إيران... إمبراطورية هشة

خبراء فرنسيون يستقصون تاريخها في كتاب جديد

إيران... إمبراطورية هشة
TT

إيران... إمبراطورية هشة

إيران... إمبراطورية هشة

يبدو أن إيران لا تزال مُصرة على المضي قُدما في سياساتها التي أصبحت تسبب إزعاجا ليس فقط في محيطها الإقليمي ولكن أيضا للأسرة الدولية، ما جعلها تتبوأ عن جدارة، وبحسب مراقبين تصنيف «دولة مارقة».
عن إيران وطموحاتها وأحلامها وأسباب تعب العالم منها صدر مؤخرا بالمكتبات الفرنسية كتاب يحمل اسم «إلى أين إيران ذاهبة؟» عن دار النشر الفرنسية (Autrement). يكتسب الكتاب أهمية خاصة لأنه خارج الإطار التقليدي، فهو يمثل جهدا جماعيا وفي إطار رؤية مختصة، تشبه ورشة عمل لمجموعة من الخبراء الأوروبيين والإيرانيين في مجالات المعرفة الإنسانية كافة، ما بين علم اجتماع وسياسة واقتصاد. وقد عملت هذه المجموعة تحت إدارة فرنسوا كولومبت، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس.
يقع الكتاب في 314 صفحة من القطع المتوسط، وهو عن ملف حقوق الإنسان في إيران، وهو الملف الذي يمثل انشغالا كبيرا للغرب، لا سيما في ضوء ما تشهده إيران من انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان خاصة في ظل الصورة التشريحية التي ساقها الكتاب للوضع الاجتماعي والديموغرافي للشعب الإيراني وما به من أقليات كثيرة.
يفتح الكتاب صفحة تاريخ إيران، من أجل ربط الحاضر بالماضي، ذاكراً أنها تمثل حقلاً واسع النطاق لثقافات وعقائد ولغات يتجاوز عددها عتبة السبعين لغة ولهجة، هذا بالإضافة إلى اللغة العربية التي يتحدثها معظم سكان خوزستان "الأحواز".
وانطلاقاً من هذا المشهد متعدد الثقافات والأجناس، نتجت حالة من التنقل والترحال المستمرة بين السكان، وهو وضع ينتج عنه ستة شعوب أساسية تعيش بشكل منفصل نسبياً على الأراضي الإيرانية ليمثلوا ثقافات وعقائد متنوعة، ويمكن رصدهم على النحو التالي:
الفرس: ويتقلدون المناصب السياسية والاقتصادية الرفيعة في البلد باسم النزعة الوطنية والقومية الإيرانية أحيانا، أو باسم الإسلام الشيعي في أحيان أخرى، ويمثلون 35 في المائة من إجمالي السكان.
الآذريون: ويقطنون بأغلبية كبيرة في أذربيجان وبعض المدن الكبرى الإيرانية ومنها بالطبع طهران. ويقدر عددهم بـ22 مليون نسمة ويتحدثون اللغة الأزيرية ويعتنقون المذهب الشيعي، ومن ثم يتمتعون بقرب شديد من دائرة صنع القرار وهو ما ينعكس إيجابا على وضعهم المميز سياسيا واقتصاديا.
كردستان إيران: ويمثلون أصل الأكراد ويقدر عددهم بـ8 ملايين نسمة يقطنون منطقة كردستان الإيرانية. ويضاف إليهم 3 ملايين كردي آخرين مهاجرين يعيشون في المدن الإيرانية الكبرى. وبالتالي يقدر عدد الأكراد الإيرانيين بـ11 مليونا، إلا أنهم يمثلون أقلية مقارنة بأكراد تركيا البالغ عددهم 18 مليون نسمة وهو عدد أكثر من أكراد العراق البالغ تعدادهم 6 ملايين، وأكراد سوريا البالغ عددهم 1.5 مليون. إلا أن هناك تميزا، لأكراد إيران يكمن في أن 75 في المائة منهم يعتنقون المذهب السني، في حين تعتنق النسبة المتبقية والتي تقدر بـ25 في المائة المذهب الشيعي.
البلوش: ويعيشون في محافظة بلوشستان على الحدود الإيرانية الباكستانية. ويقدر عددهم بـ4 ملايين نسمة يتحدثون اللغة البلوشيه وهي إحدى اللغات التي تنتمي إلى مجموعة اللغات الهندو أوروبية ويعتنق 90 في المائة منهم المذهب السني.
التركمان: ويقطنون الشمال الإيراني ويقدر عددهم بـ2.2 مليون نسمة في إيران فقط، إلا أنهم أكثر انتشاراً في تركمنستان (إحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق) ويعتنقون في مجملهم المذهب السني.
وأخيرا، العرب ويمثلون أغلبية في مدينة خوزستان "الأحواز" الغنية بالنفط والواقعة على الخليج العربي الفارسي ويُطلق عليهم «عربستان» ويقدر عددهم بـ5 ملايين نسمة، ومن ثم فيمثلون أغلبية شيعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن المجتمع الإيراني يضم أيضا أقليات صغيرة مسيحية مثل الأرمن والأسيروشالدين واليهود والبهائيين، أي أن الشعوب الإيرانية غير الفارسية تمثل 45 مليون نسمة، ومن ثم فنحن أمام إمبراطورية هشة بالمعنى الحقيقي للكلمة، خاصة أنهم يمثلون ضحايا لسلسلة غير منتهية من التمييزات العنصرية والقومية أو الطائفية في بعض الأحيان، تجتمع جميعها تحت راية ديكتاتورية إيرانية. ولذلك، فهم يطالبون بـ«إيران ديمقراطية علمانية فيدرالية» حتى يكسروا مذلة العيش تحت مظلة هذه الإمبراطورية.
وحول الاتفاق النووي الإيراني، يستعرض الكتاب موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتباره معارضا شرسا للتقارب الأميركي الإيراني، وهو ما يعرض من شأنه الاتفاق النووي الإيراني للخطر، مشيرا إلى أن هذه المعارضة ستظل قائمة، حتى ولو سكنت، فرغبته حقيقية في فك ارتباط بلاده بما سماه «الاتفاق الكارثي» وهو الاتفاق المبرم مع طهران في يوليو (تموز) 2015. بل وصل الأمر لما هو أبعد من ذلك، فقد سبق وأن أعلنها ترمب المرشح صراحة «حال فوزي، سأمزق الاتفاق».
ويرى الكتاب أنه من وجهة النظر القانونية، فبمقدور الرئيس الأميركي الانسحاب من هذا الاتفاق بتصريح بسيط أو بالتصويت على عقوبات أميركية جديدة في الكونغرس ذات الأغلبية الجمهورية. لكن الكتاب يستبعد أن يسعى ترمب نحو عدم ضرب عشرة أعوام من التفاوض مع إيران عرض الحائط والقضاء تماما على الاتفاق النووي الإيراني بمضمونه الكلي الراهن، ولكنه سيسعى نحو إعادة فتح ملف التفاوض مع إيران حول بعض شروط الاتفاق النووي وخاصة أنه سبق وأن أعلن في أكثر من مناسبة عن أنه مفاوض أكثر براعة من سلفه أوباما.
ويلفت الكتاب هنا إلى مواقف بعض القوى العظمى التي تثمن كثيرا الاتفاق النووي الإيراني لأسباب وتوجهات كثيرة منها على سبيل المثال فرنسا وروسيا، وهما قوتان مؤثرتان على الساحة العالمية وبالتالي فليس من مصلحة ترمب خسارتهما، خاصة أنه ينفذ وبدقة تعهداته الانتخابية طمعاً في الحصول على فترة رئاسية ثانية على غرار أسلافه، خاصة أوباما الذي انتقده ترمب في مواقف كثيرة وبالتالي فهو ليس بأقل منه في السعي للفوز بفترة رئاسة ثانية.
وتخلص مجموعة الخبراء التي عكفت على هذا العمل الجاد إلى أن ترمب لن ينسف الاتفاق النووي الإيراني كلية، حفاظا على علاقته بفرنسا وروسيا، ولكنه سيتجه نحو إعادة فتح باب التفاوض مجددا مع إيران حول بعض شروط الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بكميات اليورانيوم المخصب. وبالتالي، فترمب يكون بذلك قد حقق المعادلة الصعبة بالنسبة له والتي تكمن فيما يلي: عدم الموافقة على «الاتفاق الكارثي» بشكله وحالته الراهنة من جانب وعدم إحداث أي توتر مع القوى العظمى من جانب آخر، بالإضافة إلى ذلك فإن إيران تتمتع بعلاقات خاصة قديمة مع الصين (منذ ثمانينات القرن الماضي خاصة في ظل حربها مع صدام حسين) التي يحتاجها ترمب في ملفات أخرى كثيرة.
على ضوء هذا، وباستقراء الخريطة السياسية الإقليمية والدولية ورهاناتها المختلفة، فيمكن التأكيد على أن ترمب سيسعى جاهدا نحو عدم إقرار الاتفاق النووي الإيراني في مضمونه الراهن، وسيلجأ إلى تعديلات في شروط جوهرية بالاتفاق تتعلق بمعدلات وكميات تخصيب اليورانيوم.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.