الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

تأثيرات صحية إيجابية لدهون {أوميغا - 3} في المأكولات البحرية

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس
TT

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

كشفت دراسة بريطانية غير مسبوقة عن العلاقة فيما بين نوعية الأطعمة التي تتناولها المرأة ووقت بلوغها بشكل طبيعي سن اليأس من المحيض Natural Menopause. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 30 أبريل (نيسان) من «مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع» Journal of Epidemiology & Community Health الصادرة عن المجلة الطبية البريطانية BMJ، فإن تناول وجبات طعام غنية بالأسماك والبقوليات قد يُساعد في تأخير الانقطاع الطبيعي المتوقع للطمث لدى النساء، في حين أن تناول كميات عالية من الكربوهيدرات المكررة، كما في المعكرونة والخبز والأرز، يُسهم في تسريع وتعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- سن اليأس
ويعتبر عمر المرأة عند بلوغها سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي، أحد المواضيع الطبية المهمة، وفي الوقت نفسه المثيرة للقلق بالنسبة للنساء اللواتي في سن الإنجاب، ذلك أن البلوغ المبّكر لسن اليأس أو البلوغ المتأخر له قد يكون له آثار صحية على المرأة في المدى المتوسط والبعيد. وبالتعريف الطبي، فإن بلوغ سن اليأس من المحيض بـ«شكل طبيعي» هو التوقف الدائم لفترات الحيض لمدة 12 شهراً متتالية على الأقل، دون أن يكون ثمة سبب لذلك، كتناول أنواع من الهرمونات أو استئصال الرحم أو تعرضه للعلاج بالأشعة.
وأفاد الباحثون أن متوسط سن انقطاع الطمث بشكل طبيعي في المملكة المتحدة يبلغ 51 سنة، وأن فترة انقطاع الطمث هي مرحلة مهمة في حياة المرأة لأنها تشير إلى نهاية «العمر الإنجابي» لها، مع ما يُرافق ذلك من تغيرات هرمونية تشمل انخفاض مستوى إنتاج هرمون الاستروجين وزيادة مستوى إنتاج هرمون البروجسترون الأنثويين. وأضاف الباحثون في مقدمة الدارسة أن: «العديد من الدراسات الطبية وثقت وجود ارتباط بين بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة وبين انخفاض كثافة العظام وارتفاع الإصابة بمرض هشاشة العظام Osteoporosis وكذلك ارتفاع احتمالات الإصابة بالاكتئاب وملاحظة زيادة احتمالات الوفاة المبكرة Premature Death، كما أظهرت نتائج دراسات أخرى ارتباط بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية. وعلى النقيض من ذلك، ارتبط الانقطاع الطبيعي المتأخر للطمث بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وبطانة الرحم».
وتشير المصادر الطبية إلى أنه تم افتراض عدد من العوامل المؤثرة في العلاقة بين مقدار العمر عند بلوغ سن اليأس وبين هذه النتائج الصحية، مثل العوامل الوراثية، وأنماط السلوكيات في عيش الحياة اليومية، ومدى التأثر بعدد من العوامل البيئية والاجتماعية والديموغرافية، إضافة إلى آليات الاضطرابات الهرمونية والعوامل المرتبطة بالمستوى الصحي والأمراض المزمنة لدى المرأة كضعف القلب أو فشل الكلى أو اضطرابات وظائف الكبد أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم وغيرهم.

- أنماط الغذاء
ورغم افتراض بعض الباحثين الطبيين احتمال وجود علاقة بين أنماط ونوعية مكونات المنتجات الغذائية في الطعام اليومي ومقدار العمر الذي يُمكن أن تبلغ فيه المرأة سن اليأس من المحيض، إلاّ أنه لا تتوفر دراسات واسعة حول هذا الأمر شملت متابعة تفصيلية لتأثيرات مجموعات مختلفة من المنتجات الغذائية في هذا الأمر.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة أكثر من 35 ألف امرأة في المملكة المتحدة، ممن أعمارهم فوق سن 35 سنة. وبالعلاقة مع بلوغ سن اليأس من المحيض، تمت المتابعة الطبية حول مستوى وزن الجسم، ومدى ممارسة النشاط البدني، وتاريخ الخصوبة للحمل والولادة والإجهاض، ومدى تناول الهرمونات الأنثوية التعويضية HRT. كما تم خلال تلك الفترة متابعة مدى تناول 217 منتجاً غذائياً ونوعاً من الأطعمة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العوامل المعروفة طبياً ذات الصلة بتعجيل أو تأخير بلوغ سن اليأس، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الكربوهيدرات المكررة، كالمعكرونة أو الأرز أو حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام، مرتبط بتسريع وصولها إلى سن اليأس في وقت أبكر، وتحديداً بمقدار سنة ونصف. وفي المقابل، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الأسماك الدهنية أو البقول، كالباسيلا أو الفاصوليا، مرتبط بتأخير وصولها إلى سن اليأس، وتحديداً بمقدار يفوق السنوات الثلاث. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين بي - 6 ومعدن الزنك مرتبط أيضاً بتأخير بلوغ سن اليأس. وأيضاً لاحظ الباحثون أن النساء متناولات اللحوم بالعموم يتأخر لديهن بلوغ سن اليأس بمقدار سنة مقارنة بالنسوة النباتيات في تغذيتهن Vegetarian، وأن لدى النسوة النباتيات في تغذيتهن بالذات، فإن تناولهن بشكل يومي لحصة غذائية من حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام يُعجّل بلوغهن سن اليأس في وقت أبكر بمقدار سنتين، وحرصهن على تناول الأسماك الدهنية والبقوليات يعكس الأمر ويجعل من المتوقع تأخر بلوغهن سن اليأس بمقدار ثلاث سنوات.
ولاحظ الباحثون أن بين النسوة اللواتي لم يسبق لهن الولادة، فإن الحرص على الإكثار من تناول العنب والدواجن يُؤخر بشكل واضح من وقت بلوغهن سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي.
وخلص الباحثون إلى القول بأن: «النتائج التي توصلنا إليها تؤكد أن النظام الغذائي له علاقة مع مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي. وهذه النتيجة لها أهميتها على مستوى الصحة العامة، نظراً لأن مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي قد يكون له آثار على النتائج الصحية المستقبلية».

- آليات لتفسير تأثيرات الغذاء على بلوغ سن اليأس
في محاولة لشرح آلية نتائج وتعليل كل ما تقدم حول تناول أنواع تلك المنتجات الغذائية وتأثيراته على عملية بلوغ سن اليأس بشكل طبيعي، أفاد الباحثون بأن نضج البويضة الأنثوية وإطلاقها من المبيض يتأثر بشكل سلبي بسبب أنواع نشاطات الأكسدة التفاعلية التي يوفرها تناول منتجات غذائية دون أخرى، ولذا فإن تناول كميات كبيرة من البقوليات، التي تحتوي على وفرة من مضادات الأكسدة Antioxidants، قد يخفف من تلك التأثيرات السلبية لعمليات الأكسدة، وبالتالي يُساهم في المحافظة على إمكانية تكرار حصول الحيض لفترة أطول. وأضاف الباحثون أن أحماض أوميغا - 3 الدهنية، وهي المتوفرة بغزارة في الأسماك الدهنية، تحفز أيضاً بشكل قوي قدرة مضادات الأكسدة في الجسم.
وبالمقابل، فإن الكربوهيدرات المكررة، في المعكرونة والأرز، تعزز احتمالات خطورة الإصابة بزيادة مقاومة الأنسولين Insulin Resistance، وهو ما يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع نشاط الهرمونات الأنثوية الجنسية ويرفع من مستويات إفراز هرمون الأستروجين الأنثوي بشكل عال، وكلاهما قد يزيد من عدد دورات الحيض ويستنزف إمداد المبيض للجسم بالبويضات في وقت أسرع، ما يُعجّل من بلوغ المرأة سن اليأس من المحيض في وقت مبكر. ومعلوم أن كمية البويضات الأنثوية في المبيض محدودة العدد.
وأضاف الباحثون أنه رغم تناول النسوة النباتيات في تغذيتهن لكميات عالية من المنتجات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة، فإن عدم تناولهن للحوم والدهون الحيوانية، ضمن الكميات المنصوح بها في التغذية الصحية، يؤدي إلى انخفاض نسبة هرمون الأستروجين، وهو ما قد يُؤدي إلى تعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.