قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

أفضل طريقة لمتابعة المصابين بدقة

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»
TT

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

توصلت دراسة حديثة إلى أن قراءات قياس ضغط الدم التي يتم أخذها بواسطة جهاز محمول يقوم بإجراء قياسات متعددة لضغط الدم طوال 24 ساعة (24 - Hour Ambulatory Blood Pressure)، يمكن أن توفر معلومات أفضل بكثير حول حقيقة مقدار ضغط الدم في الجسم ومدى الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، كما تقدم بيانات تفيد في وضع التوقعات الصحية المستقبلية للمرضى الذين يتلقون المعالجة لارتفاع ضغط الدم لديهم، وذلك مقارنة مع الإجراء الروتيني في متابعة قراءات قياسات ضغط الدم التي يتم الحصول عليها بجهاز قياس ضغط الدم «Sphygmomanometer» عند مراجعة الطبيب في العيادة.
- قياس متواصل
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 19 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» New England Journal of Medicine، قام الباحثون من جامعة مدريد بدراسة الجدوى الطبية لإجراء قياس ضغط الدم بشكل متواصل طوال الأربع وعشرين ساعة ومقارنة ذلك بالجدوى الطبية لقياسه على فترات متباعدة خلال زيارة الطبيب في العيادة. وتركزت عناصر الجدوى الطبية في متابعة مرضى ارتفاع ضغط الدم على كل من الجوانب التالية: التأكد من وجود إصابة حقيقية بمرض ارتفاع ضغط الدم لدى المرء، ومتابعة تحقيق الانضباط في مستويات ضغط الدم لديه طوال ساعات النهار والليل، ونوعية التوقعات الصحية المستقبلية لمدى تضرر أعضاء جسمه نتيجة إصابته بمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن، واحتمالات الوفاة تبعاً لذلك.
وشمل الباحثون الإسبان في دراستهم الواسعة نحو 64 ألف شخص بالغ ممنْ تم لهم إجراء فحص مقدار ضغط الدم باستخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» Ambulatory Blood Pressure Monitoring، وتمت مراجعة نتائج هذا القياس لضغط الدم، ثم تم لهم إجراء المتابعة الطبية لمدة 5 سنوات من أجل معرفة العلاقة بين نتائج وسيلة الفحص هذه وتطور الحالة الصحية لديهم.
ووجد الباحثون في نتائج الدراسة أن استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» كانت أفضل، وبشكل واضح، في التأكد من وجود إصابة حقيقية بمرض ارتفاع ضغط الدم لدى المرء، وأفضل في متابعة تحقيق الانضباط في مستويات ضغط الدم لديه طوال ساعات النهار والليل، وأيضاً أفضل في تكوين التوقعات المستقبلية لاحتمالات خطورة الوفيات خلال السنوات الخمس المقبلة فيما بين مجموعة مرضى ارتفاع ضغط الدم، وذلك مقارنة بما يُفيد به الاعتماد فقط على قراءات قياس ضغط الدم التي يتم إجراؤها في عيادة الطبيب.
وعلق على هذه النتائج الدكتور خوسيه بانيجاس، الباحث الرئيسي من «جامعة مدريد المستقلة» في إسبانيا، بالقول: «الفرق مذهل، وهذه النتائج تقدم لنا أدلة لا لبس فيها لدعم استخدام وسيلة المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم». وأضاف: «لا يوجد مبرر علمي أو إكلينيكي لعدم استخدام هذه الوسيلة لمراقبة ضغط الدم لدى المرضى، والتي ينبغي أن تكون جزءا من التقييم والمتابعة لمعظم مرضى ارتفاع ضغط الدم».
- ضغط الدم والرداء الأبيض
وتفيد مصادر طب القلب أن باستخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» ABPM يتم قياس ضغط الدم على فترات منتظمة خلال 24 ساعة، تقريباً مرة كل نصف ساعة. وهو ما يُعتقد طبياً أنه يُمكّن من تأكيد أو نفي الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات التي قد يشتبه فيها ذلك عند الأطباء. وعلى سبيل المثال، فان استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» يُقلل من تأثير ملاحظة الارتفاع في ضغط الدم الذي يحصل لدى المرضى عند زيارتهم للطبيب في العيادة نتيجة رؤيتهم الرداء الأبيض للطبيب أو الممرض، وهو ما يُعرف طبياً بـ«ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض» White Coat Hypertension. ويحصل هذا الارتفاع في ضغط الدم آنذاك بسبب التفاعل العصبي اللاإرادي والقلق الناجم عن الوجود في بيئة إكلينيكية في العيادة. واللافت للنظر في هذا الشأن أن ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض لا يحصل فقط مع عموم الناس، بل يحصل أيضاً لدى الأطباء والممرضين حينما تتم متابعتهم في العيادة بصفتهم مرضى لارتفاع ضغط الدم على الرغم من وجودهم وعملهم اليومي في العيادات والمستشفيات.
وبوصفها أحد الحلول، تتم التوصية الطبية بضرورة إجراء قياسات ضغط الدم خارج العيادة لمعرفة حقيقة الأمر لدى هؤلاء المرضى، مثل القياسات المنزلية لضغط الدم، أو استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» على مدار الأربع وعشرين ساعة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن حالة «ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض» يجدر الاهتمام بها على نحو أفضل مما هو حاصل اليوم، ذلك أنهم أعلى عُرضة للوفاة مقارنة بذوي ضغط الدم الطبيعي. وهو ما دفع الباحثين إلى إعادة طرح النقاش الطبي حول مدى اعتبار أن لديهم حالة «حميدة» من ارتفاع ضغط الدم، وهو ما علق عليه الدكتور بانيجاس بالقول: «نتائج دراستنا لا تشير إلى ذلك». ووافقت الدكتورة إيلين هاندبيرغ، العضو في «المجلس الأميركي للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، على هذا بقولها: «كثيراً ما يُجادل المرضى الذين لديهم قراءات عالية لقياس ضغط الدم في العيادة بأن قراءات قياس ضغط الدم في المنزل تكون ضمن المعدلات الطبيعية». وأضافت: «ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض يعني أن مقدار ضغط الدم قابل للارتفاع عند التعرض لظروف تتسبب بالتوتر».
- ضغط الدم أثناء النوم
كما أن استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» على مدار الأربع وعشرين ساعة، أي في ساعات الاستيقاظ وفي ساعات النوم، يجعل الطبيب أكثر دراية ليس فقط بمجرد مقدار الارتفاع في ضغط الدم، بل أيضاً بأنماط التقلبات غير الطبيعية لمقدار قراءات قياس ضغط الدم طوال ساعات اليوم، مثل التفاوت الشديد في مقدار ضغط الدم فيما بين ساعات وساعات أخرى في اليوم، أو عدم حصول الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء النوم، وهي التقلبات ذات الصلة باحتمالات ارتفاع خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو خطورة الوفيات.
كما تفيد مصادر طب القلب بأنه من خلال «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» يُمكن مراقبة مقدار ضغط الدم في فترات متعددة خلال النوم، وهو ما يُفيد في تحديد ما إذا كان ثمة انخفاض طبيعي لضغط الدم أثناء النوم مقارنة بفترات الاستيقاظ أو عدم حصول ذلك التغير الطبيعي، أي عدم حدوث انخفاض في ضغط الدم أثناء النوم بنسبة تفوق بـ10 في المائة قياسات ضغط الدم في النهار.
ومن المعلوم طبياً أن عدم حدوث ذلك الانخفاض الطبيعي أثناء النوم يُعد مؤشراً على تدني الحالة الصحية للمريض وارتفاع احتمالات الوفاة وارتفاع احتمالات حصول التلف في الأعضاء المستهدفة بالضرر Target Organ Damage من ارتفاع ضغط الدم كالقلب والكلى والعينين وغيرها.
- ارتفاع الضغط المقنّع
وضمن المقالة التحريرية للتعريف بالدراسة التي تم نشرها ضمن العدد نفسه للمجلة الطبية المذكورة، سلّط الدكتور رايموند تاونسيند الضوء على جانب آخر من نتائج الدراسة، بإفادته بأنه على عكس قراءات قياس ضغط الدم في العيادة، فإن وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» ترصد بدقة التغيرات الحادة في ضغط الدم، وهذا يُمكّن على سبيل المثال من اكتشاف حالات «ارتفاع ضغط الدم المقنع» Masked Hypertension التي تتميز بأن قراءات قياس ضغط الدم للمريض فيها بعيادة الطبيب تكون طبيعية، ولكن قراءات قياسات ضغط الدم في الحياة اليومية تروي لنا قصة مختلفة تماماً، على حد وصف الدكتور تاونسيند.
وأضاف أن أجهزة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» موجودة منذ فترة طويلة في المستشفيات، ولكن لا يتم استخدامها بشكل منتظم في تقييم المرضى بالولايات المتحدة.
ولاحظ الباحثون أيضاً في نتائجهم أن نسبة منْ كان لديهم «ارتفاع ضغط الدم المقنّع» هي 8 في المائة، وهي نسبة لافتة للنظر لمُصابين حقيقيين بمرض ارتفاع ضغط الدم، وفي الوقت نفسه لا يُمكن بسهولة تشخيص إصابتهم بهذا المرض عند الاعتماد فقط على قراءات قياس ضغط الدم في عيادة الطبيب.
وهؤلاء المُصابون بـ«ارتفاع ضغط الدم المقنّع» والذين لم تتم معالجته لديهم، كانوا وفق نتائج المتابعة في الدراسة عُرضة بنسبة 3 أضعاف للوفاة مقارنة بذوي ضغط الدم الطبيعي.
ولخص الباحثون نتائجهم بالقول: «كانت قياسات ضغط الدم بوسيلة (المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم) مؤشراً أقوى لتوقع الوفيات القلبية الوعائية بالمقارنة مع قياسات ضغط الدم في العيادة. ولم يكن (ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض) أمرا حميدا، وارتبط ارتفاع ضغط الدم المقنّع بارتفاع خطورة الوفاة».
وهو ما علقت عليه الدكتورة هاندبيرغ بالقول: «النتائج الجديدة قد تشجع على الاستخدام الواسع لوسيلة (المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم)»، وأضافت: «من الصعب المجادلة حول نتائج مثل هذه الدراسة الكبيرة».

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.