إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

التئام كسور العظام

* لماذا تطول مدة التئام كسور العظام؟

مها. هـ. - أبها.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابتك بكسر في عظم الساق ومتابعة تثبيت الجبيرة عليه لديك. ولاحظي أن العظم؛ وإن كان صلباً، له قدرة على تحمل قوة الإصابات، وبالتالي فهو عُرضة للكسر. والأطباء يصفون كسر العظم بأنه إما مغلق؛ أي يبقى العظم تحت الجلد، أو مفتوح ويكون العظم المكسور ظاهراً للعيان عبر جرح في الجلد. ويصفونه بأنه إما جزئي، أي لا يتخلل كامل العظم، أو كسر تام ويكون فيه العظم منفصلا في منطقة الكسر، أو كسر مائل، أو بالعرض، أو كسر شعري خفيف، أو كسر متعدد الأجزاء... وغيرها من العبارات التي تهم الطبيب والمُصاب في كيفية المعالجة وأيضاً في توقعات مرحلة الالتئام وكيفية التعامل معها خلال فترة النقاهة.
الكسر في غالب الحالات يتسبب في ألم شديد وعميق وحاد، وأحياناً قد لا يكون ثمة ألم. وربما يكون ثمة كدمات على الجلد وتورم وتصلب في الحركة وسخونة مع ضعف في مكان الكسر.
مراحل التئام كسر العظم تبدأ مباشرة من لحظة حدوثه، أي إن الجسم يبدأ في العمل على إعادة تلحيم الكسر بنسيج عظمي جديد، وذلك يمر بأربع مراحل: المرحلة الأولى تشمل تكوين خثرة دموية تتم من خلالها إزالة فتات العظم الصغيرة، ومقاومة الميكروبات إذا وصلت إلى تلك المنطقة، وتسهيل تكوين شعيرات دموية في منطقة الكسر ما بين العظم للحفاظ على حياة الخلايا العظمية. وهي مرحلة تستمر أسبوعا أو أسبوعين. ثم في المرحلة الثانية يبدأ الجسم بتكوين نسيج لين حول منطقة العظم المكسور، وهو نسيج يحتوي على ألياف الكولاجين التي تحل تدريجياً محل الأوعية الدموية التي تكونت في المرحلة الأولى، وهذا النسيج اللين أقوى من الخثرة الدموية ولكنه ليس صلباً كالعظم. وتستمر هذه المرحلة لمدة 3 أسابيع من حين حصول الكسر، ولذا فإن الجبيرة ضرورية وتحمي خلال هذه الفترة. والمرحلة الثالثة تتضمن بدء نمو خلايا العظم الصلبة لتكوين نسيج من الجسور بين طرفي الكسر، ومن ثم خلال ما بين 6 و12 أسبوعا، يكتمل تكوين النسيج العظمي الصلب. وفي المرحلة الرابعة يقوم النسيج العظمي بإعادة ترتيب وتنسيق لنسيج العظم كما كان في السابق، وهي عملية قد تستمر لفترة 9 سنوات.

نسبة السكر في الصباح

* لدي مرض السكري وأتلقى المعالجة، ويحدث لي ارتفاع في نسبة السكر في الصباح، لماذا؟

ليلى. أ. - الرياض.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول ملاحظتك ارتفاع نسبة السكر في الدم عند إجراء التحليل المنزلي في الصباح وحول الأدوية التي تتناولينها لمعالجة السكري. ولاحظي أن هناك ظاهرة طبيعية تحصل في الجسم وتتعلق بنسبة سكر الغلوكوز في الدم، وهي تُسمى طبيا «ظاهرة الفجر»، وفيها تتم ملاحظة ارتفاع في نسبة سكر الغلوكوز في الدم خلال الفترة ما بين الثانية ليلاً والثامنة صباحاً. والسبب مرتبط بالتغيرات الهرمونية في الجسم التي تتسبب بارتفاع نسبة سكر الغلوكوز في الدم خلال تلك الفترة من اليوم.
والإنسان الطبيعي، أي غير المصاب بمرض السكري، يتعامل جسمه مع هذه الحالة عبر الضغط على البنكرياس لزيادة إنتاج كمية من الإنسولين تكون كافية لإعادة نسبة سكر الغلوكوز إلى المستويات الطبيعية. ولذا، فإن وجود نسبة طبيعية لسكر الغلوكوز في الدم عند إجراء التحليل الصباحي علامة على سلامة البنكرياس في إنتاجه الكمية التي يحتاجها الجسم لضبط نسبة السكر بالدم.
ولكن عند وجود الإصابة بمرض السكري، فإن الجسم لا يتمكن من التعامل مع هذا الارتفاع بكفاءة تُؤدي إلى ضبط نسبة السكر في الدم آنذاك. و«ظاهرة الفجر» هذه تختلف عن حالة أخرى تُلاحظ لدى مرضى السكري، وهي «ظاهرة سوموغي» التي يحدث فيها ارتفاع في نسبة السكر بالدم في فترة الصباح الباكر ولكن سببها ليس التغيرات الهرمونية الطبيعية؛ بل هناك سبب آخر، وهو حصول انخفاض في نسبة السكر بالدم خلال فترة الليل، وهو الأمر الذي يدفع الجسم إلى رفع نسبة السكر بالدم. وهما، وإن كانتا حالتين تتشابهان في النتيجة؛ أي ارتفاع نسبة السكر بالدم في فترة الصباح الباكر، تختلفان في السبب الذي يُؤدي إلى حدوثهما، وبالتالي تختلف طريقة التعامل العلاجي معهما من قبل الطبيب المتابع لحالة السكري لدى المريض. وغالباً يكون السبب في حالة «ظاهرة الفجر» لدى مريض السكري هو إما عدم تلقي الكمية العلاجية الكافية، من الإنسولين أو دواء خفض السكر، في فترة المساء، أو أن الشخص تناول وجبة غير ملائمة قبل النوم. ولذا، فإن الطبيب سينصح بالمحافظة على وقت تناول وجبة العشاء في وقت مبكر من فترة المساء، والقيام بشيء من النشاط البدني قبل النوم، وإعادة ضبط كمية وجرعات أدوية معالجة السكري، وإذا طلب المريض تناول وجبة قبل النوم، فيكون محتواها من البروتينات أكثر من النشويات.

القلق والتوتر

* ما أعراض القلق؟

سهام. ع. - القصيم.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول الشعور بالقلق وأعراض حالة القلق التي تستدعي مراجعة الطبيب وكيفية التعامل مع هذه الحالة. ولاحظي أن ثمة فرقاً بين القلق وإجهاد التوتر؛ القلق هو أحد أنواع المشاعر والعواطف، أما إجهاد التوتر فهو تفاعل الجسم إزاء الخوف من أمر ما.
وفي حالة إجهاد التوتر يكون ثمة ارتفاع في نبض القلب وتسارع في وتيرة التنفس وشدّ في العضلات بمناطق مختلفة في الجسم. وإجهاد التوتر رد فعل طبيعي من الجسم، ولكن قد ينجم عن إجهاد التوتر المعاناة من القلق.
والقلق بالأصل تفاعل عاطفي طبيعي لمساعدة المرء على التنبه والتركيز والاهتمام بإنجاز الأعمال والقيام بأداء متطلبات المهام الأسرية أو الدراسية أو الوظيفية، وهذا قد يتسبب في بعض من اضطرابات النوم أو شهية تناول الطعام، ولكن ليس من الطبيعي أن يصل إلى حد إعاقة المرء عن الأداء اليومي للمهام الوظيفية أو الدراسية أو الالتزامات الأسرية، أو التسبب للمرء في تدني قدرات التركيز الذهني، وآنذاك تكون حالة القلق اضطرابا صحيا يتطلب الاهتمام. وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن انتشار القلق يتفاوت بين المجتمعات العالمية، وتبلغ نسبة الإصابة بالقلق 18 في المائة في بعض المجتمعات كالولايات المتحدة، وتقل في مناطق أخرى، وقد يُعاني منه المرء في مراحل معينة من حياته، ويزول عنه ذلك في مراحل أخرى منها. ونسبة انتشار القلق بين النساء ضعف ما لدى الرجال، خصوصا النساء ما دون عمر 35 سنة. العلاج الدوائي مفيد، ولكنه لا يُزيل القلق، بل يُخفف من الأعراض المرافقة له. وممارسة الرياضة البدنية مهمة، لأنها تُقلل بنسبة 25 في المائة من احتمالات الإصابة بالقلق.
ومراجعة الطبيب تكون عند وصول القلق إلى درجة التأثير على العلاقات مع أفراد الأسرة أو أداء العمل الوظيفي أو أي أنشطة مهمة في الحياة اليومية للإنسان، أو الشعور باليأس، أو اللجوء إلى تناول الأدوية المهدئة دون مراجعة الطبيب أو استشارته.



للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
TT

للسيطرة على الوزن... ما الوقت المثالي لتناول الوجبات الخفيفة؟

الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)
الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم (بيكسلز)

قد تبدو الوجبات الخفيفة، للوهلة الأولى، عائقاً أمام إنقاص الوزن، خصوصاً عندما تُتناول بين الوجبات الرئيسية. لكن تناولها بطريقة مدروسة يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل قد يساعد على السيطرة على الجوع وتجنب الإفراط في تناول الطعام لاحقاً. لذلك، لا يرتبط اختيار أفضل وقت للوجبة الخفيفة بموعد ثابت يناسب الجميع، وإنما بتوقيت شعورك بالجوع، والفاصل الزمني بين وجباتك، وطبيعة الوجبة الخفيفة التي تختارها، وفقاً لموقع «هيلث».

ويمكن للوجبات الخفيفة المخطط لها أن تساعد على تجنب الإفراط في تناول الطعام ودعم أهداف التحكم في الوزن، خصوصاً عندما تكون مغذية ومشبعة. كما أن جودة الوجبة الخفيفة لا تقل أهمية عن توقيتها؛ فاختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون أكثر فائدة من التركيز على الساعة التي تتناول فيها الطعام.

متى يجب تناول الوجبات الخفيفة لإنقاص الوزن؟

يختلف أفضل وقت لتناول الوجبات الخفيفة بهدف التحكم في الوزن من شخص إلى آخر. وبشكل عام، قد يكون من المفيد تناول وجبة خفيفة في وقت مبكر من اليوم، مثل منتصف الصباح أو منتصف الظهيرة، بدلاً من تناولها في وقت متأخر من الليل.

وتشير الأبحاث إلى أن الجسم قد يهضم الطعام ويتعامل معه بصورة أفضل في وقت مبكر من اليوم. ومن القواعد العامة المفيدة تناول وجبة خفيفة عندما يمر أكثر من 4 إلى 5 ساعات من دون تناول الطعام. أما الانتظار حتى الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد، فقد يدفعك إلى تناول كمية أكبر من الطعام في الوجبة التالية.

وقد يرتبط تخطي الوجبات بزيادة الوزن، ولا سيما منطقة البطن. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تتناول الغداء عند الظهر ولا تتناول العشاء حتى الساعة السابعة مساءً، فقد تساعدك وجبة خفيفة في فترة ما بعد الظهر على كبح الجوع والحيلولة دون الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

كما يمكن أن تكون الوجبة الخفيفة مفيدة قبل ممارسة التمارين إذا كنت بحاجة إلى قدر إضافي من الطاقة، أو بعد التمرين إذا كانت وجبتك الرئيسية التالية لا تزال تفصل بينها وبين وقت التمرين عدة ساعات.

كيف تدعم وجبات الصباح والمساء الخفيفة صحتك؟

يمكن إدراج كل من وجبة الصباح الخفيفة ووجبة المساء الخفيفة ضمن نظام غذائي صحي. ولا يوجد توقيت واحد مثالي للجميع؛ إذ يعتمد الاختيار الأنسب على الوقت الذي تشعر فيه بالجوع، وعلى المدة الفاصلة بين وجباتك الرئيسية.

وجبة الصباح الخفيفة

قد تكون وجبة الصباح الخفيفة مناسبة إذا كنت تتناول وجبة الإفطار في وقت مبكر، أو تكتفي بوجبة إفطار خفيفة، أو لا تشعر بالجوع فور الاستيقاظ من النوم. وفي هذه الحالات، يمكن أن تساعد وجبة خفيفة في منتصف الصباح على تلبية احتياجاتك من الطعام حتى موعد الغداء.

وقد يرتبط تناول الوجبات الخفيفة في وقت مبكر من اليوم بمستويات أفضل لسكر الدم مقارنة بتناولها في وقت متأخر من الليل.

وجبة المساء الخفيفة

يمكن أن تساعد وجبة المساء الخفيفة على التغلب على خمول فترة ما بعد الظهر، خاصة إذا كانت هناك فترة زمنية طويلة تفصل بين الغداء والعشاء. ففي هذا الوقت، يبدأ كثير من الأشخاص بالشعور بالتعب والجوع، وقد يميلون إلى تناول أي طعام متاح وسهل، حتى لو لم يكن الخيار الأفضل من الناحية الغذائية.

وإذا كنت تمارس نشاطاً بدنياً أو تظل نشيطاً في وقت لاحق من اليوم، فقد تمنحك وجبة خفيفة متوازنة الطاقة اللازمة للحركة أو ممارسة الرياضة.

هل تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمر ضار؟

ليس تناول الوجبات الخفيفة ليلاً أمراً سيئاً دائماً، إذ يعتمد تأثيرها على سبب تناولها، ونوع الطعام الذي تختاره، والكمية، ومدى تكرار ذلك.

وقد يكون تناول وجبة خفيفة صغيرة في المساء أمراً مقبولاً إذا كنت تشعر بالجوع فعلاً. وقد يحدث ذلك، على سبيل المثال، إذا تناولت العشاء في وقت مبكر، أو مارست الرياضة في وقت متأخر من اليوم، أو لم تحصل على كمية كافية من الطعام في وجبة سابقة.

ومع ذلك، قد يعيق تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل جهود التحكم في الوزن إذا تحول إلى عادة متكررة. وغالباً ما يصبح من السهل تناول كمية أكبر من المخطط لها عندما يكون الدافع وراء تناول الطعام هو الملل أو التوتر، أو عندما تتناول الوجبات الخفيفة أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف.

وقد يؤثر تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أيضاً في الطريقة التي يعالج بها الجسم الطعام. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الطعام خارج ساعات النهار المعتادة قد يخل بالتوازن البيولوجي للجسم. ومع مرور الوقت، قد يسهم ذلك في زيادة الوزن وتغير الشهية.

وبالتالي، لا ينبغي النظر إلى الوجبات الخفيفة باعتبارها عدواً للتحكم في الوزن، بل كجزء يمكن تنظيمه ضمن النظام الغذائي اليومي. والأهم هو الانتباه إلى إشارات الجوع، ومراعاة الفواصل الزمنية بين الوجبات، واختيار وجبات خفيفة مشبعة ومتوازنة، مع تجنب تناول الطعام ليلاً بدافع الملل أو العادة أكثر من الحاجة الفعلية إلى الطعام.


الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
TT

الطماطم أم الخيار... أيهما أفضل لترطيب الجسم وتحسين الهضم؟

حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)
حبات من الطماطم والخيار الطازجة تظهر في طبقين منفصلين (بيكسلز)

تُعدّ الطماطم والخيار من أكثر الخضراوات حضوراً على الموائد، ولا يقتصر تميّزهما على مذاقهما وانتعاشهما، بل يتمتع كلاهما بمحتوى مرتفع من الماء والإلكتروليتات ومجموعة من العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة. ولهذا، يمكن أن يكون إدراجهما ضمن النظام الغذائي وسيلة بسيطة للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم ودعم صحّة الجهاز الهضمي.

لكن عند المقارنة بينهما، تظهر بعض الفروق الغذائية المهمة. فالخيار يحتوي على نسبة ماء أعلى قليلاً، ما يمنحه أفضلية طفيفة عندما يتعلق الأمر بالترطيب، بينما تتميز الطماطم باحتوائها على كمية أكبر من الألياف ومضادات أكسدة مميزة، ما يجعلها خياراً أكثر فائدة فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الطماطم.. ترطيب جيد ومجموعة غنية من مضادات الأكسدة

تُعدّ الطماطم من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي يمكن أن تساعد على ترطيب الجسم، إلى جانب دعم صحة الجهاز الهضمي وتوفير مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

وتتكون الطماطم الطازجة من نحو 93 إلى 95 في المائة من الماء، ما يجعلها مصدراً طبيعياً جيداً للسوائل. ولا تقتصر فوائدها على محتواها المرتفع من الماء، إذ تحتوي أيضاً على مجموعة من مضادات الأكسدة، من أبرزها الليكوبين والبيتا كاروتين، إلى جانب البوليفينولات، مثل الكيرسيتين.

وتعمل هذه المركبات مجتمعةً على توفير فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب، والمساعدة على تحسين مستويات الكولسترول، وتوفير خصائص مضادة للالتهابات.

كما توفر الطماطم عدداً من العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامين «سي»، وفيتامين «ك1»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم. ويساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم، في حين يمكن أن يسهم الحصول على نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية النباتية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخيار... نسبة ماء أعلى وسعرات حرارية منخفضة

يتميز الخيار أيضاً بكونه من الخضراوات المرطبة وقليلة السعرات الحرارية، إذ يتكون من نحو 95 إلى 96 في المائة من الماء. وهذه النسبة المرتفعة تجعله خياراً ممتازاً للمساعدة في الحفاظ على ترطيب الجسم وتوازن السوائل.

ولا يخلو الخيار من العناصر الغذائية المهمة، فهو يوفر فيتامين «سي» وفيتامين «ك»، إلى جانب عدد من المعادن. وفي المقابل، يتميز بانخفاض محتواه من السعرات الحرارية والصوديوم، ما يجعله مناسباً ضمن نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن.

كما يمكن أن يسهم تناول الخيار ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والعظام، والمساعدة في عملية الهضم، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

أيهما أفضل للترطيب؟ الخيار يتقدم بفارق طفيف

إذا كان المعيار الأساسي هو كمية الماء، فإن الخيار يتفوق على الطماطم بفارق بسيط، نظراً إلى احتوائه على نحو 95 إلى 96 في المائة من الماء، مقابل نحو 93 إلى 95 في المائة في الطماطم.

ومع ذلك، فإن كلا النوعين يُعدّ مصدراً ممتازاً للماء، ويمكن أن يسهما بصورة ملحوظة في كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

شخص يقوم بتقطيع الطماطم والخيار على لوح خشبي (بيكسلز)

ويأتي نحو 20 في المائة من ترطيب الجسم من الطعام، خصوصاً الفواكه والخضراوات. لذلك، فإن تناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والطماطم، يمكن أن يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

ويُمتص الماء الموجود في هذه الأطعمة تدريجياً أكثر من الماء العادي بسبب بنيتها الخلوية، وهو ما قد يساعد على توفير ترطيب يستمر لفترة أطول.

ولا يقتصر دور الخيار والطماطم على توفير الماء، إذ يُعدّ كلاهما مصدراً للإلكتروليتات، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وهي معادن تؤدي أدواراً مهمة في تنظيم توازن السوائل في الجسم، والحفاظ على ضغط الدم، ودعم وظائف العضلات.

وللحصول على ترطيب أفضل، يمكن إضافة الخيار إلى السلطات أو تناوله كوجبة خفيفة أو إدراجه في العصائر، للاستفادة من محتواه المرتفع من الماء وطعمه المنعش والخفيف. كما يمكن إضافة الطماطم إلى الوجبات والسلطات للاستفادة من خصائصها المرطبة ومحتواها الغني بمضادات الأكسدة.

الطماطم تتفوق في الألياف ودعم صحة الجهاز الهضمي

عندما يتعلق الأمر بالألياف، تتمتع الطماطم بأفضلية واضحة مقارنة بالخيار. فهي توفر نحو 1.2 غرام من الألياف لكل 100 غرام، مقابل نحو 0.5 غرام فقط في الكمية نفسها من الخيار.

وتوجد نسبة كبيرة من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات في القشرة وجدران الخلايا. وفي الطماطم، تتكون غالبية الألياف من ألياف غير قابلة للذوبان، وتتركز بصورة خاصة في القشرة، بينما توجد كميات أقل من البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان، في اللب.

أما الخيار، فيحتوي هو الآخر على الألياف غير القابلة للذوبان بصورة أساسية، لكن إجمالي محتواه من الألياف أقل بكثير من الطماطم.

وعلى الرغم من أن كمية الألياف الموجودة في كل من الطماطم والخيار ليست كبيرة بمفردها، فإن إدراجهما بانتظام ضمن النظام الغذائي يمكن أن يسهم في زيادة إجمالي كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم، ولا سيما عند تناولهما إلى جانب أطعمة أخرى غنية بالألياف.

الخلاصة: لكل منهما ميزة مختلفة

لا توجد إجابة واحدة حول أيهما «أفضل» بصورة مطلقة؛ فالاختيار يعتمد على الهدف الغذائي. فإذا كان التركيز الأساسي على الترطيب، فإن الخيار يتمتع بأفضلية بسيطة بفضل محتواه الأعلى قليلاً من الماء. أما إذا كان الهدف هو الحصول على مزيد من الألياف ومضادات الأكسدة، فإن الطماطم تقدم فوائد إضافية تجعلها خياراً مميزاً.

وفي جميع الأحوال، يمكن أن يكون الجمع بين الخيار والطماطم ضمن نظام غذائي متوازن وسيلة سهلة للاستفادة من مزايا كل منهما، بدلاً من الاقتصار على أحدهما فقط.


الألم ليس مجرد إحساس... والانتباه قد يغيّر استجابة الجسم

الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الألم ليس مجرد إحساس... والانتباه قد يغيّر استجابة الجسم

الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)
الألم ليس مجرد إحساس (أرشيفية - أ.ف.ب)

نعلم أن الطريقة التي نوجّه بها انتباهنا يمكن أن تغيّر كيفية شعورنا بالألم. لكن بحثاً جديداً يشير إلى أن تأثير الانتباه قد يتجاوز مجرد الإحساس بالألم، وربما يؤثر أيضاً في استجابة الجسم نفسها.

تخيّل آخر مرة تعرضت فيها لإصابة بسيطة. عندما تركز على الألم، قد يبدو أكثر حدة، في حين يمكن لمحادثة أو مهمة أو حتى مقطع فيديو طريف أن يشتت انتباهك ويجعله أقل وضوحاً. لذلك؛ يبدو تشتيت الانتباه وسيلة طبيعية للتعامل مع الألم.

لكن الدراسة الجديدة تقدم نتيجة مختلفة ومثيرة للاهتمام: «توجيه الانتباه نحو موضع الإصابة قد يؤثر في الاستجابة الالتهابية للجسم».

الانتباه قد يغيّر استجابة الجسم (رويترز)

ولمعرفة ما إذا كان الانتباه يغيّر فقط إحساس الإنسان بالإصابة، أم يمكن أن يؤثر فعلياً في استجابة الجسم لها، أجرت الدكتورة ليرون روزنكرانتز من كلية أزرييلي للطب في جامعة بار إيلان وفريقها ثلاث تجارب.

في إحدى التجارب، تعرض المشاركون لوخزة جلدية بمادة الهيستامين في الذراع؛ ما أحدث استجابة التهابية بسيطة ومؤقتة. وطُلب منهم إما التركيز على الأحاسيس الجسدية في موضع الوخزة، أو تشتيت انتباههم بمشاهدة مقاطع فيديو وأداء مهام مختلفة.

وخلال الدقائق العشرين التالية، قاس الباحثون التورم والاحمرار، إلى جانب بعض الاستجابات الفسيولوجية.

ووفقاً للنتائج المنشورة في دورية «Nature Human Behaviour»، كانت الاستجابة الالتهابية أقل بنحو مرة ونصف المرة عندما ركز المشاركون على الأحاسيس الجسدية في موضع الإصابة. وفي المقابل، أظهر نحو 90 في المائة منهم استجابة التهابية أقوى عندما كان انتباههم مشتتاً.

واللافت، أن الأمر لم يكن مجرد اختلاف في الإحساس بالألم، فقد قاس الباحثون الاستجابة الالتهابية الفعلية في الجلد، ووجدوا أنها تغيرت تبعاً للمكان الذي وجّه المشاركون انتباههم إليه.

ويعتقد الباحثون أن الانتباه قد يؤثر في الطريقة التي يعالج بها الدماغ الإشارات القادمة من المنطقة الملتهبة، كما قد يرتبط بزيادة نشاط الجهاز العصبي نظير الودي، بما في ذلك العصب المبهم، الذي يؤدي دوراً في تنظيم الالتهاب.

ومع ذلك، لا تعني النتائج أن التركيز على موضع الألم يمكن أن يعالج الالتهابات أو الأمراض المزمنة. فقد أجريت الدراسة في ظروف مخبرية، وركزت على استجابة جلدية قصيرة الأمد.

لكنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة على العلاقة الوثيقة والمتبادلة بين الدماغ والجسم. فما نشعر به داخل أجسامنا لا يحدث بمعزل عن وعينا، وربما يكون المكان الذي نوجّه إليه انتباهنا قادراً على التأثير، ولو جزئياً، في بعض العمليات البيولوجية التي تحدث في داخلنا.