من أجل حج صحي نظيف

خطوات وقائية للمصابين بأمراض مزمنة

من أجل حج صحي نظيف
TT

من أجل حج صحي نظيف

من أجل حج صحي نظيف

الحج رحلة شاقة، مدتها أيام معدودات، يجب أن يتحلى خلالها الحاج بالصبر على ما قد يواجهه من عقبات وبالحكمة في التعايش والاندماج مع الآخرين بطريقة صحيحة تبعده عن المشاكل المألوفة في مثل هذه التجمعات البشرية الكبيرة.
ولا شك أن الصحة الجيدة واللياقة العالية مطلوبتان لأداء هذه الفريضة الشاقة بيسر وسلام. وهذا يتأتى بتطبيق الاشتراطات الصحية التي تضعها وزارة الصحة السعودية ضمانا لتمتع الحاج بالمقدرة الجسمية الصحية لأداء مناسك الحج.
ويكون بدايتها بأخذ الحاج التطعيمات الخاصة بالحج، وهي:
- التطعيم ضد مرض الحمى الشوكية: يجب أن يتم قبل 10 أيام من الحج لأن مفعول اللقاح لا يبدأ إلا بعد هذه المدة. ويبقى أثر التطعيم على الأقل ثلاث سنوات لا بد بعدها من أخذ التطعيم مرة أخرى.
- التطعيم ضد الأنفلونزا: وهو ضروري للحجاج كافة خصوصا فئة كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة التي تضعف مناعتهم لمقاومة الأمراض.
- التطعيمات الأساسية ضد أمراض الطفولة الرئيسية: فيجب التأكد من استكمال الأطفال لها، مثل الحصبة وشلل الأطفال، إضافة إلى التطعيمات الخاصة بالحج.
ثم يأتي دور بناء الجسم ورفع لياقته وتهيئته لبذل المجهود المطلوب لأداء مناسك الحج، وهذا يتم قبل الحج بفترة كافية بتناول الغذاء الصحي المتوازن، خاصة المحتوي على الفيتامينات والمعادن.
- الأمراض المزمنة والحج
يشكل المصابون بالأمراض المزمنة نسبة كبيرة من الحجاج، وأهمها داء السكري وأمراض القلب والربو وأمراض الكلى... الخ. ومن المفترض أن يكون كل مريض قد عمل الإجراءات كافة التي تضمن استقرار حالته الصحية قبل توجهه للحج. وسوف نركز هنا على أكثر الأمراض المزمنة شيوعا.
- مرض السكري. إن أكثر ما نخشاه على مريض السكري أن يتعرض لمضاعفات المرض وأشدها ارتفاع أو انخفاض السكر في الدم.
وأهم أعراض ارتفاع نسبة السكر في الدم: هي كثرة التبول - كثرة العطش - كثرة الحكة - عدم التئام الجرح - نقص الوزن - الإجهاد والتعب - تنميل بالأطراف. أما أعراض انخفاض السكر بالدم فهي: التعرق بكثرة - شعور بالجوع - الارتعاش - شحوب اللون - دوخة وعدم تركيز - خفقان القلب - إغماء وتشنجات. ويعتمد التحكم في مستوى السكر بالدم على مدى اعتناء المريض بنفسه، بالانتظام على الحمية والتمارين الرياضية وأخذ العلاج بانتظام سواء كان أقراصا أو حقن الأنسولين. ومن أهم ما نلفت إليه أنظار مرضى السكري في الحج ما يلي:
- الحرص على تناول الوجبات الغذائية الصحية المقررة من الطبيب المعالج، وأن يتم توزيع السعرات الحرارية اليومية على ثلاث وجبات رئيسة ووجبة أخرى خفيفة.
- يجب الاعتناء بالقدمين، ليس فقط بنظافتهما بل المطلوب العمل على وقايتهما من أي إصابة أو جروح، وذلك بارتداء الجوارب القطنية والحذاء الجلدي المريح. وكذلك مراقبة أي تغيرات تطرأ عليهما، والإسراع بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي جرح أو تقرح أو تورم.
- تنظيم النوم بحيث لا تقل ساعات النوم عن 8 ساعات يومياً لأن قلة النوم تؤثر على مناعة الجسم فيحدث اضطراب في مستوى سكر الدم، وتضعف مقاومة الجسم للجراثيم فيتأخر التئام الجروح.
- الإكثار من شرب الماء فهو ضروري جداً في الطقس الحار وبالأخص لمريض السكري الذي يكون أكثر عرضة للجفاف.
- العناية بالأسنان واللثة، فإن استخدام الفرشاة والمعجون يجنب تقرحات الفم والتهاب ونزيف اللثة.
- العناية بالجلد أمر مهم أيضا، فمريض السكري أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات الجلدية.
- الحرص أن يظل مستوى سكر الدم عند 70 - 140 ملغم - ديسيلتر، وإلا فيجب مراجعة الطبيب في أسرع وقت ممكن عند الشعور بأعراض انخفاض أو ارتفاع السكر أو الإصابة بأي مرض آخر عرضي مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الإسهال أو التبول الشديد؛ فتلك من علامات ارتفاع نسبة السكر في الدم.
- أمراض القلب
بإمكان مريض القلب أداء فريضة الحج بشرط أن تكون حالته الصحية مستقرة وألا يوجد لديه ألم في منطقة الصدر أو ضيق في التنفس، وأن لا يكون مصابا بأزمة قلبية حديثة العهد استدعت التنويم في المستشفى أو الخضوع لعملية القسطرة القلبية أو توصيلات الشرايين الجراحية. كما يستحسن أخذ استشارة الطبيب المختص ووضع الترتيبات اللازمة قبل التوجه لأداء فريضة الحج.
ومن أهم النصائح التي نوجهها لمرضى القلب الراغبين في أداء مناسك الحج، ما يلي:
- يجب أخذ اللقاحات اللازمة قبل الحج، حيث يعاني مرضى المرضى عادة من ضعف في عضلة القلب مما يجعل إصابتهم بالأنفلونزا أشد خطورة من إصابة غيرهم.
- ضرورة أخذ كمية كافية من الأدوية الموصوفة لهم تكفي فترة الحج، وتناولها بانتظام.
- على مرضى تصلب الشرايين التاجية أن يحملوا معهم أقراصا أو بخاخات النيتروغليسرين التي توضع تحت اللسان لاستخدامها في حال حدوث ألم في منطقة الصدر.
- ضرورة الاهتمام بنوعية الغذاء وتقليل كمية الملح في الطعام والإكثار من السوائل.
- الابتعاد قدر الإمكان عن التزاحم الشديد خلال أداء المناسك.
- الراحة التامة عند الشعور بألم في منطقة الصدر وعدم الحركة، وطلب المساعدة الطبية فورا.
- وأخيرا، تجنب الإجهاد الذهني والبدني والانفعالات النفسية، وعدم القيام بجهد بدني ليس من واجبات فريضة الحج بقدر الإمكان.
- مرض الربو
يتأثر مريض الربو بعوامل مختلفة، منها الانفعالات النفسية والتعب والإرهاق والأتربة والغبار وعادم السيارات مما قد يؤدي إلى إثارة نوبة الربو أو إلى تدهور أعرض المرض أثناء الحج. وللوقاية من مضاعفات أعراض ونوبات مرض الربو نأمل مراعاة ما يلي:
- مراجعة الطبيب للتأكد من استقرار الحالة قبل السفر.
- اصطحاب الأدوية اللازمة مثل البخاخات، والانتظام في تناول العلاج.
- استخدام البخاخ قبل القيام بأي مجهود بدني مثل الطواف أو السعي أو رمي الجمرات.
- تأدية مناسك الحج أثناء الأوقات التي يتوخى فيها عدم وجود ازدحام كالساعات المتأخرة من الليل.
- الحرص على تجنب الأماكن المزدحمة وعديمة التهوية قدر الإمكان.
- مراجعة العيادة الطبية عند حدوث أول بوادر الأزمة الربوية الحادة.
- كبار السن في الحج
يشكل كبار السن النسبة الكبرى من الحجاج، ومن المتوقع أن يكون معظمهم ممن يعانون من مرض أو عجز أو عاهة، مما يستوجب إعطاءهم رعاية خاصة خلال وجودهم في الأراضي المقدسة، وتقديم التوجيهات بعدم الحضور في الأماكن المزدحمة، حتى لا يتعرضوا للإصابة بالأمراض المعدية أو الحوادث مثل السقوط الذي يعرضهم للكسور والرضوض والارتجاج المخي.
وهناك سلوكيات شائعة يرتكبها الحجاج جهلا وخاصة المسنين منهم تتسبب في تعرضهم لكثير من المشكلات الصحية أثناء أداء مناسك الحج، ومنها:
- تعمد البعض الخوض داخل المناطق المزدحمة سواء في المشاعر أو في أماكن أداء العبادة كالطواف والسعي، ورمي الجمرات وغيرها، مما يعرضهم للعدوى والإصابات.
- التزاحم والتدافع بالمناكب والأيدي إبان الطواف والسعي ورمي الجمرات مما يؤذيهم ويؤذي الآخرين.
- تسلق المرتفعات والأماكن الخطرة، والتعرض لحوادث السقوط والكسور.
- عدم المحافظة على النظافة الشخصية ونظافة المأكل والمشرب مما يعرضهم لمشاكل الجهاز الهضمي كالتسمم الغذائي.
- الإجهاد والتعب المتواصل مما يؤثر على استقرار الأمراض المزمنة التي يعانون منها مسبقا، والمشي من دون داعٍ في الحر الشديد وخاصة نهارا تحت أشعة الشمس دون اتخاذ وسائل السلامة والوقاية كاستخدام الشمسية والإكثار من شرب السوائل، ما يعرضهم لأمراض الحرارة وضربة الشمس.
- ضربة الشمس... خطوات الإسعاف
تعد ضربة الشمس حالة مرضية طارئة قد تؤدي إلى وفاة المصاب إذا لم يتم إسعافه فورا، ويتوجب معها تقديم العناية الطبية له بأسرع ما يمكن. وليس شرطا للإصابة بضربة الشمس أن يتعرض الشخص لأشعة الشمس مباشرة، وإنما يكفي للإصابة أن يتحرك الشخص أو يبقى لفترات طويلة تحت ظروف غير ملائمة من ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة فيفقد كمية كبيرة من سوائل الجسم وأملاحه دون تعويض. ويكون أكثرَ عرضة للإصابة بضربة الشمس الأشخاصُ غيرُ المعتادين على الجو الحار كالحجاج القادمين من المناطق الباردة من العالم.
وفي حالة الإصابة بضربة الشمس ترتفع درجة حرارة الجسم بسبب تأثير الحرارة المرتفعة على مراكز الدماغ الموجودة في أعلى وخلف العنق، مسببة اضطرابا في عمل التنفس، ولغطا في القلب، وخللا في ميكانيكية التعرق، وارتفاعا في ضغط السائل المحيط بالدماغ، واحتقانا في خلاياه ثم تلفها وانتهاء بالوفاة في معظم الحالات.
ولإسعاف المصاب بضربة الشمس ريثما يتم نقله إلى أقرب مستشفى، يمكن عمل الآتي: يقوم أحد المرافقين للمصاب بخلع كامل ملابسه ما عدا الداخلية منها. وتستعمل قطعة من الإسفنج أو فوطة رطبة ومبللة بالماء البارد لتبريد المصاب خصوصا على الرأس والأطراف. وبعدها يلف المصاب بقماش قطني مبلل بالماء البارد، يستمر رش بالماء البارد على جسمه. ونحذر من استخدام الثلج على جسم المصاب، خشية أن يسبب ذلك تقلصا في الأوعية الدموية يحول دون تبريد جلد المصاب.
أما في الحالات التي تسبق ضربة الشمس كالتعرض لمصدر حراري وفقدان عرق كثير فلا بد أن يعوض هذا العرق بأخذ كميات كبيرة من السوائل، مع زيادة كمية الملح في الطعام، أو تعاطي أقراص ملح في بعض الحالات. وهنا يتم إجلاس المصاب في مكان بارد، ورفع قدميه، ورجليه، وإعطاؤه ماءً مملحاً للشرب (ملعقة صغيرة من الملح مضافة إلى لتر من الماء المغلي)، ولا يعطى شيئا عن طريق الفم إذا كان غائباً عن الوعي. وفي الحالات الشديدة يحتاج المصاب إلى دخول المستشفى لإعطائه محلول الملح في الوريد، إلى أن يستعيد قواه، ويرتفع ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي، ويعود البول إلى حالته الطبيعية، وترتفع حرارة الجسم إلى المستوى الطبيعي.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.