الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

تأثيرات صحية إيجابية لدهون {أوميغا - 3} في المأكولات البحرية

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس
TT

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

الأسماك والبقول تؤخر البلوغ الطبيعي لسن اليأس

كشفت دراسة بريطانية غير مسبوقة عن العلاقة فيما بين نوعية الأطعمة التي تتناولها المرأة ووقت بلوغها بشكل طبيعي سن اليأس من المحيض Natural Menopause. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 30 أبريل (نيسان) من «مجلة علم الأوبئة وصحة المجتمع» Journal of Epidemiology & Community Health الصادرة عن المجلة الطبية البريطانية BMJ، فإن تناول وجبات طعام غنية بالأسماك والبقوليات قد يُساعد في تأخير الانقطاع الطبيعي المتوقع للطمث لدى النساء، في حين أن تناول كميات عالية من الكربوهيدرات المكررة، كما في المعكرونة والخبز والأرز، يُسهم في تسريع وتعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- سن اليأس
ويعتبر عمر المرأة عند بلوغها سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي، أحد المواضيع الطبية المهمة، وفي الوقت نفسه المثيرة للقلق بالنسبة للنساء اللواتي في سن الإنجاب، ذلك أن البلوغ المبّكر لسن اليأس أو البلوغ المتأخر له قد يكون له آثار صحية على المرأة في المدى المتوسط والبعيد. وبالتعريف الطبي، فإن بلوغ سن اليأس من المحيض بـ«شكل طبيعي» هو التوقف الدائم لفترات الحيض لمدة 12 شهراً متتالية على الأقل، دون أن يكون ثمة سبب لذلك، كتناول أنواع من الهرمونات أو استئصال الرحم أو تعرضه للعلاج بالأشعة.
وأفاد الباحثون أن متوسط سن انقطاع الطمث بشكل طبيعي في المملكة المتحدة يبلغ 51 سنة، وأن فترة انقطاع الطمث هي مرحلة مهمة في حياة المرأة لأنها تشير إلى نهاية «العمر الإنجابي» لها، مع ما يُرافق ذلك من تغيرات هرمونية تشمل انخفاض مستوى إنتاج هرمون الاستروجين وزيادة مستوى إنتاج هرمون البروجسترون الأنثويين. وأضاف الباحثون في مقدمة الدارسة أن: «العديد من الدراسات الطبية وثقت وجود ارتباط بين بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة وبين انخفاض كثافة العظام وارتفاع الإصابة بمرض هشاشة العظام Osteoporosis وكذلك ارتفاع احتمالات الإصابة بالاكتئاب وملاحظة زيادة احتمالات الوفاة المبكرة Premature Death، كما أظهرت نتائج دراسات أخرى ارتباط بلوغ مرحلة اليأس من الحيض في سن مبكرة مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين التاجية. وعلى النقيض من ذلك، ارتبط الانقطاع الطبيعي المتأخر للطمث بارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وبطانة الرحم».
وتشير المصادر الطبية إلى أنه تم افتراض عدد من العوامل المؤثرة في العلاقة بين مقدار العمر عند بلوغ سن اليأس وبين هذه النتائج الصحية، مثل العوامل الوراثية، وأنماط السلوكيات في عيش الحياة اليومية، ومدى التأثر بعدد من العوامل البيئية والاجتماعية والديموغرافية، إضافة إلى آليات الاضطرابات الهرمونية والعوامل المرتبطة بالمستوى الصحي والأمراض المزمنة لدى المرأة كضعف القلب أو فشل الكلى أو اضطرابات وظائف الكبد أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم وغيرهم.

- أنماط الغذاء
ورغم افتراض بعض الباحثين الطبيين احتمال وجود علاقة بين أنماط ونوعية مكونات المنتجات الغذائية في الطعام اليومي ومقدار العمر الذي يُمكن أن تبلغ فيه المرأة سن اليأس من المحيض، إلاّ أنه لا تتوفر دراسات واسعة حول هذا الأمر شملت متابعة تفصيلية لتأثيرات مجموعات مختلفة من المنتجات الغذائية في هذا الأمر.
وشمل الباحثون في دراستهم الحديثة أكثر من 35 ألف امرأة في المملكة المتحدة، ممن أعمارهم فوق سن 35 سنة. وبالعلاقة مع بلوغ سن اليأس من المحيض، تمت المتابعة الطبية حول مستوى وزن الجسم، ومدى ممارسة النشاط البدني، وتاريخ الخصوبة للحمل والولادة والإجهاض، ومدى تناول الهرمونات الأنثوية التعويضية HRT. كما تم خلال تلك الفترة متابعة مدى تناول 217 منتجاً غذائياً ونوعاً من الأطعمة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات العوامل المعروفة طبياً ذات الصلة بتعجيل أو تأخير بلوغ سن اليأس، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الكربوهيدرات المكررة، كالمعكرونة أو الأرز أو حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام، مرتبط بتسريع وصولها إلى سن اليأس في وقت أبكر، وتحديداً بمقدار سنة ونصف. وفي المقابل، فإن استمرار المرأة في إضافة حصة غذائية واحدة يومياً من الأسماك الدهنية أو البقول، كالباسيلا أو الفاصوليا، مرتبط بتأخير وصولها إلى سن اليأس، وتحديداً بمقدار يفوق السنوات الثلاث. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين بي - 6 ومعدن الزنك مرتبط أيضاً بتأخير بلوغ سن اليأس. وأيضاً لاحظ الباحثون أن النساء متناولات اللحوم بالعموم يتأخر لديهن بلوغ سن اليأس بمقدار سنة مقارنة بالنسوة النباتيات في تغذيتهن Vegetarian، وأن لدى النسوة النباتيات في تغذيتهن بالذات، فإن تناولهن بشكل يومي لحصة غذائية من حلويات معجنات ما بعد تناول الطعام يُعجّل بلوغهن سن اليأس في وقت أبكر بمقدار سنتين، وحرصهن على تناول الأسماك الدهنية والبقوليات يعكس الأمر ويجعل من المتوقع تأخر بلوغهن سن اليأس بمقدار ثلاث سنوات.
ولاحظ الباحثون أن بين النسوة اللواتي لم يسبق لهن الولادة، فإن الحرص على الإكثار من تناول العنب والدواجن يُؤخر بشكل واضح من وقت بلوغهن سن اليأس من المحيض بشكل طبيعي.
وخلص الباحثون إلى القول بأن: «النتائج التي توصلنا إليها تؤكد أن النظام الغذائي له علاقة مع مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي. وهذه النتيجة لها أهميتها على مستوى الصحة العامة، نظراً لأن مقدار العمر عند انقطاع الطمث الطبيعي قد يكون له آثار على النتائج الصحية المستقبلية».

- آليات لتفسير تأثيرات الغذاء على بلوغ سن اليأس
في محاولة لشرح آلية نتائج وتعليل كل ما تقدم حول تناول أنواع تلك المنتجات الغذائية وتأثيراته على عملية بلوغ سن اليأس بشكل طبيعي، أفاد الباحثون بأن نضج البويضة الأنثوية وإطلاقها من المبيض يتأثر بشكل سلبي بسبب أنواع نشاطات الأكسدة التفاعلية التي يوفرها تناول منتجات غذائية دون أخرى، ولذا فإن تناول كميات كبيرة من البقوليات، التي تحتوي على وفرة من مضادات الأكسدة Antioxidants، قد يخفف من تلك التأثيرات السلبية لعمليات الأكسدة، وبالتالي يُساهم في المحافظة على إمكانية تكرار حصول الحيض لفترة أطول. وأضاف الباحثون أن أحماض أوميغا - 3 الدهنية، وهي المتوفرة بغزارة في الأسماك الدهنية، تحفز أيضاً بشكل قوي قدرة مضادات الأكسدة في الجسم.
وبالمقابل، فإن الكربوهيدرات المكررة، في المعكرونة والأرز، تعزز احتمالات خطورة الإصابة بزيادة مقاومة الأنسولين Insulin Resistance، وهو ما يمكن أن يتداخل بشكل سلبي مع نشاط الهرمونات الأنثوية الجنسية ويرفع من مستويات إفراز هرمون الأستروجين الأنثوي بشكل عال، وكلاهما قد يزيد من عدد دورات الحيض ويستنزف إمداد المبيض للجسم بالبويضات في وقت أسرع، ما يُعجّل من بلوغ المرأة سن اليأس من المحيض في وقت مبكر. ومعلوم أن كمية البويضات الأنثوية في المبيض محدودة العدد.
وأضاف الباحثون أنه رغم تناول النسوة النباتيات في تغذيتهن لكميات عالية من المنتجات الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة، فإن عدم تناولهن للحوم والدهون الحيوانية، ضمن الكميات المنصوح بها في التغذية الصحية، يؤدي إلى انخفاض نسبة هرمون الأستروجين، وهو ما قد يُؤدي إلى تعجيل بلوغ سن اليأس من المحيض.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
TT

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر، وهو ما قد يفتح الباب أمام فهم أدق لمسار المرض وخيارات رعاية أكثر تخصيصاً، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقالت الدكتورة ليرون سينفاني، مديرة الأبحاث والابتكار في معهد «نورثويل للشيخوخة الصحية»، والتي لم تشارك في الدراسة، إن هذا الفحص قد يوفّر فهماً أعمق لحدة المرض المحتملة، مشيرةً إلى أن هذه المعلومة لم تكن متاحة سابقاً. وأضافت: «يمكن لهذا الفحص أن يتيح لنا فهماً أفضل لمدى شراسة المرض المحتملة، وهي معلومة لم نكن نملكها حتى الآن».

وتشير النتائج الأولية إلى أن الاختبار قد يساعد أيضاً على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض، وهو ما وصفته سينفاني بأنه «يغيّر قواعد اللعبة» للمرضى وأسرهم.

وأوضحت أن الصورة النمطية عن الخرف ترتبط غالباً بكبار السن في الثمانينات أو التسعينات، إلا أن الخرف المبكر قد يصيب أشخاصاً في الخمسين والستين من العمر، وهم غالباً ما يكونون ما زالوا في مرحلة العمل، وتربية الأبناء، والتخطيط للمستقبل. وأضافت: «هؤلاء الأشخاص لا يزالون يعملون، ويربّون أسرهم، ويخططون للمستقبل».

وترى سينفاني أن وجود فحص دم يحدد نوع الخرف وسرعة تطوره يمكن أن يمنح المرضى وعائلاتهم رؤية أوضح للمستقبل، مما يساعد على اتخاذ قرارات أفضل تتعلق بالرعاية والحياة العملية والتخطيط المالي والقانوني.

وقالت: «سنتمكن من التنبؤ بشكل أفضل، مما يتيح للعائلات صورة أوضح عن مسار المرض المحتمل، وبالتالي التخطيط الأمثل للرعاية والعمل والأمور المالية والقانونية».

وفي الدراسة التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «جاما نتوورك أوبن JAMA Network Open»، تابع باحثون في كوريا الجنوبية 322 رجلاً وامرأة يعانون من مرض ألزهايمر المبكر أو الخرف الجبهي الصدغي، وكان متوسط أعمارهم 62 عاماً.

في بداية الدراسة، خضع المشاركون لفحوص بدنية وعصبية شاملة، شملت تحاليل دم مفصلة، ثم أُعيدت هذه التحاليل سنوياً على مدار عامين، مما أتاح للباحثين تتبّع التغيرات البيولوجية والإكلينيكية مع مرور الوقت.

وركّز العلماء بشكل خاص على ثلاثة مؤشرات حيوية في الدم، هي: p-tau 217، وGFAP، وسلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة.

وبنهاية فترة المتابعة، أظهرت النتائج أن هذه المؤشرات الثلاثة لدى مرضى ألزهايمر المبكر كانت قادرة على التنبؤ بدقة بمدى سرعة تدهور القدرات الإدراكية والوظيفية لديهم.

وقالت سينفاني تعليقاً على النتائج: «بالنسبة إلى هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة، فإن ارتفاع مستوياتها يعني تدهوراً أسرع». وأضافت موضحةً: «لا يقتصر الأمر على التنبؤ بمن ستتدهور حالتهم بسرعة اعتماداً على مستوى المادة الحيوية، بل يشمل أيضاً متابعة تغير مستوياتها بمرور الوقت، حيث تتزامن الزيادة المستمرة فيها مع تطور الحالة السريرية، مما يوضح العلاقة المباشرة بين مستويات هذه المؤشرات في الدم والحالة الإدراكية والوظيفية للمريض».


هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
TT

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك استقلاب الكالسيوم، ونمو العظام والحفاظ عليها، إضافة إلى وظائف الدماغ وتنظيم الهرمونات، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «هيلث».

مع ذلك، لم يُعترف بالبورون حتى الآن بوصفه عنصراً غذائياً دقيقاً أساسياً للإنسان، ولذلك لا توجد توصيات رسمية تعتمد استخدامه بوصفه علاجاً لأي حالة مرضية. ورغم ذلك، تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة له في حالات محددة.

1. المصابون بالتهاب المفاصل

يساعد البورون في تقليل الالتهاب، ما قد يسهم في تخفيف أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم المفاصل وتيبّسها.

وفي دراسة سابقة صغيرة شملت 20 شخصاً مصاباً بالتهاب المفاصل العظمي، وجد الباحثون أن تناول مركب يعتمد على البورون (فركتوبورات الكالسيوم) أدى إلى تقليل ألم المفاصل بنسبة تزيد على 60 في المائة خلال أربعة أسابيع لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة.

كما ربطت أبحاث أخرى بين استهلاك البورون وانخفاض معدلات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي. إذ أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 أن المناطق التي يتراوح فيها استهلاك البورون بين 3 و10 ملغ يومياً سجّلت معدلات أقل من الإصابة بهشاشة العظام - حوالي 10 في المائة أو أقل - مقارنة بالمناطق التي يقل فيها الاستهلاك عن 1 ملغ يومياً، حيث تراوحت المعدلات بين 20 في المائة و70 في المائة.

2. النساء بعد انقطاع الطمث

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام وعلاج هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، من خلال زيادة كثافة المعادن في العظام.

كما وُجد أن البورون يسهم في تقليل فقدان الكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان لدعم صحة العظام، وقد يساعد أيضاً في تعزيز امتصاص الكالسيوم لدى النساء في هذه المرحلة العمرية.

وفي دراسة أُجريت عام 2020، تبيّن أن تناول مكملات البورون بجرعة 3 ملغ يومياً كان كافياً للمساعدة في الوقاية من انخفاض كثافة المعادن في العظام والحفاظ عليها.

3. الرجال الراغبون في رفع مستويات هرمون التستوستيرون

على الرغم من أن الأدلة لا تزال محدودة، تشير بعض الدراسات إلى أن البورون قد يكون له دور في تنظيم الهرمونات الجنسية والخصوبة.

ففي دراسة سابقة، لاحظ الباحثون ارتفاعاً في مستويات هرمون التستوستيرون ، إلى جانب انخفاض مستويات الإستراديول (أحد أشكال هرمون الإستروجين)، بعد أسبوع واحد فقط من تناول مكملات البورون بجرعة 10 ملغ يومياً. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير قد يختلف حسب الجرعة ومدة الاستخدام.

ويرى بعض الباحثين أن هذا التأثير المحتمل للبورون على التستوستيرون قد يكون مفيداً خصوصاً لكبار السن من الرجال، نظراً لانخفاض مستويات هذا الهرمون مع التقدم في العمر.


مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
TT

مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)

بعض النساء يلجأن إلى المكملات الغذائية، مثل الكوهوش الأسود وجذر الماكا، بوصفها علاجات طبيعية للتخفيف من الهبّات الساخنة وغيرها من أعراض انقطاع الطمث الشائعة.

لكن هذه المكملات لا تخضع لتنظيم صارم، كما أن الدراسات حول فاعليتها محدودة، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تستحق التجربة فعلاً.

وفي هذا السياق، يستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» رأي الطبيبة كارين ف. بيهار، المديرة الطبية لمركز يُعنى بصحة المرأة في مركز «NYU Langone Health»، فيما إذا كانت مكملات انقطاع الطمث الشائعة فعّالة بالفعل في تخفيف الأعراض.

الكوهوش الأسود ومسحوق جذر الماكا و«إل ثيانين»

حسب بيهار، الأدلة المتعلقة بكثير من مكملات سن اليأس، خصوصاً الكوهوش الأسود و«إل ثيانين» وجذر الماكا، متباينة ومحدودة وغير حاسمة بشكل عام. أفضل النتائج لهذه الأعراض تُحقق عادةً من خلال العلاج الهرموني لسن اليأس .

وقالت: «بالنسبة لبعض النساء اللواتي لا يستطعن استخدام الأدوية الأخرى، قد أجرّب أحياناً بعض المكملات المتاحة دون وصفة طبية. الأدلة ليست قوية، لكن الإستروجينات النباتية (Phytoestrogens) قد تساعد بشكل طفيف في تقليل تكرار الهبّات الساخنة. هذه المركبات النباتية تشبه كيميائياً هرمون الإستروجين، وقد استُخدمت لمحاولة توفير تأثيرات مشابهة له لدى النساء في سن اليأس».

وأوضحت أن:

- الكوهوش الأسود، الذي نعتقد أنه من الإستروجينات النباتية، موجود منذ فترة طويلة. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه قد يسهم في تحسن ملحوظ في أعراض سن اليأس بشكل عام.

- «إل ثيانين» فهو حمض أميني يوجد في أوراق الشاي. وهناك بعض الأدلة الأولية التي تشير إلى فوائد محتملة في تقليل التوتر والقلق وتحسين جودة النوم والإدراك.

-كما توجد دراسات صغيرة تربط جذر الماكا ببعض التحسن في أعراض سن اليأس والمزاج.

مكملات أخرى لمرحلة انقطاع الطمث

قالت بيهار: «غالباً ما أوصي بالكالسيوم وفيتامين (د) لصحة العظام، وكذلك الميلاتونين لتحسين النوم. هذه المكملات آمنة ولديها أدلة علمية أقوى مقارنةً بكثير من المكملات الأخرى التي تُسوّق لانقطاع الطمث.

وأضافت: «كما أقوم عادةً بفحص مستويات فيتامين (بي 12) والحديد والفيريتين لدى المرضى، وقد أوصي بمكملات (بي 12) أو الحديد عند الحاجة».