قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

أبحاث متقدمة عن فئات جديدة من أدوية فعالة له وأخرى لإصلاح الشرايين المتصلبة

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول
TT

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

قريبًا.. حقنة نصف سنوية لعلاج الكولسترول

ليست مبالغة صحافية في ذكر عنوان هذا الخبر، بل إنها حقيقة علمية عن عقار جديد يعمل على خفض نسبة الكولسترول الخفيف LDL Cholesterol في الجسم، وهو الذي يتسبب ارتفاعه بأضرار على الشرايين. ويتم تلقي هذا العقار كحقنة دواء Injectable Drug مرتين في العام.
حقنة نصف سنوية
وبهذا بدلاً من تلقي العلاج الحالي لخفض الكولسترول بتناول الدواء في كل يوم، يُمكن تلقي العلاج في العيادة عبر الحقنة، مرتين أو ثلاث مرات في العام على أبعد تقدير. وتم عرض نتائج دراسة الباحثين من «يونيفرسيتي كوليدج - لندن» في بريطانيا عن هذه الفئة الجديدة من الأدوية ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لرابطة القلب الأميركية AHA الذي عُقد أخيرا في مدينة نيوأورلينز في ولاية لويزيانا الأميركية، كما تم أيضًا تقديم دراسة أخرى حول أحد أنواع هذه الفئة الجديدة من الأدوية للباحثين من كليفلاند كلينك بأوهايو ضمن فعاليات المؤتمر في اليوم ذاته، وأيضًا تم نشرها ضمن عدد اليوم نفسه من مجلة رابطة الطب الأميركية Journal of the American Medical Association..
هذا ولا تزال مشكلة مجموعة «اضطرابات الكولسترول» أحد عوامل خطورة ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية والدماغية، التي تشتمل على ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار، وانخفاض الكولسترول الثقيل HDL الحميد وارتفاع الدهون الثلاثية TG. ولا تزال البحوث والدراسات جارية لمعرفة الوسائل الأفضل لضبط هذه الاضطرابات وكيفية تسهيل تجاوب المرضى لتناول علاجات خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار من فئة أدوية ستاتين Statin، وتفادي السلبيات التي ظهرت في السنوات القليلة الماضية حول احتمالات تسببها بارتفاع الإصابة بمرض السكري إضافة إلى الآثار الجانبية الأخرى المتعلقة بالالتهابات العضلات وآلام العضلات.
دواء جديد
وأفاد الباحثون البريطانيون أنهم قاموا باختبارات على نوع جديد من أدوية خفض ارتفاعات الكولسترول الخفيف الضار ويُدعى «إنكليسيران» Inclisiran ووجدوا أنه يُحدث انخفاضًا بمقدار النصف أو أكثر في نسبة الكولسترول الخفيف الضار بالدم، ووفق ما توصلوا إليه من نتائج في دراستهم، فإن هذا الانخفاض يستمر لفترة ما بين أربعة وستة أشهر. وعلق البروفسور كيسيك راي، مُقدم الدراسة في المؤتمر وأستاذ الصحة العامة في جامعة «إمبريال كولدج» في لندن، بالقول: «قدم إنكليسيران خفضًا مهمًا ومستمرًا في نسبة الكولسترول الخفيف، ولذا فمن المحتمل أن يُخفف من وطأة أمراض القلب والأوعية الدموية وتداعيات حدوثهما». وأضاف الباحثون أن هذا التأثير الطويل الأمد يُمكن أن يُوفر تقدمًا وصفوه بـ«الكبير» في الوقاية من الإصابة بأمراض القلب والإصابة بنوبات الجلطة القلبية والإصابة بالسكتة الدماغية، عبر المساعدة في تخفيف تصلب الشرايين بفعل تراكم الكولسترول داخل جدرانها. وقدم الباحثون نتائج دراستهم في مؤتمر رابطة القلب الأميركية وقالوا إنهم بصدد إجراء مرحلة تالية من البحوث اللازم إجراؤها قبل نيل موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية U.S. Food and Drug Administration التي تنظم عمليات التصريح بتناول الأدوية واستخداماتها لمعالجات الأمراض.
وأضاف الباحثون القول إن أدوية ستاتين مثل ليبيتور وكريستور وزوكور لا تزال حاليًا هي العلاج «الذهبي» في معالجة ارتفاع الكولسترول، ولكنها أدوية لها حدودها العلاجية.
وينتمي عقار «إنكليسيران» إلى فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9» PCSK9 Inhibitors، التي منها أيضًا عقار «ريباثا» Repatha أو «إيفولوكيماب» Evolocumab.
كما تم في اليوم نفسه وضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية عرض نتائج دراسة أخرى تم فيها متابعة تناول المرضى لعقار «ريباثا» وأيضًا أحد أنواع أدوية ستاتين، أي معالجة ثنائية لخفض ارتفاع الكولسترول، وأظهرت نتائج «لم يسبق رؤيتها»، كما قال المعلقون الطبيون في المؤتمر، في النجاح بخفض ارتفاع نسبة الكولسترول الخفيف الضار في الدم.
وقال الدكتور ستيفن نيسين، الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس قسم طب القلب والأوعية الدموية في مستشفى كليفلاند كلينك بأوهايوا، إن العلاج بعقار «ريباثا» وحده أحدث خفضًا أعلى من الخفض الذي يُحدثه تناول أحد أدوية فئة ستاتين منفردًا، وذلك الخفض أعلى بنسبة 60 في المائة.
وأضاف أن تصوير الشرايين بموجات الأشعة فوق الصوتية يُظهر أن خفض الكولسترول الخفيف لهذه الدرجات المنخفضة يُؤدي إلى خفض درجة تصلب الشرايين لدى أربعة من كل خمسة مرضى، أي لدى 80 في المائة من المرضى.
وشملت دراسة الباحثين من كليفلاند كلينك نحو 850 مريضًا مُصابًا بأمراض شرايين القلب Coronary Artery Disease، تناول نصفهم عقار ستاتين فقط وتناول النصف الثاني عقار ستاتين مع عقار ريباثا.
«إصلاح» الشرايين المتصلبة
وتبين للباحثين بالمتابعة والفحوصات أن 80 في المائة من المرضى الذين تلقوا علاج ستاتين بالإضافة إلى علاج ريباثا معًا حصل لديهم تناقص في حجم «لويحات تراكمات الكولسترول» التي تضيق مجاري الشرايين لديهم Arterial Plaque.، وهو ما علق عليه الدكتور نيسين بالقول: «لم نشهد من قبل هذه المستويات من حجم الانكماش في أي دراسة طبية سابقة على الإطلاق. إن حصول هذا شيء غير عادي حقًا».
وأضاف البروفسور راي أن عقار ريباثا يُعتبر من الجيل الأول First - Generation للأدوية من فئة أدوية «مثبطات به سي إس كيه 9»، وهو يتطلب من المريض تلقيه كحقنة دوائية نحو أكثر من 12 مرة في السنة، وهو ما يجعله عقارًا مكلفًا وغير مقنع للمرضى، بينما عقار إنكليسيران ينتمي إلى الجيل الثاني من فئة أدوية «مثبطات بيه سي إس كيه 9». وكلاهما عقار يعمل على خفض الكولسترول وبالتالي خفض بثه ونشره في الدم ومن ثم التسبب بتراكمه في جدران الشرايين، ولكن عقار إنكليسيران يعمل على مستوى الجينات ويمنع خلايا الكبد من إنتاج «بيه سي إس كيه 9» من الأصل بينما «ريباثا» يُثبط ما هو موجود من «بيه سي إس كيه 9» في الكبد.
وشمل الدراسة البريطانية 500 شخص لدراسة تأثيرات تلقي عقار إنكليسيران، وتم تقسيمهم إلى خمس مجموعات، مجموعة لم تتلقَّ العلاج ومثلت «مجموعة الضبط» Control Group للمقارنة، وتلقى المشمولين في المجموعات الأربع الأخرى جرعات مختلفة القوة من عقار إنكليسيران. ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن منْ تلقوا جرعة واحدة حصل لديهم خفض بنسبة 51 في المائة، في نسبة الكولسترول الخفيف الضار، وأن هذا الخفض استمر لفترة ثلاثة أشهر، بينما منْ تلقي جرعتين دفعة واحدة حصل خفض بنسبة 57 في المائة، وبشكل مستمر لمدة ستة أشهر. ووفق هذه النتائج أفاد البروفسور راي وزملاؤه من الباحثين البريطانيين بأن ما يحتاج إليه المريض هو تلقي حقنتين دوائيتين من عقار إنكليسيران مرتين أو ثلاث مرات في العام على أعلى تقدير بغية الوصول إلى ضبط ارتفاعات الكولسترول لديهم.
وهذه النتائج للدراستين هي نتائج في المراحل الأولى لمتابعة تأثيرات هذه الفئة الجديدة من أدوية خفض الكولسترول، ولا تزال هناك مراحل تالية من الدراسات التي ستقرّب من فرص توفر هذه النوعية من الأدوية بالمستشفيات لعلاج المرضى.

أدوية فئة مثبطات جين «بيه سي إس كيه 9».. عالم جديد

> في عام 2003 اكتشف الطبيب الكندي نبيل سيده Nabil Seidah، المصري الأصل أحد الجينات في كروموسوم رقم واحد، وهي جينات ذات الصلة بإنتاج الكبد للكولسترول والمرتبط بعدد من الأمراض الناجمة عن ارتفاع الكولسترول التي ترفع بشكل حاد من احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وتوالت البحوث والدراسات حول هذا الجين وأطلق عليه اسم PCSK9 gene، وهو اختصار لعدة كلمات، هي «طليعة البروتين كونفيرتاز سبتيليزين - كيكسن نوع تسعة»، وهو إنزيم مُشفر في جين PCSK9 على كروموسوم رقم واحد داخل الحمض النووي. وهو يرتبط بمستقبل خاص للكولسترول الخفيف.
وعند حصول الارتباط والالتصاق بين مستقبلات الكولسترول الخفيف مع PCSK9 فإن خلية الكبد لا تستطيع إدخال المزيد من الكولسترول الخفيف إلى داخلها لخفض نسبته في الدم. ولو حصل تثبيط لعمل PCSK9 وحظر لنشاطه، فإن مستقبلات الكولسترول الخفيف على سطح الخلية تستطيع تكرار إدخال الكولسترول الخفيف، ولذا فإن حصل تثبيط فإنه يعمل على خفض نسبة الكولسترول في الدم.
وفي عام 2015 تمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء على نوعين من فئة أدوية مثبطات PCSK9، هما إفيلو كيوماب وإليروكوماب alirocumab لخفض الكولسترول لدى المرضى الذين لم تفلح الأدوية من نوع ستاتين في معالجتهم لخفض الكولسترول، ويتم تلقيهم كحقنة مرة كل أسبوعين. ولا تزال التجارب الطبية مستمرة على الجيل الأول منها وعلى الجيل الجديد، ويُعتبر عرض نتائج الدراسات الجديدة ضمن فعاليات مؤتمر رابطة القلب الأميركية بمثابة تسليط مزيد من الضوء على هذه الفئة الجديدة من معالجات ارتفاع الكولسترول.

• استشارية في الباطنية



6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
TT

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

ويحتاج جسمك إلى امتصاص الحديد من الطعام، واستخدامه بشكل سليم، والاحتفاظ بكمية كافية لتلبية احتياجاته اليومية. فإذا كنت تفقد الحديد بمعدل أسرع مما تعوضه، أو إذا كان جسمك عاجزاً عن امتصاص كميات كافية منه، فقد تظل مستويات الحديد لديك منخفضة.

ويُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مخزونات الحديد بدرجة كبيرة، قد يصاب الشخص بفقر الدم الناتج من نقص الحديد، الذي يمكن أن يسبب التعب والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب.

وفيما يلي أبرز الأسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به، حسب ما نقله موقع «أونلي ماي هيلث»:

الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد

تناول الأطعمة الغنية بالحديد لا يعني أن الجسم سيمتص كل الكمية الموجودة فيها؛ إذ تختلف قدرة الجسم على امتصاص الحديد حسب مصدره.

فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك يمتصه الجسم بصورة أسهل عموماً من الحديد الموجود في المصادر النباتية، مثل الفاصوليا، والعدس، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية.

كما يمكن لبعض المشروبات والأطعمة أن تقلل امتصاص الحديد، ومنها الشاي والقهوة، في حين قد يؤدي تناول كميات كبيرة من منتجات الألبان مع الوجبة الغنية بالحديد إلى صعوبة امتصاصه.

وفي المقابل، يمكن لفيتامين «سي» أن يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية بصورة أفضل؛ لذلك يمكن تناول هذه الأطعمة مع الحمضيات والطماطم والفلفل، وغيرها من مصادر فيتامين «سي».

فقدان الدم

يُعدّ فقدان الدم أحد أكثر الأسباب شيوعاً لنقص الحديد.

وبالنسبة للنساء، يمكن للدورات الشهرية الغزيرة أن تستنزف مخزون الحديد تدريجياً حتى مع اتباع نظام غذائي يحتوي على كميات جيدة منه.

ولا يقتصر فقدان الدم على الدورة الشهرية، فقد يحدث أيضاً نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي بسبب قرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي أو البواسير، كما يمكن لبعض الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب أن تزيد احتمالات النزيف.

ولهذا؛ فإن انخفاض الحديد غير المبرر، خصوصاً لدى الرجال أو لدى النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، يستدعي البحث عن السبب طبياً بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

مشكلة في الجهاز الهضمي

يمكن لبعض أمراض الجهاز الهضمي أن تجعل من الصعب على الجسم امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم.

ويُعدّ مرض «السيلياك» (الداء البطني) مثالاً على ذلك؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة؛ ما يقلل من قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، وقد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

كما يمكن لحالات معوية أخرى وبعض أنواع جراحات المعدة أن تؤثر أيضاً على عملية امتصاص الحديد.

احتياجات الجسم من الحديد قد تكون ارتفعت

أحياناً لا تكمن المشكلة في نقص كمية الحديد المتناولة، بل في زيادة احتياج الجسم إليه.

ويحدث ذلك بصورة خاصة أثناء الحمل، عندما يحتاج الجسم إلى إنتاج كمية أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.

كما ترتفع احتياجات الأطفال والمراهقين إلى الحديد خلال مراحل النمو السريع، وقد لا يكون النظام الغذائي المعتاد كافياً لتعويض الكمية التي يستهلكها الجسم خلال هذه الفترات.

نوع وحصة الحديد لا يناسبان جسمك

وصف أحد الأطعمة بأنه غني بالحديد لا يعني بالضرورة أن الحصة المعتادة منه توفر كمية كبيرة يستطيع الجسم الاستفادة منها.

وتحتوي الأطعمة النباتية على نوع من الحديد تختلف درجة امتصاصه داخل الجسم، كما تؤثر طبيعة النظام الغذائي بالكامل في كمية الحديد التي يحصل عليها الشخص بالفعل.

لذلك؛ فإن الاعتماد بصورة منتظمة على البقوليات، والفاصوليا، والحبوب المدعمة، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية يمكن أن يساعد في توفير الحديد، لكن يجب أن تتناسب الكمية المتناولة مع احتياجات الجسم الفعلية.

مشكلة صحية

في بعض الحالات، يكون انخفاض الحديد أو الإصابة بفقر الدم مرتبطاً بمشكلة صحية أخرى، وليس بالنظام الغذائي وحده.

فالأمراض المزمنة والالتهابات المستمرة وأمراض الكلى وبعض الحالات طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في طريقة إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء واستخدامه للحديد.

ولهذا؛ لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي هو السبب الوحيد لانخفاض مستويات الحديد، خصوصاً إذا ظلت منخفضة رغم إجراء تغييرات غذائية أو تناول المكملات التي وصفها الطبيب.


كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
TT

كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)
لا توجد كمية واحدة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار (رويترز)

تلعب وجبة الإفطار دوراً مهماً في تحديد مستوى الشبع والطاقة خلال ساعات اليوم. وبينما يحرص كثيرون على تناول وجبة متوازنة في الصباح، يظل سؤال مهم مطروحاً: إلى كم يحتاج الجسم من البروتين في وجبة الإفطار؟

حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، لا توجد كمية ثابتة من البروتين تناسب الجميع في وجبة الإفطار، إذ يمكن أن تتراوح الكمية المناسبة لدى البالغين بين 15 و40 غراماً تقريباً، وفقاً للاحتياجات اليومية لكل شخص وعدد الوجبات التي يتناولها خلال اليوم.

ويمكن للشخص معرفة الكمية التي يحتاج إليها في الإفطار من خلال تقسيم احتياجه اليومي من البروتين على عدد الوجبات التي يتناولها.

ما احتياج الجسم اليومي من البروتين؟

تبلغ الكمية الموصى بها عموماً للبالغين نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، لكن الاحتياجات قد ترتفع لدى بعض الأشخاص وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني والأهداف الصحية.

وبشكل عام أيضاً، يحتاج البالغون إلى كميات كبرى من البروتين مقارنةً بالأطفال، ويحتاج الرجال إلى كميات كبرى مقارنةً بالنساء، كما يحتاج الأشخاص النشطون والرياضيون إلى كميات كبرى مقارنةً بغير النشطين.

ولهذا، قد يكون الاستعانة باختصاصي تغذية مفيداً لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص وفق حالته وأهدافه.

كيف يمكن زيادة البروتين في وجبة الإفطار؟

إذا كانت وجبة الإفطار تعتمد بشكل أساسي على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الحبوب أو الخبز، فإنه يمكن إضافة مصدر للبروتين إليها للحصول على وجبة أكثر توازناً.

ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار: الحليب، والزبادي اليوناني، والبيض، والجبن القريش، وحليب الصويا، واللوز والجوز، إلى جانب البقوليات مثل العدس والفاصوليا السوداء.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من الحليب قليل الدسم نحو 8 غرامات، وتحتوي عبوة من الزبادي اليوناني على نحو 16 غراماً، بينما يوفر نصف كوب من الجبن القريش نحو 12 غراماً.

كما يحتوي البيض على نحو 3 إلى 4 غرامات من البروتين للبيضة الكبيرة، ويوفر نصف كوب من العدس نحو 8 غرامات.

الأفضل الحصول على البروتين من الطعام

رغم انتشار مكملات البروتين التي تأتي في صورة مساحيق يمكن إضافتها إلى المشروبات والعصائر وبعض الأطعمة، فإن الأفضل عموماً الحصول على الاحتياجات الغذائية من الأطعمة الكاملة أولاً، والاستعانة بالمكملات عند الحاجة وتحت إشراف متخصص.

كما يُنصح بالتنويع بين مصادر البروتين، بحيث تشمل اللحوم الخالية من الدهون والدواجن والأسماك، إلى جانب المصادر النباتية، التي يمكن أن تضيف أيضاً كمية جيدة من الألياف إلى النظام الغذائي.

أشخاص يجب عليهم توخي الحذر عند تناول البروتين

رغم أن تناول كميات مرتفعة من البروتين لا يمثل مشكلة لمعظم الأشخاص الأصحاء، فإن الوضع يختلف لدى المصابين بأمراض الكلى، إذ قد يحتاجون إلى الالتزام بكمية محددة من البروتين وفق مرحلة المرض.

وفي هذه الحالة، ينبغي تحديد الاحتياج من البروتين بالتعاون مع طبيب الكلى واختصاصي التغذية، بدلاً من زيادة البروتين أو تقليله بصورة عشوائية.

كما تشير الأدلة المتاحة، رغم أنها ليست قوية، إلى احتمال ارتباط تناول كميات كبرى من البروتين بزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خصوصاً مع ارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء والمصنَّعة.

ولذلك يُنصح بالتنويع في مصادر البروتين، وتجنب الإفراط في اللحوم الحمراء والمصنَّعة، والحرص على شرب كمية كافية من الماء.


أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تتسبب في اضطراب دماغي نادر وخطير

سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)
سيدة تحقن نفسها بدواء «زيباوند» من أدوية «جي إل بي - 1» في أميركا (رويترز)

حذَّرت دراسة جديدة من أن أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من فئة ناهضات مستقبلات «جي إل بي-1» يمكن أن تتسبب في الإصابة بحالة دماغية نادرة مهددّة للحياة.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد فحص الباحثون بلاغات الآثار الجانبية لهذه الأدوية التي تم جمعها من قِبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية، إلى جانب عدد من الدراسات الطبية المنشورة، كما بحثوا في بيانات حالات رُصدت في مركز طبي تابع لهم.

وكشفت نتائجهم عن تسجيل 15 حالة من «اعتلال الدماغ الفيرنيكي»، وهو اضطراب عصبي ناجم عن نقص حاد في فيتامين «ب1»، وقد يؤدي في حال عدم علاجه إلى تلف عصبي دائم أو حتى الوفاة، لدى أشخاص كانوا يتناولون أدوية من هذه الفئة.

وكانت غالبية الحالات مرتبطة بأدوية تحتوي على «سيماغلوتايد»، المعروف تجارياً باسمَي «أوزمبيك» و«ويغوفي»، أو «تيرزيباتايد»، المعروف باسمَي «مونجارو» و«زيباوند».

وأوضح الباحثون أن هذه الأدوية تقلل الشهية، كما يمكن أن تسبب الغثيان والقيء؛ ما قد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لنقص فيتامين «ب1».

ويلعب فيتامين «ب1» دوراً مهماً في وظائف الدماغ، وأن النقص الحاد فيه قد يسبب الارتباك الذهني، وصعوبة المشي، ومشاكل في التوازن، وتغيرات في الرؤية. وفي حال عدم علاج الحالة، فقد تؤدي إلى تلف عصبي دائم أو الوفاة.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون الغثيان والقيء المستمرين، أو يفقدون الوزن بسرعة مع تناول كميات قليلة من الطعام، قد يكونون أكثر عرضة لهذه المشكلة.

ورغم رصد هذه الحالات بين مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت أن هذه الأدوية تسببت مباشرة في «اعتلال الدماغ الفيرنيكي»؛ إذ اعتمد جزء كبير من البيانات على بلاغات الآثار الجانبية. ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بشكل أكثر دقة.

من جهته، قال الطبيب كارثيك أشاري، الذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج يجب وضعها في سياقها الصحيح، موضحاً: «راجع الباحثون تقارير الآثار الجانبية والأدبيات الطبية، ووجدوا عدداً صغيراً من الحالات، بلغ 15 حالة، من (اعتلال الدماغ الفيرنيكي) لدى أشخاص يتناولون أدوية (جي إل بي-1)، وذلك من بين ملايين الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية. لذلك؛ فإن الحالة نادرة».

وفي الوقت نفسه، أكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن المرضى يجب أن يتوقفوا عن تناول الأدوية الموصوفة لهم من تلقاء أنفسهم، وإنما تؤكد أهمية الاهتمام بالتغذية والحصول على كميات كافية من السوائل والعناصر الغذائية، إلى جانب سرعة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض شديدة أو مستمرة.