صحيفة إسرائيلية تنشر ملامح التصور الإسرائيلي للسلام

الكشف عن مبادرة تتضمن اشتراطات قديمة رفضها الفلسطينيون

صحيفة إسرائيلية تنشر ملامح التصور الإسرائيلي للسلام
TT

صحيفة إسرائيلية تنشر ملامح التصور الإسرائيلي للسلام

صحيفة إسرائيلية تنشر ملامح التصور الإسرائيلي للسلام

كشف مصدر إعلامي إسرائيلي، عن ملامح تصور إسرائيلي لاتفاق سلام، بدأ يتضح قبل أن تقدمه إسرائيل للولايات المتحدة الأميركية.
وبحسب الكاتب «أوفر إسرائيلي»، وهو خبير في الشؤون الجيوسياسية في مركز «هرتسليا» للدراسات، فإن إسرائيل تجهز مبادرة «ترمي إلى تحقيق حل شامل ومتعدد الأطراف للنزاع العربي - الإسرائيلي، بدلا من حل ثنائي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي».
وقال إسرائيلي، إنه كان مخططا وضع هذه المبادرة على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عندما دخل البيت الأبيض لأول مرة في يناير (كانون الثاني)، لكن ذلك لم يحصل. ومن المخطط إيصال المبادرة الجديدة له قبل استئناف مفاوضات السلام تحت رعايته.
وتخطط إسرائيل لتحميل العرب المسؤولية عن تسوية النزاع، والالتزام بقبول حل وسط، عبر التأثير على الوسيط الأميركي لتجنب تعرض تل أبيب للضغوط، وتوجيه هذه الضغوط بدلا من ذلك إلى الدول العربية.
وقال الكاتب إن المبادرة الإسرائيلية، تضم «تشكيل كيان فلسطيني مستقر ومزدهر، يتم تأمينه عبر التزامات دولية، وعن طريق تشكيل اتحاد كونفدرالي مع مصر والأردن، واعتراف العرب بدولة إسرائيل، دولة الشعب الإسرائيلي التي ستكون القدس عاصمتها، وضمان الأغلبية اليهودية الثابتة، عن طريق الانفصال الديموغرافي عن الفلسطينيين، مع فرض السيادة الإسرائيلية على جزء كبير من أراضي الضفة الغربية، وتجنيس اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يقيمون فيها بفضل دعم دولي شامل، وحل حزب الله واستعادة استقرار لبنان، ومحاربة نفوذ إيران المزعزع في المنطقة، ووضع حد لمشروعها النووي، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان في حل مستقبلي مع سوريا».
وبعض هذه الاقتراحات لمح إليها عمليا، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء آخرون، في وقت سابق، لكنها لم تلق أي قبول من قبل الفلسطينيين.
وكانت الرئاسة الفلسطينية قالت، في وقت سابق، إنها لن تقبل بوجود أي جندي إسرائيلي على أرض الدولة الفلسطينية بعد إقامتها، في رد صريح ومباشر على اشتراط رئيس الوزراء الإسرائيلي استمرار السيطرة العسكرية على الضفة في حال توقيع اتفاق سلام، كما رفضت الاعتراف بيهودية إسرائيل.
ورفض الفلسطينيون كذلك، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ويصرون على القدس الشرقية عاصمة للدولة العتيدة.
ويقول الفلسطينيون إنهم يريدون حلا عادلا للاجئين وفق الشرعية الدولية.
وبعد انتشار تسريبات حول السلام الإقليمي، قال مسؤولون فلسطينيون، إنهم أيضا يرفضون التطبيع الإسرائيلي العربي قبل إقامة الدولة الفلسطينية.
وينتظر الفلسطينيون والإسرائيليون الآن، بدء مباحثات منفصلة مع الأميركيين في واشنطن، للتوصل إلى أرضية مشتركة لإطلاق المفاوضات.
ويفترض أن يسافر وفد فلسطيني مكون من 5 مسؤولين، إلى الولايات المتحدة من أجل مباحثات مع وفد أميركي مكون من 5 مسؤولين أيضا، لبحث تفاصيل متعلقة بالملفات النهائية للحل.
ويعتقد أن وفدا إسرائيليا سيقابل وفدا أميركيا كذلك.
ويتوقع أن يطرح الأميركيون وثيقة مبادئ، من أجل المفاوضات.
وبسبب المواقف الفلسطينية الأميركية الإسرائيلية المتباعدة، يتوقع أن تطول المباحثات المنفردة.
وعلى الرغم من توقع رفض واشنطن للموقف الإسرائيلي، دعا كاتب المقال إسرائيل إلى تجنب أي صدامات مع الرئيس الأميركي «الذي قد يجبرها على تنازلات مؤلمة، أو يفرض عقوبات عليها في حال رفض الإسرائيليون الالتزام بمشروع اتفاق تجري بلورته حاليا في واشنطن». وقال إن التصرف الذكي من جانب إسرائيل سيدفع بترمب وزعماء الدول العربية إلى قبول الحل الإسرائيلي المقترح، وذلك عن طريق التشديد على الخسائر التي سيأتي بها «حل ضيق النطاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، وهي: إضعاف إسرائيل وهي أقوى وأقرب حلفاء واشنطن في المنطقة، وتعزيز مواقف الإسلام المتشدد والسماح له بتوسيع نفوذه في المنطقة، وتقوية إيران وحلفائها، ما سيؤدي إلى سقوط الأنظمة الأخرى تحت السيطرة الإيرانية، أما أكبر هذه الخسائر فستتمثل، حسب كاتب المقال، في إظهار ترمب «كزعيم فاشل تسبب بتأجيج النزاع بدلا من حله».



غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
TT

غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

رداً على طلب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي اليمني، التي ألغت تصاريح 6 بنوك في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، مضيه في ردع تعسف الجماعة ومساندة الإصلاحات التي تقودها الحكومة مع إبدائه المرونة بشأن أي حوار وفق جدول أعمال واضح.

وكان «المركزي اليمني» أوقف تصاريح 6 مصارف، مراكزها تقع في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن انقضت المهلة التي منحها لها لنقل مراكز عملياتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، كما أبلغ نظام «سويفت» بوقف التعامل معها.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

ومع تهديد الحوثيين بالعودة إلى الحرب رداً على هذه التدابير، سارع المبعوث الأممي إلى إرسال خطاب إلى رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، عبّر فيه عن قلقه إزاء تعليق تراخيص البنوك الستة، وما تبعه من تواصل مع البنوك المراسلة ونظام «سويفت» الذي سيفضي إلى وقف وصول تلك البنوك إلى البنوك المراسلة ونظام «سويفت».

ومع إشارة غروندبرغ إلى ما تحملته الحكومة اليمنية من مظالم اقتصادية منذ وقت طويل، أكثرها ظهوراً وقف صادرات النفط الخام، حذّر من أن قرارات «المركزي» مؤخراً بشأن البنوك «سوف توقع الضرر بالاقتصاد اليمني، وستفسد على اليمنيين البسطاء معايشهم في كل أنحاد البلاد، وقد تؤدي إلى خطر التصعيد الذي قد يتسع مداه إلى المجال العسكري».

رسالة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الموجهة إلى رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (إكس)

وحضّ المبعوث الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني على تأجيل تنفيذ هذه القرارات على الأقل إلى نهاية شهر أغسطس (آب)، كما حضّ على دعم البدء بحوار تحت رعاية «الأمم المتحدة» لمناقشة التطورات الاقتصادية التي وقعت مؤخراً في اليمن بهدف حلّها بما يصبّ في مصلحة جميع اليمنيين، وبما ينسجم مع الغاية والروح المنشودة للالتزامات التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها.

وقال غروندبرغ إن مكتبه سيرسل إلى المتحاورين المعنيين ضمن الحكومة اليمنية، وكذلك ضمن البنك المركزي اليمني، تفاصيل أكثر حول هذا الحوار مع الحوثيين، بما فيها جدول الأعمال.

جاهزية للردع

في سياق الردّ على رسالة غروندبرغ، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً برئاسة رشاد العليمي، وقف خلاله على تطورات الأوضاع المعيشية، والخدمية، والإصلاحات الاقتصادية، والمصرفية، والتهديدات الحوثية الإرهابية لإعادة المشهد إلى مربع الحرب الشاملة.

ونقل الإعلام الرسمي أن المجلس اطلع على رسالة المبعوث الأممي، وأكد تمسكه بجدول أعمال واضح للمشاركة في أي حوار حول الملف الاقتصادي، بما في ذلك استئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الإجراءات التعسفية بحقّ القطاع المصرفي، ومجتمع المال والأعمال.

صورة من داخل مقر البنك المركزي اليمني في عدن (أ.ف.ب)

ونوّه مجلس الحكم اليمني بالإصلاحات التي تقودها الحكومة والبنك المركزي من أجل تحسين الظروف المعيشية، واحتواء تدهور العملة الوطنية، وحماية النظام المصرفي، وتعزير الرقابة على البنوك وتعاملاتها الخارجية، والاستجابة المثلى لمعايير الإفصاح والامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي «مضيه في ردع الممارسات التعسفية للميليشيات الحوثية الإرهابية، مع انتهاج أقصى درجات المرونة، والانفتاح على مناقشة أي مقترحات من شأنها تعزيز استقلالية القطاع المصرفي، والمركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن».

وبخصوص تهديدات الحوثيين باستئناف التصعيد العسكري وإعادة الأوضاع إلى مربع الحرب الشاملة، حذّر «الرئاسي اليمني» الجماعة الموالية لإيران من العودة الى خيار التصعيد الشامل، والتفريط في المساعي الحميدة التي تقودها السعودية وعمان لإنهاء الحرب واستعادة مسار السلام، والاستقرار والتنمية، وأكد «جاهزية القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها العسكرية لردع أي مغامرة عدائية».