من يستحق أن يكون الوريث الشرعي لميسي ورونالدو؟

5 لاعبين مرشحون للقب اللاعب الأفضل في العالم بعد انتهاء حقبة نجمي برشلونة وريـال مدريد

TT

من يستحق أن يكون الوريث الشرعي لميسي ورونالدو؟

عندما سُئل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أثناء حصوله على لقب أفضل لاعب في العالم للمرة الثانية على التوالي، والخامسة في تاريخه، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن اللاعبين الذين يمكنهم الفوز بهذه الجائزة المرموقة خلال السنوات المقبلة، رد قائلاً: «إنه سؤال جيد. أرى أن هناك لاعبين لديهم قدرات هائلة، مثل لاعب خط وسط الهجوم وجناح ريـال مدريد الإسباني ماركو أسينسيو ومهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي كيليان مبابي ومهاجم باريس سان جيرمان البرازيلي نيمار دا سيلفا سانتوس جونيور ومهاجم برشلونة الفرنسي عثمان ديمبلي والبلجيكي إيدن هازارد الذي يلعب في مركزي الوسط المهاجم أو الجناح في فريق تشيلسي وماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي، وغيرهم. يوجد في الجيل المقبل ما لا يقل عن عشرة لاعبين لديهم إمكانات رائعة للغاية».
لقد مر أكثر من عقد من الزمان منذ منح لقب أفضل لاعب في العالم للاعب آخر غير النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وكان ذلك عندما فاز لاعب نادي ميلان الإيطالي كاكا بالجائزة عام 2007، لكن مع احتفال رونالدو بعيد ميلاده الثالث والثلاثين يوم الاثنين الماضي، واقتراب ميسي من عامه الحادي والثلاثين، فإن نهاية عصر النجمين الكبيرين أصبحت وشيكة. وكما لمح رونالدو، هناك عدد من اللاعبين الذين يمكن التنبؤ بقدرتهم على الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم خلال العقد القادم، لعل أبرزهم بالطبع النجم البرازيلي نيمار، الذي أصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، عندما ترك برشلونة الإسباني وانتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو، خصوصاً أن نيمار قد حل في المرتبة الثالثة في قائمة أفضل لاعب في العالم بعد رونالدو وميسي مرتين في آخر ثلاثة أعوام.
جدير بالذكر أن الأسطورة البرازيلي بيليه تقدم بالتهنئة للنجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار بمناسبة احتفالهما بعيد ميلادهما الاثنين الماضي. وبلغ نيمار نجم باريس سان جيرمان الفرنسي السادسة والعشرين، فيما أكمل رونالدو هداف ريـال مدريد الإسباني عامه الثالث والثلاثين. وكتب بيليه عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يبدو أن الأشخاص الذين ولدوا في هذا اليوم يمتلكون سحراً في قدمهم». وأضاف: «عيد ميلاد سعيد لنيمار وكريستيانو».
ويملك نجم تشيلسي إيدن هازارد ومهاجم يوفنتوس الأرجنتيني باولو ديبالا القدرات والإمكانات التي تؤهلهما للحصول على لقب أفضل لاعب في عالم الساحرة المستديرة، خصوصاً في حال انتقالهما للدوري الإسباني الممتاز خلال الصيف المقبل، لكن مع وصول نيمار لعامه السادس والعشرين وهازارد لعامه السابع والعشرين - وهو السن الذي كان يرى كثيرون أنه قمة النضج الكروي لأي لاعب كرة قدم - فإن الفرصة ستكون أكبر أمام الجيل الصاعد والأصغر سناً، مثل ماركو أسينسيو وعثمان ديمبلي وكيليان مبابي وماركوس راشفورد والإنجليزي جادون سانشو جناح فريق بروسيا دورتموند الألماني والإنجليزي ظهير فولهام الأيسر ريان سيسيغنون.

- كيليان مبابي (باريس سان جيرمان)
من المتوقع أن يصبح النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي ثالث أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم، عندما يكمل باريس سان جيرمان انتقاله من موناكو بشكل دائم بعدما لعب له خلال الموسم الحالي على سبيل الإعارة. وكان باريس سان جيرمان قد نجح في الحصول على خدمات مبابي، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد منافسة شرسة مع ريـال مدريد الإسباني. ووصلت صفقة انتقال اللاعب إلى 145 مليون يورو، بالإضافة إلى حوافز أخرى بقيمة 35 مليون يورو، بما في ذلك 20 مليون يورو في حال حصول اللاعب على لقب أفضل لاعب في العالم، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على الموهبة الفذة للاعب الشاب. وسجل مبابي، الذي ولد لأم جزائرية كانت تلعب كرة اليد وأب كاميروني، 26 هدفاً في جميع المسابقات في أول موسم كامل له على مستوى الأندية في الدوري الممتاز. ومع ذلك، حصل مبابي على أول بطاقة حمراء في مسيرته الكروية منتصف الأسبوع الماضي أمام رين في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية. وسيعود مبابي من الإيقاف لمواجهة أولمبيك مرسيليا في دوري الدرجة الأولى الفرنسي في وقت لاحق هذا الشهر، بعدما عاقبته لجنة الانضباط في الدوري بالإيقاف مباراتين. وطُرد مبابي مهاجم منتخب فرنسا بعد مخالفة عنيفة ضد إسماعيلا سار في فوز باريس سان جيرمان 3 - 2 على ستاد رين في قبل نهائي كأس الرابطة. وتم إيقافه بشكل تلقائي في المباراة التالية ضد ليل في بداية الأسبوع الماضي، وسيغيب أيضا عن مباراة فريقه ضد ستراسبورغ هذا الشهر.
كما أثيرت حالة من الجدل حول مستواه خلال الموسم الحالي، وتسجيله لـ13 هدفاً فقط، بما لا يتناسب مع قدراته وإمكاناته الهائلة، وما ينتظره منه كثيرون من عشاق كرة القدم حول العالم. وسوف يواجه باريس سان جيرمان، نادي ريـال مدريد، في مباراة الذهاب لدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» الأسبوع المقبل، وهو ما سيكون بمثابة فرصة كبيرة لمبابي لكي يثبت أمام رونالدو ورفاقه أنه أحد أبرز النجوم الواعدة بسرعة الصاروخ في عالم الساحرة المستديرة، وأنه يستحق أن يكون الوريث الشرعي للقب الأفضل في العالم بعد انتهاء حقبة ميسي ورونالدو.

- ماركو أسينسيو (ريـال مدريد)
يعد نجم ريـال مدريد الإسباني ماركو أسينسيو أحد أبرز المواهب الشابة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. وكان أسينسيو قريباً للغاية من الانتقال إلى نادي برشلونة لولا تدخل أسطورة التنس رفائيل نادال، المعروف بعشقه للنادي الملكي، والدور الكبير الذي لعبه لتحويل الصفقة من «كامب نو» إلى «سانتياغو بيرنابيو». في صيف عام 2015 اتصل رئيس ريـال مدريد آنذاك، فلورينتينو بيريز، بلاعب التنس الحاصل على جوائز غراند سلام الكبرى 16 مرة، وطلب منه المساعدة في ضم لاعب شاب تعرض لإصابات مزمنة في الركبة منذ أن كان صغيراً، وكان يلعب آنذاك في مسقط رأس نادال مع نادي ريـال مايوركا. وقال بيريز في مقابلة صحافية العام الماضي عن نادال: «لقد تصرف بطريقة مثالية ونجحنا في إنهاء الصفقة سريعاً».
وقد ثبت أنها كانت صفقة مميزة للغاية، فبعدما لعب أسينسيو على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد في نادي إسبانيول، سرعان ما أثبت قدراته ودخل التشكيلة الأساسية لريـال مدريد تحت قيادة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان وسجل ثمانية أهداف في أول موسم له مع النادي الملكي، وجاءت معظم هذه الأهداف بقدمه اليسرى المذهلة. ولم يكتف أسينسيو بذلك، بل قدم أداءً استثنائياً مع منتخب إسبانيا في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي. ورغم ذلك، لم يحصل أسينسيو على العديد من الفرص خلال الموسم الحالي مع ريـال مدريد، وهو ما يثير بعض الشكوك حول قدرة اللاعب على حجز مكان له في قائمة المنتخب الإسباني المشاركة في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا.

- عثمان ديمبلي (برشلونة)
لم يترك اللاعب الفرنسي الشاب عثمان ديمبلي بصمة حتى الآن مع نادي برشلونة الإسباني الذي انتقل له قبل خمسة أشهر مقابل 97 مليون جنيه إسترليني.
وتعرض ديمبلي، الذي بدأ مسيرته مع رين الفرنسي ثم انتقل إلى بروسيا دورتموند الألماني، لتمزق في عضلة الفخذ في أول ظهور له مع العملاق الكاتالوني في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم لإصابة أخرى بتمزق في الركبة في سابع مباراة له مع الفريق، التي انتهت بالفوز على ريـال سوسيداد الشهر الماضي.
وبالتالي، ما زال الجميع ينتظر ما إذا كان الجناح الفرنسي الشاب سيكون قادراً على ملء الفراغ الذي تركه نيمار بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان. في الواقع، يمتلك ديمبلي كل المقومات التي تبرر المبلغ الكبير الذي دفعه برشلونة للحصول على خدماته، فهو يمتلك سرعة فائقة وقدرة كبيرة على مراوغة الخصوم بقدمه اليسرى، لكن السؤال الآن يتعلق بقدرته على الظهور بشكل قوي في مثل هذه المنافسات الكبرى والضغوط الهائلة في ثالث موسم له فقط كلاعب محترف، رغم أن اللعب بجوار ميسي سيرفع كثيراً من الضغوط من على كاهله خلال السنوات المقبلة.

- جادون سانشو (بروسيا دورتموند)
عندما حجز نادي بروسيا دورتموند الألماني القميص الذي يحمل الرقم سبعة للاعب يبلغ من العمر 17 عاماً قادم من جنوب لندن بعد رحيل ديمبلي إلى برشلونة الصيف الماضي، أدرك جمهور النادي الألماني أن هذه تعد إشارة إلى القدرات الكبيرة التي يمتلكها اللاعب الإنجليزي الشاب. وحصل سانشو على لقب أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً التي فاز بها المنتخب الإسباني بعد فوزه على إنجلترا في المباراة النهائية في مايو (أيار) الماضي.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استدعى بروسيا دورتموند لاعبه الشاب من بطولة كأس العالم تحت 17 عاما، التي كان يشارك فيها مع المنتخب الإنجليزي وسجل خلالها ثلاثة أهداف في دور المجموعات، وبالتالي حرمه من الفوز بمونديال الشباب مع منتخب بلاده. ومنذ ذلك الحين، شارك سانشو في خمس مباريات في الدوري الألماني الممتاز وصنع هدفاً في المباراة التي انتهت بتعادل فريقه مع هيرتا برلين بهدف لكل فريق الشهر الماضي.
ورغم أن كريستيانو رونالدو قد أشار إلى أن نجم مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد البالغ من العمر 20 عاماً هو اللاعب الإنجليزي الذي يستحق المتابعة، فإن جيل سانشو - الذي يضم لاعب فولهام، ريان سيسيغنون، وزميل سانشو السابق في مانشستر سيتي فيل فودين - قد يكون هو الأوفر حظاً في المنافسة يوماً ما على لقب الأفضل في العالم.

- غابرييل جيسوس (مانشستر سيتي)
رغم أن نيمار يعد هو اللاعب الأبرز في صفوف المنتخب البرازيلي الذي استعاد عافيته وتأهل لنهائيات كأس العالم بسهولة، فإن خيسوس البالغ من العمر 20 عاماً كان صاحب أكبر عدد من الأهداف مع المنتخب البرازيلي في التصفيات بسبعة أهداف خلال 10 مباريات.
ونجح جيسوس في التأقلم سريعاً مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انتقاله لمانشستر سيتي قادماً من بالميراس البرازيلي عام 2016 مقابل 27 مليون جنيه إسترليني، وسجل ثمانية أهداف هذا الموسم قبل تعرضه للإصابة التي يتوقع أن تبعده عن الملاعب لمدة شهر آخر على الأقل. وقد حاول المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا التعاقد مع أليكسيس سانشيز والجزائري رياض محرز في فترة الانتقالات الشتوية الماضية لسد الفراغ الكبير الذي تركه اللاعب البرازيلي الشاب نتيجة غيابه بسبب الإصابة.
ويتوقع أن يلعب جيسوس دوراً هاماً مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا. وربما يشهد كأس العالم أيضاً وجود اللاعب البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور البالغ من العمر 17 عاماً، الذي انتقل الموسم الماضي لنادي ريـال مدريد مقابل 38 مليون جنيه إسترليني قبل أن تتم إعارته لنادي فلامينغو. ومن غير المتوقع أن ينتقل اللاعب الشاب للعب في الدوري الإسباني قبل نهاية العام الحالي، لكن يعد أحد الأسماء التي تستحق المتابعة بكل تأكيد.


مقالات ذات صلة

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير سوف يغيب عن نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، أمام شتوتغارت بسبب إصابة في عضلة ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح إعلان قائمة المنتخب للمونديال طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».