كشفت دراسة أميركية أن حالات الجرعات الزائدة من القرطوم، وهو مكمل عشبي ذو تأثير نفسي يباع عادة في محطات الوقود ومتاجر السجائر الإلكترونية، ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».
وزاد عدد المكالمات المتعلقة بالقرطوم التي تتلقاها مراكز مكافحة السموم، وعددها 53، من 258 حالة في عام 2015 إلى 3 آلاف و434 حالة في عام 2025، بارتفاع يتجاوز 1200 في المائة، وفقاً للبيانات المنشورة في التقرير الأسبوعي للأمراض والوفيات الصادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
والقرطوم نبات موطنه الأصلي جنوب شرق آسيا، ويُستخدم تقليدياً للمساعدة في تخفيف الآلام وتحسين المزاج وتخفيف أعراض انسحاب المواد الأفيونية.
وفي الولايات المتحدة، يباع القرطوم بأشكال مختلفة، بما في ذلك المساحيق والأقراص والعلكات ومشروبات الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون أميركي في سن 12 عاماً فما فوق استخدموا القرطوم في عام 2021، وفقاً للمسح الوطني حول تعاطي المخدرات والصحة الذي أجرته إدارة خدمات إساءة استعمال المواد المخدرة والصحة العقلية.
وذكر التقرير أن معظم المكالمات التي وردت إلى مراكز مكافحة السموم خلال فترة الدراسة كانت من ذكور بالغين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عاماً، على الرغم من أن النمو الأسرع كان بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و59 عاماً.
وقال الباحثون إن حالات دخول المستشفيات بسبب القرطوم ارتفعت من 43 حالة في عام 2015 إلى 538 حالة في عام 2025 بزيادة قدرها 1150 في المائة.
وبشكل عام، جرى تسجيل 233 حالة وفاة مرتبطة بتناول القرطوم، وتضمنت غالبية الحالات تناول مواد أخرى أيضاً.
وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية الجمهور من تناول القرطوم بشكل عام، وبشكل خاص مادة 7-هيدروكسي ميتراجينين، وهي مادة كيميائية قوية ذات تأثير نفسي توجد بتركيزات عالية في منتجات القرطوم.
وتقوم إدارة مكافحة المخدرات الأميركية حالياً بمراجعة ما إذا كان ينبغي تصنيف هذه المادة كمادة مدرجة في الجدول 1، مما يضعها على قدم المساواة مع مخدرات مثل الهيروين.
