الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

الأنواع الموجودة «خارج أماكنها الطبيعية» أكثرها خطورة

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة
TT

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

الشحوم في الجسم... تأثيرات صحية مختلفة

أكدت دراسة حديثة للباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد أن المهم في شأن خطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية ومرض السكري ليس هو مقدار الزيادة في كمية الشحوم المختزنة في الجسم فقط، بل هو مكان خزن تلك الشحوم في مناطق معينة من الجسم.
وتناول الباحثون بالدراسة الاختلافات في «أنماط توزيع الدهون» Fat Distribution Patterns فيما بين أجسام الرجال وأجسام النساء الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، وما يرتبط بها من مخاطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بعمليات الأيض الكيميائية الحيوية، أو ما تُعرف بـ«مخاطر القلب الأيضية» Cardio - Metabolic Risk. وتم عرض نتائج هذه الدراسة في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضمن فعاليات اللقاء السنوي لجمعية الأشعة في أميركا الشمالية Radiological Society of North America.

زيادة الوزن

وذكر الباحثون أنه ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز الوطني الأميركي للإحصاءات الصحية فإن أكثر من 70 في المائة من الأميركيين يعتبرون إما مُصابون بزيادة الوزن Overweight أو بالسمنة. ومعلوم أن «السمنة» بالتعريف الطبي هي مرحلة متقدمة من حالة الزيادة في الوزن، وتحديداً حينما يكون «مؤشر كتلة الجسم» BMI فوق مستوى 30، بينما «زيادة الوزن» تكون حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و30 في المائة. ومؤشر كتلة الجسم يُمكن حسابه لأي إنسان من خلال قسمة الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. وغالباً ما تكون الزيادة في وزن الجسم عن المعدل الطبيعي بسبب زيادة تراكم كميات الشحوم في الجسم تحديداً.
وأضاف الباحثون في عرضهم للدراسة أن السمنة أو زيادة الوزن هما حالتان تُعرضان الإنسان لارتفاع احتمالات الإصابة بمجموعة متنوعة من المشاكل الصحية، وأن السمنة بالذات هي السبب الرئيسي الثاني للوفاة الذي يمكن الوقاية منه في الولايات المتحدة.
ورغم هذا، كما أفاد الباحثون، فإن الأشخاص الذين لديهم مقدار وزن الجسم نفسه ومؤشر كتلة الجسم نفسه، قد يختلفون في مدى خطورة إصابتهم بتلك النوعية من الأمراض والاضطرابات الصحية ذات العلاقة بالسمنة أو بزيادة الوزن؛ وذلك نظراً لتداخل عوامل أخرى ذات علاقة بالجينات الوراثية أو نمط سلوكيات عيش الحياة اليومية، أو نوعية ومكونات التغذية التي يأكلونها، إضافة إلى وجود اختلاف طبيعي في تكوين الجسم لدى الرجال، بالمقارنة مع تكوين الجسم لدى النساء، حيث تحتوي أجسام النساء على كمية أعلى من الدهون، وكمية أقل من كتلة العضلات، مقارنة بالرجال الذين تكون لديهم كتلة العضلات أكبر وكمية الشحوم أقل.

توزيع الشحوم

وطرح الباحثون أن «توزيع الشحوم في الجسم» هو مؤشر مُحدد مهم في تقدير احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، وأوضحوا أن غالبية الناس يعرفون أن ثمة نمطين من شكل السمنة، نمط سمنة شكل التفاحة Apple - Shaped Obesity ونمط سمنة شكل الكُمثرى Pear - Shaped Obesity، وهو الوصف الذي يصف أماكن تراكم وخزن الشحوم في الجسم.
وللتوضيح، ففي حالة سمنة شكل التفاحة، وهو الغالب لدى الرجال، يكون تراكم الشحوم أكبر في منتصف الجسم ومنطقة البطن بالذات، بينما في حالة سمنة شكل الكُمثرى، وهو الغالب لدى النساء، يكون تراكم الشحوم أكبر في منطقة الأرداف وحول الوركين والحوض.
كما طرح الباحثون «نوعية الشحوم» كعامل مُحدد آخر في تقدير احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية. وأفادوا أن نوعية الشحوم الموجودة في «خارج أماكنها الطبيعية» Ectopic Fat هي على وجه الخصوص أكثر خطورة، أي الشحوم التي تتراكم في داخل تجويف البطن وبين أعضائه، وأيضاً الشحوم التي تتراكم في داخل العضلات، وفي داخل الكبد، وداخل أعضاء أخرى من الجسم.
وعلّقت الدكتورة ميريام بريديلا، الباحثة الرئيسية في الدراسة وطبيبة الأشعة بمستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن والأستاذة المشاركة في قسم الأشعة بكلية الطب في جامعة هارفارد، قائلة: «هناك فروق في تكوين الجسم فيما بين الذكور والإناث، وهناك أيضاً اختلاف في أماكن تخزين وتراكم الشحوم في مناطق الجسم خارج الأماكن الطبيعية لها، وهما يمكن أن يكون لهما ارتباط باحتمالات مخاطر الإصابة بأمراض عدة مثل السكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية، ما يجعلها احتمالات تختلف فيما بين الذكور والإناث».

شحوم خطرة

وشمل الباحثون مجموعة من الذكور والإناث البالغين، منهم منْ وزنهم طبيعي ومنهم منْ لديهم إما سمنة أو زيادة في الوزن. وتم لهم إجراء اختبارات بأنواع مختلفة من التصوير بالأشعة لتحديد مكونات الجسم ومدى وأماكن وكمية تراكم الشحوم لديهم في مناطق الجسم المختلفة. وأظهرت النتائج أن النساء بالعموم لديهن كمية أكبر من الشحوم في أجسامهن، ولديهن كمية أكبر من الشحوم المتراكمة تحت الجلد Subcutaneous Fat، ولديهن كمية أقل من كتلة العضلات Lean Mass، وذلك مقارنة بالرجال. ولكن كان لدى الرجال تراكم لكمية أكبر من الشحوم في البطن، وما بين الأعضاء في منطقة البطن، أو تُعرف بالشحوم الحشوية Visceral Adipose Tissue، ولديهم تراكم أكبر للشحوم في داخل العضلات وفي الكبد، مقارنة بالنساء. وقالت الدكتورة بريديلا: «الرجال البدناء لديهم نسبة عالية نسبياً من الشحوم الحشوية ومن الشحوم داخل الخلايا العضلية ومن الشحوم في الكبد، وكلها عوامل ترفع من خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك مقارنة بالنساء اللواتي لديهن الوزن نفسه ومؤشر كتلة الجسم نفسه. ومع ذلك، فإن الرجال لديهم كتلة عضلات أكبر، وهو عامل وقاية لصحة القلب والأوعية الدموية. والنساء لديهن كمية نسبية أعلى من إجمالي الشحوم في الجسم، ولكن لديهن كمية أعلى من الشحوم السطحية في مناطق الفخذين، وهو عامل وقاية لصحة القلب والأوعية الدموية».
وأضافت قائلة ما مفاده: مقارنة بالنساء... الرجال لديهم احتمالات أعلى لخطورة الإصابة بالأمراض القلبية، نظراً لارتفاع تراكم الشحوم في البطن، ولكن النساء أيضاً يُمكن أن ترتفع لديهن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية إذا ما زاد تراكم الشحوم لديهن في خارج المناطق الطبيعية، أي إذا ما زاد تراكم الشحوم لديهن في منطقة البطن بالذات.

أنواع الدهون

وفي جسم الإنسان هناك عدة أنواع من الشحوم، منها الشحوم البنية Brown Fat، والشحوم البيضاء White Fat، والشحوم الصفراء Yellow Fat، ولكل نوع من هذه الشحوم وظائف وتأثيرات صحية، منها تأثيرات صحية ضارة، ومنها تأثيرات صحية مفيدة.
والشحوم البيضاء تتراكم تحت طبقة الجلد، والشحوم الصفراء تتراكم حول الأعضاء التي في البطن، أي أن الشحوم المتراكمة في الأفخاذ والأرداف تختلف عن نوعية الشحوم المتراكمة في تجويف البطن. ولدى الشخص السمين، تتراكم في الجسم كميات كبيرة من الشحوم بأنواع مختلفة، وكبر حجم البطن هو نتيجة لوجود كميات كبيرة من الشحوم البيضاء تحت جلد غطاء البطن، ونتيجة أيضاً لزيادة كميات الشحوم الصفراء التي تتراكم حول الأعضاء المختلفة داخل تجويف البطن، أي الكبد والكُلى والطحال والأمعاء والمعدة وغيرها. وبمزيد من التفصيل، فإن الشحوم البيضاء التي تتراكم تحت الجلد المغطى لمنطقة البطن تختلف في تأثيراتها الصحية عن الشحوم البيضاء الأخرى التي تتراكم تحت الجلد المغطى لمنطقة الأفخاذ والأرداف، خصوصا لدى النساء. وكثيرة هي الدراسات الطبية التي أوضحت أن وجود الشحوم تحت الجلد في منطقة البطن هو شيء ضار، بخلاف السمنة بتراكم الشحوم تحت الجلد في منطقة الأفخاذ والأرداف لدى النساء. وتوجد الشحوم البنية بكمية قليلة جداً لدى البالغين، وتحديداً نحو ربع كيلوغرام، وتتراكم فيما بين الكتفين أعلى الظهر، وهي شحوم مفيدة جداً للجسم لأن وجودها يُحفّز حرق الجسم للشحوم المتراكمة في مناطق أخرى من الجسم، ويُجبرها على استخدامها في إنتاج الطاقة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.