بدائل متميزة من الأجهزة والألعاب الإلكترونية للأطفال والمراهقين

مهمة الأهل تتمثل في تطوير مهاراتهم وعدم الخضوع لرغباتهم

لعبة «حرب النجوم: تحديات جيداي» - عدّة كومبيوتر «بايبر»
لعبة «حرب النجوم: تحديات جيداي» - عدّة كومبيوتر «بايبر»
TT

بدائل متميزة من الأجهزة والألعاب الإلكترونية للأطفال والمراهقين

لعبة «حرب النجوم: تحديات جيداي» - عدّة كومبيوتر «بايبر»
لعبة «حرب النجوم: تحديات جيداي» - عدّة كومبيوتر «بايبر»

يطالب الأطفال بالحصول على المزيد والمزيد من الألعاب. ويتساءل الجميع الآن عن الألعاب التقنية التي يمكنهم شراؤها للأولاد... ويقترح بعض الخبراء تقديم بدائل مفيدة للأطفال بدلا من تنفيذ مطالبهم الخاصة.
وفي الولايات المتحدة تنفق الشركات نحو 17 مليار دولار سنوياً على الترويج الإعلاني الذي يهدف إلى جذب الأولاد والمراهقين، ما يضع هؤلاء تحت تأثير 25 ألف إعلان على التلفزيون وحده. وينصح الأهل بشراء الألعاب التي تفيد أدمغة أولادهم وتسليهم في الوقت نفسه. ولا بد من التذكير أنه لا داعي لأن تكون هذه الألعاب باهظة بحيث تكسر ميزانية الأهل وتتلف أعصابهم، وفقا لصحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية.

بين واقعين

> رغبة الأولاد: الواقع الافتراضي. بالنسبة للأولاد من فئة عمرية محددة، تعتبر ألعاب الواقع الافتراضي هدية رائعة، إذ إنها تقدم لهم نظرة خاطفة إلى ما سيصبح عليه العالم في المستقبل. ولكن التسرع بشراء أحدث التقنيات وأكثرها تطوراً يمكن أن يكون مكلفاً بعض الشيء.
- البديل: الواقع المعزز. يمكن إلقاء نظرة إلى أحدث إصدار للعبة «حرب النجوم: تحديات جيداي Star Wars: Jedi Challenges «(199 دولارا) كبديل للواقع الافتراضي. فقد تعاونت شركة ديزني مع لونوفو لإنتاج هذه اللعبة التي ستتيح للأولاد (وأمهاتهم) القتال عبر استخدام عصا ضوئية حقيقية دون الحاجة إلى منصات أو جهاز كومبيوتر. يسهل ضبط هذه اللعبة وتجهيزها بأقل من خمس دقائق.
> رغبة الأولاد: لابتوب للأطفال الصغار. يتعرف الأولاد على التطورات التقنية بسرعة لا تصدق هذه الأيام. وسواء أعجبكم أم لا، بات الصغار يحملون الشاشات ويمضون الوقت أمامها في مرحلة مبكرة أكثر من أي وقت مضى. لهذا السبب، وبدل أن تسمحوا لهم باستخدام اللابتوب الخاص بكم، أو أن تشتروا لهم واحداً قبل أن يتموا عشر سنوات، لما لا تقدموا لهم فرصة بناء جهازٍ خاصٍ بهم.
- البديل: معدات كومبيوتر للبناء الخاص. عدّة «بايبر Piper «(299 دولارا) المخصصة لبناء كومبيوتر خاص للأطفال من سن سبع سنوات وما فوق. الأمر بسيط، ولكنه ذكي ويعلّمهم الكثير حول التشفير والهندسة وما هو أبعد من الشاشة نفسها. كما أنه يشجعهم على الاعتماد على مخيلتهم، مما يعزز ثقتهم بنفسهم ومهاراتهم الإبداعية.
يستعين «بايبر» بنسخة خاصة من جهاز «رازبري باي» من شركة «ماين كرافت»، ولذلك فإنهم سيحبونه فوراً. يمكن القول إن «بايبر» هي نوع الألعاب المطلوب والذي يشكل مصدر إلهام للجيل الجديد من المخترعين.

هواتف ذكية

> رغبة الأولاد: هواتف ذكية غالية. أظهر استطلاع حديث للرأي أن أغلب المراهقين يرغبون بالحصول على آيفون 10. إلا أنه طلب مبالغ به بعض الشيء، خاصة أن ثمن الهاتف يصل إلى 1000 دولار.
ولكنهم بالطبع لا يعون هذا الأمر، لأنهم مأخوذون بالإعلانات والتسويق. صحيح أن الهواتف الذكية يمكن أن تكون مفيدة، وتتيح للأولاد وسائل ذكية تساعدهم في المدرسة، إلا أن هذا لا يعني أنه يجب شراء أغلى هاتف ذكي في السوق.
- البديل: هاتف أكثر ذكاءً. ليس هناك داعٍ لشراء هاتف آيفون 10 لمراهق لا يعمل، وما زال يعتمد على والديه في داخل المنزل وخارجه، ويجب على الأهل أن يقولوا لأولادهم هذا الكلام. ثم إنه يمكنهم أن يقدموا لهم الكثير من البدائل التي تتميز بأداء جيد كهاتف «إيسانشيل» (499 دولارا)، المصنع من المهملات بشكل دقيق ويتميز بأداء جيد خلال الاستعمال.
أو ماذا عن تقديم الـ«موتو Z فورس» (720 دولارا). قد لا يكون سعره مقبولاً جداً، إلا أنه يساعد المراهقين بكثير من الوسائل الذكية. كما أنه يتيح لهم فرصة تغيير الغطاء الخلفي واستبدال آخر به لتغيير شكل الهاتف أو وظائفه. تتيح هذه الميزة للمستهلك وضع كاميرا «هاسيلبلاد ترو زوم» (300 دولار) ليحظى بكاميرا DSLR. كما يمكنه أيضاً أن يضع «انستا شير بروجكتور»، أمازون أليكسا، وغطاء للشحن اللاسلكي، وبطارية، وغيرها من الأغطية، فجميعها تعمل باندماج ذكي وحسي بالهاتف.
أو ماذا عن شراء هاتف «غوغل بيكسل 2» (650 دولارا) أو سامسونغ غالاكسي 8 الرقيق (725 دولارا)، أو حتى الآيفون 8 الجديد (699 دولارا)، أو الإصدارات الأقدم منه والتي تعتبر أسعارها مقبولة بعض الشيء.

ألعاب تطور المهارات

> رغبة الأولاد: أجهزة لوحية متفوقة. جميعنا يعلم أن الأطفال الصغار يمكنهم أن يمسحوا بأصابعهم على الشاشة، وأن ينقروا وأن يقلبوا محتواها، ولكن هل نريد لهم فعلاً أن يقوموا بذلك؟
لذا وبدل أن تشتروا لهم أجهزة لوحية حساسة وسهلة الكسر، لا تساهم أبداً في تطوير حاسة اللمس لديهم، اعتبروا أن الجهاز اللوحي إضافة طفيفة لتغذية عقولهم الصغيرة.
-البديل: أداة تعلم عن طريق اللمس. أظهرت الكثير من الأبحاث أن أفضل تعليم يتلقاه الأولاد يكون عن طريق اللمس والتذوق والسمع، وليس فقط من خلال النقر على الشاشات. لهذا السبب، ننصح الأهل بالتعرف إلى ألعاب «سكوير باندا Square Panda «الصوتية وألعاب القراءة للأطفال بين سنتين وثماني سنوات. تعمل هذه الألعاب على أجهزة آندرويد و«آي أو إس». اللوحية التي تمتلكونها في المنزل، وبعض التطبيقات المجانية، والأحرف البلاستيكية التي تساهم في تطوير اللغة مبكراً. يساعد جهاز «سكوير باندا» على بناء مهارات القراءة المبكرة من خلال ألعاب ممتعة ومشجعة ترتكز على البحوث.

روبوتات وطائرات

> رغبة الأولاد: روبوتات. بدأت الروبوتات بالظهور في الخيال العلمي وانضمت إلينا لاحقاً في الواقع. ولكن على الأهل ألا يتسرعوا وينفقوا مبالغ طائلة على شراء روبوت، خاصة أنها ما زالت في مراحلها الأولى، أي إن أغلاها ثمناً لا تزال إنجازاته قليلة.
- البديل: «كليفير بودز» للمراهقين والأطفال. تدخل بعض الأدوات الصغيرة مهارات التعليم الأساسية وتمزجها مع المرح والتعليم، ما يجعلها من أفضل الهدايا التي يقدمها الأهل لأولادهم. هذا المزيج هو تحديداً ما قدمته «واندر ووركشوب» في جديدها «كيو روبوت Cue robot «(199.99 دولار) للأولاد من سن 11 سنة وما فوق.
«كيو» هو في الأساس برنامج صغير مضحك موجود داخل روبوت دائري الشكل مدعّم بأجهزة الاستشعار. يتيح هذا الروبوت للأولاد في مرحلة ما قبل المراهقة أن يستمتعوا ببعض المزاح والمحادثات والابتكار والترميز بمستوى يناسب شريحتهم العمرية. أما للأطفال الأصغر سناً، أي ست سنوات وما فوق، قد يفضلون جهاز «دوت Dot «(49.99 دولار)، الذي يتميز بشخصية غريبة ومرحة خاصة ويقدم الكثير من المشاريع الممتعة التي يقوم بها الأطفال بأنفسهم، إلى جانب المئات من التحديات الفريدة.
ومع المنتج الجديد «دوت كرياتيفيتي كيت Dot Creativity Kit «(79.99 دولار)، يمكن للصغار أن يتعلموا المزيد حول الروبوتات وأن يطوروا مهاراتهم الأساسية في الترميز البسيط وحل المسائل.
> رغبة الأولاد: الطائرات من دون طيار (درون). الطيارات دون طيار هي اختراع جذاب للأولاد من جميع الأعمار، ولكنها باهظة جداً، وسهلة التحطم، وتؤذي من يصطدم بها بشكل بالغ.
- البديل: طائرة دون طيار مصغرة بميزات كبيرة. «باروت مامبو «Parrot Mambo FPV هي أول طيارة من دون طيار مصغرة وصعبة التحطم جربتها حتى اليوم. يكفي أن يضغط المستخدم على زرّ التشغيل في أداة التحكم لتقلع، ويمكنه أن يتحكم باتجاهها من خلال العصي الصغيرة في الأداة. تتميز هذه الطائرة المصغرة بسعر مقبول (149 دولارا)، وهي ممتعة جداً؛ إنها صغيرة الحجم، وتتيح لمستخدمها رحلة في الهواء مع رؤية من الأعلى من خلال كاميرتها «720p HD» إذا ما ارتدى نظارات للواقع الافتراضي.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تكنولوجيا دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

تدعم نظارات "ميتا" الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للروبوتات تعلم مهارات حركية معقدة باستخدام بيانات بشرية غير مكتملة بدلاً من الاعتماد على بيانات مثالية (المصدر)

تعليم روبوت بشري مهارات لعب التنس… من بيانات غير كاملة

تُظهر دراسة أن الروبوتات يمكنها تعلم مهارات حركية معقدة من بيانات غير مكتملة ما يفتح آفاقاً جديدة لتدريب الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص النمو المتسارع للبيانات يفرض تحديات جديدة على البنية التحتية من حيث الكفاءة والاستدامة (غيتي)

خاص الذكاء الاصطناعي وواقع البيانات... هل تواكب البنية التحتية هذا التسارع؟

يفرض تسارع الذكاء الاصطناعي ضغطاً على البنية التحتية، حيث يصبح تخزين البيانات وكفاءته واستدامته عاملاً حاسماً في القدرة على التوسع.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» ميزة استيراد الذاكرة في «جيميناي» لنقل التفضيلات والسياق الشخصي من تطبيقات ذكاء اصطناعي أخرى (شاترستوك)

«غوغل» تتيح نقل سجل المحادثات والتفضيلات إلى «جيميناي»

«غوغل» تطلق استيراد الذاكرة في «جيميناي»، لنقل السياق والتفضيلات بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تجربة شخصية مستمرة للمستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يمكن للحوسبة الكمومية فك أعقد تشفير للبيانات في ثوان، ويسعى "كروم" لتغيير جذري ضد ذلك

كيف تعيد «غوغل» و«ميتا» صياغة مستقبلنا الرقمي؟

في وقت يتسارع فيه الزمن التقني نحو آفاق غير مسبوقة، لم تعد كبرى شركات التقنية تكتفي بتقديم خدمات تقليدية، بل باتت تخوض صراعاً مزدوجاً: الأول «دفاعي»

خلدون غسان سعيد (جدة)

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»
TT

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

يتمتع روبوت الدردشة «كلود (Claude)» من شركة «أنثروبيك» بآرائه الخاصة به، ولا يتردد في مشاركتها. ويقول جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك» المنتجة له: «يجب أن يكون شريكاً للمناقشة معك، لا أن يقتبس أفكارك حرفياً، بل أن يناقشها، ويطرح أخرى»، كما كتب كودي نيلسون(*).

تميّز «كلود»

ربما يكون هذا متوقعاً من منتج يحمل شعار «استمر في التفكير». لكن «شخصية كلود» الفريدة (والتي تتسم أحياناً بالسلبية العدوانية) تميزه عن منافسيه.

ويوضح ليوينشتاين أن هذا مقصود. ويقول: «أجد أن هذه تجربة مذهلة حقاً، حيث أشعر وكأنني أقول لـ(كلود): (أنت لست مجرد منفذ أعمى لرؤيتي، بل نحن نصنع هذه النتيجة معاً)... أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية».

مقابلة حصرية

وأجرى ليوينشتاين، أحد أبرز رواد تصميم الذكاء الاصطناعي، في أحدث حلقات بودكاست «By Design»، مقابلة حصرية مطولة حول كل ما يتعلق ببرنامج «كلود»، ومنصة أنثروبيك، ودور المصممين في الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي مقتطفات من البودكاست، تم اختصارها وتوضيحها.

درء الإخفاقات

* لماذا يحتاج المستخدم إلى تنبيه «كلود» للتحقق من عمله؟ لماذا لا تصمم هذه المهمة تلقائياً؟

-«ليس لدي إجابة قاطعة. أعتقد أن الأمر يتعلق على الأرجح بمزيج من التكلفة والقدرة ووقت الاستجابة. في عالم مثالي، لن نقدم لكم معلومة خاطئة أبداً، إذ يجب أن يكون (كلود) دقيقاً وأن يعرف متى يكون صحيحاً ومتى يكون خاطئاً. هناك أسباب عملية تجعل من الصعب ضمان ذلك، كما أن ضمان ذلك يفرض تكاليف إضافية لا نرغب في تحملها».

شريك فكري

* وماذا عن غرائب ​​«كلود» اللغوية والشخصية؟

«إنها جزء مقصود من عملنا على شخصية «كلود»، الذي يقوم به فريق البحث لدينا، في محاولة لخلق كيان يقاوم، ويتحدى قليلاً، ولا يتملق، بل يكون جذاباً حقاً. يجب أن يكون شريكاً فكرياً معك. لا ينبغي أن يأخذ أفكارك حرفياً. بل يجب أن يناقشها».

طرح أفكار أفضل مما لدى الإنسان

* متى تقبلت فكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تمتلك أفكاراً أفضل منك؟

-بدأ هذا يحدث ربما في منتصف العام الماضي. بالنسبة لي تتمثل عملية إبداعي في الوقوع في حب أفكاري أولاً، ثم مشاركتها مع زميل، لكي يقوم هو بالإشارة إلى العيب الواضح أو الثغرة المحرجة في منطقي، أو ما شابه، ثم أعود بخجل لكي أعمل نسخة ثانية.

أعرف هذه العملية الآن، أشارك مسوداتي الأولى مع الآخرين بحماس لأنني أعلم أنني بحاجة إلى رأي أولي. وقد بدأتُ ذلك مع «كلود»، وكان «كلود» يكتشف الثغرات المنطقية في وثائقي ومقترحاتي ونماذجي الأولية باستمرار. لم تكن الخطوة الأولى هي امتلاك أفكار أفضل مني، مع أنني بدأت ألاحظ ذلك أحياناً. الآن، أصبحتُ أكتشف الثغرات في أفكاري. ولأن ذلك أنقذني من إحراج نفسي أمام زملائي، فقد كنتُ سعيداً للغاية.

إبداعات التصميم

* أين يقع التصميم في الهيكل التنظيمي لشركة أنثروبيك؟

-النماذج الأولية العملية - البرامج القابلة للاستخدام - هي ببساطة لغة العمل المشتركة في «أنثروبيك». مَن يستطيع صنعها هو من يقود عملية صنع القرار وتوليد الأفكار ووضع خطط العمل. لفترة طويلة، كان هذا من اختصاص الهندسة والبحث، بالطبع.

التصميم هو المجال الرئيسي في «أنثروبيك». فمعظم الأفكار الأكثر ابتكاراً التي توصلنا إليها كانت بقيادة المهندسين، لأنهم كانوا الأقدر على تحويل المفاهيم الناشئة إلى منتجات عملية. وبعض المصممين الذين يمتلكون خبرة واسعة في البرمجة... تمكنوا أيضاً من فعل ذلك قبل عام أو عامين.

كان آخرون يعملون في مراحل لاحقة للهندسة. هذا الوضع يتغير بالفعل، ونحن نلمس أثر هذه الديمقراطية في القدرة على ابتكار منتجات عملية. أعتقد أن المهندسين والمصممين ينظرون إلى المشكلة نفسها ويتبعون نفس العملية تقريباً، ويقولون: «سأبني شيئاً ما».

وماذا عن تبسيط وظائف التصميم؟

تُصنف «أنثروبيك» ضمن أفضل ثلاث مؤسسات عالمياً في مجال العمل القائم على الذكاء الاصطناعي، وأساليب العمل الرائدة. نحن نعيش في المستقبل، وأنا بصدد مضاعفة فريق تصميم المنتجات. كل فريق أعمل معه من المصممين يعاني من نقص في الموظفين، ويطلب مني المزيد منهم، ويقول: «هذه المنتجات ليست جيدة لحين الحصول على مصمم بشري يجلس معي لأيام وأسابيع حتى أتمكن من تحسينها».

* مجلة «فاست كومباني».

مقابلة مطوّلة مع جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك»


أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
TT

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أصبح بإمكان مستخدمي «جيميل» (Gmail) من «غوغل» أخيراً تغيير عناوين بريدهم الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان بياناتهم، في خطوة تمثل تحولاً ملحوظاً في واحدة من أكثر خدمات الإنترنت ثباتاً خلال العقدين الماضيين.

لطالما ارتبط عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» بهوية المستخدم الرقمية بشكل شبه دائم. فمنذ إطلاق الخدمة، كان تغيير العنوان يعني عملياً بدء حساب جديد من الصفر، مع ما يتطلبه ذلك من نقل الرسائل، وتحديث الحسابات المرتبطة، وفقدان جزء من التاريخ الرقمي. هذا القيد جعل الكثير من المستخدمين عالقين بعناوين قديمة لا تعكس هويتهم الحالية، سواء لأسباب مهنية أو شخصية.

ميزة تغيّر المعادلة

بدلاً من إنشاء حساب جديد، يمكن للمستخدم تعديل عنوانه مع الاحتفاظ بكامل بياناته، بما في ذلك الرسائل والملفات المخزنة وسجل النشاط عبر خدمات «غوغل» المختلفة. والأهم أن العنوان القديم لا يختفي بالكامل، بل يتحول إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل، ما يخفف من مخاطر فقدان التواصل مع جهات قديمة.

من الناحية التقنية، تبدو الخطوة بسيطة، لكنها تعكس تغييراً أعمق في كيفية تعامل المنصات مع الهوية الرقمية. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح مفتاحاً للدخول إلى منظومة واسعة من الخدمات أي من التخزين السحابي إلى الاشتراكات والتطبيقات المختلفة. وبالتالي، فإن فصل الهوية عن عنوان ثابت يمثل إعادة تعريف لطبيعة الحساب نفسه.

تتيح «غوغل» أخيراً تغيير عنوان «جيميل» دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان البيانات (شاترستوك)

مرونة ببعض القيود

الميزة لا تتيح تغييرات متكررة، إذ يُتوقع أن يكون تعديل العنوان محدوداً بفترات زمنية معينة، ما يشير إلى محاولة الموازنة بين المرونة والاستقرار. كما أن تغيير العنوان داخل «جيميل» لا يعني تحديثه تلقائياً في الخدمات الخارجية، حيث سيظل على المستخدم تعديل بياناته في المواقع والتطبيقات المرتبطة بشكل يدوي.

إلى جانب ذلك، تبرز اعتبارات أمنية. فإمكانية تغيير عنوان البريد قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تتعلق بالاحتيال أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا لم يكن المستخدمون على دراية بالتغيير. وهذا يضع مسؤولية إضافية على المنصات لتوضيح آليات التغيير، وعلى المستخدمين متابعة حساباتهم المرتبطة بعناية.

رغم هذه التحديات، تأتي الخطوة في سياق أوسع يشير إلى تحول تدريجي في إدارة الهوية الرقمية. فمع توسع استخدام الإنترنت في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري أن تعكس الحسابات الرقمية تطور المستخدمين، بدلاً من أن تظل ثابتة كما كانت عند إنشائها لأول مرة.

استمرارية الهوية الرقمية

يمكن قراءة هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو جعل الحسابات أكثر مرونة واستمرارية، بدلاً من ربطها بعناصر جامدة يصعب تغييرها. وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتحسين تجربة المستخدم، بل بإعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمنصة على أساس قابل للتكيف.

في النهاية، قد تبدو القدرة على تغيير عنوان البريد الإلكتروني تفصيلاً صغيراً مقارنة بالتطورات الكبرى في عالم التكنولوجيا، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية. فهي تعالج مشكلة استمرت لسنوات، وتفتح الباب أمام تصور جديد للهوية الرقمية أقل ارتباطاً بالثبات، وأكثر قدرة على التغير مع الزمن.


«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
TT

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

تدعم نظارات «ميتا» الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام، لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية، واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

لطالما بقيت النظارات الذكية تقنية متقدمة، لكنها غالباً بعيدة عن الاستخدام اليومي الفعلي، لسبب بسيط، وهو أن معظم الناس الذين يرتدون نظارات يحتاجون إلى تصحيح البصر. ومن دون معالجة هذه النقطة، تبقى أي تقنية قابلة للارتداء محدودة الانتشار.

تحاول شركة «ميتا» تغيير هذا الواقع، عبر تطوير جيل جديد من النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة منذ البداية لاستيعاب العدسات الطبية، تسعى الشركة إلى مواءمة التكنولوجيا مع أحد أبسط متطلبات الرؤية.

عنصر أساسي في التصميم

في الإصدارات السابقة، كانت العدسات الطبية تُعامل غالباً كإضافة لاحقة، يتم تكييفها مع التصميم بدلاً من دمجها فيه. أما في النماذج الجديدة، فقد أصبحت جزءاً من التصميم الأساسي، حيث تم تطوير الإطارات لتناسب مجموعة واسعة من درجات النظر. هذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً فحسب. فمع اعتماد مليارات الأشخاص حول العالم على النظارات الطبية، فإن أي جهاز لا يراعي هذا الاحتياج سيبقى خارج الاستخدام اليومي. ومن خلال دمج التصحيح البصري في التصميم، تحاول «ميتا» تحويل النظارات الذكية من منتج تقني إلى أداة يومية.

تستمر النظارات في تقديم مجموعة من الوظائف المعروفة، كالتواصل دون استخدام اليدين، والتقاط الصور وتشغيل الصوت والتفاعل مع مساعد ذكي. لكن الجديد هنا لا يكمن في الوظائف بحد ذاتها، بل في توسيع نطاق المستخدمين المحتملين. فبدلاً من أن تكون هذه النظارات خياراً إضافياً، تصبح قابلة للاستخدام بديلاً مباشراً للنظارات التقليدية. وهذا يغيّر طبيعة التبني من تجربة تقنية إلى جزء من الروتين اليومي.

توسيع قاعدة المستخدمين لا يعتمد فقط على التقنية بل على توافقها مع احتياجات الحياة اليومية (ميتا)

سوق تنمو... وتحديات قائمة

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق النظارات الذكية نمواً متزايداً، مع دخول شركات تقنية كبرى واستكشافها لهذا المجال. لكن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. من الناحية التقنية، لا تزال قيود، مثل عمر البطارية، وقدرة المعالجة، والاتصال تؤثر على الأداء. أما من ناحية المستخدم، فالتحدي الأكبر يكمن في مدى اندماج هذه الأجهزة في الحياة اليومية دون إحداث احتكاك. كما أن إضافة العدسات الطبية تعالج جزءاً من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً كاملاً.

تعتمد قيمة النظارات الذكية إلى حد كبير على كيفية استخدامها. تُعد الوظائف الحالية مثل التقاط الصور والحصول على معلومات أو التفاعل مع الرسائل مفيدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الضرورة اليومية لمعظم المستخدمين. في المقابل، تظهر إمكانات أوضح في الاستخدامات المتخصصة، مثل مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على فهم محيطهم. هذه التطبيقات تعكس قدرة حقيقية للتقنية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الانتشار.

نجاح النظارات الذكية يعتمد على تكامل التجربة بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي (ميتا)

الخصوصية... العامل الحاسم

إلى جانب التحديات التقنية، تبقى مسألة الخصوصية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل هذه الأجهزة. فالقدرة على التقاط الصور أو الفيديو بشكل غير ملحوظ تثير تساؤلات حول الموافقة والرقابة، خصوصاً في الأماكن العامة. هذه المخاوف لا تتعلق بالقوانين فقط، بل بكيفية تقبل المجتمع لمثل هذه الأجهزة. وقد يكون هذا العامل الاجتماعي أكثر تأثيراً في تبني التكنولوجيا من أي تطور تقني بحد ذاته.

من جهاز إلى منصة

تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في كيفية تقديم الأجهزة القابلة للارتداء. فبدلاً من التركيز على العتاد فقط، تتجه الشركات نحو بناء منظومات متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات. في هذا السياق، لا تمثل العدسات الطبية مجرد تحسين بصري، بل تصبح جزءاً من محاولة أوسع لتقليل الحواجز بين المستخدم والتكنولوجيا، وجعلها أكثر اندماجاً في الحياة اليومية.

لا تعني هذه التطورات أن النظارات الذكية أصبحت منتجاً ناضجاً بالكامل. لكنها تمثل خطوة نحو جعلها أكثر واقعية وقابلية للاستخدام.

فمن خلال معالجة أحد أهم العوائق العملية، تقترب «ميتا» من تحويل الفكرة إلى منتج يومي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الأجهزة مرتبطاً بعوامل أوسع، تشمل القبول الاجتماعي، والقيمة الفعلية للمستخدم، وتطور التجربة. قد يكون إدخال العدسات الطبية خطوة ضرورية لكنها ليست كافية بمفردها لجعل النظارات الذكية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.