الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

ينجم عن اختلال آلية حفظ التوازن

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية
TT

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

الدوار شعور طبيعي قد يتحول إلى مشكلة صحية

يستعمل الإنسان توازنه في كل وقت وحين: عند التحرك أو المشي أو الوقوف أو الجلوس أو حتى الاسترخاء، ومع ذلك فإننا دائما لا نشعر بذلك. وتمكننا آلية حفظ التوازن من التحكم بحركة العينين والجسم، وتزود المخ بإشارات يقوم بترجمتها لمعرفة اتجاه حركة الجسم، فلا يمكن أن ندرك مدى ما يحققه لنا حفظ التوازن واعتمادنا عليه، إلا إذا اختل أو توقف، وهي حالة تسمى «الدوار».
حول حالة الدوار تحدثت لـ«صحتك» الدكتورة أريج عبد الرحمن المنصوري استشارية طب أمراض السمع والاتزان، وأوضحت أن هناك ثلاثة مصادر لتحقيق التوازن وهي: الرؤية، حيث نرى العالم المحيط وندرك مدى علاقتنا بالأشياء، أجهزة الإحساس الموجودة بالمفاصل والعضلات والقدمين، وأعضاء حفظ التوازن بالأذن الداخلية. وأكدت أن كلا منا يشعر بالدوار في أوقات معينة، ويعتبر شعورا عاديا يشعر به المرء عندما يتلقى المخ إشارات مشوشة من الأذن الداخلية أو العينين.
أسباب الدوار
للدوار أسباب كثيرة، منها:
* استمتاع الأطفال بالدوران حتى الغثيان.
* تحريك الرأس فجأة، فربما نشعر بالدوار.
* تناول المرء كمية كبيرة من الكحوليات.
* القيام بعدة جولات دائرية بأرض واسعة قد نشعر معه بالدوار. وهناك الكثير من وسائل المواصلات التي قد تسبب الدوار.
* نحس بأننا نمشي أو نشعر بالدوار لحركة القطار المجاور ونحن جالسون في إحدى عرباته.
* اختلال آلية حفظ التوازن، مثال: عندما يكون البحر هائجا ونحن على ظهر المركب.
وعادة لا يكترث الناس بالأسباب التي قد تتكرر يوميا وتؤدي للدوار حتى في حالات عدم الرضا بها، حيث إن تأثيرها غالبا ما يكون مؤقتا وتزول أعراضها بزوال اختلال التوازن.
مشكلة الدوار
قد يصبح الدوار، في بعض الأحيان، مرضا، فيحتاج لاستشارة الطبيب وتلقي العلاج اللازم، كما في الحالات التالية:
- الشعور بالدوار دون سبب واضح.
- الإصابة بالدوار باستمرار ولعدة أسابيع.
- عندما يشكل الدوار عائقا لـلحياة اليومية.
- إذا أصيب الإنسان بالقلق من الدوار بشكل عام.
قد تتسبب بعض الحالات المرضية الحادة في الغثيان، ويفضل معرفة سبب ذلك بالفحص والعلاج. والدوخة المصحوبة بحالة من الشعور بأن المرء يمشي وهو واقف أو أن العالم يتحرك من حوله عندها تسمى بـ«الدوار».
حالات شائعة
وهناك حالات شائعة تؤثر على حفظ التوازن وهي:
* النظارات ثنائية البؤرة. يلاحظ الكثير من المتقدمين في السن أن النظارات ذات العدسات ثنائية البؤرة تجعلهم يحسون بحالة من عدم الاستقرار، لذلك ننصح بعدم ارتداء هذا النوع من النظارات، فقد يسبب تغيير النظارة حالة من الارتباك لمن يعاني من اختلال التوازن.
* ضخ الدم. إن انخفاض ضخ الدم بالأذن الداخلية سبب نادر من أسباب الدوار الذي يتعرض له المتقدمون في السن. ويسبب عدم ضخ الدم إلى المخ حالة من الدوار، بينما توجد أعراض أخرى كفقدان الوعي، فقدان الحس والضعف وحدوث اضطرابات غير عادية بالرؤية. لذلك ننصح بمراجعة الطبيب عند التعرض لأي من هذه الأعراض.
* التهاب الأذن الوسطى. قد يتعرض الأطفال الذين يعانون من التهاب الأذن الوسطى للدوار.
* مرض مينير «Meniere». إن التغيرات التي تحدث في ضغط السائل الموجود بالأذن الـداخلية تؤدي إلى مرض «Meniere»، الذي يسبب نوبات مفاجئة من الدوار تختلف في حدتها ومدتها، فقد تستغرق نصف الساعة، وقد تمتد لساعات كثيرة، وعادة ما تكون مصحوبة بالغثيان والقيء، وكذلك فقدان السمع أو الإصابة بطنين الأذن. ومع مرور الوقت قد يتطور المرض بين الناس.
* مرض الشقيقة. يعتبر مرض الشقيقة (الصداع النصفي) سببا شائعا من أسباب الدوار وخاصة لدى الأطفال، كما يشيع أيضا لدى الكبار. وعادة ما يكون الدوار حادا ومصحوبا بالقيء.
* الدوار المرتبط بالرقبة. قد تؤدي إصابات الرقبة أو التمرينات إلى نوع من الدوار، وخاصة إذا كان هناك اضطرابات بالأذن الداخلية. وعادة لا يكون هذا النوع من الدوار حادا ولكن قد يستمر لمدة معينة.
* العمليات الجراحية. قد يؤثر إجراء عملية جـراحـية ما بالأذن على درجة التوازن إما بصفة مؤقتة أو دائمة.
الدوار الوضعي
* الدوار المرتبط بوضع معين. يعتبر هذا النوع من الدوار شائعا، ويندرج تحته نوع يسمى بالدوار الوضعي، ينتج عن وجود اضطراب بالأذن الداخلية، ويؤدي إلى نوبات قصيرة من الدوار ولكنها حادة. وتختلف أسباب هذا المرض، فقد تبدو الأعراض عند تغيير وضع الرأس، فعلى سبيل المثال عندما يوجه المريض رأسه للخلف أو ينظر إلى السماء أو عند النوم على السرير. وعادة ما تزول الأعراض بعد بضعة أشهر.
وهناك بعض الحركات الخاصة للرأس يفضل أن يقوم طبيب أمراض السمع والاتزان بإجرائها أولا، ومن ثم يمكن للمرضى تعلم القيام بها بأنفسهم أو بمساعدة أحد الأصدقاء أو أي من أفراد الأسرة. مع العلم بأن هذه التمرينات تساعد على الشفاء واسترداد آلية حفظ التوازن. وبالطبع فإن حركات بسيطة يمكن أن يقوم بها الطبيب قد تحل مشاكل الكثير من المرضي.
* العدوى الفيروسية. أوضحت د. أريج منصوري أن أي عدوى بسيطة بالأذن الداخلية يمكن أن تتسبب في اختلال التوازن. فقد تؤدي إلى تلف أعضاء حفظ التوازن، مما يسبب نوعا من الدوار المستمر لحين قدرة المخ على استيعاب المعلومات التي تساعد على حفظ التوازن. وعادة ما يساعد على ذلك كل من علاج العصب الدهليزي بالرأس وتمرينات حفظ التوازن. وقد نصاب في بعض الأوقات بطنين الأذن أو فقدان السمع أو كليهما معا بأحد الأذنين. والطنين هو عبارة عن الضوضاء التي يسمعها الناس في الأذنين أو الرأس كأصوات الرنين والصفير والهسيس وغيرها من الأصوات.
حالات نادرة
وهناك حالات نادرة تؤثر على حفظ التوازن، وهي:
* ورم العصب السمعي. من النادر أن يتسبب ورم العصب السمعي في حالة من الدوار أو عدم الاستقرار، فهو عبارة عن ورم خفيف يصيب كلا من عصب السمع وحفظ التوازن.
* المضادات الحيوية. أحيانا ما تؤدي المضادات الحيوية التي تستخدم لعلاج بعض الأمراض المستعصية إلى تلف أعضاء حفظ التوازن تماما. وقد يحتاج المريض إلى نوع معين من العلاج الطبيعي يسمى بالعلاج الطبيعي لأعضاء حفظ التوازن للتخلص من الأعراض الناتجة عن اختلال التوازن وحركة العينين عند الانتقال من مكان لآخر.
وإذا كان فقدان التوازن ناتجا عن تناول المضادات الحيوية، فننصح بتجنب المواقف التي يمكن التعرض فيها للإجهاد. فلا ننصح بممارسة السباحة أو الغوص تحت الماء بانفراد أو الوقوف على حافة رصيف القطار أو على حافة تل.
* إصابة الأذن الوسطى بمرض حاد. إذا أصيبت الأذن الوسطى بمرض حاد، فقد ينـتج عن ذلك خلل في التوازن. ونادرا ما يحدث ذلك، وحين الإصابة بالدوار أو خروج سائل من الأذن، ننصح فورا بمراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة.
* بعض العقاقير. يعتبر الدوار تأثيرا جانبيا عرضيا لبعض العقاقير بالوصفات الطبية، كعقاقير انخفاض وارتفاع الضغط أو تلك التي تؤثر على النظام العصبي المركزي، ومنها المسكنات والمنشطات والعقاقير المضادة للتشنجات والمهدئات. فالمضادات الحيوية القوية والمعروفة بـ«aminoglycosides» التي يجري حقنها قد تتسبب في تلف أعضاء حفظ التوازن بالإنسان.
* أسباب عصبية. أحيانا ما يحدث اختلال في التوازن لوجود مـشــكلة بالمخ. وهذا الشيء نادر وعادة ما يؤثر على من جرى فحصهم وتبين أنهم يعانون من مرض بالأعصاب أو المخ. فلم تجر العادة نهائيا على أن تكون مشكلة اختلال التوازن هي العرض الوحيد للمرض العصبي.
علاج اختلال التوازن
* التحسن بطبيعة الحال. إنه لمن حسن الحظ أن للمخ قدرات عالية على ضبط مشكلات اختلال التوازن، فبعد عدة أيام أو أسابيع، يشعر معظم الناس بالتحسن. ويفضل ألا يقوم المريض بممارسة عادات سيئة، كأن لا يجعل رقبته ساكنة في وضع واحد لمدة طويلة، فإذا أراد النظر لشيء ما فلا يدير جسده كله للنظر إليه، عليه فقط بتحريك رأسه. وإذا استمرت الأعراض لمدة ستة أسابيع دون تحسن، فعليه الذهاب إلى الطبيب.
* الأدوية. أشارت د. أريج منصوري إلى أنه يمكن أن تستجيب مشكلات اختلال التوازن لأدوية بسيطة، منها ما يسمى «vestibular sedative». وعلى المريض الالتزام بالعلاج الموصوف للدوار لبضعة أيام فقط، فإن الاستمرار في العلاج قد يبطئ عملية الشفاء الطبيعية.
* دور الطبيب. يقوم طبيب أمراض السمع ومشكلات اختلال التوازن عادة بعمل فحوص متخصصة لقياس التوازن وتحديد كيفية استخدام المعلومات الصادرة عن العينين والأذنين والمفاصل في تحقيق آلية حفظ التوازن. وإذا كان هناك التهاب بالمفاصل أو مشكلة بالنظر يقوم الطبيب ببيان خيارات العلاج المتاحة حتى يجري علاجها أولا. كما يمكن أن يصف الطبيب علاج betaserc أو stugeron لبعض حالات الدوار التي يستفيد منها المريض ويشعر بتحسن.
* تدريبات إعادة التوازن. يقوم طبيب أمراض السمع بتعليم المرضى التدريبات المناسبة لمساعدتهم على حل مشكلة اختلال التوازن، مبينا الحركات التي يحتاجونها ثم يقوم بها المرضى بعد ذلك بأنفسهم. ولا بد من المحافظة على التدريبات حتى ولو أحس المريض بأنها لا تحقق اختلافا في البداية. وهناك تدريب بدني عام وآخر سلوكي لمساعدة المريض على التحكم في الأعراض، وخاصة في المواقف التي تثير القلق.
* الجراحة. خيار نادر ولا يتناسب مع معظم الناس، وعادة ما يقوم الطبيب بمناقشة ذلك مع المريض في حال فشل أنواع العلاج المتاحة.
خطوات وقائية
- أولا، لا تحرك رأسك بسرعة.
- حافظ على كل ما يمكن أن يساعدك على التخلص من الدوار.
- اجلس واسترخ.
- ابق في وضع السكون لفترة ثم تحرك ببطء وحذر.
- ركز عينيك على شيء معين أمامك.
- أبلغ شخصا قريبا منك بالمشكلة.
- بادر بالحركة بمجرد شعورك بالتحسن.
- تذكر أنه كلما زاد نشاط المريض زادت القابلية للشفاء.



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.