أوباما بدأ حياته السياسية وأنهاها في شيكاغو

ألقى خطاب الوداع فيها بعد ثمانية أعوام من الرئاسة

أوباما بدأ حياته السياسية وأنهاها في شيكاغو
TT

أوباما بدأ حياته السياسية وأنهاها في شيكاغو

أوباما بدأ حياته السياسية وأنهاها في شيكاغو

لقي الرئيس الأميركي باراك أوباما استقبالا حافلا من قبل حشد من آلاف الأشخاص في شيكاغو لدى إلقائه خطاب الوداع بعد ثمانية أعوام له في الرئاسة. وقال أوباما: «الليلة حان دوري لأقول شكرا»، مخاطبا الشعب الأميركي، بمن في ذلك أولئك الذين اتفقوا معه أو الذين عارضوا سياساته. وأضاف: «كل يوم كنت أتعلم منكم... لقد جعلتموني رئيسا أفضل وجعلتموني رجلا أفضل». وشدد أوباما على أنه ما زال يؤمن بقدرة عامة الناس على إحداث التغيير.
الديمقراطي الذي سيسلم السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) للجمهوري دونالد ترامب (70 عاما) اختار مدينة شيكاغو التي شهدت انطلاقته السياسية لإلقاء آخر خطاب له بصفته رئيسا، بعد ولايتين في البيت الأبيض وفي سن 55 عاما. تحدث أوباما الذي كان برفقة زوجته ميشيل، ونائب الرئيس جو بايدن، من «ساحة ماكورميك» في قلب هذه المدينة الكبرى في ولاية إيلينوي (شمال). الرئيس الأميركي الـ44 دعا في خطاب مؤثر إلى التيقظ، وهتف أوباما وسط التصفيق الحاد: «نعم استطعنا»، في إشارة إلى شعار حملته الانتخابية الشهير «نعم نستطيع». وبدا التأثر الشديد في بعض الأحيان على الرئيس الذي سيسلم منصبه الأسبوع المقبل إلى قطب الأعمال دونالد ترامب، وحذر أوباما من أن «الديمقراطية يمكن أن تتراجع إذا استسلمنا للخوف». وتابع: «ديمقراطيتنا مهددة في كل مرة نعتبرها حقا مكتسبا»، مشددا على أن الدستور الأميركي «هدية ثمينة» لكنه لا يتمتع بأي قدرة وحده، وشدد على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معددا، خصوصا خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية أسامة بن لادن.
ودعا أوباما، الذي غزا الشيب شعره وخسر من وزنه بعد ثماني سنوات على رأس القوة العظمى في العالم، الشعب الأميركي إلى الوحدة محذرا من أن العنصرية لا تزال «مسألة خلافية» في الولايات المتحدة، وقال أمام نحو عشرين ألف شخص تجمعوا في هذه المدينة التي تعرف فيها على زوجته وولدت فيها ابنتاه «علينا جميعا، إلى أي حزب انتمينا، أن نتمسك بإعادة بناء مؤسساتنا الديمقراطية»، مشددا على قدرة الأميركيين العاديين على التغيير. وشدد أوباما الذي يتمتع بشعبية عالية على «قدرة الأميركيين العاديين على إحداث تغيير».
وحاول طمأنة مؤيديه، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، الذين لا يزالون تحت تأثير الانتخاب غير المتوقع لترامب، من خلال إشادته بالتقدم الذي حققه وبثقته القوية في قدرة الشعب الأميركي على التقدم.
وقال أوباما: «المرة الأولى التي أتيت فيها إلى شيكاغو كنت قد تجاوزت العشرين ببضع سنوات وكنت أحاول أن أفهم من أنا وكنت لا أزال أبحث عن هدف لحياتي».
وأضاف: «هنا تعلمت أن التغيير يتم عندما يقرر أشخاص عاديون الالتزام والاتحاد للمطالبة به. وبعد ثماني سنوات في سدة الرئاسة ما زلت أومن بذلك». ومع أن أوباما لم يأت أبدا على ذكر ترامب بالاسم، فإنه وجه إليه بعض التحذيرات، خصوصا في مسألة التغييرات المناخية. وقال: «يمكننا ويتعين علينا أن نناقش الطريقة المثلى للتصدي لهذه المشكلة».
وتابع أوباما الذي أدلى بكلمته في قاعة «ماكغورميك بلايس» أن «الاكتفاء بإنكار المشكلة لا يعني خيانة الأجيال المقبلة فحسب، وإنما أيضا خيانة جوهر روح الابتكار وإيجاد الحلول العملية للمشكلات وهي الروح التي أرشدت آباءنا المؤسسين».
وكان أوباما أدلى بكلمة بعد فوزه الأول في الانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 في غرانت بارك القريبة، وتابع أمام الحشد الذي تحدى البرد للحضور: «إذا كان هناك أحد لا تزال لديه شكوك بأن الولايات المتحدة مكان يمكن أن يتحقق فيه أي شي، أعتقد أنه حصل على الرد هذا المساء».
تهافت الناس منذ فجر السبت من أجل الحصول على البطاقات المجانية لحضور الخطاب الأخير للرئيس وانتظروا في الطوابير رغم الصقيع. وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك ونشر قبل ساعات على الخطاب أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون أداء أوباما الرئاسي (في مقابل 39 في المائة) وهي أعلى نسبة للرئيس منذ سبع سنوات.
وسيكون لشيكاغو، حيث لا يزال أوباما يمتلك منزلا، دور أساسي في «حياة ما بعد» البيت الأبيض، فهي ستكون مقرا لمكتبته الرئاسية والمؤسسة التي تحمل اسمه. ولم يتمكن أوباما من حبس دمعة انحدرت على خده عندما التفت لشكر زوجته ميشيل وابنتيه ماليا وساشا على التضحيات التي تعين عليهن القيام بها بسبب توليه الرئاسة. وأشاد بابنتيه ولوحظ غياب ساشا الأصغر سنا (15 عاما) التي برر البيت الأبيض لاحقا عدم حضورها بأنها ستخضع لامتحان مدرسي في صباح اليوم التالي، وقال أوباما: «من بين كل ما حققته في حياتي، أعظم فخر لي هو أنني والدكما».
وكان قد صرح كودي كينان، الذي يعد خطابات الرئيس لوكالة الصحافة الفرنسية قبل إلقاء الخطاب، بأنه سيكون حول رؤية أوباما للمسار الذي يجب أن تسلكه البلاد. وأوضح لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن يكون خطابا مناهضا لترامب، سيكون خطابا بلهجة رجل دولة لكنه سيكون قريبا أيضا إلى شخصيته».
وعند عودته ليل الثلاثاء - الأربعاء إلى واشنطن، لن يكون أمام باراك أوباما سوى عشرة أيام في البيت الأبيض. وفي هذا المبنى الرسمي، الأقدم في العاصمة الفيدرالية الأميركية، عمل وعاش على مدى ثماني سنوات وفيه نشأت ابنتاه. وروى في مقابلة بثتها شبكة «إي بي سي» الأحد: «إنها إحدى فوائد الرئاسة، كان الأمر يستغرق 30 ثانية لكي أصل من المنزل إلى المكتب» مضيفا: «بفضل هذا الأمر تمكنت من الحفاظ على حياة عائلية غنية كانت سندا لي طوال هذه الفترة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».