إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الشاي والقهوة

* ما الفوائد الصحية لشرب الشاي والقهوة؟
جميلة أ. - جدة.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول مدى وجود فوائد صحية لشرب الشاي أو القهوة.
وبداية سيكون العرض هنا عن مشروب الشاي والقهوة دون إضافة السكر أو الحليب أو أي عناصر أخرى، أي منقوع أوراق الشاي أو منقوع مطحون الحبوب المحمصة لثمار القهوة في الماء المغلي. ولاحظي أن من نفس أوراق الشاي يتم إنتاج الشاي الأحمر أو الأخضر عبر خطوات معينة خلال العملية الإنتاجية، ذلك أن الشاي الأخضر يتم الحصول عليه عبر عدم تقطيع أوراق الشاي الطازجة خلال مرحلة تجفيفها، بينما يتم تقطيع أوراق الشاي الطازجة ومن ثم تجفيفها للحصول على الشاي الأسود، وهذا التقطيع يُسهل حصول تفاعلات كيميائية لمكونات ورق الشاي تغير لونه ونكهته وتزيد من كمية مادة الكافيين وتقلل من كمية المواد المضادة للأكسدة، ولذا فإن الشاي الأخضر أعلى في محتواه من المواد المضادة للأكسدة وأقل في محتواه من الكافيين مقارنة بالشاي الأسود.
الشاي والقهوة غنية بالمواد المضادة للأكسدة، وهي مفيدة لتخليص الجسم من نشاط مواد كيميائية تُسمى الجذور الحرة، وهي مواد كيميائية ضارة بحيوية ونضارة الجلد وضارة بسبب تسهيلها ترسب الكولسترول في الشرايين وضارة في تنشيطها نمو الخلايا السرطانية وغير ذلك من الأضرار الصحية. ووفق ما هو متوفر من أدلة علمية، فإن الشاي والقهوة كلاهما مفيد في تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري، وأيضاً في تخفيف ارتفاع نسبة السكر في الدم. كما أن الشاي والقهوة قد يكونان مفيدين في تخفيف احتمالات الإصابة بمرض باركسون الرعاش العصبي. وهناك مؤشرات علمية على احتمال فائدتهما في تخفيف الإصابات بأمراض الشرايين القلبية، وأيضاً في تخفيف احتمالات ضعف الكبد. وكذا في تقليل احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، واحتمالات الإصابة بسرطان الثدي والبروستاتا، وتقليل احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، وفي تقليل تكوين حصاة المرارة، ولهما جدوى في المساعدة على تخفيف الوزن.
المهم هو عدم إضافة كميات من السكر والحليب كامل الدسم إلى مشروب الشاي أو القهوة، كما أن المهم أيضاً الاعتدال في شربهما. وهذه الجدوى الصحية المتقدمة الذكر تفيدنا أن شرب الشاي أو القهوة هو سلوك صحي، ولكنه ليس وسيلة علاجية لأي من الأمراض تلك، وهما مفيدان ضمن الاهتمام بتناول الأطعمة والمشروبات الصحية الأخرى وممارسة سلوكيات الوقاية من الأمراض.

آلام الظهر

* كيف أتعامل مع آلام الظهر؟
م.م. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول معاناتك من آلام الظهر خلال السنوات الماضية، وإجرائك الكثير من الفحوصات التي لم تدل على وجود أي إصابات مرضية في أقراص الغضاريف بين الفقرات أو الفقرات نفسها. ولاحظي أن آلام الظهر هي من أكثر أسباب مراجعة الناس للأطباء، وكثير من الناس يُعانون من وقت لآخر من آلام في الظهر. وهناك وسائل للوقاية ووسائل للمعالجة، وخصوصاً في الحالات التي يُجري فيها الطبيب الفحوصات اللازمة ولا يتبين له وجود أمراض عضوية معينة في تراكيب العمود الفقري.
ولاحظي كذلك أن من الضروري مراجعة الطبيب في حالات معينة من ألم الظهر، وهي وجود صعوبات في التحكم بالتبرز أو التبول، أو أن آلام الظهر يُرافقها ارتفاع في حرارة الجسم، أو أن الألم نشأ بعد حصول إصابة سقوط أو ارتطام بشيء صلب أو أي نوع من الإصابات، وكذلك لو أن الألم شديد ولا يخف مع الراحة، أو أنه ينتشر إلى الفخذين والساقين، أو أن ثمة ضعفاً أو تخديراً في الساقين أو أحدهما، أو أن ثمة تناقصاً في وزن الجسم دون أي مبرر واضح.
ألم الظهر الذي يستمر فترة أطول من ستة أسابيع يُسمى ألم مزمن، والذي أقل من ذلك يُسمى ألماً حاداً، وغالب أسبابه إصابة حادث أو حمل شيء ثقيل أو وضعيات غير صحية في النوم أو الجلوس. وهناك حالات تتسبب بألم في الظهر، مثل توتر والتواء الأربطة والعضلات نتيجة حمل أشياء ثقيلة أو القيام بحركات عنيفة أو غير صحيحة، ومثل التهابات المفاصل في تركيب الفقرات، ومثل الفتق في الأقراص ما بين فقرات الظهر، ومثل اضطرابات استقامة فقرات العامود الفقري، ومثل هشاشة العظم. ولاحظي أن عدم ممارسة الرياضة البدنية وعدم بناء عضلات قوية في منطقة الظهر وعدم اكتسابها المرونة، هي عامل مهم في سهولة الشكوى من آلام الظهر، وكذا التأثير السلبي للسمنة. وفي حال عدم وجود أي أمراض، وإجراء الطبيب فحوصات الأشعة وتحاليل الدم والتأكد من سلامة الأعصاب، فإن هناك ثلاثة أمور مفيدة لتقليل احتمالات المعاناة من آلام الظهر، وهي ممارسة التمارين الرياضية، الهرولة أو المشي السريع، والأمر الثاني ممارسة تمارين المرونة للعضلات والمفاصل وتمارين بناء كتلة العضلات إضافة إلى تمارين، والأمر الثالث الحفاظ على وزن طبيعي للجسم. وتذكري دائماً خمسة أمور، الوقوف بوضعية صحيحة لتخفيف التوتر على الظهر، والجلوس بوضعية صحيحة، والنوم بوضعية صحيحة وعلى مرتبة صحية غير رخوة، وحمل الأشياء المعتدلة الوزن بطريقة سليمة، وعدم حمل الأشياء الثقيلة تحت أي ظروف.

جهاز إعادة توافق كهربائية القلب

* ما فائدة زراعة جهاز إعادة توافق كهربائية القلب؟
ماجدة ع. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول نصيحة الطبيب زراعة جهاز إعادة توافق كهربائية القلب، والذي ذكرت اسمه في رسالتك بـ«سي أر تي» CRT، لوالدتك التي تعاني من ضعف في قوة عضلة القلب. وهناك منْ يُترجم اسم هذا الجهاز بجهاز إعادة تزامن القلب. وبداية، فإن جهاز إعادة التوافق لانتظام نبض القلب، عبر إعادة التوافق لكهربائية القلب، هو جهاز يعمل بالأصل على تنظيم إيقاع نبض ضربات القلب ومتصل به ثلاثة أسلاك تصل إلى ثلاث مختلفة داخل حجرات القلب، وتعمل على رصد معدل ضربات القلب للكشف عن أي مخالفات أو اضطرابات في إيقاع النبض، ولو رصد هذا الجهاز تلك الاضطرابات فإنه يُصدر نبضات كهربائية صغيرة تعمل على تصحيح وضع شبكة كهربائية القلب بما يضمن انتظام إيقاع نبض القلب الطبيعي.
ولاحظي أن وجود ضعف شديد في قوة عضلة القلب يجعل من السهل حصول اضطرابات في الإيقاع الطبيعي والمنتظم لنبض القلب، وخصوصاً الأنواع المهددة لسلامة الحياة، ومن الجيد أن طب كهرباء القلب تطور بشكل كبير لدرجة صناعة مثل هذا الجهاز الصغير في الحجم واليسير في الزراعة والعظيم في الفائدة.
وإضافة إلى سرعة إزالة اضطرابات إيقاع نبض القلب المهددة لسلامة الحياة، فإن هذا الجهاز يُحسّن من كفاءة قوة وانسجام ضخ القلب للدم، أي الانسجام ما بين ضخ البطين الأيسر والبطين الأيمن للقلب، ويزيد من تدفق الدم لأعضاء الجسم المختلفة، وبالتالي يُخفف من بعض الأعراض المرضية المرافقة لضعف قوة عضلة القلب. وطبيب القلب يصل إلى النصح بزراعة هذا الجهاز من خلال تقييم الحالة الصحية للمريض ونتائج كثير من الفحوصات القلبية.



كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
TT

كيف يمكن لروتين رياضي بسيط أن يُجدد شباب دماغك؟

شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)
شخصان يمارسان التمارين داخل نادٍ رياضي (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام ببرنامج تمارين هوائية بسيط ومحدد بإرشادات واضحة لمدة عام كامل قد يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ووجد الباحثون أن المواظبة على هذا البرنامج الرياضي لمدة 12 شهراً أدت إلى أن تبدو أدمغة المشاركين أصغر سناً بنحو عام واحد في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن ممارسة الرياضة بانتظام تؤدي دوراً مهماً في إبطاء مظاهر الشيخوخة والحفاظ على حدة الذهن مع التقدم في العمر. وعلى وجه الخصوص، ثبت أن التمارين الهوائية المنتظمة تسهم في إبطاء شيخوخة الدماغ، كما ارتبطت بتحسين صفاء التفكير، وتعزيز الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الدراسات المنهجية الطويلة الأمد التي تتناول التأثيرات القابلة للقياس لهذه التمارين على الدماغ لا تزال محدودة.

في الدراسة الجديدة، أخضع العلماء 130 بالغاً سليماً، تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاماً، لتدخل استمر 12 شهراً تضمن ممارسة تمارين هوائية متوسطة إلى شديدة. وقاموا بقياس التغيرات التي طرأت على أدمغتهم من خلال فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

شارك أفراد المجموعة الرياضية في جلستين أسبوعياً تحت إشراف متخصصين، مدة كل جلسة 60 دقيقة، داخل مختبر مجهز، إضافة إلى أداء تمارين منزلية بهدف الوصول إلى 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً.

وتم توجيه المشاركين إلى المشي أو الهرولة أو الجري على جهاز المشي، كما طُلب منهم تسجيل استخدامهم لأجهزة التمارين الهوائية الأخرى، مثل الدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وأجهزة صعود الدرج، وأجهزة التجديف.

وخلال الأسابيع الستة الأولى، حُدد لكل مشارك مستوى شدة تمرين يوصله إلى ما بين 50 و60 في المائة من الحد الأقصى لاحتياطي معدل ضربات القلب، وهو الفرق بين معدل ضربات القلب الأقصى ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة.

وأوضح العلماء أن الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب يُحسب عادة باستخدام المعادلة التالية: «220 ناقص عمر الشخص».

وكتب الباحثون في دراستهم: «خلال الفترة المتبقية من التدخل، زاد المشاركون من شدة تمارينهم لتصل إلى ما بين 60 و75 في المائة من معدل ضربات القلب الاحتياطي».

وقد جرى تقييم مستوى اللياقة البدنية للمشاركين في بداية الدراسة ونهايتها، عبر قياس ذروة استهلاكهم للأكسجين، وذلك على مدى فترة البحث التي استمرت 12 شهراً.

أما أعمار أدمغة المشاركين، فقد حُددت من خلال تقدير العمر الظاهر لأدمغتهم في صور الرنين المغناطيسي، ومقارنته بأعمارهم الزمنية الفعلية.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست التمارين الرياضية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في العمر البيولوجي الظاهر للدماغ بعد عام واحد، في حين شهدت المجموعة الضابطة زيادة طفيفة.

وقال لو وان، أحد مؤلفي الدراسة من معهد أبحاث أدفنت هيلث في الولايات المتحدة: «وجدنا أن برنامجاً رياضياً بسيطاً قائماً على إرشادات محددة يمكن أن يجعل الدماغ يبدو أصغر سناً بشكل ملحوظ خلال 12 شهراً فقط».

وأضاف الدكتور وان: «تقدم دراسات من هذا النوع إرشادات واعدة تستند إلى عادات يومية»، مشيراً إلى أن «تغيراً ولو بمقدار عام واحد في عمر الدماغ قد يكون له تأثير كبير يمتد عبر عقود».

من جانبه، أوضح كيرك آي. إريكسون، أحد مؤلفي الدراسة، قائلاً: «من منظور مسار الحياة، قد يكون تحفيز الدماغ نحو حالة أكثر شباباً في منتصف العمر أمراً بالغ الأهمية».

ويعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية قد تؤثر في الدماغ عبر آليات إضافية لم تُكتشف بعد بصورة كاملة في الدراسات.

كما يفترضون أن بعض التغيرات الدقيقة في بنية الدماغ، أو في مستويات الالتهاب، أو في صحة الأوعية الدموية، أو في عوامل جزيئية أخرى ناتجة عن ممارسة التمارين بانتظام، قد تكون مسؤولة عن إبطاء آثار الشيخوخة.

ويأمل الفريق البحثي أن تُسهم دراسات أوسع نطاقاً، تُجرى مستقبلاً مع فترات متابعة أطول، في تحديد ما إذا كانت التمارين الرياضية قادرة على تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، أو الخرف، أو غيرهما من أمراض الدماغ المرتبطة بالتقدم في العمر.

وقال الدكتور إريكسون: «إذا تمكّنا من إبطاء شيخوخة الدماغ قبل ظهور مشكلات خطيرة، فقد ننجح في تأخير أو تقليل خطر التدهور المعرفي والخرف في مراحل لاحقة من العمر».

وأضاف: «تدعم نتائجنا فكرة أن الالتزام بالإرشادات الحالية لممارسة الرياضة — أي 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية المتوسطة إلى الشديدة — قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ، حتى في منتصف العمر».


عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.