طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

على غرار رسم تخطيط كهرباء القلب

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة
TT

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

طريقة مطورة لتسهيل رصد النشاط الكهربائي لحركة المعدة

طورت مجموعة من الباحثين الأميركيين طريقة جديدة لرصد «النشاط الكهربائي العضلي في المعدة» Gastric Myoelectric Activity بما يُمكّن من تتبع ذلك خلال الأربع والعشرين ساعة لدى الشخص، دون الحاجة إلى إزعاج المريض بإدخال أنابيب وأسلاك عبر الأنف وصولاً إلى داخل تجويف المعدة.
وتوظف هذه الطريقة الجديدة نظاماً يُمكن ارتداؤه Wearable System لمراقبة نشاط المعدة بشكل متواصل ومرتبط بتطبيق خاص في الهاتف الجوال للمريض، بما يُتيح للأطباء مقارنة نوعية وشدة التغيرات في النشاط الكهربائي لعضلة المعدة مع أي أنشطة يقوم بها المريض طوال اليوم، مثل تناول الطعام وشرب السوائل الباردة والساخنة والنوم وممارسة الأنشطة الرياضية، وغيرها من أنشطة الحياة اليومية.
- نشاط المعدة الكهربائي
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 22 مارس (آذار) من مجلة «ساينتفيك ريبورتس»» Scientific Reports، إحدى المجلات الطبية الصادرة عن مجموعة مجلات «نيتشر» Nature العلمية، أفاد الباحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، بأن الطريقة الجديدة لرصد النشاط الكهربائي للمعدة تعتمد على الرصد الخارجي عبر الجلد. وفي هذا الشأن، فإنها تشابه طريقة جهاز «رصد تخطيط نبضات القلب لفترة 24 ساعة» الذي يُعتبر إحدى الوسائل التشخيصية الأساسية لمرضى القلب، وبخاصة مرضى اضطرابات كهرباء نبض القلب. وأن هذه الطريقة توفر أيضاً مراقبة مستمرة ولفترات طويلة للأنشطة الكهربائية في المعدة، بما يُمكّن من رصد أي اضطرابات فيها.
وأجرى الباحثون اختبارات مبدئية لتقييم مدى الدقة والفاعلية التي يُمكن أن توفرها هذه الطريقة الخارجية في متابعة الأنشطة الكهربائية لعضلة المعدة، والذي تتكون من جهاز متصل بعشرة أقطاب سلكية يتم إلصاقها على جلد البطن المغلف لمنطقة المعدة، وهي شبيهة بالأقطاب السلكية المستخدمة في رسم تخطيط القلب ECG. ولاحظ الباحثون، أن من خلال هذه الطريقة يتم الحصول على نتائج مطابقة للطريقة التي تعتمد على إدخال أنابيب وأسلاك عبر الأنف، وصولاً إلى داخل تجويف المعدة. كما لاحظ الباحثون في نتائجهم أن التغيرات في الأنشطة الكهربائية للمعدة لا تحصل فقط في الفترات التي لها صلة بتناول الطعام، أي ليس فقط قبل أو أثناء أو بُعيد تناول وجبات الطعام، بل ثمة أشكال أخرى من التغيرات في النشاط الكهربائي لعضلة المعدة تحصل خلال ممارسة أنواع مختلفة من الأنشطة البدنية، وأيضاً عند النوم بما يتوافق مع تغيرات الساعة البيولوجية للجسم Circadian Rhythm.
وعلق الدكتور أرمن غاريبانس، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، بالقول: «نعتقد أن طريقتنا الجديدة بنظامها الخارجي ستُحفّز إنتاج الكثير من الأدوية؛ لأن الطبيب المتخصص في أمراض الجهاز الهضمي سيتمكن من الملاحظة السريعة لأي اضطرابات في انتظام الأنشطة الكهربائية في أجزاء الجهاز الهضمي؛ ما يُمكّن من سرعة الحصول على تشخيص أدق». وهو ما وافقه عليه البروفسور تود كوليمان، الباحث المشارك في الدراسة وأستاذ الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، وأضاف قائلاً: «هذا العمل يفتح الباب للحصول على شكل دقيق في مراقبة ورصد التغيرات الديناميكية للأنشطة في نظام عمل أجزاء الجهاز الهضمي. وحتى اليوم كان من الصعب للغاية خارج المستشفى إجراء قياس متواصل للأنماط المتغيرة للأنشطة الكهربائية التي تحصل في المعدة بطريقة مستمرة، ومن الآن فصاعداً سنكون قادرين على مراقبة هذه الأنماط وتحليلها لدى كل من الأشخاص الأصحاء ولدى المرضى وهم يعيشون حياتهم اليومية المعتادة».
- رصد مباشر
وأفاد عدد من الأطباء المشاركين في إجراء الدراسة، بأن هذه الطريقة ستمكّن من الحصول على تقييم لم نكن قادرين للحصول عليه من قبل، وقال الدكتور ديفيد كنكل، طبيب أمراض الجهاز الهضمي في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو والمشارك في الدراسة «هذه الطريقة ستمكننا من معرفة مدى عمل المعدة بشكل طبيعي خلال تناول وجبات الطعام، والأهم حينما يشكو المريض من أعراض مرضية في الجهاز الهضمي، كالغثيان وآلام البطن». وأفاد البروفسور بينيامين سمار، الباحث المشارك في الدراسة وأستاذ علوم الكومبيوتر والهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، بالقول: «هذا الإنجاز تحقق عندما تعاون المهندسون المتخصصون في الهندسة الحيوية مع الأطباء في سبيل إيجاد حل لهذه المشكلة».
وكانت إحدى الصعوبات التي واجهت الباحثين في تصميم هذا الطريقة الجديدة هي تصفية الرصد الكهربائي للجهاز من أي تشويش قد يُسببه النشاط الكهربائي للقلب وللعضلات القريبة، وبالتالي التمكن من رصد الأنشطة الكهربائية للمعدة فقط. ومعلوم أن شدة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن المعدة ضعيفة مقارنة بشدة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن القلب، التي يتم بسهولة رسم تخطيطها. وللتقريب، فإن شدة إشارات التيار الكهربائي الذي يسري في القلب عند انقباض وانبساط القلب في كل نبضة يبلغ عشرة أضعاف شدة التيار الكهربائي الذي يسري في عضلة المعدة؛ ما يجعل من الصعب تقنياً رصد ذلك بكفاءة ما لم يكن الجهاز ذا دقة عالية. وكذلك الحال مع تداخلات التغيرات التي تسببها حركة عضلات البطن أثناء المشي أو الحركة، وأيضاً تغيرات نبض القلب، وتأثيرات ذلك كله على دقة رصد النشاط الكهربائي في المعدة فقط.
والواقع أن اضطرابات عمل الجهاز الهضمي ذات الصلة بالحركة العضلية، المرتبطة بشكل تلقائي مع النشاط الكهربائي لأجزاء الجهاز الهضمي، مثل تأخر أو بطء إفراغ المعدة للطعام ودفعه إلى الأمعاء، هي من الحالات المرضية الشائعة لدى مرضى السكري الذين يضطرب لديهم عمل الجهاز العصبي المغذي للجهاز الهضمي، وكذلك الحال لدى مرضى بعض أنواع الاضطرابات العصبية المرضية مثل مرض باركنسون العصبي Parkinson›s Disease. ومن المؤمل أن توفر هذه الطريقة الجديدة في رصد النشاط الكهربائي للجهاز الهضمي تقديم تشخيص أدق لتلك الحالات، ومعرفة التغيرات التي يُمكن من خلالها توفير وسائل علاجية أعلى فائدة لتخفيف معاناة المرضى من تلك الاضطرابات الهضمية.
- للأصحاء والمرضى
وأضاف الباحثون: إن الأشخاص الأصحاء أيضاً قد يستفيدون من نتائج استخدام هذه الوسيلة الواعدة، وعلى سبيل المثال الرياضيون، حيث يُمكن للمدربين معرفة نتائج مراقبة عمل الجهاز الهضمي لدى اللاعبين لاقتراح أفضل الأوقات لتناول الطعام، وبخاصة عند الارتحال من مناطق إلى مناطق أخرى بينها فارق واسع في التوقيت. وكذلك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من اضطرابات عمل المعدة وحرقة المعدة والغثيان، بما يُمكّن من تقييم مدى نشاط المعدة قبل وأثناء وبُعيد تناول وجبات الطعام. وأيضاً في حالات اضطرابات عمل الجهاز الهضمي لدى كبار السن، وهو ما علق عليه البروفسور سمار بقوله «إن تغيرات عمل الجهاز الهضمي وصحته هما العلامات المميزة للاضطرابات الهضمية التي لم تتم دراستها بشكل كافٍ لدى كبار السن ولدى الحوامل. ومن بين آمالنا أن تسمح هذه التقنية الجديدة تحديد التغيرات التي تحدث خلال هذه الفترات الحرجة من الحياة، وهي التي يُعاني منها الكثيرون، وسيكون بالإمكان دراستها وبناء توقعات طبية علاجية ملائمة لكل شخص».
وأضاف قائلاً: «إن هذا البحث الرائد يعد طب الجهاز الهضمي بتوفير طريقة تشخيصية تم تطبيقها سابقاً في معالجة أمراض القلب»، في إشارة منه إلى جهاز رسم تخطيط كهرباء عضلة القلب.
- المعدة... عضلة تحركها الإشارات الكهربائية
> تعتمد آلية رسم تخطيط كهرباء المعدة (Electrogastrogram (EGG على رصد الإشارات الكهربائية التي تسري في عضلة المعدة، والتي تتحكم بالتالي في تتابع انقباضات وارتخاء أجزائها كي تقوم بعملية استقبال طعام الوجبات ومزجه بعصارة المعدة ثم دفعه للتوجه إلى أنبوب الأمعاء الدقيقة.
والواقع أن الجهاز الهضمي عبارة عن أنبوب عضلي يختلف من منطقة إلى أخرى في حجمه وفي نوعية الخلايا التي تُبطنه ووظائفها؛ ولذا لدينا المريء ثم المعدة ثم الأمعاء الدقيقة التي تبدأ بالإثنا عشر، ثم قولون الأمعاء الغليظة.
وبشكل عام، تتشابه تقنية رسم تخطيط كهرباء المعدة مع تقنية رسم تخطيط القلب، وأولى محاولات رسم تخطيط كهرباء المعدة بدأت عام 1920 على يد الطبيب الأميركي والتر الفاريز. وبتشريح المعدة، نجد أنها مكونة من طبقات عضلية رقيقة نسبياً تعمل وفق إشارات عصبية يتم ترجمتها إلى تيارات كهربائية تصدر من عقدة في منطقة محددة في المعدة تُسمى «صانعة حركة المعدة» Gastric Pacemaker. وهذه التيارات الكهربائية تسري خلال المعدة في ذروة عملها بمعدل ثلاث موجات في الدقيقة؛ ولذا تختلف عن وتيرة موجات النشاط الكهربائي لأجزاء أخرى من الجهاز الهضمي، وتحديداً تسري الكهرباء في الإثنا عشر بمعدل 12 موجة في الدقيقة، وفي بقية الأمعاء الدقيقة بمعدل 10 موجات في الدقيقة.
ونتيجة لرصد كهرباء المعدة، هناك حالات بطء حركة المعدة Bradygastria، أي بمعدل أقل من موجتين في الدقيقة، وهناك أيضاً حالات سرعة حركة المعدة Tachygastria، أي بمعدل يفوق أربع موجات في الدقيقة. وهذه الحالات مرتبطة باضطرابات وظيفية في عمل المعدة، مثل الغثيان وبطء إفراغ المعدة والقولون العصبي وتخمة المعدة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.