التوجيه»، إيماناً منه بأن قوة الدولة تقاس بتعدد خياراتها. وفتح فهمي، بالفعل، آفاقاً جديدةً في علاقات مصر الدولية والإقليمية مكرّساً مبدأ «الندّيّة الاستراتيجية».

لقد كان دائم التأكيد على أن العلاقات الدولية لا تُدار بمنطق «التحالفات المطلقة»، وأن العلاقات مع الدول تحكمها المصالح المتبادلة ولا يوجد فيها اتفاق دائم أو اختلاف دائم. وإبّان هذه الفترة أثار فهمي جدلاً بعدما تداولت وسائل الإعلام تصريحاً قاله في مقابلة مع الإذاعة الحكومية الأميركية، شبّه فيه العلاقة بين مصر والولايات المتحدة بـ«الزواج» لا «علاقة ليلة واحدة»، تعليقاً على التوتّر الذي يشوب العلاقات أحياناً. ودفعت تلك التصريحات إلى موجة من الهجمات على فهمي، لترد وزارة الخارجية المصرية، آنذاك، بالتأكيد على أن «ترجمة الحوار للعربية كانت غير دقيقة»، وأن فهمي قال إنه «بخلاف العلاقات العابرة بين الدول فإن العلاقات المصرية - الأميركية علاقات ممتدة على مدى طويل ومتشعبة، ومثل الزواج تحتاج للكثير من الجهد والمتابعة، ويُتخذ خلالها قرارات عديدة وفي مجالات متعددة، وقد تتعرّض بين الحين والآخر إلى بعض المشاكل».

العمل الأكاديمي... وبناء الأجيال

بعد انتهاء فترة عمل نبيل فهمي في واشنطن عام 2008 عاد إلى مصر، وانخرط في العمل الأكاديمي، حيث أسس «كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة» (GAPP) في الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 2009، وهي كلية متخصصة في القضايا الراهنة المتعلقة بالشؤون العامة، والقانون، والصحافة، فضلاً عن دراسات الشرق الأوسط، واللاجئين، ودراسات النوع الاجتماعي والدراسات الأميركية.

كذلك شغل منصب العميد المؤسّس للكلية من عام 2009 إلى 2022. وشارك في مراكز بحثية دولية، مقدّماً تحليلات حول الأمن الإقليمي وإعادة تشكيل النظام الدولي. ولنبيل فهمي العديد من المقالات والكتب التي يشرح فيها رؤيته للنظام الدولي والصراعات الدائرة على الساحة، ويحلل «تحديات فن إدارة الدولة»، وكيف يمكن للدبلوماسية أن تكون الدرع الأول لحماية الوطن في زمن الانتقال.

هذا المزج بين الخبرة العملية والتنظير الأكاديمي منح رؤية فهمي بعداً تحليلياً، وحضوراً واضحاً في النقاشات حول النظام الدولي وإصلاح المنظومة العربية. وراهناً، لا ينشغل بالجدل حول «ترجيح القوة أو القانون» في تفسير آليات النظام الدولي، كما أورد في أحد مقالاته، بل يرى أن «توسع الدول القوية في استخدام القوة» مؤشر على الاندفاع نحو «ترجيح المعادلات الصفرية» والاتجاه نحو «الانفرادية الأحادية المصلحة» على حساب «الجماعية والمصالح المتبادلة».

الجامعة العربية وتحديات المستقبل

اليوم يقترب نبيل فهمي من رئاسة «جامعة الدول العربية»، بينما تشهد المنطقة تحديات جساماً، وسط تشكيك في قدرة الجامعة على مواجهة التحدّيات. لكن، لم يكن العمل العربي غائباً عن فهمي الذي شرح في عدد من المقالات والحوارات رؤيته للعمل العربي المشترك، مؤكّداً أن «سياسة المرحلة المقبلة يجب أن تركّز على التطلع للمستقبل»، وضرورة أن يكون العالم العربي كتلةً واحدةً في مواجهة التحدّيات والأزمات الإقليمية، مع الاتجاه للتطوير والبناء لدعم الهوية العربية.


8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
TT

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)
عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة ونقل مقرها إلى تونس عقب اتفاقية السلام مع إسرائيل. أما الأمناء الثمانية فهم:

عبد الرحمن عزام (1945 - 1952)

ولد يوم 8 مارس (آذار) 1893 في محافظة الجيزة، ودرس الطب في كلية سانت توماس الطبية بجامعة لندن عام 1912، ولقب بـ«غيفارا العرب» لمشاركته في حرب البلقان وفي النضال ضد الاستعمار الإيطالي في ليبيا والبريطاني في مصر.

كان أول مستشار للجمهورية الليبية الأولى. وانتخب في أول مجلس نواب مصري عام 1924. كما كان عضواً في الوفد المصري لوضع ميثاق جامعة الدول العربية، واختير بالإجماع كأول أمين عام للجامعة.

توفي يوم 2 يونيو (حزيران) 1976.

محمد عبد الخالق حسّونة (1952 - 1972)

ولد في القاهرة يوم 28 أكتوبر (تشرين الأول) عام 1898، وتخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1921. وحصل على درجة الماجستير في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة كمبريدج ببريطانيا عام 1925.

كان عضواً في أول بعثة للسلك الدبلوماسى لوزارة الخارجية. وعُين محافظاً للإسكندرية، ووزيراً للشؤون الاجتماعية، ووزيراً للمعارف ثم للخارجية.

تولى أمانة الجامعة العربية من سبتمبر (أيلول) 1952، وتوفي عام 1992.

محمود رياض (1972 - 1979)

ولد يوم 8 يناير (كانون الثاني) 1917، وتخرّج في الكلية الحربية عام 1936. عيّن مديراً للمخابرات الحربية في غزة بشهر أغسطس (آب) 1948. وشغل مناصب عدة من بينها مستشار للشؤون السياسية للرئيسين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ومندوباً لمصر في الأمم المتحدة، ووزيراً للخارجية. انتخب أميناً عاما للجامعة العربية في يونيو (حزيران) 1972 واستقال في مارس (آذار) 1979. توفي عام 1992.

الشاذلي القليبي (1979 - 1990)

ولد يوم 6 سبتمبر (أيلول) 1925 بمدينة تونس. وتخرّج في كلية الآداب بجامعة باريس - السوربون بفرنسا، وحصل على الإجازة في اللغة والآداب العربية عام 1947. وعُين مديراً عاماً للإذاعة والتلفزة الوطنية في تونس، وأسندت إليه مهمة تأسيس وزارة الشؤون الثقافية، كما تولى وزارتي الثقافة والإعلام. وانتخب أميناً عاماً لجامعة الدول العربية عام 1979.

د. أحمد عصمت عبد المجيد (1991 - 2001)

ولد في الإسكندرية يوم 22 مارس (آذار) عام 1923، وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1944، والدكتوراه في القانون الدولي من جامعة باريس.

شغل مناصب عدة في السلك الدبلوماسي المصري وصولاً إلى تولي حقيبة الخارجية عام 1984، وحصد عدة جوائز وأوسمة دولية، وانتخب أميناً عاماً للجامعة العربية بعد عودة مقرها للقاهرة عام 1991. توفي عام 2013.

عمرو موسى (2001 - 2011)

ولد يوم 3 أكتوبر (تشرين الأول) 1936، وتقلّد مناصب عدة وحصل على عدد من الأوسمة والأوشحة والجوائز من دول العالم. تخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1957، والتحق بالسلك الدبلوماسي المصري حيث عمل بعدد من السفارات المصرية حول العالم. وتولّى وزارة الخارجية المصرية عام 1991. انتخب أميناً عاماً للجامعة العربية عام 1991.

د. نبيل العربي (2011 - 2016)

ولد يوم 15 مارس (آذار) عام 1935، وتقلد مناصب عدة كما حصل على عدد من الأوسمة والأوشحة والجوائز من دول العالم. تخرّج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة عام 1955، وحصل على درجة الدكتوراه في العلوم القانونية من كلية الحقوق بجامعة نيويورك، وتولى وزارة الخارجية المصرية عام 2011. كما شغل مناصب دولية عدة.

انتخب أميناً عاماً للجامعة العربية عام 2011. توفي عام 2024.

أحمد أبو الغيط (2016 - حتى الآن)

ولد يوم 12 يونيو (حزيران) 1942. وتخرج في كلية التجارة بجامعة عين شمس عام 1964. التحق بالسلك الدبلوماسي وشغل عدة مناصب وصولاً إلى حقيبة الخارجية عام 2004. وحصل على عدد من الأوسمة من دول عدة بينها؛ فرنسا وإيطاليا واليابان.