موسكو تدعم حفتر في جهود مكافحة الإرهاب... وسلامة يلتقي سياسيين في مصراتة

موسكو تدعم حفتر في جهود مكافحة الإرهاب... وسلامة يلتقي سياسيين في مصراتة

قوات الصاعقة تتجاهل أمر المحكمة الجنائية الدولية باعتقال أحد قادتها
الأربعاء - 23 ذو القعدة 1438 هـ - 16 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14141]
محمود الورفلي الذي تطالب المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله (أ.ف.ب)
القاهرة: خالد محمود
أبلغت روسيا أمس المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أنها تدعم جهود قواته لمكافحة الإرهاب، فيما أكد حفتر في المقابل تصميمه على مواصلة الكفاح ضد الإرهاب حتى تحرير كامل التراب الليبي.

وقال مكتب حفتر في بيان وزعه أمس أن الرسالة الروسية وردت لدى اجتماع حفتر مع وزير الدفاع الروسي الفريق سيرغي شويغو بمقر الأخير بالعاصمة موسكو أمس، مشيرا إلى أن الوزير الروسي أعرب عن تقديره للتضحيات الكبيرة التي قدمها الجيش الوطني في محاربة الإرهاب، وتقدم بالتهنئة للقائد العام والشعب الليبي على تحرير مدينة بنغازي من الجماعات الإرهابية. وبحسب البيان، فقد أكد سيرغى وقوف القيادة الروسية إلى جانب القوات المسلحة الليبية في حربها ضد الإرهاب بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وفي محيطها الإقليمي.

في غضون ذلك، أعلنت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، إصدار أمر باعتقال محمود الورفلي، أحد أبرز قادة وضباط القوات الخاصة (الصاعقة) بالجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا.

وقالت بنسودا في بيان لها أمس إنها قدمت مطلع الشهر الحالي «طلبا تحت الأختام إلى الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة لإصدار أمر بإلقاء القبض على الورفلي، وهو رائد في قوات الصاعقة، بتهم القتل العمد باعتباره جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي، وذلك لمشاركته المباشرة في 7 حوادث إعدام منفصلة تعرض فيها 33 شخصا للقتل العمد بدم بارد في بنغازي أو المناطق المحيطة بها».

وعدّت بنسودا أنه «يجب أن تتوقف هذه الجرائم الشنيعة، التي لا تكترث لحرمة الحياة الإنسانية، والمحاسبة على الجرائم الوحشية هي الوسيلة المناسبة لبلوغ غايات السلام والاستقرار، وليس المزيد من العنف»، موضحة أن الدائرة التمهيدية بالمحكمة الدولية وافقت أمس على طلبها وأصدرت أمرا بإلقاء القبض على الورفلي، وأن مكتبها مستمر في السعي لتحقيق العدالة ومحاربة الإفلات من العقاب في ليبيا.

لكنها رأت في المقابل أن التحدي يكمن الآن في تنفيذ أمر إلقاء القبض على الورفلي وتقديمه ليوضع تحت تحفظ المحكمة. وقالت إن السلطات الليبية تتحمل مسؤولية اعتقال الورفلي وتقديمه إلى المحكمة، داعية المجتمع الدولي للتعاون مع ليبيا ومساعدتها، بحسب الحاجة لضمان اعتقال الورفلي وتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية دون إبطاء، كما دعت مجلس الأمن إلى دعم هذه الجهود.

ولم يصدر على الفور أي رد فعل رسمي من مكتب حفتر أو العميد ونيس بوخمادة، قائد القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي. لكن بوخمادة، الذي رفض في السابق استقالة تقدم بها الورفلي، شكا في المقابل من حملة إعلامية ممنهجة لتشويه سمعة قواته، عادّاً أن المتطرفين مارسوا شتى أنواع التنكيل والقتل بحق عناصر من الجيش الليبي، والمئات من المدنيين تحت سمع وبصر المجتمع الدولي.

وظهر الورفلي في عدة فيديوهات مثيرة للجدل، كان آخرها في شهر يوليو (تموز) الماضي وهو يطلق النار على متطرفين، تمكن الجيش من إنهاء سيطرتهم التي دامت نحو 4 سنوات على مدينة بنغازي في شرق ليبيا. وكانت قيادة الجيش الليبي قد تعهدت في السابق بأنها ستحقق في أي جرائم حرب محتملة. لكنها لم تصدر حتى الآن أي تفاصيل عن هذا التحقيق.

من جهته، قال غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، خلال زيارته مدينة مصراتة أمس للمرة الأولى منذ توليه مهام منصبه رسميا مطلع الشهر الحالي، إن مصراتة لعبت دورا أساسيا عبر مراحل تاريخ ليبيا، وكان دورها أساسيا لتحقيق الاستقلال، عادّاً أنها «كانت سباقة في الدعوة لإنشاء ليبيا الموحدة، وهي تلعب الآن دورا أساسيا في إيجاد تسوية سياسية من داخل ليبيا... ولا يمكننا أن نتجاهل القدر الكبير من التضحيات التي قدمتها مصراتة في محاربة الإرهاب. أحترم وأقدر دورها في كل هذه المراحل التاريخية».

وأضاف سلامة لدى لقائه أعضاء التجمع السياسي لمدينة مصراتة وأعضاء مجلسها البلدي: «لقد تسلمت مهامي وأنا أعلم تماما أن العملية السياسية في ليبيا تحتاج لدفع جديد، وأن الوقت يداهمنا وعلينا أن نعمل معاً»، مؤكدا في السياق ذاته أن مهمته في ليبيا لا يمكن أن تتحول لتكون بديلا عن الليبيين، وقال بهذا الخصوص: «أنا هنا لمساعدة الإخوة الليبيين في الوصول إلى تفاهم... وهناك قدر من التوافق بين الليبيين على عدد من الأمور أكثر مما يعتقده بعضهم».

وخاطب سلامة اتحاد طلبة جامعة مصراتة قائلا: «أجتمع معكم كما فعلت في طرابلس وبنغازي لأنقل آراءكم للأمم المتحدة والأمين العام ومجلس الأمن... فأنتم تملكون مستقبل ليبيا، وأنا هنا اليوم لأستمع لنظرتكم للبلد الذي تحلمون به».

من جهة ثانية، رسمت وكالة «بانا بريس» صورة قاتمة للأوضاع المعيشية في العاصمة طرابلس، وقالت في تقرير نشرته أمس إن سكان المدينة يضطرون للمشي صباح مساء حاملين الأدوات والأواني في سباق محموم بحثا عن المياه، التي أصبحت نادرة منذ 5 أيام، وذلك بسبب انقطاع المياه الصالحة للشرب نتيجة الأعطال الكهربائية في نظام ضخ محطات المياه التي تزود بها العاصمة.
ليبيا

التعليقات

suliman aldrisy
البلد: 
libya
16/08/2017 - 08:01
اصبح الامر في غاية الصعوبة بعد فشل الامم المتحدة في ليبيا وكل المندوبيين ليس لهم الخيار في ايجاد حلول مناسبة للازمة الليبية ليس لديهم الا طريق وحيد من الدول الغربية التي ترفض نظام الفدرالي الذي ينهي الازمة الليبية ويقوم بتوزيع عادل للسلطة والثروة بين الاقاليم فرضت الامم المتحدة حكومة الوفاق الفاشلة هذه الحكومة مزقت دولة ليبيا وزادت الفجوة والهوة بين الشرق والغرب زاد علي انفصال ممثل الجنوب عنها ورئيس هذه الحكومة السراج الذي لا يفقه فالسياسه واصبح رهين تحت مليشيات مصراته التي قامت باذاء مناطق ليبيا بالقتل والتهجير وخاصة مدينة تاورغاء التي يبلغ تعدد سكانها 45000 نسمة قامت مليشيات مصراته بقتل الرجال واجلاء النساء والاطفال والشيوخ وهدم منازلهم وجرفها من علي الارض لم تحرك محمكة الجنايات الدولية لها جفن واليوم تصدر مذكرة في حق من يقاتل الارهاب .
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة