7 فوائد صحية لتناول الليمون

ضبط مستويات السكر والكولسترول والتأقلم مع الأجواء الحارة

7 فوائد صحية لتناول الليمون
TT

7 فوائد صحية لتناول الليمون

7 فوائد صحية لتناول الليمون

ربما من غير المعلوم بالضبط، من أي مناطق الأرض جاءنا الليمون، ولكن المُوثّق علمياً أن ذكره ورد في الكتابات القديمة قبل أكثر من 3 آلاف عام، في مناطق من الهند والصين، ثم دخل إلى مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط قبل أكثر من ألفي عام. ومن ذلك الحين والأطباء يلتفتون إليه بوصفه منتجاً غذائياً ذا فوائد صحية محتملة.

مكوّنات متعددة

وعلى الرغم من توفر أنواع عدة من أصناف الليمون Lemon، فإن الغالب هو الثمرة الصفراء، زاهية اللون، ذات الرائحة الفواحة والنكهة الفريدة والطعم الحامضي المميز.

والمكونان الرئيسيان للب ثمار الليمون، أي المكون العطري والمكون الحامضي، ليسا هما السبب الوحيد للقيمة الصحية المحتملة لليمون. بل ثمة كثير من العناصر الغذائية الصحية والمركبات العطرية التي تتركز في قشور ثمار الليمون، وفي أوراق الليمون (تُضاف إلى كثير من أطباق الأطعمة والمشروبات)، وفي زهور الليمون (مكون رئيسي في ماء الزهر المعروف). ولذا فإن استخدامات «كل» المكونات المتوفرة في الليمون لا تقتصر على تناول عصير الليمون وإضافته إلى الأطعمة والحلوى والمشروبات الساخنة والباردة؛ بل تتعدى ذلك إلى العطور والمنظفات والصابون وكريمات البشرة، وحتى الاستخدامات الطبية.

فوائد الليمون الصحية

ومن بين فوائد صحية متعددة ومحتملة تُنسب إلى الليمون، إليك 7 منها:

1- نضارة البشرة وحمايتها: تعد قوة وترابط ألياف كولاجين Collagen وألياف إلاستين Elastin مع مكونات نسيج طبقات الجلد، أساس نضارة وتماسك الجلد لدى صغار السن. والتجاعيد التي تعتري الجلد هي من التغيرات الجلدية الناجمة عن تناقص مستوى المرونة في الأنسجة الضامة الموجودة في الجلد. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يُؤدي إلى تحلل ألياف كولاجين وألياف إلاستين.

والليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تسريع إنتاج الإيلاستين والكولاجين، مما يقلل بدوره من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد.

ويساعد الاهتمام بزيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين «سي» بكميات عالية، كالليمون، في توفره بالجلد؛ خصوصاً أن الجسم يحرص لذلك السبب على توفر فيتامين «سي» في طبقة الجلد بكميات تفوق المناطق الأخرى من الجسم. ولكن مع إفراز العرق يتسرب فيتامين «سي» معه. ووجود فيتامين سي في سائل العرق ضروري، نظراً للدور الحيوي لفيتامين «سي» في وقاية وحماية الجلد من تأثيرات التعرّض للحرارة العالية وضوء الشمس، وخصوصاً الأشعة فوق البنفسجية. ولذا يحتاج الجسم إلى الإمداد بفيتامين «سي» من الأطعمة الغنية به.

تسهيل الهضم وضبط السكر

2- تسهيل عمليات الهضم: ضمن عدد 24 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة العلوم الغذائية الزراعية J Sci Food Agric، نشر باحثون من اليابان دراستهم بعنوان «تأثير التتبيل بعصير الليمون على طراوة لحم البقر وهضم المعدة». وأفاد أولئك الباحثون من معهد البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا الأساسية في شيزوكا، ومن معهد أبحاث الأغذية للمنظمة الوطنية لبحوث الزراعة والأغذية في تسوكوبا باليابان، في نتائج دراستهم بالقول: «تم نقع شرائح فخذ البقر في عصير ليمون 100 في المائة لمدة ساعة، ثم شيّها. وكشف فحص المختبر لعينة من أنسجة اللحم المتبلة أنه تم قمع تقلص الأنسجة العضلية (الذي يحدث عادة عند الطهي). كما أشارت النتائج إلى أن نقع اللحم البقري في عصير الليمون يؤثر في تعزيز هضم العناصر الغذائية Nutrient Digestibility».

وتفيد الدكتورة روكسان بي سوكول، اختصاصية الطب الباطني في «كليفلاند كلينك» قائلة: «عصير الليمون يساعد في عملية الهضم. ويساعد الحمض على تحلّل الطعام. وقد يكون الحمض الموجود في الليمون مفيداً بشكل خاص في تكملة مستويات حمض المعدة التي تميل إلى الانخفاض مع تقدمنا في العمر».

كما يحتوي الليمون على مادة تسمى «دي-ليمونين» D-Limonene، التي من المحتمل أن تخفف أعراض عسر الهضم والارتجاع المعدي المريئي GERD.

3- ضبط السكريات والكولسترول: الليمون غني جداً بالألياف. ومعظم الألياف القابلة للذوبان في الليمون هي من فئة البكتين Pectin. ومن المعروف أن الألياف القابلة للذوبان تبطئ عملية الهضم، مما يحافظ على استقرار نسبة السكر في الدم، ومنع ارتفاعه بشكل سريع بعد تناول وجبات الطعام. ومن المعروف أيضاً أن البكتين يعزز مستويات الكولسترول الصحية.

وضمن عدد يونيو (حزيران) 2017 من مجلة التغذية الوقائية وعلوم الأغذية Preventive Nutrition and Food Science، قدم باحثون من الولايات المتحدة مراجعتهم العلمية بعنوان «المكونات الغذائية التي تمنع امتصاص الكولسترول». وقال الباحثون من جامعة «كليمسون» في ساوث كارولاينا وجامعة «نبراسكا لينكولن»: «يتم تنظيم امتصاص الكولسترول بشكل كبير، ويتأثر بمركبات معينة في الأغذية. وتشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن تناول الألياف غير القابلة للذوبان، مثل البكتين، يؤدي إلى انخفاض الدهون الثلاثية والكولسترول في الدم والكبد، مع زيادة الكولسترول في البراز وإفراز حمض الصفراء. وتم اقتراح كثير من الفرضيات حول كيفية تقليل الألياف الغذائية من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تشمل أمثلة آلية العمل المحتملة التفاعل مع الألياف وتخميرها بواسطة بكتيريا الأمعاء، وتأخر إفراغ المعدة، وانخفاض امتصاص الدهون الغذائية، وزيادة إفراز الكولسترول في البراز».

ولكن الأمر يظل هنا بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية حول مدى تحقيق هذه الفائدة، بتناول الليمون على وجه الخصوص الذي هو بالأصل غني بألياف البكتين.

4- تحسين امتصاص الأمعاء: فقر الدم هو اضطراب في الدم يحدث غالباً بسبب نقص الحديد. والليمون من أفضل الإضافات الغذائية في معالجة فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. وذلك ليس لأن الليمون غني بالحديد.

والليمون لا يحتوي على كثير من الحديد، ولكن نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من فيتامين «سي»، فإنه يمكن أن يساعد في زيادة كمية الحديد التي يستطيع الجسم امتصاصها، وخصوصاً امتصاص الحديد من الأطعمة النباتية المصدر الذي يحتاج إلى تغيير في شكل مركباته كي يسهل امتصاصه. وهو ما يساعد فيه فيتامين «سي» الموجود في الليمون. ولذا كثير منا يُضيف قطرات من عصير الليمون لأطباق السبانخ أو الملوخية أو العدس. كما أن الممارسة الطبية التقليدية تنصح بتناول فيتامين «سي» لتسهيل امتصاص الحديد عند تناول حبوب الحديد.

وثمة سبب آخر محتمل الفائدة لإضافة الليمون عند تناول الأسماك. وهو أن مكونات الليمون قد تساعد إما في سهولة ارتفاع قدرات الأمعاء على امتصاص دهون «أوميغا-3» أو عبر زيادة تحريرها من لحوم الأسماك. ومعلوم أن دهون «أوميغا-3» من الدهون الصحية التي لها دور إيجابي كبير في صحة الأوعية الدموية والقلب.

خفض ضغط الدم

5- خفض ضغط الدم: ضمن مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية» (عدد 2 يناير «كانون الثاني» 2020 من مجلة النباتات Plants)، أفاد باحثون من بولندا بالقول: «أشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول عصير الليمون يومياً له تأثير مفيد على ضغط الدم. وأجريت الدراسة على 100 امرأة في منتصف العمر في منطقة جزيرة قريبة من هيروشيما. تم تسجيل حالات تناول عصير الليمون لمدة 5 أشهر. أشارت النتائج إلى أن تناول عصير الليمون يومياً والمشي كانا فعالين في تقليل ارتفاع ضغط الدم».

وكان الباحثون البولنديون يُشيرون إلى دراسة من اليابان نشرت ضمن عدد 10 أبريل (نيسان) 2014 من مجلة التغذية والتمثيل الغذائي Journal of Nutrition and Metabolism، بعنوان «تأثير تناول الليمون اليومي والمشي على ضغط الدم». وأفاد أولئك الباحثون اليابانيون من جامعة محافظة هيروشيما بالقول: «تشير الدراسات الحديثة إلى أن تناول الليمون يومياً له تأثير جيد على الصحة. وسلط كثير من الدراسات الضوء على الليمون باعتباره فاكهة مهمة تعزز الصحة، وغنية بالمركبات الفينولية، وكذلك الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والزيوت الأساسية والكاروتينات. وفي هذه الدراسة، قمنا بفحص مساهمة تناول الليمون اليومي والمشي اليومي في ضغط الدم لدى النساء في منتصف العمر وكبيرات السن في حياتهن اليومية». وقالوا في النتائج: «عدد الخطوات وتناول الليمون يرتبطان بتحسن ضغط الدم من خلال آليات عمل مختلفة».

6- التكيّف مع الأجواء الحارة: تفيد مصادر التغذية الصحية بأن الليمون قد يعتبر عاملاً مؤثراً في مساعدة الجسم على التأقلم والتكيّف مع الحرارة. ومن الآليات التي تذكرها تلك المصادر الطبية: التأثير المباشر لفيتامين «سي» على زيادة مقاومة درجات الحرارة الحارة والرطبة، من خلال دوره في العمل على تنشيط عمل الغدد العرقية، وتأخير إصابة تلك الغدد بالإعياء والإنهاك. مما يساعد على زيادة قدرة الجسم على تحمل الحرارة ودرجات الحرارة المرتفعة.

وتستند تلك المصادر إلى بعض الدراسات التي أظهرت أنه من خلال تناول فيتامين «سي»، تظل درجة حرارة الجسم أكثر ثباتاً وانخفاضاً في الأجواء الشديدة الحرارة. وتستدل على أن من علامات تلك الفائدة: انخفاض معدلات حدوث الطفح الحراري في الجلد.

7- الوقاية من حصوات الكلى: الطعم الحامض لليمون سببه وفرة حمض الستريك فيه. وتظهر بعض الدراسات أن حامض الستريك قد يساعد في منع تكون حصوات الكلى.

حصوات الكلى هي كتل صغيرة تتشكل عندما تتبلور بعض «النفايات» وتتراكم في الكليتين. وهي شائعة جداً، وبأشكال ومكونات متعددة. وقد يساعد حامض الستريك في منع حصوات الكلى عن طريق زيادة حجم البول وزيادة درجة حموضة البول، مما يصنع بيئة أقل ملاءمة لتكوين حصوات الكلى. وبعض المصادر تفيد بأن مجرد تناول نصف كوب (نحو 120 ملّيلترا) من عصير الليمون يومياً قد يوفر ما يكفي من حمض الستريك للمساعدة في منع تكون الحصوات لدى الأشخاص الذين «سبقت لهم الإصابة بها».

الليمون الغني بفيتامين «سي» له دور محوري في تقليل التجاعيد بينما يعزز عصيره هضم العناصر الغذائية

الليمون... قيمة غذائية لمركبات كيميائية متعددة

ضمن عدد 2 يناير (كانون الثاني) 2020 من مجلة النباتات Plants، نشر باحثون من بولندا مراجعتهم العلمية بعنوان «الليمون الحامض- مراجعة للكيمياء والخصائص الدوائية والتطبيقات في الصناعات الدوائية والغذائية ومستحضرات التجميل الحديثة ودراسات التكنولوجيا الحيوية». وأفادوا بالقول: «حالياً، تركز الدراسات العلمية القيمة على التأثيرات الدوائية الأوسع نطاقاً لمستخلصات فاكهة الليمون والعصير والزيوت العطرية. والمركبات الرئيسية للزيوت العطرية هي أحاديات التربينات، وخصوصاً (دي-ليمونين)». ومن المحتمل أن يكون التأثير المضاد للالتهابات لزيت الليمون الأساسي هو بسبب التركيز العالي لمركبات «دي-ليمونين». وعرضوا كثيراً من المجالات الصحية التي تم فحص تأثيرات مركبات الليمون عليها.

تحتوي الليمونة المتوسطة على 29 سعرة حرارية، و1.1 غرام من البروتين، و2.8 غرام من الألياف، و9.3 غرام من الكربوهيدرات، و2.5 غرام من السكر، و0.3 غرام من الدهون. إضافة إلى ذلك، ثمة طيف واسع من المعادن والفيتامينات ومُضادات الأكسدة والزيوت العطرية في الليمون. ولكن القيمة الغذائية للب ثمار الليمون تأتي بالدرجة الأولى من غناه بفيتامين سي (ماً يمثل 60 في المائة من الحصة اليومية اللازمة)، وبالألياف الذائبة (وخصوصاً البكتين)، وبحمض السيتريك Citric Acid، وبمضادات الأكسدة (خصوصاً هيسبيريدين Hesperidin وديوسمين Diosmin وإريوسترين Eriocitrin).

ولكن المهم أيضاً في الاستفادة من الأجزاء الأخرى لشجر الليمون، والأجزاء الأخرى غير اللب من ثماره، هي مركبات «دي-ليمونين» D-Limonene التي توجد بشكل أساسي في القشرة وفي أوراق وزهر الليمون، وهي المكون الرئيسي لزيوت الليمون الأساسية ورائحة الليمون المميزة. وهي تنتمي إلى عائلة من المواد الكيميائية المعروفة باسم التربين Terpenes.

وتشير بعض المصادر إلى اعتقاد بعض العلماء أن «دي-ليمونين» يمكن أن يكون له مجموعة من التأثيرات المفيدة على الصحة البدنية والنفسية، مثل تقليل الإجهاد التأكسدي، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وتقليل الالتهاب، وحماية القلب، وحماية الجهاز الهضمي، وحماية الكبد، وتنظيم جهاز المناعة. وهي جوانب لا تزال في الغالب محتملة الفائدة، وبحاجة إلى دراسات علمية موثقة لإثبات صحتها.


مقالات ذات صلة

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

يوميات الشرق أعراض اضطراب ما بعد الصدمة تتشابه مع أعراض الاكتئاب في جوانب عدة (بيكسلز)

11 حالة صحية ونفسية قد تظن أنها اكتئاب... كيف تميّز بينها؟

قد يكون الشعور المستمر بالإرهاق أو اضطرابات النوم أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية مؤشراً على الإصابة بالاكتئاب، لكنه قد يرتبط أيضاً بحالات صحية ونفسية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء (بيكسلز)

السماعات العازلة للضوضاء قد تقلل الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن استخدام السماعات العازلة للضوضاء بعد العمليات الجراحية قد يساعد في تقليل الغثيان والقيء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب مُلزَم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
TT

تلوث الهواء قد يزيد خطر الإصابة بـ«الغلوكوما» والمياه البيضاء

العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)
العيش بالمناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء والبيضاء (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة، عن أن العيش في المناطق التي ترتفع فيها مستويات تلوث الهواء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (الغلوكوما) والمياه البيضاء (إعتام عدسة العين).

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون مراجعة لـ41 دراسة سابقة اعتمدت على بيانات ملايين الأشخاص في شرق آسيا والمملكة المتحدة، وتضمنت بعضاً من أكبر قواعد البيانات المتعلقة بصحة العين في العالم.

وركز الباحثون بشكل خاص على مستويات أنواع مختلفة من ملوثات الهواء، مثل الجسيمات الدقيقة، وثاني أكسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، والأوزون، وأول أكسيد الكربون.

وقارن الباحثون هذه المستويات بمعدلات تشخيص الإصابة بالمياه الزرقاء، والمياه البيضاء، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر.

ووجد الباحثون أنه كلما ارتفعت مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في الهواء، زادت مخاطر الإصابة بالمياه الزرقاء.

ووصلت احتمالات الإصابة لدى سكان المناطق الأكثر تلوثاً إلى 70 في المائة مقارنة بسكان المناطق الأقل تلوثاً.

كما كشفت المراجعة عن ارتفاع مستمر في خطر الإصابة بالمياه البيضاء مع زيادة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن كل زيادة ملحوظة في التعرض للتلوث ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالمياه البيضاء بنحو 4 في المائة.

وقال أحمد النبيهي، من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، وأحد المشاركين في الدراسة: «نعلم منذ سنوات أن تلوث الهواء يضر بالرئتين والقلب، لكن تأثيراته على العين لم تحظَ بالدراسة الكافية، وكانت الأدلة المتاحة متفرقة وغير حاسمة».

وأضاف: «نشاهد يومياً مرضى يفقدون بصرهم بسبب حالات مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء. وإذا كان هناك عامل بيئي يسرّع تطور هذه الحالات، فإن ذلك يغير نظرتنا للأمر، ويشير إلى إمكانية اتخاذ إجراءات للحد من هذه المخاطر».

وتشير دراسات سابقة إلى أن الجسيمات الدقيقة الملوثة الموجودة في الهواء قد تسبب التهابات وإجهاداً على مستوى الجسم، وهو ما قد يسهم، مع استمرار التعرض لها لسنوات، في إلحاق الضرر بالعصب البصري وزيادة احتمالات الإصابة بالمياه الزرقاء والمياه البيضاء. ونظراً لأن العين معرضة للبيئة الخارجية بشكل مباشر -على عكس معظم أعضاء الجسم الأخرى- فقد تكون أكثر عرضة للتأثر بهذه الجسيمات.

وفيما يتعلق بالحلول، شدّد النبيهي على أهمية وضع معايير أكثر صرامة لجودة الهواء، وتطبيق إجراءات للحد من التلوث، مثل زيادة المساحات الخضراء وتقليل حركة المرور داخل المدن.

يذكر أن المياه البيضاء تؤدي إلى تعكر عدسة العين؛ ما يسبب تشوش الرؤية وفقدان البصر، وهي السبب الرئيسي لضعف الإبصار على مستوى العالم، حيث تؤثر على نحو 94 مليون شخص.

أما المياه الزرقاء، التي تصيب نحو 7.7 مليون شخص حول العالم، فتتسبب في تلف العصب الرئيسي الذي يربط العين بالدماغ؛ وهو ما قد يؤدي إلى فقدان البصر.


تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

تعرف على أفضل وأسوأ أنواع الجبن لصحة أمعائك

بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)
بعض أنواع الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء (رويترز)

يبدو أن قطعة الجبن التي تتناولها يومياً قد تحمل فوائد تتجاوز مذاقها، إذ تشير أبحاث علمية إلى أن أنواعاً معينة من الجبن قد تساعد على دعم صحة الأمعاء بفضل البكتيريا النافعة التي تتكون خلال عملية التخمير والنضج.

لكن المفاجأة أن الفوائد لا تتساوى بين جميع الأنواع، فبينما تتميز بعض الأجبان المعتّقة (التي يتم تخزينها وتركها لتنضج لفترة زمنية محددة في ظروف بيئية خاصة) بتنوع ميكروبي أكبر، تفتقر المنتجات شديدة التصنيع إلى كثير من هذه المكونات، وقد ترتبط بعض إضافاتها بآثار سلبية على صحة الجهاز الهضمي، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

أولاً: أفضل أنواع الجبن لدعم صحة الأمعاء

الجبن الشيدر

يمر الجبن الشيدر المعتّق عادةً بمرحلة نضج تمتد نحو 6 أشهر، تتطور خلالها النكهات بفعل نشاط البكتيريا.

وتقول ستيفاني مور، إخصائية التغذية السريرية: «بشكل عام، كلما طالت فترة النضج أصبحت النكهة أكثر قوة وتعقيداً. وغالباً ما يرتبط هذا ارتباطاً مباشراً بتنوع الميكروبات والمركبات الأخرى التي تطورت بشكل طبيعي خلال هذه العملية».

ومع ذلك، لفتت مور إلى أن الشيدر خفيف النضج ليس بالضرورة سيئاً، إذ يمر هو الآخر بعملية التحول من حليب إلى جبن عبر مرحلة التعتيق.

جبن البارميزان

يجب تعتيق جبن البارميزان لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وقد تصل فترة التعتيق في بعض أنواعه إلى عامين.

وتشير مور إلى أن ذلك يرتبط بوجود عدد أكبر من الميكروبات المفيدة.

وهناك أيضاً أدلة تشير إلى أن البنية الكثيفة والمحتوى العالي من الدهون في هذه الأجبان يساعدان في حماية البكتيريا من البيئة الحمضية القاسية في المعدة، مما يعني أن جزءاً كبيراً من البكتيريا النافعة يمكنه الوصول فعلياً إلى الأمعاء.

جبن بري وجبن كامامبير

على الرغم من أن جبن البري والكامامبير أقل نضجاً من الشيدر والبارميزان، إذ تمتد مدة نضجهما عادةً إلى شهرين، فإنهما يظلان من الأجبان المخمرة التي قد تحتوي على ميكروبات مفيدة.

وتنتج الفطريات البيضاء التي تغطي سطحهما مادة تُعرف باسم الكيتين، وهي مادة تحتوي على ألياف تساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

ثانياً: أنواع جبن يُفضل الحد منها

شرائح الجبن المخصصة للبرغر وأصابع الجبن المصنعة

تضع مور شرائح الجبن شديدة التصنيع وأصابع الجبن ضمن الخيارات الأقل فائدة لصحة الأمعاء، لأنها تفتقر إلى كثير من الميكروبات النافعة الموجودة في الجبن التقليدي، وقد تحتوي على كميات محدودة من مكونات الألبان الفعلية مقارنةً بالجبن الطبيعي.

وتوضح أن الجبن التقليدي يتغير بمرور الوقت بعد فتح العبوة، سواء في القوام أو المظهر أو ظهور العفن. وفي المقابل، يمكن لهذه الأجبان فائقة المعالجة أن تبقى في المبرد لفترات طويلة دون أن يطرأ أي تغيير يذكر على مظهرها.

الجبن المثلث (الجبن المطبوخ القابل للدهن)

يندرج هذا النوع من الجبن ضمن الأغذية فائقة التصنيع، التي قد تحتوي على إضافات صناعية متعددة.

وتشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول هذه الجبن قد يرتبط بانخفاض البكتيريا النافعة، والإضرار ببطانة الأمعاء، وزيادة الالتهابات.


ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
TT

ما الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن؟

يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)
يقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً في المتوسط 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» (بيكسباي)

يستخدم جيل «زد» سماعات الأذن، من «الآي بود» إلى السماعات اللاسلكية، بحثاً عن الترفيه أحياناً، وللجوء إلى العزلة في كثير من الأحيان.

استمعت أتيرا غالي إلى الموسيقى لمدة 33 ألفاً و500 دقيقة بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وفقاً للمراجعة السنوية التي يقدمها حسابها على «سبوتيفاي» لعاداتها في الاستماع.

وقالت غالي، البالغة من العمر 24 عاماً والمقيمة في نيويورك: «لا أستطيع حتى غسل الأطباق من دون سماعات الأذن؛ لأنني أشعر بالملل فحسب». وتتابع لشبكة «سي إن إن» بأنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» طوال الوقت تقريباً، بدءاً من رحلتها الصباحية إلى عملها في مجال النشر.

وخلال يوم العمل، تُبقي سماعات الأذن في أذنيها، ما لم تكن في اجتماع أو برفقة زملائها. وتظل السماعات في أذنيها أيضاً خلال رحلة العودة إلى المنزل، وأثناء إنجاز الأعمال المنزلية ليلاً والاستعداد للنوم.

وكثيراً ما يمكن رؤية شباب، مثل غالي، يضعون سماعات الأذن أو يستمعون إلى ما يشغل اهتمامهم سمعياً في تلك الفترة عبر مكبرات الصوت في هواتفهم. ويقضي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و34 عاماً، في المتوسط، 4.5 ساعة يومياً في الاستماع إلى شيء ما، سواء كان «بودكاست» أو موسيقى أو غير ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «إديسون ريسيرش» ونُشرت نتائجه في مايو (أيار)، حسبما أفاد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

ووفقاً لمتحدث باسم خدمة البث الموسيقي «سبوتيفاي»، جاء نحو 56 في المائة من مرات الاستماع إلى الموسيقى عبر المنصة على مستوى العالم من جيل «زد»، خلال الفترة من الأول من يناير (كانون الثاني) إلى 25 نوفمبر 2025.

ورغم أن استخدام سماعات الأذن بانتظام خلال الأنشطة اليومية قد يبدو أمراً غير ضار، فإن الباحثين يشعرون بالقلق من أن الإفراط في استخدامها قد يؤثر سلباً في قدرتنا على الاستفادة من لحظات التواصل الإنساني الهادفة، وتنظيم أفكارنا ومشاعرنا.

هل تعزلك سماعات الأذن عن الآخرين؟

بالنسبة إلى معظم الناس، أصبح استخدام سماعات الأذن عادة راسخة، وليس وسيلة مقصودة لإيصال رسالة إلى الآخرين.

ومع ذلك، حتى لو كان الأمر غير متعمد، فإن «الناس يستخدمون سماعات الأذن لعزل أنفسهم عن الآخرين»، وفقاً للدكتورة غلوريا مارك، أستاذة المعلوماتية ومستشارة رئيس جامعة كاليفورنيا في إرفاين.

وفي هذا الصدد، قال ريتشارد ديفيدسون، مؤسس ومدير مركز «العقول السليمة» غير الربحي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إن الطلاب الذين يضعون سماعات الأذن باستمرار يفوِّتون عدداً لا يُحصى من فرص التواصل الاجتماعي. وقدَّر أن 90 في المائة من الطلاب الذين يتنقلون في حرم الجامعة بمدينة ماديسون يضعون سماعات الأذن، مضيفاً: «لم يكن الأمر كذلك قبل 10 سنوات».

وقال ديفيدسون، أستاذ علم النفس والطب النفسي في الجامعة: «إحدى الفرص الرائعة التي يتيحها التعليم الجامعي هي التعرف على أشخاص، والتعرف على أشخاص يختلفون عنك في كثير من الأحيان وينتمون إلى خلفيات مختلفة. وإذا كانوا يتنقلون وهم يضعون سماعات الأذن، فلن يتحدث أحد منهم إلى الآخر».

ولاحظ ديفيدسون أن الناس حتى في المقاهي «يخرجون هواتفهم فحسب، ونادراً ما يقفون وينتظرون من دون فعل شيء. لقد أصبح ذلك صعباً للغاية على الناس هذه الأيام. فربما كان بإمكانهم حتى الابتسام لشخص ينتظر معهم، أو التحدث إلى غريب».

وشاهدت أنابيل فرانكلين، البالغة من العمر 24 عاماً، مؤخراً، حلقة من مسلسل تلفزيوني يعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقالت إن أحد المشاهد لفت انتباهها؛ إذ ظهرت فيه الشخصية الرئيسية جالسة على مقعد تنتظر شخصاً ما: «تنظر حولها فحسب، من دون الاستماع إلى الموسيقى أو النظر إلى هاتفها».

وقالت فرانكلين، التي تعيش في نيويورك: «إنه أمر لا يمكن لأحد أن يفعله اليوم. لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها شخصاً يسرح بأفكاره طواعية، ويجلس بمفرده مع أفكاره فحسب». وأضافت فرانكلين أنها تستمع إلى الموسيقى فور استيقاظها، وتقدِّر أنها تستمع إلى الموسيقى أو «البودكاست» لمدة 12 ساعة يومياً. وقالت عن سماعات الأذن: «أنا لا أعتمد عليها، ولكنني أفضل أن أضعها في أذني. بالنسبة إليَّ الأمر أشبه بالعادة، فهو جزء من روتيني اليومي».

لكن خبراء، مثل مارك وديفيدسون، يتساءلون عما إذا كان استخدام سماعات الأذن الذي قد يبدو أمراً بسيطاً لا يترتب عليه أثر يُذكر، يمكن أن تكون له تداعيات سلبية رغم ذلك.

التفاعل الاجتماعي اليومي ضرورة

ويقول الخبراء إن استخدام سماعات الأذن قد يسهم أيضاً في الشعور بالوحدة، وهو شعور يؤثر فيما يصل إلى واحد من كل 5 أميركيين.

ووفقاً لديفيدسون، فإن لحظات التواصل العابرة مع الغرباء يمكن أن تحسِّن رفاهية الإنسان، ولكن وضع سماعات الأذن قد يحول دون هذه التفاعلات المهمة. وقال ديفيدسون: «قد تكون تلك الروابط اليومية البسيطة، حتى بين الغرباء، وربما خصوصاً بينهم، مهمة للغاية لرفاهيتنا. فهي شائعة ومتاحة بسهولة، ويمكنها أن تدعم شعورنا بالرفاهية. ولكن إذا لم نستفد من هذه الفرص، فإننا نفوِّت أنشطة متاحة لنا في حياتنا اليومية».

قيمة الصمت

يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر لسماعات الأذن أيضاً إلى إعاقة قدرة الإنسان على الاستمتاع بصفاء الذهن والتركيز الكامل.

وقالت مارك: «أعتقد أن الناس فقدوا القدرة على الجلوس فحسب، والاستمتاع بالصمت، وترك عقولهم تسرح أو السماح لأنفسهم بالشعور بالملل. هناك دائماً شيء متاح في متناول أيدينا لحل هذه المشكلة، وملء هذا الفراغ». ولكن ما قد يُنظر إليه على أنه فراغ يمكن أن يكون في الواقع تجربة غنية للغاية، وفقاً لمارك.

وقد يساعد عدم استخدام سماعات الأذن أو اللجوء إلى وسائل تشتيت أخرى في تحسين قدرة الإنسان على الحضور الذهني في اللحظة الراهنة، والانتباه إلى ما يحيط به.

وقال ديفيدسون: «إن عضلة الوعي هي قدرتنا على أن نكون واعين عن قصد، من دون أن نضيع في تدفق الأفكار. هل كنت منتبهاً إلى ما تفعله، أم كان ذهنك في مكان آخر؟».

وتابع ديفيدسون، في إشارة إلى الاستماع إلى الموسيقى أو تصفح الهاتف: «يكمن الهدف في منع الأفكار والمشاعر غير المرغوب فيها من اقتحام أذهاننا، بما في ذلك الاجترار الفكري، وهذه الاستراتيجيات فعالة في اللحظة نفسها، ولكنها لا تحقق فاعلية مستدامة».

وأضاف ديفيدسون أن القدرة على الاستغناء عن سماعات الأذن أو وسائل التشتيت المشابهة قد تساعد في ضمان ألا «تختطف أفكارنا وانتباهنا وتبعدنا عن الأنشطة التي نمارسها في حياتنا اليومية».

ووجدت دراسة أجريت عام 2010 أن البالغين يقضون نحو 47 في المائة من ساعات يقظتهم اليومية من دون التفكير فيما يحدث بالفعل حولهم.

ويعتقد ديفيدسون أن هذه النسبة ازدادت سوءاً، قائلاً: «الشخص البالغ العادي لا يتنبه إلى ما يفعله».

أبرز الأضرار الصحية للاستخدام المفرط لسماعات الأذن:

• فقدان السمع التدريجي أو الدائم: التعرُّض المستمر لأصوات تتجاوز 85 ديسيبل، أو استخدام السماعات لإصدار أصوات تصل إلى 110 ديسيبل، يؤدي إلى تلف الخلايا الشعرية في قوقعة الأذن التي لا تتجدد.

• طنين الأذن: ظهور أصوات مزعجة أو رنين مستمر في الأذن، نتيجة الإجهاد الواقع على الخلايا السمعية والأعصاب.

• تراكم شمع الأذن: تؤدي السماعات إلى دفع شمع الأذن إلى مناطق أعمق في القناة السمعية، مما يسبب انسدادها وزيادة كثافة الشمع.

• التهابات وعدوى الأذن: حبس الرطوبة وارتفاع الحرارة داخل الأذن بسبب ارتداء السماعات لفترات طويلة، أو مشاركتها مع أشخاص آخرين، يحفز نمو البكتيريا والفطريات.

• الصداع والدوخة: ارتفاع الضغط داخل قناة الأذن نتيجة الضوضاء المستمرة أو استخدام سماعات غير مريحة في المقاس، يسبب آلاماً في الرأس والصداع والدوخة.

• آلام في الفك والوجه: الضغط الميكانيكي للسماعات أو امتداد الالتهاب والألم من الأذن، يمكن أن يؤدي إلى شعور بالوجع في منطقة الفك والوجه.

نصائح للوقاية:

• قاعدة 60/60: عدم استخدام السماعات أكثر من 60 دقيقة يومياً، والحفاظ على مستوى الصوت أقل من 60 في المائة.

• اختيار النوع المناسب: تفضيل السماعات التي تغطي الأذن من الخارج (Over-ear) على السماعات التي تُدخل مباشرة داخل قناة الأذن.

• النظافة الدورية: تنظيف وتعقيم السماعات بانتظام لمنع انتقال العدوى البكتيرية.