محمد بن سلمان وماتيس يشددان على تعزيز العلاقات العسكرية

ولي العهد السعودي التقى أعضاء في مجلس النواب الأميركي ورؤساء شركات دفاعية وصناعية

TT

محمد بن سلمان وماتيس يشددان على تعزيز العلاقات العسكرية

حفلت أجندة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، بالكثير من اللقاءات والأنشطة في العاصمة الأميركية واشنطن التي كانت على موعد مع عاصفة ثلجية قوية صباح أول من أمس (الأربعاء) جعلتها تكتسي باللون الأبيض، وفي ظل هذه الأجواء كانت لقاءات ولي العهد السعودي والمسؤولين الأميركيين يسودها الدفء والتقارب، وبخاصة اجتماعه أمس مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وقبلها لقاؤه بأعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، الذين استقبلهم في مقر إقامته مساء أول من أمس، ولقاءاته التي عقدها أمس أيضاً مع رؤساء الشركات العسكرية والصناعية.
وعقد الأمير محمد بن سلمان، أمس، اجتماعاً مع ماتيس ناقشا خلاله العلاقات السعودية ـ الأميركية، وأوجه التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين، وفرص تطويرها، وبخاصة في الجانب الدفاعي والعسكري، وما يتعلق بتعزيز القدرات الدفاعية، وتعميق الشراكة الثنائية وفق «رؤية السعودية 2030»، إضافة إلى تناول مستجدات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وجهود البلدين المبذولة بشأنها، بما فيها محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وآليات التنسيق المشترك تجاهها بما يعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال ماتيس، إن على أميركا والسعودية دوراً كبيراً لإحياء الجهود للتوصل إلى حل سلمي للحرب القائمة في اليمن، وخاطب ماتيس الأمير محمد بن سلمان قائلاً: «نحن ندعمك على هذا الصعيد»، وأضاف قائلاً: «السعودية وقفت إلى جانب الحكومة المعترف بها دولياً، وسننهي هذه الحرب، هذه هي الخلاصة. وسننهيها بشروط إيجابية لمصلحة الشعب اليمني، وكذلك لأمن الدول المجاورة».
وأشاد ماتيس بالمساعدات الكبيرة التي تقدمها السعودية للمدنيين في اليمن، وأضاف إن التحالف بقيادة السعودية خصص 1.5 مليار دولار هذا العام للمساعدات الإنسانية لليمن.
وكان الوزير جيمس ماتيس استقبل ضيفه الأمير محمد بن سلمان بمراسم استقبال رسمية في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وعُزف السلامان الوطنيان، واستعرضا حرس الشرف، في حين شهد الاجتماع الذي عقد لاحقاً بين الجانبين مناقشة واستعراض. حضر الاجتماع الأمير خالد بن سلمان، سفير السعودية في واشنطن، والوفد الرسمي المرافق لولي العهد، وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية.
على صعيد آخر، أشارت السفارة السعودية في العاصمة واشنطن، إلى أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، التقى ويل هيرد وجورج هولدينج ومايكل غالاغر من الحزب الجمهوري، وبرندان بويل من الحزب الديمقراطي، وأن النقاشات تركزت على الكثير من القضايا، منها الجهود السعودية ـ الأميركية المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف، وسبل مكافحة الأنشطة الإيرانية المزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وتطرق الاجتماعان مع الحزبين إلى علاقات الصداقة السعودية - الأميركية، والشراكة الثنائية، كما استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع والجهود المشتركة تجاهها، بما فيها محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.
ووفقاً للسفارة، فإن ولي العهد السعودي، أكد لأعضاء النواب، بحضور الأمير خالد بن سلمان، السفير السعودي في واشنطن، ضرورة إنهاء حملة الفوضى التي تشنها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، وشرح بشكل مفصل جهود بلاده لدعم الشعب اليمني من خلال العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن.
وتطرق الأمير محمد بن سلمان في حواره مع أعضاء النواب في الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى ما تحتويه «رؤية 2030» من تحولات وتغييرات للتحول من اقتصادي ريعي نفطي إلى تنوع الاقتصاد، وشدد على أهمية الشراكة السعودية والأميركية، وأهمية الاستمرار في تعميق وتقوية هذه العلاقة القوية من جميع جوانبها.
وكان ولي العهد السعودي قد استهل اللقاءات في العاصمة الأميركية واشنطن، بلقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء الماضي، كما عقد لقاءات ثنائية مع كل من: وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، ووزير التجارة ويلبر روس، ومدير الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي إتش آر ماكماستر.
وكان ولي العهد، عقد لقاءات عدة داخل الكونغرس الأميركي مع زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل، ورئيس مجلس النواب بول رايان مساء الثلاثاء، والتقي النائب الجمهوري إيد رويس، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، كما استقبل في مقر إقامته السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، والسيناتور توم كوتون، والسيناتور جو مانشين ودان سوليفان.
بينما أشارت مصادر داخل الكونغرس، إلى أن الحوارات الصريحة التي دارت بين الأمير محمد وأعضاء الكونغرس، أسفرت عن فهم أعمق لدى أعضاء الكونغرس عما يدور في المنطقة من تدخلات إيرانية خبيثة لزعزعة الاستقرار، والجوانب المتعلقة بالعيوب التي تضمنت الاتفاق النووي مع إيران، الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع القوى الدولية. وأشارت المصادر، إلى أن أعضاء الكونغرس اطلعوا على حقائق الوضع المأساوي في اليمن والانتهاكات التي تقوم بها إيران وجماعة الحوثيين، إضافة إلى دور قوات التحالف والمملكة العربية السعودية في تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين.
ومثلما شهدت اللقاءات مع أعضاء الكونغرس تقارباً في الأفكار وإدراكاً للتحديات، وكانت اللقاءات مع قيادات شركات «بوينغ» و«رايثيون» و«لوكهيد مارتن» و«جنرال ديناميكس» أكثر انفتاحاً وديناميكية، حيث ناقش ولي العهد مع رؤساء الشركات كيفية تعزيز التعاون في مجال الأعمال التجارية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتركزت المناقشات على المصالح المشتركة لكلا البلدين لتطوير التكنولوجيا وتنمية العلاقات التجارية.
وتشير إحصاءات مبيعات وزارة الخارجية الأميركية ووكالة التعاون الأمني الدفاعي، إلى أن الصفقات الدفاعية بين الولايات المتحدة والسعودية خلال الشهور التسعة الماضية بلغت 54 مليار دولار من المبيعات العسكرية.


مقالات ذات صلة

لا تغييرات «ثورية» في سياسة بريطانيا الخارجية خلال عهد بيرنهام

تحليل إخباري أندي بيرنهام خلال أول اجتماع لحكومته في «10 داونينغ ستريت» يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 (د.ب.أ)

لا تغييرات «ثورية» في سياسة بريطانيا الخارجية خلال عهد بيرنهام

تبدو شخصية أندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، لغزاً للمسؤولين الأوروبيين الذين لم يكن يعرفه كثير منهم...

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ) p-circle

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا والأمير أندرو (يميناً) على شرفة قصر باكنغهام مع أفراد آخرين من العائلة المالكة لمشاهدة استعراض جوي خلال موكب عيد ميلاد الملكة في لندن يوم 8 يونيو 2019 (إ.ب.أ) p-circle

وثائق: الملكة إليزابيث حرصت على تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً

أظهرت وثائق أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية دعمت بقوة تعيين الأمير أندرو مبعوثاً تجارياً، رغم غياب التدقيق الكافي والمخاوف اللاحقة بشأن علاقاته المثيرة للجدل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الملك البريطاني تشارلز يلقي كلمة في حفل استقبال خلال زيارته الرسمية إلى برمودا (رويترز)

الملك تشارلز ينهي رحلة برمودا بإطلاق مشروع لوكالة الفضاء البريطانية

ينهي ملك بريطانيا تشارلز الثالث زيارته إلى برمودا بإطلاق مشروع «نوفا» التابع لوكالة الفضاء البريطانية رسمياً للمساعدة في تتبع الحطام الفضائي.

«الشرق الأوسط» (برمودا- لندن)
العالم الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز) p-circle

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال استقباله الملك البريطاني تشارلز في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.


السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في «هرمز» إلى ما كانت عليه قبل 28 من فبراير (شباط) الماضي، وعدم فرض أي رسوم أو قيود، مشدداً على رفضه استخدام هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول؛ تماشياً مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وأدان المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، بشدة، استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين في الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية، ومواصلة المحاولات التوسعية للتعدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مجدداً التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ورحب المجلس خلال متابعته تطورات القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة استمرار هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة والسفن التجارية، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

نوّه مجلس الوزراء بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، في مستهل الجلسة، مجلس الوزراء، على مضامين الاتصالات الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، وعلى فحوى لقائه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين السعودية ودولهم، وسبل دعمها وتطويرها في العديد من المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

وتناول المجلس، خلال الجلسة، نتائج مشاركة السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية ودورها في هذا الحدث العالمي بقيادة منظومات العمل متعدد الأطراف ودعمه على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم السلم والأمن الدوليين ويرسّخ نهج الحوار والدبلوماسية، ويسهم في معالجة الأزمات والتحديات العالمية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وعدّ المجلس تقديم السعودية دعماً مالياً لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة هذه الآفة بجميع أشكالها ومظاهرها، وتأكيداً على أهمية المركز وإسهامه الفاعل في بناء قدرات الدول وتوحيد الجهود العالمية وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال.

ونوّه بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك وتشكيل اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها، وبالخطوات المتخذة في اجتماعي وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة وباكستان وتركيا؛ للمضي قدماً في دعم أوجه التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، والبدء بتجسيد التزامات الاتفاقية في تعاون عسكري يعزز الردع والدفاع الجماعيين.

عدّ المجلس دعم السعودية برامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب استمراراً لجهودها في محاربة الآفة (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير في الشأن المحلي، مقدراً الإشادات الدولية المتوالية بريادة «النموذج السعودي لجودة التعليم والتدريب» في بناء منظومة متكاملة من البرامج والأدوات والمقاييس وقاعدة واسعة من البيانات والمعلومات؛ تسهم في ضمان كفاية مخرجات التعليم وإعداد كوادر وطنية تنافس عالمياً وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يتواءم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية و«رؤية السعودية 2030».

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت الموافقة على اتفاقية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة. وتفويض وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة ومؤسسة «سميثسونيان» في الولايات المتحدة، والتوقيع عليه.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفوض المجلس، وزير الصحة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه. ووافق على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا في مجال منع الفساد ومكافحته.

وأقر استمرار مدة عضوية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس النيابة العامة، ومجلس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، إلى أن يعيّن خلف لهم، وتعديل الأنظمة ذات الصلة، ووافق على حوكمة دراسة طلبات تحول الجهات الحكومية وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.

كما قرر المجلس أن تكون المساجد ومرافقها من المرافق العامة التي يطبق عليها نظام حماية المرافق العامة، وذلك إلى حين نفاذ مشروع نظام الأوقاف، وفوض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باعتماد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة والسلع ذات الطبيعة الخاصة الصادرة قرارات اعتمادها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واعتمد المجلس الحساب الختامي لـ«جامعة الملك فيصل» لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئتي «العامة للأوقاف»، والهيئة «السعودية للبحر الأحمر»، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وجامعة الملك عبد العزيز.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended