المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

تؤدي إلى الإدمان واختلال القدرات الذهنية

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية
TT

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

المسكنات الأفيونية... مشكلة وبائية

لا تزال مشكلة تناول الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على عقاقير من مشتقات مادة الأفيون Narcotic Painkillers، أو ما تُعرف أيضاً بالأدوية الأفيونية الموصوفة طبياً Prescription Narcotics، مشكلة وبائية في مناطق متعددة من العالم. وفي الولايات المتحدة صدرت عدة دراسات طبية خلال الأسبوعين الماضيين تتحدث عن واقع هذه المشكلة وتصفها بأنها حالة وبائية، وأن القضاء على هذه المشكلة يتطلب جهوداً طبية مضنية، وقد يستغرق الأمر سنوات عدة قادمة، وأن تداعيات هذه المشكلة طالت جوانب صحية وجوانب اجتماعية وحتى أدت إلى ارتفاع حوادث مرور السيارات.

أدوية أفيونية
وضمن عدد 27 يوليو (تموز) الماضي من المجلة الأميركية للصحة العامة American Journal of Public Health، عرض الباحثون من جامعة كولومبيا مؤشراً جديداً حول عمق مشكلة انتشار تناول الأدوية المُسكّنة المحتوية على الأفيون، وذلك من خلال نتائج دراستهم حول حوادث مرور السير على الخطوط البرية السريعة من النوعية القاتلة بحصول الوفيات فيها وعلاقتها بتناول تلك النوعية من الأدوية المحتوية على الأفيون. وجاء في مقدمة عرض الموقع الإلكتروني للمؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة لخبر هذه الدراسة: «وفي علامة أخرى على مدى انتشار الوباء الأفيوني المميت بالولايات المتحدة، أشار الباحثون إلى زيادة بمقدار سبعة أضعاف في عدد السائقين الذين قتلوا في حوادث السير بينما كانوا تحت تأثير المسكنات الطبية المحتوية على الأفيون. وقد زادت بمقدار أربعة أضعاف الوصفات الطبية لأدوية مثل أوكسيكودون Oxycodone (أوكسيكونتين Oxycontin) والهيدروكودون Hydrocodone (فيكروفين Vicoprofen) والمورفين Morphine وذلك من 76 مليون وصفة في عام 1991 إلى نحو 300 مليون وصفة في عام 2014، ولذلك ليس من المستغرب أن هذه الأدوية تلعب دوراً متنامياً في التسبب بالوفيات في حوادث السير بالطرق السريعة وفق ما ذكره الباحثون من جامعة كولومبيا».
ووفق نتائج «الدراسة الاستقصائية الوطنية بشأن تعاطي المخدرات والصحة» National Survey on Drug Use and Health التي أعلن عنها «المعهد الوطني الأميركي لإساءة استعمال المخدرات» U.S. National Institute on Drug Abuse وذلك ضمن عدد 31 يوليو من مجلة «حوليات الطب الباطني» Annals of Internal Medicine، فإن واحداً من بين كل ثلاثة أميركين استخدم مسكناً للألم يحتوي على مواد أفيونية في عام 2015، هذا على الرغم من انتشار الوعي بالمخاوف المتزايدة عن دور هذه الأدوية في تعزز الإدمان على نطاق واسع والوفيات المفرطة، على حد وصف الباحثين في هذه الدراسة الجديدة والواسعة على المستوى القومي بالولايات المتحدة، وأن ما يقرب من 92 مليون من البالغين في الولايات المتحدة، أي نحو 38 في المائة من السكان، قد تناولوا مادة أفيونية بطريقة قانونية ومشروعة على هيئة أدوية مثل أوكسيكونتين أو بيركوسيت Percocet في عام 2015، وذلك وفقاً لنتائج هذه الدراسة الاستقصائية الوطنية بشأن تعاطي المخدرات والصحة. وقال الدكتور ويلسون كومبتون، نائب مدير المعهد الوطني الأميركي لإساءة استعمال المخدرات: «إن نسبة البالغين الذين يتناولون هذه الأدوية في أي عام تبدو مذهلة بالنسبة لي». وأضاف «إن مجموعة كبيرة من الناس تتناول هذه الأدوية، في الغالب للأغراض الطبية، ولكن في أثناء ذلك ينتهي المطاف بنسبة كبيرة منهم إلى سوء استخدامها. وبصفة عامة، تشير النتائج إلى أن المتخصصين الطبيين يقومون بعمل ضعيف في وصفهم لهذه المسكنات الأفيونية بشكل مناسب».

اختلال القدرات الذهنية
وتعتبر قيادة السيارة تحت تأثير تناول المواد الأفيونية، وخصوصاً التي مصدرها عقاقير طبية موصوفة من قبل أطباء لمعالجة حالات مرضية تتطلب نوعية قوية من مسكنات الألم، أو تحت تأثير أي أنواع أخرى من الأدوية الطبية ذات التأثيرات السلبية على التوازن وقدرات التفكير الذهني وسرعة التفاعل مع المتغيرات على الطرق السريعة، هي مشكلة عالمية متنامية. وعلّق الدكتور ستانفورد تشيهوري، الباحث الرئيسي في الدراسة من قسم طب التخدير بالمركز الطبي لجامعة كولومبيا في نيويورك، بقوله: «إن الزيادة الكبيرة في نسبة السائقين الذين تثبت نتائج تحاليل الاختبارات أنهم تحت تأثير الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على مواد أفيونية، هي شأن صحي مثير للقلق على الصحة العامة بشكل مُلّح. إن هذه العقاقير الطبية يمكن أن تتسبب بالنعاس وضعف قدرات التفكير وتباطؤ في سرعة التجاوب برد الفعل، الأمر الذي قد يتداخل بشكل سلبي مع جودة مهارات القيادة. إن تناول أدوية الألم الموصوفة طبياً بطريقة صحيحة وطريقة غير صحيحة يلعب دوراً في حوادث السيارات وهناك حاجة ماسة إلى أبحاث إضافية لتقييم دورها بشكل دقيق».
ومن جانبها علّقت جى تى غريفن، كبيرة موظفي الشؤون الحكومية في جمعية «أمهات ضد القيادة تحت تأثير المسكرات الكحولية» Mothers Against Drunk Driving وهي جمعية غير ربحية، بقولها: «إن الجمعية مهتمة بالارتفاع في استخدام المواد الأفيونية في جميع أنحاء البلاد وتأثيراتها طالت السلامة على الطرقات. وخلافا للكحول، لا يوجد اختبار موثوق بنتائجه لتقييم مدى انخفاض القدرات لأنواع الأدوية الأخرى المسكنة للألم والمحتوية على الأفيون، ولا تزال الجمعية ملتزمة بالقضاء على القيادة في حالة السكر ومحاربة القيادة تحت تأثير الأدوية المخدرة».
وكان الباحثون من جامعة كولومبيا قد تابعوا المعلومات المتعلقة بالوفيات والتي تُرصد تحت عنوان «نظام الإبلاغ عن تحليل الوفيات» Fatality Analysis Reporting System من قبل إدارة السلامة المرورية على الطرق السريعة National Highway Traffic Safety Administration خلال العقدين الماضيين، وأفاد البروفسور غوه هوا لي، أستاذ علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة في كولومبيا والباحث المشارك في الدراسة، أنه تم التركيز على السائقين الذين لقوا مصرعهم في غضون ساعة واحدة من حادث تحطم السيارات في كاليفورنيا وهاواي وايلينوى ونيو هامشير ورود آيلاند وفرجينيا الغربية، وهي الولايات التي تُجري بشكل روتيني اختبار فحص للمخدرات في الأشخاص الذين ماتوا في حوادث السيارات. ومن بين ما يقرب من 37 ألف سائق متوفى بسبب حادث سير وتم إجراء هذا التحليل لهم، تبين وجود المواد الأفيونية في 24 في المائة منهم سواء كان مصدرها مخدرات أو أدوية مسكنة للألم ومحتوية على مواد أفيونية. ومن بين السائقين الذين مصدر الأفيون في دمائهم أدوية مسكنة للألم ومحتوية على الأفيون، والتي وصفت بوصفة طبية، تبين أن نسبة النساء بينهم أعلى من الرجال. كما أن 30 في المائة منهم لديهم أيضاً مستويات عالية من الكحول و67 في المائة لديهم آثار لعقاقير أخرى، مما قد يعني أن تناولهم لتلك الأدوية الطبية ربما لم يكن اتباعاً لمعالجة طبية تحت إشراف طبي.

وباء قاتل
وأضاف البروفسور غوه هوا لي قائلاً: «إن التعرّف على الوباء الأفيوني تم بالمقام الأول من خلال العدد المفرط للوفيات، وتشير دراستنا إلى أن الزيادة في استهلاك المواد الأفيونية قد يحمل عواقب صحية سلبية تتجاوز بكثير معدلات الاعتلال المرضي والوفيات المفرطة».
وعلّق جيم هيدلوند، المتحدث باسم رابطة سلامة الطرق السريعة GHSA، بالقول: «أعتقد أن نتائج الدراسة صحيحة، وتتم ملاحظة وجود المواد الأفيونية في السائقين القتلى أكثر مما كان عليه الحال قبل 20 عاما، وهو ما يسير جنبا إلى جنب مع الاتجاه في المجتمع نحو مزيد من الوصفات للأدوية المحتوية على المواد الأفيونية والمزيد من الوفيات بسبب الأدوية المحتوية على المواد الأفيونية، والأمر متروك للأطباء والصيادلة لإبلاغ مرضاهم بأن هذه الأدوية يمكن أن تضعف القيادة وأن عليهم عدم تناولها عندما يقودون السيارة».
وكانت دراسات طبية سابقة قد وجدت في نتائجها أن المعدل الحالي لوصف الأدوية المسكنة للألم والمحتوية على المواد الأفيونية يبلغ اليوم أربعة أضعاف ما كان عليه الحال قبل 15 سنة. ولذا أضاف الدكتور كومبتون قائلاً: «لدينا طريق طويل علينا أن نقطعه كي نصل إلى تحسين الرعاية الطبية حتى نتغلب على حالة الإفراط الحالي في وصف مسكنات الألم». وقال الباحثون إن الكثير من الناس يتلقون وصفات طبية لأدوية مسكنة للألم ومحتوية على المواد الأفيونية التي لا يحتاجون إليها وبالتالي يُمررونها إلى أقارب لهم لا يحصلون على العلاج الذي يحتاجونه لألم مزمن. وأضافوا أن هذه المسكنات هي من النوعية التي تتسبب بالإدمان بصفة عالية وقد تكون قاتلة، وأنه قد تضاعف عدد حالات تناول الجرعة الزائدة من المواد الأفيونية المفرطة أربع مرات منذ عام 1999، بالتزامن مع تضاعف الوصفات بالأدوية المسكنة للألم والمحتوية على المواد الأفيونية، وذلك وفقاً للنشرات الصادرة عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC.
وقال الدكتور كومبتون إن الدراسة الاستقصائية الحديثة تعرفت على حالات سوء استخدام العقاقير المحتوية على المواد الأفيونية التي شملت حالات أشخاص يتناولون مسكنات الألم دون وصفة طبية، وحالات أشخاص يأخذون جرعات أكبر من تلك المقررة لهم طبياً، أو أشخاص يستخدمون تلك الأدوية للحصول على نشوة المخدرات الأفيونية.
* استشارية في الباطنية



أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.