سلامة منشطات نمو العضلات
لمن المؤسف أن نجد أن بعض الشباب، ليس فقط المشاركون في برامج كمال الأجسام ورفع الأثقال، بل أيضًا عدد متزايد من المستخدمين للصالات الرياضية غير المهنية، يتناولون منشطات تحتوي على مركبات الاستيرويد لتحفيز نمو عضلاتهم وتحسين أدائهم الرياضي. وكانت دراسة بريطانية، نشرت منتصف عام 2015، قد أشارت إلى أن هذه المنشطات تؤثر سلبًا على الذاكرة الآنية اليومية.
وقام باحثون في جامعة نورثمبريا Northumbria University بدراسة معلومات نحو 100 شخص من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، والذين كانوا يستخدمون الصالة الرياضية بشكل منتظم، ووجدوا أن نصف هذه المجموعة تستخدم المنشطات الاستيرويدية، وأن مستخدمي الاستيرويد كانت نسبتهم 39 في المائة، وأن أكثرهم ينسى من حيث الذاكرة، و28 في المائة منهم كانوا أكثر نسيانًا لذكريات الماضي أو الوقائع السابقة، وكان الفرق 32 في المائة في الوظائف التنفيذية العقلية مقارنة بغير المستخدمين للمنشطات.
وعلق رئيس فريق البحث الدكتور توم هوفرمان Tom Hefferman على نتائج الدراسة محذرًا من أنها تشير إلى أن استخدام المنشطات الاستيرويدية من نوع منشطات الذكورة (anabolic - androgenic steroids) لها تأثير كبير على الذاكرة اليومية للفرد، وقدرته على التذكر، على المدى الطويل. وهذا يمكن أن يؤثر على كثير من مجالات الحياة، بما في ذلك الجوانب الشخصية والمهنية والتعليمية والصحية.
الوقاية من حمى الضنك
من الأخطاء الشائعة أن يضع الشخص تشخيصًا لحالته ولا يستعين بالطبيب المختص، وهذا ينطبق عند الشعور بالحمى مثلاً، فيتم التشخيص على أنها إنفلونزا بينما هي في الواقع حمى الضنك، فتضيع فرصة العلاج في الوقت المناسب.
صحيح أن حمى الضنك تشبه الإنفلونزا، وتصيب الرضع وصغار الأطفال والبالغين. ومن الواجب الاشتباه بحمى الضنك عندما تترافق الحمى الشديدة (40 درجة مئوية / 104 درجات فهرنهايت) باثنين من الأعراض التالية: الصداع الحاد، وألم خلف العيون، وآلام العضلات والمفاصل، والغثيان، والقيء، وانتفاخ الغدد، والطفح. وعادة ما تدوم الأعراض بين يومين إلى سبعة أيام، وذلك في أعقاب فترة الحضانة بين 4 - 10 أيام بعد اللسع من بعوضة الأيديس إيجبتاي المصابة. وتعتبر الساعات الأولى (24 – 48) من المرحلة الخطرة القاتلة، ولا بد من الرعاية الطبية المناسبة لتفادي المضاعفات وخطر الوفاة.
لأهمية التشخيص والعلاج المبكر لحمى الضنك، نظّمت أخيرًا الجمعية السعودية للأحياء الطبية الدقيقة والأمراض المعدية، بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية ومشاركة شركة «سانوفي باستيور» بصفتها المتفوقة في تطوير لقاح مضاد لحمى الضنك، ورشة عمل عن عدوى فيروس حمى الضنك تهدف إلى تلبية احتياجات المهنيين الصحيين، لا سيما الأطباء ومختصي الأحياء المجهرية السريرية، والباحثين والصيادلة والمختصين بالأمراض المعدية، وعلى رأسها مرض حمى الضنك. وقد تم تسجيل لقاح حمى الضنك في 26 دولة، بينما حصلت 11 دولة على رخصته.
وأكد د. نزار باهبري، رئيس الجمعية السعودية للأحياء الدقيقة الطبية والأمراض المعدية، على أهمية أن يفهم المجتمع العلمي الأسلوب السليم في معالجة وإدارة فيروس حمى الضنك بالمنطقة. وأشارت د. رجاء محمد الردادي، نائبة رئيس الجمعية السعودية للوبائيات، إلى أن ورشة العمل قد استهلت أعمالها بإطلاق دراستين علميتين بعنوان «معدل انتشار حمى الضنك» و«العبء الاقتصادي لحمى الضنك»، وستُنشر نتائجهما خلال عام 2017.
وتشمل الوقاية:
> اللقاحات، ما زلنا في انتظار مزيد من النتائج الواعدة للقاح الذي تم التوصل إليه بعد أن اجتاز 3 مراحل من التجارب.
> مكافحة البعوضة، بالقضاء على بعوضة الأيديس الناقلة للمرض.
> الوقاية الشخصية من لسع البعوضة باستخدام طارد البعوض وسواتر النوافذ وارتداء الملابس طويلة الأكمام.
> استخدام مبيدات البعوض مع تجفيف أماكن تجمع المياه الراكدة التي يتكاثر بها البعوض.
> تغطية حاويات تخزين المياه، واستخدام المبيدات الحشرية الفعالة لقتل اليرقات والبعوض.
> حماية المصابين من التعرض للبعوض، حتى لا ينتقل الفيروس من المصاب إلى البعوض، ومنه إلى أشخاص آخرين.
وأخيرًا، نحذر أفراد المجتمع من كثير من العوامل التي تسهم في زيادة حالات حمى الضنك، وتلعب دورًا في عودتها.




