العازف المجري بوجاني يعزف لشوبان وبيتهوفن في جدة الليلة

العازف المجري بوجاني يعزف لشوبان وبيتهوفن في جدة الليلة

مؤسسة «أوتار» تستعد لبرنامج من الموسيقى الرفيعة في المملكة... وتؤسس صندوقاً لإرسال موسيقيين سعوديين إلى الخارج
الجمعة - 25 رجب 1438 هـ - 21 أبريل 2017 مـ
بوجاني خلال عزفه في مدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
لندن: عبير مشخص
بعد أن عزف في مدينة الرياض أول من أمس يطل عازف البيانو المجري بوجاني على جمهور مدينة جدة لإمتاعه بمقطوعات من روائع الموسيقى الكلاسيكية لعمالقة أمثال مثل بيتهوفن، وباخ، وكلود ديبوسي وشوبان.
وفي جدة يحضر الفنان ليعزف لجمهور متعطش للموسيقى في حفل يقام بمدينة عبد الله الاقتصادية، ويتوقع منظمو الحفل أن يكون الإقبال على حفل جدة مشابها لإقبال جمهور العاصمة.
الحفل الموسيقي تنظمه منظمة «أوتار العالمي» بإشراف الجمعية العربية السعودية للفنون، ودعم الهيئة العامة للترفيه.
وغني عن الذكر أن الفعاليات الموسيقية التي أطلقتها هيئة الترفية في السعودية في الأشهر القليلة الماضي جذبت أعدادا كبيرة من الجمهور وجد فيها متعة راقية تغنيه عن السفر للبلدان المجاورة لحضور فعاليات مشابهة.
الإقبال والصدى الإيجابي لإقامة مثل هذه الفعاليات في المملكة خلقا مناخا ملائما لأن تظهر مؤسسات داعمة للموسيقى الراقية، وهو ما تهدف له مؤسسة «أوتار» العالمية التي نظمت حفل الفنان بوجاني في الرياض وفي جدة الليلة.
الحديث مع جنى هاشم يماني مؤسسة «أوتار» يفتح لنا نافذة على حالة فنية جديدة يعيشها لمجتمع السعودي، أتحدث معها حول «أوتار» والحفل المرتقب والمشاريع المقبلة التي تعمل المؤسسة على تحضيرها.
تبدأ يماني حديثها بالتأكيد على أن الجمهور السعودي متعطش بشدة للموسيقى الراقية، وتشير إلى أن الهدف الأول لـ«أوتار» هو دعم تقدير وتذوق الموسيقى الكلاسيكية في السعودية.
أسألها: لا بد من وجود كيان نشط ومجهودات خلف الحفلات الموسيقية، ما هي مؤسسة أوتار؟ تجيب: «دعيني أبدأ بسبب إنشاء (أوتار)، والفكرة من خلفها هو أننا نحاول دعم الذائقة الموسيقية الكلاسيكية في البلاد، وجاءت الفرصة مع إطلاق هيئة الترفيه لبرنامج حافل من الحفلات الموسيقية آخرها في جدة كان للموسيقار عمر خيرت».
هل درست الموسيقى؟ أسألها، وتجيب: «لم أدرس الموسيقى، ولكني تلقيت دروسا كثيرة في عزف البيانو. أعد نفسي عازفة مبتدئة، ولكني أحب الموسيقى الكلاسيكية بشده». وتضيف ضاحكة: «أنا مثل نقاد الطعام، لا أستطيع الطهي ولكن لدي حاسة تذوق مرهفة».
تقول يماني: «أردنا أن نحضر الموسيقى الكلاسيكية إلى هنا ولكننا أيضا أردنا أن نمنح الدعم للمواهب الموسيقية هنا. وأن ننمي تلك المواهب المحلية، فالفكرة هي أن نحضر عازفين بقامة بوجاني وآخرين عالميين، وأن نمنح الفرصة للمواهب المحلية بأن يخضعوا لبرامج تدريب حتى يكونوا مؤهلين للدراسة الأكاديمية بالخارج، وتدريجيا سيكون لدينا في المستقبل غير البعيد دار للأوبرا». يبدو حلمها بعيدا عن التخيل، أسألها: هل تعتقدين أن الجمهور السعودي يقدر هذا النوع من الموسيقى؟ تقول: «أرى أن لدينا عطشا شديدا لأي نوع من أنواع الموسيقى، نرى ذلك واضحا عندما نسافر في دبي مثلا نجد أن نسبة كبيرة جدا من تذاكر الحفلات الموسيقية هناك يبتاعها سعوديون، كما مبيعات الألبومات الموسيقية عالية في أسواق المملكة».
تضيف: «بالنسبة لمتذوقي الموسيقى الكلاسيكية أنا أعرف أنها شريحة محدودة من جيل معين التي تنشد هذا النوع من الموسيقى، ولكن مثلا في الرياض حضر المهتمون بهذه الموسيقى، ولكنهم أحضروا أبناءهم، بعضهم متحمسون جدا. وهذا ما يجعلنا متحمسين لتقديم الأجيال الحديثة للموسيقى الكلاسيكية». تشير إلى أن عدد الحاضرين في حفل الرياض كان ما بين 350 إلى 500، موزعين على قسم للأفراد وقسم للعائلات.
حفل الرياض كان الأول للمؤسسة ويليه حفل جدة، المستقبل يحمل معه فعاليات مشابهة، تقول «عندنا قائمة بفعاليات مشابهة خلال الأشهر القادمة ليست مقتصرة على الموسيقى الكلاسيكية، ولكننا نطمح لتقديم أنواع أخرى مثل الموسيقى التراثية المغربية مثلا أو موسيقى الجاز، والآن لدينا تعاون مع السفارة المجرية في الرياض لإحضار أشهر العازفين للعزف هنا، ومن الممكن أن تكون هناك اتفاقيات تعاون مع سفارات أخرى».
تشير يماني إلى أن المؤسسة أعلنت أخيرا عن تخصيص نسبة 10 في المائة من مبيعات التذاكر لإنشاء صندوق يدعم إرسال موسيقيين سعوديين إلى هنغاريا لدراسة الموسيقى، بالاتفاق مع جمعية الثقافة والفنون للاستفادة من قائمة العازفين المسجلين لديهم، ويمكن تدريبهم حتى يصلوا لمستوى يسمح لهم بالسفر إلى هنغاريا. في العامين الأولين تهدف المؤسسة لإرسال 20 طالبا لهنغاريا، خمسة منهم يتدربون على إعداد موسيقيين مبتدئين وهو ما سيفعلونه بمجرد عودتهم للسعودية، والخمسة عشر طالبا الباقون سيدرسون الموسيقى بشكل عام.
وستكون «أوتار» بدور الوسيط ما بين جمعية الثقافة والفنون والسفارة المجرية بالرياض، مع التبرع بعشرة في المائة من عائدات حفلات الرياض وجدة لهذا الهدف.

التعليقات

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
21/04/2017 - 20:34
لحن وعزف وموسيقى ، يقابلها عقل يحلق ، ونفس تنتشي ، وعمر يمضي مرافق لإنسان هائم في ذكرى حبيب وحومل مثلما أخبرنا الشاعر في زمن البعاد الأليم الذي قد سطا على فكر متدحرج بين الأنا والهو ، وصولا بعد حين، إلى الأنا العلوية التي بحث عنها كيثرا في غياهب لج عميق زال منه الحنين شوقا إلى جنباته المتناثرة فوق جو طليق يحد البصر من رؤية أبعاده ذات الهندسة الفراغية
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر