اضبط إيقاع نومك لتستمتع بحياتك

في {اليوم العالمي للنوم}

اضبط إيقاع نومك لتستمتع بحياتك
TT

اضبط إيقاع نومك لتستمتع بحياتك

اضبط إيقاع نومك لتستمتع بحياتك

يصادف اليوم حدثاً صحياً عالمياً هو «اليوم العالمي للنوم» (worldsleepday)، يتم الاحتفال به سنوياً، بهدف التوعية بالمشكلات المزمنة المرتبطة باضطرابات النوم، والتأثيرات على الجوانب الاجتماعية في الحياة كقيادة السيارة والعلاقات الزوجية وجودة العمل والدراسة... إلخ. وتم تنظيم هذا اليوم من قبل لجنة اليوم العالمي للنوم بجمعية النوم العالمية منذ عام 2007، لمحاولة تخفيف عبء مشكلات النوم على المجتمع من خلال تحسين الوقاية والتوعية باضطرابات النوم. ويرأس اليوم العالمي للنوم 2018 الدكتور ليبوريو بارينو (Liborio Parrino)، الأستاذ المشارك في علوم الأعصاب في جامعة بارما (Parma University)، إيطاليا، بدعم من موظفي جمعية النوم العالمية، ولجنة تضم 19 متخصصاً في النوم من 17 بلداً. وفي العام الماضي 2017، تم تنظيم 155 نشاطاً للتوعية بأهمية النوم واستقطاب اهتمام وسائل الإعلام والمشاهير بمشاركة أكثر من 70 بلداً في جميع أنحاء العالم.
- ضبط إيقاع النوم
وبالمناسبة أصدرت «جمعية النوم العالمية» دعوة عالمية للعمل حول أهمية النوم الصحي للنهوض بجهود الأطباء والمتخصصين والممارسين الصحيين والمرضى، لنشر مزيد من المعلومات والنصائح وإجراء عدد أكبر من البحوث حول النوم واضطراباته. وقد تم اعتماد شعار: «شاركنا عالم النوم، حافظ على إيقاع نومك للاستمتاع بالحياة» (Join the Sleep World، Preserve Your Rhythms to Enjoy Life)، وذلك بهدف التأكيد على أهمية الإيقاعات البيولوجية للجسم للاستمتاع بالنوم الصحي، وهو مستوحى من جائزة نوبل الأخيرة في علم وظائف الأعضاء المخصصة لثلاثة باحثين كرّسوا دراستهم لنمط الساعة البيولوجية، حيث الاهتمام بالأحداث الوظيفية الدورية داخل الجسم، مثل نمط إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم ومستويات اليقظة وتأثرها بعوامل بيئية كضوء الشمس، الأمر الذي يؤكد أن الحفاظ على إيقاعات الساعة البيولوجية الطبيعية ضروري للحد من الآثار السلبية لاضطرابات النوم واضطرابات الصحة النفسية والأمراض العضوية المزمنة، مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم.
وتشير الدكتورة ديبرا سكين من المملكة المتحدة، أستاذة علم الساعة الحيوية ورئيسة الجمعية الأوروبية للإيقاع البيولوجي، إلى أن بريطانيا لديها أكثر من 25 عاماً من الخبرة البحثية في دراسة إيقاعات الساعة البيولوجية في الصحة والمرض، وتقول: «حين يحدث اختلال بين نظام توقيت الساعة والسلوك الإيقاعي للنوم، كما يحدث نتيجة العمل ليلاً أو بعد السفر عبر مناطق زمنية متعددة، فهذا له عواقب وخيمة (النعاس أثناء النهار، وانخفاض الأداء وزيادة مخاطر الحوادث)، فضلاً عن العواقب على المدى الطويل (زيادة خطر الاضطرابات الأيضية «التمثيل الغذائي»، وارتفاع نسبة الإصابة بأنواع من السرطان)».
- احتفالية محلية
وبهذه المناسبة الصحية العالمية، أقيمت احتفالية للتوعية للجمهور والممارسين الصحيين في يوم الاثنين الماضي، نظمها مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة ونادي جدة لطب النوم، بإشراف مدير المركز الأستاذ الدكتور سراج عمر ولي، ورئيس نادي جدة لطب النوم الدكتور أيمن بدر كريّم، اللذين يفخران بكونهما جزءاً من فريق التعاون الدولي في مجال طب النوم منذ عدة سنوات. تخللت هذه الاحتفالية محاضرات باللغة العربية والإنجليزية، ومحطات توعوية للإجابة عن استفسارات الجمهور وتوجيههم لطرق تشخيص وعلاج اضطرابات النوم، ومن أهمها الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم، الذي يعاني منه نحو 12 في المائة من الرجال متوسطي الأعمار، و5 في المائة من النساء متوسطات الأعمار في السعودية، بحسب دراسة موثّقة.
- اضطرابات النوم أثناء السفر
تنتج اضطرابات الساعة الحيوية أثناء السفر (Jet Lag) بسبب اختلاف التوقيت أثناء السفر الطويل من منطقة زمنية إلى أخرى، وهو ما يعرف علمياً بـ«اختلاف التوقيت» (Jet Lag)، فكثير من الناس يتعرضون إلى درجات مختلفة من أعراض هذا الاضطراب، الذي يستدعي العلاج في بعض الأحيان. وأوضح الأستاذ الدكتور سراج عمر ولي مدير مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن هذا النوع من الاضطراب يحدث نتيجة خروج نسق الساعة الحيوية للإنسان - تبعاً لدورة الليل والنهار - عن سياق التوقيت المحلي لبلد المنشأ، بشكل سريع ومفاجئ، كما يحصل في السفر الطويل بالطائرة، وقطع مناطق زمنية متعددة في زمن قصير. والمسافر من جدة أو الرياض إلى الولايات المتحدة مثلاً، يقطع مناطق زمنية متعددة في وقت لا يتجاوز 12 ساعة تقريباً، ويصل إلى مكان يكون اختلاف التوقيت فيه 8 ساعات أو أكثر، ما يسبب تغييراً حاداً في إيقاع ساعته الحيوية، قد يحتاج إلى عدة أيام للتأقلم على التوقيت الجديد، فبعض البحوث أشارت إلى أن الساعة الحيوية للإنسان، تحتاج قريباً من يوم كامل مقابل كل ساعة واحدة نتجت عن تغير التوقيت، حتى يمكن لبدنه أن يتأقلم تماماً مع المنطقة الزمنية الجديدة، على فرض اتباعه طرقاً سلوكية رشيدة.
ومن ضمن الأعراض المصاحبة للاختلاف السريع في التوقيت: الأرق أثناء الليل والنعاس أثناء النهار بسبب استمرار عمل الساعة الحيوية، كما لو كانت في بلد الإقامة، والشكوى من رداءة طبيعة النوم، وأثر التنبّه والتململ أثناءه، إضافة إلى سوء المزاج والصداع والخمول، وسوء الهضم، ونقص الشهية، وارتجاع حموضة المعدة، ما يحد من الاستمتاع بالإجازة أو رحلة العمل.
وأوضح البروفسور ولي أنه لا يمكن في كثير من الأحيان التخلص تماماً من تأثيرات السفر الطويل على الساعة الحيوية للجسم، إلا أن هناك خطوات يمكن اتباعها للتخفيف من أثر تغير المنطقة الزمنية، مثل:
> محاولة اختيار الرحلة التي تصل خلال ساعات المساء الأولى، وعدم النوم في الطائرة لوقت يتجاوز الساعتين كحد أقصى.
> محاولة التأقلم على الوقت الجديد في بلد الوصول بالنوم مبكراً قبل ساعات النوم المعتادة، بعدة أيام قبل يوم السفر باتجاه الشرق، والتدرّب على النوم متأخراً عن المعتاد قبل السفر باتجاه الغرب.
> ضبط ساعة اليد على توقيت بلد الوصول عند الصعود للطائرة يساعد في التأقلم النفسي على الوقت الجديد.
> وضع سدادات الأذن وغطاء العين للتخفيف من الضجيج وشدة الضوء أثناء النوم في الطائرة.
> الامتناع عن تناول القهوة والشاي قبل 3 أو 4 ساعات من الوصول، وتجنب المشروبات الكُحولية والأطعمة الدسمة والشوكولاته.
> عدم ممارسة التمارين المُجهِدة قريباً من وقت النوم، كما يُنصح بعمل تمارين عضلية خفيفة، بالمشي في الهواء الطلق أثناء ساعات النهار، حيث يعتبر ضوء الشمس أقوى منظّم للساعة الحيوية.
- «عقاقير السفر»
يتوجه البعض من الناس قبل سفرهم إلى تناول أحد العقاقير المنومة بهدف ضبط إيقاع النوم لديهم وتجنب أعراض اضطراب الساعة الحيوية، فما مدى سلامة هذا التصرف؟ أوضح الدكتور أيمن بدر كريّم رئيس نادي جدة لطب النوم، أن العقاقير المنوِّمة ذات المفعول قصير الأمد مثل أدوية «البنزوديازيبين» وما يشبهها، يمكن تناولها بجرعات صغيرة قبل الخلود للنوم بالليل لفترة لا تزيد على يومين أو 3 بعد الوصول إلى بلد المقصد، على أن يتم ذلك بمشورة الطبيب المختص، للحد من أثر اختلاف التوقيت على طبيعة النوم، إلا أنه لا ينصح باستخدام أدوية الحساسية (مضادات الهستامين) ومضادات الاحتقان، حيث قد تتسبب في زيادة الخمول أثناء النهار، والتأرق أثناء النوم كأثر جانبي عكسي. أما بالنسبة لعقار «الميلاتونين» بوصفه هرموناً طبيعياً تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ، فإن الدراسات العلمية التي أُجريت عليه قد اختلفت حول أثره الإيجابي في الوقاية من أعراض فرق التوقيت واضطرابات الساعة الحيوية، حيث يمكن لهذا الدواء بجرعات مختلفة، أن يساعد في ضبط إيقاع النوم عند بعض الناس، إلا أن اختلاف التركيز وطريقة التصنيع، وعدم التيقن من استخدامه بأمان على المدى الطويل، تجعل من الصعب طبياً وصف الميلاتونين بصورة روتينية، كطريقة فعالة للحد من تأثير اختلاف النطاق الزمني على النوم.
- النوم السليم... ركيزة صحية
> إن النوم السليم واحد من الركائز الثلاث للصحة الجيدة جنباً إلى جنب مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
> هناك ما يقرب من 100 نوع من اضطرابات في النوم، معظمها قابل للتعديل ويمكن التحكم فيها بمساعدة أخصائيي النوم.
> آثار عدم كفاية النوم الجيد كثيرة منها: زيادة الشهية والوزن، وارتفاع ضغط الدم، والإصابة بالسكري، ونقص مناعة الجسم واضطرابات المزاج.
> الحرمان المزمن من النوم مرتبط بارتفاع حوادث السيارات وله آثار سلبية على الذاكرة ومهارات التعلّم.
> تشير الدراسات إلى أن جودة النوم (طبيعة نوعية النوم) لها تأثير كبير على نوعية الحياة والأداء الذهني خلال النهار.
> من الضروري على المسؤولين الصحيين وصنّاع القرار الاهتمام بطب النوم وتقنية مختبرات النوم في المجتمع الطبي، لمواجهة العدد المتزايد من المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية ونفسية وسلوكية ترتبط ارتباطاً مباشراً باضطرابات النوم المختلفة.


مقالات ذات صلة

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

صحتك القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة وصحة الغدة الدرقية وأيض الهرمونات والصحة العامة للخلايا

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعد بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
TT

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

تُساعد على زيادة اليقظة

من أبرز فوائد القيلولة القصيرة أنها تمنحك شعوراً متجدداً باليقظة يستمر لساعات بعد الاستيقاظ، مما يساعد على الحد من الإرهاق خلال النهار وتحسين وظائف الدماغ.

فالقيلولة القصيرة تُبقيك في مرحلة النوم الخفيف، وهي مرحلة كافية لإعادة تنشيط الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وبما أنك لا تدخل في مرحلة النوم العميق خلال القيلولة القصيرة، فإنك تتجنب الاستيقاظ وأنت تشعر بالخمول أو التشوش الذهني، وهي الحالة المعروفة باسم «خمول النوم».

قد تُحسّن الإدراك

كلما طالت فترة بقائك مستيقظاً، تراجعت كفاءة أداء دماغك، ما يجعل التفكير بوضوح والتركيز أكثر صعوبة.

يمكن للقيلولة القصيرة أن تُعيد تنشيط الدماغ، وأن تُحسّن الإدراك، بما يشمل عمليات التفكير، والإدراك الحسي، والاستدلال.

تُحسّن الذاكرة

تُسهم القيلولة في تحسين الذاكرة طويلة المدى، مما يساعدك على أداء مهامك اليومية بكفاءة أكبر.

وأظهرت الأبحاث أن أخذ قيلولة قصيرة يعزّز الوظائف التنفيذية — مثل الذاكرة وضبط النفس — من خلال زيادة يقظة الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على 23 شاباً، تبيّن أن قيلولة مدتها 30 دقيقة بعد الظهر ساعدت على تحسين سرعة الدماغ أثناء أداء مهام الذاكرة الإجرائية.

تُعزّز جهاز المناعة

على الرغم من محدودية الدراسات في هذا المجال، تشير بعض الأدلة إلى أن القيلولة القصيرة قد تسهم في تعزيز جهاز المناعة وتخفيف التوتر.

ففي إحدى الدراسات، عمد الباحثون إلى تقييد نوم 11 شاباً لإحداث حالة من الحرمان من النوم. في اليوم التالي، أخذ المشاركون إما قيلولة لمدة 30 دقيقة صباحاً ومساءً، أو لم يأخذوا أي قيلولة.

وأظهرت النتائج أن أفراد مجموعة القيلولة احتفظوا بمستويات طبيعية من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب والتوتر، في حين سجلت المجموعة التي لم تأخذ قيلولة مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات.

ويشير ذلك إلى أن القيلولة القصيرة قد تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالمرض. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة للوصول إلى نتائج حاسمة.

ما المدة المثالية للقيلولة؟

يُفضّل أن تتراوح مدة القيلولة القصيرة حول 20 دقيقة، وألا تتجاوز 30 دقيقة.

فالقيلولة التي تستغرق 20 دقيقة تمنحك وقتاً كافياً للاستفادة من مرحلة النوم الخفيف وتعزيز اليقظة، من دون أن تجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

أما النوم لأكثر من 30 دقيقة فقد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ قد تستيقظ خلال مرحلة النوم العميق، وهو ما يسبب خمولاً بعد النوم، ويجعلك تشعر بالدوار والتشوش.

من ناحية أخرى، فإن القيلولة التي تقل مدتها عن 20 دقيقة لا تُصعّب النوم لاحقاً، كما لا تقلل من دافعك الطبيعي للنوم. فهذا الدافع يتراكم على مدار اليوم ليحفّز جسمك على النوم، ويدفعك إلى الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً.

خطوات لقيلولة مثالية

هل أنت مستعد لأخذ قيلولة سريعة؟ إليك مجموعة من أفضل الممارسات للحصول على قيلولة ناجحة:

قيلولة في منتصف النهار: قد تجعل القيلولة المتأخرة النوم ليلاً أكثر صعوبة. لذلك ينصح باحثو النوم بأخذ القيلولة في منتصف النهار أو بعد الغداء، عادةً بين الساعة 12:30 ظهراً و3 عصراً.

تهيئة المكان: احرص على أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبياً، لتتمكن من النوم بسرعة والاستفادة القصوى من وقت القيلولة. ويمكنك استخدام قناع للعين أو سدادات أذن إذا كان المكان ساطعاً أو صاخباً.

الاستراحة على أريكة أو كرسي: تجنّب النوم في سريرك المريح إذا كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ بعد القيلولة. اختر مكاناً لا يشجعك على النوم لأكثر من 30 دقيقة.

ضبط المنبّه: ينبغي أن تستغرق القيلولة نحو 20 دقيقة. يساعدك ضبط منبّه على تجنب النوم لفترة أطول من اللازم، والبقاء في مرحلة النوم الخفيف، وتفادي الاستيقاظ وأنت تشعر بالدوار.

تجربة «قيلولة القهوة»: شرب القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل قيلولة مدتها 30 دقيقة يمنح الكافيين وقتاً كافياً ليبدأ مفعوله، كما يمنح القيلولة الوقت الكافي لتعزيز اليقظة. وقد تستيقظ وأنت تشعر بمزيد من النشاط والانتعاش.


لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
TT

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم. لكن إذا شعرت يوماً بتوعّك بعد تناولها، سواء بانخفاض في الطاقة أو برغبة مفاجئة في تناول المزيد من الطعام، فقد يكون السبب تقلبات مستوى السكر في الدم.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهمية تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم

تفيد دراسات عديدة بأن تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم، مثلاً بعد الغداء أو في منتصف فترة ما بعد الظهر، قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بتناول الأطعمة نفسها بعد العشاء أو في وقت متأخر من الليل.

ويرتبط أحد الأسباب الرئيسية بما يُعرف بالإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية. إذ تكون حساسية الجسم للأنسولين أعلى طبيعياً في الصباح، ثم تنخفض تدريجياً مع مرور ساعات اليوم، ما يعني أن الجسم يعالج السكر بكفاءة أكبر خلال النهار.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على نساء يتمتعن بصحة جيدة، تبيّن أن تناول وجبات خفيفة حلوة بعد العشاء يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الجلوكوز وتقلبات أكبر في سكر الدم، مقارنة بتناول الوجبات نفسها في فترة ما بعد الظهر. كما امتدت هذه التأثيرات إلى صباح اليوم التالي، حيث سُجّل ارتفاع في مستوى السكر في الدم بعد وجبة الإفطار.

وتوصلت تحليلات أوسع نطاقاً إلى نتائج مماثلة، إذ أظهرت انخفاضاً في استجابة الجلوكوز بعد الوجبات خلال ساعات النهار مقارنة بفترة الليل.

تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة مفيد أيضاً

لا يقتصر الأمر على التوقيت وحده؛ فما تتناوله قبل الحلوى يؤثر بدوره في كيفية استجابة جسمك لها.

تشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات بعد الخضراوات والبروتين، بدلاً من تناولها أولاً أو بشكل منفرد، قد يخفف من ارتفاعات السكر في الدم بعد الوجبات. فالبروتين والألياف والدهون تُبطئ عملية الهضم، وتساعد على دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بصورة تدريجية.

وهذا يعني أن تناول الحلوى يكون أكثر اعتدالاً عندما يأتي بعد وجبة متوازنة تتضمن:

- مصدراً للبروتين (مثل السمك، أو الدجاج، أو التوفو، أو البيض، أو الزبادي)

- خضراوات غنية بالألياف

- كمية من الدهون الصحية

في المقابل، قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة أو بوصفها وجبة خفيفة منفردة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.

اختيار نوع الحلوى يُحدث فرقاً

يلعب نوع الحلوى دوراً مهماً كذلك. تشير الدراسات إلى أن الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أو الحمل الجلايسيمي المنخفض تسبب ارتفاعاً أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات المُكررة، خاصة عند تناولها في وقت متأخر من اليوم.

ومن الأمثلة على الخيارات الأقل تأثيراً في مستوى السكر في الدم:

- زبادي غير مُحلى مع التوت والمكسرات المفرومة

- شوكولاته داكنة مع المكسرات

- بودينغ الشيا

- فاكهة مع زبدة المكسرات

أما الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، ولا سيما عند تناولها مساءً، فمن المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم.

تأثير الحلوى يختلف من شخص لآخر

تختلف استجابات مستوى السكر في الدم من شخص إلى آخر. فهناك عوامل عدة تؤثر في كيفية استجابة الجسم للحلوى، من بينها العمر، وأنماط النوم، وتوقيت الوجبات، والحالة الأيضية العامة.

وتشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى في وقت متأخر من اليوم، وقد يزداد مع التقدم في السن. في المقابل، قد يسهم إطالة الفترة الفاصلة بين العشاء ووقت النوم في خفض طفيف لمستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وإذا كنت تشعر بالتعب أو الجوع بصورة متكررة بعد تناول الحلوى، فقد يكون من المفيد تجربة أوقات مختلفة لتناولها، أو تنسيقها مع أطعمة مناسبة، بدلاً من الامتناع عنها كلياً.


مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
TT

مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)

يمكن أن يساعد تناول مكملات الزنك في الحفاظ على مستويات صحية منه لدعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، وتعزيز النمو والتطور الصحي. ومع ذلك، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية عند استخدام هذه المكملات لسد الفجوات الغذائية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز التأثيرات المحتملة لتناول مكملات الزنك على معدة فارغة، بين تعزيز الامتصاص وزيادة مخاطر الاضطرابات الهضمية والتداخلات الدوائية.

1. تحسين امتصاص الزنك

يتأثر امتصاص الزنك بمستويات حمض المعدة وبوجود عناصر غذائية أخرى. ويُمتص على نحو أفضل عند تناوله على معدة فارغة، ويفضل أن يكون ذلك قبل الطعام بساعة تقريباً أو بعده بساعتين.

ويُمتص الزنك بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة عند تناوله مع سائل على معدة فارغة، في حين تتراوح نسبة امتصاصه من نظام غذائي عادي ومتنوع بين 16 و50 في المائة. كما يمكن لمكونات غذائية مختلفة أن تؤثر بشكل ملحوظ في كمية الزنك التي يمتصها الجسم وتدخل إلى الدورة الدموية.

وقد ينخفض امتصاص الزنك بسبب الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تُعرف بالفايتيت، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، وكذلك بسبب معادن مثل الكالسيوم أو الحديد التي ترتبط بالزنك في الجهاز الهضمي وتمنع امتصاصه. كما يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالألياف وبعض البروتينات، مثل الكازين، أن تقلل من امتصاص الزنك.

2. زيادة خطر المشكلات الهضمية

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل اضطراب المعدة والغثيان، من الآثار القصيرة الأمد الشائعة لتناول الزنك. ورغم أن هذه المشكلات غالباً ما تُعتبر غير خطيرة، فإنها قد تؤثر في القدرة على تحمّل المكمل والاستمرار في استخدامه.

يزداد خطر المشكلات الهضمية عند تناول الزنك على معدة فارغة. ففي غياب الطعام، يكون لأي مادة مهيِّجة، مثل الزنك، تماس مباشر مع بطانة المعدة، مما قد يسبب تهيج الأنسجة الحساسة ويؤدي إلى أعراض مثل:

الغثيان.

تقلصات أو آلام البطن.

حرقة المعدة.

القيء.

الإسهال.

وعند الصيام، يكون الأس الهيدروجيني للمعدة منخفضاً للغاية، مما يخلق بيئة شديدة الحموضة. أما الطعام فيحفّز عملية هضم تمتص جزءاً من حموضة المعدة وتخففها. ويسهم هذا التأثير المُعادِل في تقليل احتمال حدوث آثار هضمية سلبية.

3. التأثيرات المحتملة للإفراط في تناوله

يساعد تناول الزنك على معدة فارغة في تحسين امتصاصه. غير أنه عند تناوله بجرعات تتجاوز الحد الأعلى الموصى به للبالغين، وهو 40 مليغراماً يومياً، قد يزيد هذا الأسلوب من احتمال التعرض لآثار جانبية وخطر سمّية الزنك نتيجة ارتفاع معدل الامتصاص.

كما أن الإفراط طويل الأمد في تناول الزنك، والذي قد يتفاقم عند تناوله على معدة فارغة، يمكن أن يتداخل مع امتصاص عناصر غذائية أخرى. فقد يؤدي إلى خفض مستويات النحاس والحديد، مما قد يسبب حالات نقص ومشكلات صحية مرتبطة بها. كذلك قد يزيد الإفراط في الزنك من خطر تراجع كفاءة الجهاز المناعي وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

4. تقليل احتمالات التداخل الدوائي

قد يكون تناول الزنك على معدة فارغة خياراً مناسباً للأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة. ورغم أن مقدم الرعاية الصحية يظل المرجع الأفضل بشأن التداخلات الدوائية، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يساعد في تحقيق الفوائد التالية:

تجنب تقليل فعالية المضادات الحيوية:

ينبغي تناول الزنك قبل المضاد الحيوي بساعتين على الأقل أو بعده بأربع إلى ست ساعات. إذ قد تقلل مكملات الزنك الفموية من امتصاص بعض المضادات الحيوية وتأثيرها، بما في ذلك سيفاليكسين، والتتراسيكلينات، والكينولونات.

منع انخفاض مستويات الزنك:

قد يساعد تناوله على معدة فارغة في الحد من تأثير بعض الأدوية التي تخفض مستوياته، مثل الكورتيكوستيرويدات، والإستروجينات، وبعض أدوية الصرع، وليزينوبريل (دواء لخفض ضغط الدم)، ومثبطات مضخة البروتون.

الحفاظ على فاعلية أدوية مكافحة الأمراض:

قد يعطل الزنك أو يقلل من تأثير بعض الأدوية، مثل سيسبلاتين (دواء للعلاج الكيميائي)، ودولوتغرافير (دواء لفيروس نقص المناعة البشرية)، وبنسيلامين (يُستخدم في علاج داء ويلسون وبعض اضطرابات المناعة الذاتية).

أسباب تدفع لتناول الزنك على معدة فارغة

تحمّلك الجيد للزنك:

إذا كنت تتناول الزنك على معدة فارغة من دون آثار جانبية، فقد يتيح ذلك تحقيق أقصى استفادة من الامتصاص والوصول إلى أهدافك الغذائية.

السعي إلى امتصاص أعلى لتخفيف الأعراض:

إذا كنت تستخدم الزنك لفترة قصيرة لأغراض محددة، مثل تخفيف أعراض نزلات البرد، فقد يساعد تناوله على معدة فارغة في تحقيق هذا الهدف بشكل أسرع. ومع ذلك، تبقى القدرة على التحمل عاملاً أساسياً، لأن تحقيق هذا الهدف يتطلب الالتزام.

تناول أدوية تتداخل مع الزنك:

يقلل تناول الزنك على معدة فارغة من خطر التداخل مع الأدوية أو المكملات الأخرى. وينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن كيفية تفاعل أدويتك مع الزنك، وأفضل طريقة لتناوله دون التأثير في امتصاصه أو في فاعلية أدويتك.