بكين ترفع شعار «صنع في الصين 2025»

عن طريق الطموحات التكنولوجية

هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
TT

بكين ترفع شعار «صنع في الصين 2025»

هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)

في أعقاب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطلع الشهر الجاري، كان من المتوقع أنه سوف يشكو من المجالات التقليدية للنزاع مع الصين مثل الصلب والسيارات. غير أن المسؤولين في واشنطن وكبرى الشركات العالمية ساورهم القلق العميق بشأن جيل جديد من الصفقات التي يمكن أن تمنح الصين قبضة أكثر إحكاما على تكنولوجيا المستقبل.
ووفق الخطة الطموحة التي انكشف عنها الغطاء قبل عامين تحت مسمى «صُنع في الصين 2025»، تمتلك بكين تصاميم للسيطرة على التكنولوجيات المتطورة مثل الرقاقات المتقدمة، والذكاء الصناعي، والسيارات الكهربية، من بين أشياء أخرى كثيرة، على مدى عقد من الزمان. وتعمل الصين على تجنيد بعض من كبار شركات التكنولوجيا العالمية لخدمة خططها الطموحة.
وفي بعض الأحيان تطالب بكين بعقد الشراكات أو المشاركة في الملكيات الفكرية باعتباره ثمن الوصول إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي أحيان أخرى تتودد إلى الشركات الأجنبية العملاقة بالأموال والوصول إلى الأسواق بطرق تخل بالقواعد التجارية الأميركية والعالمية.
وعندما شرع المسؤولون القلقون في واشنطن في عرقلة القدرات الصينية على شراء التكنولوجيات الفائقة خلال العالم الماضي، وجدت إحدى الشركات الأميركية طريقة لمساعدة شريكها الصيني للالتفاف حول هذه القيود. والشركة، المعروفة باسم «أدفانسيد ميكرو ديفايسيس»، وهي ترخيص تصاميم الرقاقات الخاصة بها بصورة حصرية، بدلا من بيعها.
وتمكن الشريك الصيني من الوصول إلى التكنولوجيا المحظورة واستخدمها في صناعة منتجاته الخاصة. في حين أن شركة «أدفانسيد ميكرو ديفايسيس» قد حصلت على تعويضات مالية كبيرة.
ومع تغير قواعد التجارة العالمية تتسابق كل من الصين والولايات المتحدة على خلق مستقبل يتفق مع رؤاهما المتباينة حياله. ويمكن لنتائج ذلك أن تكون إصلاحا شاملا لقواعد التجارة في القرن العشرين لصالح نظام الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين، وفيه تكون الأموال، والأفكار، والنفوذ تحت المراقبة المشددة والتنظيم الصارم تماما مثل السلع الصلبة التي تمت تعبئتها لإرسالها إلى الخارج.
وحتى قبل اندلاع الثورة الشيوعية، كانت الصين مهووسة باستيعاب التكنولوجيا الأجنبية واتخاذها وسيلة لإنهاء قرن من الذل واستعادة قوتها الوطنية. ولكن شعار «صُنع في الصين 2025» يتعلق بما هو أكثر من أي شيء آخر حاولت الحكومة الصينية القيام به، فهو يعبر عن سياسة صناعية وطنية تهدف إلى استحداث نوع جديد من القوة والنفوذ على الصعيد العالمي.
وتوجه الصين في الوقت الراهن مليارات الدولارات للاستثمار في الأبحاث الوطنية بالإضافة إلى اكتساب تكنولوجيا الابتكار من الخارج. ويُعتقد أن الصندوق الحكومي الصيني لأشباه الموصلات قد تجاوز 100 مليار دولار، في حين أن هناك خطة وطنية أخرى تهدف إلى تنمية شركات الذكاء الصناعي الصينية وتحويلها إلى صناعة بتكلفة تبلغ 150 مليار دولار بحلول عام 2030.
ودعت مثل هذه الجهود بعض المسؤولين الحكوميين الأميركيين وكبار رجال الأعمال إلى إعادة النظر في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع التجارة. ويدعو المشرعون الأميركيون إلى سن القواعد الأكثر صرامة على مشتريات التكنولوجيا، والتي لا تغطي في المعتاد أنواع التكنولوجيا التي تفضل الصين الحصول عليها. كما يبحث المسؤولون كذلك ما إذا كانت الصين تسرق حقوق الملكية الفكرية.
يقول ويلبور روس وزير التجارة الأميركي في تصريحات أدلى بها في سبتمبر (أيلول) الماضي بشأن تكنولوجيا المعلومات التي تشير بشكل واضح نحو الصين: «هناك بعض الشركات الأميركية التي تميل كثيرا إلى تشارك التكنولوجيا مع البلدان التي تعتبر من الأعداء المحتملين للولايات المتحدة».
وأردف الوزير الأميركي: «ولا أعتقد أنها فكرة جيدة. بل أعتقد أنه في نهاية المطاف القصير للغاية سوف يتخلون عن تكنولوجيا المعلومات ذات القيمة العالية في مقابل الحصول على بضعة أرباح فصلية أو بعض السنوات من المبيعات الممتازة».
الروبوتات وأجهزة طهي الأرز
تيمم الصين شطر الغرب للحصول على الكثير من التكنولوجيا. حتى إن بعض من أكثر الأنظمة حساسية والتي تستخدم في إدارة الحواسيب الحكومية، والمصارف، والمختبرات العلمية باتت تستخدم الرقاقات المصنعة لدى شركتي (إنتل) و(كوالكوم)، إلى جانب البرمجيات من شركتي (مايكروسوفت) و(أوراكل)، وهو الاعتماد التكنولوجي الذي يعتبر من نقاط الضعف الكبيرة على المدى البعيد.
وتأمل الكومة الصينية في تغيير ذلك. ووفقا إلى معهد ميركاتور الألماني للأبحاث والدراسات الصينية فإن الحكومة تكرس الجهود بضخ المزيد من الأموال منها 45 مليار دولار من القروض الرخيصة لصالح الشركات، و3 مليارات دولار لجهود الصناعات التحويلية المتطورة، والمزيد من المليارات في دعم مالي لجهود أخرى.
يقول كاي - فو لي، وهو أحد كبار المستثمرين الرأسماليين في بكين: «إن شعار صُنع في الصين 2025 سوف يحظى بموارد كبيرة والمزيد من التركيز الموجه له، ولا سيما على مستوى الحكومة المحلية في البلاد».
وليس الهدف هو مجرد هزيمة الولايات المتحدة في هذا المضمار. إذ تتصور الصين أنه بحلول عام 2025 سوف تتمكن من تلبية ما يقرب من ثلاثة أرباع الطلب المحلي على الروبوتات الصناعية، وأكثر من ثلث الطلب المحلي على رقاقات الهواتف الذكية. وبعض الأهداف الأخرى تتعلق بتغطية سيارات الطاقة الجديدة، مثل السيارات الكهربية، والأجهزة الطبية فائقة الأداء.
لقد اقتبست الصين شعار صُنع في الصين 2025 من خطة الحكومة الألمانية المعروفة باسم «إنداستري 4.0»، والتي تدعو إلى المزيد من الأتمتة والاستخدام المتزايد للمصانع الذكية التي تقوم بالأعمال المتطورة والمعقدة مع توظيف العدد المحدود من العمالة. وكانت الصفقة التي لفتت انتباه العالم إلى الخطة الصينية هي صفقة ألمانية بالأساس.
ففي العام الماضي، عقدت شركة صينية لصناعة الأجهزة المنزلية تدعى (ميديا) صفقة مفاجئة بمبلغ 3.9 مليار دولار للحصول على شركة (كوكا)، وهي شركة صناعة الروبوتات المتقدمة في ألمانية. وجعلت الصفقة من شركة (ميديا) - والمعروفة بصناعة الثلاجات وأجهزة طهي الأرز - من اللاعبين الكبار في عالم الأتمتة.
تقول أيرين تشين، الناطقة الرسمية باسم شركة (ميديا) الصينية: «إن شراكتنا مع شركة كوكا الألمانية تتعلق بالأساس بحلول المصانع الكاملة».
عندما يتعذر شراء التكنولوجيا، تريد الحكومة الصينية من الشركات المحلية استخراج هذه التكنولوجيات من الشركات الأجنبية عن طريق إبرام الصفقات أو فرض القوانين الجديدة الصارمة.
ومن المنتظر أن تستحوذ الصين في القريب على عدد من شركات السيارات الأجنبية التي تعمل في مجال صناعة السيارات الكهربية هناك إذا ما أرادت مواصلة السيارات العاملة بالوقود العادي فيما يعتبر حاليا أكبر سوق للسيارات في العالم. وسارعت شركات كبرى مثل جنرال موتورز وفولكس فاغن إلى عقد الصفقات المشتركة مع الشركاء الصينيين للقيام بذلك.
يقول جيمس لويس، نائب الرئيس في مركز الاستراتيجية والدولية: «إن قوانين الأمن السيبراني التي سُـنت خلال هذا الصيف تمنح وزارة أمن الدولة الصلاحيات لإجراء المراجعات الأمنية على التكنولوجيا المبيعة أو المستخدمة في الصين». ومن شأن هذه الخطوة أن تلزم الشركات بالكشف عن بعض من أكثر أسرارها أهمية.
ولدى بعض الشركات، يجري المسؤولون الأمنيون الصينيون عمليات التفتيش في «الغرف النظيفة» بالشركات في الولايات المتحدة، حيث يسافر المسؤولون الصينيون بتأشيرات الأعمال، كما يقول السيد لويس. وتقول الشركات أن الوصول للمعلومات يتم في ظروف محكمة وتقيد، مما قد يطلع عليه المسؤولون الصينيون.
ويستطرد السيد لويس قائلا: «إذا كان للشركات الأميركية سوق كبيرة في الصين، فإنهم يقولون لوزارة أمن الدولة، تعالوا إلينا!. والجميع يخشى الانتقام. ولا يريد أحد أن يفقد السوق الصيني بحال».
القواعد القديمة والمنتجات الجديدة
وإثر قلقها من التحركات الصينية الأخيرة، استخدمت الولايات المتحدة القواعد القائمة في وقف المشتريات الصينية من الشركات الأجنبية في المجالات ذات الأهمية للأمن القومي.
بيد أن الكثير من هذه الأدوات لا تنطبق على صفقات العصر الحاضر، كما يظهر من ميثاق الصين مع شركة (إيه إم دي) الأميركية.
والمشروع المشترك للشركة الأميركية المذكورة مع شريكها الصيني يمكن العثور عليه في المنطقة الصناعية اللامعة في مدينة تشنغدو والمعروفة باسم (حديقة تيانفو للبرمجيات).
وتمثل هذه الحديقة رؤية بكين للمستقبل. إذ تصطف الأشجار والأرصفة مع الدراجات المزدوجة التي تقف تحت مجموعة كبيرة من أبراج المكاتب، والفنادق، والمجمعات السكنية الراقية. ومكاتب الشركات الصينية الأكثر ابتكارا، مثل (هواوي) و(تينسنت)، توجد بجانب مكاتب الشركات الأجنبية المنافسة مثل (إس إيه بي) و(اكسنتور).
وفي داخل أحد الأبراج الزجاجية، تعمل شركة (إيه إم دي) مع الشريك الصيني، وهي شركة تحمل اسم (سوغون)، على إنتاج رقاقات جديدة.
وبموجب الصفقة التي تبلغ 300 مليون دولار، وافقت شركة (إيه إم دي) على ترخيص تكنولوجيا الرقاقات للشريك الصيني سوغون لصناعة الرقاقات لصالح الخوادم. ونظرا لأن شركة (إيه إم دي) تسيطر على هذا المشروع المشترك، فإن التكنولوجيا تعتبر في الأيدي الأميركية.
غير أن شركة (إيه إم دي) قد أبرمت شراكة أخرى تسيطر الشركة الصينية عليها. ويعمل المشروع المشترك الثاني في تطبيقات مثل تكامل الرقاقات مع الخوادم. وتقع مكاتب المشروعين المشتركين في الطابقين الحادي عشر والثاني عشر من نفس المبنى.
ويقول الخبراء إن الشراكات المزدوجة سوف تساعد الصين على تطوير جيل جديد من الحواسيب الفائقة. وتقوم الصين في الوقت الراهن بصناعة أسرع الحواسيب في العالم، ولكنها تعمل باستخدام الرقاقات المصنعة محليا والتي لا تستطيع قراءة البرمجيات المتاحة للحواسيب الفائقة. وبمساعدة شركة (إيه إم دي)، كما يقول الخبراء أيضا، يمكن لشركة سوغون الصينية تطوير الرقاقات القادرة على جعل الحواسيب الصينية أكثر تنوعا وقابلية للاستخدام وأن تحل محل الحواسيب المصنعة لدى الشركات الأجنبية الأخرى.
«لقد عملنا بشكل وثيق وكنا واضحين للغاية مع مسؤولي الحكومة الأميركية بشأن الاستراتيجية وتفاصيل التكنولوجيا، والتي تحمل تصنيف مصرح بتصديرها»، كما قال المتحدث الرسمي باسم شركة (إيه إم دي) في بيان بالبريد الإلكتروني. وأضاف أن المعالجات هي من النوعية الأقل أداء من تلك التي تبيعها الشركة في الأسواق الأميركية.
وقال المسؤولون التنفيذيون في مدينة تشنغدو إن هناك جدارا فاصلا بين المشروعين المشتركين، وإن ذلك المشروع غير الخاضع لسيطرة شركة (إيه إم دي) غير مشارك في جهود تطوير الرقاقات.
لكن وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الصينية الرسمية، قال تشانغ يونكوان، كبير الباحثين الحكوميين ورئيس مركز الحوسبة الفائقة في مدينة جينان الصينية، إن شركة سوغون يمكنها استخدام أعمال المشروع المشترك في صناعة رقاقات الحواسيب الفائقة. وهذا الحاسوب الفائق سوف يكون حيويا وحاسما في تصميم الجيل الجديد من أنظمة الأسلحة، وفقا للخبراء.
وقال ستايسي راسغون، محلل أشباه الموصلات لدى ستانفورد برنشتاين: «لقد صدمت عندما أعلنوا أول الأمر عن عقد تلك الشراكة. يمكنك الاعتقاد بأن الملكية الفكرية سوف تخضع هي الأخرى لمراجعات لجنة الاستثمارات الخارجية الأميركية. ينبغي لها أن تفعل. ومن الغريب أن الأمر لا يتم على هذا المنوال».
القواعد الجديدة للعصر الجديد؟
بالنسبة لبعض المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، أصبح أحد الكتب القديمة الذي ألفه اثنان من كبار الضباط في سلاح الجو الصيني قبل 18 عاما مستحقا للقراءة والاهتمام.
ويحمل الكتاب عنوان «الحرب غير المقيدة»، وهو يطرح فكرة أن الصين ليست في حاجة إلى التوازي العسكري مع الولايات المتحدة الأميركية. بدلا من ذلك، يمكن للصين الاستفادة من الاقتصاد العالمي وشبكة الإنترنت في الإطاحة بمنافسها الدولي الرئيسي.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين في ذلك الكتاب دليلا على المخطط الصيني. ويقترح بعض المشرعين الأميركيين تشديد قوانين الاستحواذ الأميركية بغية تقييم الصفقات على أساس اقتصادي فضلا عن اعتبارات الأمن القومي. كما أنهم يمارسون الضغوط لأجل إجراء المراجعات على اتفاقيات الترخيص والمشاريع المشتركة. كما بدأ الممثل التجاري للولايات المتحدة في إجراء تحقيق فيما إذا كانت الشركات الصينية تسرق بالفعل حقوق الملكية الفكرية.
ومن شأن هذه التغيرات أن تخل بعالم التكنولوجيا. والاستثمارات الصينية تعني في الغالب المزيد من الأموال مع القليل من القيود. وتقول بعض شركات التكنولوجيا أن هذه الطريقة مفيدة للابتكار. كما أن الإنفاق الصيني على العلوم والأبحاث في تصاعد مستمر في الوقت الذي ينخفض فيه الإنفاق الحكومي في أميركا، وغيرها من البلدان الغربية، على نفس المجالات.
ومع ذلك، تخشى الكثير من الشركات الأميركية أن المجال قد أصبح مكدسا ضدهم. ولقد اعتقدت الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يضمن احترام الصين للقواعد التجارية المعمول بها. ولكن منظمة التجارة العالمية أثبتت عدم فعاليتها عندما تعلق الأمر بقضايا التكنولوجيا.
وفي حفل عشاء أقيم مؤخرا في واشنطن، أمسك أحد المسؤولين التنفيذيين بإحدى الشركات التكنولوجية الأميركية بطبق لإظهار حجم السوق الصيني، كما قال أحد الأشخاص الذين حضروا ذلك الحفل والذي طلب عدم ذكر هويته. ثم أمسك المسؤول التنفيذي الأميركي بكأس صغيرة للتعبير عن حجم أعمال شركته في الصين.
وكانت الرسالة واضحة: تواجه الشركات الأميركية في الوقت الراهن مخاطر الانقطاع عن السوق الصيني الكبير.
يقول جيريمي واترمان، رئيس المركز الصيني في غرفة التجارة الأميركية: «إن شعار «صُنع في الصين 2025» يبدو أنه يرفض كافة مفاهيم المميزات النسبية والفرص المستقبلية لصادرات الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية من بقية العالم إلى الصين».
وأردف السيد واترمان يقول: «إذا ما نجح شعار «صُنع في الصين 2025» في تحقيق أهدافه، من المرجح للولايات المتحدة والبلدان الأخرى أن تكون دولا مصدرة للسلع الأساسية إلى الصين - إذ تبيع لها النفط، والغاز الطبيعي، واللحوم، وفول الصويا».
*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع عمالقة التقنية في «ليب 2026» بصفقات كبرى واستثمارات مرتقبة

الاقتصاد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الصحافي الحكومي (وزارة الإعلام)

الرياض تجمع عمالقة التقنية في «ليب 2026» بصفقات كبرى واستثمارات مرتقبة

قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبد الله السواحه، إن الاقتصاد الرقمي في السعودية نما إلى أكثر من 139 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تصل ميزات جديدة لتوسيع القدرات وتحسين تجربة العمل (GPT-Image-2)

«شات جي بي تي» يضيف أدوات جديدة للصور والرسائل والمهام

تُواصل «أوبن إيه آي» (OpenAI) توسيع قدرات «شات جي بي تي» (ChatGPT) بوتيرة متسارعة، في وقت تتحول المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي من تطوير نماذج قادرة على تقديم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص يعتمد التحول الرقمي في مطالبات تأمين السيارات على ربط شركات التأمين ومراكز الإصلاح والعملاء ضمن منظومة بيانات موحدة (أدوبي)

خاص كيف يعيد الذكاء الاصطناعي  تشكيل مطالبات تأمين السيارات في السعودية؟

توظف السعودية الذكاء الاصطناعي والبيانات الموحدة لتسريع مطالبات السيارات وخفض التكلفة والنزاعات مع إبقاء القرارات المعقدة خاضعة للمراجعة البشرية المختصة

خاص أحد المصانع في السعودية (واس)

خاص شركات التقنية المالية تفتح مسارات جديدة لتمويل الصناعة السعودية

يشهد التمويل الموجه إلى المشروعات الصناعية في السعودية توسعاً في قنواته، مع تنامي دور شركات التقنية المالية في توفير حلول تمويلية للمنشآت الصناعية.

ساره بن شمران (الرياض)
تكنولوجيا يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)

«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تتعاون «هيوماين» و«مايكروسوفت» لدمج «علّام» في منصات الذكاء الاصطناعي ودعم المؤسسات السعودية بحلول عربية وهندسة تطبيقية قابلة للتوسع بشكل أوسع.

نسيم رمضان (لندن)

بيسنت يقود مواجهة تجارية مع الصين في مجموعة العشرين

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ب)
TT

بيسنت يقود مواجهة تجارية مع الصين في مجموعة العشرين

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ب)
وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية (أ.ب)

تواجه الدبلوماسية الاقتصادية الأميركية اختباراً صعباً هذا الأسبوع خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، حيث يسعى وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى دفع المجموعة نحو معالجة اختلالات التجارة العالمية، وزيادة النمو، وتشديد الخناق الاقتصادي على إيران، في وقت تواجه فيه واشنطن نفسها أسئلة متزايدة بشأن الرسوم الجمركية، وتصاعد الدين العام، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

ويحاول بيسنت، خلال الاجتماع المنعقد في مدينة آشفيل بولاية نورث كارولاينا يومي الاثنين والثلاثاء، إعادة تشكيل أجندة مجموعة العشرين تحت القيادة الأميركية، بعد أن ابتعدت واشنطن عن آلية المجموعة العام الماضي. لكن المهمة تبدو معقدة في منتدى يضم اقتصادات متباينة مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ويواجه أعضاؤه تداعيات مباشرة من الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة والتجارة العالمية.

الصين في قلب المواجهة التجارية

ويضع بيسنت الصين في صدارة الملفات الاقتصادية، إذ قال إنه سيشجع أعضاء مجموعة العشرين على إعادة النظر في شروط تجارتهم مع بكين، بهدف تقليص الاختلالات التجارية العالمية ودفع الاقتصاد الصيني إلى التحول من الاعتماد على الصادرات إلى تعزيز الاستهلاك المحلي.

وقال بيسنت إن تدفق الصادرات الصينية بالمستويات الحالية «غير مستدام»، مشيراً إلى أن الصين تسجل فائضاً تجارياً يبلغ نحو 1.2 تريليون دولار، في وقت يعاني فيه اقتصادها ضعف الطلب المحلي.

وتأتي الدعوة الأميركية في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تدفق السلع الصينية إلى أسواقها، خصوصاً السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات، بعدما أدت الرسوم الأميركية المرتفعة والقيود المفروضة على السيارات الصينية إلى إعادة توجيه جزء أكبر من الصادرات الصينية نحو أوروبا وأميركا اللاتينية.

وارتفعت صادرات الصين 23.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز)، وفق البيانات الواردة في التقرير، ما يزيد الضغوط على الحكومات التي تواجه منافسة متصاعدة من المنتجات الصينية.

ويريد بيسنت أن تدفع الدول الأخرى الصين إلى تقليص دعمها الصناعي وتعزيز الطلب المحلي، فيما تسعى الولايات المتحدة إلى إصدار بيان مشترك لمجموعة العشرين بشأن خفض الاختلالات التجارية واختلالات الحساب الجاري.

لكن هذا الطرح يواجه تحديات، إذ يرى اقتصاديون أن معالجة الاختلالات العالمية لا يمكن أن تقتصر على الصين، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تحتاج بدورها إلى خفض عجزها المالي الكبير، الذي يغذي الطلب على الواردات.

بيسنت ورئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش يتحدثان قبل دخولهما موكباً رسمياً لدى وصولهما إلى مدينة آشفيل (رويترز)

«بلازا جديدة» ليست الحل

وفيما يدعو بعض الاقتصاديين والقادة الأوروبيين إلى تنسيق الجهود لتعزيز قيمة اليوان، قلل بيسنت من جدوى هذه الخطوة، رافضاً فكرة التوصل إلى اتفاق جديد على غرار «اتفاق بلازا» لعام 1985، الذي استهدف رفع قيمة عملات رئيسية أمام الدولار.

ويرى وزير الخزانة الأميركي أن التركيز على سعر صرف اليوان قد يصرف الانتباه عن جوهر المشكلة، المتمثل، وفق رؤيته، في الدعم الصناعي الصيني وضعف الطلب المحلي.

وفي المقابل، تستعد واشنطن وبكين لمواصلة محادثاتهما قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في أواخر سبتمبر، مع بحث خفض الرسوم الجمركية على سلع غير استراتيجية، إلى جانب وضع ضوابط على الذكاء الاصطناعي لمنع وصول النماذج المتقدمة إلى جهات غير حكومية.

وقال بيسنت إن هناك ما يصل إلى 30 مليار دولار من السلع غير الاستراتيجية وغير الحيوية لدى كل جانب يمكن رفع الرسوم الجمركية عنها.

الدين الأميركي يضع واشنطن في موقف دفاعي

لكن واشنطن تدخل اجتماع مجموعة العشرين وهي تواجه ملفاً آخر يصعب تجاهله، يتمثل في ارتفاع الدين العام الأميركي وعوائد السندات.

وتجاوز إجمالي الدين العام الأميركي مستوى 40 تريليون دولار في 19 أغسطس (آب)، بعدما تضاعف منذ عام 2017. وفي أغسطس، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 19 عاماً، ما أثار قلق المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للدين الأميركي.

وفاجأ بيسنت الأسواق بإعلانه مضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة الأميركية الأطول أجلاً إلى 4 مليارات دولار لكل عملية، وهو ما أدى إلى تهدئة العوائد لفترة قصيرة، لكنه أثار في المقابل تساؤلات بشأن مدى استعداد وزارة الخزانة للتدخل بصورة أكبر في سوق السندات.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيه واشنطن لانتقادات بسبب سياساتها التجارية والمالية، ما يجعل مطالبة الدول الأخرى بإعادة ضبط اقتصاداتها أكثر صعوبة.

إيران والطاقة تضيفان طبقة أخرى من التوتر

ولا تقتصر أجندة بيسنت على التجارة والدين، إذ يسعى أيضاً إلى حشد دعم دول مجموعة العشرين لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، في وقت أدت فيه الحرب إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ما يضغط على النمو في معظم اقتصادات المجموعة ويرفع أسعار الطاقة والسلع.

وحذّر بيسنت الدول من عقوبات أميركية ثانوية إذا واصلت شراء النفط الإيراني أو تسهيل معاملات أخرى مع طهران، فيما فرضت وزارة الخزانة الأميركية بالفعل قيوداً على بنك في مصر بسبب صلات بإيران عبر فروعه في الإمارات العربية المتحدة.

ويهدد هذا الملف بزيادة الانقسامات داخل المجموعة، إذ إن كثيراً من الاقتصادات الأعضاء تتضرر من ارتفاع أسعار الطاقة، في حين لا تشارك بالضرورة واشنطن موقفها من الحرب أو العقوبات.

ويقول محللون إن بيسنت قد يرغب في جعل إيران محور اجتماع مجموعة العشرين، بينما ستسعى دول أخرى إلى التركيز على الرسوم الجمركية والنمو والتجارة، وهي ملفات تمس اقتصاداتها بصورة مباشرة.

مجموعة العشرين أمام معادلة صعبة

وتكشف أجندة اجتماع آشفيل عن تحول مجموعة العشرين إلى ساحة تتقاطع فيها الضغوط التجارية والمالية والجيوسياسية في وقت واحد. فواشنطن تريد من المجموعة مواجهة فائض الصين التجاري، ودعم النمو، وتشديد العقوبات على إيران، وتهدئة أسواق السندات، بينما تواجه في الوقت نفسه انتقادات بشأن رسومها الجمركية ومسار ديونها.

وبينما بدأت مجموعة العشرين كمنتدى لمواجهة الأزمة المالية العالمية في 2008، وجاءت آخر مبادراتها الجماعية الكبرى خلال أزمة «كوفيد-19» في 2020، عندما اتفقت الدول الأعضاء على ضخ نحو 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي، تبدو قدرتها اليوم على إنتاج موقف موحد أكثر محدودية، في ظل اتساع الخلافات التجارية والجيوسياسية بين أعضائها.

ويواجه بيسنت بذلك مهمة تتجاوز إدارة اجتماع مالي تقليدي؛ إذ يحاول إقناع شركاء الولايات المتحدة بتغيير سياساتهم التجارية والاقتصادية، بينما تطالب هذه الدول واشنطن نفسها بتقديم إجابات عن الرسوم الجمركية، والدين، وارتفاع عوائد السندات، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


الدولار يستعيد زخمه مع وارش... والين يتجاوز 160 مجدداً وسط مخاوف التدخل

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد زخمه مع وارش... والين يتجاوز 160 مجدداً وسط مخاوف التدخل

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، يوم الاثنين، مع زيادة الأسواق رهاناتها على رفع أسعار الفائدة بعد تصريحات متشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش، فيما تراجع الين مجدداً ليتجاوز مستوى 160 يناً للدولار، الذي يحظى بمتابعة وثيقة من الأسواق.

وقال وارش، يوم الجمعة، إن البنك المركزي «سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصل صنّاع السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2 في المائة، في أوضح إشارة له حتى الآن إلى أن مزيداً من تشديد السياسة النقدية قد يكون ضرورياً لكبح ضغوط الأسعار.

وعززت هذه التصريحات رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، إذ رفعت الأسواق الاحتمال الضمني لزيادة الفائدة الشهر المقبل إلى 57 في المائة، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر عند 4.33 في المائة.

وقال سيم مو سيونغ، محلل استراتيجيات العملات الأجنبية لدى «أو سي بي سي»، إن دفاع وارش عن مستهدف التضخم أدى إلى إزالة «عائق رئيسي» أمام الدولار الأميركي وأعاد التركيز إلى الأساسيات الاقتصادية، مضيفاً أن ذلك ساعد على استعادة مصداقية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وخفف المخاوف بشأن تراجع قيمة العملة.

ويتجه المستثمرون الآن إلى التركيز على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، ولا سيما تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، وبيانات التضخم الاستهلاكي المقرر صدورها الأسبوع المقبل، إذ قد تؤثر البيانات على توقعات الأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول).

وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1591 دولار، فيما لم يطرأ تغير يُذكر على الجنيه الإسترليني عند 1.3539 دولار. ولا تزال العملتان في طريقهما لتسجيل مكاسب للشهر الثاني على التوالي.

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قليلاً إلى 99.6 نقطة، بعد ارتفاعه 0.6 في المائة يوم الجمعة إلى أقوى مستوى له منذ 17 أغسطس (آب).

ومع ذلك، لا يزال المؤشر في طريقه لتسجيل تراجع للشهر الثاني على التوالي، بعدما أعادت خطط وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات، التي أُعلنت في وقت سابق من الشهر، إحياء رهانات المستثمرين على تراجع قيمة الدولار.

كما تلقى الطلب على الدولار دعماً من ارتفاع أسعار النفط اليوم الاثنين، إذ صعد خام برنت نحو 2 في المائة بعد أن استهدفت القوات الأميركية جزيرة لارك الإيرانية يوم الأحد، وفقاً لمسؤول أميركي، في أول ضربات أميركية معروفة ضد إيران منذ أواخر يوليو (تموز).

ضعف الين واجتماع مجموعة العشرين في دائرة الضوء

تتجه الأنظار إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي تستضيفه الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء. وستراقب الأسواق أي مؤشرات على جهود منسقة لقطع العلاقات مع إيران، إلى جانب إجراءات تستهدف تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع الدين الأميركي وعوائد السندات.

كما يظل ضعف الين المستمر في دائرة الضوء، إذ أدى تجدد قوة الدولار إلى زيادة الضغوط على العملة اليابانية، بعدما فقدت جانباً كبيراً من المكاسب التي حققتها عقب تدخل السلطات في يوليو.

وتراجع الين قليلاً إلى 160.01 للدولار، بعدما هبط إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار يوم الجمعة، وهو مستوى يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره يزيد مخاطر التدخل الرسمي، ويعيد إلى الواجهة احتمال تدخل طوكيو وواشنطن مجدداً لدعم العملة اليابانية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد، إن التحركات الأخيرة للين كانت «محتواة إلى حد كبير»، مضيفاً أنه يتوقع أن «يفعل محافظ بنك اليابان كازو أويدا الشيء الصحيح» فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا لدى «يو بي بي»، إن التدخلات في سوق العملات لم تنجح تاريخياً في الاستمرار إلا عندما تحركت الأساسيات الاقتصادية في الاتجاه نفسه.

وأضاف أن الين لا يزال تحت الضغط بفعل استمرار اتساع فجوة أسعار الفائدة، وسلبية أسعار الفائدة الحقيقية، والوتيرة الحذرة لبنك اليابان في تشديد سياسته النقدية.

وفي أسواق العملات الأخرى، لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار النيوزيلندي عند 0.5916 دولار، فيما ارتفع الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7163 دولار.


وارش يضغط على الأسهم الكورية... «كوسبي» يخسر 2.46 % والأجانب يكثفون البيع

متعاملة تقف أمام شاشة بيانات مالية تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في غرفة تداول بنك هانا في سيول يوم الجمعة (إ.ب.أ)
متعاملة تقف أمام شاشة بيانات مالية تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في غرفة تداول بنك هانا في سيول يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

وارش يضغط على الأسهم الكورية... «كوسبي» يخسر 2.46 % والأجانب يكثفون البيع

متعاملة تقف أمام شاشة بيانات مالية تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في غرفة تداول بنك هانا في سيول يوم الجمعة (إ.ب.أ)
متعاملة تقف أمام شاشة بيانات مالية تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري (كوسبي) في غرفة تداول بنك هانا في سيول يوم الجمعة (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، متتبعة خسائر الأسواق الإقليمية، بعد تصريحات متشددة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش عززت التوقعات بأن البنك المركزي قد يرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وتعززت قيمة الوون الكوري، فيما ارتفع عائد السندات القياسية. وهبط مؤشر «كوسبي» الرئيسي 167.29 نقطة، أو 2.46 في المائة، إلى 6621.59 نقطة بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش.

وبين الأسهم ذات الوزن الأكبر في المؤشر، تراجعت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» لصناعة الرقائق 2.72 في المائة، فيما انخفضت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» 3.27 في المائة. كما هبط سهم شركة صناعة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.54 في المائة.

وتراجع سهم «هيونداي موتور» 0.50 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة السيارات الشقيقة «كيا» 0.31 في المائة. وانخفض سهم شركة صناعة الصلب «بوسكو هولدينغز» 0.74 في المائة، فيما تراجع سهم شركة صناعة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 0.81 في المائة.

وقال وارش، يوم الجمعة، إن البنك المركزي الأميركي «سيكون أمامه عمل يتعين إنجازه» إذا لم يحصل صنّاع السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2 في المائة، في تصريحات اقترب فيها أكثر من أي وقت مضى من الإقرار بأن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لاحتواء ضغوط الأسعار.

ومن بين 908 أسهم جرى تداولها، ارتفع 133 سهماً، فيما تراجع 746 سهماً. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 347.2 مليار وون.

وسُجّل سعر الوون عند 1377.3 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.16 في المائة عن إغلاقه السابق البالغ 1379.5 وون للدولار. وفي التداولات الخارجية، جرى تداول الوون عند 1376.6 للدولار، من دون تغير يُذكر خلال اليوم، فيما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1,376.1 للدولار.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 57.13 في المائة منذ بداية العام، فيما عزز الوون قيمته 4.5 في المائة أمام الدولار خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات تسليم سبتمبر (أيلول) 0.09 نقطة إلى 103.25 نقطة.

وارتفع عائد السندات الكورية الأكثر تداولاً لأجل ثلاث سنوات 3.7 نقطة أساس إلى 3.835 في المائة، فيما صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات نقطتين أساس إلى 4.294 في المائة.