11 اتفاقية بين السعودية والصين بـ20 مليار دولار وتصاريح استثمار لأربع شركات

إطلاق صندوق تمويلي مشترك... و8 مشاريع تحت الإنشاء في جازان

جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
TT

11 اتفاقية بين السعودية والصين بـ20 مليار دولار وتصاريح استثمار لأربع شركات

جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس
جانب من أعمال منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس

أبرمت السعودية والصين 11 اتفاقية جديدة بنحو 20 مليار دولار لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، كما منحت السعودية 4 شركات صينية تصاريح للاستثمار.
وأعلن المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، أمس، عن توقيع مذكرة تفاهم بين حكومتي السعودية والصين، لتأسيس صندوق تمويلي مشترك هو الأول للسعودية مع دولة كبرى بحجم الصين لتمويل مشاريع مشتركة، معرباً عن أمله أن تحظى السوق السعودية بنصيب الأسد لتحقيق آمال وطموحات الشركات في البلدين.
وقال الوزير الفالح، خلال افتتاح منتدى الاستثمار السعودي الصيني في مدينة جدة أمس: «جرى التوقيع على 11 اتفاقية جديدة يقدر مضمونها بنحو 20 مليار دولار، وهذه الاتفاقيات تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، موضحاً أن الاتفاقيات الجديدة تأتي مكملة لـ60 مذكرةَ تفاهُمٍ موقَّعَة بين السعودية والصين، وبين الشركات في البلدين، التي يُقدَّر مجموع مبالغها بنحو 70 مليار دولار.
وأشار إلى أن الاستثمارات بين الشركات تحتاج إلى تمويل قوي من مؤسسات حكومية بين الطرفين، خصوصاً في ظل وجود حراك اقتصادي متميز بين البلدين، موضحاً أن هناك فرصاً كبيرة تمتلكها السوق السعودية، والقطاع الخاص المحلي سيكون هو المحرك الرئيس في مسيرة المملكة خلال العقود المقبلة ضمن «رؤية 2030»، التي تدعو لتنويع الاقتصاد المعتمد على القطاع الخاص.
ودعا الفالح، الشركاء في جميع أنحاء العالم إلى حثِّ قطاعهم الخاص على البحث عن فرص في السعودية، وأن يعتبروا السعودية منصةً لهم للنمو والوصول لأسواق نامية وواعدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، لافتاً إلى أن المحور الأساسي لـ«رؤية المملكة 2030» أن تكون صلة ربط بين القارات ومنصة لنمو الصناعات والشراكات بين القطاع الخاص السعودي، خصوصاً الشركاء الاستراتيجيين، والصين ستكون في المقدمة.
وتطرق إلى أن اللجنة المشتركة بين السعودية والصين عملت من العام الماضي، ويوجد توافق كامل على وثيقة للمواءمة جاهزة للانطلاق قريباً بين «رؤية المملكة 2030» وما أطلقته الصين من مبادرة «الحزام والطريق» التي ستوثق الروابط الاقتصادية للصين مع العالم، لذلك هناك تطابق كامل بين المبادرتين، والتحول الاقتصادي للمملكة.
وقال الفالح: «مهما تحدثنا عن الفرص الاستثمارية بين البلدين، فلن نستطيع التعرف على جميع الفرص الموجودة، لذلك يبقى القطاع الخاص هو القادر على المبادرة، وأَخْذ العناصر المناسبة والانطلاق إلى الأسواق، ونطمح للشراكة بين الأجهزة الحكومية في البلدين والشركات للتعرف على هذه الفرص سواء كانت في الأسواق، أو في إيجاد أساليب جديدة للشركات، موضحاً أن المشاريع التي ستقودها المملكة والصين لا ترتبط بقطاع معين، بل بجميع القطاعات، وتأمل السعودية أن تكون أكبر مستثمر داخل الصين وأن تصل لكل مستهلك بالصين من شمالها لجنوبها.
ولفت إلى أن السعودية تُرحب باستثمارات وإسهامات الشركات الصينية في جهود تنويع الاقتصاد السعودي، من خلال القطاعات الواعدة، مثل البنية التحتية والصناعات المختلفة، ومشروعات النقل بأنواعها كافة، ومشروعات التحول الرقمي، والطاقة المتجددة، ومشروعات الإنتاج العسكري، وغيرها.
فالسعودية مقبلة على مجموعة من المشروعات التنموية الكبرى، مثل مشاريع البحر الأحمر، ومدينة الفيصلية، ومشروعات إسكان فيها مئات آلاف الوحدات مجهزة بجميع الخدمات بحيث تكون مدناً مصغرة وذكية وصديقة للبيئة.
إلى ذلك، ذكر الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن المملكة أطلقت رؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني و12 برنامجاً للتطوير لتكون قوة استثمارية جاذبة عالمياً، وإلى جانب ذلك، فإن موقع السعودية المميز وخطة الصين بمبادرة «الحزام والطريق»، يتوافقان ويتقاطعان مع رؤية 2030 في أن تكون السعودية منصة لعموم دول العالم، و«نأمل أن تصبح السعودية الشريك الاقتصادي الاستثماري الأول للصين في المنطقة».
وقال القصبي لـ«الشرق الأوسط» إن «الترخيص للشركات الصينية للعمل في السوق السعودية جاء نتيجة هذه اللقاءات، فالمنتديات تعزز العلاقات وتبين الفرص الاستثمارية، وعقد مثل هذا الاجتماع يتيح فرصة التعرف على ما لدى المملكة من إمكانات، وما لدى الطرف الآخر من إمكانات، وهذا أمر مهم وضروري لمعرفة الفرصة الاستثمارية الحقيقية في مثل هذه المنتديات».
من جهة، قال محمد التويجري، نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي لـ«الشرق الأوسط» إن الصندوق الاستثماري بين البلدين سيقطع كثيراً من المسافات، بحيث إن بعض الأمور تحتاج إلى تمويل ودعم حقيقي، وبالوقت ذاته ستساعد على دراسة الفرص، موضحاً أن تمويل الصندوق سيكون سعودياً صينياً.
وتحت عنوان «تشجيع بيئة استثمارية متنوعة وشاملة»، انطلقت أولى جلسات المنتدى التي شارك فيها محمد التويجري نائب وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودي، وإبراهيم العمر المدير العام للهيئة العربية السعودية للاستثمار (ساجيا)، وآن ليان نائب الرئيس التنفيذي للبنك الصناعي التجاري الصيني، ودارت الجلسة حول ما يمكن أن تقدمه «رؤية 2030» فيما يتعلق بتنوع الفرص الاستثمارية وتطوير التشريعات.
وقالت آن ليان إن هناك تكاملاً من حيث المضمون والأهداف بين «رؤية 2030»، وبرنامج التحول الوطني 2020، ومبادرة الحزام والطريق الصينية من جميع النواحي، مضيفة أن الجانب الصيني له موقف إيجابي تجاه عمليات التحول التي تجري في المملكة، وعلى الصعيد المالي، هناك سندات مالية أخرى للمنتجات المالية، لافتة إلى أن هناك عزماً كبيراً لتقديم دعم ممكن للتنمية وبرامج برامج التحول السعودية وبطرق مختلفة، سواء صناعياً أو تجارياً أو ماليّاً.
فيما علق محمد التويجري على الأمور المشتركة بين الرؤية السعودية ومبادرة الطريق والحزام الصينية، بقوله: «درسنا تجربة التحول الصيني الذي حول الصين إلى ثاني أكبر سوق على مستوى العالم. وهذا السوق يمر بمراحل تحولية شاملة، وهذا بالنسبة لنا تحول كبير علينا أن نتفاعل معه، مع وجود طموح لدينا أن يبادر الأصدقاء الصينيون للمشاركة في عمليات التحول هذه. هناك كثير من المجالات التي يمكن المشاركة فيها، وهي البرامج التطويرية والبنية التحتية، وهذا أمر واضح بالنسبة لنا، كما أن هناك كثيراً من المشتركات بيننا، ونتطلع لوضع مربح لكلينا، خصوصاً في مجال التطوير والتدريب والتكنولوجيا».
وأضاف التويجري أن هناك رغبةً للحصول على تمويل من بنوك مختلفة، وهذا يصب في إطار تنويع الاستراتيجيات المالية، وإذا نظرنا إلى الخطط الاستراتيجية فإن الأهداف الأساسية التي نسعى إليها تتمثل في الاستثمار في قطاع الطاقة، علاوةً على عمليات الشحن والنقل والبنية التحتية، موضحاً أن هناك اجتماعاً في المستقبل بهدف التنسيق مع شركات صينية، وستكون هناك كثير من المناطق الصناعية اللوجيستية والخدمية، كما توجد لدينا اجتماعات أسبوعية في المملكة لتحسين الكفاءة والفعالية، ولهذا لا بد من أن تكون لدينا حلول اقتصادية، خصوصاً أننا نمر بتحولات تشريعية وقانونية، لافتاً إلى أن هناك كثيراً من المشاريع التي سوف يتم الإعلان عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وعلى هامش المنتدى الاستثماري السعودي - الصيني، منحت الهيئة العامة للاستثمار تراخيص استثمار لأربع شراكات صينية، برأسمال يتجاوز 190 مليون ريال (50.6 مليون دولار)، وسلّم المهندس إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الرخص الاستثمارية لكل من «شركة ريزيل كاتاليستس السعودية المحدودة» ذات نشاط صناعي لمواد «الكاتاليستس»، و«شركة عبر آسيا السعودية»، ذات نشاط صناعي لمواد «تيريفثاليك»، وفرع «شركة سولو التكنولوجيا المحدودة»، التي يتمحور نشاطها في تقديم الخدمات الفنية والعلمية لوكلاء الشركة وموزعي ومستهلكي منتجاتها من الأدوات والمعدات الإلكترونية، وفرع «شركة جيانغسو نانتونغ سانجيان المحدودة»، ويتمحور نشاطها حول أعمال المباني وأعمال الطرق والأعمال الكهربائية وأعمال المياه والأعمال الصناعية، لتتصدر الصين المرتبة الأولى من بين الدول المرخص لها بالاستثمار من قبل الهيئة خلال هذا العام بحصة بلغت 254 مليون ريال (67.7 مليون دولار).
وأضاف العمر أن الهيئة ستفتح مكاتب جديدة في مواقع مختلفة للبدء من هذا العام في الصين لتكون قريبة من العملاء.
وناقشت الجلسة الثانية، قطاع النقل، الذي يُعدّ أحد أكثر القطاعات الواعدة إذ تبلغ حجم الاستثمارات فيه نحو 150 مليار ريال (40 مليار دولار)، وأبرز الفرص المتاحة في المرحلة المقبلة التي تستقطب الشركات والمستثمرين الصينيين، والتي أشار فيها الدكتور علاء نصيف الرئيس التنفيذي بالهيئة الملكية بينبع، إلى أنه جرى توقيع اتفاقيات مع الجانب الصيني وأجريت دراسات جدوى لعدد من المشروعات، وبدأت كثير من المشاريع العام الماضي.
وتطرق خلال الجلسة ليانغ ين نائب مدير شركة الهندسة للمرافئ الصينية إلى أن شركته على وشك الانتهاء من ثمانية مشاريع تحت الإنشاء في جازان، كما أن الشركة لديها مشاريع صناعية بما في ذلك الجسور والبنى التحتية.
وفي الجلسة الثالثة، جرى مناقشة الاستثمار في الطاقة المتجددة، والفرص التي يقدمها البرنامج الوطني للطاقة المتجددة للاستثمار الأجنبي، فيما تطرقت الجلسة الرابعة «الاستثمار في التحول الرقمي والمُدن الذكية»، ودور القطاع الخاص في تنمية وتطوير البنية التحتية التقنية والمعلوماتي.


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.