قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

أفضل طريقة لمتابعة المصابين بدقة

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»
TT

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

قياس ضغط الدم طوال اليوم يرصد «الحالات المقنّعة»

توصلت دراسة حديثة إلى أن قراءات قياس ضغط الدم التي يتم أخذها بواسطة جهاز محمول يقوم بإجراء قياسات متعددة لضغط الدم طوال 24 ساعة (24 - Hour Ambulatory Blood Pressure)، يمكن أن توفر معلومات أفضل بكثير حول حقيقة مقدار ضغط الدم في الجسم ومدى الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، كما تقدم بيانات تفيد في وضع التوقعات الصحية المستقبلية للمرضى الذين يتلقون المعالجة لارتفاع ضغط الدم لديهم، وذلك مقارنة مع الإجراء الروتيني في متابعة قراءات قياسات ضغط الدم التي يتم الحصول عليها بجهاز قياس ضغط الدم «Sphygmomanometer» عند مراجعة الطبيب في العيادة.
- قياس متواصل
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 19 أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» New England Journal of Medicine، قام الباحثون من جامعة مدريد بدراسة الجدوى الطبية لإجراء قياس ضغط الدم بشكل متواصل طوال الأربع وعشرين ساعة ومقارنة ذلك بالجدوى الطبية لقياسه على فترات متباعدة خلال زيارة الطبيب في العيادة. وتركزت عناصر الجدوى الطبية في متابعة مرضى ارتفاع ضغط الدم على كل من الجوانب التالية: التأكد من وجود إصابة حقيقية بمرض ارتفاع ضغط الدم لدى المرء، ومتابعة تحقيق الانضباط في مستويات ضغط الدم لديه طوال ساعات النهار والليل، ونوعية التوقعات الصحية المستقبلية لمدى تضرر أعضاء جسمه نتيجة إصابته بمرض ارتفاع ضغط الدم المزمن، واحتمالات الوفاة تبعاً لذلك.
وشمل الباحثون الإسبان في دراستهم الواسعة نحو 64 ألف شخص بالغ ممنْ تم لهم إجراء فحص مقدار ضغط الدم باستخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» Ambulatory Blood Pressure Monitoring، وتمت مراجعة نتائج هذا القياس لضغط الدم، ثم تم لهم إجراء المتابعة الطبية لمدة 5 سنوات من أجل معرفة العلاقة بين نتائج وسيلة الفحص هذه وتطور الحالة الصحية لديهم.
ووجد الباحثون في نتائج الدراسة أن استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» كانت أفضل، وبشكل واضح، في التأكد من وجود إصابة حقيقية بمرض ارتفاع ضغط الدم لدى المرء، وأفضل في متابعة تحقيق الانضباط في مستويات ضغط الدم لديه طوال ساعات النهار والليل، وأيضاً أفضل في تكوين التوقعات المستقبلية لاحتمالات خطورة الوفيات خلال السنوات الخمس المقبلة فيما بين مجموعة مرضى ارتفاع ضغط الدم، وذلك مقارنة بما يُفيد به الاعتماد فقط على قراءات قياس ضغط الدم التي يتم إجراؤها في عيادة الطبيب.
وعلق على هذه النتائج الدكتور خوسيه بانيجاس، الباحث الرئيسي من «جامعة مدريد المستقلة» في إسبانيا، بالقول: «الفرق مذهل، وهذه النتائج تقدم لنا أدلة لا لبس فيها لدعم استخدام وسيلة المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم». وأضاف: «لا يوجد مبرر علمي أو إكلينيكي لعدم استخدام هذه الوسيلة لمراقبة ضغط الدم لدى المرضى، والتي ينبغي أن تكون جزءا من التقييم والمتابعة لمعظم مرضى ارتفاع ضغط الدم».
- ضغط الدم والرداء الأبيض
وتفيد مصادر طب القلب أن باستخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» ABPM يتم قياس ضغط الدم على فترات منتظمة خلال 24 ساعة، تقريباً مرة كل نصف ساعة. وهو ما يُعتقد طبياً أنه يُمكّن من تأكيد أو نفي الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم في بعض الحالات التي قد يشتبه فيها ذلك عند الأطباء. وعلى سبيل المثال، فان استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» يُقلل من تأثير ملاحظة الارتفاع في ضغط الدم الذي يحصل لدى المرضى عند زيارتهم للطبيب في العيادة نتيجة رؤيتهم الرداء الأبيض للطبيب أو الممرض، وهو ما يُعرف طبياً بـ«ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض» White Coat Hypertension. ويحصل هذا الارتفاع في ضغط الدم آنذاك بسبب التفاعل العصبي اللاإرادي والقلق الناجم عن الوجود في بيئة إكلينيكية في العيادة. واللافت للنظر في هذا الشأن أن ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض لا يحصل فقط مع عموم الناس، بل يحصل أيضاً لدى الأطباء والممرضين حينما تتم متابعتهم في العيادة بصفتهم مرضى لارتفاع ضغط الدم على الرغم من وجودهم وعملهم اليومي في العيادات والمستشفيات.
وبوصفها أحد الحلول، تتم التوصية الطبية بضرورة إجراء قياسات ضغط الدم خارج العيادة لمعرفة حقيقة الأمر لدى هؤلاء المرضى، مثل القياسات المنزلية لضغط الدم، أو استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» على مدار الأربع وعشرين ساعة.
ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن حالة «ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض» يجدر الاهتمام بها على نحو أفضل مما هو حاصل اليوم، ذلك أنهم أعلى عُرضة للوفاة مقارنة بذوي ضغط الدم الطبيعي. وهو ما دفع الباحثين إلى إعادة طرح النقاش الطبي حول مدى اعتبار أن لديهم حالة «حميدة» من ارتفاع ضغط الدم، وهو ما علق عليه الدكتور بانيجاس بالقول: «نتائج دراستنا لا تشير إلى ذلك». ووافقت الدكتورة إيلين هاندبيرغ، العضو في «المجلس الأميركي للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، على هذا بقولها: «كثيراً ما يُجادل المرضى الذين لديهم قراءات عالية لقياس ضغط الدم في العيادة بأن قراءات قياس ضغط الدم في المنزل تكون ضمن المعدلات الطبيعية». وأضافت: «ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض يعني أن مقدار ضغط الدم قابل للارتفاع عند التعرض لظروف تتسبب بالتوتر».
- ضغط الدم أثناء النوم
كما أن استخدام وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» على مدار الأربع وعشرين ساعة، أي في ساعات الاستيقاظ وفي ساعات النوم، يجعل الطبيب أكثر دراية ليس فقط بمجرد مقدار الارتفاع في ضغط الدم، بل أيضاً بأنماط التقلبات غير الطبيعية لمقدار قراءات قياس ضغط الدم طوال ساعات اليوم، مثل التفاوت الشديد في مقدار ضغط الدم فيما بين ساعات وساعات أخرى في اليوم، أو عدم حصول الانخفاض الطبيعي لضغط الدم أثناء النوم، وهي التقلبات ذات الصلة باحتمالات ارتفاع خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو خطورة الوفيات.
كما تفيد مصادر طب القلب بأنه من خلال «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» يُمكن مراقبة مقدار ضغط الدم في فترات متعددة خلال النوم، وهو ما يُفيد في تحديد ما إذا كان ثمة انخفاض طبيعي لضغط الدم أثناء النوم مقارنة بفترات الاستيقاظ أو عدم حصول ذلك التغير الطبيعي، أي عدم حدوث انخفاض في ضغط الدم أثناء النوم بنسبة تفوق بـ10 في المائة قياسات ضغط الدم في النهار.
ومن المعلوم طبياً أن عدم حدوث ذلك الانخفاض الطبيعي أثناء النوم يُعد مؤشراً على تدني الحالة الصحية للمريض وارتفاع احتمالات الوفاة وارتفاع احتمالات حصول التلف في الأعضاء المستهدفة بالضرر Target Organ Damage من ارتفاع ضغط الدم كالقلب والكلى والعينين وغيرها.
- ارتفاع الضغط المقنّع
وضمن المقالة التحريرية للتعريف بالدراسة التي تم نشرها ضمن العدد نفسه للمجلة الطبية المذكورة، سلّط الدكتور رايموند تاونسيند الضوء على جانب آخر من نتائج الدراسة، بإفادته بأنه على عكس قراءات قياس ضغط الدم في العيادة، فإن وسيلة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» ترصد بدقة التغيرات الحادة في ضغط الدم، وهذا يُمكّن على سبيل المثال من اكتشاف حالات «ارتفاع ضغط الدم المقنع» Masked Hypertension التي تتميز بأن قراءات قياس ضغط الدم للمريض فيها بعيادة الطبيب تكون طبيعية، ولكن قراءات قياسات ضغط الدم في الحياة اليومية تروي لنا قصة مختلفة تماماً، على حد وصف الدكتور تاونسيند.
وأضاف أن أجهزة «المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم» موجودة منذ فترة طويلة في المستشفيات، ولكن لا يتم استخدامها بشكل منتظم في تقييم المرضى بالولايات المتحدة.
ولاحظ الباحثون أيضاً في نتائجهم أن نسبة منْ كان لديهم «ارتفاع ضغط الدم المقنّع» هي 8 في المائة، وهي نسبة لافتة للنظر لمُصابين حقيقيين بمرض ارتفاع ضغط الدم، وفي الوقت نفسه لا يُمكن بسهولة تشخيص إصابتهم بهذا المرض عند الاعتماد فقط على قراءات قياس ضغط الدم في عيادة الطبيب.
وهؤلاء المُصابون بـ«ارتفاع ضغط الدم المقنّع» والذين لم تتم معالجته لديهم، كانوا وفق نتائج المتابعة في الدراسة عُرضة بنسبة 3 أضعاف للوفاة مقارنة بذوي ضغط الدم الطبيعي.
ولخص الباحثون نتائجهم بالقول: «كانت قياسات ضغط الدم بوسيلة (المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم) مؤشراً أقوى لتوقع الوفيات القلبية الوعائية بالمقارنة مع قياسات ضغط الدم في العيادة. ولم يكن (ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالرداء الأبيض) أمرا حميدا، وارتبط ارتفاع ضغط الدم المقنّع بارتفاع خطورة الوفاة».
وهو ما علقت عليه الدكتورة هاندبيرغ بالقول: «النتائج الجديدة قد تشجع على الاستخدام الواسع لوسيلة (المراقبة المحمولة لقياس ضغط الدم)»، وأضافت: «من الصعب المجادلة حول نتائج مثل هذه الدراسة الكبيرة».

- استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

صحتك يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي، ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
صحتك استخدام سدادات الأذن يعتبر من أسهل وأسرع الحلول لكتم أو تقليل صوت الشخير (بيكسلز)

6 نصائح للنوم بجانب شخص يشخر

قد يكون النوم بجانب شريك يشخر تجربة صعبة تؤثر في جودة حياتك، ومن الطبيعي أن يسبب ذلك شعوراً بالإحباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة (رويترز)

المعكرونة المعاد تسخينها أم الطازجة... أيهما الأفضل لسكر الدم؟

أكدت مجموعة من الخبراء أن تناول المعكرونة المتبقية من اليوم السابق أفضل لمستوى السكر في الدم من تناول المعكرونة الطازجة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
TT

تأثير الزنك على التهاب المسالك البولية

يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)
يُعدّ الزنك عنصراً غذائياً موجوداً بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة مثل الفاصوليا واللحوم والأسماك كما يُمكن تناوله بوصفه مكملاً غذائياً (بيكساباي)

يرتبط نقص الزنك بزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتفاقمها؛ إذ يدعم الزنك وظائف الجهاز المناعي ويمكنه كبح نمو البكتيريا المسببة للالتهابات البولية بشكل مباشر، مما يشير إلى أن تناول مكملات الزنك قد يساعد على الوقاية من هذه الالتهابات، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من نقصه، مع العلم أن الأبحاث لا تزال جارية لتحديد الاستخدام الأمثل له بالتزامن مع المضادات الحيوية.

يساعد الزنك خلايا المناعة على مكافحة البكتيريا، ويمكنه تقليل ضراوتها، بينما تُلاحظ مستويات منخفضة منه لدى مرضى التهابات المسالك البولية.

ما هي التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادة ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل إلى الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

كيف يؤثر الزنك على التهابات المسالك البولية؟

دعم المناعة

يُعد الزنك عنصراً أساسياً لوظائف خلايا المناعة؛ حيث يساعد في مكافحة العدوى ويدعم صحة الخلايا الظهارية في المسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا: يمكن للزنك أن يتداخل مع عوامل ضراوة البكتيريا (مثل تلك الموجودة في الإشريكية القولونية والمتقلبة الرائعة) ويُثبط الجينات التي تساعد البكتيريا على البقاء.

مضاد للالتهابات

يمكن للزنك أن يقلل من الالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من أعراض، مثل الألم وكثرة التبول.

نقص الزنك وخطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك في الدم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات المسالك البولية.

العدوى المتكررة: انخفاض مستويات الزنك شائع لدى المرضى الذين يعانون من التهابات متكررة في المسالك البولية، مما يشير إلى دوره في زيادة قابلية الإصابة.

كيف تعرف أنك مصاب بالتهاب المسالك البولية؟

إذا كنت تعاني أعراض التهاب المسالك البولية، فتحدَّث إلى طبيب؛ حيث سيطرح عليك أسئلة حول أعراضك، ويراجع تاريخك الطبي، ويجري فحصاً بدنياً، كما يمكنه طلب فحوص للمساعدة في تأكيد التشخيص.

الإمكانات العلاجية

العلاج المساعد: يُظهر الزنك نتائج واعدة كعلاج مساعد غير مضاد حيوي للعلاج القياسي لالتهابات المسالك البولية، مما قد يقلل من تكرار الإصابة.

الوقاية: قد يساعد ضمان تناول كميات كافية من الزنك من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية في الوقاية من التهابات المسالك البولية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الزنك.

ملاحظات هامة

التداخل مع المضادات الحيوية: قد تتداخل مكملات الزنك عالية الجرعة مع بعض المضادات الحيوية (مثل الكينولونات - التتراسيكلينات)؛ لذا يُنصح بتناول المضادات الحيوية قبل ساعتين من تناول الزنك أو بعد 4 - 6 ساعات منه.

الحاجة إلى مزيد من البحث: هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل أشكال وجرعات الزنك لعلاج التهابات المسالك البولية.


من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
TT

من الضحك إلى الغناء... 11 طريقة بسيطة لتحسين التنفس

ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)
ممارسة التنفس المركز تساعدك على تخفيف التوتر (بيكسلز)

من المعروف أن التنفس عملية لا إرادية، لكن لا يزال بإمكانك تحسينها. فعندما تتنفس بوتيرة متوازنة، تحافظ على مستويات صحية من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في دمك. ويمكنك أيضاً تعلم كيفية تنظيم الشهيق والزفير بما يساعد على الاسترخاء والتحكم في القلق، وفقاً لموقع «ويب ميد». ومن أبرز الطرق التي تساعدك على التنفس بشكل أفضل:

1. تنفّس من أنفك

تساعد الشعيرات الدقيقة والمخاط، المعروف أيضاً بالمخاط الأنفي، الموجودة داخل الأنف، على التقاط الغبار والجزيئات الدقيقة التي قد تهيّج رئتيك وتصفيتها. كما تعمل ممرات الأنف على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين.

2. تمارين التنفس العميق

يمكنك تعلم طرق جديدة للتنفس، إذ تساعد الممارسة البسيطة للتنفس المركز على تخفيف التوتر. فبضع دقائق فقط من الشهيق والزفير العميقين والمنتظمين تُدرّب العصب المبهم، المسؤول عن وظائف حيوية مثل معدل ضربات القلب. وقد يساعد تدريبه بالتنفس البطيء والمتأني على الاسترخاء وتقليل مستويات القلق.

3. بدّل الجانبين

استخدم إبهامك لإغلاق إحدى فتحتي الأنف بينما تتنفس من الأخرى، ثم بدّل بينهما. أغلق فتحة الأنف الثانية بإصبعك وتنفس مجدداً. وبين كل دورة، اضغط برفق على كلا الجانبين لإغلاقهما. كرر هذا التمرين لمدة 5 دقائق. وقد يكون لهذا التمرين، إلى جانب التنفس العميق، تأثير إيجابي على ضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

4. الاستعانة بأداة ذكية

إذا كنت ترغب في تحسين تنفسك، جرب جهاز تنظيم التنفس. تستخدم هذه الأجهزة المحمولة تقنية الاهتزاز لمساعدتك على تطوير إيقاع تنفس صحي ومناسب لك. ويمكنك استخدامها عند الشعور بالتوتر لتهدئة الأعصاب. كما تتوفر تطبيقات مخصصة لتنظيم التنفس على الهواتف الذكية.

5. النوم بوضعية صحيحة

قد تساعدك وضعية نومك في السرير على تخفيف ضيق التنفس. استلقِ على جانبك مع وضع وسادة تحت رأسك وأخرى بين ساقيك. وإذا كنت تفضل النوم على ظهرك، فضع وسادة تحت رأسك وأخرى تحت ركبتيك المثنيتين لدعم العمود الفقري.

6. أطلق العنان لصوتك مع أغنيتك المفضلة!

قد يكون الغناء مفيداً لرئتيك وتنفسك، حتى إذا كنت تعاني من مرض تنفسي مزمن مثل الانسداد الرئوي المزمن أو الربو. كما أنه يساعد على تخفيف القلق. ويمكن لمدرب مؤهل أن يعلمك كيفية التحكم في تنفسك وتطوير الوضعية الجسدية الصحيحة لتحسينه.

7. تحسين جودة الهواء الداخلي

يمكن لجهاز تنقية الهواء في المنزل أن يساعد في إزالة الجزيئات الضارة من محيطك، مما يُحسّن تنفسك. وتُعد هذه الأجهزة الصغيرة، المعروفة أيضاً بمرشحات هواء HEPA، مفيدة بشكل خاص إذا كنت تعاني من الربو، إذ يمكن للغبار والمواد المسببة للحساسية أن تُفاقم الأعراض. كما قد يستفيد منها أي شخص يعيش في مدينة كبيرة تعاني من تلوث الهواء.

8. إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن فقدان بضعة كيلوغرامات إضافية قد يُحسّن تنفسك. فقد يُعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من ضيق في التنفس، إذ تُقلل الدهون الزائدة في منطقة البطن من كمية الهواء التي تستوعبها الرئتان عند الشهيق. ويسهّل إنقاص الوزن التنفس والحركة، كما قد يُحسّن أعراض الربو.

9. تحرّك

تساعد التمارين الرياضية في الحفاظ على صحة الرئتين. وأي نوع من التمارين مناسب، طالما لا يقل عن 30 دقيقة من النشاط المعتدل 5 أيام في الأسبوع. ويمكن للأنشطة البدنية المنتظمة، مثل المشي أو ركوب الدراجات، أن تزيد من سعة الرئتين، مما يسمح بأخذ أنفاس أعمق وأكثر امتلاءً.

10. اضحك بصوت عالٍ

إليك طريقة ممتعة لتمرين رئتيك والحفاظ على صحتهما: الضحك. فالضحك من القلب يزيد من سعة الرئتين ويقوي عضلات البطن. كما أن نوبة من الضحك بصوت عالٍ تُخرج الهواء الراكد من الرئتين وتسمح بدخول هواء نقي.

11. اشرب الماء

حافظ على رطوبة جسمك لتتنفس بشكل أفضل. فشرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى على مدار اليوم يُحافظ على صحة الأغشية المخاطية التي تبطن الرئتين. وعندما تكون هذه الأغشية رطبة ورقيقة، يصبح التنفس أسهل وأكثر سلاسة.


فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
TT

فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من ظهور الأعراض

الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)
الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي لبروتين موجود في بكتيريا الأمعاء (رويترز)

كشفت دراسة كندية حديثة أن هناك فحص دم بسيطاً يمكنه تشخيص داء «كرون» قبل سنوات من ظهور أعراضه.

وداء كرون هو حالة التهابية مزمنة تصيب الجهاز الهضمي، وتسبب أعراضاً هضمية مستمرة، وألماً، وإرهاقاً، مما يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة. وقد تضاعفت نسبة الإصابة به بين الأطفال منذ عام 1995، وفقاً للإحصاءات الرسمية.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أشارت الدراسة الجديدة إلى أن الفحص يقيس استجابة الجهاز المناعي للفلاجيلين، وهو بروتين موجود في بكتيريا الأمعاء. وقد وجد الباحثون أن هذه الاستجابة تكون مرتفعة لدى بعض الأشخاص قبل سنوات من ظهور داء «كرون».

وشملت الدراسة الحالية 381 مشاركاً، أصيب 77 منهم لاحقاً بالمرض، حيث تبيّن أن أكثر من 30 في المائة منهم كانت لديهم استجابة مناعية مرتفعة قبل التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أن هذه الاستجابة كانت أقوى بين الأشقاء، ما يعزز دور العوامل البيئية المشتركة. كما أكد الفريق أن هذه التغيرات المناعية المبكرة ارتبطت بوجود التهاب بالأمعاء، واضطراب في الحاجز المعوي، وهما من السمات الرئيسة لداء «كرون».

وقال الدكتور كين كرويتورو، أستاذ الطب والمناعة في جامعة تورنتو، والذي أشرف على الدراسة: «هذه النتائج قد تُسهم في تحسين التنبؤ والوقاية والعلاج. فمع كل العلاجات البيولوجية المتقدمة المتوفرة لدينا اليوم، فإن استجابة المرضى ليست قوية بشكل كبير. لم يُشفَ أي مريض تماماً حتى الآن، ونحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للتصدي لهذا المرض».

وكتب الباحثون في دراستهم، المنشورة في مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية»، أن «هذه النتائج تسلط الضوء على التفاعل بين بكتيريا الأمعاء واستجابات الجهاز المناعي بوصفها خطوة أساسية في تطور المرض».

ورغم النتائج الواعدة، أقر الباحثون بوجود بعض القيود في الدراسة، أبرزها عدم توضيح الآلية البيولوجية الدقيقة التي تربط الاستجابة المناعية بظهور المرض، مؤكدين أن أبحاثاً إضافية لا تزال جارية لتفسير هذه العلاقة بشكل أعمق.