أطفال أعلى وزناً
تمثل سمنة الأطفال إحدى أخطر المشكلات الصحية العامة في القرن الواحد والعشرين، وتحظى باهتمام كبير من قِبل الهيئات العالمية المختصة بصحة الأطفال، وبخاصة أنها تتركز أكثر في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، ولا سيما المناطق الحضرية منها. وتظل المشكلة قائمة على المستوى العالمي أمام ارتفاع معدلات انتشار السمنة بين الأطفال بشكل مريع. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن تجاوز، في عام 2010، ما مقداره 42 مليون نسمة على الصعيد العالمي، ويقدر أن نحو 35 مليوناً من أولئك الأطفال يعيشون في البلدان النامية.
ومن المحتمل أن يظلّ الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن والسمنة على حالهم عند الكبر، وأن يتعرّضوا، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بالأمراض غير السارية، مثل السكري والأمراض القلبية الوعائية، في سنّ مبكّرة. والمعروف أنه يمكن، إلى حد كبير، توقي فرط الوزن والسمنة وما يتصل بهما من أمراض. وعليه لا بدّ من إعطاء أولوية كبرى لمسألة الوقاية من سمنة الطفولة.
وقد حللت هذه الدراسة، التي تزامن إعلان نتائجها مع يوم السمنة العالمي لهذا العام 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قياسات الوزن والارتفاع لنحو 31.5 مليون شخص تراوحت أعمارهم بين 5 و19 عاماً. ووُجد في هذه الدراسة، أن معدلات السمنة قد ارتفعت من أقل من واحد في المائة في عام 1975 إلى ما يقرب من 6 في المائة عند الفتيات، ونحو 8 في المائة عند الأولاد في عام 2016، وارتفع عدد الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 5 و19 سنة من 11 مليوناً في عام 1975 إلى 124 مليوناً في عام 2016.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة البروفسور ماجد عزاتي: «إن الاتجاهات المقلقة التي يتّبعها كثير من الناس في معيشتهم حالياً تعكس أثر تسويق الأغذية وسياساتها في جميع أنحاء العالم، حيث تكون الأغذية المغذية الصحية مكلفة جداً للأسر والمجتمعات الفقيرة». وأضاف أن هذه الاتجاهات تتنبأ بظهور جيل من الأطفال والمراهقين يعاني من السمنة المفرطة، وأيضاً يعاني من سوء التغذية.
وعليه، فنحن في حاجة إلى طرق لجعل الغذاء الصحي والمغذي أكثر توافراً في المنزل والمدرسة، وبخاصة في الأسر والمجتمعات الفقيرة، والأنظمة والضرائب لحماية الأطفال من الأطعمة غير الصحية إضافة إلى تشجيع برامج الأنشطة البدنية بين الأطفال.
وفاة واحدة كل دقيقة بسبب التدخين
تشير الإحصاءات إلى أن عدد المدخنين آخذ في الانخفاض في الكثير من بلدان العالم، إلا أن الاستهلاك العالمي، في الوقت نفسه، آخذ في الازدياد؛ وذلك بسبب ارتفاع عدد سكان العالم.
ووفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، فهناك شخص يموت، كل ست ثوانٍ، بسبب مرض يتعلق بالتدخين. وهذا يهدد حياة 6 ملايين شخص في السنة، وهو أكثر فتكاً من فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والسل مجتمعين جنباً إلى جنب. فلا بد من اتخاذ تدابير شديدة تجاه التدخين، وإلا فإن هذا العدد سيزيد إلى 8 ملايين بحلول عام 2030، وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية في تقريرها عن «وباء التبغ العالمي» الذي قدم في عاصمة الفلبين مانيلا في 10 يوليو (تموز) 2015.
وقد صرحت منظمة الصحة العالمية بأن أفضل دفاع ضد هذا الاتجاه هو زيادة الضرائب المفروضة على منتجات التبغ. غير أن عدداً قليلاً جداً من البلدان يفعل ذلك؛ فقد قام 33 بلداً فقط من أصل 194 بلداً عضواً في منظمة الصحة العالمية بزيادة الضرائب لتشكل 75 في المائة من سعر التجزئة، وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وقالت الدكتورة مرغاريت تشان Dr Margaret Chan، المديرة العامة السابقة لمنظمة الصحة العالمية: «إن زيادة الضرائب المفروضة على منتجات التبغ هي من أكثر الوسائل فاعلية ـ وهي فاعلة من حيث التكلفة للحد من استهلاك المنتجات التي تقتل». وأضافت إنها تشجع جميع الحكومات على النظر إلى الدليل وليس حجج الصناعة واعتماد أحد أفضل الخيارات السياسية المتاحة للجانبين.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن تعاطي التبغ هو أحد عوامل الخطر الرئيسية وراء الأمراض غير السارية، وبخاصة السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والرئة والسكري. وفي عام 2012، قتلت هذه الأمراض 16 مليون شخص مبكرين قبل أوانهم.



