إجلاء آخر مسلحي «النصرة» من عرسال

إجلاء آخر مسلحي «النصرة» من عرسال

«تحرير الشام» في الغوطة الشرقية مستعدة لحل نفسها تحت ضغوط شعبية
الخميس - 11 ذو القعدة 1438 هـ - 03 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14128]
لاجئون سوريون في وادي حميد قرب عرسال اللبنانية قبل انتقالهم إلى إدلب في شمال سوريا أمس (أ.ف.ب)
بيروت: نذير رضا
تم إجلاء آخر من تبقى من مسلحي «جبهة النصرة» من منطقة جرود عرسال في لبنان أمس، بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه «النصرة» مع «حزب الله» اللبناني، بينما سُجّل تراجع بضع مئات في صفوف النازحين المدنيين عن المغادرة. وبدأ صباح أمس توافد المدنيين السوريين إلى الحافلات المعدة لنقلهم في عرسال، بينما تأخر صعود المسلحين إلى الحافلات حتى بعد الظهر.

وأكدت مصادر مواكبة لعملية إجلاء المقاتلين وعائلاتهم لـ«الشرق الأوسط»، أن نحو 5 آلاف مسلح ومدني غادروا منطقة عرسال وجرودها، عصر أمس، وصعدوا في 113 حافلة اتجهت نحو فليطة السورية، لتعبر نحو الشمال السوري، مشيرة إلى أن المدنيين الذين كانوا قد سجلوا أسماءهم في قوائم الراغبين في المغادرة تراجعوا عن الخطوة «بسبب الغلاء الفاحش في المعيشة في إدلب بشمال سوريا، والتهديدات الأمنية التي تحيط بالمحافظة».

وأفاد مندوب «الوكالة الوطنية للإعلام» في بعلبك جمال الساحلي، مساء أمس، بأن معظم الحافلات عبرت من جرود عرسال باتجاه الأراضي السورية، بمواكبة سيارات من الصليب الأحمر اللبناني، والصليب الأحمر الدولي، إلى جانب سيارات إسعاف، وأخرى بمواكبة سيارات للأمن العام, مضيفة أن المغادرين «سيخضعون للتدقيق من قبل الأمن السوري، تمهيداً للمتابعة باتجاه حلب عبر طريق دمشق - حمص - حلب، حيث تتم عملية التبادل مع أسرى لـ(حزب الله) لدى (جبهة النصرة)».

من جهة أخرى، طوقت الاحتجاجات الشعبية والاتفاق الذي توصل إليه أكبر فصيلين في الغوطة الشرقية لدمشق، أمس، «هيئة تحرير الشام»، التي تشكل «جبهة النصرة» أكبر مكوناتها، والتي باتت «عنصراً غير مرغوب فيه» في الغوطة.

واستجابت «هيئة تحرير الشام»، للضغوط التي تعرضت لها، حيث أعلنت في بيان الليلة قبل الماضية، عن استعدادها لحل نفسها والاندماج مع باقي الفصائل العاملة هناك، عازية الخطوة إلى ما قالت إنه «إيمان منّا بضرورة مراعاة آلام شعبنا المكلوم, واستجابة لمطالب وفود أهلنا من الفعاليات المدنية».

....المزيد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة