قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

أبحاث متقدمة عن فئات جديدة من أدوية فعالة له وأخرى لإصلاح الشرايين المتصلبة

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول
TT

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

ليست مبالغة صحافية في ذكر عنوان هذا الخبر، بل إنها حقيقة علمية عن عقار جديد يعمل على خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL Cholesterol في الجسم، وهو الذي يتسبب ارتفاعه بأضرار على الشرايين. ويتم تلقي هذا العقار كحقنة دواء Injectable Drug مرتين في العام.
حقنة نصف سنوية
وبهذا بدلاً من تلقي العلاج الحالي لخفض الكولسترول بتناول الدواء في كل يوم، يُمكن تلقي العلاج في العيادة عبر الحقنة، مرتين أو ثلاث مرات في العام على أبعد تقدير. وتم عرض نتائج دراسة الباحثين من «يونيفرسيتي كوليدج - لندن» في بريطانيا عن هذه الفئة الجديدة من الأدوية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لرابطة القلب الأميركية AHA الذي عُقد أخيرا في مدينة نيوأورلينز في ولاية لويزيانا الأميركية، كما تم أيضًا تقديم دراسة أخرى حول أحد أنواع هذه الفئة الجديدة من الأدوية للباحثين من كليفلاند كلينك بأوهايو ضمن فعاليات المؤتمر في اليوم ذاته، وأيضًا تم نشرها ضمن عدد اليوم نفسه من مجلة رابطة الطب الأميركية Journal of the American Medical Association..
هذا ولا تزال مشكلة مجموعة «اضطرابات الكولسترول» أحد عوامل خطورة ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية والدماغية، التي تشتمل على ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار، وانخفاض الكولسترول الثقيل HDL الحميد وارتفاع الدهون الثلاثية TG. ولا تزال البحوث والدراسات جارية لمعرفة الوسائل الأفضل لضبط هذه الاضطرابات وكيفية تسهيل تجاوب المرضى لتناول علاجات خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار من فئة أدوية ستاتين Statin، وتفادي السلبيات التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية حول احتمالات تسببها بارتفاع الإصابة بمرض السكري إضافة إلى الآثار الجانبية الأخرى المتعلقة بالالتهابات العضلات وآلام العضلات.
دواء جديد
وأفاد الباحثون البريطانيون أنهم قاموا باختبارات على نوع جديد من أدوية خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار ويُدعى «إنكليسيران» Inclisiran ووجدوا أنه يُحدث انخفاضًا بمقدار النصف أو أكثر في نسبة الكولسترول الخفيف الضار بالدم، ووفق ما توصلوا إليه من نتائج في دراستهم، فإن هذا الانخفاض يستمر لفترة ما بين أربعة وستة أشهر. وعلق البروفسور كيسيك راي، مُقدم الدراسة في المؤتمر وأستاذ الصحة العامة في جامعة «إمبريال كولدج» في لندن، بالقول: «قدم إنكليسيران خفضًا مهمًا ومستمرًا في نسبة الكولسترول الخفيف، ولذا فمن المحتمل أن يُخفف من وطأة أمراض القلب والأوعية الدموية وتداعيات حدوثهما». وأضاف الباحثون أن هذا التأثير الطويل الأمد يُمكن أن يُوفر تقدمًا وصفوه بـ«الكبير» في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والإصابة بنوبات الجلطة القلبية والإصابة بالسكتة الدماغية، عبر المساعدة في تخفيف تصلب الشرايين بفعل تراكم الكولسترول داخل جدرانها. وقدم الباحثون نتائج دراستهم في مؤتمر رابطة القلب الأميركية وقالوا إنهم بصدد إجراء مرحلة تالية من البحوث اللازم إجراؤها قبل نيل موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية U.S. Food and Drug Administration التي تنظم عمليات التصريح بتناول الأدوية واستخداماتها لمعالجات الأمراض.
وأضاف الباحثون القول إن أدوية ستاتين مثل ليبيتور وكريستور وزوكور لا تزال حاليًا هي العلاج «الذهبي» في معالجة ارتفاع الكولسترول، ولكنها أدوية لها حدودها العلاجية.
وينتمي عقار «إنكليسيران» إلى فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9» PCSK9 Inhibitors، التي منها أيضًا عقار «ريباثا» Repatha أو «إيفولوكيماب» Evolocumab.
كما تم في اليوم نفسه وضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية عرض نتائج دراسة أخرى تم فيها متابعة تناول المرضى لعقار «ريباثا» وأيضًا أحد أنواع أدوية ستاتين، أي معالجة ثنائية لخفض ارتفاع الكولسترول، وأظهرت نتائج «لم يسبق رؤيتها»، كما قال المعلقون الطبيون في المؤتمر، في النجاح بخفض ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف الضار في الدم.
وقال الدكتور ستيفن نيسين، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى كليفلاند كلينك بأوهايوا، إن العلاج بعقار «ريباثا» وحده أحدث خفضًا أعلى من الخفض الذي يُحدثه تناول أحد أدوية فئة ستاتين منفردًا، وذلك الخفض أعلى بنسبة 60 في المائة.
وأضاف أن تصوير الشرايين بموجات الأشعة فوق الصوتية يُظهر أن خفض الكولسترول الخفيف لهذه الدرجات المنخفضة يُؤدي إلى خفض درجة تصلب الشرايين لدى أربعة من كل خمسة مرضى، أي لدى 80 في المائة من المرضى.
وشملت دراسة الباحثين من كليفلاند كلينك نحو 850 مريضًا مُصابًا بأمراض شرايين القلب Coronary Artery Disease، تناول نصفهم عقار ستاتين فقط وتناول النصف الثاني عقار ستاتين مع عقار ريباثا.
«إصلاح» الشرايين المتصلبة
وتبين للباحثين بالمتابعة والفحوصات أن 80 في المائة من المرضى الذين تلقوا علاج ستاتين بالإضافة إلى علاج ريباثا معًا حصل لديهم تناقص في حجم «لويحات تراكمات الكولسترول» التي تضيق مجاري الشرايين لديهم Arterial Plaque.، وهو ما علق عليه الدكتور نيسين بالقول: «لم نشهد من قبل هذه المستويات من حجم الانكماش في أي دراسة طبية سابقة على الإطلاق. إن حصول هذا شيء غير عادي حقًا».
وأضاف البروفسور راي أن عقار ريباثا يُعتبر من الجيل الأول First - Generation للأدوية من فئة أدوية «مثبطات به سي إس كيه 9»، وهو يتطلب من المريض تلقيه كحقنة دوائية نحو أكثر من 12 مرة في السنة، وهو ما يجعله عقارًا مكلفًا وغير مقنع للمرضى، بينما عقار إنكليسيران ينتمي إلى الجيل الثاني من فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9». وكلاهما عقار يعمل على خفض الكولسترول وبالتالي خفض بثه ونشره في الدم ومن ثم التسبب بتراكمه في جدران الشرايين، ولكن عقار إنكليسيران يعمل على مستوى الجينات ويمنع خلايا الكبد من إنتاج «بيه سي إس كيه 9» من الأصل بينما «ريباثا» يُثبط ما هو موجود من «بيه سي إس كيه 9» في الكبد.
وشمل الدراسة البريطانية 500 شخص لدراسة تأثيرات تلقي عقار إنكليسيران، وتم تقسيمهم إلى خمس مجموعات، مجموعة لم تتلقَّ العلاج ومثلت «مجموعة الضبط» Control Group للمقارنة، وتلقى المشمولين في المجموعات الأربع الأخرى جرعات مختلفة القوة من عقار إنكليسيران. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن منْ تلقوا جرعة واحدة حصل لديهم خفض بنسبة 51 في المائة، في نسبة الكولسترول الخفيف الضار، وأن هذا الخفض استمر لفترة ثلاثة أشهر، بينما منْ تلقي جرعتين دفعة واحدة حصل خفض بنسبة 57 في المائة، وبشكل مستمر لمدة ستة أشهر. ووفق هذه النتائج أفاد البروفسور راي وزملاؤه من الباحثين البريطانيين بأن ما يحتاج إليه المريض هو تلقي حقنتين دوائيتين من عقار إنكليسيران مرتين أو ثلاث مرات في العام على أعلى تقدير بغية الوصول إلى ضبط ارتفاعات الكولسترول لديهم.
وهذه النتائج للدراستين هي نتائج في المراحل الأولى لمتابعة تأثيرات هذه الفئة الجديدة من أدوية خفض الكولسترول، ولا تزال هناك مراحل تالية من الدراسات التي ستقرّب من فرص توفر هذه النوعية من الأدوية بالمستشفيات لعلاج المرضى.

أدوية فئة مثبطات جين «بيه سي إس كيه 9».. عالم جديد

> في عام 2003 اكتشف الطبيب الكندي نبيل سيده Nabil Seidah، المصري الأصل أحد الجينات في كروموسوم رقم واحد، وهي جينات ذات الصلة بإنتاج الكبد للكولسترول والمرتبط بعدد من الأمراض الناجمة عن ارتفاع الكولسترول التي ترفع بشكل حاد من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وتوالت البحوث والدراسات حول هذا الجين وأطلق عليه اسم PCSK9 gene، وهو اختصار لعدة كلمات، هي «طليعة البروتين كونفيرتاز سبتيليزين - كيكسن نوع تسعة»، وهو إنزيم مُشفر في جين PCSK9 على كروموسوم رقم واحد داخل الحمض النووي. وهو يرتبط بمستقبل خاص للكولسترول الخفيف.
وعند حصول الارتباط والالتصاق بين مستقبلات الكولسترول الخفيف مع PCSK9 فإن خلية الكبد لا تستطيع إدخال المزيد من الكولسترول الخفيف إلى داخلها لخفض نسبته في الدم. ولو حصل تثبيط لعمل PCSK9 وحظر لنشاطه، فإن مستقبلات الكولسترول الخفيف على سطح الخلية تستطيع تكرار إدخال الكولسترول الخفيف، ولذا فإن حصل تثبيط فإنه يعمل على خفض نسبة الكولسترول في الدم.
وفي عام 2015 تمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء على نوعين من فئة أدوية مثبطات PCSK9، هما إفيلو كيوماب وإليروكوماب alirocumab لخفض الكولسترول لدى المرضى الذين لم تفلح الأدوية من نوع ستاتين في معالجتهم لخفض الكولسترول، ويتم تلقيهم كحقنة مرة كل أسبوعين. ولا تزال التجارب الطبية مستمرة على الجيل الأول منها وعلى الجيل الجديد، ويُعتبر عرض نتائج الدراسات الجديدة ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية بمثابة تسليط مزيد من الضوء على هذه الفئة الجديدة من معالجات ارتفاع الكولسترول.

• استشارية في الباطنية



دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.