بكين ترفع شعار «صنع في الصين 2025»

عن طريق الطموحات التكنولوجية

هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
TT

بكين ترفع شعار «صنع في الصين 2025»

هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)
هاتف ذكي يتعرض لصدمة أثناء إجراء فحص له في حد مصانع مدينة دونغوان الصينية (غيتي)

في أعقاب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطلع الشهر الجاري، كان من المتوقع أنه سوف يشكو من المجالات التقليدية للنزاع مع الصين مثل الصلب والسيارات. غير أن المسؤولين في واشنطن وكبرى الشركات العالمية ساورهم القلق العميق بشأن جيل جديد من الصفقات التي يمكن أن تمنح الصين قبضة أكثر إحكاما على تكنولوجيا المستقبل.
ووفق الخطة الطموحة التي انكشف عنها الغطاء قبل عامين تحت مسمى «صُنع في الصين 2025»، تمتلك بكين تصاميم للسيطرة على التكنولوجيات المتطورة مثل الرقاقات المتقدمة، والذكاء الصناعي، والسيارات الكهربية، من بين أشياء أخرى كثيرة، على مدى عقد من الزمان. وتعمل الصين على تجنيد بعض من كبار شركات التكنولوجيا العالمية لخدمة خططها الطموحة.
وفي بعض الأحيان تطالب بكين بعقد الشراكات أو المشاركة في الملكيات الفكرية باعتباره ثمن الوصول إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وفي أحيان أخرى تتودد إلى الشركات الأجنبية العملاقة بالأموال والوصول إلى الأسواق بطرق تخل بالقواعد التجارية الأميركية والعالمية.
وعندما شرع المسؤولون القلقون في واشنطن في عرقلة القدرات الصينية على شراء التكنولوجيات الفائقة خلال العالم الماضي، وجدت إحدى الشركات الأميركية طريقة لمساعدة شريكها الصيني للالتفاف حول هذه القيود. والشركة، المعروفة باسم «أدفانسيد ميكرو ديفايسيس»، وهي ترخيص تصاميم الرقاقات الخاصة بها بصورة حصرية، بدلا من بيعها.
وتمكن الشريك الصيني من الوصول إلى التكنولوجيا المحظورة واستخدمها في صناعة منتجاته الخاصة. في حين أن شركة «أدفانسيد ميكرو ديفايسيس» قد حصلت على تعويضات مالية كبيرة.
ومع تغير قواعد التجارة العالمية تتسابق كل من الصين والولايات المتحدة على خلق مستقبل يتفق مع رؤاهما المتباينة حياله. ويمكن لنتائج ذلك أن تكون إصلاحا شاملا لقواعد التجارة في القرن العشرين لصالح نظام الاقتصاد العالمي في القرن الحادي والعشرين، وفيه تكون الأموال، والأفكار، والنفوذ تحت المراقبة المشددة والتنظيم الصارم تماما مثل السلع الصلبة التي تمت تعبئتها لإرسالها إلى الخارج.
وحتى قبل اندلاع الثورة الشيوعية، كانت الصين مهووسة باستيعاب التكنولوجيا الأجنبية واتخاذها وسيلة لإنهاء قرن من الذل واستعادة قوتها الوطنية. ولكن شعار «صُنع في الصين 2025» يتعلق بما هو أكثر من أي شيء آخر حاولت الحكومة الصينية القيام به، فهو يعبر عن سياسة صناعية وطنية تهدف إلى استحداث نوع جديد من القوة والنفوذ على الصعيد العالمي.
وتوجه الصين في الوقت الراهن مليارات الدولارات للاستثمار في الأبحاث الوطنية بالإضافة إلى اكتساب تكنولوجيا الابتكار من الخارج. ويُعتقد أن الصندوق الحكومي الصيني لأشباه الموصلات قد تجاوز 100 مليار دولار، في حين أن هناك خطة وطنية أخرى تهدف إلى تنمية شركات الذكاء الصناعي الصينية وتحويلها إلى صناعة بتكلفة تبلغ 150 مليار دولار بحلول عام 2030.
ودعت مثل هذه الجهود بعض المسؤولين الحكوميين الأميركيين وكبار رجال الأعمال إلى إعادة النظر في كيفية تعامل الولايات المتحدة مع التجارة. ويدعو المشرعون الأميركيون إلى سن القواعد الأكثر صرامة على مشتريات التكنولوجيا، والتي لا تغطي في المعتاد أنواع التكنولوجيا التي تفضل الصين الحصول عليها. كما يبحث المسؤولون كذلك ما إذا كانت الصين تسرق حقوق الملكية الفكرية.
يقول ويلبور روس وزير التجارة الأميركي في تصريحات أدلى بها في سبتمبر (أيلول) الماضي بشأن تكنولوجيا المعلومات التي تشير بشكل واضح نحو الصين: «هناك بعض الشركات الأميركية التي تميل كثيرا إلى تشارك التكنولوجيا مع البلدان التي تعتبر من الأعداء المحتملين للولايات المتحدة».
وأردف الوزير الأميركي: «ولا أعتقد أنها فكرة جيدة. بل أعتقد أنه في نهاية المطاف القصير للغاية سوف يتخلون عن تكنولوجيا المعلومات ذات القيمة العالية في مقابل الحصول على بضعة أرباح فصلية أو بعض السنوات من المبيعات الممتازة».
الروبوتات وأجهزة طهي الأرز
تيمم الصين شطر الغرب للحصول على الكثير من التكنولوجيا. حتى إن بعض من أكثر الأنظمة حساسية والتي تستخدم في إدارة الحواسيب الحكومية، والمصارف، والمختبرات العلمية باتت تستخدم الرقاقات المصنعة لدى شركتي (إنتل) و(كوالكوم)، إلى جانب البرمجيات من شركتي (مايكروسوفت) و(أوراكل)، وهو الاعتماد التكنولوجي الذي يعتبر من نقاط الضعف الكبيرة على المدى البعيد.
وتأمل الكومة الصينية في تغيير ذلك. ووفقا إلى معهد ميركاتور الألماني للأبحاث والدراسات الصينية فإن الحكومة تكرس الجهود بضخ المزيد من الأموال منها 45 مليار دولار من القروض الرخيصة لصالح الشركات، و3 مليارات دولار لجهود الصناعات التحويلية المتطورة، والمزيد من المليارات في دعم مالي لجهود أخرى.
يقول كاي - فو لي، وهو أحد كبار المستثمرين الرأسماليين في بكين: «إن شعار صُنع في الصين 2025 سوف يحظى بموارد كبيرة والمزيد من التركيز الموجه له، ولا سيما على مستوى الحكومة المحلية في البلاد».
وليس الهدف هو مجرد هزيمة الولايات المتحدة في هذا المضمار. إذ تتصور الصين أنه بحلول عام 2025 سوف تتمكن من تلبية ما يقرب من ثلاثة أرباع الطلب المحلي على الروبوتات الصناعية، وأكثر من ثلث الطلب المحلي على رقاقات الهواتف الذكية. وبعض الأهداف الأخرى تتعلق بتغطية سيارات الطاقة الجديدة، مثل السيارات الكهربية، والأجهزة الطبية فائقة الأداء.
لقد اقتبست الصين شعار صُنع في الصين 2025 من خطة الحكومة الألمانية المعروفة باسم «إنداستري 4.0»، والتي تدعو إلى المزيد من الأتمتة والاستخدام المتزايد للمصانع الذكية التي تقوم بالأعمال المتطورة والمعقدة مع توظيف العدد المحدود من العمالة. وكانت الصفقة التي لفتت انتباه العالم إلى الخطة الصينية هي صفقة ألمانية بالأساس.
ففي العام الماضي، عقدت شركة صينية لصناعة الأجهزة المنزلية تدعى (ميديا) صفقة مفاجئة بمبلغ 3.9 مليار دولار للحصول على شركة (كوكا)، وهي شركة صناعة الروبوتات المتقدمة في ألمانية. وجعلت الصفقة من شركة (ميديا) - والمعروفة بصناعة الثلاجات وأجهزة طهي الأرز - من اللاعبين الكبار في عالم الأتمتة.
تقول أيرين تشين، الناطقة الرسمية باسم شركة (ميديا) الصينية: «إن شراكتنا مع شركة كوكا الألمانية تتعلق بالأساس بحلول المصانع الكاملة».
عندما يتعذر شراء التكنولوجيا، تريد الحكومة الصينية من الشركات المحلية استخراج هذه التكنولوجيات من الشركات الأجنبية عن طريق إبرام الصفقات أو فرض القوانين الجديدة الصارمة.
ومن المنتظر أن تستحوذ الصين في القريب على عدد من شركات السيارات الأجنبية التي تعمل في مجال صناعة السيارات الكهربية هناك إذا ما أرادت مواصلة السيارات العاملة بالوقود العادي فيما يعتبر حاليا أكبر سوق للسيارات في العالم. وسارعت شركات كبرى مثل جنرال موتورز وفولكس فاغن إلى عقد الصفقات المشتركة مع الشركاء الصينيين للقيام بذلك.
يقول جيمس لويس، نائب الرئيس في مركز الاستراتيجية والدولية: «إن قوانين الأمن السيبراني التي سُـنت خلال هذا الصيف تمنح وزارة أمن الدولة الصلاحيات لإجراء المراجعات الأمنية على التكنولوجيا المبيعة أو المستخدمة في الصين». ومن شأن هذه الخطوة أن تلزم الشركات بالكشف عن بعض من أكثر أسرارها أهمية.
ولدى بعض الشركات، يجري المسؤولون الأمنيون الصينيون عمليات التفتيش في «الغرف النظيفة» بالشركات في الولايات المتحدة، حيث يسافر المسؤولون الصينيون بتأشيرات الأعمال، كما يقول السيد لويس. وتقول الشركات أن الوصول للمعلومات يتم في ظروف محكمة وتقيد، مما قد يطلع عليه المسؤولون الصينيون.
ويستطرد السيد لويس قائلا: «إذا كان للشركات الأميركية سوق كبيرة في الصين، فإنهم يقولون لوزارة أمن الدولة، تعالوا إلينا!. والجميع يخشى الانتقام. ولا يريد أحد أن يفقد السوق الصيني بحال».
القواعد القديمة والمنتجات الجديدة
وإثر قلقها من التحركات الصينية الأخيرة، استخدمت الولايات المتحدة القواعد القائمة في وقف المشتريات الصينية من الشركات الأجنبية في المجالات ذات الأهمية للأمن القومي.
بيد أن الكثير من هذه الأدوات لا تنطبق على صفقات العصر الحاضر، كما يظهر من ميثاق الصين مع شركة (إيه إم دي) الأميركية.
والمشروع المشترك للشركة الأميركية المذكورة مع شريكها الصيني يمكن العثور عليه في المنطقة الصناعية اللامعة في مدينة تشنغدو والمعروفة باسم (حديقة تيانفو للبرمجيات).
وتمثل هذه الحديقة رؤية بكين للمستقبل. إذ تصطف الأشجار والأرصفة مع الدراجات المزدوجة التي تقف تحت مجموعة كبيرة من أبراج المكاتب، والفنادق، والمجمعات السكنية الراقية. ومكاتب الشركات الصينية الأكثر ابتكارا، مثل (هواوي) و(تينسنت)، توجد بجانب مكاتب الشركات الأجنبية المنافسة مثل (إس إيه بي) و(اكسنتور).
وفي داخل أحد الأبراج الزجاجية، تعمل شركة (إيه إم دي) مع الشريك الصيني، وهي شركة تحمل اسم (سوغون)، على إنتاج رقاقات جديدة.
وبموجب الصفقة التي تبلغ 300 مليون دولار، وافقت شركة (إيه إم دي) على ترخيص تكنولوجيا الرقاقات للشريك الصيني سوغون لصناعة الرقاقات لصالح الخوادم. ونظرا لأن شركة (إيه إم دي) تسيطر على هذا المشروع المشترك، فإن التكنولوجيا تعتبر في الأيدي الأميركية.
غير أن شركة (إيه إم دي) قد أبرمت شراكة أخرى تسيطر الشركة الصينية عليها. ويعمل المشروع المشترك الثاني في تطبيقات مثل تكامل الرقاقات مع الخوادم. وتقع مكاتب المشروعين المشتركين في الطابقين الحادي عشر والثاني عشر من نفس المبنى.
ويقول الخبراء إن الشراكات المزدوجة سوف تساعد الصين على تطوير جيل جديد من الحواسيب الفائقة. وتقوم الصين في الوقت الراهن بصناعة أسرع الحواسيب في العالم، ولكنها تعمل باستخدام الرقاقات المصنعة محليا والتي لا تستطيع قراءة البرمجيات المتاحة للحواسيب الفائقة. وبمساعدة شركة (إيه إم دي)، كما يقول الخبراء أيضا، يمكن لشركة سوغون الصينية تطوير الرقاقات القادرة على جعل الحواسيب الصينية أكثر تنوعا وقابلية للاستخدام وأن تحل محل الحواسيب المصنعة لدى الشركات الأجنبية الأخرى.
«لقد عملنا بشكل وثيق وكنا واضحين للغاية مع مسؤولي الحكومة الأميركية بشأن الاستراتيجية وتفاصيل التكنولوجيا، والتي تحمل تصنيف مصرح بتصديرها»، كما قال المتحدث الرسمي باسم شركة (إيه إم دي) في بيان بالبريد الإلكتروني. وأضاف أن المعالجات هي من النوعية الأقل أداء من تلك التي تبيعها الشركة في الأسواق الأميركية.
وقال المسؤولون التنفيذيون في مدينة تشنغدو إن هناك جدارا فاصلا بين المشروعين المشتركين، وإن ذلك المشروع غير الخاضع لسيطرة شركة (إيه إم دي) غير مشارك في جهود تطوير الرقاقات.
لكن وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الصينية الرسمية، قال تشانغ يونكوان، كبير الباحثين الحكوميين ورئيس مركز الحوسبة الفائقة في مدينة جينان الصينية، إن شركة سوغون يمكنها استخدام أعمال المشروع المشترك في صناعة رقاقات الحواسيب الفائقة. وهذا الحاسوب الفائق سوف يكون حيويا وحاسما في تصميم الجيل الجديد من أنظمة الأسلحة، وفقا للخبراء.
وقال ستايسي راسغون، محلل أشباه الموصلات لدى ستانفورد برنشتاين: «لقد صدمت عندما أعلنوا أول الأمر عن عقد تلك الشراكة. يمكنك الاعتقاد بأن الملكية الفكرية سوف تخضع هي الأخرى لمراجعات لجنة الاستثمارات الخارجية الأميركية. ينبغي لها أن تفعل. ومن الغريب أن الأمر لا يتم على هذا المنوال».
القواعد الجديدة للعصر الجديد؟
بالنسبة لبعض المسؤولين في إدارة الرئيس ترمب، أصبح أحد الكتب القديمة الذي ألفه اثنان من كبار الضباط في سلاح الجو الصيني قبل 18 عاما مستحقا للقراءة والاهتمام.
ويحمل الكتاب عنوان «الحرب غير المقيدة»، وهو يطرح فكرة أن الصين ليست في حاجة إلى التوازي العسكري مع الولايات المتحدة الأميركية. بدلا من ذلك، يمكن للصين الاستفادة من الاقتصاد العالمي وشبكة الإنترنت في الإطاحة بمنافسها الدولي الرئيسي.
ويرى بعض المسؤولين الأميركيين في ذلك الكتاب دليلا على المخطط الصيني. ويقترح بعض المشرعين الأميركيين تشديد قوانين الاستحواذ الأميركية بغية تقييم الصفقات على أساس اقتصادي فضلا عن اعتبارات الأمن القومي. كما أنهم يمارسون الضغوط لأجل إجراء المراجعات على اتفاقيات الترخيص والمشاريع المشتركة. كما بدأ الممثل التجاري للولايات المتحدة في إجراء تحقيق فيما إذا كانت الشركات الصينية تسرق بالفعل حقوق الملكية الفكرية.
ومن شأن هذه التغيرات أن تخل بعالم التكنولوجيا. والاستثمارات الصينية تعني في الغالب المزيد من الأموال مع القليل من القيود. وتقول بعض شركات التكنولوجيا أن هذه الطريقة مفيدة للابتكار. كما أن الإنفاق الصيني على العلوم والأبحاث في تصاعد مستمر في الوقت الذي ينخفض فيه الإنفاق الحكومي في أميركا، وغيرها من البلدان الغربية، على نفس المجالات.
ومع ذلك، تخشى الكثير من الشركات الأميركية أن المجال قد أصبح مكدسا ضدهم. ولقد اعتقدت الولايات المتحدة ومنذ فترة طويلة أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يضمن احترام الصين للقواعد التجارية المعمول بها. ولكن منظمة التجارة العالمية أثبتت عدم فعاليتها عندما تعلق الأمر بقضايا التكنولوجيا.
وفي حفل عشاء أقيم مؤخرا في واشنطن، أمسك أحد المسؤولين التنفيذيين بإحدى الشركات التكنولوجية الأميركية بطبق لإظهار حجم السوق الصيني، كما قال أحد الأشخاص الذين حضروا ذلك الحفل والذي طلب عدم ذكر هويته. ثم أمسك المسؤول التنفيذي الأميركي بكأس صغيرة للتعبير عن حجم أعمال شركته في الصين.
وكانت الرسالة واضحة: تواجه الشركات الأميركية في الوقت الراهن مخاطر الانقطاع عن السوق الصيني الكبير.
يقول جيريمي واترمان، رئيس المركز الصيني في غرفة التجارة الأميركية: «إن شعار «صُنع في الصين 2025» يبدو أنه يرفض كافة مفاهيم المميزات النسبية والفرص المستقبلية لصادرات الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية من بقية العالم إلى الصين».
وأردف السيد واترمان يقول: «إذا ما نجح شعار «صُنع في الصين 2025» في تحقيق أهدافه، من المرجح للولايات المتحدة والبلدان الأخرى أن تكون دولا مصدرة للسلع الأساسية إلى الصين - إذ تبيع لها النفط، والغاز الطبيعي، واللحوم، وفول الصويا».
*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات أساس تشغيل الذكاء الاصطناعي... والسعودية أمام تحدي الجاهزية

خاص الرئيس التنفيذي لـ«سيسكو» تشاك روبنز خلال الكلمة الافتتاحية بحضور عشرات الآلاف من المشاركين (سيسكو)

«سيسكو» لـ«الشرق الأوسط»: الشبكات أساس تشغيل الذكاء الاصطناعي... والسعودية أمام تحدي الجاهزية

ترى «سيسكو» أن نجاح الذكاء الاصطناعي الوكيلي في السعودية لا يتوقف على حجم الاستثمار، بل على شبكات آمنة وجاهزية تشغيلية مرنة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يعالج التحديث مشكلة قد تمنع شحن بعض أجهزة «آيفون» عبر الكابل عند انخفاض البطارية (أبل)

«أبل» تطلق تحديثاً لمعالجة مشكلة الشحن السلكي في بعض أجهزة «آيفون»

التحديث يعالج خللاً قد يمنع بعض طرازات «iPhone 17» و«iPhone Air» من الشحن عبر الكابل عندما تكون البطارية في مستوى منخفض جداً أو شبه فارغة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

«ريماركبل بيبر بيور»... جهاز لوحي جديد بمواصفات متقدمة

يجمع الجهاز اللوحي الجديد «ريماركبل بيبر بيور» (ReMarkable Paper Pure)، ذو الشاشة ذات الأبيض والأسود، الذي أطلق أخيراً، بين أفضل تجربة كتابة قدّمتها «ريماركبل»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم 
الحلول القائمة على الطبيعة تقوم على توظيف الغابات والأراضي الرطبة والشعاب المرجانية لتعزيز صمود المدن أمام تغير المناخ (جامعة واشنطن)

هل تستمر «حلول الطبيعة» في تعزيز صمود المدن أمام تغير المناخ؟

تعتمد المدن حول العالم بشكل متزايد على الطبيعة لمواجهة تداعيات التغير المناخي، من موجات الحر والفيضانات وارتفاع مستويات البحار.

محمد السيد علي (القاهرة)
علوم غواصات صغيرة جديدة لاستكشاف أعماق المحيطات

غواصات صغيرة جديدة لاستكشاف أعماق المحيطات

تشارك سفينة «رينيير» البحثية، التابعة للإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في الوقت الراهن،

«الشرق الأوسط» ( لندن)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، الذي حمل إشادة دولية واضحة بمتانة الاقتصاد السعودي، وقدرته العالية على الصمود في مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، مستنداً إلى قوة أساساته الهيكلية، ووفرة احتياطياته المالية، وجاهزية بنيته التحتية واللوجستية، بالتوازي مع مواصلة مسيرة الإصلاحات الشاملة المخطط لها ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وثمّنت الوزارة ما رصده خبراء الصندوق من زخم قوي للاقتصاد الوطني مع مطلع العام الحالي، ارتكازاً على نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5 في المائة المحقق خلال العام الماضي، الذي جاء مدفوعاً بإنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، إلى جانب استمرار الأداء التصاعدي القوي للأنشطة غير النفطية بفضل مستويات الطلب المحلي المتنامية، واستمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، مع نجاح السياسات النقدية في كبح معدلات التضخم وتبطئتها إلى ما دون 2 في المائة.

وفي إطار تعليقها على قدرة المملكة على مواجهة التحديات الخارجية، أشارت الوزارة إلى ما تضمنه البيان بشأن المرونة العالية للاقتصاد السعودي في التكيف مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وما صاحبها من ضغوط على حركة الملاحة والشحن؛ حيث نجحت التدابير الاستباقية للحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية بما كفل استمرار وتيرة النشاط الاقتصادي، معززاً بهوامش أمان صلبة تتمثل في انخفاض مستويات الدين الحكومي، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، ومتانة القطاع المصرفي.

كما رحبت الوزارة بإشادة خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي والمصرفي في المملكة، وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل مستويات السيولة العالية واحتياطيات رأس المال الصلبة، منوهةً بجهود البنك المركزي السعودي «ساما» في التقييم المستمر لأوضاع الائتمان وجودة الأصول ومواصلة السياسات الاحترازية، بالتوازي مع التزام الحكومة بإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لضمان الاستدامة المالية على المدى المتوسط، وتعزيز نمو القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وفي الختام، أبرزت وزارة المالية ترحيب الصندوق بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة (2026 - 2030)، مؤكدةً أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تخصيص رأس المال على أسس من الكفاءة التامة، مما يعزز من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة لاستقطاب الرساميل والمؤسسات الاستثمارية وتعميق أسواق رأس المال المحلية، بما يضمن آفاق نمو قوية ومستدامة على المدى المتوسط.


انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

انخفاض حاد في مخزونات النفط الأميركية بأكثر من المتوقع

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين (في استطلاع أجرته «رويترز») التي أشارت إلى انخفاض قدره 4 ملايين برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، انخفضت بمقدار 583 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 90 ألف برميل يومياً. وارتفعت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 94.7 في المائة، خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 215 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 249 ألف برميل يومياً.


العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)
عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة النفط العراقية، الأربعاء، إن العراق يعتزم زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت الحكومة قد قالت، في بيان، إنها تهدف إلى زيادة الصادرات إلى 770 ألف برميل يومياً.

وتسبب تعطل حركة الناقلات في الخليج بسبب حرب إيران في إغلاق طريق تصدير النفط الرئيسي للعراق.

وقال مسؤولان في وزارة الخارجية العراقية إن العراق يعتزم إعادة تأهيل عدد من خطوط الأنابيب الشمالية، منها مسار لا يستخدم منذ فترة طويلة يسمح له بالتصدير إلى «جيهان» دون المرور عبر إقليم كردستان شبه المستقل.

ويشمل هدف تصدير 770 ألف برميل يومياً خاماً من حقول شمالية عراقية ومن حقول في الإقليم الكردي.

وذكر البيان الحكومي أن بغداد تبحث أيضاً عن مسارات تصدير بديلة وتعتزم توقيع اتفاق مع سوريا لتصدير خامات البصرة الخفيف والبصرة المتوسط والبصرة الثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر المتوسط.

وقالت وزارة النفط إنها تعتزم فتح مكتب تمثيلي لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار.