تشوكسي: ردود إيجابية من الشركات الأميركية لدخول السوق السعودية

نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية: يمكننا المساهمة في تنفيذ «رؤية 2030»

خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية  الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
TT

تشوكسي: ردود إيجابية من الشركات الأميركية لدخول السوق السعودية

خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية  الأميركية لشؤون الشرق الأوسط
خوش تشوكسي نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط

على مدى يومين، ما بين جلسات مفتوحة وأخرى مغلقة، ومناقشات حكومية وأخرى بين شركات القطاع الخاص، استضافت غرفة التجارة الأميركية بواشنطن القمة الأميركية - السعودية للرؤساء التنفيذيين، التي تعد الثانية بعد القمة الأولى التي استضافتها الرياض في يناير (كانون الثاني) 2016.
وأخذت تلك القمة جانبا كبيرا من الاهتمام؛ إذ إنها أكدت توجهات الإدارة الأميركية الجديدة لمزيد من التعاون السياسي والاقتصادي الوثيق مع المملكة، حيث كانت مشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في القمة وتأكيداته المتكررة بمساندة المملكة في تنفيذ خطتها للإصلاح ورؤيتها الطموح «2030»، دليلا على ذلك.
وفي حوار خاص مع جريدة «الشرق الأوسط» يوضح خوش تشوكسي، نائب رئيس الغرفة التجارية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ردود فعل الشركات الأميركية للدخول بقوة في علاقات تجارية واستثمارية في المملكة العربية السعودية وأهم القطاعات الاقتصادية في المملكة التي تجتذب الشركات الأميركية، وخطة غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لجذب مزيد من الشركات وإقامة مزيد من الندوات والمؤتمرات لتوثيق هذا التعاون الثنائي.وإلى نص الحوار:

* ما تقييمكم لنتائج القمة الثانية للرؤساء التنفيذيين التي استضافتها الغرفة التجارية في واشنطن وما ردود فعل الشركات الأميركية على ما قدمه المسؤولون السعوديون من مجالات وفرص للتجارة والاستثمار وشرح للخطوات الإصلاحية وتهيئة المناخ العام للاستثمار في المملكة؟
- لقد كان اجتماعا مثمرا مع مشاركة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي ووجود كثير من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال من البلدين لمناقشة التحديات والفرص لتوسيع الشراكة الاقتصادية الأميركية - السعودية وخلق فرص عمل جديدة.
وردود الشركات الأميركية حول الاستثمار في المملكة العربية السعودية كانت إيجابية، واستطاعت قمة الرؤساء التنفيذيين أن تقدم لمسؤولي الشركات الأميركية فهما أكبر وأعمق للخطط الاقتصادية للمملكة وتفاصيل الإصلاحات لتحويل الاقتصادي السعودي من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع، والحديث بشكل مباشر مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير التجارة والاستثمار السعودي ماجد القصبي، وهذا وفر لرؤساء الشركات الأميركية فرصة جيدة لفهم طبيعة التغييرات التي تأخذ طريقها في المملكة، وآفاق التعاون والفرص الاستثمارية المتاحة في إطار «رؤية 2030».
وما لمسناه هو نظرة إيجابية للغاية لدى الشركات الأميركية حول خطط النمو في السوق السعودية، وتطلع لخطوات الحكومة السعودية لتحسين اللوائح والسياسات التي من شأنها تشجيع مزيد من التجارة والاستثمار.
وكما أوضح توماس دنوناهو، رئيس الغرفة التجارية الأميركية، فإن المشاركة بين الشركات الأميركية والسعودية يؤدي إلى تنمية الاقتصادين الأميركي والسعودي، وأخذ مكانة أفضل في الاقتصاد العالمي، وتقوية الاقتصادات لتكون قوية ومستقرة ومتنامية لمواجهة التحديات الإقليمية والجيوسياسية.
* هدف قمة الرؤساء التنفيذيين الثانية في واشنطن هو توسيع مجالات التجارة الثنائية والاستثمار، عبر مجموعة متنوعة من القطاعات، ما الدور الذي ستقوم به غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لتحقيق هذا الهدف؟
- دورنا هو العمل مع شركائنا في المملكة العربية السعودية ومجلس الغرف التجارية السعودية الذي يعد أكبر تجمع لرجال الأعمال في المملكة العربية السعودية، للتأكد من أن الشركات الأميركية ونظيراتها من الشركات السعودية بإمكانها الدخول في شراكات تساعد على تنفيذ «رؤية 2030».
وثانيا أن ذلك يسهل تلك الشراكات ودخول الاستثمارات السعودية إلى الولايات المتحدة، وهو ما أشار إليه سمو الأمير محمد بن سلمان، فعلي سبيل المثال، شركات سعودية مثل «أرامكو» و«سابك» تقوم بالاستثمار هنا، وهذه الشركات تخلق كثيرا من فرص العمل سواء للأميركيين أو للسعوديين. دورنا هو جلب مجتمع الأعمال إلى الطاولة. وهناك 150 شركة أميركية تقوم بالأعمال في المملكة، وهناك اهتمام كبير لدى عدد كبير من الشركات بالدخول إلى السوق السعودية.
* من خلال عملك نائبا لرئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ما العناصر الأساسية الجاذبة للمستثمرين الأميركيين في السوق السعودية؟
- العناصر الأساسية التي تجذب المستثمرين الأميركيين أن لديك سوقا كبيرة تنمو، وسوقا يمكنها استيعاب سلع وخدمات على جودة عالية، وكما قال وزير الخارجية الأميركي في خطابه للقمة، فإن الشركات الأميركية تجلب لهذه السوق النامية، المهنية والتكنولوجيا والجودة.
وهذا الحدث مهم، لأنه أول مؤتمر غير حكومي يشارك فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، ووزراء الاقتصاد والاستثمار والمالية من الجانب السعودي.
* في رؤيتك؛ ما أهم القطاعات السعودية التي تلقى اهتماما كبيرا من المستثمرين الأميركيين؟
- لا أريد أن أحدد قطاعا معيناً، فهناك فرص استثمارية وتجارية كثيرة في قطاعات متنوعة، فالاقتصاد السعودي يسعى للتنويع بشكل كبير، ومن الواضح أنه خلال السنوات الماضية، كان الاهتمام الأكبر بقطاع الطاقة، لكن اليوم هناك اهتمام بقطاعات كثيرة، مع اتجاه المملكة السعودية للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة. أيضا قطاعات: الصناعة، والصناعات الدفاعية، والتجزئة، والخدمات، والزراعة، والصحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات... وكلها تجذب اهتمام شركات أميركية للعمل في السوق السعودية
* هل أثارت الشركات الأميركية أي مخاوف أو أشارت إلى عراقيل تواجهها في اتجاهها للعمل والاستثمار والشراكة التجارية في المملكة العربية السعودية؟
- ليس هناك قلق على الإطلاق، فالسعودية قامت بإصلاحات ضخمة لتحسين مناخ القيام بالأعمال، وكل التقارير التي أصدرها البنك الدولي حول مؤشرات القيام بالأعمال في المملكة العربية السعودية تشير إلى تقدم إصلاحي كبير في مجال حماية الحقوق الفكرية. وبالطبع كل الأمور المتعلقة بأخذ خطوات للتطوير في مجال تحسين بيئة القيام بالأعمال وتسهيل حماية حقوق الملكية الفكرية، أمور يجب على كل الدول القيام بها؛ بما فيها الولايات المتحدة، وما لمسناه عن قرب هو اهتمام المسؤولين في المملكة العربية السعودية بمواجهة تلك التحديات وأخذ خطوات إصلاحية واسعة.
* أصدر ترمب مرسوما رئاسيا لمساندة المنتجات الأميركية وخلق وظائف للأميركيين، وللإدارة الأميركية اتجاهات تجارية حمائية وخطط لإعادة التفكير في بعض الاتفاقات التجارية القائمة، هل ترى أنه ستكون هناك تأثيرات لتلك الاتجاهات الحمائية على فرص التعاون والتجارة والاستثمار بين الجانبين الأميركي والسعودي، وعلى قرارات الشركات الأميركية بالاستثمار في الخارج؟
- لا، لن يكون هناك تأثير، لأنه عندما تدخل الشركات الأميركية في شراكات مع نظيراتها السعودية، فإن ذلك يساعد على خلق مزيد من فرص العمل للجانبين، والغرفة ستقوم بدراسة حول عدد فرص العمل التي تم توافرها من خلال الشراكة بين الشركات الأميركية والسعودية، وما وفرته الشركات الأميركية من فرص عمل للسعوديين من خلال استثماراتها في المملكة السعودية، وأيضا ما خلقه دخول شركات استثمارية سعودية من فرص عمل داخل السوق الأميركية.
* خلال الأشهر المقبلة؛ ما خطة غرفة التجارة الأميركية بواشنطن لجذب مزيد من الشركات الأميركية للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية بالمملكة العربية السعودية؟
- نحن نقوم بتنظيم كثير من هذه المؤتمرات والندوات سواء في الولايات المتحدة أو في المملكة العربية السعودية، ولدينا تواصل مستمر بشكل يومي بين الشركات السعودية والأميركية، ولدينا اجتماع بين وزير المالية السعودي أحمد الجدعان وبعض الشركات الأميركية، ثم لقاءات في المملكة. وقد قامت غرفة التجارة الأميركية بنشر نتائج استطلاعات رأي رجال الأعمال الأميركيين والسعوديين بعد قمة الرؤساء التنفيذيين، الذي سيكشف مواقف الشركات الأميركية بشأن مناخ الأعمال في المملكة، وقد تم إعداد التقرير بالتعاون مع شركة «إرنست آند يونغ» وغرف التجارة الأميركية الثلاث، وفي المملكة العربية السعودية، وهو يشير إلى أن 70 في المائة من الشركات الأميركية المستطلعة آراؤها ترى أن السوق السعودية سوق مهمة لشركاتهم على مدى العامين الماضيين، وأعرب ثلثا المشاركين في الاستطلاع أن السوق السعودية ستصبح أكثر أهمية في مستوى تحقيق الأرباح خلال العامين المقبلين، كما أشار أكثر من ثلثي المشاركين (68 في المائة) إلى رؤيتهم لتحول صعودي كبير في مستويات التجارة والاستثمار لشركاتهم في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.



البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بفعل ارتفاع النفط وتصاعد مخاطر الحرب

متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)
متداول يقف أمام شاشة تُظهر هبوط مؤشر كوسبي في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسواق الآسيوية في تعاملات صباح الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واحتمالات حدوث مزيد من التصعيد في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة في «وول ستريت» يوم الجمعة، أنهت أسبوعها الخامس على التوالي من الانخفاضات، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 50979.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.2 في المائة إلى 8417.00 نقطة. وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.2 في المائة إلى 5264.32 نقطة، كما تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة إلى 24519.63 نقطة، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.7 في المائة إلى 3884.57 نقطة.

وتتصاعد المخاوف في اليابان وبقية دول آسيا من احتمال تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لشحنات النفط، وتعتمد عليه اقتصادات المنطقة بشكل كبير.

ويستعد المستثمرون لاحتمال استمرار الصراع لفترة أطول، مما قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى عالمياً ويُقوّض وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في آسيا.

وقال خافيير لي، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار ريسيرش»: «رغم أننا لا نتوقع صراعاً طويل الأمد، فإن الأسواق مرشحة لتقلبات حادة على المدى القريب».

وفي «وول ستريت»، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ بدء الحرب، بينما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 793 نقطة (1.7 في المائة)، متراجعاً بأكثر من 10 في المائة عن مستواه القياسي المسجَّل الشهر الماضي، وتراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.1 في المائة.

وبذلك، بات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أقل بنحو 8.7 في المائة من ذروته التاريخية المسجلة في يناير (كانون الثاني)، مع تعرض أسهم التكنولوجيا الكبرى لضغوط ملحوظة، لا سيما شركات مثل «أمازون» و«إنفيديا».

وسجَّل المؤشر تراجعاً يوم الجمعة بمقدار 108.31 نقطة ليغلق عند 6368.85 نقطة، بينما هبط «داو جونز» إلى 45166.64 نقطة، وتراجع «ناسداك» إلى 20948.36 نقطة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة قبل أن ينهي الأسبوع عند 4.43 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة يوم الخميس، و3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.