7 فوائد صحية لتناول الليمون

ضبط مستويات السكر والكولسترول والتأقلم مع الأجواء الحارة

7 فوائد صحية لتناول الليمون
TT

7 فوائد صحية لتناول الليمون

7 فوائد صحية لتناول الليمون

ربما من غير المعلوم بالضبط، من أي مناطق الأرض جاءنا الليمون، ولكن المُوثّق علمياً أن ذكره ورد في الكتابات القديمة قبل أكثر من 3 آلاف عام، في مناطق من الهند والصين، ثم دخل إلى مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط قبل أكثر من ألفي عام. ومن ذلك الحين والأطباء يلتفتون إليه بوصفه منتجاً غذائياً ذا فوائد صحية محتملة.

مكوّنات متعددة

وعلى الرغم من توفر أنواع عدة من أصناف الليمون Lemon، فإن الغالب هو الثمرة الصفراء، زاهية اللون، ذات الرائحة الفواحة والنكهة الفريدة والطعم الحامضي المميز.

والمكونان الرئيسيان للب ثمار الليمون، أي المكون العطري والمكون الحامضي، ليسا هما السبب الوحيد للقيمة الصحية المحتملة لليمون. بل ثمة كثير من العناصر الغذائية الصحية والمركبات العطرية التي تتركز في قشور ثمار الليمون، وفي أوراق الليمون (تُضاف إلى كثير من أطباق الأطعمة والمشروبات)، وفي زهور الليمون (مكون رئيسي في ماء الزهر المعروف). ولذا فإن استخدامات «كل» المكونات المتوفرة في الليمون لا تقتصر على تناول عصير الليمون وإضافته إلى الأطعمة والحلوى والمشروبات الساخنة والباردة؛ بل تتعدى ذلك إلى العطور والمنظفات والصابون وكريمات البشرة، وحتى الاستخدامات الطبية.

فوائد الليمون الصحية

ومن بين فوائد صحية متعددة ومحتملة تُنسب إلى الليمون، إليك 7 منها:

1- نضارة البشرة وحمايتها: تعد قوة وترابط ألياف كولاجين Collagen وألياف إلاستين Elastin مع مكونات نسيج طبقات الجلد، أساس نضارة وتماسك الجلد لدى صغار السن. والتجاعيد التي تعتري الجلد هي من التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يُؤدي إلى تحلل ألياف كولاجين وألياف إلاستين.

والليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، مما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

ويساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «سي» بكميات عالية، كالليمون، في توفره بالجلد؛ خصوصاً أن الجسم يحرص لذلك السبب على توفر فيتامين «سي» في طبقة الجلد بكميات تفوق المناطق الأخرى من الجسم. ولكن مع إفراز العرق يتسرب فيتامين «سي» معه. ووجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين «سي» في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، وخصوصاً الأشعة فوق البنفسجية. ولذا يحتاج الجسم إلى الإمداد بفيتامين «سي» من الأطعمة الغنية به.

تسهيل الهضم وضبط السكر

2- تسهيل عمليات الهضم: ضمن عدد 24 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة العلوم الغذائية الزراعية J Sci Food Agric، نشر باحثون من اليابان دراستهم بعنوان «تأثير التتبيل بعصير الليمون على طراوة لحم البقر وهضم المعدة». وأفاد أولئك الباحثون من معهد البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الأساسية في شيزوكا، ومن معهد أبحاث الأغذية للمنظمة الوطنية لبحوث الزراعة والأغذية في تسوكوبا باليابان، في نتائج دراستهم بالقول: «تم نقع شرائح فخذ البقر في عصير ليمون 100 في المائة لمدة ساعة، ثم شيّها. وكشف فحص المختبر لعينة من أنسجة اللحم المتبلة أنه تم قمع تقلص الأنسجة العضلية (الذي يحدث عادة عند الطهي). كما أشارت النتائج إلى أن نقع اللحم البقري في عصير الليمون يؤثر في تعزيز هضم العناصر الغذائية Nutrient Digestibility».

وتفيد الدكتورة روكسان بي سوكول، اختصاصية الطب الباطني في «كليفلاند كلينك» قائلة: «عصير الليمون يساعد في عملية الهضم. ويساعد الحمض على تحلّل الطعام. وقد يكون الحمض الموجود في الليمون مفيداً بشكل خاص في تكملة مستويات حمض المعدة التي تميل إلى الانخفاض مع تقدمنا في العمر».

كما يحتوي الليمون على مادة تسمى «دي-ليمونين» D-Limonene، التي من المحتمل أن تخفف أعراض عسر الهضم والارتجاع المعدي المريئي GERD.

3- ضبط السكريات والكولسترول: الليمون غني جداً بالألياف. ومعظم الألياف القابلة للذوبان في الليمون هي من فئة البكتين Pectin. ومن المعروف أن الألياف القابلة للذوبان تبطئ عملية الهضم، مما يحافظ على استقرار نسبة السكر في الدم، ومنع ارتفاعه بشكل سريع بعد تناول وجبات الطعام. ومن المعروف أيضاً أن البكتين يعزز مستويات الكولسترول الصحية.

وضمن عدد يونيو (حزيران) 2017 من مجلة التغذية الوقائية وعلوم الأغذية Preventive Nutrition and Food Science، قدم باحثون من الولايات المتحدة مراجعتهم العلمية بعنوان «المكونات الغذائية التي تمنع امتصاص الكولسترول». وقال الباحثون من جامعة «كليمسون» في ساوث كارولاينا وجامعة «نبراسكا لينكولن»: «يتم تنظيم امتصاص الكولسترول بشكل كبير، ويتأثر بمركبات معينة في الأغذية. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تناول الألياف غير القابلة للذوبان، مثل البكتين، يؤدي إلى انخفاض الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم والكبد، مع زيادة الكولسترول في البراز وإفراز حمض الصفراء. وتم اقتراح كثير من الفرضيات حول كيفية تقليل الألياف الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل أمثلة آلية العمل المحتملة التفاعل مع الألياف وتخميرها بواسطة بكتيريا الأمعاء، وتأخر إفراغ المعدة، وانخفاض امتصاص الدهون الغذائية، وزيادة إفراز الكولسترول في البراز».

ولكن الأمر يظل هنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية حول مدى تحقيق هذه الفائدة، بتناول الليمون على وجه الخصوص الذي هو بالأصل غني بألياف البكتين.

4- تحسين امتصاص الأمعاء: فقر الدم هو اضطراب في الدم يحدث غالباً بسبب نقص الحديد. والليمون من أفضل الإضافات الغذائية في معالجة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وذلك ليس لأن الليمون غني بالحديد.

والليمون لا يحتوي على كثير من الحديد، ولكن نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين «سي»، فإنه يمكن أن يساعد في زيادة كمية الحديد التي يستطيع الجسم امتصاصها، وخصوصاً امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية المصدر الذي يحتاج إلى تغيير في شكل مركباته كي يسهل امتصاصه. وهو ما يساعد فيه فيتامين «سي» الموجود في الليمون. ولذا كثير منا يُضيف قطرات من عصير الليمون لأطباق السبانخ أو الملوخية أو العدس. كما أن الممارسة الطبية التقليدية تنصح بتناول فيتامين «سي» لتسهيل امتصاص الحديد عند تناول حبوب الحديد.

وثمة سبب آخر محتمل الفائدة لإضافة الليمون عند تناول الأسماك. وهو أن مكونات الليمون قد تساعد إما في سهولة ارتفاع قدرات الأمعاء على امتصاص دهون «أوميغا-3» أو عبر زيادة تحريرها من لحوم الأسماك. ومعلوم أن دهون «أوميغا-3» من الدهون الصحية التي لها دور إيجابي كبير في صحة الأوعية الدموية والقلب.

خفض ضغط الدم

5- خفض ضغط الدم: ضمن مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية» (عدد 2 يناير «كانون الثاني» 2020 من مجلة النباتات Plants)، أفاد باحثون من بولندا بالقول: «أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول عصير الليمون يومياً له تأثير مفيد على ضغط الدم. وأجريت الدراسة على 100 امرأة في منتصف العمر في منطقة جزيرة قريبة من هيروشيما. تم تسجيل حالات تناول عصير الليمون لمدة 5 أشهر. أشارت النتائج إلى أن تناول عصير الليمون يومياً والمشي كانا فعالين في تقليل ارتفاع ضغط الدم».

وكان الباحثون البولنديون يُشيرون إلى دراسة من اليابان نشرت ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) 2014 من مجلة التغذية والتمثيل الغذائي Journal of Nutrition and Metabolism، بعنوان «تأثير تناول الليمون اليومي والمشي على ضغط الدم». وأفاد أولئك الباحثون اليابانيون من جامعة محافظة هيروشيما بالقول: «تشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول الليمون يومياً له تأثير جيد على الصحة. وسلط كثير من الدراسات الضوء على الليمون باعتباره فاكهة مهمة تعزز الصحة، وغنية بالمركبات الفينولية، وكذلك الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والزيوت الأساسية والكاروتينات. وفي هذه الدراسة، قمنا بفحص مساهمة تناول الليمون اليومي والمشي اليومي في ضغط الدم لدى النساء في منتصف العمر وكبيرات السن في حياتهن اليومية». وقالوا في النتائج: «عدد الخطوات وتناول الليمون يرتبطان بتحسن ضغط الدم من خلال آليات عمل مختلفة».

6- التكيّف مع الأجواء الحارة: تفيد مصادر التغذية الصحية بأن الليمون قد يعتبر عاملاً مؤثراً في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. ومن الآليات التي تذكرها تلك المصادر الطبية: التأثير المباشر لفيتامين «سي» على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة، من خلال دوره في العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك. مما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتستند تلك المصادر إلى بعض الدراسات التي أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين «سي»، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً في الأجواء الشديدة الحرارة. وتستدل على أن من علامات تلك الفائدة: انخفاض معدلات حدوث الطفح الحراري في الجلد.

7- الوقاية من حصوات الكلى: الطعم الحامض لليمون سببه وفرة حمض الستريك فيه. وتظهر بعض الدراسات أن حامض الستريك قد يساعد في منع تكون حصوات الكلى.

حصوات الكلى هي كتل صغيرة تتشكل عندما تتبلور بعض «النفايات» وتتراكم في الكليتين. وهي شائعة جداً، وبأشكال ومكونات متعددة. وقد يساعد حامض الستريك في منع حصوات الكلى عن طريق زيادة حجم البول وزيادة درجة حموضة البول، مما يصنع بيئة أقل ملاءمة لتكوين حصوات الكلى. وبعض المصادر تفيد بأن مجرد تناول نصف كوب (نحو 120 ملّيلترا) من عصير الليمون يومياً قد يوفر ما يكفي من حمض الستريك للمساعدة في منع تكون الحصوات لدى الأشخاص الذين «سبقت لهم الإصابة بها».

الليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تقليل التجاعيد بينما يعزز عصيره هضم العناصر الغذائية

الليمون... قيمة غذائية لمركبات كيميائية متعددة

ضمن عدد 2 يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة النباتات Plants، نشر باحثون من بولندا مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية». وأفادوا بالقول: «حالياً، تركز الدراسات العلمية القيمة على التأثيرات الدوائية الأوسع نطاقاً لمستخلصات فاكهة الليمون والعصير والزيوت العطرية. والمركبات الرئيسية للزيوت العطرية هي أحاديات التربينات، وخصوصاً (دي-ليمونين)». ومن المحتمل أن يكون التأثير المضاد للالتهابات لزيت الليمون الأساسي هو بسبب التركيز العالي لمركبات «دي-ليمونين». وعرضوا كثيراً من المجالات الصحية التي تم فحص تأثيرات مركبات الليمون عليها.

تحتوي الليمونة المتوسطة على 29 سعرة حرارية، و1.1 غرام من البروتين، و2.8 غرام من الألياف، و9.3 غرام من الكربوهيدرات، و2.5 غرام من السكر، و0.3 غرام من الدهون. إضافة إلى ذلك، ثمة طيف واسع من المعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والزيوت العطرية في الليمون. ولكن القيمة الغذائية للب ثمار الليمون تأتي بالدرجة الأولى من غناه بفيتامين سي (ماً يمثل 60 في المائة من الحصة اليومية اللازمة)، وبالألياف الذائبة (وخصوصاً البكتين)، وبحمض السيتريك Citric Acid، وبمضادات الأكسدة (خصوصاً هيسبيريدين Hesperidin وديوسمين Diosmin وإريوسترين Eriocitrin).

ولكن المهم أيضاً في الاستفادة من الأجزاء الأخرى لشجر الليمون، والأجزاء الأخرى غير اللب من ثماره، هي مركبات «دي-ليمونين» D-Limonene التي توجد بشكل أساسي في القشرة وفي أوراق وزهر الليمون، وهي المكون الرئيسي لزيوت الليمون الأساسية ورائحة الليمون المميزة. وهي تنتمي إلى عائلة من المواد الكيميائية المعروفة باسم التربين Terpenes.

وتشير بعض المصادر إلى اعتقاد بعض العلماء أن «دي-ليمونين» يمكن أن يكون له مجموعة من التأثيرات المفيدة على الصحة البدنية والنفسية، مثل تقليل الإجهاد التأكسدي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وتقليل الالتهاب، وحماية القلب، وحماية الجهاز الهضمي، وحماية الكبد، وتنظيم جهاز المناعة. وهي جوانب لا تزال في الغالب محتملة الفائدة، وبحاجة إلى دراسات علمية موثقة لإثبات صحتها.


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.